Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين - 00:00:01ضَ
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الصلاة الصلاة في اللغة الدعاء. لا لا الحديث الحديث الرابع والاربعون عن ابن عمر الشيباني واسمه سعد ابن اياس - 00:00:23ضَ
قال حدثني صاحب هذه الدار واشار بيديه الى دار عبد الله ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله عز وجل؟ قال الصلاة اي العمل - 00:00:50ضَ
اي الاعمال احب الى الله عز وجل قال الصلاة على وقتها قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين. قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني - 00:01:11ضَ
قول المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الصلاة اي هذا الكتاب يذكر فيه ما شيئا مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من احكام الصلاة ووقتها وشروطها واركانها وما يلزم لذلك - 00:01:41ضَ
المؤلف رحمه الله تعالى ذكر كتاب الصلاة بعد ابواب الطهارة والوضوء لانها شرط من شروط الصلاة تتقدمها والصلاة لها تعريف لغوي يعني في لغة العرب وتعريف شرعي تعريف لغوي قيل - 00:02:11ضَ
هي مأخوذة من الدعاء لان الدعاء جزء من الصلاة والله جل وعلا يقول وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم اي ادعوا لهم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم جوابا للرجل الذي سأل - 00:02:42ضَ
هل بقي من بر ابوي شيء بعد موتهما قال الصلاة عليهما اي الدعاء الصلاة لغة الدعاء وقيل غير ذلك وشرعا هي افعال واقوال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم والصلاة هي اكد اركان الاسلام - 00:03:15ضَ
بعد الشهادتين فهي اهم الاركان بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر - 00:04:08ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة ويقول الله جل وعلا فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وقال تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين - 00:04:39ضَ
وتخليتهم واخوتهم متوقفة على الصلاة ان صلوا فهم اخواننا لهم لنا وعليهم ما علينا وان لم يصلوا فليسوا بمسلمين وقال عليه الصلاة والسلام اول ما تفقدون من دينكم الامانة واخر ما تفقدون منه الصلاة - 00:05:10ضَ
قال الامام احمد رحمه الله كل شيء فقد اخره لم يبق منه شيء وتارك الصلاة يستتاب فان تاب والا قتل وان تركها جحدا لوجوبها فهو كافر باجماع المسلمين وان تركها تهاونا وكسلا - 00:05:45ضَ
وقد اجمع المسلمون على استتابته فان تاب والا قتل هم اذا قتل هل يقتل حدا او يقتل كفرا قولان للعلماء رحمهم الله والقتل حتم ولكن هل هو حد او كفر - 00:06:17ضَ
ان كان كفر وهو القول الراجح من قولي العلماء رحمهم الله فهو لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. بل يوارى في مزبلة حتى لا يتأذى المسلمون برائحته - 00:06:38ضَ
ولا يرثه اقاربه المسلمون فيكون ماله شيئا يستلمه الامام ويصرفه في مصالح المسلمين لانه لا توارث بين مسلم وكافر وعند من يقول انه يقتل حدا يقول يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرثه اخوانه اقاربه المسلمون - 00:07:01ضَ
كمن يقتل في حد من حدود الله غير ترك الصلاة وقول المؤلف رحمه الله كتاب الصلاة باب المواقيت. يعني ان الكتاب هذا مشتمل على ابواب كثيرة باب المواقيت باب الاذان باب كذا باب كذا - 00:07:38ضَ
والكتاب شامل للجميع. بدأ بالمواقيت لانه اول شروط الصلاة الذي هو الوقت قبل فعلها لابد ان يوجد ان يكون الوقت قد حان والمواقيت مواقيت زمانية ومواقيت مكانية المواقيت الزمانية كما واقيت الصلاة مثلا الوقت الذي تفعل فيه العبادة - 00:08:11ضَ
ومواقيت الحج مثلا ومواقيت الصيام مثلا ومواقيت مكانية يعني التي يبدأ منها في المكان الذي يبدأ منه كمواقيت الحج المواقيت التي يحرم منها الحاج او المواقيت التي يحرم منها المعتمر - 00:08:47ضَ
وهكذا فقوله الحديث الاول يعني في كتاب الصلاة في باب المواقيت وان كان هو الرابع والاربعون بالنسبة لترتيب احاديث العمدة عمدة الاحكام عن ابي عامر الشيباني واسمه سعد ابن اياس - 00:09:13ضَ
هذا تابعي مخضرم يعني ادرك الجاهلية وادرك الاسلام وتتلمذ على عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وهو لم يكن صحابي لم ير النبي صلى الله عليه وسلم وهو من المعمرين - 00:09:44ضَ
تجاوز المئة والعشرين سنة عمره وكان هو شيخ لعاصم ابن ابي النجود احد القراء السبعة فهذا مات رحمه الله سنة مائة وواحدة او سنة مئة وخمسة على اقوال يقول حدثني صاحب هذه الدار - 00:10:07ضَ
واشار بيده الى دار عبد الله ابن مسعود وفي هذا دلالة على ان الاشارة تقوم مقام التعيين في بعض الاحاديث لم يذكر عبد الله بن مسعود وانما قال حدثني صاحب هذه الدار وسكت - 00:10:44ضَ
وعبدالله بن مسعود رضي الله عنه امام من ائمة المسلمين من مشاهير الصحابة رضي الله عنهم اجمعين وكان من السابقين الى الاسلام فهو سادس ستة في الاسلام رضي الله عنه وارضاه - 00:11:12ضَ
وهو من هذيل وعبدالله بن مسعود الهدلي وهو رضي الله عنه هاجر الهجرتين وصلى القبلتين وحضر المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممن حفظ القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:35ضَ
وقد امتدحه النبي صلى الله عليه واثنى عليه. فقال من احب ان يقرأ القرآن غظا كما انزل اقرأه على قراءة ابن ام عبد وهو يقال له ابن ام عبد امه ام عبد - 00:12:02ضَ
وفي هذا دلالة على ان نسبة الرجل الى امه احيانا لاجل التعريف انه لا شيء فيه ولا ولا ليس من باب اه تنقصه ونحو ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم اثنى عليه ونسبه الى امه - 00:12:22ضَ
وطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأ عليه القرآن. فهو عليه الصلاة والسلام معجب مسرور بقراءة في عبد الله بن مسعود قال له عبد الله ابن مسعود يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه - 00:12:44ضَ
من غيري وقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من سورة النساء رضي الله عنه. وكان رضي الله عنه خفيفا جسم خفيف اللحم مصير القامة حتى قال بعض الرواة حتى ان الرجل - 00:13:04ضَ
الطويل اذا جلس يستره وهو قائم يعني كان طوله حال قيامه بقدر مقعد الرجل الطويل قعوده رضي الله عنه. فالمرء باصغريه بقلبه ولسانه رضي الله عنه وارضاه. وتولى لعمر رضي الله عنه امارة الكوفة - 00:13:25ضَ
وتولى بيت المال لعمر وصدر من ولاية عثمان رضي الله عنهم اجمعين وتوفي رضي الله عنه سنة ثلاث وثلاثين او اثنتين وثلاثين من الهجرة في المدينة ودفن في المدينة رضي الله عنه وقيل توفي في الكوفة رضي الله عنه وارضاه - 00:13:53ضَ
وفضائله رضي الله عنه كثيرة. وثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليه كثير. رضي الله عنه وارضاه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله قال الصلاة على وقتها. قلت ثم اي - 00:14:21ضَ
قال بر الوالدين. قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله وهذه الخصال الثلاث جمعت حق الله جل وعلا وحق العباد خاصهم وعامهم حق الله جل وعلا في الصلاة التي هي اكد اركان الاسلام وحق الوالدين البر وحق العموم - 00:14:50ضَ
الجهاد. الجهاد في سبيل الله. فيه تأييد ونصر للاسلام. وفيه تأييد للمسلمين وفيه استجلاب لغير المسلمين ليدخلوا في الاسلام فنفعه عظيم نفع للاسلام ونفع للمسلمين ونفع للكفار والله جل وعلا يعجب من قوم يقادون الى الجنة بالسلاسل - 00:15:20ضَ
وهؤلاء كيف يأتون؟ يأتون بالجهاد في سبيل الله المسلمون يجاهدون الكفار ويأسرون من يأسرون منهم ويقيدونهم بالسلاسل والحبال ثم بعد ذلك يدخلون الجنة ويكونوا من اهل الجنة. فهم اقتدوا الى الجنة - 00:15:52ضَ
بالحبال سألت النبي صلى الله عليه وسلم دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم وعلى مسألة النبي صلى الله عليه وسلم عما يشكل عليهم. وعلى تخير الافظل وهو سأل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:13ضَ
اي العمل احب الى الله؟ حرصا منه على ان يبدأ بالاهم فالاهم ان يبدأ بما يقرب الى الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم اجاب بهذا الجواب. وقد سئل في احاديث اخر - 00:16:39ضَ
غير هذا فذكر اشياء اخر عليه الصلاة والسلام قال العلماء رحمهم الله ان النبي صلى الله عليه وسلم يجيب كل سائل او كل قوم بما يناسب فاحيانا يكون يناسب هؤلاء هذا الشيء فيأتي به - 00:16:59ضَ
واحيانا يناسب الاخرون يناسب للاخرين شيء اخر فيأتي به. مثلا لما سأله الفقراء ماذا بماذا يسبقون الاغنياء ما قال لهم تصدقوا ما عندهم شيء يأكلونه حتى يتصدقون. دلهم على التسبيح والتكبير والتحميد - 00:17:22ضَ
ولما سئل صلى الله عليه وسلم في حديث اخر ما احب الاعمال الى الله؟ قال ايمان بالله ورسوله وقد يسأله الاغنياء فيحثهم صلى الله عليه وسلم على الصدقة وقد يسأله الاقوياء الاشداء فيحثهم صلى الله عليه وسلم على الجهاد في سبيل الله. وهكذا فالنبي صلى الله - 00:17:46ضَ
عليه وسلم معلم الناس الخير يدلهم على ما يصلح لحالهم وكل قوم يخبرهم بما يناسبهم والجميع يصلح لعموم المسلمين الا ادلكم على ما يرفع الله به الخطايا ويمحو به الخطيئات - 00:18:14ضَ
قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط فذلكم الرباط وهكذا صلى الله عليه وسلم يحث في كل موطن على ما يناسب وكان اول ما سمعه كما قال عبد الله ابن سلام رظي الله عنه حينما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة - 00:18:41ضَ
امر بصلة الارحام والصلاة والناس نيام وامر بافشاء السلام لما فيه من التأليف وجمع القلوب وجمع الابدان على طاعة الله اي العمل احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها في بعض الروايات الصلاة في اول وقتها - 00:19:13ضَ
وفي هذا الحديث قال الصلاة على وقتها قال العلماء هل يفهم من هذا ان الصلاة اذا اديت في اخر وقتها فهي على هذه الفظيلة؟ قالوا له قال الصلاة على وقتها - 00:19:41ضَ
على اليست على للاستعلاء والاستعلاء يكون فوق يعني على الوقت واول الوقت هو اعلاه يعني تكون الصلاة في اول وقتها كم جمعا بين هذا وبين الاحاديث الاخر الواردة في ذلك - 00:20:00ضَ
الصلاة على وقتها والمرء اذا ادى الصلاة في اول وقتها يكون قد تهيأ لها من قبل. ويكون قد اهتم لها ويكون قلبه يناديه للصلاة. قلبه يأمره بذلك ولم ينتظر حتى ينادى - 00:20:23ضَ
وهكذا ينبغي للمسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله رجل قلبه ومعلق في المساجد يعني متعلق بالصلاة متى يحين وقتها يسارع - 00:20:44ضَ
وليس معنى ذلك انه يترك البيع والشراء والتجارة والكسب والعمل يلزم المسجد لا. عمر رضي الله عنه لما وجد رجلا في مسجد ضربه واخرجه. قال من ينفق عليك؟ قال اخي؟ قال هو خير منك. اخرج فان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة - 00:21:05ضَ
والكسب وطلب المعيشة مأمور به شرعا لكن اذا حان المنادي او قبل ان ينادي المنادي اذا قرب في الصلاة سارع اليها رجل قلبه معلق بالمساجد لانها اكد اركان الاسلام بعد شهادة ان لا اله الا الله - 00:21:26ضَ
قال العلماء هذه الاعمال الثلاثة احب الاعمال الى الله البدنية. اما الاعمال القلبية فلا شك ان افضلها هو الايمان بالله. والايمان بالله التصديق محله القلب ويترتب عليه العمل بعد ذلك كما هو اصل من اصول اهل السنة والجماعة ان الايمان - 00:21:52ضَ
كان قول وعمل واعتقاد. فاصله الاعتقاد ثم ينشأ عنه القول والعمل الصلاة على وقتها. يعني عدم التساهل فيها. وكان الصحابة رضي الله عنهم ينكرون على من الصلاة ولا يصبرون رضي الله عنهم فقد انكر عبدالله بن عمر على الحجاج لما اطال الخطبة واخر الصلاة - 00:22:17ضَ
قال ان الشمس لا تنتظرك فغضب الحجاج فلم يبالي به عبدالله ابن عمر رضي الله عنه. وهكذا غيره رضي الله عنهم اجمعين. كانوا ينكرون الا من تأخر الصلاة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نفسه لما تأخر الامير - 00:22:51ضَ
عن الجماعة في المسجد تقدم رضي الله عنه سوى بان اقام به الصلاة وصلى فلما انتهت الصلاة دعاه فقال له هل جاءك شيء من امير المؤمنين؟ قال لا قال ولما احدثت؟ قال ما احدثت شيئا. وانما ما امرنا بانتظارك في اشغالك واعمالك. نصلي الصلاة في وقتها - 00:23:14ضَ
وهكذا رضي الله عنهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويدعون الى الله على بصيرة رفق ولين وبما ينفع لا بما يضر اي العمل احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها. اقرأ - 00:23:39ضَ
غريب الحديث الصلاة على وقتها يريد بها الصلاة يريد بها الصلاة المفروظة لان المراد بالصلاة الصلاة المفروضة. اما النافلة فهي في كل وقت تصح والحمد لله نعم. لانها هي المرادة عند الاطلاق - 00:24:07ضَ
اي استفهامية معربة وقيل انها غير منونة مع اعرابها وذلك لتقدير الاظافة هؤلاء استفهامية وتأتي موصولة وابن مالك رحمه الله يقول اي كما واعربت ما لم تظف وصدر وصلها ظمير حذف - 00:24:32ضَ
فهي تعرف في جميع احوالها الا اذا اظيفت وحذف صدر صلتها. فهي هنا معربة لان انها لم تظف ظاهرا وانما هي مظافة معنى تقديرا فهنا معربة وليست منونة. معربة بلا تنوين - 00:24:56ضَ
ومتى تبنى اذا اظيفت وحذف صدر صلتها. نعم المعنى الاجمالي سأل ابن مسعود رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن الطاعات لله ايها احب الى الله تعالى فكلما كان العمل احب الى الله كان ثوابه اكثر. نعم - 00:25:23ضَ
لان ابن مسعود رضي الله عنه يحب ان يعرف الاكثر ثوابا حتى يسارع اليه. نعم وقال صلى الله عليه وسلم مبينا ان احبها الى الله تعالى الصلاة المفروضة في وقتها - 00:25:53ضَ
ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه افضل ما يتقرب المتقرب الى الله جل وعلا بتأدية فرائضه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي - 00:26:13ضَ
به ويده التي يبطش بها الى اخر الحديث. نعم الذي حدده الشارع لان فيه المبادرة الى نداء الله تعالى والامتثال لامره والاعتناء بهذا الفرظ العظيم ومن رغبته رضي الله عنه في الخير لم يقف عند هذا بل سأله عن الدرجة الثانية من محبوبات الله تعالى - 00:26:37ضَ
قال بر الوالدين فان الاول محض حق الله وهذا محض حق الوالدين والوالدان هما احق الناس ببر المرء لانهما هما السبب في وجوده وهما اللذان قاما عليه حال ضعفه وعجزه - 00:27:04ضَ
فحقهما اكد الحقوق ولهذا قرن الله جل وعلا حق الوالدين مع حقه في كثير من ايات القرآن ان اشكروا لي ولوالديك. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا انا - 00:27:33ضَ
والايات في هذا كثيرة. نعم وحق الوالدين يأتي بعد حق الله بل انه سبحانه من تعظيمه له. ولا شك ان حق الرسول صلى الله عليه وسلم تابع لحق الله جل وعلا - 00:27:55ضَ
فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم مقدمة على محبة الوالدين. ولم تذكر هنا لان محبة تابعة لمحبة الله تعالى بل انه سبحانه من تعظيمه له يقرن حقهما وبرهما مع توحيده في مواضع من القرآن الكريم - 00:28:11ضَ
لما لهما من الحق الواجب مقابل ما بذلاه من التسبب في ايجادك وتربيتك وتغذيتك وشفقته وعطفهما عليك فلبرهما وفاء لبعض حقهما ثم انه رضي الله عنه استزاد ما استزاد من لا من لا يبخل - 00:28:39ضَ
عن الدرجة الثالثة من سلسلة هذه الاعمال الفاضلة فقال الجهاد في سبيل الله فانه ذروة سنام الاسلام وعموده. ذروة سنام الاسلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه لمعاذ رضي الله عنه وهو فيه عز الاسلام والمسلمين وفيه - 00:29:04ضَ
قيام دولة الاسلام والمسلمين. نعم فانه ذروة ذروة سنام الاسلام وعموده الذي لا يقوم الا به وبه تعلو كلمة الله وينشر دينه وبتركه والعياذ بالله هدم الاسلام وانحطاط اهله وذهاب وذهاب عز - 00:29:29ضَ
عزهم وسلب ملكهم وزوال سلطانهم ودولتهم وهو الفرض الاكيد على كل مسلم فان من لم فان من لم يغزو ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية نسأل الله السلامة والعافية. وانما المسلم - 00:29:53ضَ
ان لم يتيسر له الغزو لينوي بانه متى ما دعا داعي الجهاد انه سيبادر فان من لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ما يؤخذ من الحديث - 00:30:16ضَ
ان احب الاعمال الى الله تعالى الصلاة في وقتها التي هي الاعمال البدنية. نعم. ثم بر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله وذلك بعد وجود اصل الايمان فان العبادات فروعه وهو اساسها - 00:30:38ضَ
الثاني يقصد بهذا السؤال الاعمال البدنية بقرينة تخصيص الجواب في الصلاة وبر الوالدين والجهاد. ولم يدخل في السؤال ولا جوابه شيء من اعمال القلوب التي في اعلاها الايمان الثالث ان الاعمال ليست في - 00:31:03ضَ
على درجة واكثر ثوابا. والمسلم يحرص على العمل الذي هو اكثر ثوابا واحب الى الله جل وعلا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة - 00:31:27ضَ
وانما تتفاوت حسب تقريبها من الله تعالى ونفعها ومصلحتها فسأله فسأله عما ينبغي تقديمه منها الرابع ان الاعمال تفظل عن غيرها من اجل محبة الله لها الخامس اثبات صفة المحبة لله تعالى اثباتا يليق بجلاله. نعم - 00:31:50ضَ
الله جل وعلا موصوف بالمحبة. فهو يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين واثبات صفة المحبة واجب. كما اثبتها الله جل وعلا لنفسه. واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تعطيل. لا نشبه الله جل وعلا بخلقه. ولا نعطل ربنا جل - 00:32:18ضَ
وعلى من صفاته. فاصول فمن اصول اهل السنة والجماعة في الاسماء والصفات الاثبات اثبات من يليق بجلال الله جل وعلا وعظمته فالاثبات على سبيل التفصيل الاثبات حسب ما ورد في النص - 00:32:47ضَ
والنفي اجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب ونثبت لربنا جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وننزه ربنا عن صفات المخلوقين - 00:33:09ضَ
نعم السادس فضل السؤال عن العلم خصوصا الاشياء الهامة فقد افاد هذا السؤال نفعا عظيما. نعم. فابن مسعود رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي للانسان ان يسأل العالم ليستفيد - 00:33:32ضَ
وعليه ان لا يبتر العالم العالم ولا يكثر الاسئلة بحيث يمله ونحو ذلك او يشغله فابن مسعود رضي الله عنه قال ولو استزدته لزادني. يعني صالح انني اسأله زيادة فيجيب - 00:33:55ضَ
لكنني تركت ذلك شفقة على النبي صلى الله عليه وسلم. نعم السابع ترك بعظ السؤال عن العلم لبعظ الاسباب كمخافة الاظجار والهيبة من المسؤول فائدة سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المفاضلة في الاعمال عدة مرات - 00:34:15ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم يجيب على ذلك بما يناسب المقام ويصلح لحال السائل ولذا فانه تارة يقول الصلاة في اول وقتها وتارة يقول الجهاد في سبيل الله وتارة الصدقة - 00:34:42ضَ
وذلك على حسب حال المخاطب وما يليق به ولا شك ان هذه اجوبة الحكمة والسداد وفتاوي من يريد العمل والصالح والصالح العام فان الدين الاسلامي دين الواقع. في احكامه واعماله - 00:35:02ضَ
لذا ينبغي ان تكون المفاضلة بين الاعمال مبنية على هذا الاساس فان لكل انسان عملا يصلح له ولا ينجح الا به فينبغي توجيهه اليه وكذلك الوقت يختلف؟ نعم كما وجه النبي صلى الله عليه وسلم الى الفقراء الى الذكر - 00:35:24ضَ
التسبيح والتحميد والثناء على الله جل وعلا ولم يوجههم الى الصدقة ووجه الاغنياء الى الصدقة والاعطاء من اموالهم فالجهاد في سبيل الله بالمال قد يكون احيانا مقدم على الجهاد بالنفس - 00:35:46ضَ
لان المال يبذل لمجموعة يستعينون به يجاهدون في سبيل الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل رجل صلى وبعد الصلاة وجد في جسده وثوبه نجاسة - 00:36:09ضَ
هل يعيد الصلاة رجل صلى ولما انتهى من صلاته وجد في ثوبه نجاسة او في بدنه ما حكم صلاته صلاته صحيحة والحمد لله والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:35ضَ
صلى بنعليه وفي اثناء الصلاة خلع نعليه. فخلع الصحابة رضي الله عنهم نعالهم. فلما كلما قال لهم ما بالكم؟ قالوا خلعت يا رسول الله فخلعنا. قال ان جبريل اتاني فاخبرني ان فيهما اذى - 00:37:00ضَ
اوقذ فخلعهما صلى الله عليه وسلم. ففي هذا دلالة على ان الصلاة في النجاسة قبل ان يعلم المرء صحيحه. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما استأنف الصلاة من اولها. وانما خلع نعليه واستمر - 00:37:23ضَ
فدل على ان صلاته الجزء الاول من صلاته حال لبسه النعلين وفيهم القذى والاذى الصلاة الصحيحة. فالمرء اذا صلى في ثوبه ولم يعلم حال الصلاة ان فيه نجاسة لكن بعد ما صلى - 00:37:43ضَ
رأى النجاسة دم او اثر شيء من بول او غائط او نحو ذلك فصلاته صحيحة ولا يعيد الصلاة بخلاف ما اذا صلى محدثا ثم تذكر وعلم بعد الصلاة انه صلى محدثا يعني - 00:38:03ضَ
على غير طهارة فيعيد الصلاة يقول السائل صليت اماما وفي الركعة الاخيرة تذكرت انني على غير طهارة فاكملت الصلاة فما الحكم؟ وما حكم صلاة المأمومين اولا لا يحل لك ذلك. يحرم عليك ان تتم الصلاة وان تتذكرت وانت فيها انك على غير طهارة. بل - 00:38:23ضَ
عليك الخروج منها استخلفت او لم تستخلف ولا يجوز لك ان تستمر وانت تعلم وعليك التوبة والندم على ما فرط منك والعزم على الا تعود وعليك ان تعيد الصلاة والجماعة صلاتهم صحيحة ان شاء الله - 00:38:59ضَ
وعلى المرء اذا لم يعلم انه صلى محدث الا بعد الصلاة لو ولو كان اماما ان عليه ان يعيده هو وحده وصلاة الجماعة صحيحة لانه ورد ان عمر رضي الله عنه - 00:39:23ضَ
صلى جنبا ناسيا اماما رضي الله عنه ثم تذكر بعد الصلاة فاغتسل واعاد الصلاة رظي الله عنه ولم يأمر من صلى خلفه باعادة الصلاة يقول السائل نحن اثنين اخوان واثنتين بنات - 00:39:44ضَ
عندنا منزل من بعد الوالد اخي قال للبنات ان يتنازلن عن حقهن من البيت تتنازل فتنازلن عن حقهن في البيت عن طريق الحياء هل هذا جائز لا يا اخي هذا لا يجوز ويحرم عليكم ذلك ان تحرجوا اخواتكم - 00:40:21ضَ
وان تسألوهن نصيبهن مما خلفه الوالد. فهن يردن نصيبهن كما تريدونه انتم فلا يحل للاخوان ان يأخذوا نصيب اخواتهم الا عن طريق الهبة عن قناعة ورضا او عن طريق الشراء والتعويض - 00:40:40ضَ
او يقاسمونهن واما ان يأخذوه على سبيل الحقيقة والمجاملة فهذا لا يحل لهم لانهم اخذوه عن غير طيب نفس ولا يبارك لهم فيه وعليكم ان تعطوا لاخواتكم حقهن نقدا او من البيت - 00:41:03ضَ
ولا تأخذوه هكذا على سبيل الحيا منهن كما يفعل كثير من الناس يتساهلون في هذا وهذا لا يحل لهم الله جل وعلا يقول للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالد - 00:41:27ضَ
والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا فكيف يحل لك ان تأخذ نصيب اختك على سبيل المجاملة والحياء يقول السائل كيف اوفق بين طلب العلم الشرعي وبين دراستي؟ وما هي المنهجية في طلب العلم - 00:41:47ضَ
علما ان دراستي ليس لها علاقة بالعلوم الشرعية. ممكن ان توفق ولله الحمد فالعلوم الشرعية تجدها في المساجد وفي الذكر وفي الندوات وفي المحاضرات وآآ تسأل عما يشكل عليك وتواصل دراستك الاخرى التي - 00:42:12ضَ
اتى بها وقطعت بها مشوارا لعلك ان تنتفع بها او ينتفع بها غيرك من المسلمين المسلمون في حاجة الى الطبيب وفي حاجة الى المهندس. وفي حاجة الى كثير من التخصصات. لكن اخي لا تهمل - 00:42:34ضَ
نفسك في العلوم الشرعية. فالمسلم ايا كان موقعه في هذه الحياة هو بحاجة ماسة الى علوم الشرعية سواء كان من المساجد او في الندوات او المحاضرات او في الكتب يشتريها او الاشرطة التي يسمعها ويستفيد منها يسأل - 00:42:52ضَ
ويتأكد عما يشكل عليه من هذه العلوم حتى يأخذ العلم على بصيرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:18ضَ