أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي
Transcription
في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ
ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ
ما وجدت شيئا نتجلى فيه تلك الرحمات المتدفقة بالحب تجلي رحمة نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وحبه في امر النساء والامر ها هنا مفارق بما يكون في فسق التصور عند اولئك الذين اوغلوا بقلوبهم التي اظلم فيها الايمان - 00:01:00ضَ
ونفر عنها وابتعد عنها وطمست بصائرهم ولم يشهدوا هذا النور الرحب المتدفقة بالحب من قلب نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم عندما تكلم فقال حبب الي من دنياكم الطيب - 00:01:38ضَ
والنساء فكأنما هنالك عطران عطر للجسد وعطر للروح تسكن وهو ما نسميه السكينة السكينة كانها عطر الروح اذا وجد الانسان سكنه وسكينته وهدأة قلبه واوى من هجير الدنيا الى ظل يأوي اليه - 00:01:57ضَ
فان ذلك من نعم الله العظمى واياته المشهودة التي قال عنها رب العالمين تلك الاية التي تطرق الاسماع كثيرا وقلما اسكنوا في قلوب الذين يتفكرون في هذه الاية ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا - 00:02:20ضَ
وجعل بينكم مودة ورحمة هنا سكينة ومودة ورحمة وهذه كانت هذه المفردات الثلاث كانت متجلية في حياة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لان الله عز وجل خصه ببسطة من الرحمة والحنان - 00:02:40ضَ
الحب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهذه الرحمة لاتساعها وجلالها وعظمتها لا ينبغي بداهة ان تكون قاصرة على واحدة في حقه صلى الله عليه وسلم فلو قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول الذين لا يعقلون انه كان ينبغي له ان يقتصر على واحدة لو انه صلى - 00:03:01ضَ
صلى الله عليه وسلم عامل واحدة فاوى اليها واكتفى بها لقيل لو عامل غيرها لما صبر عليها. ولكن تنوعت امهات رضوان الله عليهن. وكانت كل واحدة منهن نمطا خاصا رضي الله عنهن. فاوت اليه الارملة كيومنا خديجة والمطلقة - 00:03:26ضَ
امنا زينب بنت جحش والفارة بدينها كامنا ام حبيبة. والتي ذهب سلطان اهلها كامنا جويرية وامنا صفية. والسرية كمريم كل هذه الانواع والاشكال وجدنا منه رضي الله عنهن وجدنا منه - 00:03:46ضَ
الافق الرحب والصدر الفسيح والحنان الذي يهدهد ارواحهن حتى اذا نزلت اية التخيير فكن كلهن على سمت واحد. اخترنا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ابتعدنا عن الدنيا مع ان بيوتات نبينا صلى الله عليه وسلم كانت تسرد الصوم عن الدنيا - 00:04:06ضَ
كانت بيوتا مملقة من مباهج الدنيا وزخارفها التي يسير فيها الناس وآآ يعني يطمحون فيها. لا سيما في امر النساء. ولكن كلهن لانهن وجدن منه الرحمة التامة والحنان الودود كلهن الدنيا وانصرفن عنها ورضين بالله عز وجل والنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وكانت - 00:04:31ضَ
ضيقة في مساحتها لكنها كانت فسيحة اوسع مما بين المشرق والمغرب في معناها ان فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم امنا ام سلمة عندما ارسل ليخطبها صلى الله عليه وسلم يهادهد روحها المتألمة لانها صارت ارملة - 00:05:00ضَ
قالت اني امرأة غيور لم يبتعد عنها النبي صلى الله عليه وسلم بل وسعها برحمته صلى الله عليه وسلم وكان الامر بين يديه ميسورا فما الذي اجاءه الجأه الى هذا المضيق عند الناس - 00:05:25ضَ
انه لا يريد الامر من بوابة الدنيا. ولا يسعى اليه سعي الذين يسعون بشهواتهم. انه ارفع الناس خلقا واعظم الناس قلبا فاذا كانت هذه الارملة تجد شرر الغيرة فان هنالك هدأة - 00:05:42ضَ
هذه ضروحها وتسكن غيرتها رضي الله عنها وارضاها وهكذا كنا كلهن يجدن هذا البساط الرحيم الودود من نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. حتى في الشأن الذي يمر به الانسان عابرا - 00:05:59ضَ
لا نعرف في قصص العرب ان رجلا سابق امرأته وكان يلاعبها ويضاحكها على عظم قدره لا نعلم هذا كان معهودا عند العرب. بل قال سيدنا عمر رضي الله عنه بيانا يدلك على ما كان عنده من المخاشنة والفظاظة في معاملة المرأة لانهم كانوا يرونها في رتبة ادنى. لا تقاول الرجل - 00:06:18ضَ
لا تفاوضه ولا تراجعه فلما كانت زوجه تراجعه رفع عليها قضيبا من حديد وقالت ما لك يا ابن الخطاب وازواج النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه ويهجرنه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هتكنا امرا يخالف الناس العقلية عند سيدنا عمر - 00:06:46ضَ
الا وتفعل هذا حفصة يعني اهتم بابنته ولما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم عندما هجر نساءه واشيع انه طلقهن رضي الله عنهن وكان هذا فاجعة عند الصحابة لانهم كانوا يألمون للهم يطرق قلب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:11ضَ
وليس الشأن في قضية التطليق ولكن في ثمراتها حزنا وهما لا يطيقونه على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وهذا من كلام سيدنا عمر رضوان الله عليه عندما اراد ان يلاطف النبي صلى الله عليه وسلم قد شاع انه هجر نسائهن مطلقا لهن - 00:07:31ضَ
ولم يكن ذلك صحيحا ولكن الم قلوب الصحابة ذلك لما فيه من امر الحزن الذي يصيب النبي صلى الله عليه وسلم. وليس في الطلاق بعينه. فلما دخل تكلم مع النبي صلى الله عليه - 00:07:50ضَ
وسلم كلاما مبينا هو شاهد ما اريده ان كنا معشر المهاجرين نغلب نسائنا فلما جئنا الى اخواننا من الانصار وجدناهم اقواما تغلبهم نساؤهم. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وانما اراد سيدنا عمر - 00:08:05ضَ
ان يستأنس فيذهب ما في قلب النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن الذي كان يكسو وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم يقول سيدنا ابو الفضل ابن حجر رضوان الله عليه في لفتة جميلة - 00:08:23ضَ
وفي هذا الكلام دليل على ترك النبي صلى الله عليه وسلم ومن فرقته سنن قومه في الاشتداد على النساء وسنته او انه سلك مسلك الانصار في معاملة النساء اي انه مال الى الرفق والرحمة والحنان والود - 00:08:38ضَ
ولا نعلم في تاريخ العرب اولئك الذين كانوا في جزيرة العرب ذلك البراح ذلك الافق الفسيح هذا القلب الرحب. الذي يضاحك زوجه والذي يسابقها ويحمل اثر المسابقة حتى اذا حملت اللحم قال تسابقينني وقال للجيش تقدموا - 00:08:59ضَ
كل هذا على مرأى ومسمع من التاريخ ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم هذا القلب المحب لا يشغله ما هو فيه عن بسط ذلك الحب في افق الناس كلهم لا سيما اهله - 00:09:25ضَ
لانه صلى الله عليه وسلم هو الذي قال خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فهذه الخيرية كانت متجلية تجليا عظيما حتى فيما لا يأبه الناس به - 00:09:41ضَ
ما الذي سمعناه من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا يوقف جيشا من اجل عقد لا قيمة له. وقع من زوجه امنا الصديقة رضي الله عنها. وسبحان الله رحمه رحم زوجه - 00:09:56ضَ
وتلطف بها فنزل اللطف والرحمة من رب العالمين. وكان بركة ذلك الموقف ان نزلت اية التيمم سبحان الله رب العالمين. وقد كان شديدا على سيدنا ابي بكر ان يقف الصحابة وليس معهم ماء وليسوا على ماء - 00:10:15ضَ
فكيف يتوضأون ويتطهرون وامر الصلاة عندهم هو الامر الاعظم فنزلت اية التيمم. فقال سيدنا اسيد بن حضارة ليست ذلك باول بركتكم يا ال ابي بكر فانتم اهل مباركون. وسيدنا ابو بكر اراد ان يصالح امنا الصديقة فقال لقد علمت ان كلا مباركا - 00:10:34ضَ
وعندما تجد ان سبحان الله رب العالمين رحمها النبي صلى الله عليه وسلم والطف لها القول واوقف الجيش هذا ليس معهودا ودائما يقف قوله عز وجل بين يدي كالنور الهادي - 00:10:54ضَ
فيبطل شبهات المرجفين سبحان الله يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك سبحان الله. الله العليم الخبير سبحانه وبحمده. يقول للنبي صلى الله عليه وسلم انهما فعل ذلك الا ابتغاء مرضات ازواجه. فحرم على - 00:11:10ضَ
نفسه ما احله الله عز وجل من مطعم او من سرية كل هذا من اجل ماذا؟ من اجل ارضاء زوجته. لا يكون من هذا عنف مع امرأة او قسوة او شدة - 00:11:29ضَ
بل اطاف ببيته صلى الله عليه وسلم كثير من النساء عندما اوقف منع الرجال ان يمس اي واحد منهم امرأته ضربا او اذى فجاء سيدنا عمر فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زئرن النساء - 00:11:45ضَ
تنمرن تمردن عندما امنا ان يعاقبنا وكان نمط العرب كما قلت لكم ان المرأة تكون تحت سطوة زوجها وكان يكون شديدا عليها حتى لقد حدست الى عهد قريب ان كثيرا منهم كان يرى ان مواكلته لزوجه خارمة لرجولته - 00:12:04ضَ
وان حمله لطفله خارم لرجولته وان هذا من شأن النساء. وان المرأة لا تجالسني لتطعم. وهذا الى عهد قريب وكيف بما كان عليه العرب في جزيرة العرب فلما اباح النبي صلى الله عليه وسلم اطاف بال النبي صلى الله عليه وسلم نساء كثير - 00:12:26ضَ
معنى المجموع فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد اطاف بال محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم نساء كثيرات كلهن يشكو زوجها ليس لا تجدون اولئك خياركم الذي ينتهج سبيل الغلظة والقسوة والعنف مفارق لسنن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:47ضَ
وما علمنا في حديث ضعيف او موضوع فضلا عن حديث صحيح ان يده صلى الله عليه وسلم امتدت مرة على امرأة ازن لها بل مرة واحدة امتدت يد المعاتبة بالرحمة المهذبة - 00:13:13ضَ
باللين والرفق والاناث والحب عندما احس ان غيرة امنا الصديقة رضي الله عنها تنسيها انه لا يجور عليها عندما ظنت في خروجه ليلا مستترا برفق وهدأة كما في صحيح مسلم - 00:13:35ضَ
خرج رويدا الباب رويدا وارتدى ثوبه رويدا ثم خرج فظنت انه انما خرج لكي يذهب الى بعض نسائه رضي الله عنهم فلما عاد النبي صلى الله عليه وسلم وكان خارجا لكي يستغفر لشهداء احد - 00:13:57ضَ
رضي الله عنهم وارضاهم ولما جاء وجد الغطاء الذي تتغطى به فقال ما لك يا عائش؟ بلطفه وحنانه في صدرك شيء تشتكين منه؟ فقالت لا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:16ضَ
فسبحان الله! انظر اين هي واين هو في افقه عليه الصلاة والسلام. بحنانه ورحمته وهي بغيرتها. رضي الله عنها وارضاها. امنا الصديقة لها رضي الله عنها وارضاها فلما قالت ذلك قال لتخبرني او ليخبرني اللطيف الخبير - 00:14:36ضَ
الشاهد من الحديث فلما اخبرته بما في صدرها قالت فلا هازني وفي رواية فلا هدني نهدة في صدري اوجعتني. يعني كانه يعني معقولة تصدقين هذا؟ هذا معنى الكلام قال ظننت ان يحيف الله عليك ورسوله صلى الله عليه وسلم ان القسم لم يكن واجبا عليه. انما كان هذا فعلا على سبيل الرحمة - 00:14:56ضَ
والامر في ذلك يطول ويطول. عندما تنظر الى هذا القلب المتدفق بالحب والرحمة في معاملته جنس النساء لترى ان كثيرا ممن انتسبوا الى سنته صلى الله عليه وسلم قد فارقوا هديه ورحمته وحبه وحنانه - 00:15:19ضَ
في معاملاتهم النساء خاصة وقد كانت في وساطه الاخيرة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الوصاة بالنساء بعد الصلاة. سبحان الله فانهن عوان عندكم يعني اسيرات والنبيل يعامل هذا اسر ليس معناه اسرى القهر والجبر. ولكن ان تكون القوامة في يد الرجل والقوامة قوامة - 00:15:37ضَ
رحمة وقوامة نور وقوامة حب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم حتى في اللعب حتى اذا اشتهت ان ترى لعبا كما اشتهت امنا الصديقة رضي الله عنها ان ترى لعب الحبشة في المسجد - 00:16:04ضَ
فما الذي كان لم يأذن لها وحسب؟ بل اذن لها وجعل كتفه متكأ لها. رضي الله عنها وارضاها وكل وقت يكون لها حسب تقول لا تعجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ينتظر في وقوفه هكذا. ويقول لا حسبك فتقول انتظري يا رسول الله. ثم تخبر بلسان - 00:16:19ضَ
صدقي عن نفسها وما بي حاجة ان ارى لعب الحبشة وانما اردت ان يرى النساء مكاني منه ومكانه من صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ففي هيئة الوقوف ما فيها من الحب والمد. وفي صبره ما فيه من الحب والود - 00:16:39ضَ
وفي حلمه واتساع افقه صلى الله عليه وسلم في امر قد يعتقد كثير من الذين ينتسبون الى سنته ان هذا مناقض لتمام الرجولة والقوامة او ان هذا لا يليق بانسان صاحب هم - 00:16:59ضَ
او ان وان وان وليس هنالك احد اتقى لله واخشى لله واعلم من رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فمن زعم نسبة الى محبته ورفقه ولينه صلى الله عليه وسلم فليسلك مسلكه لا سيما في هذا الموطن الذي فيه شرف الرجل ونبله خيركم خيركم لاهله - 00:17:15ضَ
وانا خيركم لاهلي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته الا رحمة للعالمين رحمة للعالمين وما اوشناك الا رحمة - 00:17:40ضَ