Transcription
السلام عليكم ورحمة الله. اهلا وسهلا بكم في قناة مدرسة الشعر العربي. مع محمد صالح نواصل تناولنا المبسط لمعلقة لبيد بن ربيعة رضي الله عنه. وهذه هي الحلقة الثالثة لا تنسى الاعجاب بالحلقة والاشتراك في القناة ودعوة اصدقائك ليشاهدوا معنا - 00:00:06ضَ
بعد ان قال لبيد ان تقطع لبانة من قطعك؟ ذكر لنا ان القطيعة تكون بالسفر والابتعاد عن المكان ودائما ما قيل ان افضل شيء لتنسى التعلق والهوى هو ان تشغل نفسك فلا تبقى فارغا - 00:00:28ضَ
لان الفراغ يعيد الافكار. وان تسافر وتبتعد عن المكان الذي يذكرك بهواك الضائع وهذا هو ما سيفعله شاعرنا لبيد وسوف يغادر المكان على ناقته التي سيصف شكلها في بيتين او ثلاثة - 00:00:44ضَ
ولكنه سيطول في مقارنة سرعتها مع سرعة حيوانات اخرى وعناصر من البيئة. وسيذكر مشاهد لحيوانات الصحراء. فسيمضي القسم القادم في وصف سرعة السحاب ومشاهد لحياة الحمير الوحشية. ثم انثى المهى التي ضيعت ولدها ويطاردها الصيادون. وسيدخل - 00:01:00ضَ
في تفاصيل كثيرة يبدو انه يشغل عقله بها ليحاول طرد التفكير في نوار. فكل القصيدة هي تسلسل جميل حتى لو بدا غير مفهوم من اول مرة اذا المجموعة التالية من الابيات والتي ستستمر حلقتين او ثلاثة ستكون في وصف جميل لحيوانات البرية وبتفاصيل - 00:01:20ضَ
مدهشة نبدأ مع قوله بطليح اسفار تركن بقية منها. فاحنق صلبها وسنامها هذا البيت متعلق بقوله فاقطع لبانة من تعلق وصله. اي اقطع حاجتك. بماذا؟ بناقته التي وصفها كذا فهذا هو ربط الابيات - 00:01:43ضَ
الطليح يقصد ناقته صلح البعير يعني تعب من السير. يعني بناقة هزيلة متعبة من كثرة السفر احنقة يعني دق وضمرا. الصلب يقصد به جسدها والسنام معروف. يصف ناقة السفر بانها هزيلة من كثرة - 00:02:07ضَ
اسفار وان السفر ترك فيها بقية من جسد. وقد تصلب جسدها من كثرة الحركة والسير. وصغر سنامها. يشير الى انها ناقة كن معتادة على السفر فاذا تغالى لحمها وتحسرت وتقطعت بعد الكلال خدامها. تغالى يعني ارتفع اللحم الى رؤوس العظة - 00:02:27ضَ
تحسرت اي اصبحت حسيرة اي معيبة وقيل تحديدا يقصد سقط وبرهة. وهو دلالة ايضا على سوء حالتها الكلال التعب والاعياء ختامها الخدام من السيور التي تربط بها الناقة هنا يصف لنا سوء حالة الناقة لكثرة السفر المتواصل - 00:02:50ضَ
هذا السفر جعلها هزيلة لا تسر الناظر بشكلها ولا بالسيور المقطعة المعلقة عليها وهو انما يريد ان يوصل لنا كثرة سفره واعتياده على المشقة تل ابيب كما يعرف من سيرته فارس قوي ايضا وليس فقط مجرد رجل فصيح - 00:03:14ضَ
فلها هباب في الزمام كأنها صهباء خف مع الجنوب جهامها هباب يعني نشاط. نقول هبت الريح اي ثارت ونشطت الزمام رباطها الذي يتحكم عن طريقه بها صهباء اللون الاصهب هو اللون الاصفر الذي يختلط فيه بياض واحمرار - 00:03:33ضَ
يقصد سحابة صهبة وعندما تكون السحابة بهذا اللون يعني انها فارغة خفيفة. عكس السحاب الذي وصفه في البداية. الجنوب يقصد التي تهب من الجنوب. الجهام اصلا هو العبوس وتكشير الوجه. وتقال للسحابة التي لا ماء فيها. فهو سحاب خفيف - 00:03:57ضَ
سريع الحركة لان الرياح تدفعه بسهولة امامها. ولكنه لا يمطر. وهو يقصد صفة السرعة في النهاية. يقول اننا لها هبة وسرعة في زمامها كأنها سحابة صفراء خفيفة تدفعها ريح الجنوب بسرعة. هذا مع كونها - 00:04:19ضَ
هزيلة ومتعبة. او ربما لانها رفيعة فحركتها سريعة. او ملمع وسقت لاحقب لاحه طرد الفحول حربها وكدامها الملمع هي الاتان اي انثى الحمار الوحشي التي ظهر عليها الحمل وانتفخت بطنها ولمعت اطباؤها باللبن. اي انها - 00:04:39ضَ
قريبة الولادة. وكان حمار الوحش موجودا في جزيرة العرب قبل ان ينتهي بسبب الصيد. وسقط يعني حملت منه. ووسقت النخلة يعني ثقل حملها. احقب صفة للحمار الوحشي لبياض في حقبه. وهي منطقة اسفل الخصر. هذا من صفة حمار - 00:05:02ضَ
الوحش لاحه يعني اضعفه وانهكه. الفحول اي الذكور الاخرى والكدام اي الكدمات اي اثار الضربات تشبه ناقته بتشبيه اخر بعد السحابة الخفيفة السريعة. هذه المرة يقول انها مثل اتاني الحمار التي حملت من ذكرها - 00:05:22ضَ
وهذا الذكر انهكه طرد الذكور الاخرى عن انثاه. وانهكه الدفاع عنها فضربته الذكور الاخرى وسببت له قل كدمات ربما يقصد لبيد حالة الهياج والعراك في هذه الصورة وهذا الهياج يستعيره لناقته. اعرف ان شعر لبيد يكون صعبا قويا - 00:05:42ضَ
قليلا في بعض الابيات. ولهذا قلنا ان اراء الشراح تباينت فيه. ويحتاج الى بعض التركيز. ثم يكمل وسط مشهد الحمير الوحشية يعلو بها حدب الاكام مسحجا قد رابه عصيانها ووحامها. حدب الايكام يعني ما احدودب - 00:06:03ضَ
هنا الاكمات وهي المرتفعات اي ما ارتفع منها. مسحج يعني معضد اي عضته الذكور الاخرى وتركت عليه اثارا اي ادخل في قلبه الريبة الوحام الشهوة او رغبة الحامل. نقول تتوحم الحامل اي ترغب في اكلة كذا وكذا. معنى البيت ان الذكر - 00:06:23ضَ
انثاه دفعا الى مكان بعيد عن بقية الذكور. ليحميها منهم وليحمي ابنه الصغير الذي سيولد. ومن الصفات العجيبة في حمير الوحش ان الذكور تقتل الصغار ان لم تكن اولادها. وقد رأيت هذا في حلقات قناة ناشيونال جيوجرافيك. وهذا مما ساعدني على - 00:06:46ضَ
فهم هذا البيت فلو ترك الذكر انثاه وسط القطيع لقتل الذكر المسيطر ابنه. ولهذا يدفعها وهو مجرح معضود بكثرة نحو تلة عالية. وهي تمانع ويبدو انها لا تستجيب فيرتاب. ويرتاب من وحامها كما يقول الشاعر ولا ادري - 00:07:06ضَ
ماذا يقصد بالويحام؟ فاناث الحيوانات لا ترغب في الجماع اذا كانت حاملا. فلا يحتمل ان تكون هذه الشهوة. ربما يقصد رغبتها للبقاء في المرعى لانه يريد دفعها بعيدا عن القطيع. باحزة الثلبوت يربأ فوقها قفر المراقب خوفها - 00:07:26ضَ
الاحسة جمع عزيز وهو الارض الغليظة الثلبوت اسمه مكان. يربأ ان يتثاقل ويرتفع في مشيته. وربأ تعطي معنى التمهل والرفعة. اربأ بنفسي عن كذا اي اترفع عن فعله في وقار وهدوء. فالذكر يرتفع فوق الارض الغليظة بتثاقل لوعورة التضاريس. الارام - 00:07:46ضَ
هي علامات كانت توضع على الاراضي العالية كعلامات للطريق للمسافرين. لتعرف بها الاماكن. يقول يصعد الذكر الى الاراضي في موضع الثلبوت ويصعد فوقها الى الاماكن المغفرة العليا التي يراقب منها. وفي هذه الاماكن الخوف من العلامات - 00:08:12ضَ
التي وضعها البشر لما اعتاد ان يكون خلفها صياد او نحو ذلك حتى اذا سلخ جمادى ستة جزأ فطال صيامه وصيامها سلخة يعني قضايا. انسلخ الشهر اي انقضى. جمادى اختلف الشراح فيما يقصد. هل جمادى الشهر او بعض منه او ستة - 00:08:32ضَ
شهور من البرد حيث يتجمد الماء. المهم ان الذكر والانثى عاشا لفترة في هذا المكان. جزأ يعني اكتفيا بالرقم عن الماء يعني ان الحيوانات كانت ترعى الاعشاب الرطبة وقت الشتاء فلا تحتاج الى شرب الماء. وطال صيامه وصيامها - 00:08:54ضَ
عن الماء رجعا بامرهما الى ذي مرة حصد ونجح صريمة ابرامها. ذي مرة يعني ذي قوة. وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم عندما قال الله تعالى ذو مرة فاستوى. يعني ذو قوة - 00:09:14ضَ
صريمة يعني عزيمة. الابرام المضي في الامر واحكامه. عندما بدأت فصول الجفاف رجع في امرهما الى المكان الاول ورجع الى امر شديد محكم. ولكي ينجح اي امر لابد ان تكون محكما وشديدا تمضي فيه بقوة. فالشطر - 00:09:35ضَ
الثاني من البيت يجري مجرى الحكمة ورمى دوابرها السفا وتهيجت ريح المصاي في صومها وسهامها. دوابرها يعني مؤخرة الحافرة اقصد من دبر الحيوان اي من خلفه السفه هو ما تستفه من التراب او شوك الحشائش الجافة - 00:09:55ضَ
وكلاهما يدل على فصل الجفاف. فهما يتصاعدان من الارض الجافة بفعل ضرب الحوافر لها. السموم هبوب الرياح سهام الريح الحارة المؤذية في فصل الصيف هنا يخبرنا ان الصيف قد حل. فحوافر الحمير الوحشية تنثر الرمال والشوكة من خلفها وهي تجري. وتهب ريح الصيف الخفيف - 00:10:16ضَ
منها والسهام وهي الحارة فتنازع سبتا يطير ظلاله كدخان مشعلة يشب ضرامها تنازع يقصد الذكر والانثى. يتنازعان ويتسابقان جريا نحو الماء لشدة العطش. سابتا سبت هو الغبار الشديد الممتد ضرام النار اي شدة اشتعالها - 00:10:40ضَ
يقول انهما تنازعا وهما يجريان نحو الماء فاثارا غبارا كثيفا لدرجة انه احدث ظلالا مثل نار كثيفة. يعني كأنه دخان نار كثيفة مشمولة غرثت بنابت عرفج كدخان نار ساطع اسنامها - 00:11:05ضَ
مشمولة اي هبت عليها ريح الشمال التي تزيدها اشتعالا ودخانا كثيفا يعني خلطت. نابت عرفج بنبات العرفج وهو نبات يحدث دخانا كثيفا عندما يحترق ساطع يعني لامع. اسنانها ارتفاع لهبها - 00:11:24ضَ
معنى البيت هذه النار الشديدة التي ارتفع دخانها والتي شبه بها غبار الحيوانات هي نار هبت عليها ريح الشمال التطبيق نبات العرفج وخلط بها نبات العرفج الزي وخلط بها نبات العرفج الذي يزيد النار دخانا ولمعانا - 00:11:46ضَ
فمضى وقدمها وكانت عادة منه اذا هي عرضت اقدامها. عرضت يعني فرت او مالت عن الطريق. يقول فمضى الذكر وجعل الانثى امامه يدفعها ويحفزها كلما مالت وتخاذلت. وكانت هذه عادة عندهما - 00:12:07ضَ
ان هذا الذكر كان يدفع انثاه في اول الطريق ويدفعها الان ولا يتوقف عن دفعها جيئة وذهابا. وربما هذا من طبع من التلكؤ وتحتاج الى الذكر ليدفعها. ماذا ترون انتم في هذا الموضوع - 00:12:27ضَ
نعود الى بيد فطبعا في كل هذا تذكروا انه يذكر سرعة هذه الحيوانات وقوتها ليذكر انها كناقته في سرعتها وقوتها يكمل ويقول فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا اقلامها السري هو النهر الصغير او مجرى الماء - 00:12:43ضَ
صدع يعني شقق النباتات عن الحافة عندما اندفع مخترقين نحو الماء مسجورة عين ماء مملوءة. وردت في القرآن الكريم عندما قال الله تعالى والبحر المسجور متجاورا اقلامها يقصد ان عليها نباتات كاعواد القصب متجاورة متقاربة - 00:13:06ضَ
يقول عندما وصل مسرعين الى الماء انقض انقضاضا على العين فكسر حاجز النباتات التي كانت تقف على حافة الماء تصوير دقيق جدا للحياة البرية. لابد انه رأى كل هذا بعينه ليخبرنا به بهذه الدقة - 00:13:28ضَ
محفوفة وسط اليراعي ظلها منه مصرع غابة وقيامها اليراع يعني القصب المصرع المائل من القصب وقيامها يقصد القائم المنتصب يقول ان هذا الماء الذي اندفع فيه محفوف اي محاط بين اعواد القصب. يظللها القصب المنتصب والمائل. فهو ماء بارد - 00:13:46ضَ
وسط هذا المكان الجاف ساتوقف هنا اليوم. تحدث اليوم عن شغل نفسه بالسفر لينسى حبه الضائع لنوارة التي تركته. ووصف ناقته التي يسافر عليها مشبهة في سرعتها بسحابة سريعة ثم بحميل وحشية - 00:14:10ضَ
واخذ يكثر في وصف هذه الحمير كانه يريد ان يغرق نفسه في الذكريات. اعيد الان ذكر ابيات هذه الحلقة قال لبيب بطليح اسفار تركن بقية منها. فاحنق صلبها وسنامها فاذا تغالى لحمها وتحسرت وتقطعت بعد الكلال خدامها فلها هباب في الزمام كأنها - 00:14:30ضَ
صهباء خف مع الجنوب جهامها او مولع وسقت لاحق بلاحه طرد الفحول وضربها وكدامها يعلو بها حدب الايكام مسحجا قد رابه عصيانها ووحامها باحزة الثلبوت يربأ فوقها قفر المراقب خوفها ارامها. حتى اذا سلخ جمادى ستة - 00:14:58ضَ
جزأ فقال صيامه وصيامها رجع بامرهما الى ذي مرة حصد ونجح صريمة ابرامها ورمى دوابرها السفا وتهيجت ريح المصايف سومها وسهامها وتنازع سبيطا يطير ظلاله كدخان مشعلة يشب ضرامها مشمولة غرفت بنابت عرفج كدخان نار ساطع اسنامها - 00:15:27ضَ
فمضى وقدمها وكانت عادة منه. اذا هي عرضت اقدامها. فتوسط عرض السري وصد مسجورة متجاورا قلامها محفوفة وسط اليراعي ظلها منه مصرع غابة وقيامها هكذا تنتهي هذه الحلقة من معلقة لبيد بن ربيعة. راجع معي معاني الكلمات وحاول حفظ الابيات - 00:16:01ضَ
شكرا واراكم قريبا مرة اخرى ان شاء الله. لا تنسى الاعجاب بهذه الحلقة والاشتراك في القناة. شكرا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:16:32ضَ