شرح منظومة تائية العقيدة ( جامع البواردي )
Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى والذوق ايضا والمواجيد التي دانت بها جمل من الصوفية ليس تت على استقلالها ان خالفت نصا بضرب حقيقة وسلامة. وهذه ايضا من القواعد التي ينفي بها الناظم طرقا اتخذها كثير من اهل - 00:00:00ضَ
البدع طريقا لمعرفة المشروع من الممنوع والمقبول من المردود. ومن هذه الطرق ما ذكره الناظم في هذين البيتين وهي الاذواق وهي احساسات نفسية. احساسات نفسية يحس بها الانسان. فهناك اشياء توافق ذوقك. فليست موافقتها - 00:00:28ضَ
لذوقك دليلا على انها ايش ؟ دليلا على انها مشروعة او يجوز لك ان ان تتعبد لله عز وجل بها. وكذلك ما وافق مواجيدك اي عواطفك ومشاعرك. ليس بدليل على انه مشروع. فهذا يختلف بين الناس اختلافا عظيما - 00:00:48ضَ
على حسب ايمانهم ومعرفتهم بالشريعة وقربهم او بعدهم من الله تبارك وتعالى. فكم من انسان يتفق مع اذواقه ومواجده الشيء القذر. وكم من انسان تتفق مع اذواقه ومواجيجه ومواجده الشيء المشروع. وبما ان الاذواق والمواد - 00:01:08ضَ
ليست بمتمخضة في الحق وليس ما تفرزه دائما يكون حقا فاذا لا بد ان نعرض اذواقنا او ما يتوافق مع ميولنا اتباعنا وعواطفنا وما نحبه ومشاعرنا لا بد ان نعرضها على ادلة الكتاب والسنة. فما وافق منها الكتاب والسنة اخذنا به ونحمد الله على - 00:01:28ضَ
ان تكون بواطننا ذوقا ووجدا او وجدانا وافقت الحق وما خالف منها الكتاب والسنة فاننا نرده ومن ذلك ما ينتشر في كثير من وسائل التواصل الاجتماعي. فان من الناس من يحذلق شيئا من الاحاديث حتى تخرج مخرج - 00:01:48ضَ
النبوة فيقرؤها بعض الناس فتتفق مع اذواقه ومواجيده وتحرك عواطفه ومشاعره فيظن انها حديث صحيح انه حديث صحيح فيبادر بنشره. فاذا قيل بانه ضعيف فلا يكون له حجة الا الا انه قال والله ان كلامي زين - 00:02:08ضَ
والله انه كلام طيب. فنقول نعم هو كلام طيب. وكلام جميل. ووافق ذوقك. ووافق عواطفك ومشاعرك وحرك فيك شيء من الباطن من المحبة والوجد والوله الى الله عز وجل. على ما قاله الصوفية يعني. ولكن ليس كل ذلك بدليل على انه حق. لماذا - 00:02:28ضَ
لان الاذواق ليست في متمخضة في الحق والمواجين ليست في متمخضة في الحق. اذا ليس الذوق دربا سليما لمعرفة المشروع من الممنوع والمقبول من المردود وكذلك المواجيت ليست بطريق ولا درب سلامة لمعرفة المقبول من المردود والصحيح من الباطل. او المشروع من غير المشروع - 00:02:48ضَ
فكل ذلك المذكور في الابيات السابقة من الرؤى. والكشوفات والتحديث والالهام والاذواق والمواجيت في الطرق قد جعلها اهل البدع من الصوفية وغيرهم دربا لمعرفة المقبول من المردود والراجح من المرجوح والصحيح من الباطل. وقد نفاها اهل السنة وعلقوها. وعلقوها - 00:03:08ضَ
بموافقة الكتاب والسنة. والله اعلم ما اجمل الحق يا اخوان ما اجمل الحق! الحمد لله شف كيف هذا المذهب العظيم نجانا من اشياء كثيرة يتخبط فيها غيرنا احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وكذلك استحسان عقلك ليس منه. احسن الله - 00:03:36ضَ
وكذلك استحسان عقلك ليس من جمل الادلة يا فتى في الشرعة نعم لا مدخل للاستحسان في التشريع فليس كل شيء يستحسنه عقلك وتستجمله روحك ونفسك يكون حقيقا. بل لابد ان يعرض استحسان عقلك - 00:04:02ضَ
ايضا على ادلة الكتاب والسنة. وهذا غالبا ما يعرض للعباد والعلماء كما ذكرت لكم. اغلب هذه الطرق غالبا ما تعرض والعلماء فاذا رأى العالم حسن قول من الاقوال فليس مجرد حسنه في نفسك دليلا على رجحانه في ذاته - 00:04:24ضَ
فان قلت ولماذا لم تجعل الاستحسان دليلا لمعرفة المشروع من الممنوع؟ نقول لان الاستحسان ليس بمتمخض في الحق فكم من انسان يستحسن اشياء باطلة. اترى الصوفية يذبحون عند القبور؟ انما يفعلونه استحسانا - 00:04:44ضَ
يدعون الاموات من دون الله انما يفعلونه استحسانا. الا ترى الى الرافضة كيف يضربون انفسهم بالحديد والسكاكين حتى تخرج دماء على ثيابهم وتقطر على الارض وهم يفعلونها تعبدا واستحسانا. فاذا ليس كل استحسان يصدر من العقل او من النفس والروح يكون حقا - 00:05:04ضَ
لماذا؟ لانه ليس بمتمخض في الحق. فبما ان فبما انه ليس طريقا متمخضا في معرفة الحق. فاذا لا بد ان يعرض على الكتاب والسنة فما وافق ادلة الكتاب والسنة مما تستحسنه فاحمد الله عز وجل ودن لله به. ليس لانه استحسان - 00:05:24ضَ
ركن وانما لانه وافق الحق. وما خالف الحق من الاستحسانات فاضطرحوا من عقلك واخرجه من نفسك وروحك واسلم منه والله اعلم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى لا تعتمد شيئا يدور بخاطر الا بنص شاهد من سنتي - 00:05:44ضَ
وهذا ايضا ما يدور في الخاطر وقد يدور في الخاطر لانه ذوق وقد يدور في الخاطر لانه مواجيد. وقد يدور في الخاطر لانه تحديث او الهام فاذا هذا البيت يجمع لك ما مضى وهو خلاصة ما مضى. فليس كل شيء يدور في خاطرك استحسانا - 00:06:11ضَ
او تحديثا او ذوقا او مواجيد او كشفا تقبله مباشرة. بل لابد ان تعرضه على شواهد الكتاب والسنة فما وافق منها الكتاب والسنة اخذت به وانت مطمئن القلب ومرتاح الخاطر. وما خالف الكتاب والسنة منها فالواجب رده وانت ايضا - 00:06:30ضَ
النفس ذي رده ومرتاح الخاطر. فكأن هذا البيت خلاصة لما مضى. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى لا تجعلن الدين عرض خصومة لا تشتغل ابدا باهل لجاجتي. وهذه - 00:06:50ضَ
من اعظم القواعد عند اهل السنة والجماعة. الدين ليس عرظا للخصومات. لا يتخذ الدين عرضا للخصومات يعني بمعنى انك لا تخاصم في امر الدين اذا فصلته الادلة. ولا تجعل الدين فاكهة تتفكه بها مجادلة وخصومة مع الاخرين - 00:07:08ضَ
فالاصل في الدين واحكام الدين الاستقرار والانضباط. والاذعان والتسليم والقبول. وعدم الخوظ والمجادلة والمماحلة بالباطل. فكل من اتخذ دينه عرظا للخصومات ضل وتزندق فيجب عليك الا تجعل مسلمات دينك خاضعة للخصومات كما هو حاصل من اهل هذا الزمان كثيرا - 00:07:28ضَ
فانهم صاروا يضربون في المسلمات حتى تكلموا في وجود الله عز وجل. فاذا لا يجوز لك ان تأتي لاحد وتقول انا مؤمن بان الله موجود انت غير مؤمن بوجوده فتعال خاصمني في وجود الله. لا تجعل دينك ومسلمات عقيدتك عرظا للخصومات ابدا. فانه ربما يكون - 00:07:58ضَ
الاخر الحن بالحجة منك ثم حينئذ تفقد ايمانك. الذي كان في سلامة قبل تلك المماحلة وكان في امن اطمئنان وراحة قبل تلك المجادلة. ولذلك الله عز وجل يقول ما ضربوه لك الا جدلا. ويقول الله عز وجل - 00:08:18ضَ
ولا جدال في الحج. ويقول الله تبارك وتعالى يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون ولله در بعض الائمة لما جاءه مبتدع قال تعالى جادلني قال اما انا فقد عرفت ديني حقا وصدقا. واذا كنت في - 00:08:38ضَ
من دينك فابحث عنه. وقد كان السلف يحرصون الا يجادلوا اهل البدع والا والا يناظروهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا لماذا تطبيقا لهذه القاعدة انه لا يجوز اتخاذ الدين عرضا للخصومات. فاذا ايمانك وعقيدتك وتوحيدك الذي سل - 00:08:58ضَ
الذي الذي اه اوجده الله عز وجل وخلقه في قلبك. لا يجوز لك ان تجعله عرظا للخصومات. ولا ان جادل فيه اهل اللجاجة ولا ان تعرضه على اهل النزاع حتى لا ينقضوه منك. فالاسلم في دين الانسان ان يبعد ما استطاع - 00:09:18ضَ
عن عن المجادلات والمماحلات والخصومات لان اثارها مدمرة. هذا هو الذي جعل السلف رحمهم الله تعالى يقررون جملا من القواعد في باب المجادلة من اعظمها الاصل منع المجادلات الا في دائرة الظرورات او الحاجات الملحة - 00:09:38ضَ
كل ذلك من باب ابعاد المسلم. عن جعل دينه عرظا للخصومات. ولذلك اسلم الناس في دينه ابعدهم عن الخصومات. فدين العوام سالم. لماذا؟ لانهم لا يخاصمون. ولا يناظرون ولا يعرضون دينهم لسماع الشبهات. ابدا فصار دينهم - 00:09:58ضَ
سالما ولذلك حرم العلماء قراءة كتب اهل البدع الا لعارف بطرائق نقض الشبهات. ممن تظلع بعلوم الكتاب والسنة. وكل ذلك من باب ماذا؟ من باب حماية التوحيد وحفظ جناب الدين واستقرار العقائد والشرائع في قلب الانسان استقرارا - 00:10:27ضَ
مقرونا بالاطمئنان والتسليم والاذعان فلا يجوز للانسان ان يتتبع المواقع في وسائل التواصل الاجتماعي التي تتكلم عن البدع وتناظر اهل البدع لانه ربما ينفخه الشيطان بانه لابد ان تدافع عن دين الله فادخل في هذا الموقع. او اقرأ هذه الرسالة او اطلع على هذه الوريقات - 00:10:56ضَ
من كتب اهل البدع لانه يعلم ان تعريض الدين للخصومة يوجب انتقاضه فيما بعد فنعوذ بالله من الخصومات ومن المراء ومن الجدل. ولذلك اخرج الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه - 00:11:21ضَ
من حديث ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم المراء في القرآن كفر. المراء في القرآن كفر. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال هجرت اي بكرت. الى النبي صلى الله عليه - 00:11:41ضَ
وسلم ذات يوم فسمع اصوات رجلين عند بابه اختصما في اية. فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجه الغضب وقال انما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب. القرآن ليس عرضا للخصومات. السنة ليست عرضا للخصومات. الشرائع والعقائد والتوحيد والمسلمات - 00:12:01ضَ
لا يجوز ان يعرضها الانسان للخصومات ابدا وفي سنن الامام ابي داود باسناد صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر. فغضب حتى احمر وجهه حتى كأنما فقئ في - 00:12:21ضَ
وجهه حب الرمان. فقال ابي هذا امرتم؟ ام بهذا ارسلت اليكم؟ انما هلك من كان قبلكم باختلافهم في هذا عزمت عليكم عزمت عليكم الا تتنازعوا فيه. قال فانتهينا. من جعل دينه عرضا للخصومات تزد تزندق كما قال السلف - 00:12:43ضَ
وان اعظم الشاكين في دينهم هم اكثر الناس خصومة فيه. فلا يطيب لهم مشرب عقيم. ولا يصفوا لهم يعني ماء توحيد ابدا. تجده في ايمانه بالله فيه شك لانه عرظه للخصوم. وفي عذاب القبر - 00:13:03ضَ
فيه شك لانه عرضه للخصوم. وفي باب الملائكة في قلبه شك لانه عرضه للخصوم. وهكذا في سائر ابواب التوحيد. لا لا تستقر عقيدة في قلبه الا ويجوبها ما يجوبها من الشكوك والخيالات والاوهام بسبب ماذا؟ بسببه انها انه جعلها عرظا للخصومات - 00:13:23ضَ
وفي مسند الامام احمد باسناد صحيح لغيره. من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده. قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في اية. فقال صلى الله عليه وسلم انما هلكتم - 00:13:43ضَ
كمن كان قبلكم بهذا ظربوا كتاب الله بعضه ببعض وانما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه بعضا اما علمتم منه فقولوا وما لا فكلوه الى عالمهم واخرج الامام احمد في سننه في في مسنده باسناد حسن من حديث ابي امامة رضي الله تعالى عنه قال قال - 00:14:04ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى الا اوتوا الجدل. ثم تلا ما ضربوه لك الا جدلا اسلم الناس ابعدهم عن الخصومات. لا تجعل دينك عرضا للخصومات واظن البيت واضح ان شاء الله والله اعلم - 00:14:29ضَ
احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى. لا تجعلن الدين عرض خصومة لا تشتغل ابدا باهل لجاجة الا لفضحهم وكشف عوارهم ان كنت اهلا عالما بخصومتي. لما قرر لك ان الاصل عدم المناظرات - 00:14:48ضَ
وعدم ادخال الدين في الخصومات واللجج استثنى استثنى من ذلك مسألة واحدة. قال الا اذا كنت تقصد بمجادلتهم الخصومة معهم ان تفضحهم وان تظهر زيف اقوالهم. وان ترد عليهم. وان تحذر العامة منهم - 00:15:08ضَ
ومن زيغهم وضلالهم الا انه اشترط شرطا اخر وهو انه لا يجوز ان يقوم بهذا الا المتأهل الراسخ من اهل العلم رحمهم الله تعالى. فلا يجوز ان يعرض الانسان نفسه لشيء من المناظرات او الخصومات اذا لم يك اهلا - 00:15:28ضَ
عارفا بطرائق المجادلات عالما باصول الفقه عارفا متدربا متمرسا على كيفية كشف الشبهة اذا لم يكن عند الانسان شيء من ذلك فان الاصل السلامة والانسحاب والابتعاد عن هذه الدائرة التي لو ادخلت نفسك فيها فربما لا تخرج سالما - 00:15:48ضَ
ولا غانما. ولا بخفي حنين اصلا. لان اهل البدع سيسرقون منك حتى خفي حنين اما المتأهل الراسخ العارف بطرائق المناظرات. القادر القدرة الكاملة على معرفة كيفية الرد. وترتيب الحجج ونقضي الشبه فانه هو المؤهل. لان يدخل مع هؤلاء دخول ضرورة. لا دخول اختيار. بقصد - 00:16:08ضَ
وهو قصد فضيحتهم وكشف عوارهم. فاذا الاصل عدم الدخول في المجادلات الا لاهل العلم الراسخين المتأهلين ماذا؟ فضح هؤلاء وكشف عوارهم وتحذير الامة منهم منهم وكشف زيفهم والله اعلم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واطلب هديت الحق لا تفتر فان وفقت فاقبله بدون غظاظتي - 00:16:38ضَ
فالحق يقبل ان اتاك لذاته والزيغ ذاتا رده بالقوة. وهذه قاعدة متفق عليها بين اهل العلم. الحق يقبل ممن جاء به وان جاء به اكذب الناس. والباطل يرد ممن جاء به وان جاء به اصدق الناس - 00:17:06ضَ
افهمتم؟ والقاعدة واظحة؟ فاذا الحق مقبول لذاته بغظ النظر عمن اتى به. والباطل مردود لذاته بغض النظر عن من اتى به. فلو جاء كاذب بحق فان الواجب قبول الحق الذي جاء به وليس كذبه مسوغا. لنا ان نرده - 00:17:26ضَ
باطل. مردود لذاته وان جاء به صادق فليس صدقه مسوغا لنا ان نقبل باطله. وعلى ذلك قامت الادلة كتابا وسنة. فمن الكتاب قول الله عز عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم. والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم. ومن - 00:17:48ضَ
ما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. فقد امرنا الله عز وجل ان قيل ابراهيم اسوة لنا الهنا. لكن هناك استثناء. استثنى الله عز وجل القدوة بابراهيم فيه. فقال - 00:18:18ضَ
الا قول ابراهيم. لابيه لاستغفرن لك. فاذا هذا القول الصادر من ابراهيم لا تتخذ ابراهيم قدوة فيه. لماذا؟ لانه لا يجوز لمؤمن ان يستغفر لاحد من المشركين لقول الله عز وجل ما كان للنبي والذين - 00:18:38ضَ
امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. فلما كان ما قاله ابراهيم مخالفا لمراد الله عز وجل في هذه الجزئية الوحيدة فقط نهانا الله عز وجل ان نأخذ بها. مع ان ابراهيم من اصدق الناس - 00:18:58ضَ
عليه الصلاة والسلام. وهو ابو الحنفاء. وهذا دليل واضح. ومن ذلك ايضا قول الله عز واذا فعلوا فاحشة اي المشركون استدلوا على فعلهم بدليلين. قالوا وجدنا عليها اباءنا هذه هي الحجة الاولى والله امرنا بها هذه الحجة الثانية. فلما جاء رد الله على تلك الحجتين انما رد - 00:19:18ضَ
على حجة وقبيل حجة. مع انهم مشركون لكنهم جاءوا بحق. فقبل الله عز وجل منهم هذا الحق ولم يرده عليهم. فقال الله عز وجل قل ان الله لا يأمر بالفحشاء ولم يقل ولم يجدوا عليها اباءهم - 00:19:48ضَ
بل وجدوا عليها اباهم حق. هم يفعلون هذه الفواحش ويستدلون عليها بان الله امرهم بها. فرد الله هذا لانه باطل فقال ان الله لا يأمر بالفحشاء. والحجة الثانية وجدنا عليها اباءنا تركها الله عز وجل خلوا عن الرد لانه قبلها - 00:20:05ضَ
فالباطل يرد ممن جاء به والحق يقبل ممن جاء به. وفي الصحيح من حديث ابي هريرة لما امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتمن او يحفظ طعاما من طعام الصدقة. كان كل ليلة يأتيه شيطان في - 00:20:25ضَ
يا اخي انسان يحثو من الطعام فيمسكه فيشكو له الفقر ويتركه. فاخبر ابو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال سيأتيك فعزم ابو هريرة الا يتركه هذه المرة. فجاء فلما قبض عليه قال اعلمك شيئا وتتركني - 00:20:45ضَ
اقرأ اية الكرسي فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى يصبح. هذه المعلومة الجميلة الرائعة الشرعية المؤيدة بالوحيين كتابا وسنة. من علم ابا هريرة بها؟ الجواب الشيطان. الذي هو اكذب الناس على - 00:21:05ضَ
اكذب الخلق على الاطلاق ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال اما انه قد صدقك وهو كذوب. فاذا كذبه الدائم ليس توغل لك يا ابا هريرة ان ترد منه هذا الحق. فلو ان الشيطان الذي لم يسجد لابينا ادم دخل علينا مع باب هذه الغرفة الان - 00:21:25ضَ
قال ايها الناس ان الله واحد الاحدية المطلقة في ربوبيته والاحدية المطلقة في والاحدية المطلقة في اسمائه وصفاته. فهل يصوغ لنا ان نرد هذا الحق لانه جاء على لسان شيطان مريد؟ الجواب - 00:21:49ضَ
لا بل يجب علينا ان نقبله. فمتى ما كنا بهذه المثابة فنحن اهل تجرد في قبول الحق واهل تجرد في قبول الباطل. لانه ما جعلت اعتبارا اخر غير كونه حقا في قبوله وغير كونه باطلا في رده فانت لست متجرد. لان من الناس من يقبل الحق - 00:22:09ضَ
لمحبته للحق لكن ثمة شعبة لمن اتى به. ومن الناس من يرد الباطل لكراهية الباطل. ولكن ثمة شعبة لمن اتى به او يقبل الحق لانه من قبيلته. ويرد عفوا او يقبل الباطل. لانه جرى على قبيلته. فهو مع قبيلته في حق - 00:22:29ضَ
وباطلهم. فباطل قبيلته حق. وباطل معظمه من العلماء حق. بينما حق غيره ممن؟ من اهل القبائل الاخرى او من العلماء الاخرين باطل. فمتى ما جعلنا اعتبارات اخرى في قبول الحق غير كونه حق - 00:22:50ضَ
ولرد الباطل غير كونه باطلا فلسنا اهل تجرد. لسنا اهل تجرد. فلا بد ان يربي الانسان نفسه على ذلك ان يقبل الحق لذات الحق لا لاعتبار اخر. وان يرد الباطل لذات الباطل لا لاعتبار اخر. فمتى ما - 00:23:10ضَ
كنا بهذه المثابة وعلم الله من قلوبنا ذلك وفقنا حينئذ والله وفقنا لكل حق قبولا ولكل باطل ردا والله اعلم - 00:23:30ضَ