عمدة الأحكام

عمدة الأحكام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | باب الغسل من الجنابة الجزء الثاني

عبدالرحمن العجلان

وبعد سمي الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت - 00:00:01ضَ

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثم توظأ وضوءه للصلاة ثم يخلل بيديه شعره حتى اذا ظن انه قد اروى بشرته افاض عليه الماء ثلاث مرات - 00:00:25ضَ

ثم غسل سائر جسده وقالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد نغترف منه جميعا وعن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت - 00:00:45ضَ

وضعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه وضوء الجنابة فاكفأ بيمينه على يساره مرتين او ثلاثة ثم غسل فرجه ثم ضرب بيديه بالارض او الحائط مرتين او ثلاثة ثم مضمضة واستنشق ثم غسل وجهه وذراعيه - 00:01:10ضَ

ثم افاض على رأسه ثم غسل سائر جسده ثم تنحى فغسل رجليه فاتيته بخرقة فلم يردها فجعل ينفض الماء بيديه هذان الحديثان عن امي المؤمنين عائشة وميمونة رضي الله عنهما - 00:01:35ضَ

يصفان وضوء النبي صلى الله عليه وسلم واغتساله للجنابة ومن لطف الله جل وعلا بعباده ورحمته بهم ان هيأ لرسوله صلى الله عليه وسلم من امهات المؤمنين من ينقلن اعماله - 00:02:11ضَ

في البيت لتطلع الامة على صفة عمل النبي صلى الله عليه وسلم وتقربه الى الله جل وعلا وعبادته التي لا يطلع عليها الرجال ولعل من الحكمة من تعدد زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:48ضَ

لينقلن للامة عمله في البيت وهن يختلفن ويتفاوتن رظي الله عنهن في الفقه والعلم وان قلنا للامة عمل النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يطلع عليه الناس وانما تطلع عليه امهات المؤمنين فقط - 00:03:28ضَ

ولتعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم اكثر من الامة حكم ومصالح عظيمة منها هذا النقل ومنها مصاهرته لعدد من احياء العرب ومن القبائل يكونوا معه صلى الله عليه وسلم دفاعا عن الاسلام واهله - 00:04:18ضَ

ولاكرام امهات المؤمنين رضي الله عنهن لما بذلنا وقمنا به من الجهاد والتضحية في سبيل تمسكهن بدينهم رضي الله عنهن وارضاهن فمنهن المهاجرة الى الحبشة ومنهن من هاجرت الى المدينة - 00:05:05ضَ

وتوفي زوجها هناك واصبحت صابرة مصابرة مجاهدة في سبيل الله من اجل التمسك بدينها فاكرمهن الله جل وعلا بان جعلهن امهات المؤمنين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذان الحديثان - 00:05:48ضَ

الحديث الاول حديث عائشة رواه البخاري في عدد من الابواب في صحيحه كما رواه مسلم ومالك واحمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن خزيمة وابن حبان وابن الجاروت - 00:06:31ضَ

والحميدي وابو عوانة والبيهقي والبغوي والشافعي وابن ابي شيبة وعبد الرزاق رحمهم الله وحديث ميمونة رواه البخاري في عدد من الابواب في صحيحه ورواه مسلم واحمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن خزيمة وابن حبان - 00:07:04ضَ

وابن الجارود وابو عوانة والبيهقي والبغوي وابن ابي شيبة وعبد الرزاق رواه في المصنف وفي الطبراني رحمهم الله رواه الطبراني في في الكبير والحديثان متفق عليهما كما رواهما اهل السنن والمسانيد - 00:07:47ضَ

والحديثان يصفان كيفية غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة تقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة كان هذه الكلمة تدل على استمرار الفعل - 00:08:32ضَ

يعني كان من عادته اذا اراد الاغتسال من الجنابة هذه الصفة وكان يفعل كذا كما يقال كان فلان يقرئ الضيف يعني يكرم الضيف ويقدم له القرى ومن عادته اذا اغتسل من الجنابة غسل يديه - 00:09:07ضَ

والاغشال الاغتسالات في اغتسال واجب الغسل من الجنابة واغسال مستحبة فاذا عرفنا الغسل الواجب فالغسل المستحب مثل باغتساله صلى الله عليه وسلم للجمعة واغتساله ليوم عرفة واغتساله صلى الله عليه وسلم لدخول مكة - 00:09:35ضَ

وهذه اغتسالات مستحبة وغسل الجنابة غسل واجب اذا اغتسل من الجنابة غسل يديه هذا اولا يغسل يديه لاجل ان يزيل ما عليهما من اثر وان لم يكن عليهما اثر فليتأكد بذلك - 00:10:17ضَ

من طهارتهما قبل ادخالهما في الاناء غسل يديه ثم توضأ وضوءه للصلاة اجملت رضي الله عنها ومن المعلوم ان من اراد ان يتوظأ للصلاة بعد الجنابة يغسل اولا ثم معلوم - 00:10:55ضَ

الوضوء للصلاة المظمظة والاستنشاق وغسل الوجه وغسل اليدين الى المرفقين ومسح الرأس ومعه الاذنان وغسل الرجلين الى الكعبين يقول رضي الله عنها ثم توظأ وضوءه للصلاة يعني فعل في وضوءه - 00:11:35ضَ

كما يفعل اذا اراد ان يصلي ثم يخلل بيديه شعره حتى اذا ظن انه قد اروى بشرته افاض عليه الماء ثلاث مرات تنقل لنا رظي الله عنها اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:08ضَ

بغسل رأس الجنابة لانه عليه الصلاة والسلام كان له شعر فيهتم حتى يوصل الماء الى البشرة اولا يخلل بيديه شعرة وابانت لنا ان المراد ايصال الماء الى البشرة ليس المراد تخليل الشعر فقط - 00:12:43ضَ

من اعلى وانما تخليل الشعر باليدين يعني باصابع اليدين مفرجتين يخلل بهما شعره حتى اذا ظن انه اروى بشرته. ارواها بماذا؟ بالماء والبشرة هي جلدة الرأس اروى بشرته افاض الماء ثلاث مرات - 00:13:21ضَ

يعني بلغ الماء الجلدة البشرة ثم غسل الشعر ثلاث مرات بينما في البدن مرة واحدة لان الشعر يستر بعظه بعظا فلا يتبلغ بالماء بغسلة واحدة ولو غسل شعره اولا رأسه - 00:13:55ضَ

ما وصل الماء الى البشرة وانما يوصل الماء الى البشرة اولا ثم يغسل شعرة حتى اذا ظن وكلمة ظن تدل على انه يكفي غلبة الظن للعبادة لانه لا يستطيع في هذه الحال ان يجزم بان كل - 00:14:36ضَ

بشرته شملها الماء قد يكون بعض الشعر لاصق على بعض البشرة فمنع وصول الماء قد يوجد هذا قد يكون ولذا قالت رضي الله عنها حتى اذا ظن والظن هو توقع الشيء مع رجحانه - 00:15:16ضَ

انه اروى بشرته افاض الماء يعني اوصل الماء عليه افاض الماء فاض عليه الماء ثلاث مرات. على ماذا؟ على الشعر على رأسه ثم غسل سائر جسده مرة واحدة او اكثر - 00:15:47ضَ

قولها غسل سائر جسده تدل على ان الغسل مرة واحدة لانه لو كان ثلاث او اقل او اكثر لبينت ذلك وانما قالت ثم غسل سائر جسده مرة واحدة كما هو قول لكثير من العلماء بان الغسل الاغتسال يكفي فيه مرة واحدة - 00:16:18ضَ

ولا يستحب التكرار وبعضهم يرى ويستحب التكرار الى ثلاث مرات قالوا قياسا على الوضوء ان الوضوء ورد فيه الغسل غسل العضو ثلاث مرات والاغتسال لم يرد في هذا فقالوا يحمل هذا على هذا - 00:16:51ضَ

وبعض العلماء قال نتوقف على ما ورد في النص ورد في الوضوء ثلاث مرات نتوضأ ثلاث مرات. ورد في الاغتسال مرة نكتفي بذلك لان المرء يستغرق في الاغتسال ما اكثر - 00:17:16ضَ

فاذا قلنا يلزم او يستحب ثلاث مرات استغرق اكثر واكثر بخلاف الوضوء فهو قد يغسل ثلاث مرات بماء قليل ثم غسل سائر جسده يعني بقية جسده وكأنه صلى الله عليه وسلم اعتنى برأسه اكثر لوجود الشعر - 00:17:37ضَ

ليتيقن وصول الماء او ليغلب على ظنه وصول الماء الى سائر البشرة الرأس وعما بقية الجسد فهو ظاهر ولا يوجد ما يمنع الماء من وصوله فاكتفى بذلك مرة واحدة صلى الله عليه - 00:18:11ضَ

عليه وسلم وقالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من انواء واحد في هذا دلالة على جواز اغتسال الرجل وزوجته من اناء واحد من عين واحد اغتسالهما معا ترى عورته ويرى عورتها - 00:18:30ضَ

والله جل وعلا يقول هن لباس لكم وانتم لباس لهم من اناء واحد ان الرجل يجوز ان يتعرى للاغتسال ويراه من يجوز ان يراه من زوجة وامة نغترف منه جميعا - 00:19:12ضَ

يجوز ان يغتسل الرجل بفظل اغتسال المرأة لانهم يغترفون جميعا يغترف صلى الله عليه وسلم ثم تغترف هي ثم يغترف هو. فاغترف هو الغرفة الثانية بعد غرفتها الاولى يغترف منه جميعا - 00:19:42ضَ

وورد انهم يغتسلون في هذا الاناء الذي هو هنا ويسمى تور انه يتسع لثلاثة اصواع من الماء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع مع هذا التبليغ ما كان يسرف في الماء ولا يكثر - 00:20:11ضَ

صاع فقط والصاع اربعة امداد والمد بحفنة يدي الرجل معتدل الخلقة الذي ليس بصغيرة يديه ولا بكبيرة يعني اربع حفلات من الماء يغتسل بها صلى الله عليه وسلم ويتوضأ بواحدة - 00:20:36ضَ

دلالة على انه لا ينبغي الاكثار في استعمال الماء وانما السنة الاقتصاد في الماء قال العلماء رحمهم الله يكره الاسراف ولو على نهر جار يعني لو انك على جال النهر - 00:21:02ضَ

ولا يتضرر النهر من كثرة ما تستعمل لانه يعود اليه ماؤه فلا يستحب لك ان نغترف منه جميعا يعني فهمنا من هذا انه ليس كان عليه الصلاة والسلام يغتسل فاذا انتهى جاءت واغتسلت منه - 00:21:25ضَ

وانما يغترفون منه جميعا ورد في بعض الاحاديث الروايات انها انها تقول دع لي دع لي وفي رواية انه صلى الله عليه وسلم كان يقول دعي لي دعي لي وتقول دع لي دع لي. يعني يتسابقون الى غرف - 00:21:56ضَ

في الماء صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها وحديث ميمونة رضي الله عنها ميمونة بنت الحارث ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وضاعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:17ضَ

وضوء الجنابة يعني الماء الذي يريد ان يغتسل من الجنابة فاكفأ بيمينه على يساره مرتين او ثلاثا فاكفأ اكفأ الاناء وليس المراد كفأه على وجهه وانما ميله حتى ينزل الماء - 00:22:52ضَ

وغسل يديه يقول مرتين او ثلاثة صلى الله عليه وسلم كما ورد في حديث عائشة غسل يديه في حديث عائشة غسل يديه ولم تذكر العدد. وحديث ميمونة تقول مرتين او ثلاثة. دلالة على ان غسل اليدين - 00:23:26ضَ

يكفي في مرة والاثنتان افضل والثلاث افظل ولا يزيد عن الثلاث. لانه لم يرد انه صلى الله عليه وسلم غسل اكثر من ثلاث ثم غسل فرجه ثم غسل فرجه ليغسل - 00:23:52ضَ

اثر الجنابة صلى الله عليه وسلم وغسل الفرج يكون بالانقاء ليس له عدد ليس كغسل الاعضاء لان هذا من باب الازالة ازالة اثر النجاسة او القذارة اذا لم يكن فيه نجاسة - 00:24:26ضَ

لانه ان كان فيه بول او غائط فيكون فيه نجاسة وان كان مني فهو قذارة وليس بنجس ثم غسل فرجه قال العلماء يستحب ان يستحضر وينبغي ان يستحظر بغسل الفرج هذا - 00:24:57ضَ

امرين الاول غسل النجاسة الثاني غسلها عن الجنابة ولابد لغسلها عن الجنابة نية بخلاف غسلها عن النجاسة فلا تحتاج الى نية هي من افعال التروك فرق بين افعال التي لا تحتاج الى نية. وبينما يحتاج الى نية - 00:25:24ضَ

مثلا القبل عليه نجاسة الرجل ناعم زوجته غسلت اثر النجاسة هذا وهو لا يزال على نومه ذهبت النجاسة ولا باقية ذهبت زوجته ارادت ان تغسل هذا الجزء عن الجنابة وهو نائم لا يزال نائم - 00:26:06ضَ

ترتفع الجنابة؟ لا ما ترتفع لانه لان الاغتسال عن الجنابة يحتاج الى نية فلا ترتفع الجنابة مثال اخر شخص على بدنه نجاسة وكان نائم فنزل المطر على بدنه بكثرة فازال اثر النجاسة وهو لا يزال على نومه - 00:26:53ضَ

هل ذهبت النجاسة او باقية ذهبت النجاسة نجاسة على البدن نزل المطر ازالها فطهر عن النجاسة لكن عليه مع النجاسة عليه جنابة هل ارتفعت الجنابة بهذا الماء النازل من المطر - 00:27:38ضَ

لا ما ارتفعت لان غسل الغسل عن الجنابة يحتاج الى نية بخلاف ازالة النجاسة فلا يحتاج الى نية ازالة النجاسة سواء كانت بالبدن او بالثوب او بالارض ارض متنجسة فنزل عليها المطر وليس عندها احد - 00:28:02ضَ

هل تطهر بهذا الماء؟ نعم تطهر لانه لا يحتاج الى نية فرق بين ازالة النجاسة وبين رفع الحدث رفع الحدث يحتاج الى نية وازالة النجاسة لا يلزم له النية اذا حصل ما يزيل اثر النجاسة - 00:28:32ضَ

قال العلماء اذا غسل فرجه ينوي بغسل هذا ازالة النجاسة كما ينوي غسله هذا رفع الحدث لان الجنابة تعم جميع البدن لانه اذا لم ينوي رفع الحدث للاغتسال احتاج على ان يغسلها فيما بعد - 00:29:07ضَ

فان غسلها فيما بعد بعدما يغتسل مثلا وبثها بيده انتقض وضوءه فلا بد ان يتوضأ بعد ذلك ثم غسل فرجه ينوي بهذا الغسل ازالة اثر النجاسة مع رفع الحدث ثم ضرب يده بالارض او الحائط مرتين او ثلاثا - 00:29:42ضَ

ضرب بيده الارض او الحائط يعني اليد التي مس بها الفرج ربما علقها شيء من اللزوجة او من الرائحة رائحة النجاسة وضربها بالارض مرتين او ثلاثا ليزيل ما علق على اليد - 00:30:18ضَ

من لزوجة او من رائحة كريهة من اثر المني او البول او الغائط ثم مضمضة واستنشق يعني بدأ يتوضأ تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه وذراعيه ثم غسل وجهه الوضوء وذراعيه - 00:30:53ضَ

قولها وذراعيه لانه لم يتعرض كفين لانه غسلهما الاول ولهذا قال العلماء رحمهم الله من مفهوم هذه الاحاديث انه لا يلزم الترتيب ولا الموالاة في الغسل من الجنابة لو غسل - 00:31:49ضَ

مثلا اسفله من الركبتين الى القدمين ثم ذهب لحاجة ثم عاد واكمل غسل بقية بدنه صح وهنا قالت بعد غسل الوجه ثم غسل وجهه وذراعيه ولم تقل يديه ومن المعلوم الذراع - 00:32:24ضَ

غير الكفين ثم افاض الماء على ثم افاض على رأسه ثم غسل سائر جسده ثم افاض على رأسه تذكر انه اوصل الماء الى رأسه عائشة رضي الله عنها قالت وضوءه للصلاة - 00:32:56ضَ

ومن المعلوم ان الوضوء للصلاة في مسح الرأس وميمونة هنا لم تذكر مسح الرأس دليل على انه يجوز الاكتفاء بغسل الرأس عن مسحه لان الغسل مشتمل على المسح وزيادة فاض الماء على رأسه - 00:33:23ضَ

اوصل الماء الى رأسه وعائشة رضي الله عنها وظحت كيف بلغ رأسه الماء بتخليل الاصابع في الشعر وميمونة قالت افاضل معا قد يؤخذ منه دليل على ان التخليل والمبالغة الزائدة - 00:33:57ضَ

الرأس ليست بواجبة فانه احيانا يفعلها صلى الله عليه وسلم واحيانا يفيض الماء على سائر على رأسه يبلغ الماء على رأسه ويكفي ولا يخلل ثم افاض الماء على رأسه ثم غسل سائر جسده - 00:34:29ضَ

يعني بقية الجسد وقولها ثم افاضلنا على رأسه ثم غسل سائر جسده انه يخصص الرأس وحده كما خصصه في حديث عائشة وفي حديث ميمونة انه لا يكفي من افاضة الماء على الرأس ونزوله الى بقية الجسد يكفي بل لا بد ان يخصص الرأس وحده بغسل - 00:35:00ضَ

ثم غسل سائر جسده كذلك لم تذكر عدد ومن هذا اختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله جمع من العلماء بانه لا يستحب العدد التكرار في الاغتسال وانما يكفي مرة واحدة - 00:35:31ضَ

يقول رضي الله عنها ثم تنحى. يعني ابعد عن مكانه الذي اغتسل فيه فغسل رجليه دلالة على ان غسل الرجلين يكون بعد الانتهاء من الاغتسال وحديث عائشة رضي الله عنها قالت وضوءه للصلاة وضوءه للصلاة من المضمضة الى غسل الرجلين - 00:35:53ضَ

فكيف الجمع بين هذا وهذا نعم نقول هذا تعدد اغتسال والحال تختلف باختلاف المكان الذي يغتسل فيه ان كان المكان الذي يغتسل فيه الماء ينساب ويذهب والارض مقيرة او مبلطة - 00:36:30ضَ

لا يبقى فيها ما ولا فيها تلويث فيغسل رجليه بالاول ويكتفي بهذا واما اذا كان الموطن يروب فيه الماء او يبقى في تلويث او فيه اثر من تراب او وساخة ونحو ذلك - 00:36:58ضَ

فيتنحى مكان اخر ويغسل رجليه يبدل المكان وينتقل من المكان الذي غسل فيه سائر جسده فيغسل رجليه ثم تنحى فغسل رجليه ولم تذكر انه غسل رجليه في الاول مع المظمظة والاستنشاق - 00:37:25ضَ

مع غسل الوجه والذراعين ما ذكرت هذا دليل على انه اخر غسل الرجلين في الاخير وانه لا يلزم عند الوضوء اذا كان مع الوضوء اغتسال عن الجنابة لا يلزم الترتيب ولا الموالاة بين الاعضاء - 00:38:08ضَ

يقول فاتيته بخرقة فلم يردها اتيت بخرقة ليتنشف بها فلم يأخذها ولم يقبلها دلالة على ان عدم التنشف اولى قال بهذا بعض العلماء ليبقى اثر الماء واثر الطهارة وذلك اثر عبادة - 00:38:35ضَ

قال بعضهم لا بأس بالتنشف لكنه ربما رد الخرقة لسبب اخر ولو كان عدم التنشف افضل مثلا لبين صلى الله عليه وسلم سبب الرد ولكنه رد الخرقة يمكن لسبب فيها هي - 00:39:10ضَ

يحتمل ان فيها حرير وهو عليه الصلاة والسلام لا يستعمل الحرير ويحتمل انه رأى فيها قذى او وسخ فما استساغ ان يتمسح بها ولا بين هذا لميمونة لئلا يكسر خاطرها - 00:39:38ضَ

ويحتمل انه ترك التنشف ليبقى اثر الماء لانه اثر عبادة واثر العبادة حتى وان كانت النفوس لا تألفه لكنه ينبغي المحافظة عليه مثلا كما قال العلماء رحمهم الله انه يستحب لمن جاء لصلاة العيد ان يلبس احسن الثياب - 00:40:04ضَ

الا المعتكف قالوا يصلي العيد بثياب اعتكافه لانها وساختها من اثر عبادة كذلك خلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك مع انه شيء مستكره في النفوس فاثر العبادة يحافظ عليه - 00:40:36ضَ

ويؤلف وان كان بعض النفوس تنفر منه فجعل ينفض الماء بيده تعالى ينفظ الماء بيده انه لا بأس بازالة اثر الماء ومن المعلوم ان ازالته النفظ اخف بكثير من ازالته بالخرقة - 00:41:07ضَ

لان الخرقة تزيله بالكلية والنفظ يخففه فقط وتخفيفه عن الجسم فيه صلاح للجسم وخاصة اذا كان الجو باردا كما هو الحال في المدينة وفي ايام الشتاء يكون الجو باردا شديدا - 00:41:39ضَ

فاذا خرج وعلى الاثر او على الجسم اثر الماء اثر ذلك على الجسم برودة وقد يتألم من ذلك فتخفيف اثر الماء عنه الطف للجسم واولى عليه الصلاة والسلام جعل ينفظ الماء بيديه - 00:42:08ضَ

يعني يزيلوه اثره بيديه هكذا يمسحه بيديه ومسحه باليد لا يذهبه بالكلية وانما يخففه. بخلاف الخرقة التي هي المنشفة او المنديل ونحوها فهي تزيل اثره بالكلية والرواية هذه فلم يوردها بخلاف ما نقله بعض الرواة رحمهم الله قالوا فلم يردها - 00:42:33ضَ

فلم يردها يعني اخذها والثابت في الصحيحين انه لم يردها يعني لم يقبلها لم يأخذها لم يتمسح بها ففي هذين الحديثين الصحيحين بيان لصفة اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:43:12ضَ

وانه كما قرر كثير من العلماء رحمهم الله صفة الغسل الكامل ان يغسل يديه اولا ثم يغسل فرجه وما لوثه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة والوضوء للصلاة من المعلوم انه المستحب ثلاثا ثلاثا - 00:43:44ضَ

ثم يفيض الماء على رأسه اولا خصيصا وحده ثم على سائر جسده وبعضهم قال على سائر جسده ثلاثا وبعضهم قال مرة واحدة لان وليس المراد بغرفة واحدة وانما بحيث ان كل جزء من اجزاء البشرة يصيبه الماء - 00:44:13ضَ

لو جعل لاعلى جسده غرفة مثلا ولاسفله غرفة او جعل لشقه الايمن غرفة ولشقه الايسر غرفة وهكذا على الصفة التي تسهل عليه بحيث انه يصل الماء الى جميع بشرته اخذ من هذا - 00:44:45ضَ

من هذين الحديثين جمع من العلماء لانه لا يلزم الدلك كما لا يلزم في الوضوء وبعض العلماء الزم به في الوضوء ولم يلزم به في الاغتسال لان الدلك ربما شق - 00:45:11ضَ

بالاغتسال بخلاف الوضوء ولعل الدلك من المستحبات في الاغتسال والوضوء فاذا دلك فحسن واذا لم يدلك غسله ووضوءه صحيح والدلك هو تحريك الماء على العضو باليد يعني اذا صب الماء بدون دلك - 00:45:38ضَ

بان يكون الانسان تحت شيء يصب عليه لو لم يحرك يديه ولا رجليه والدلك يمر يديه مع الماء ليبلغ ما ينبو عنه الماء وان عليه ان يتفقد جسمه بحيث لا يكون فيه شيء يمنع اصول الماء الى البشرة - 00:46:20ضَ

من عجين وسبق ونحو ذلك من الاشياء التي تلصق على الجسم فتمنع وصول الماء الى البشرة وان الاصباغ تتفاوت منها ما له جرم ويلزم ازالته ومنها ما ليس له جرم - 00:46:50ضَ

فلا تلزم ازالته ومثال هذا وهذا الحنة ليس له جرم اليدين وفي الشعر ونحو ذلك بخلاف بعض الاصباغ وخاصة ما يسمى بالمناكير فهذا له جرم الذي تضعه بعض النساء على اظافرهن - 00:47:18ضَ

هذا له جرم يمنع وصول الماء الى البشرة فيجب عند الوضوء وعند الغسل ازالته على المرء ذكرا كان او انثى ان يتعهد جسمه وخاصة عند الاغتسال من الجنابة بحيث لا يكون فيه شيء يمنع وصول الماء الى البشرة. سوى الجبيرة - 00:47:43ضَ

والجبيرة لها احكام اذا مسحها كفى عن غسل ما تحتها اذا وضعت لكسر ونحوه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول صام - 00:48:13ضَ

والدي بعض الصوم المكتوب عليه بعد رمضان ولم يستطع بسبب المرض والكبر من صيام بعض الشهر ثم اطعم ستة مساكين وتوفي هل يلزم ان اصوم عنه الجواب اذا كان المرء - 00:48:36ضَ

صام بعد رمضان ثم مرض وتوقف عن الصيام او دخل عليه رمظان وهو مريظ فلم يصم فان شفاه الله من ورد هذا وجب عليه القضاء بعدد الايام التي صام صامها المسلمون - 00:49:23ضَ

ثلاثين يوما او تسعة وعشرين يوما او عدد ما افطر من ايام الشهر فان توفي من مرضه هذا اطعام ولا ان يصام عنه لانه ما فرط وما ترك الواجب الا لمرضه - 00:50:00ضَ

الا يلزمه شيء في هذه الحال الا اذا تمكن من القضاء ولم يقضي فيلزم ان يطعم عنه او ان يصوم وليه مثل دخل عليه رمظان وهو مريظ فلم يصم او صام بعد رمضان - 00:50:30ضَ

ثم عوفي في شوال وذي القعدة وقدر على الصيام لكنه لم يصم ثم مرض في ذي الحجة مثلا ومات هذا تمكن من القضاء ولم يقضي فيلزم ان يطعم عنه وعن كل يوم مسكين او يصوم عنه وليه - 00:51:02ضَ

واما اذا استمر معه المرض حتى مات فلا يلزمه شيء ولا يلزم ورثته ان يصوموا عنه ولا ان يطعموا يقول لقد تقدمت الى اصحاب الخير في بناء مسجد فجماعة التبرعات - 00:51:34ضَ

وبنيت المسجد وفضل مال زائد فاخذته قرظا وبنيت لي به بيتا واشتريت سيارة ولكن القصد قرض ولا اريد ان اخذ ريالا واحدا حراما فهل هذا جائز لا يا اخي هذا ليس بجائز - 00:51:57ضَ

لانك اخذت هذا المال وادخلته على نفسك ولا تدري هل تسدده او لا ولا يجوز لك بل عليك اخي ان تسارع استخراج هذا المال من نفسك وتصرفه في مثله في بناء مسجد - 00:52:25ضَ

او تعيد الزائد الى اصحابه ان كان تعرفهم واعطوك اياه لبناء هذا المسجد بعينه وزاد ترده عليهم ولا تستقرضه لانك لا تأمن على نفسك الموت فقد تموت والمال عندك وبنيت به بيتا لاولادك وسيارة يبيعونها بعدك - 00:52:58ضَ

وهي ليست لك ولا لهم الواجب الاحتياط في مثل هذا والحرص على براءة الذمة وتبادر بابراء ذمتك فاذا لم تستطع الان فتشهد على هذا وتكتبه من اجل الا يدخل عليك - 00:53:28ضَ

مال ليس لك هل يجوز اكل اللحم نيا اي قبل ان يطبخ يجوز اذا لم يظر اما اذا عرف انه يضر فلا يجوز للانسان ان يأكل ما يضره والناس يتفاوتون في هذا بالقوة والتحمل - 00:53:55ضَ

فمثلا بعض اجزاء الذبيحة مثلا كالكبد ونحوها تؤكل نية ولا بأس بذلك وبعض اجزاء الذبيحة اذا اكلها شخص النية فلا يجوز له واخر قد يأكل من لحمها ولا تضره فلا بأس عليه - 00:54:29ضَ

لانه يحرم على الانسان ان يستعمل ما فيه ظرر عليه حتى وان كان مباح وان كان طاهر مثل التراب مثلا لا يجوز للانسان ان يأكل التراب وان كان طاهرا لان فيه ظرر - 00:54:58ضَ

يقول ورد عن عائشة رضي الله عنها انها قالت انه لم يرى منها ولم ترى منه صلى الله عليه وسلم والاغتسال معا مظنة لذلك فكيف الجمع بينهما هي رضي الله عنها قالت هذا - 00:55:21ضَ

كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد جوابا لمن سألها هل يرى الزوج عورة زوجته وترى الزوجة عورة زوجها قالت رضي الله عنها جوابا لهذا - 00:55:42ضَ

كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد ولعل قولها لم يرى مني ولم ارى منه يعني تعمدا للرؤية ما هو الحد الادنى للجرم الذي يمنع وصول الماء الى البشرة - 00:56:04ضَ

الاشياء تتفاوت في شيء يكون على الجسم ويتخلل الماء منه ونوع يكون على الجسم ولو كان خفيفا يمنع وصول الماء الى البشرة مثل بعض بشرة النايلو نايل وخفيف جدا ولا يمنع الرؤية لكن يمنع وصول الماء الى البشرة - 00:56:33ضَ

وترى البشر وكأنه ليس عليها شيء وشيء بعض العجين او الطين يتراكم على الجسم ولا يمنع وصول الماء الى البشرة لان الماء يتخلله ما حكم كشف الرجل عورته مع زوجته عند الجماع وعند الغسل - 00:57:04ضَ

لا بأس بذلك هل تقديم الجهة اليمنى في الغسل بالرأس والجسد يكون ذلك من السنة؟ نعم لان النبي صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة يعجبه التيامن رجل اغتسل غسل الجنابة - 00:57:36ضَ

ومس بشرته بشيء من الصابون ويلزم من ذلك غسل الماء والصابون فلا يعتبر هذا من الاسراف لا اذا كان لازالة ما علق بالجسم من صابون او منظف او غيره فلا بأس لانه لحاجة - 00:57:59ضَ