شرح نظم الفرائد البهية في القواعد الفقهية للأهدل
شرح نظم الفرائد البهية في القواعد الفقهية للأهدل | الدرس 5 | الشيخ د. مصطفى مخدوم
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. احمدك ربي حمد الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الشيخ ابو بكر ابن الاهدل رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة - 00:00:00ضَ
المشقة تجلب التيسير. هذه ايها الاخوة القاعدة الثالثة من القواعد الخمس الكبرى التي اتفق الفقهاء على مضمونها. وهي قاعدة المشقة تجلب التيسير. والمشقة هنا هي بمعناها اللغوي وهي الصعوبة والكلفة والثقل الذي يكون في العمل - 00:00:30ضَ
ومنه قول الله تبارك وتعالى بالغيه الا دق الانفس لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس. فان اه الشق هنا بمعنى المشقة. وقرأ بعض القراء بشق الانفس. وانما سميت المشقة قاو الصعوبة او الكلفة سميت بالمشقة اما من اه الشق بمعنى - 00:01:00ضَ
الصدع صدع الشيء واما من الشق وهو نصف الشيء وآآ جزء منه. والصعوبة والكلفة سميت بذلك لانها اه تشق قوة الانسان وقدرته. بمعنى تصدعها او تأخذ شقها اي نصفها. فلهذا سميت الصعوبة او سميت - 00:01:40ضَ
الفة بالمشقة. وهي اه من الامور التي تخالف مقاصد الشريعة. بمعنى ان الشريعة جاءت لدفع المشقة لا لايجادها في الناس. والتيسير عكسه هو من مقاصد الشريعة عكس المشقة. فالمشقة تجلب التيسير بمعنى ان وجود - 00:02:10ضَ
هذه الكلفة والصعوبة والثقل في العمل يكون سببا لجلب التيسير. بمعنى انتقال الحكم اما من التحريم الى الاباحة او الى الندب او الى الوجوب بحسب الادلة وبحسب ما رتب على هذا الفعل من المصالح والمفاسد. فهذا معنى آآ قولهم المشقة تجلب - 00:02:40ضَ
ده يسير يقول الاهدل رحمه الله واصلها الايات والاخبار مما رواه العلماء الاحبار واصلها اي دليلها. فان الاصل يأتي لمعان اشهرها الدليل. واصلها اي دليل هذه القاعدة الايات والاخبار. يعني الايات والاحاديث المنقولة عن النبي صلى الله - 00:03:10ضَ
عليه وسلم. اما الايات فمثل قول الله تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقوله تعالى يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. وقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج. فهذه نماذج من الايات الدالة على هذه - 00:03:40ضَ
القاعدة واما قوله والاخبار يعني الاحاديث واحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري وغيره آآ يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. فهذا امر تيسير قال ولا تعسروا هذا من باب تأكيد التيسير لانه لو قال يسروا صار هذا من باب المطلق - 00:04:10ضَ
والمطلق كما تعرفون يتحقق باي فرد من افراده. يعني لو يسر الانسان مرة واحدة فقد امتثل. قوله ويسر وبالتالي يمكن ان يعسر بعد ذلك. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم من باب ان يسد الباب على التعسير مطلقا - 00:04:40ضَ
جاء بصيغة النفل جاء بالامر ثم بصيغة النهي. يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا للاشارة الى عموم التيسير وعموم التبشير. فهذه يعني من الاحاديث والاحاديث في هذا قوله صلى الله عليه وسلم مثلا ان هذا الدين يسر. ولن يشاد هذا الدين احد الا غلبه. وهكذا ايضا - 00:05:00ضَ
في قوله عائشة رضي الله تعالى عنها ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما وهكذا في الحديث الذي رواه الامام احمد في المسند قال صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيف - 00:05:30ضَ
فية السمحة فالسمحة هنا بمعنى السهلة. وهذا الحديث رواه احمد بسند ضعيف ولكن له شواهد في السنن وفي المسانيد يرتقي فيها الحديث الى درجة الحسن. فالاخبار والاحاديث كثيرة التي تدل على هذه القاعدة. قال مما مما رواه العلماء الاحبار. الاحبار هم - 00:05:50ضَ
والعلماء كما في قول الله تبارك وتعالى لولا ينهاهم الربانيون والاحبار وفي قوله تعالى الا اتخذوا احبارهم ورهبانهم. والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله فالاحبار هم العلماء. واهل اللغة اختلفوا في في المفرد. يعني - 00:06:20ضَ
في مفرد الاحبار فبعضهم قال مفرده حبر بكسر الحاء وبعضهم قال مفرده حبر وعلى الكسر سمي العالم حبرا لملازمته للحبر الذي هو المداد. لانه يحتاج الى هذا مداد لكتابة العلم والمعرفة والكتب. فقيل له حبر لهذا المعنى. او من الحبر بمعنى - 00:06:50ضَ
تعبير والحبر بالفتح وفي الاظهر مأخوذ من التحبير وهو التزيين والتحسين لحبرته لك تحبيرا وسمي العالم بهذا لانه يعني آآ يتزين بالعلم. ولانه ايظا يزين هو يحسن الكلام بالعلم الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى. فالخلاصة ان الاحبار هم العلماء ولكن هذا من باب - 00:07:20ضَ
العطف بناء على تغاير الالفاظ. مثل قول الشاعر فالفى قولها كذبا ومينا فالميل هو الكذب ولكن لاختلاف الالفاظ وتغاير الالفاظ نزل منزلة المتغيرين في المعنى فالعلماء والاحبار بمعنى واحد. قال وكل تخفيف اتى بالشرع مخرب - 00:07:50ضَ
عنها بغير دفع. وكل تخفيف هكذا في اكثر النسخ الخطية. وفي بعضها وكل تحقيق والصواب هو الاول. ومعنى هذا البيت ان كل الرخص الشرعية التي جاءت بها الشريعة وكل الاحكام المبنية على التخفيف كلها مخرجة على هذه القاعدة - 00:08:20ضَ
تهوى مبنية عليها. والشريعة كما تعرفون جاءت برخص كثيرة. وجاءت بتخفيفات في مسائل كثيرة. هذه وخصم التخفيفات كلها مخرجة على هذه القاعدة ومبنية عليها. هذا معنى قوله وكل تخفيف ان اتى بالشرع مخرج عنها بغير دفع. ثم قال واعلم بان سبب التخفيف في الشرع سبب - 00:08:50ضَ
بلا توقيف. هكذا في بعض اه النسخ وفي اكثر النسخ سبعة على توقيفي. بدل بلا على توقيفي. بلا توقيف يعني بدون توقف وعلى توقيفي اي علامة اوقفنا عليها اهل العلم واستنبطوه من خلال الاستقراء والتتبع للنصوص - 00:09:20ضَ
والاحكام الشرعية. وبدأ يشير الى هذه الاسباب فقال وذلك الاكراه والنسيان والجهل والعسر كما ابانوا وسفر ومرض ونقص فهذه السبعة فيما نصوا شروع من الناظم رحمه الله في بيان اسباب التخفيف في الشريعة. اسباب التخفيف في الشريعة - 00:09:50ضَ
اسباب هي الاوصاف التي اذا وجدت يوجد الحكم واذا انتفت ينتفي الحكم كما عرفنا ما في اصول الفقه في تعريف السبب وما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم. يعني هو وصف اذا وجد يوجد الحكم - 00:10:20ضَ
اذا انتفى ينتفي الحكم. فالاوصاف التي جعلها الشرع اسبابا للتخفيف قال هي سبعة نصو على انها سبعة واخذها العلماء كما ذكرت من الاستقراء والتتبع. ليس هناك نص على انها سبعة - 00:10:40ضَ
ولكنه استقرأوا وتتبعوا هذه التخفيفات في الشريعة فوجدوا ان اسبابها لا تخرج عن هذه الامور السبع وذلك الاكراه والنسيان. بدأ بالسبب الاول وهو الاكراه راه هو حمل الشخص على آآ فعل على فعل بدون اختيار - 00:11:00ضَ
بان تحمل الشخص على ان يفعل شيئا وهو غير مختار له. يعني لا يرغب في الفعل ولكنك تحمله عليه قصرا فهذا هو الاكراه. وهو سبب من اسباب التخفيف. اذا وجد الاكراه يوجد التخفيف من قبل الشرع. ولهذا - 00:11:30ضَ
وقال الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فرخص له في ان ينطق بكلمة الكفر اذا اكره عليه اذا اكره عليها ولكن بشرط ان يكون قلبه مطمئنا بالايمان. وهكذا في الحديث الصحيح لطرقه وشواهده - 00:11:50ضَ
قال صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رفع. وفي رواية وضع وفي رواية تجاوز ان الله تجاوز لامته. فهذه آآ كلها نصوص تدل على ان الاكراه - 00:12:10ضَ
هو سبب من اسباب التخفيف في الشرع. وذلك الاكراه والنسيان. النسيان هو زوال المعلوم من زوال المعلوم من الذهن يسمى بالنسيان ويسمى بالسهو. وبعض اهل العلم يفرق بين كان السهو بان النسيان هو زوال معلوم بالكلية. واما السهو فهو اه - 00:12:30ضَ
من اه الذاكرة ولكن لو ذكر الانسان اه بها لتذكر. زوال ما علم قل نسيان والعلم في السهو له اجتناب. لكن الاكثر على ان السهو والنسيان بمعنى واحد. فالنسيان بهذا المعنى هو سبب من اسباب التخفيف - 00:13:00ضَ
قيل في الشرع فاذا نسي المكلف وفعل شيئا فان الله لا يؤاخذه بذلك كما قال الله تعالى في تبي لا تؤاخذنا بما نسينا او اخطأنا. ربنا لا تؤاخذنا بما نسينا او اخطأنا. وجاء في صحيح مسلم - 00:13:20ضَ
ان قال قد فعلت. فالله سبحانه وتعالى اذا لا يؤاخذ الناس على اه مرتكبه نسيانا. وهكذا الحديث الذي اوردته رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكشفوا عليه. فالنسيان من اسباب اه التخفيف في الشرع. من - 00:13:40ضَ
اسبابه ايضا قانون الجهل. الجهل هو عدم العلم بالشيء. عدم العلم بالشيء سواء كان جهلا مركبا ام بسيط؟ جهل المركب هو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه. والجهل البسيط هو عدم - 00:14:00ضَ
بالشيء. فكل منهما يسمى جهلا وان كان الجهل المركب اشد من الجهل البسيط فهذا الجهل ايضا هو سبب من اسباب التخفيف في الشرع. كما قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا - 00:14:20ضَ
لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فالله سبحانه وتعالى في هذه الاية علق الحجة على البيان والعلم بالشيء. ولم يكتفي بمجرد العقل. فهذا يدل على ان الجهل هو سبب من اسباب التخفيف في الشريعة. فاذا فعل الانسان المنهي عنه مثلا جاهلا وهو لا يعرف - 00:14:40ضَ
وكان معذورا في هذا الجهل لان الجهل لا يعذر به دائما. لكن ان كان معذورا في هذا الجهل فان الله سبحانه وتعالى لا اخذه به. والعسر كما ابانوا. ابانوا يعني اوضحوا. المقصود بالعسر هنا ما يسمى - 00:15:10ضَ
البلوة فمن اسباب التخفيف في الشريعة عموم البلوى يعني عموم الابتلاء. بمعنى ان اكثر الناس تلبسوا بهذا الفعل. لو كان هذا الفعل من الاشياء التي انتشرت بين الناس حتى لم يسلم منها اكثرهم. فهذا - 00:15:30ضَ
يقال له بلوى عامة يعني ابتلاء البلوى هنا ليس بمعنى المصيبة وانما بمعنى الابتلاء. فابتلي به اكثر الناس اسفل في الفعل او الشي اذا ابتلي به اكثر الناس فان الشرع يجعل هذا الابتلاء العام يجعله - 00:15:50ضَ
وسببا للرخصة ايضا. اه ولهذا اه نجد مثلا اه ان الشريعة رخصت في في النجاسات التي يعسر على الناس التحرج منها. كما في اه يعني بقع الدم الصغيرة او في الصديد او القيح مما لا يسلم منه غالب الناس. فرخص الشرع في - 00:16:10ضَ
هذه الامور لعموم الابتلاء بها ومشقة الاحتراز منه. وهكذا نجد مثلا ان بعض الاحكام مبنية على هذا مثل اه قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن سؤر الهرة فقال انها ليست بنجس ثم قال - 00:16:40ضَ
انها من الطوافين عليكم الطوافات. فجعل كثرة تطوافها وتلبسها ومخالطتها للناس ذلك سببا للتخفيف بالحكم عليها بالطهارة دون النجاسة. وهكذا كثير من الشرعية هي راجعة حقيقة الى عسر اه الانفكاك من هذا الوصف. فلهذا يجعله - 00:17:00ضَ
الشرع سببا للتخفيف. الطلاق مثلا الله سبحانه وتعالى شرعه آآ لهذا المعنى ايضا. لان الزواج هذا امر يكثر بين الناس وقد يقع التنافر بين الزوجين بحيث يعسر على الانسان ان يستمر - 00:17:30ضَ
مع الاخر بسبب اختلاف الطبائع او بسبب اه سوء الاخلاق او او نحو ذلك. ولهذا كان من العسير ان يسد الشرع باب الطلاق. ولهذا حتى يعني الكاثوليك مثلا لما اه - 00:17:50ضَ
فحرموا الطلاق اضطروا تحت آآ ضغط الواقع ان يتراجعوا عن عن هذا الامر مع انه ديانة عندهم ولكن واقع النصارى الكاثوليك اليوم انهم يبيحون هذا الطلاق وانه محرم عندهم في الاصل لكن استجابة - 00:18:10ضَ
بضغط الواقع لانه اذا تنافر الطرفان وحاول الاصلاح ولم يتيسر هذا فمن العسير جدا ان مع هذين الشخصين من من الفرق. فكون الشيء يعني يشق الاحتراز منه ويكثر وقوعه والابتلاء به هذا ايضا من الاسباب التي آآ جاءت الشريعة بجعلها سببا - 00:18:30ضَ
للتخفيف والرخصة. ثم قال وسفر ومرض ونقص. كذلك من الاسباب السفر. السفر هو خروج الانسان من البلد للانتقال الى بلد اخر. فهذا الوصف ايضا من اوصاف وفي من اسباب التخفيف كما قال الله سبحانه وتعالى ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر - 00:19:00ضَ
فجعل السفر سببا من اسباب الرخصة. وهكذا المرض في الاية نفسها كان منكم مريضا. والمرض هو الاعتلال وخروج الجسد عن حد الاعتدال. فهذا سبب من اسباب التخفيف والرخصة في آآ - 00:19:30ضَ
الشريعة ولهذا جاءت آآ احكام كثيرة معلقة على هذا الوصف. صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا ان لم تستطع فعلى جنب. يعني ان لم تستطع بسبب المرض من الصلاة قائما فصلي قاعدا. وان لم تستطع بسبب المرض ان تصلي - 00:19:50ضَ
قاعدا فصلي على جنب. فالمرض ايضا من الاوصاف التي جعلها الشرع اسبابا للتخفيف. ونقص ذلك النقص والنقص ضد الكمال. تقول هذا شيء ناقص وهذا شيء كامل. فالنقص ضد الكمال. فنقص الشيء - 00:20:10ضَ
في امر ما ايضا يجعله السبب اي يجعله الشرع سببا من اسباب التخفيف. مثل نقص عقل الصبي صبي صغير ناقص العقل ولهذا جعله الشرع سببا للتخفيف فلم يكلف الصبي اصلا. وهكذا المجنون لم يكلف - 00:20:30ضَ
ايضا. وهكذا العبد. العبد ناقص القدرة والاختيار. ولهذا لم يكلف بما كلف به في في بعض المسائل. المرأة ايضا فيها نقص فيها ضعف. هي انقص من الرجل واضعف منه فالشرع جعل هذا النقص سببا للرخصة في حقها ولهذا اسقط عنها الجمعة او الجماعة واسقط عنها الجهاد في سبيل الله - 00:20:50ضَ
بل اباح لها من من الزينة ما لم يبح للرجل اباح لها الحرير والذهب لماذا؟ لان انها تكمل هذا النقص. يعني هي تشعر بالنقص فتستكمل هذا النقص عندها. بهذه المكملات - 00:21:20ضَ
الشكل كما قال الشاعر وما الحلي الا زينة من نقيصة يتمم من حسن اذا الحسن قصر لوجود هذا النقص في المرأة خفف الشارع لها في كثير من الاحكام اسقط عنها ما كلف به الرجل بسبب النقص. قال فهذه السبعة فيما نصوا - 00:21:40ضَ
يعني هذه الامور السبعة التي نص عليها الفقهاء. قال والقول في ضبط المشاق مختلف بحسب الاحوال فيما قد عرف. هذا البيت يتعلق بضابط المشقة التي تجلب التيسير هل كل مشقة تجلب التيسير؟ فذكر في هذا البيت ان آآ ضابط المشقة - 00:22:10ضَ
قه يختلف باختلاف المراتب والاحوال. بمعنى ان المشاق ليست نوعا عن واحدة وانما المشاق هي مراتب ودرجات مختلفة وبعضها يصلح جانبا للتيسير وبعضها لا يصلح روحوا جانبا للتيسير. فالمشقة هي في الاصل نوعان. اه رأي - 00:22:40ضَ
ايسانا النوع الاول المشقة المعتادة بمعنى المشقة التي لا ينفك منها الفعل غالبا بشق المعتادة هي المشقة التي لا ينفك منها العمل عادة او في الغالب. مثل مشقة الاستيقاظ لصلاة الفجر مثلا. مثل اه مشقة الوضوء في في البرد والشتاء - 00:23:10ضَ
مثل مشقة الصيام في الحر فهذه مشقة لكنها مشقة طبيعية مشقة معتادة بهذا العمل في وضعها الاصلي والطبيعي. فمثل هذه المشقة لا تجري بالتيسير اذ لا تكونوا سببا للرخصة. ولا يصح ان تلتفتوا اليها. لماذا؟ لاننا لو التفتنا الى كل مشقة لاسقطنا التكاليف - 00:23:40ضَ
في الشرع لانه ما من تكليف شرعي الا وفيه مشقة بل ما سمي تكليفا الا لما فيه من الكلفة يعني المشقة ولكن هناك آآ مشاق آآ غير معتادة وهي المشاق التي ينفك منها العمل - 00:24:10ضَ
عادة او غالبا. يعني الغالب او العادة التي خلق الله الاشياء عليها ان هذه المشقة لا تكون مقارنة اللي لهذا العمل فهذا النوع من المشقة نظر فيه العلماء فوجدوا انها على درجات - 00:24:30ضَ
مراتي. فهناك المرتبة الاولى وهي المشقة الفادحة. المشقة العظيمة مثل اه مشقة الموت او الهلاك او تلف العضو ونحو ذلك. فهذا النوع من شاق لا خلاف بين العلماء انها تجلب التيسير. وانها تكون سببا للرخصة - 00:24:50ضَ
لهذا ابيح لمن اكره على كلمة الكفر اما ان تكفر واما ان نقتلك بحاله ان ينطق بهذه بشرط الاطمئنان القلبي بالايمان. فهذا من باب مراعاة هذا النوع من المشقة وهي المشقة الفادحة - 00:25:20ضَ
والعظيمة كهلاك النفس او تلف العضو ونحو ذلك. ويقابل هذه المشقة المشقة اليسيرة التي لا تؤثر عادة في الانسان وآآ يعني آآ لا يسلم منها الانسان في فترة من فترات - 00:25:40ضَ
حياتي. مثل يعني الصداع اليسير. مثل سوء المزاج. انسان اليوم وفلان لو ما عنده مزاج ان ان يقرأ مثلا او ما عنده مزاج اليوم ان يكلم الناس. فهذه اه هذه الانواع لا يلتفت اليها الشرع ايضا. لانه لو التفت الى هذا لاسقطنا كثيرا منه التكاليف والاحكام - 00:26:00ضَ
لكن بين هاتين المرتبتين مرتبة وسطى مترددة بينهم. يعني هي آآ مشقة ولكن يتردد النظر هل هي ملحقة بالنوع الاول وهي المشقة الفادحة؟ او هي من المشقة اليسيرة مثل مشقة - 00:26:30ضَ
قلبوا الضرس بعض الناس يرى اني مشقة عظيمة يعني. ولهذا قالوا الزوجة السيئة كالضرس كوجع الضرس يعني. يعني ان ان تركتها الم اكن نزعتها لبك يعني فاختاروا يعني لهذا لهذا الوصف هذا التشبيه يعني. وبعضهم لا يلتفت الى هذا ولا يعتبره من المشاق - 00:26:50ضَ
والضابط العام في في هذا النوع هو ان تنظر الى درجة هذه المشقة وتحقق وتدقق النظر فيها اذا وجدت ان هذه المشقة قاربت الطرف الاول فاعطيتها حكمها وجعلتها سببا للرخصة. واذا - 00:27:20ضَ
نزلت في المشقة حتى شابهت النوع الثالث او الثاني فانك لا تجعلها سببا للرخصة والتيسير. هذا هو الضابط اما تطبيق هذا الضابط على الواقع او ما يسمى بتحقيق المناط. فهذا يختلف فيه - 00:27:40ضَ
الفقهاء والمجتهدون وبعض الناس قد يعتبرها مشقة فادحة وبعضهم يعتبرها مشقة يسيرة وهذا سبب من اسباب الخلاف في بعض المسائل هذا معنى قوله والقول في ضبط المشاق مختلف بحسب الاحوال فيما قد عرف. والشرع - 00:28:00ضَ
تخفيفاته تنقسم ستة انواع كما قد رسموا. هذا شروع من الناظب رحمه الله في بيان اه اه انواع التخفيفات. انواع التخفيفات الشرعية. وذكر ان هذه التخفيفات الشرعية تتنوع الى ستة انواع. كما قد رسموا. والذي ذكر - 00:28:20ضَ
هذه الانواع الستة هو العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى. واخذ هذه الانواع الستة من الاستقراء اه الاحكام الشرعية. ما هي هذه الانواع الستة؟ قال تخفيف اسقاط هذا النوع الاول وهو - 00:28:50ضَ
وهو التخفيف الذي يكون من باب الاسقاط. او التخفيف الحاصل بالاسقاط. بمعنى ان الشرع يسقط عن المكلف الحكم رأسا. بسبب وجود سبب من اسباب التخفيف او الرخص. فيسقط الحكم كاسقاط الجمعة لاصحاب الاعذار واسقاط الجماعة عن اصحاب الاعذار اسقاط الجهاد عن اصحاب - 00:29:10ضَ
اعذار فهذا كله من باب تخفيف الاسقاط. يعني هو تخفيف حاصل بالاسقاط باسقاط الحكم الشرعي رأسا. تخفيف اسقاط وتنقيص يلي. هذا النوع الثاني. وهو تخفيف التنقيص. بمعنى ان الشرع يخفف عن المكلف بتنقيص الحكم اي تنزيله. كما - 00:29:40ضَ
ما في قصر الصلاة في السفر في الشرع هنا رخص للمكلف وجعل السفر سبب من اسباب التخفيف ولكن ما اسقط عنه الصلاة رأسا ولكن انقص المقدار. فجعل الرباعية زيه واذن له في ان يكتفي بركعتين عن الاربع. فهذا تخفيف ولكنه يسمى تخفيف - 00:30:10ضَ
فنقص ثم قال يلي تخفيف ابدال وتقديم جريء. تخفيف ابدال بمعنى ان الشرع يبدل هذا الحكم بحكم اخر. بسبب اه هذا الظرف الذي وقع فيه مكلف مثل ابدال الوضوء بالتيمم مثلا فالمكلف اذا وجد الماء لكنه - 00:30:40ضَ
وكان في برد شديد غلب على ظنه انه يمرض اذا توضأ بهذا الماء. فالشرع يرخص له في هذه الحالة رخيصة ابدال يبدل هذا الحكم بحكم اخر وهو التيمم. وهكذا مثلا من عجز عن الصيام - 00:31:10ضَ
وخشي على نفسه فان الشرع يرخص له بالابدال بابدال هذا الصيام بالاطعام فهذا آآ رخصة ابدال وتقديم جلي. قد يكون الترخيص آآ او التخفيف من باب التقديم بمعنى ان الشرع يدفع المشقة بان يجيز للمكلف ان يقدم ما حقه التأخير - 00:31:30ضَ
يعني هو في الاصل حقه ان يؤخر ولكن الشرع يبيح له التقديم من حيث الوقت دفعا للحرج. كما في تقديم الجمع بين الصلاة. بمعنى ان الانسان يجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر او بين المغرب - 00:32:00ضَ
والعشاء في وقت المغرب فهذا جمع تقديمه ومن باب الرخصة. وهكذا في تقديم مثلا آآ الزكاة قبل حولان الحول وبعد سبب الوجوب. بمعنى اذا ملك النصاب ولكن لم يكتمل الحول فلا بأس ان يعجل - 00:32:20ضَ
باخراجها كما اجازه النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس. فهذا ايضا رخصة تقديم. قال تخفيف تأخير هذا نوع من انواع التخفيف وهو التخفيف بالتأخير. تخفيف تأخير بمعنى ان يؤخر الشرع ما حقه التقديم؟ كان حقه ان يقدم ولكن لوجود سبب الرخصة رخص الشارع - 00:32:40ضَ
المكلف ان يؤخر ما حقه التقديم. مثل جمع التأخير. بان يصلي الظهر والعصر في وقت العصر او يصلي المغرب والعشاء في وقت العشاء. فيؤخر المغرب عن وقتها العصري ويؤخر الظهر عن وقته الاصلي - 00:33:10ضَ
فهذه رخصة تخفيف. تخفيف تأخير وترخيص وقد تخفيف تغيير يزاد فليعد كذلك النوع السادس هو تخفيف الترخيص. ترخيص هنا بمعنى الاباحة بمعنى ان الشرع يرخص له ويبيح له في هذا الفعل الذي كان ممنوعا - 00:33:30ضَ
مثل اكل الميتة للمضطر. فالميتة لا يجوز اكلها في في الاصل. حرمت عليكم الميتة. لكن اذا اضطر اليها في الشرع يرخص له ترخيص اباحته او يخفف له تخفيف ترخيص بمعنى انه يباح له ان يباشر هذا الفعل الذي كان محرما في الاصل. ثم ذكر بعد ذلك نوعا سابعا - 00:34:00ضَ
قال وقد تخفيف تغيير يزاد فليعد. بمعنى ان بعض العلماء وهو الحافظ العلائي رحمه الله زاد آآ على ما ذكر العز بن عبد السلام قسما سابعا. وهو ما سماه بتخفيف التغيير. بمعنى - 00:34:30ضَ
انا ان الشرع يرخص للمكلف بتغيير الفعل عن هيئته الاصيلية. في غير في الصفة وفي الهيئة. كما في صلاة الخوف مثلا. في الشرع هنا لم يسقط اصل الصلاة ولكنه وسع في هيئتها وصفتها بان تؤدى بصفة تختلف عن الصفة الاصلية. وفي حال المسايفة - 00:34:50ضَ
كما يقول الفقهاء يعني آآ يجوز له ان يعني يكتفي بالايماء مثلا. عن ركوع وعن السجود وهذا تغيير في في الهيئة. فهذا القسم زاده الحافظ العلائي رحمه الله على سامي الستة التي ذكرها العز بن عبدالسلام. ورخص الشرع على اقسام قد وردت بحسب الاحكام - 00:35:20ضَ
ورخص الشرع على اقسام قد وردت في بعض النسخ وقد وردت ولكن انه خطأ لان الوزن يختل بها. قد وردت بحسب الاحكام. هذا تقسيم من الناظب رحمه الله للرخص الشرعية. وذكر ان الرخص الشرعية تنقسم الى هذه الاقسام - 00:35:50ضَ
الخمسة ذكر خمسة اقسام في تقسيم الرخصة. وهذا التقسيم ايها الاخوة فهو تقسيم للرخصة باعتبار حكمها التفصيل. باعتبار حكمها التفصيلي. والا كل فعل نقول له رخصة معناه انه مباح مباح بالمعنى العام. لان الاباحة كما تعرفون - 00:36:20ضَ
لها معنى عام ولها معنى خاص. معنى العام ما لا حرج فيه. يعني الفعل غير المحرم ما المعنى الخاص فهو المباح بمعنى الفعل المخير بين فعله وتركه على السواء. لكن هنا - 00:37:00ضَ
الرخصة تعطينا حكم الاباحة بالمعنى العام. بمعنى انه لا حرج ولا اثم في هذا الفعل. لكن من حيث التفصيل يختلف حكم الرخصة باختلاف الادلة والاحكام. بمعنى انه احيانا تكون الرخصة واجبة واحيانا - 00:37:20ضَ
تكون مندوبة واحيانا تكون مباحة واحيانا تكون خلاف الاولى. بل زاد المؤلف واحيانا تكون مكروهة ايضا فهذا لا تناقض فيه. لا تناقض فيه لماذا؟ لان التقسيم هذا من حيث للتفصيل فلا يقول انسان يعني هذا تناقض يعني كيف رخصة وواجبة؟ هو لو حكمنا عليها واجبة بمعنى - 00:37:40ضَ
انها عزيمة ليست رخصة. ولهذا بعض الاصوليين يعني يتوقف في في وصف الرخصة بانها واجبة صارت واجبة لصارت عزيمة وخرجت عن دائرة الروس. لكن هي رخصة باعتبار وواجبة باعتبار اخر - 00:38:10ضَ
هذه هي رخصة باعتبار انه حكم تغير من آآ الى سهولة مع وجود سبب الحكم الاصلي هو رخصة بهذا الاعتبار. ولكنه من حيث المباشرة والحكم التفصيلي هو واجب. يجب على الانسان ان ياخذ بمقتضى هذه - 00:38:30ضَ
وبالتالي لا يقال يعني كيف تكون رخصة وتكون واجبة؟ لان وصفة لا وصفها بالرخصة هو باعتبار ووصفها جوب هو باعتبار اخر. فشرع في هذا التقسيم وذكر خمسة اقسام. القسم الاول قال - 00:38:50ضَ
واجبة كالاكل المضطر. هذا النوع الاول من انواع الرخص وهي الرخصة الواجبة وهي الرخصة التي يجب على المكلف ان يأخذ بها. ومثل لذلك بالاكل المضطر المضطر الى اكل البيت بمعنى انه اما ان يأكل من الميتة واما ان يموت. فهنا عند جمهور الفقهاء - 00:39:10ضَ
يجب عليه ان يأكل. لماذا؟ لان حفظ النفس واجب. والنفس هذه حق من حقوق الله ليست ملكا لك يعني هي امانة عندك انت مطالب بان اه ترعاها وتقيم عليها شرع الله سبحانه وتعالى ولكنها ليست ملكا لك. هي ملك - 00:39:40ضَ
الله تبارك وتعالى. والحفاظ عليها واجب شرعا. ولا يتم الا بالاكل من الميتة فيكون واجبا لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. هكذا قال جمهور الفقهاء. فهذا مثال على الرخصة الواجبة. النوع الثاني - 00:40:00ضَ
قال وسنة كالقصر ثم الفطر. النوع الثاني من الرخصة هي الرخصة المسنونة او الرخصة المندوبة او الرخصة المستحبة بمعنى الرخصة التي يستحب للانسان ان يأخذ بها ولكن لو تركها لا اثم عليه - 00:40:20ضَ
ان اخذ بها اجر عليها وان لم يأخذ بها فانه لا اثم عليه فيه. ومثل لذلك بالقصر بقصر الصلاة في السفر. فانها رخصة مندوبة. ولكن عند من؟ عند جمهور الفقراء - 00:40:40ضَ
ثم عند الحنفية هي رخصة واجبة. قصر عندهم واجب. ولكن عند جمهور الفقهاء آآ يرون ان القصر رخصة مندوة مسنونة مستحبة يستحب لك ان خذ بها ولكن ان تركتها فلا اثم عليك. لان الله سبحانه وتعالى عبر عن ذلك بنفي الجناح. ونفي - 00:41:00ضَ
جناح هذه الصيغة انما تفيد الاباحة ولا تفيد الوجوب. لكن ابو حنيفة رحمه الله ذهب الى الوجوب. اخذا اه قول عائشة رضي الله عنها فرضت اه الصلاة ركعتين وزيدت في الحضر اربع - 00:41:30ضَ
ففهم من فرضت يعني فرض بمعنى الوجوب. وليس الفرض بمعنى التشريع. وهكذا قال ابن عباس فرضت السفر ركعتان فاخذ رحمه الله من هذه الاثار ان قصر الصلاة في السفر انها رخصة - 00:41:50ضَ
واجبة لكن الجمهور على انها رخصة مندوبة والفرد هنا بمعنى الشرع وليس بمعنى الايجاب فهذه رخصة مندوبة ومثل لها بمثال اخر قال ثم الفطر بشرطه. يعني كذلك مثال على هذا النوع هو الفطر بشرطه. يعني الفطر بالنسبة للمريض والمسافر في نهار - 00:42:10ضَ
رمظان بشرطه وهو وهو عدم او وجود المشقة قد في الصيام بشرطه وهو وجود المشقة في الصيام لان المسافر يباح له الفطر ولكن من حيث التفصيل اذا كان يعني اه يقدر على الصيام ولا يشق عليه ذلك في السفر فانه يستحب له - 00:42:40ضَ
وان يصوم الافظل ان يصوم. واذا كان السفر يؤثر فيه ويشق عليه ويخشى ان لا يقضي يعني هذا هذا الصيام في وقت اخر قالوا الافضل له ان يصوم في هذه الحالة. اذا كان لا يشق عليه - 00:43:10ضَ
فصلوا في في الافضل بحسب المشقة. ان كان الصوم يشق عليه فالافضل الفطر. وان كان لا يشق عليه فالافضل الصيام فهذا المقصود بشرطه يعني الفطر اذا وجد شرطه وهو ان الصيام لا يؤثر عليه ولا يشق - 00:43:30ضَ
وعليه فالفطرة افضل ويكون من باب الرخصة المسنونة. والرخصة المستحبة. اما اذا فقد هذا الشرط فيكون الصيام ايش؟ ليس من هذا النوع لكن من النوع الذي يأتي خلاف الاولى خلاف - 00:43:50ضَ
افضل. وسنة كالقصر ثم الفطر بشرطه وما يباح كالسلم وما يكون تركها هو الادب بشرطه وما يباح كالسلم. هذا النوع الثالث وهي الرخصة المباحة. ومثل لها بالسلام بيع السلم وهو آآ بيع السلعة الاجلة بثمن معجل - 00:44:10ضَ
عند العقد فتبيعه سلعة مؤجلة ليست حاضرة ولكن بثمن مؤجل يعني مدفوع في مجلس العقد. فهذه رخصة مباحة. النبي صلى الله عليه وسلم جاء واهل المدينة يسلمون في الثمار السنة والسنتين - 00:44:40ضَ
وقال من اسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. فهذا من باب من باب احا ليس مندوبا ولا واجبا. وهكذا بيع العرايا ايضا. فهذه كلها رخص مباحة - 00:45:00ضَ
مباحة يعني مستوية الطرفين. الفعل والترك سواء. وما يكون تركها هو الاتم هكذا في بعض النسخ وفي بعضها ما يكون تركه لكن الاحسن تركها انه يعود الى الرخصة وما يكون تركها هو الاتم كالجمع. هذا القسم الرابع وهو الرخصة - 00:45:20ضَ
التي توصف بانها خلاف الاولى. خلاف الاولى. يعني الاخذ بها الاولى خلاف الافضل والافضل عدم الاخذ بها. ومثل لذلك بالجمع يعني الجمع بين صلاتين فالجمع بين الصلاتين عند بعض الفقهاء منهم الناظم انها رخصة - 00:45:50ضَ
خلاف الاولى يعني الاولى ان تصلي كل صلاة في وقتها. لماذا خلاف الاولى؟ قالوا لان اه النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها دائما انما جاءت عنه في يعني حالات يسيرة وقليلة - 00:46:20ضَ
لان ابا حنيفة رحمه الله يخالف في الجمع. يعني مراعاة لخلاف ابي حنيفة رحمه الله. وابو حنيفة لا يرى شروعية الجمع ويحمل هذه النصوص على الجمع السوري. جمع السوري يعني ان تؤخر الاولى الى اخر وقتها - 00:46:40ضَ
وتقدم الثانية الى اول وقتها. فحملها على هذا الجمع السوري. بناء على هذا ومراعاة لهذا الخلاف قالوا بان الجمع رخصة خلاف الاولى يعني الاولى ان تصلى الصلاة في وقتها وفي هذا يعني التمثيل فيه نظر لان الجمع بين الصلاتين هي مرتبطة بالحاجة فاذا - 00:47:00ضَ
الحاجة اليها في حق المسافر او في حق المقيم فانها آآ رخصة يقصد بها والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه لكن يمكن ان يمثل يعني لهذا بامثلة اخرى يعني منهم من مثل لها بالنطق بكلمة الكفر للمكره - 00:47:30ضَ
فقالوا هذه رخصة خلاف الاولى. يعني الاولى الا تأخذ بها. والا تنطق بالكفر. ويكون يعني حتى وان اصابك الموت في هذا فقد مت يعني آآ على هذه الطاعة وهذه العبادة الكبرى التي تقربك الى الله سبحانه وتعالى - 00:48:00ضَ
ثم ذكر النوع الخامس فقال كالجمع او مكروهة قصري في دون ثلاث من مراحل تفي. هذا القسم الخامس من الرخص وهو الرخصة المكروهة الرخصة المكروهة. وهذه اشد من خلاف الاولى. ومثل لهذا - 00:48:20ضَ
نوع بالقصر فيما دون ثلاث مراحل. مراحل جمع مرحلة والمرحلة هي في الاصل التي يقطعها المسافر في يوم واحد. المسافة التي يقطعها المسافر في يوم في يوم واحد يسمى عند اه - 00:48:50ضَ
فاهل اللغة مرحلة. وجاء العلماء وحاولوا ان يقدروا هذه المرحلة بالمقادير فقدروها باربعة وعشرين ميلا. باربعة وعشرين وقالوا هذا المتوسط الذي اذا سافر الانسان يمشي هذه المسافة في اليوم الواحد يعني - 00:49:10ضَ
في زمانهم وبالوسائل المعتادة في وقتهم. فهذا المقصود بالمرحلة انتم تعرفون ان آآ الجمهور من الفقهاء علقوا القصر على السفر الطويل اما السفر القصير لا يجوز عندهم ترخص به. والسفر الطويل عندهم محدد بمرحلتين. بالسفر مرحلتين يعني من - 00:49:40ضَ
طعم زافا قدرها مرحلتان يعني ثمانية واربعون ميلا شرع له القصر لكن الناظم يقول القصر فيما دون ثلاث مراحل ثلاث مراحل يعني ايش؟ يعني اثنين وسبعين مي. القصر وفيما دونها قال هذه رخصة مكروهة. مكروهة لماذا؟ لان الامام ابا حنيفة رحمه الله لا - 00:50:10ضَ
يجيز القصر فيما دون ثلاث مراحل. وقيد القصر عنده بثلاث مراحل. وما دونه لا يجوز الجمهور عندهم يجوز في مرحلتين كما قال ابن عباس يا اهل مكة لا تقصروا فيما دون اربعة برد. واربعة برد هي هذه المسافة - 00:50:40ضَ
فهي رخصة لانه يجوز بحسب الادلة وعلى قول الجمهور يجوز. في ثمانية واربعين ميلا ولكن آآ يعني كرهوا الجمع في المسافة التي يعني لا تصل الى ثلاث مراحل خروجا من - 00:51:00ضَ
خلاف الامام ابي حنيفة رحمه الله. لانه لا يجيز القصر فيما دون ثلاث مراحل. فمثل في هذا المثال على هذا النوع وهو الرخصة المكروهة. طبعا لم يقل هناك رخصة محرمة. آآ - 00:51:20ضَ
ان هذا لا لا يجتمع يعني. لا يجتمعان الرخصة لا تجامع الحرام. لا تجتمع مع الحرام. اه ان الله يحب ان تؤتى رخصه والحرام لا يمكن ان يؤتى. ولهذا قال الفقهاء في القاعدة الفقهية الرخص لا تناط بالمعاصي - 00:51:40ضَ
الرخص لا تناط بالمعاصي. وهذا قدر اه يعني اه لا اشكال فيه. ولكن في تقسيم مكروهة وخلاف الاولى هذا فيه خلاف بين اهله. لم يختلفوا ان الرخصة تكون واجبة وان الرخصة تكون اه مندوبة وان الرخصة - 00:52:00ضَ
تكون مباحة لكن اختلفوا هل الرخصة تكون مكروهة وخلاف الاولى او لا تكون؟ كما قال المراقي في رحمه الله وتلك في المأذون جزما توجد وغيره فيه لهم تردد. يعني لم يختلفوا في وجود الرخصة - 00:52:20ضَ
وتلك يعني الرخصة توجد في المأذون في الفعل المأذون بفعله وهذا يشمل الواجب والمندوب والمباح. وغيره يعني غير المأذون وهو المكروه بقسميه والحرام ايضا آآ فيه وغيره فيه لهم تردد. يعني للعلماء تردد في وصف الرخصة بكونها مكروهة او كونها - 00:52:40ضَ
لازم الاولى تختيم الامر اذا ضاقت تسع كما يقول الشافعي تبع تختيم يعني اه خاتمة لهذه القاعدة وهي قاعدة المشقة تجري بالتيسير. خاتمة لهذه القاعدة والفوائد التي فيها اه قال الامر اذا ضاق اتسع كما يقول الشافعي - 00:53:10ضَ
المتبع. طبعا في بعض النسخ تختم الامر اذا ضاق اتسع. لكن الاحسن هو تختيم الامر اذا ضاقت تسأل يذكر في هذا البيت ان الامام الشافعي محمد ابن ادريس رحمه الله تعالى آآ عبر بعبارة مشهورة - 00:53:40ضَ
قال اذا ضاق الامر اتسع. وهذه كما يقول اهل العلم من العبارات الرشيقة التي اثرت على الامام الشافعي رحمه الله في الفقه والاصول. اذا ضاق الامر اتسع. وهذه القاعدة هي - 00:54:00ضَ
معنا قاعدة المشقة يعني هي قاعدة مرادفة. ولفظ مرادف او جملة مرادفة لقولنا المشقة تجلب التيسير. اذا ضاق الامر يعني اذا اذا شق الامر على الانسان. اتسع بمعنى ان الامر يدخله التيسير. فهي قاعدة مرادفة قاعدة المشقتين والتيسير. واول من عبر عن هذا الامام الشافعي رحمه الله - 00:54:20ضَ
جاء عنه التعبير بهذا في ثلاث مسائل سئل عنها مسألة المرأة آآ يموت وليها في السفر وتريد الزواج فقال يجوز له ان تولي رجلا يتولى هذا الامر اذا ضاق الامر اتسع - 00:54:50ضَ
لما سئل عن اواني الفخار التي تصنع من السريين يعني من الزبل. فقال اذا ضاق الامر اتسع يعني اجاز هذا. وكذلك لما سئل عن الذباب يقع على النجاسة. ثم يطير فيقع على ثوب الانسان فقال اذا ضاق الامر - 00:55:10ضَ
التاسع فهذه عبارة آآ مأثورة عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى قال وربما تعكس هذه القاعدة لديهم فهي ايضا واردة. هكذا في اكثر النسخ وفي بعضها ربما تعكس هذه القاعدة فيما حكوه فهي ايضا واردة. يعني ان بعض العلماء آآ - 00:55:30ضَ
ضموا الى هذه القاعدة عكسها. فقالوا اذا ضاق الامر اتسع واذا اتسع الامر ضاق. واذا اتسع الامر ضاق. اذا ضاق الامر اتسع. مثل العمل اه داخل الصلاة من غير جنسها - 00:56:00ضَ
فهذا العمل اذا كان يسيرا فعله الانسان للحاجة فانه لا يؤثر في الصلاة لان انه اذا ضاق الامر التاسع لكن اذا كثر هذا العمل الخارج عن جنس الصلاة كثر هذا - 00:56:20ضَ
واتسع ضاق بمعنى انه اثر في صحة الصلاة وفسدت الصلاة بسبب هذا العمل الكثير من غير جنسية الصلاة لماذا؟ لانه اذا اتسع الامر ضاق. فاتسع هذا الامر. اتسع هذا العمل وكثر فضاق الحكم - 00:56:40ضَ
وفسدت الصلاة. فبعض اهل العلم يضيف الى هذه القاعدة عكسها ويتممها اه بنقيضها وقد يقال ما طغى عن حده فانه منعكس لضده. هكذا الاصح لضده وفي بعض النسخ آآ بضده. بالباء كما هنا في في المطبوع - 00:57:00ضَ
وقد يقال يعني قد يعبر عن هاتين القاعدتين اذا ضاق الامر اتسع واذا اتسع ضاق قد يعبر عنهما بعبارة اخرى وهي ما كل ما تجاوز عن حده انعكس الى ضده. وبعضهم يقول عاد الى ضده. كل ما تجاوز عن حده. انعكس - 00:57:30ضَ
كسا الى ضده. وهذه العبارة اوردها الغزالي ابو حامد رحمه الله. في كتابه يحيى علوم الدين عند اه مسألة اذا طبق الحرام الارض يعني اذا انتشر الحرام في الارض بحيث تيقن الانسان انه لا يوجد شيء حلال فيه - 00:58:00ضَ
فاورد هذه القاعدة وقال اذا تجاوز الامر عن حده انعكس الى ضده يعني عادت الامور الى الاباحة فهذه القاعدة هي بمعنى القاعدتين السابقتين. يعني عبر عنهما بعبارة اخرى ولكن اوردها في صيغة الكليات. وهي الاحكام المبدوءة بكلمة - 00:58:20ضَ
كل ما تجاوز عن حده عاد الى ضده. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله بارك الله فيكم - 00:58:50ضَ