Transcription
في سفر لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة - 00:00:00ضَ
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك القرآن نوري اكبر اكبر لا اله نعم هنالك صلة عظيمة بين سبيل النجاة ومشهد المناجاة. سبيل النجاة اعني به كتاب - 00:00:30ضَ
الله عز وجل ومشهد مناجاة اعني به ذلك المشهد الرباني الذي يقف فيه الانسان على قدم الافتقار بين يدي الله عز وجل مصليا قال الله رب العالمين الاية التي هي اصل في هذا كله - 00:01:36ضَ
والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة يمسكون بالكتاب سبيل النجاة ان تكون ناجيا في هذه الحياة مهديا بنور الوحي واقاموا الصلاة مشهد المناجاة. الجميل في خلوة العبد بينه وبين الله عز وجل - 00:01:54ضَ
وقد قال رب العالمين اشارة الى اثر القرآن في اسجاد العبد عند سماعه وتدبره فمالهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ينعى على هؤلاء الذين يسمعون القرآن فلا يتفاعلون معه واعظم تفاعل واجمله وارقاه - 00:02:15ضَ
عندما يقف هذا القلب متلقيا عن الله عز وجل كانك تعرض صدرك وتعرضه لهذه النفحات القدسية فتجلو قلبك وتسري بروحك في هذا الليل المعتم حاملا مصباح الصلاة يقول الله رب العالمين - 00:02:39ضَ
في صدر ما نزل على اطهر قلب واعظم نبي صلى الله عليه وسلم السورة التي تجلي هذه العلاقة اعظم تجليها يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا - 00:03:01ضَ
انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطأ واقوم قيلا. اعظم التلقي في هذه الظلمات ويثمر وتثمر ثمار الشوق في هذه الظلمات ببزور الحب التي يغرسها الوحي - 00:03:23ضَ
في قلب الانسان فيتشوق الى ربه عز وجل ويكون متلقيا ذلك التلقي الذي ينقطع به عن ذنبه ويجد فيه حياته ويعصمه من الزلل الا ما كان جبلة او ما كان من اللمم - 00:03:50ضَ
قال الله عز وجل ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر احد اسباب هذا واعظم اسباب هذا ان القلب الذي يتلقى الوحي والذي يتفكر فيه والذي يقف بين يدي الله عز وجل. هذه الوقفة بحياة وصدق وخشوع - 00:04:11ضَ
حاشا لله عز وجل ان ينخلع من صلاته فيرميها كالمعطف الذي يلقيه ثم يأتي فيكون كذابا او نماما او غشاشا او يكون سابا او شاتما او متقحما بعينه في مناظر الشهوات - 00:04:31ضَ
لكن يكون راقيا سامية. لماذا هذا الرقي ثمرة التلقي الصلاة. ولذلك اعظم شيء يوصى به الانسان الذي يكون محبا لكتاب ربه عز وجل الا تجلس مستمعا وحسب ولا تتلوه في طريقك وحسب. ولكن حبذا ان تسلك سبيل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:47ضَ
وسبيل الصحب الذي به هدوا في صدر الرسالة وبه سموا وبه علوا ان تهيئ قلبك للتلقي في محضر الصلاة لان هذه خلوة المحب مع حبيبه لذلك يلفت سيدنا العارف الجليل شيخ الاسلام ابو عبدالله ابن القيم الجوزي رحمة الله عليه - 00:05:13ضَ
يلفت القلب الى هذا المعنى فيقول وانما امر المصلي ان ينهى الذي يمر امامه من ان يمر لماذا قال لان هذه خلوة محب مع حبيبي. لا ينبغي للاغيار ان يقتحموها - 00:05:38ضَ
لا ينبغي ابدا. ولذلك نهينا عن الالتفات. ونهينا عن انشغال وامرنا بان نستحضر القلوب وعلق الفلاح باولئك الخاشعين. الذين هم عن اللغو معرضون قد افلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن - 00:05:57ضَ
هم المعرضون فتعرض عن اللغو وتأتي خاليا. فيكون الاناء اناء القلب مهيأ للتلقي الحمد رب السماء ولهم جبريل فان لله الحمد رب السماوات ورب الارض وله الكبرياء وهو العزيز لا تسألني بعد ذلك - 00:06:18ضَ
عن ثمار هذا الطلاق وعن وجده وعن اشراقه وعن نوره وعن سموه وعن اثره في النفس والكون والمجتمع والحياة كلها ان الصلاة تنهى. نعم والله. تنهى صاحبها اذا كان لها مطيع كما قال سيدنا عبدالله بن مسعود - 00:07:58ضَ
وما نهي الصلاة وامرها الا تلقي هذا القلب وحي الرب عز وجل ثم هو يركع بعدما تلقى فكأنما هو في مشهد الجلال يشاهد عظمة ربي عز وجل فينطق لسانه سبحان ربي العظيم - 00:08:20ضَ
سبحان ربي العظيم لماذا انه تلقى منذ لحظات كلام الله عز وجل وجال بقلبه الصلاة تخلي بين العبد وبين الوحي وتجعل تلقيه للوحي تلقيا اخر لزلك يورثه هذا البواجيد الصحيحة. والاحوال الرفيعة - 00:08:41ضَ
ستجد مثلا في اعظم قلب تلقى الوحي وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف في صلاته فكأن من عتق من الدنيا كلها يقف في تنفله لا في قيامه بالناس في تنفله لان القيام مع الناس يوصى بها بالتخفيف - 00:09:10ضَ
اما ان تكون وحدك فتلقي ما شئت. يشرع في سورة البقرة فيقول سيدنا عبدالله ابن مسعود قلت يعني يركع عند المئة يشفع ويكمل. يقول خلاص يعني سينهي بعد ذلك يشرع في - 00:09:31ضَ
سورة النساء يكون بعد المئة يشرع. بعد ذلك ينتهي قلب يتلقى قلب سقط عنه الزمان وانعتق من اسر هذا الكون وجاء الى الله عز وجل قلب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك كان يدخل عليه الصحابي مرة وهو يصلي قال فوجدت لصدره - 00:09:47ضَ
ازيزا تأزيز الميرجر البكاء هذا التلقي وكانت تكون سجدته صلى الله عليه وسلم في خلوته عليه الصلاة والسلام ربما تبلغ قدر خمسين اية لماذا واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون اشارة الى ان الانسان اذا سمع ايات الله عز وجل لا يملك الا ان يسجد قلبه - 00:10:07ضَ
وليس السجود هو حسم في ملامسة هذه الجبهة للارض. ولكن ان ان يرث القلب حال السجود دائما يكون مطيعا لله عز وجل رحيما بخلق الله عز وجل معظما لشعائر الله عز وجل هذا عبد ساجد وليس السجود - 00:10:34ضَ
هذه الهيئة المصورة التي تلتصق بها الجبهة بالارض ولكن السجود هو هذا المعنى الذي يرثه القلب من مداومة النهله من كلام الله عز وجل ومن انوار هذا الوحي المجيد فيقف بين يدي الله عز وجل يصدق فيه قول ذي النون - 00:10:53ضَ
الفيض المصري ثوبان رحمة الله عليه ورضوانه. الامام العارف الجليل يقول اذا كانت المناجاة بالقلب لم تتعب الجوارح هذا الذي يقف لا يقف بقوة جسده لا يقف بطاقته وانما يقف بقلبه الذي ينهض بجسده قلبه. وما الذي نهض بقلبه؟ وما الذي اورثه الحياة؟ وما الذي سكب - 00:11:15ضَ
عليه النور والوحي هو الوحي ولذلك تكون سجدته سجدة مفارقة. لا يشكو ابدا. وتجد هذا ايضا في حال سيدنا ابي بكر رضي الله عنه سيدنا ابو بكر في صدر الاسلام - 00:11:44ضَ
والمشركون يستعيرون حقدا وحنقا على الاسلام كان كما في صحيح البخاري يقف فيصلي كان لا يملك عينيه هذا لا يملك عينيه هذا القلب المطهر قلب صديقي لا يملك عينيه فيأتي صبيانه آآ مكة من المشركين والنساء فيشاهدون هذا التلقي - 00:12:00ضَ
الخاشع الذي يكون بحاله هذا وصمته هذا وهذه الحالة يكون داعيا الى الله عز وجل. يكون مثالا حيا على معنى القرآن. بل قبل ذلك لقد مدح الله رب العالمين الصفوة من خلقه - 00:12:24ضَ
في سورة مريم اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا ها ما حالهم ما وصفهم اذا تتلى عليهم ايات الرحمن الله - 00:12:46ضَ
خروا سجدا وبكيا خروا سجدا وبقيا. لا يملك القلب ابدا ان يسمع كلام رب العالمين سماعا حاضرا بحضور بصفاء بتنحية للاشغال بصفاء الحال الا ويسجد الا ويحب الصلاة. وتأتي الصلاة - 00:13:07ضَ
فتأخذه من حياته كلها مشاهدات الفردوس ومنازل الحياة لذلك كان يصل الحال بنبينا صلى الله عليه وسلم انه يكون في الصلاة فيمد يده ثم يعرض له فيرجع القهقرة فيسأل الصحابة لانهم كانوا احرص الناس على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:33ضَ
فيقولون له ما سر هذا فقلت دل لي قطف من الجنة. سؤال بقى اين كان النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كانت قراءته وتدبره ومشاهدات قلبه صلى الله عليه وسلم لكلام ربه وهو اعلم الخلق بالله صلى الله عليه وسلم - 00:14:02ضَ
واشدهم له خشية. عليه صلوات الله وسلامه. محجوب ذلك العالم عن سورة الانسان اذا لم يبصر ضوء الوحي. وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق اذا لم تقبل على نور القرآن وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن - 00:14:25ضَ
هي قريبة الينا. وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فطوبى للذين استجابوا نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس - 00:14:55ضَ
- 00:15:25ضَ