Transcription
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون في الاية الجامعة المانعة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين - 00:00:04ضَ
هذا الحصر العجيب الذي جعله الله عز وجل غاية الخلق غاية الخلق اي غاية صناعته سبحانه وانما صناعته الخلق والتدبير وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. حصرت غاية صنعته عز وجل في ان - 00:00:24ضَ
فرغ الانسان لعبادة الله. وقد ذكرت في سياق اخر ان الانسان مقصود هنا اصالة وان ذكر وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ذكر الجن قبل الانس اما لان الجن سابق في الخلقة - 00:00:44ضَ
الانسان وهذا معروف بنص القرآن واما لان الجان اقرب الى عالم الغيب منه الى عالم الشهادة وانما الانسان ساكن الشهادة اما من حيث الغاية والقصد يعني قصد العبادة. فالانسان اوغل واعمق قصدا في هذه الاية - 00:01:04ضَ
يعني ان الله عز وجل علق واناط مسؤولية العبادة بالانسان اولا وبالجن تبعا. ولم يعلم في الكتاب ولا في السنة رسول من الجن ولا نبي. وانما الذي علم ان الجن صدقت الانبياء والرسل - 00:01:26ضَ
واتبعتهم ولزمهم اتباع رسل الله من الانس وما سورة الجن عنا ببعيد قلوحي الي لو استمع نفر من الجن الاية والحديث الصحيح الذي ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام لقيت وفد الجن من اليمن - 00:01:46ضَ
فكانوا اكثر منكم سمعا وطاعة او كما قال عليه الصلاة والسلام ما ذكرت لهم قول الله عز وجل فبأي الاء ربكما تكذبان الا ولا باي من الائك يا ربنا نكذب. وانما القصد من هذا الاستطراد بيان ان الغاية التعبدية متعلقة - 00:02:06ضَ
بالانسان اكثر مما هي متعلقة بالجان صحيح غاية خلق الجن انما هي العبادة. ولكن غاية خلق الانسان ان يرتقي بمنازل العبادة. ليكون اهلا للامانة التي حملها والتي ابت السماوات والارض والجبال ان يحملنها واشفقن منها. انا عرضنا لمانت على السماوات والارض - 00:02:26ضَ
جبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا فما نسبة الجن من هذا الكون الفسيح في السماوات والارض والجبال وما بينهم. فكان الانسان اذا رمزا من رموز - 00:02:51ضَ
كون وليس خلقة عادية وكفى. من هنا كانت العبادة المنوطة بالانسان ان ينتقل من ديار العادية الى منازل العباد. والمنازل الدرجات. يعني يرتقي ويعرج الى ربه عبر معارج العبادة حتى يكون من الصديقين. تلك الغاية التي طلبت ليبلوكم ايكم احسن عملا. احسن صيغة تفضيل. فالمطلوب - 00:03:08ضَ
الاحسن وليس الحسن وحسب - 00:03:38ضَ