شرح مقدمة في أصول التفسير | الشرح الأول | الشيخ سعد بن شايم الحضيري

شرح مقدمة في أصول التفسير (19) | الشرح الأول | الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد - 00:00:00ضَ

ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد درسنا هذه الامسية في مقدمة التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ووصلنا الدرس الماظي عند الكلام على اقسام الاحاديث الاسرائيلية - 00:00:19ضَ

المروية في التفسير وان كان الكلام على عليها مطلقا لكنه الشيخ رحمه الله اوردها ان بعض المفسرين وكثيرا من المفسرين آآ يريدها في التفسير قال رحمه الله ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد. هذه - 00:01:05ضَ

قاعدة ينبغي ان تحفظ لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اذن لذلك كما ذكر الشيخ في كلام سابق وهو قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن عمرو في الصحيحين بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل - 00:01:43ضَ

ولا حرج قال هذه الاحاديث الاسرائيلية يعني المروية عن بني اسرائيل تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد قال فانها على ثلاثة اقسام هنا ننتبه الى قضية انها تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد لانه الفرق بينهما - 00:02:07ضَ

وبعضهم يعبر للاستئناس وان كان الاستئناس اقل من درجة الاستشهاد لان الاستئناس هو ان يؤنس منها قوة لما اراد ذكره في كدليل او لتفسير معنى او سياق والاستشهاد ارفع درجة انه تكون شاهدا - 00:02:39ضَ

لما اراد ولكن قوله لا للاعتقاد اي ان لا يجزم بها ويعتقد مضمونها الا اذا دل الدليل على ذلك. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته قال فانها على ثلاثة اقسام احدها - 00:03:14ضَ

ما علمنا صحته يصح ان تقرأ احدها وتقرأ احدها احدها على البدلية من قوله على ثلاثة اقسام بالجر واحدها على الابتداء احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذلك صحيح - 00:03:44ضَ

يعني نجزم بصحته باعتبار ثبوت ما يشهد له مما بايدينا اما من القرآن او من السنة فقد يكون من الاحاديث التي وقفنا عليها في كتبي الاسرائيليات يدل عليه القرآن او يدل عليه الحديث - 00:04:11ضَ

وبالمناسبة المقصود بالاحاديث الاسرائيلية هنا ما نقل عن كتب بني اسرائيل وليس المقصود به ما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم عن بني اسرائيل بل ما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم عن بني اسرائيل هو هذا من الوحي - 00:04:39ضَ

المعصوم فهي احاديث نبوية لكن المراد في الكلام هنا هي ما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم عفوا ما نقله العلماء من كتب بني اسرائيل الاول ما علمنا صحته مما بايدينا يعني من الكتاب والسنة - 00:05:02ضَ

مما يشهد له بالصدق لو في الازعاج الثاني قال والثاني ما علمنا صدقه ما علمنا عفوا والثاني ما علمنا كذبه مما بما عندنا مما يخالفه يعني بضد الاول ان يكون فيه - 00:05:24ضَ

مما عندنا من الكتاب والسنة ما يخالف ما حدثوا به اما ما عندنا من الكتاب والسنة بالنقل او ما عندنا من الكتاب والسنة بالاصول يعني بالنقل ان يكون يخبر بخلاف ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم او بما جاء خلاف القرآن - 00:05:53ضَ

هذا نعرف نعلم انه كذب قطعا مثلا في القرآن في قصة اه قوم موسى في اتخاذ العجل وان الذي اتخذه لهم السامري وان هارون عليه السلام نهاهم عن ذلك وهذا منصوص عليه في كتاب الله عز وجل - 00:06:20ضَ

ولكن عندهم مما كذبوا وافتروا ان هارون هو الذي دعاهم لعبادة العجل. وهو الذي اتخذه لهم هذا نعلم قطعا انه مكذوب لانه خلاف القرآن كذلك مما عندهم من المكذوب ما لم ينص قرآن على كذبه بعينه وانما علمنا انه كذب - 00:06:54ضَ

ما دل عليه القرآن مثلا من عصمة الانبياء عصمة الانبياء عندهم مما يخبرون به عن الانبياء اشياء مستقبحة وكذب واضح خلاف ما قررته الشريعة من عصمة الانبياء وهكذا امثلة كثيرة - 00:07:27ضَ

مثلا لما قالوا ان الله استراح لما خلق السماوات والارض استراح يوم السبت نص الله عز وجل على تكذيبهم بذلك فقال ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب - 00:07:57ضَ

من تعب بين انه لم يمسه التعب عز وجل كذلك لما قالوا يد الله مغلولة الى اخر ذلك المعلوم من الشريعة او من النص القرآن هذا القسم الثاني. القسم الثالث على هذا اذا عرفنا - 00:08:17ضَ

يعني مثلا من من التفاسير التي ذكروها ان في قوله عز وجل ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب ذكر بعض المفسرين عن بني اسرائيليات - 00:08:39ضَ

ان المقصود بالتسع والتسعين نعجة زوجة وذكروا قصة مكذوبة على داود عليه السلام وانه هوي وعشق امرأة احد قواده فرمى به في المهالك وفي الحروب حتى قتل لاجل ان يتزوجها. وكان عنده - 00:09:02ضَ

من الزوجات تسع وتسعون امرأة فذكروا هذا فجاء بعض المفسرين وذكر بنت نقل هذه القصة وجعلها بيانا للاية وان النعجة هنا تورية بها الملكان وانهم ملائكة الذين نزلوا عليه مع ان القرآن نص على انها نعجة - 00:09:33ضَ

عصمة الانبياء يكذب ذلك كذبوا ذلك قال والقسم الثالث او الثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. يعني ليس مما علمنا صحته من مما بايدينا - 00:10:07ضَ

ولا مما علمنا كذبه هذا هو المسكوت عنه قال فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم. يعني ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم احدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج - 00:10:30ضَ

فاذا علمنا ان قوله حدثه عن بني اسرائيل ولا حرج هو فيما هو مسكوت عنه او فيما هو دلت عليه شريعتنا انه صدق اما ما علمنا كذبه فهذا لا يحل ان نحكيه - 00:10:46ضَ

ما علمنا كذبه من الشريعة لا يحل ان نحكيه لماذا؟ لانه كذب قطعا فكيف ينقل في تفسير القرآن هذا من القول على الله بلا علم بل من القول على الله بما هو - 00:11:07ضَ

معلوم انه كذب. هذا اذا علمنا انها كذب اما اذا كان لا من المعلوم الكذب ولا من المعلوم الصدق. فهذا يقول لا نؤمن به ولا نكذبه ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:27ضَ

في بعض روايات هذا الحديث انه قال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم فانهم كانت فيهم الاعاجيب هنا قال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم من هذا القبيل ولم يأمر بتكذيبهم لانهم كانت فيهم لا عجيبة. هذا اذا لم نعلم كذب هذا الشيء - 00:11:48ضَ

الا عجيب وصدق صلى الله عليه وسلم ان في كتاب الله مما قص عن بني اسرائيل الشيء العجيب فاذا قرأت في كتاب الله مثلا سليمان قصتي قصته مع ملكة سبأ - 00:12:13ضَ

الاتيان بعرشها في لحظة واحدة وخلنا قصة الهدهد وقصة تسخير الريح له منطقة طير وآآ ما سخر له من الجن يعملون له من المحاريب والجفان كالجواب الى اخره هذا لولا انه منصوص في كتاب الله لاستبعده الانسان - 00:12:34ضَ

ان يكون فدل ذلك على انه من الاعاجيب التي اه جعلها الله في بني اسرائيل وفي من سبقنا من الامم وقصة اصحاب الكهف وكيف هي الى اخر ذلك المهم انه - 00:13:03ضَ

لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ثم قال وغالب ذلك يعني في الغالب لا مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني اذا كان قصصا مجردا لا فائدة فيه اما اذا كان فيه عبرة - 00:13:24ضَ

في عظة فهذا يقص على على سبيل العبرة والاعتبار فان النبي صلى الله عليه وسلم قص علينا من اخبارهم الصحيحة ما كان عبرة وعظة وهي احاديث كثيرة قالوا لهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا - 00:13:47ضَ

يعني يختلفون في هذه الاخبار ويختلفون في روايتها فيزيدون وينقصون وتتناقض فلذلك لا لا ينبغي نقلها لا فائدة فيها. قال ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك يعني بسبب هذا الاختلاف - 00:14:12ضَ

كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب اهل الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت. لماذا؟ لان اخبار بني اسرائيل اختلفوا فيها اختلفت اخبارهم فيها عددهم ولذلك نهانا الله - 00:14:36ضَ

عن تتبعها وعدم استفتائهم فيها ولا فائدة من معرفة العدد ولا من معرفة الكلب ولونه وعدته وعصا موسى من اي الشجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة - 00:15:00ضَ

بيدها وبفخذها او نحو ذلك ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين المكلفين في دنياهم ولا دينهم - 00:15:21ضَ

صدق رحمه الله ما دام لا فائدة منه لا يذكر بل انه قد يشغل العبد عن المقصود الاصل من الاية التي ذكرها الله فينشغل العظة والعبرة في قصة اصحاب الكهف - 00:15:43ضَ

وقدرة الله على ذلك ونصرته لاوليائه تأييده لهم الكرامات التي جعلها لهم ينشغل بعددهم ولون كلبهم ونحو ذلك مما لا فائدة منه مع ان المقصود والعظة والعبرة هو في مجمل القصة وما فيها من - 00:16:04ضَ

الله لاولياءه هذا هذا شيء وهكذا قصة موسى وقصة ابراهيم ما قدرة الله عز وجل على احياء الموتى ونحو ذلك سينشغل باسماء الطيور فيقرأ في كتب التفاسير التي تنقل الغثة والسمينة في ذلك حتى تذهب - 00:16:29ضَ

آآ الفائدة المرجوة من من الاية ثم قال الشيخ الى غير ذلك مما ابهمه الله في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز - 00:16:54ضَ

كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا - 00:17:22ضَ

هنا يقول الشيخ نقلوا الخلاف عنهم في ذلك جائز. استنباطا من الاية استنباطا من الاية لان الله ذكر خلافهم ولكن لو نظرنا في ذكر لماذا ذكر الله اختلاف بني اسرائيل في ذلك هو لبيان جهلهم - 00:17:47ضَ

هو لبيان جهلهم لانهم لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهبت قريش الى اليهود المدينة وسألتهم ماذا عنه؟ قالوا سلوه عن الفتية واسألوه عن الروح واسألوه عن الرجل السيار - 00:18:14ضَ

يقصدون ده القرنين فسألوه على سبيل التعجيز له صلى الله عليه وسلم فذكر الله هذه القصة فبين الله عز وجل جهلهم فيه وانهم اصلا هم مختلفون في ذلك وليس عندهم فيه يقين - 00:18:35ضَ

ليس عندهم فيه يقين ولذلك بين جهلهم ولا انهم لا يقين عندهم ثم قال قل ربي اعلم بعدتهم. لا فائدة من ذلك والا لو شاء الله عز وجل لا لو كان فيه فائدة - 00:19:01ضَ

اخبره المقصود من المحاجة حصل اقامة الحجة عليهم حصل وهو انه بين جهلهم. انهم هم هؤلاء الاحبار الذين يتحدونه صلى الله عليه وسلم لمعرفة هؤلاء بين انهم فيه مذاهبهم فيه على اقوال منهم من قال ثلاثة منهم من قال اربعة منهم من قال خمسة ها - 00:19:22ضَ

منهم من قال آآ ستة وهكذا او سبعة وثامنهم كلب واضح؟ ففيها بيان انه الحجة اقيمت عليهم والشبهة ازيلت بقي انه لا فائدة من ذلك فامره الله بالاعراض عنهم. ايضا لبيان - 00:19:48ضَ

انهم هم ينشغلون بما لا فائدة فيه ويتركون العبرة لو كانوا صادقين لاتبعوا هؤلاء الفتية الذين كانوا امنوا بربهم وزادهم الله هدى ولكنهم ما اتعظوا ولا اعتبروا فعاندوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله قبلهم - 00:20:13ضَ

وعاندوا رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم وعارضوه ولم يؤمنوا ولم يستفيدوا من قصة اصحاب الكهف شيئا. هذي فيها فائدة لكن الشيخ استدل بجواز نقل الخلاف لان الله لما ذكر الخلاف عنهم - 00:20:43ضَ

لم آآ ينهى عن ذكر ذلك مطلقا هذا هو المقصود هذا الذي الوجه الاستدلال بهذه الاية للإبهام فوائد يعني مثلا الله عز وجل ابهمهم فيها فوائد لكن مما اشار الشيخ الى ذلك انه كونه لا فائدة - 00:21:02ضَ

من ذكره فلا نتكلف ان اه ان نتقصى يقول فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم بثلاثة اقوال - 00:21:45ضَ

ضعف القولين الاولين وسكت عن الثالث القول الاول سيقولون ثلاثة ورابعهم كلبهم. القول الثاني ويقولون خمسة عددهم ورابعهم كلبهم القول الثالث ويقولون سبعة وثامنهم كلب لكنه ضعف القولين الاولين لانه قال رجما بالغيب - 00:22:04ضَ

اي ليس عندهم على ذلك اي وجه دليل وسكت عن الثالث وهو قول ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم لم يقل رجلا بالغيب يقول فدل على صحته ومع ذلك - 00:22:26ضَ

ما ايده التنبيه هنا فيه تنبيه على انه تركه لعدم الفائدة قال اذ لو كان باطلا رده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا قل ربي اعلم بعدتهم - 00:22:46ضَ

فانه ما يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك - 00:23:06ضَ

فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب الا رجم الغيب. وقد وقد يكون الذي يعلم القول الثالث منهم قد يكون ممن انقرض لم يكن من الموجودين يعني ليس كل علماء بني اسرائيل كانوا - 00:23:26ضَ

بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة او في الحجاز بل منهم من كان اكثرهم في الشام وقد يكون هذا ممن ممن انقرض من الاقوال لانها لم تكن امة معصومة - 00:23:44ضَ

في حفظ كتاب بها فضلا عن في حفظ في اخبارها واضح امة بني اسرائيل لم تكن معصومة في حفظ كتابها اصلا فكيف في حفظ اخبار تواريخها قد يكون قولا آآ - 00:23:59ضَ

ممن قاله ممن مضى ولم يبقى قائل به على كل ولذلك نهى الله نبيه ان يسأل عنه ولو شاء الله لاطلعه عليه دون ان آآ ان تكون هذه القضية والظن والله اعلم ان الله اطلع نبيه اما افهامه هذه الاية - 00:24:19ضَ

او اوحى اليه عددهم ولكن امره بالاعراض عنه والفائدة هو ان يعلم هذه الامة ان تعرض عما لا فائدة فيه وهكذا كان علم السلف كان علم السلف مركزا على ما وراءه فائدة - 00:24:44ضَ

حكمية او تعبدية تعبدية ان يكون من يستفاد منه عمل وحكمي ان يستفاد منه احكام واستنباط فنستفيد من هذا ان الانسان حتى في مقام الجدل والمحاجة لا ينبغي ان يستقصي ان يظهر امام المجادل انه عالم بكل شيء ويستنبط - 00:25:04ضَ

اذا كان لا فائدة من يقول هذا لا داعي له ولا فائدة منه نحن مقصودنا ان نصل الى ما وراءه فائدة فلا نشغل نضيع العمر فيما لا فائدة منه ثم قال الشيخ - 00:25:32ضَ

فهذا احسن ما يكون في حكاية الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته - 00:25:49ضَ

فيشتغل به عن الاهم وهذا هو وهذه الجملة مما لخصه ابن كثير في مقدمة تفسيره فان ابن كثير في مقدمة تفسيره لخص هذه الرسالة وذكر مما ذكر هذه الجملة قال - 00:26:12ضَ

في مسألة ذكر الخلاف خلاف في التفسير او في الاحكام قال احسن ما يكون في حكاية الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام طبعا الاقوال التي لها وجه من الصحة - 00:26:29ضَ

او من النظر لها النظر فتبين فتبين ان هذا قول لكنه ضعيف وهذا قول ضعيف وهكذا ثم تذكر القول الثاني تقول هذه القول قوي او هذا القول الراجح وهكذا لانه احيانا قد لا يكون الاقوال فيها راجح - 00:26:43ضَ

عندك تذكر الاقوال تبين هكذا وتقول هذا محتمل له قوة له حظ من النظر الى اخر العبارات التي ممكنة اما ان تذكر قولا وقولين وتترك بقية الاقوال فقد يكون الصواب في المتروك - 00:27:07ضَ

يقول ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرة كذلك لانه قد يقول قائل مثلا ما الفائدة اذا قلنا بهذا القول او بهذا القول؟ نقول الفائدة اذا قلنا بهذا القول - 00:27:29ضَ

انه ينبني عليه كذا وكذا وكذا. واذا قلنا بالقول الاخر ينبني عليه كذا وكذا وكذا. الى اخره لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحت فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. صحيح - 00:27:47ضَ

فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلاف ويطلقه ايضا بعض الناس يحكي الخلافة ويطلقه - 00:28:05ضَ

ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا وهذا يقع كثيرا اما واقبح ما يكون في الفتاوي كان المستفتي اذا استفتاك ما يسألك عن الاقوال يسألك عن الذي يتعبد به لله عز وجل - 00:28:21ضَ

او يأخذ بي هل هذا صواب او راجح او مرجوح او هل هل هو حلال او حرام في هذه الحالة الواجب ان تبين له او تتوقف تقول انا متوقف ليس عندي جواب - 00:28:40ضَ

وهكذا اما ان تقول قيل كذا وقول كذا فهذا قد يقال في مقام العلم بحث طلبة العلم في مقام سرد الاقوال او في مقام المتبعين للمذاهب لانه قد يوجد في بعض البلدان - 00:28:55ضَ

ان يكون فيها عدة مذاهب مقلدة. وفيها مقلدة وهذا يحصل وتجده في فتاوي الشيخ احيانا تجده يذكر المسألة ويقول فيها آآ قال الحنفية كذا وقال قال ابو حنيفة كذا وقال الشافعي كذا وقال مالك كذا - 00:29:20ضَ

لانه كان في زمنه غالب الناس يقلدون هذه المذاهب وموجودة في بلدهم البلد الواحد والمستفتي يكون مقلدا فاذا اخبر عن مذهب امامه تبعه ولا يلتفت الى الاقوال الاخرى يذكر له - 00:29:39ضَ

المفتي هذه الطريقة هذا يقال في الذين يتعبدون لله بالتقليد نعم يخبر على سبيل الاخبار وفرق بين الفتوى بالاخبار والفتوى بالاطلاق فتوى بالاخبار هو اذا كان اه السائل يتقلد مذهبا معينا - 00:30:02ضَ

لا يريد منك ان تخبره عن رأيك انت واجتهادك انت او مذهبك انت يريدك ان تخبره عن مذهبه هو مذهب الذي يقلده هذا موجود سابقا بل وينص اصحاب المذاهب على انه - 00:30:34ضَ

لا يجوز لمقلد مذهب ان يخرج عن مذهبه الا اذا بلغ مرتبة الترجيح والاختيار او الاجتهاد اما مسألة الاجتهاد الذي خارجه لكن من لم يبلغ مرحلة الترجيح والاختيار يلزمه ولا يحل له الخروج عن مذهبه لانه يصبح - 00:30:53ضَ

يأخذ بالتشهي فلذلك تجد في فتاوي المصنف احيانا او غيره من العلماء من اه تجد انه يذكر الاقوال الاربعة واحيانا يبين الراجح واحيانا لا وانما يفعل ذلك لاجل ان المقلد - 00:31:19ضَ

الذي يلتزموا مذهبا معينا يجد قول مذهبه ويتعبد لله ذلك والذي يبحث عن الراجح حسب المفتي الذي يعتقد آآ يعني صلاحيته للفتوى يبين له الشيخ الراجحي يقول الراجح كذا وكذا - 00:31:42ضَ

هذه استطردنا في ذكرها اه لاجل ان يفهم طريقة الشيخ وغيره ممن هم في ذلك تلك الحقبة من الزمن الذين كانت هذه طريقتهم في الفتوى باعتبار هذه اه او هذا العرف الذي جرى عندهم - 00:32:08ضَ

ولاجل ان لا يستدرك على كلام الشيخ هنا ايضا لانه يقول فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص اذ قد يكون الصواب في الذي تركه - 00:32:29ضَ

او يحكي الخلاف ويطلقه او يحكي الخلاف يطلقه هذا اذا كان على سبيل ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا هذا لا شك انه ناقص لكن احيانا لا لا يلزم بهذا - 00:32:43ضَ

لماذا لان المستفتي لا يريد منك اه ان تبين الراجح ان تبين لهم مذهبه الذي يتبعه هذا المقصود وقد يقول قائل اذا المستفتي يرجع الى كتاب من الكتب ويأخذ منها نقول لا لانهم لا يستطيعون ذلك - 00:32:58ضَ

بمعرفة المفتى به من المذاهب كأنه ايضا المفتى به يصعب على المقلدة المعرفة له طيب قال فان فان فان صحح غير الصحيح عامدا فقد وقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ - 00:33:21ضَ

صحيح يعني يعني اذا قال مثلا هذا القول هو الراجح عامدا او هو الصحيح عامدا وهو يعلم انه غير صحيح هذا يقول ايش؟ تعمد الكذب وهذا ظلم نعوذ بالله. او جاهلا رجح بلا - 00:33:50ضَ

الى علم بالدليل اما تعصبا لمذهب او غير ذلك هذا ايضا آآ خطأ اخطأ كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها الى قول او قولين - 00:34:08ضَ

معنى فقط ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق للصواب. هذا كلام الشيخ رحمه الله وهذا صحيح يعني اما ان يحكي يذكر خلافا ولا فائدة فيه فلا فائدة لا يذكر - 00:34:28ضَ

مما يذكر اقوال لاصحاب الباطل من اصحاب الطرق الضالة فلا فائدته يذكر مذهب الرافظة او مذهب الاباضية ومذهب ما فائدته ما الفائدة من هذا الذي يستفيد منه الناس والا ان يتكثر بشيء لا ينفع الناس بل يفتح اذهان الناس - 00:34:49ضَ

الى المذاهب الباطلة او يحكي خلافا لفظيا يقول كذا وفي النهاية ترجع الى قولين وهذا يحصل احيانا في كتب التفاسير تجده يقول فيها خمسة اقوال ثم يعدها واذا بها في النهاية ترجع الى قول او قولين - 00:35:12ضَ

لانها من باب اختلاف التنوع واختلاف التنوع لا يعد خلافا حقيقيا انما هو خلاف عبارة وهذا ايضا تكفير تكفير يا قريش وتكثر ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح. فهو كلابس ثوبي زور - 00:35:33ضَ

والله اعلم الا الا اذا في حالة انه لم يتبين له الوجه الجمع بين الاقوال فخشي ان يقول ان يجمع بينها بما لا يجتمع او يهمل شيئا يظن انه داخل في غير في غيره - 00:35:55ضَ

او قصد تقصي الفاظ العلما لانه يوجد وهذا من محاسن بعض التفاسير التي جمعت تقصت الفاظ السلف في العبارة فهذه مفيدة يعني تجد مثلا اه سواء من يروي بالاسانيد اه او اختصر الاسانيد - 00:36:11ضَ

مثل الدر المنثور او مثل زاد المسير ونحوهم ممن اختصروا الاسانيد وجمعوا الاقوال فهؤلاء افادونا بنقل العبارات لان نقل العبارات السلف في تفسير الاية وان كان في النهاية تجد انه يعود الى شيء - 00:36:31ضَ

واحد لكنه مفيد بحيث انه تجد ان آآ ان في عبارات استنباطات استنباطات يعني تجد مثلا لما يقول لك والذين لا يشهدون الزور تجد من السلف من يقول عيد النيروز - 00:36:54ضَ

هل هذا كان موجودا في في آآ في المدينة في زمن نزول القرآن؟ لا هل هذا فقط الزور هو عيد النيروز او مهرجانات الاعياد الكفار؟ لا. اذا اراد ان يمثل لشيء كان موجودا - 00:37:16ضَ

هذا الذي فسر هذا الشيء اراده ان يبينه كان موجودا في في زمنه اراد ان ينبه عليه اراد ان ينبه عليه بعد شوي فهذا افادتنا فائدة انه يدخل اعياد الكفار في الزور - 00:37:37ضَ

ان السلف فسروا من الزور يعني كلمة الزور في الجملة الباطل كل ما هو يزور يدخل في فدل على انه مثلا يدخل فيها اعياد الكفار وهكذا المقصود ايش؟ آآ لما يذكر هذه الجزئيات افادتنا فائدة - 00:38:00ضَ

اليس على سبيل اه يعني على سبيل الذم قال هؤلاء ارادوا جمع الاقوال تستفيد منها نعم ثم قال رحمه الله فصل اذا لم تجد تفسير القرآن اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة - 00:38:22ضَ

فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين هنا القسم الثالث من اقسام التفسير لان الشيخ لما تقدم في الكلام في اول الكلام ذكر العفو القسم الرابع لانه تقدم انه احسن وجوه تفسير القرآن الطرق - 00:38:51ضَ

تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسنة تفسير القرآن باقوال الصحابة الان هذا الرابع وهو تفسير القرآن باقوال التابعين هذا الذي يحتاج الى آآ ان يكون الوقت اوسع له لذلك نرجئه الى - 00:39:22ضَ

اه الدرس المقبل بعون الله وتوفيقه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله - 00:39:43ضَ