سلسلة الفتاوى المختارة || معالي الشيخ د.عبدالكريم الخضير.

شروط قبول العمل | فضيلة الشيخ د. : عبدالكريم الخضير .

عبدالكريم الخضير

سلسلة الفتاوى المختارة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير. آآ سائل يقول ما شروط قبول العمل الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:00ضَ

فيشترط لقبول العمل الذي يتقرب به الى الله جل وعلا شرطان الاول الاخلاص لله جل وعلا كما بقوله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين ولحديث عمر المتفق عليه - 00:00:22ضَ

انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فالعمل الذي لا يقصد به وجه الله هذا مردود والشرط الثاني المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام. اللهم صلي وسلم. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد كما في الصحيح من حديث عائشة - 00:00:43ضَ

من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد اي مردود عليه فالعمل اذا لم يكن خالصا لله جل وعلا لم يقبل واذا لم يكن على وفق سنة النبي عليه الصلاة والسلام فانه لا يقبل - 00:01:12ضَ

وقد جاء عن الفضيل ابن عياض في قوله جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي ما اخلصه وما اصابه؟ قال اذا كان العمل اذا لم يكن العمل خالصا لله - 00:01:32ضَ

جل وعلا لم يقبل واذا لم يكن على هدي النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يقبل فينبغي ان يكون المسلم على ذكر دائم من النية الصالحة الخالصة وان يتحسسها باستمرار ويتفقدها - 00:01:50ضَ

لانها شرود يعني الانسان تنهزه النية الصالحة لعمل صالح لكنه لا يلبث ان يغفل عن هذه النية فيختل العمل بقدر الخلل بهذه النية وايضا يجب على المسلم ان يكون في اعماله فيما يتقرب به الى الله جل وعلا متابعا لنبيه عليه الصلاة والسلام - 00:02:11ضَ

اسلم من الابتداع ليسلم من الابتداع اه وهذا هو تحقيق التوحيد لله جل وعلا بمعنى تخليصه وتنقيته من شوائب الشرك والبدع آآ الكبيرة والصغيرة وينبغي ايضا ان يجتنب المعاصي لان المعاصي قد تعوق - 00:02:38ضَ

آآ عن قبول بعض الاعمال او آآ تكون في مقام المقاصة تكون على حساب بعض الاعمال كما جاء في حديث المفلس. فعلى الانسان اذا عمل عملا صالحا ان يتحقق او ان يحقق الشرطين - 00:03:06ضَ

وان يحافظ على هذا العمل لان بعض الناس يحرص على العمل نعم. وهذا امر جيد وطيب ومطلوب شرعا لكن لا يلبس ان يفرق اجر الاجر المرتب على هذا العمل على غيره. وفي الغالب ان يكون هذا الذي اعطي من هذه الاجور ليس باحب الناس اليه - 00:03:24ضَ

كما جاء في حديث المفلس كما جاء في حديث المفلس آآ سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن المفلس فقالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع قال لا المفلس من يأتي باعمال امثال الجبال - 00:03:49ضَ

امثال الجبال من صلاة وصيام وصدقة وجهاد وحج وغيرها ثم يأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا واكل ماء الحق وكل مال هذا ووقع في عرض هذا الى اخره فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته - 00:04:13ضَ

فاذا فنيت حسناته وبقي عليه من حقوق الناس شيء اخذ من سيئاتهم فالقيت عليه فالقي في النار فالانسان عليه ان يعمل العمل الصالح وان يراقب فيه مسألة الاخلاص والمتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك يحافظ على هذا العمل الصالح - 00:04:33ضَ

ليبقى ذخرا له في ميزان حسناته يوم القيامة احسن الله اليكم ونفع بما قلتم فضيلة الشيخ يرد هنا ايضا سؤال يعني يردده بعض من يطلب العلم الشرعي تحديدا فهو وان طلبه في المعاهد والكليات وما الى ذلك من الدراسة النظامية - 00:04:57ضَ

هو قصده ان يطلب العلم الشرعي وما في ذلك من الاجر لكن يلحظ في الوقت نفسه ان هنالك شهادة وان هذه الشهادة وراها شيء من الرزق والكسب المادي هنا نيته في اقباله على هذا العلم ما توجيهكم له - 00:05:22ضَ

هذا الامر يكثر السؤال عنه بين طلاب العلم الشرعي في الكليات الشرعية النظامية وانهم يقولون جاهدنا انفسنا وما اخترنا هذه الكلية دون غيرها الا رغبة في العلم الشرعي لكن ملاحظتنا للتخرج - 00:05:42ضَ

والحصول على الشهادة وايضا ما يترتب على هذه الشهادة من وظيفة وبناء اسرة وعلى حد ما يزعم الناس آآ تأمين المستقبل هذا يساورنا ولا نستطيع ان ننفك عنه فهل الحل - 00:06:08ضَ

في ترك الدراسة في هذه الكليات نقول لا ليس الحل في الترك انما الحل في المجاهدة لتصحيح النية فعلى طالب العلم ان يجاهد نفسه لتصحيح نيته واذا علم الله جل وعلا منه صدق النية في المجاهدة اعانه على تصحيح النية - 00:06:27ضَ

وقد جاء عن بعظ من سلف انهم طلبوا العلم لغير الله فابى الا ان يكون لله. لكن لا ينبغي لطالب العلم ان يسترسل ويقول انا اطلب العلم للشهادة وللوظيفة ولكذا - 00:06:49ضَ

وكذا ثم تأتي النية فيما بعد لا نعم. ليس الامر كذلك بل عليه ان يجاهد من اول الامر وحينئذ اذا علم الله صدق النية في المجاهدة اعانه. واما الترك فليس بحل. نعم - 00:07:03ضَ