أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
فتاوى ابن تيمية|43 من 287|حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث والاربعون - 00:00:00ضَ
الحمد لله رب العالمين جعل العلماء العاملين ورثة النبيين وصلى الله وسلم على خير خلقه اجمعين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد نقتبس في هذه الحلقة - 00:00:20ضَ
كسابقاتها من اضواء فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان ان التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم انما كان ذلك في حياته. واما بعد موته فان ذلك لا يشرع ولا يجوز - 00:00:38ضَ
قال رحمه الله ليس في طلب الدعاء منه الذي هو معنى التوسل به ظرر بل هو بل هو خير بلا شر. وليس في ذلك معذور ولا مفسدة. فان احدا من الانبياء عليهم السلام لم يعبد - 00:00:54ضَ
في حياته بحضوره فانه ينهى من يعبده ويشرك به ولو كان شركا اصغر. كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم من سجد له وعن السجود له وكما قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد - 00:01:11ضَ
ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد وامثال ذلك. واما بعد موته فيخاف الفتنة والاشراك به. كما اشرك بالمسيح والعزير وغيرهما عند قبورهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله اخرجاه - 00:01:26ضَ
وفي الصحيحين وقال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذروا ما صنعوا. وبالجملة فمعنى اصلان عظيمان احدهما الا نعبد الا الله والثاني الا نعبده الا بما شرع. لا نعبده بعبادة مبتدعة وهذان الاصلان هما - 00:01:52ضَ
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله كما قال تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الفضيل بن عياض اخلصه واصوبه. قالوا يا ابا ما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل - 00:02:20ضَ
واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك تحقيق قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل - 00:02:40ضَ
عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وكان امير المؤمنين عمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصة ولا تجعل فيه لاحد شيئا. قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وفي الصحيحين عن - 00:02:58ضَ
عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي لفظ في الصحيح وغيره يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه غيري فانا منه بريء وهو كله للذي اشرك - 00:03:22ضَ
ولهذا قال الفقهاء العبادات مبناها على التوقيف. كما في الصحيحين عن عمر بن الخطاب انه قبل الحجر الاسود وقال والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك - 00:03:42ضَ
والله سبحانه امرنا باتباع الرسول وطاعته وموالاته ومحبته. وان يكون الله ورسوله احب الينا مما سواهما وظمن لنا بطاعته ومحبته محبة الله وكرامته. قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم - 00:04:03ضَ
الله ويغفر لكم ذنوبكم. قال تعالى وان تطيعوه تهتدوا. وقال تعالى من يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وذلك الفوز العظيم. ولا ينبغي لاحد ان يخرج في هذا - 00:04:24ضَ
ما مضت به السنة وجاءت به الشريعة ودل عليه الكتاب والسنة وكان عليه سلف الامة وما علمه قال به وما لم يعلمه امسك عنه ولا يقف ما ليس له به علم - 00:04:44ضَ
ولا يقول على الله ما لم يعلم فان الله تعالى قد حرم ذلك كله ثم ذكر الشيخ رحمه الله صفة التوسل التي كان يتوسل ثم ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى صفة التوسل الذي كان يتوسل به النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه. وانه كان يتوسل - 00:04:59ضَ
باسماء الله وصفاته فقال رحمه الله وقد جاء في الاحاديث النبوية ذكر ما سأل الله تعالى به كقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت - 00:05:23ضَ
منان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم. رواه ابو داوود وغيره. وفي لفظ اللهم اني باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد - 00:05:40ضَ
رواه ابو داوود والنسائي وابن ماجة ثم بين رحمه الله ان التوسل بالنبي وغيره ان كان توسلا بمحبته وطاعته فهذا جائز. وان كان توسلا ذاته فهو غير جائز فقال وهو سؤال بسبب لا يقتضي حصول المطلوب. بخلاف من كان طالبا بالسبب المقتضي لحصوله - 00:06:00ضَ
المطلوب كالطلب منه سبحانه بدعاء الصالحين وبالاعمال الصالحة فهذا جائز. لان دعاء الصالحين سبب لحصول مطلوبنا الذي دعوا به وكذلك الاعمال الصالحة سبب لثواب الله لنا. واذا توسلنا بدعائهم واعمالنا كنا متوسلين اليه - 00:06:23ضَ
تعالى بوسيلة كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة. والوسيلة هي الاعمال الصالحة. قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة. واما اذا لم توسل اليه سبحانه بدعائهم ولا باعمالنا ولكن توسلنا - 00:06:43ضَ
فبنفس ذواتهم لم يكن نفس ذواتهم سببا يقتضي اجابة دعائنا. فكنا متوسلين بغير وسيلة ولهذا لم يكن هذا منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلا صحيحا ولا مشهورا عن السلف ولا ريب ان لهم عند الله - 00:07:03ضَ
الجاه العظيم لكن ما لهم عند الله من المنازل والدرجات امر يعود نفكه اليهم. ونحن ننتفع من ذلك باتباعنا ومحبتنا لهم. فاذا توسلنا الى الله تعالى بايماننا بنبيه ومحبته وموالاته. واتباع سنته فهذا من اعظم الوسائل - 00:07:23ضَ
واما التوسل بنفس ذاته مع عدم التوسل بالايمان به وطاعته فلا يجوز ان يكون وسيلة فالمتوسل بالمخلوق اذا لم يتوسل بالايمان متوسل به ولا بطاعته فبأي شيء يتوسل؟ اقول وقد تبين - 00:07:43ضَ
فمما ذكره الشيخ رحمه الله ان التوسل الجائز انواع. الاول التوسل بالاعمال الصالحة التي عملها المتوسل الثاني التوسل باسماء الله وصفاته الثالث التوسل بدعاء الصالحين الاحياء الحاضرين. فهذه كلها توسلات - 00:08:01ضَ
جائزة جاءت بها الادلة الشرعية. واما التوسل بذوات المخلوقين اوجاههم او حقهم فهو توسل مبتدع ممنوع وهو توسل بامر اجنبي من المتوسل لا ينفعه بل يضره والى الحلقة القادمة باذن الله. والحمد لله رب العالمين - 00:08:21ضَ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:08:41ضَ