عمدة الأحكام

عمدة الأحكام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | باب الإمامة الجزء الثالث

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحديث السابع والسبعون عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:01ضَ

اذا صلى احدكم للناس فليخفف فان فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء الحديث الثامن والسبعون عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:31ضَ

وقال اني لا اتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان مما يطول بنا قال فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط اشد مما غضب يومئذ وقال يا ايها الناس - 00:01:08ضَ

ان منكم منفرين فايكم امن الناس فليوجز فان من ورائه الكبيرة والصغيرة ولا الحاجة هذان الحديثان من الاحاديث المتفق عليها كما رواها اهل السنن يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الاول - 00:01:34ضَ

اذا صلى احدكم للناس يعني صلى اماما بالناس فليخفف ثم علل صلى الله عليه وسلم التخفيف امره بالتخفيف بقوله فان فيهم الضعيف يعني ضعيف البدن بكبر عون حالة جسم او نحو ذلك - 00:02:15ضَ

واستقيم الذي هو المريض ولا الحاجة يعني المنشغل بحاجة ما وراءه مريض له عمل ينتابه شيء من الاشياء له حاجة اي حاجة كانت قوله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم للناس - 00:02:49ضَ

يعني صلاته ليست له وحده صلى للناس يعني صلى بهم اماما فهم مرتبطون معه فليخفف التخفيف نسبي قد يكون التخفيف مخلا بالصلاة مبطلا لها اذا لم يطمئن لان الاطمئنان ركن من اركان الصلاة - 00:03:29ضَ

او يأتي او لم يأتي بالواجب ما صحت صلاته الذي ينقرها كنقر الغراب ما تصح صلاته وصلاة المسيء الذي امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يعيد الصلاة ثلاث مرات - 00:04:12ضَ

وفي المرة الاخيرة قال الرجل والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني والرسول صلى الله عليه وسلم يريد تعليمه لكن ليبين له خلل صلاته وليهتم بالتعليم الذي سيعلمه اياه اذا تردد مرات - 00:04:38ضَ

فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة علمه القراءة والتكبير والركوع والسجود والذكر والاطمئنان في الصلاة وهو في الاول قال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصلي - 00:05:08ضَ

فانك لم تصلي مع انه صلى ثلاث مرات ما ادى الصلاة المطلوبة منه التطويل الزائد الكثير الشاق على المأمومين منهي عنه بان يقرأ مثلا بسورة البقرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:36ضَ

قام من الليل وقرأ في سورة البقرة والنساء وال عمران في ركعة واحدة ومعه حذيفة ومرة معه ابن مسعود وصلى بنفسه وبمن معه فقرأ صلى الله عليه وسلم اكثر من سدس القرآن في ركعة واحدة - 00:06:18ضَ

ولكنه صلى الله عليه وسلم اذا صلى الجماعة يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح كما في البخاري اني لادخل في الصلاة اريد اطالتها ثم اسمع بكاء الصبي فاخففها من اجل موجدة امه - 00:06:58ضَ

امه تجد عليه يعني تحب ان تنصرف من صلاتها لتسكت طفلها واحيانا صلى الله عليه وسلم يدخل في الصلاة ويقرأ القراءة التي يريد اطالتها ثم تأخذه الكحة والسعال ويركع صلى الله عليه وسلم - 00:07:30ضَ

وورد عنه صلى الله عليه وسلم انه دخل في الصلاة فقرأ في الركعة الاولى قراءة طويلة ثم احس عليه الصلاة والسلام بانشغال من معه فقرأ في الركعة الثانية ثلاث ايات وركع - 00:08:02ضَ

والتخفيف هنا قال العلماء رحمهم الله تخفيف نسبي يعني لا ينظر الناس الذين يمكرون الصلاة قد تكون الصلاة خفيفة. لكن بعض الناس يرى انها طويلة وشاقة لانه ما اعتاد القراءة ما اعتاد ان يقرأ - 00:08:36ضَ

تعود نقرأ صلاته فاذا قرأ صلى مع امام قرأ سبح اسم ربك الاعلى قال اطال علينا بالقيام وهذا لا عبرة به النوع الثاني اناس لهم رغبة ومحبة للقراءة وربما قرأ - 00:09:02ضَ

في سورة قاف في الركعة الاولى ويقول انني ما اطلت بل هذا تخفيف فلا عبرة بهذا وهذا من كان عنده رغبة في الاطالة نقول له اذا صليت وحدك فاطل ما شئت - 00:09:32ضَ

واما اذا صليت بالناس ففيهم وفيهم وفيهم مراعي احوالهم وظروفهم فليخفف ليكن هذا التخفيف معتدل تخفيف معتدل لا يخل بأركان الصلاة يأتي بادنى الكمال من التسبيح لان المجزئ بالتسبيح واحدة - 00:09:53ضَ

لكن لو لم يأتي الامام الا بواحدة لربما شق ذلك على المأمومين في متابعته وانما اذا اتى بادنى الكمال فحسن. وهو ثلاث وان زاد الى خمس فحسن ويقرأ قراءة معتدلة - 00:10:26ضَ

لا يطيل القراءة ولا يقلل جدا ولا يسرع فيهزها هزا ولا يمدد تمديد طويل في شق على السامعين من خلفه وانما يراعي الوسط ويراعي الاوقات والاحوال وقت العشاء التخفيف فيه مطلوب لان اكثر الناس - 00:10:54ضَ

امضى نهاره في الكدح والعمل والمشقة فيريد التخفيف وقت الفجر تطال فيه القراءة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك ولانها بعد نوم وراحة واطالة القراءة لا مشقة في هذا - 00:11:28ضَ

واحيانا يكون المأمومون او اكثرهم في الشمس او في برد او في هوى او في حال يشق عليهم التطويل فيخفف الامام يراعي احوال المأمومين لانه يصلي له ولهم فيراعي احوالهم ولا ينظر لنفسه فقط - 00:11:52ضَ

الا اذا صلى وحده فان فيهم الضعيف الظعيف الذي يشق عليه القيام وتشق عليه الاطالة في الركوع والسجود والسقيم الذي هو المريض وذا الحاجة صاحب الحاجة صاحب عمل او امرأة حامل - 00:12:25ضَ

او امرأة مرضعة كما ورد في بعض الاحاديث او انسان في حاجة الى طعامه واطالة الصلاة عليه وهو جائع فيها مشقة عليه وهكذا واذا صلى احدكم لنفسه يعني وحده فليطول ما شاء - 00:12:55ضَ

يطول ما شاء قال بعض العلماء هل له ان يطول حتى يخرج الوقت مثلا يقرأ في صلاة المغرب اذا كان يصلي وحده مثلا يقرأ بها خمسة اجزاء او ستة اجزاء حتى يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العشاء - 00:13:22ضَ

قال بعض العلماء له ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له فليطول ما شاء. ان شاء ان يقرأ القرآن كله ولو خرج الوقت لانه في صلاة وبعضهم قال لا يصوغ له ان يطول اطالة زائدة بحيث يخرج الوقت وهو لم يتم صلاته - 00:13:46ضَ

ولكل مأخذ من قال له ان يطول ولو خرج الوقت استدل بهذا الحديث فليطول ما شاء وصلى ابو بكر الصديق رضي الله عنه صلاة الفجر ومن صرف منها الا قرب طلوع الشمس - 00:14:15ضَ

وقال بعض من معه يا خليفة رسول الله كادت الشمس ان تطلع فقال لو طلعت ما وجدتنا من الغافلين يعني ما اسأنا نحن في صلاة والحمد لله وبعض العلماء قال لا يطيل - 00:14:40ضَ

لانه ورد النهي عن الامهال في الصلاة حتى يخرج وقتها فالذي اطال القراءة زود حتى خرج الوقت فهو مشمول بالنهي في ان تقع جزء من صلاته خارج وقتها والحديث الثاني - 00:15:03ضَ

عن ابي مسعود الانصاري ويقال له البدري وليس من من حضر بدرا كما قرر الجمهور وانما هو ممن سكن بدر ان بدر قرية مسكونة قهوة سكن بدر وسمي بدري رضي الله عنه - 00:15:32ضَ

قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني لاتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان مما يطيل بنا هذا الحديث مبهم فيه الامام الذي كان يطيل القراءة - 00:15:56ضَ

ولكن ورد في حديث اخرجه ابو يعلى رحمه الله قال صلى ابي ابن كعب باهل قبا فاستفتح بسورة طويلة ثم ان غلاما من الانصار لما رآه استفتح بهذه السورة انصرف وصلى لوحده وخرج - 00:16:20ضَ

فعلم ابي ابن كعب رضي الله عنه بذلك فنال من الغلام يعني سبة وذهب يشتكيه على النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الغلام نفسه الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:01ضَ

ليشتكي ابي بن كعب وقال ما ورد في هذا الحديث اني لا اتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان من اجل ابي ابن كعب مما يطيل بنا قال ابو مسعود رضي الله عنه - 00:17:24ضَ

كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط اشد مما غضب يومئذ يعني ذكر ونصح ووعظ في غضب على من يعظه كيف وهو واعظ نعم قال العلماء رحمهم الله - 00:17:47ضَ

لا بأس بالغضب على طالب العلم النبي صلى الله عليه وسلم جرت عادته وسنته التلطف بالجاهل والرفق به والذي بال في ناحية المسجد قال لا تزرموه دعوه يكمل بوله المسجد - 00:18:22ضَ

فلما بال وانتهى امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فصب على بول الرجل واستدعى الرجل ونصحه ووعظه برفق ولين عليه الصلاة والسلام واحيانا كما في هذا الحديث - 00:18:47ضَ

يعظ الصحابة ويغظب صلى الله عليه وسلم غظبا شديدا واحيانا يسوي الصفوف صلى الله عليه وسلم بنفسه فلما رأى رجلا باديا صدره غضب عليه كيف الجمع بين هذا وهذا اولا - 00:19:08ضَ

الجاهل يعذر بجهله ويتلطف به من اجل ان يستفيد لان الجاهل لو قسوت عليه ما استفاد منك ونفر منك ومن غيرك وابغض الدعاة كلهم وما الف الجلوس معهم لانه جاهل - 00:19:35ضَ

واما طالب العلم فلا بأس ان تغضب عليه لاحد امرين اما لانه ينبغي ان يعلم هذه المسألة فكيف يجهلها وتقول لا يليق من مثلك ان تجهل هذه لاجل ان يهتم - 00:19:59ضَ

ولا يسأل السؤال الذي لا ينبغي ان يصدر من مثله يا رجل عين الكتب والى السنة ويأخذ منها ويتنور ويستفيد او لان المعلم قد علمهم اياها من قبل فنتيجة اهمال من طالب العلم نسيها - 00:20:25ضَ

وكلاهما محتمل في مثل هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم علم الصحابة رضي الله عنهم الرجل الذي جاء اول يسأل يشتكي معاذ رضي الله عنه وبعض اهل العلم يظن ان الحديثين في موضوع واحد - 00:20:56ضَ

وان هذا الرجل المبهم هو معاذ ابن جبل رضي الله عنه وليس الامر كذلك بل معاذ ابن جبل رضي الله عنه الشكوى التي صدرت ضده في صلاة العشاء وهذا في صلاة الفجر - 00:21:19ضَ

وهذا ورد انه غلام يعني شاب وذاك صاحب حرف امضى نهاره في حرثه ومع ناضحيه فلما حضرت الصلاة جاء الى المسجد وهو مرهق وفي تعب طوال النهار صلى مع معاذ ومعاذ قد ادى فريضته رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:44ضَ

وجاء الى قومه ينتظرونه فشرع في السور الطوال وصلى بهم هذا الرجل الذي معنا ضحيه طوال يومه لما رأى اطالة معاذ رضي الله عنه انفرد وكمل صلاته وذهب فعلم معاذ وغضب عليه - 00:22:19ضَ

واشتكاه على الرسول والرجل اشتكى معاذ على النبي صلى الله عليه وسلم والكلام الاول كان معاذ مع معاذ وحده. قال افتان انت يا معاذ لانها ربما تكون الاولى وكان الكلام معاذ رضي الله عنه - 00:22:44ضَ

فقال افتان انت يا معاذ ولا تنسى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ هذا واقسم بالله انه يحبه لا تظن انه اذا قال له هذه الكلمة انه على خطأ او ان الرسول لا يحبه او ان الرسول - 00:23:08ضَ

يكرهه اقسم له كما تقدم لنا قال والله يا معاذ اني لاحبك فلا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك قال له النبي صلى الله عليه وسلم افتان انت يا معاذ - 00:23:28ضَ

تعليم له ولعل قصته ظهرت وبانت للناس فاذا بها تتكرر مع ابي ابن كعب رضي الله عنه فيغضب الرسول عليه الصلاة والسلام كيف ما اكتفى بما قيل لمعاذ من قبل - 00:23:53ضَ

فلذا للرسول صلى الله عليه وسلم ان يغضب وهو صلى الله عليه وسلم لا يغضب الا لله وللحق عليه الصلاة والسلام فلا يقال للمعلم مثلا اذا غضب على تلميذه انه - 00:24:13ضَ

احمق او سريع الغضب او نحو ذلك لان الغضب قد يكون فيه مصلحة للمتعلم يستفيد ويهتم بالوسائل العلمية. والا كل ما عنا على باله قال اسأل الشيخ اسأل المعلم لا يا اخي طالب العلم يشارك المعلم - 00:24:36ضَ

ويتعلم فاذا وجد مسألة فيها خلاف وكلام طويل وما استطاع ان يستوعبه ممكن ان يرجع الى شيخه لعله يوجه او يفتح له الطريق اما ان يكون طالب العلم اي مسألة تعرض له يسأل عنها لا - 00:25:00ضَ

ولذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الموعظة الاخيرة ولم يغظب الغضب نفسه في كلامه مع معاذ ابن جبل رضي الله عن الصحابة اجمعين فلما رأى كأن الامر تكرر - 00:25:25ضَ

وخشي ان يأخذ الصحابة رضي الله عنهم بالاطالة في صلاتهم لشغف محبتهم بالقرآن ورغبتهم فيه اقتصار الوقت وان طال في قراءة القرآن معاذ رضي الله عنه لو مضى نصف الليل في صلاته صلاة العشاء - 00:25:47ضَ

يعتبره غنيمة له رضي الله عنه وارضاه فخشي ان يتكرر هذا الفعل وان يستمر من الصحابة رضي الله عنهم فغضب حتى ينقل غضبه للصحابة وللناس كلهم. فيحذر غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:11ضَ

قال فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط اشد مما غظب يومئذ يعني غضب في موعظة انتبه قيد لانه قد يكون غضب اشد من هذا في منكر - 00:26:35ضَ

وفي قتال الكفار وفي غيره لا قيده غضب في موعظة وقال يا ايها الناس هنا خاطب الناس عموما يا ايها الناس ان منكم منفرين. ولم يقل انكم ما قال انكم منفرون - 00:26:56ضَ

قال ان منكم من التبعيرية ان منكم منفرين. يعني ينفرون الاخرين عن الطاعة مثلا اذا علم بعض افراد الحي ان الامام يطيل القراءة قال كما يقول بعض الجهال ننتظر حتى تذهب الركعتان الطويلتان - 00:27:23ضَ

وهذا تنفيذ اذا تأخر بعض الجماعة عن الصلاة خشية الاطالة فكان الامام جنى عليهم ونفرهم ان منكم منفرين فايكم هنا عموم هناك التنفير من بعضكم هنا قال فايكم يعني اي فرد منكم - 00:27:54ضَ

اما الناس فليوجز وهذا الايجاز مع التمام لا يكن ايجاز مخل ايجاز مع عدم طمأنينة هذا اذا لم توجد الطمأنينة فما وجدت الصلاة. ما صلى فليوجز فان من ورائه الكبير الشيخ الكبير - 00:28:20ضَ

يشق عليه القيام يشق عليه الركوع ممكن ما بعد الركوع اذا طول عليه سقط يشق عليه السجود اذا طول عليه السجود ممكن نام او ممكن احدث في سجوده وهكذا في شق عليه - 00:28:49ضَ

حتى الاستمساك والقوة من ورائه الكبير والصغير كذلك لان الصغار كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر - 00:29:11ضَ

فابن سبع يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ويصلون الشباب الصغار صفوفا وحدهم لا يدخلون في الصفوف الاول لقوله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم اولو الاحلام والنهى يعني الرجال الكبار - 00:29:34ضَ

الذين ممكن ان يستفيد منهم الامام ان غلط او ارتج عليه فتحوا عليه وان ان تابه امر استخلف احدهم فخلفوه في الصلاة وهكذا والصغير مأمور بالصلاة ابن سبع يؤمر بالصلاة يأخذه - 00:29:56ضَ

ابوه معه الذكر والانثى تعلمها امها وتصلي معها ولا بأس ان تصلي بها اول الامر تكون الام بمثابة الامام والبنت تصلي بصلاة امها من باب التعليم والولد الذكر يأخذه ابوه معه الى المسجد ولا يجعله يشوش على المصلين ولا يدخل في الصفوف المقدمة وانما يكون - 00:30:24ضَ

في صف وحدهم خلف الرجال كما اورد الفقهاء رحمهم الله ترتيب الصفوف اولا صفوف الرجال ثم صفوف الصبيان ثم صفوف النساء ثم صفوف الفتيات الصغار اذا كن حضرنا مع امة - 00:30:57ضَ

وذا الحاجة. هذه كلمة عامة تشمل كل صاحب حاجة امرأة مرظع مستعجلة لطفلها امرأة حامل يصعب عليها طول القيام والركوع والسجود رجل مريض جيء به يهادى بين رجلين يشق عليه اطالة الصلاة - 00:31:20ضَ

كما كان الصحابة رضي الله عنهم يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها اي عن صلاة الجماعة الا منافق معلوم النفاق - 00:31:48ضَ

المؤمن في بيته يسمع اقامة الصلاة وان كان مريض ومعذور ولو صلى في بيته صحت وله اجر الجماعة لكن الرغبة في الخير عنده تدفعه الى ان يطلب اثنين من جيرانه او من اخوانه يمسكان بعضديه ويأخذان به حتى يجلسانه في الصف - 00:32:11ضَ

وهذا الذي جاء بين رجلين يعضدانه يشق عليه الاطالة حتى وان كان يصلي جالس فيراعى انسان مثلا له محل تجاري يشتغل فيه وجاء ليحضر صلاة الجماعة وعجل لشغله انسان في حرثه وفي زرعه - 00:32:34ضَ

انسان اخر حارس وتركه لشغله يشق عليه وحراسته وهكذا فيراعى هؤلاء كلهم وذا الحاجة هذه كلمة عامة لكل صاحب حاجة مثلا انسان جائع وطعامه مهيأ فهو يحب ان ينصرف لطعامه - 00:32:59ضَ

انسان عنده مريض وجاء ليحضر صلاة الجماعة وباله منشغل مع مريظة وهو يحب ان تنتهي الصلاة بسرعة ليذهب لمريظه وهكذا فهذه الاحاديث الى النبي صلى الله عليه وسلم امر للائمة - 00:33:25ضَ

بتخفيف الصلاة تخفيف مع الكمال مع التمام مع عدم الاخلال اما الاخلال فمنهي عنه ثم ان الرجل ادرى واعرف بجماعته واهل حيه يراعيهم ويتحسسهم في هذا ان رغبوا في الاطالة والقراءة وكانوا ممن يتلذذ بسماع القرآن - 00:33:53ضَ

ورغبوا في الاطالة فليقرأ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرة المغرب بسورة الاعراف مع طولها صلى بها صلاة المغرب ويقرأ في صلاة الفجر عليه الصلاة والسلام من الستين اية الى مئة اية - 00:34:29ضَ

وقد يقرأ خمس ست صفحات واكثر من ذلك وهذا معتاد وكثير واذا كان جماعته ليسوا بذاك ويتطاولون القراءة فيقتصر على ادنى الكمال المجزئ ولا يشق عليهم او ينفرهم او يجعلهم يذهبون الى المساجد الاخرى او - 00:34:54ضَ

فيما بينهم فلان صلاته خفيفة. فلان صلاته خفيفة ويذهبون اليه ويتركون امام مسجدهم وانما يكون مراعيا لحال جماعته. فاذا صلى وحده مثلا بصلاة الليل فليصلي ما شاء كما تقدم لنا ان عثمان رضي الله عنه - 00:35:22ضَ

دخل الحجر وكبر بعد صلاة العشاء يقول الراوي فما رأيته يسجد الا في سجدات القرآن يعني سجدات التلاوة حتى ختم القرآن رظي الله عنه في ركعة وهو رضي الله عنه من الصحابة المعدودين على الاصابع الذين حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:47ضَ

حفظ القرآن كله رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم حي وصلى ركعة واحدة بالقرآن كله فاذا صلى لنفسه او صلى ومعه افراد يعرف رغبتهم او تواطأ معهم على هذا فيطول ما شاء - 00:36:19ضَ

قرأ كما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم البقرة وال عمران والنساء في ركعة واحدة ولا لوم عليه ولا يقال له شققت على نفسك لا ما تمكن منه وما رغب فيه - 00:36:45ضَ

والاسلام الالفة والمحبة والاجتماع والتآلف فامر الامام بان يراعي احوال جيرانه وجماعة مسجده وحيه فلا يشق عليهم ولا ينفرهم لان الصلاة للجميع وهو مأمور بالدعوة الى الله جل وعلا وترغيب الناس في الطاعة - 00:37:12ضَ

فاذا نفرهم عن اداء الصلاة جماعة فقد قام بظد ما امر به الذي هو الدعوة والتأليف ما يؤخذ من الحديثين وجوب تخفيف صلاة الجماعة مع الاتمام لا يجوز الاخلال وانما التخفيف مع الاتمام - 00:37:39ضَ

غضبه صلى الله عليه وسلم على المثقلين واعدوا هذا من الفتنة في قول افتان انت يا معاذ ان منكم منفرين فالاطالة وخاصة اذا كان الجماعة كثرة لا يعرف رغبتهم ومستواهم وادراكهم وفيهم من تخفى من يخفى عليه امره - 00:38:28ضَ

بان يكون منشغل اذا كانوا لا يدري عنهم فالاصل التخفيف جواز صلاة المنفرد سواء كان اماما سواء كان يصلي يصلي الفريضة او النافلة حتى من كان يصلي من له عذر وصلى في بيته - 00:38:56ضَ

او فاتته صلاة الجماعة لنوم ونحوه صلى وحده له ان يطيل. ولا حرج عليه ما دام يصلي وحده ولا شك ان وجوب صلاة الجماعة اكد من كون المرء يطيل القراءة والركوع والسجود - 00:39:26ضَ

فلا يجهل بعض الناس عن صلاة الجماعة ويطيل القراءة يقرأ قراءة طويلة ويتخلف عن صلاة الجماعة نقول لا لا يجوز لك ذلك حافظ على صلاة الجماعة ولو خفف الامام ثم اذا صليت - 00:39:47ضَ

نافلة فاطل ما شئت وجوب مراعاة العاجزين واصحاب الحاجات واصحاب المهن واصحاب الاعمال يراعون في الصلاة ولا يقال لا نبالي بهم وكما قال عليه الصلاة والسلام الظعيف امير الركب ويراعى الضعيف يراعى المريض يراعى صاحب العيال يراعى المحتاج وهكذا - 00:40:10ضَ

ولا بأس بالاطالة اذا كان عدد المأمومين محدود ومعلوم مثلا رغبتهم في الاطالة فلا بأس بذلك الحمد لله لان النبي صلى الله عليه وسلم اطال بعض الاحيان ترغيب الناس في الخير في كل مجال. قياسا على تخفيف الصلاة. فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بالتخفيف - 00:40:55ضَ

من اجل مصلحة عظمى وهي ترغيب المأمومين في حضور الجماعة الجيران في حضور الجماعة. كذلك كل امر يرغب في الطاعة فالمسلم والداعية مأمور سلوكه والاخذ به ما لم يكن اثما - 00:41:26ضَ

فلا يفعل المحرم من اجل ترغيب الناس في طاعة لا وانما يأتي بالشيء الذي يرغبهم في الطاعة ما لم يكن اثما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:41:48ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين يقول الاخ ما الحكم في السجادة التي تكتب عليها اية الكرسي وتعلق في البيت او يغطى بها الاموات ونحو ذلك هذا لا يجوز لان هذا من الامتهان - 00:42:09ضَ

لكلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا نزل للتشريع وللتعبد به ولقرائته وللعمل بما دل عليه لا ليعلق او يجعل بمثابة الزينة ولا ليغطى به الاموات ولا ليفترش للصلاة ونحو ذلك - 00:42:38ضَ

وتعظيم القرآن بقراءته وتدبره والعمل بما فيه يقول المقيم بمكة سافر للمدينة وعاد الى مكة بعمرة. هذا حسن يقول ثم اتى الي اخ من بلاد بعيدة بدون عمرة وذهبت به الى التنعيم - 00:43:10ضَ

واخذ واخذت عمرة اخرى معه لا بأس بذلك لكن المقيم بمكة لا يحسن ان يخرج بنفسه من اجل الاتيان بعمرة من قريب وانما المقيم بمكة يكثر من الطواف بالبيت واهم اعمال العمرة الطواف بالبيت - 00:43:41ضَ

فاذا خرج من مكة لغرظ ما من الاغراض قريب او بعيد ثم عاد الى مكة عاد اليها بعمرة فلا بأس فهذا الذي خرج بصاحبه ليدله على المكان الذي يحرم منه خارج مكة يعني من التنعيم او من عرفات او من الشرائع - 00:44:15ضَ

لا يلزم ان يكون الاحرام لمن كان في مكة من التنعيم وانما من كان بمكة يحرم من الحل اي ناحية من نواحي الحل وانما النبي صلى الله عليه وسلم امر عبدالرحمن ابن ابي بكر - 00:44:40ضَ

ان يخرج بعائشة رضي الله عنهما الى التنعيم لانه اقرب الحل الى المسجد الحرام اقرب الحل الى المسجد الحرام هو التنعيم فلو خرج الى الشرائع او الى عرفات او الى طريق - 00:45:03ضَ

جدة او الى اي مكان واحرم منه فلا بأس يقول الموظف خرج على المعاش واودع في البنك وديعة تدر عليه دخل شهري لان معاشه صغير هل يعتبر ريع هذه الوديعة ربا - 00:45:23ضَ

ايداع المال في البنك بفائدة معلومة شهرية او سنوية او نسخة شهرية سنوية هذا محرم وهذا ربا الجاهلية وقد اجمع العلماء المعتد برأيهم على تحريم ذلك والله جل وعلا توعد المرابين بما لم يتوعد به غيرهم - 00:45:56ضَ

فالوعيد شديد في الربا وقد قال الله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا - 00:46:32ضَ

لا يقومون من قبورهم يوم القيامة الا كما يقوم المجنون المصروع يمشي ويسقط يمشي ويسقط. يفتضحون امام الملأ بانهم مرابون. نسأل الله العافية ورد ان تكون بيوتهم بطونهم كالبيوت العظيمة - 00:46:56ضَ

وترجح بهم فما يستطيعون المشي بانتظام فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلفا ومن عادى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات يمحق الله الربا - 00:47:23ضَ

والمحق نوعان ما حق ازالة وخسارة وهلاك للمال كله كما حصل لبعضهم يكون عنده الملايين وبين عشية وضحاها يخسر خسارة عظيمة ويكون مطالب بالملايين والعياذ بالله هذا نوع من انواع المحق - 00:47:50ضَ

الثاني محق البركة يكون المال كثير لكن لا بركة فيه لا يستعين به على الطاعة بل يعينه على المعصية يربي عليه اولاده فينشأ نشأة فاسدة لانهم نشأوا على الربا نشأوا على اكل مال الحرام - 00:48:14ضَ

وكل لحم نبت من سحت فالنار اولى به وهذا اشد انواع المحق اذا محقت البركة ولو تكاثر المال عنده صار سحت وسبب له الى النار والعياذ بالله يمحق الله الربا ويربي الصدقات. والله لا يحب كل كفار اثيم - 00:48:35ضَ

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين ان كنتم مؤمنين فذروه فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. المرابي محارب لله ورسوله. وهل باستطاعة المخلوق ان - 00:49:03ضَ

يحارب الله جل وعلا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون الله جل وعلا يرغب في التوبة وينادي العباد ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل - 00:49:24ضَ

فالخطر عظيم الربا وان انتشر وكثر في اخر الزمان ورد في الحديث درهم من ربا اشد من ست وثلاثين زنية في الاسلام يعني خطره عظيم وانما المؤمن المسلم ينمي ما له فيما احل الله له - 00:49:52ضَ

يشتري به شيئا يريع له ينميه والنبي صلى الله عليه وسلم حث على تنمية مال اليتيم فلا تأكله صدقة وتأكله النفقات ينميه ولي مال اليتيم ينميه ويشتغل فيه ليربح وكذلك المسلم ينمي ما له فيما احل الله جل وعلا - 00:50:27ضَ

يقول ما الرأي فيما لو اختلف العلماء في الفتوى احدهما يحلل والاخر يحرم اذا اختلفوا فان كانوا متفاوتين في العلم والمعرفة وخذ بفتوى الاعلم لانه احوط واتقن واذا كانوا متساوين في العلم - 00:50:57ضَ

فلا ينبغي للمسلم ان يأخذ بالرخص ويتجنب الشدائد. يعني يأخذ برخصة هذا ورخصة هذا ورخصة هذا. ويجمع دينه من الرخص انما يأخذ بالاحوط لنفسه ولدينه يقول عندنا امام راتب يصلي بنا ولكنه كل سنة - 00:51:25ضَ

يذبح في بيته ويذهب بالطعام الى جدة هل يجوز هذا لمن يقدم الطعام للميت هولي سدنة الميت او لمن حوله هذي بدعة ولا يجوز لا يجوز مثل هذا بل يجب ان يناصح لان هذا من بذل المال - 00:51:53ضَ

في غير حق لو كان مثلا يذبح الذبيحة ويوضع عليها الطعام ويقدمه للفقراء والمساكين لطلبة العلم ينقله مثلا للمسجد للصوام يفطرون عليه ويتعشونه بعد الافطار. وهكذا هذه قربة لكن يذهب بالطعام الى المقبرة - 00:52:24ضَ

هذا خطأ وجهل ولا يقال له لا يصل الى حد الكفر امرأة توفي عنها زوجها فهل تخرج الى بيت ابنها اثناء العدة علما ان ابنها يسكن في شقة في نفس العمارة - 00:52:49ضَ

ما دام انه في نفس العمارة التي تسكن فيها فلا حرج لانها عبارة عن عمارة كلها كبيت واحد لا حرج عليها في هذا يقول ما حكم الطواف بغير حج او عمرة - 00:53:07ضَ

وما كيفيته الطواف مستحب في كل وقت في كل وقت اردت ان تطوف يستحب هذا وكيفيته سبعة اشواط كل طواف سواء كان ركنا من اركان الحج او ركنا من اركان العمرة - 00:53:31ضَ

عواج من واجبات الحج او طواف مسنون كطواف القدوم او طواف تطوع كله سبعة اشواط نبدأ من الحجر الاسود وتنتهي بالحجر الاسود يقول لي اخواني يرغبان الحج ولم يتيسر لهم ذلك - 00:54:02ضَ

اذا لم يتيسر لهم ذلك فلا حرج عليهم والحمدلله لان الله جل وعلا قال في كتابه العزيز ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فمن لم يستطع سبيلا الى الحج فلا حرج عليه - 00:54:30ضَ

ان توقع انه يستمر معه هذا لا يستطيع الوصول ويستطيع ان يكلف من يحج عنه وعنده قدرة مالية فليكلف من يحج عنه واذا كان لا يستطيع بنفسه ولا بماله فلا شيء عليه والحمد لله - 00:55:02ضَ

يقول قدمنا من سفر وحانت صلاة المغرب اثناء الطريق وقلنا نصليها جمعة تأخير مع العشاء ولما وصلنا الى مكة ودخلنا المسجد الحرام وجدنا الامام يصلي العشاء بالناس فمنا من صلى المغرب خفيفا ومنا - 00:55:26ضَ

ودخل مع الامام ومنا من صلى العشاء مع الامام ثم صلى المغرب فما هو الصواب الاولون على صواب. الذين صلوا المغرب اولا ثم دخلوا مع الامام وصلوا ما ادركوا من صلاة العشاء - 00:55:47ضَ

واتم ما فاتهم واما الذين صلوا العشاء بنية العشاء قبل المغرب فصلاتهم غير صحيحة يجب عليهم ان يصلوا المغرب اولا ثم العشاء بعدها فهؤلاء الذين دخلوا مع الامام بنية العشاء - 00:56:06ضَ

يصلون العشاء وتكون لهم نافلة لا فريضة ويصلون المغرب بعدها ثم يصلون العشاء بعد المغرب لان الترتيب واجب ولا زالوا في الوقت يقول يقول بعض الناس ان في الكعبة مدفون تحتها سبعون نبي - 00:56:30ضَ

واخر يقول هاجر واسماعيل مدفونون تحت الحجر بالكعبة. كل هذا خطأ وجهل الكعبة اسسها بناها ابراهيم عليه السلام ولم يدفن بها نبي ولا غيره هي بيت الله جل وعلا ويطاف بها طاعة لله وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. وقد طاف طاف بها الملائكة قبل - 00:56:55ضَ

يبنيها ابراهيم وطاف بها ادم عليه السلام وطاف بها الانبياء قبل ابراهيم. والله اعلم - 00:57:25ضَ