Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد حياكم الله جميعا اخواني واخواتي واسأل الله جل وعلا - 00:00:00ضَ
الذي جمعنا على طاعته ان يجمعنا في الاخرة مع سيد الدعاة وامام النبيين في جنته ودار مقامته انه ولي ذلك والقادر عليه. احبتي في الله نحن الليلة بحول الله وطوله ومدده - 00:00:19ضَ
على موعد مع اللقاء الثاني بعد الثلاثمائة من لقاءات التفسير وهو اللقاء الثامن من لقاءات تفسيرنا لسورة النساء وكنا بحول رب الارض والسماء قد توقفنا مع الاية الاولى من ايات المواريث - 00:00:36ضَ
الا وهي قول ربنا جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين وكنت قد انتهيت من شرحي هذه الكلمات الربانية في هذه الاية يبدأ الحق تبارك وتعالى تقسيم الميراث - 00:00:55ضَ
بتوريث الفروع عن الاصول ويقول سبحانه فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف اي فانكن الاولاد او الوارثات نساء ليس معهن ذكر وكنا فوق اثنتين - 00:01:20ضَ
اي زائدات على اثنتين مهما بلغ عددهن فلهن ثلثا ما ترك والدهن المتوفى او والدتهن وان كانت المولودة او الوارثة امرأة واحدة وليس معها اخ ولا اخت فلها النصف مما ترك - 00:01:50ضَ
المتوفى ثم ترجع بقية التركة الى اقرب عاصب للميت الاب او الجد او الاخ الشقيق او الاخ لاب او العم او ابناء الاصول والاية تثبت الثلثين للبنات اذا كنا فوق - 00:02:16ضَ
اثنتين والاية تثبت الثلثين للبنات اذا كن فوق اثنتين اما اثبات الثلثين للبنتين فقط هذا ثابت بالسنة كما في حديث امرأة سعد بن الربيع حين ارسل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:42ضَ
الى عم بنات سعد فقال اعط ابنتي سعد الثلثين اعط ابنتي سعد الثلثين وكذلك بالقياس على ميراث الاختين في الاية الاخيرة من السورة الكريمة فانه جل وعلا حكم فيها للاختين بالثلثين - 00:03:04ضَ
فاذا ورث الاختان الثلثين فلأن يرث البنتان الثلثين من باب اولى كما تقدم في حديث توريث ابنتي سعد ابن الربيع الثلثين وبعد بيان نصيب الذرية من التركة يبين الحق تبارك وتعالى - 00:03:25ضَ
نصيب الابوين عند وجودهما في الحالات المختلفة مع وجود الذرية ومع عدم وجود الذرية فيقول رب البرية سبحانه ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد - 00:03:52ضَ
وورثه ابواه ولامه الثلث فان كان له اخوة لامه السدس الابوان لهما في الميراث احوال الابوان لهما في الميراث احوال الحال الاول ان يجتمع الابوان مع الاولاد ان يجتمع الابوان مع الاولاد - 00:04:19ضَ
فيفرض لكل واحد منهما السدس وباقي التركة للولد الذكر او للولد الذكر مع اخته الانثى او اخواته وذلك كما قال ربنا في صدر الاية للذكر مثل حظ الانثيين فان لم يكن للميت الا بنت واحدة - 00:04:49ضَ
فرض النصف وللابوين لكل واحد منهما السدس واخذ الاب السدس الاخر بالتعصيب فيجمع له في هذه الحالة بين الفرض والتعصيب اما ان كان للميت بنتان فاكثر فتأخذان الثلثين ويأخذ كل واحد من الابوين السدس - 00:05:15ضَ
هذا هو الحال الاول الحال الثاني الا يكون للميت ولد ولا اخوة ولا زوج ولا زوجة وينفرد الابوان بالميراث هنا يفرض للام الثلث ويأخذ الاب باقي التركة تعصيبا ويكون قد اخذ ضعفي ما فرض للام وهو الثلثان - 00:05:49ضَ
طيب فلو كان معهما زوج او زوجة اخذ الزوج النصف واخذت الزوجة الربع واخذت الزوجة الربع ثم اختلف العلماء فيما تأخذ الام بعد فرض الزوج والزوجة فمنهم من قال تأخذ الام - 00:06:22ضَ
ثلث التركة كلها ومنهم من قال بل تأخذ الام ثلث الباقي بعد فريضة الزوج او الزوجة ويأخذ الاب ما تبقى بعد نصيب الام تعصيبا على الا يقل نصيبه عن نصيب الام - 00:06:51ضَ
هذا هو الحال الثاني للابوين في الميراث. اما الحال الثالث من احوال الابوين في الميراث هو اجتماع الابوين مع الاخوة سواء كانوا من الابوين من الاب او من الام فانهم - 00:07:14ضَ
لا يرثون مع الاب شيئا لانه مقدم عليهم هو اقرب عاصم بعد الولد ذكر وهو اقرب عاصم بعد الولد الذكر ولكن الاخوة يحجبون الام يحجبونها عن الثلث الى السدس فقط - 00:07:39ضَ
ولكن الاخوة يحجبون الام عن الثلث الى السدس فقط فيفرض لها مع الاخوة السدس ويأخذ الاب ما تبقى من التركة ان لم يكن هناك زوج او زوجة اما الاخ الواحد - 00:08:02ضَ
فلا يحجب الامة عن الثلث بل يفرض لها الثلث. كما لو لم يكن هناك ولد ولا اخوة ولكن كل هذه الانصبة تكون بعد استيفاء الوصية او الدين كل هذه الانصبة تكون بعد استيفاء الوصية او الدين - 00:08:22ضَ
ولذلك قال سبحانه وتعالى من بعد وصية يوصى بها او دين وقد اجمع علماء الامة من السلف والخلف على ان الدين مقدم على الوصية على ان الدين مقدم على الوصية - 00:08:46ضَ
لانه حق يتعلق بالاخرين فيجب السداد هو قضاؤه من مال المورث وفاء بحق الدائم وتبرئة لذمة المدين. فالدين في عنق المدين لا تبرأ منه ذمته حتى بعد وفاته وفي الحديث الذي رواه مسلم - 00:09:10ضَ
وغيره عن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله اتكفر عني خطاياي؟ سؤال جميل وقال صلى الله عليه وسلم نعم - 00:09:32ضَ
ان قتلت وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر يكفر عنك الخطايا والذنوب ثم قال عليه الصلاة والسلام للسائل مرة اخرى كيف قلت يعني اعد علي سؤالك مرة اخرى فاعاد عليه السؤال - 00:09:51ضَ
وقال النبي عليه الصلاة والسلام زائدا في الجواب الاول قال نعم الا الدين فان جبريل اخبرني بذلك الا الدين وكان صلى الله عليه وسلم يشدد في امر الدين جدا ويعظم امره وخطره. بل كان لا يصلي بابي هو وامي على احد مات وعليه دين - 00:10:13ضَ
وليس في تركته ما يمكن سداد دينه منه. او يتكفل بي احد المسلمين بتحمل الدين وسداده ففي الحمالة براءة لذمة الميت من هذا الدين. يعني ان تحمل احد من المسلمين عنه سداد دينه هذاك - 00:10:42ضَ
كما في الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة عن ابي قتادة رضي الله عنه قال اوتي بجنازة ليصلى عليها وقال عليه الصلاة والسلام صلوا على صاحبكم فان عليه دينا. لا حول ولا قوة الا بالله - 00:11:04ضَ
سيحرم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عليه بسبب الدين انظر وتدبر هذا لان بعض الناس يأخذون اموال الناس ويأكلونها ولا يؤدون هذه الديون التي اخذوها مع قدرتهم على ذلك - 00:11:26ضَ
مع قدرتهم على ذلك من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله النبي عليه الصلاة والسلام يقول للصحابة صلوا على صاحبكم فان عليه دينا - 00:11:49ضَ
وقال ابو قتادة رضي الله عنه انا اتكفل بدينه يا رسول الله وصل عليه وقال النبي عليه الصلاة والسلام مؤكدا على ابي قتادة بالوفاء قال بالوفاء يعني ستفي يا ابي يا ابا قتادة - 00:12:09ضَ
بالوفاء قال بالوفاء. فقام عليه الصلاة والسلام فصلى عليه في رواية جميلة في صحيح البخاري من حديث سلمة بن الاكوع قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ اوتي بجنازة - 00:12:31ضَ
وقالوا صل عليها يا رسول الله تسائل بابي وامي قال هل عليه دين قالوا لا قال هل عليه دين قالوا لا قال فهل ترك شيئا؟ قالوا لا وصلى عليه فصلى - 00:12:53ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم عليه صلاة الجنازة ثم اتي بجنازة اخرى وقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم صل عليها وقال هل عليه دين قيل نعم قال هل ترك شيئا - 00:13:16ضَ
قالوا ترك ثلاثة دنانير وصلى عليه خلي بالك من الحديث ثم اتي بجنازة ثالثة وقالوا صل عليها يا رسول الله صل عليها يا رسول الله وقال هل ترك شيئا؟ قالوا لا - 00:13:36ضَ
قال هل عليه دين قالوا عليه ثلاثة دنانير تلات دنانير وقال عليه الصلاة والسلام صلوا على صاحبكم. قال ابو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلي دينه وصلى عليه بابي وامي وروحي صلى الله عليه وسلم. اذا - 00:13:55ضَ
من بعد وصية يوصى بها او دين هناك اجماع على ان الدين مقدم على الوصية باتفاق ولكنه هنا جل جلاله قدم الوصية على الدين مع انها مؤخرة عن الدين باجماع. ليه - 00:14:19ضَ
للاهتمام بشأن الوصية ولتعظيم امرها لان تنفيذ الوصية بعد الموت يكون شاقا على الورثة لا سيما ان اوصل المتوفى بشيء من ما له في حدود الثلث يكون تنفيذ الوصية شاقا على نفوس الورثة - 00:14:41ضَ
فالانسان مجبول على حب المال لذا قدم الكبير المتعال الوصية على الدين مع ان الدين مقدم على الوصية باجماع ثم بين الحق جل جلاله وعظم شأنه انه لو ترك تقدير الميراث الى - 00:15:08ضَ
عقولنا واختيارنا واهوائنا لوقع الضرر والحرج فالناس لا يعرفون ما هو اللائق الاحسن لهم في كل زمان ومكان لان الانسان ضعيف محكوم بعجزه وضعفه وفقره وقصر عمره فانتم لا تدرون اي الاولاد او الوالدين انفع لكم. لذا قال جل جلاله - 00:15:33ضَ
اباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا. اية عظيمة اباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا انها كلمات العليم الخبير الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وهنالك - 00:16:05ضَ
من تدفعه عاطفة الابوة الى تفضيل الابناء على الوالدين هنالك من الناس من تدفعه عاطفة الابوة الى تفضيل الابناء على الوالدين ومنهم من يفضل الوالدين منهم من يفضل الذكور على الاناث - 00:16:32ضَ
ستأتي هذه الكلمات الربانية لتملأ القلوب بحلاوة الرضا والثقة في تشريع الله وحكمه وحكمته. والتسليم لهذا الحكم ولهذا الامر وهو وحده جل وعلا الذي يعلم من خلق هو اللطيف الخبير - 00:16:55ضَ
العلم كله لله والامر كله لله فلتسلم لحكمته ولحكمه ولتمتثلوا امره وانتم في غاية الحب له والرضا عنه. فهو جل وعلا يعلم وانتم لا تعلمون الامر دين ولا دخل فيه للهوى - 00:17:17ضَ
او للعواطف والمصالح ولكنه فريضة من احكم الحاكمين ورب العالمين. الا له الحكم والامر لذا قال جل وعلا في اخر الاية رقم حداشر وهي الاية الاولى من ايات المواريث قال فريضة من الله - 00:17:38ضَ
ان الله كان عليما حكيما. الله فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما والله جل جلاله هو الذي خلق هو الذي يقسم الارزاق والاموال هو الذي يفرض ويشرع للبشر - 00:18:00ضَ
بعلم وحكمة فلا تتبعوا في قسمة الميراث والتوزيع التركة ما كانت عليه الجاهلية من اعطاء للاقوياء الذين يحاربون الاعداء ويحزون الغنائم ويحرمون الاطفال والنساء لانهم من الضعفاء. بل اتبعوا ما امركم به رب الارض والسماء. وشرعه لكم بعلم وحكمة. فهو اعلم منكم - 00:18:22ضَ
بما هو اقرب نفعا لكم. وما تقوموا به في الدنيا مصالحكم وتتحقق به سعادتكم في الاخرة فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما ثم يبين الحق جل وعلا بقية الفرائض - 00:18:50ضَ
الاية التانية بقى يقول سبحانه وتعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين - 00:19:12ضَ
ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين وان كان رجل يورث كلالة او امرأة - 00:19:36ضَ
وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس ان كانوا اكثر من ذلك وهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار وصية من الله والله عليم - 00:20:00ضَ
حليب الاية الاولى علم وحكمة. والاية الثانية علم وحلم الزوج له نصف تركة الزوجة اذا ماتت وليس لها ولد ذكرا او انثى اما ان كان للزوجة ولد ذكرا كان او انثى واحدة او اكثر - 00:20:21ضَ
بل الزوج ربع التركة واولاد البنين واولاد البنين للزوجة يحجبون الزوجة كذلك من النصف الى الربع اولاد البنين انتبهوا لهذا اولاد البنين للزوجة الاولاد اولاد البنين للزوجة يحجبون الزوج من النصف الى الربع - 00:20:44ضَ
كاولادها كاولادها واولادها من زوج اخر متزوجة قبل ذلك من زوج اخر اولادها من هذا الزوج الاخر يحجبون كذلك الزوج من النصف الى الربع ثم تقسم التركة بعد انفاذ الوصية والوفاء بالدين كما بينا في الايات السابقة - 00:21:11ضَ
طيب هذا ميراث الزوج اما الزوجة فلها ربع التركة ان مات عنها زوجها وليس له ولد ان كان للزوج ولد ذكرا كان او انثى واحدا او اكثر من هذه الزوجة او من غيرها - 00:21:39ضَ
وكذلك ابناء ابن الصلب فان هذا يحجب الزوجة من الربع الى السمن بعد انفاذ الوصية والوفاء بالدين والزوجتان والثلاث والاربع كالزوجة الواحدة. كلهن شركات في الربع او الثمن في الربع او الثمن - 00:21:59ضَ
ثم يبين الحق جل جلاله حكم من يورث كلالة يعني ايه الكلالة؟ ما المقصود بالكلام الكلالة هو من يرث الميت من حوافيه لا من اصوله ولا من فروعه هو من يرث الميت من حواشيه - 00:22:23ضَ
لا من اصوله ولا من فروعه. بل عن صلة ضعيفة ليست صلة الاصول والفروع ولما سئل ابو بكر رضي الله عنه عن الكلالة وقال اقول فيها برأيي فاني اكن صوابا فمن الله - 00:22:43ضَ
وان يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان ثم قال الكلالة من لا ولد له ولا والد من لا ولد له ولا والد فلما ولي عمر ابن الخطاب - 00:23:00ضَ
قال اني لاستحيي ان اخالف ابا بكر في رأي رآه وهكذا قال علي ابن ابي طالب عبد الله ابن مسعود وعبدالله بن عباس وزيد ابن ثابت وبهذا ايضا قال من بعدهم الشعبي والنخعي والحسن البصري - 00:23:20ضَ
وقتادة وجابر ابن زيد وبه يقول اهل المدينة واهل الكوفة والبصرة بل وهو قول الفقهاء السبعة بل وهو قول الائمة الاربعة وهو قول جمهور السلف والخلف بل هناك من نقل الاجماع على ذلك. نقل الاجماع على ذلك غير واحد من اهل العلم - 00:23:40ضَ
فان كان الرجل او المرأة يورث كلالة اي ليس له والد ولا ولد اي ليس له اب ولا جد ولا ابن ولم نبن وليست له بنت ولا بنت ابن وان نزلوا - 00:24:03ضَ
وله اخ او اخت من ام باجماع العلماء فلكل واحد منهما في هذه الحالة اي من الاخ والاخت السدس فان كانوا اكثر من ذلك في اكثر من واحد يشتركون في الثلث هم شركاء في الثلث. لا يزيدون عن الثلث ولو زادوا عن اثنين - 00:24:26ضَ
وقوله جل وعلا فهم شركاء في الثلث اي ذكرهم وانثاهم سواء لان لفظ التشريك يقتضي التسوية كما قال جمهور اهل العلم ولفظ الكلالة دل على ان الفروع وان نزلوا والاصول وان علوا - 00:24:51ضَ
يسقطون اولاد الام لان الله تعالى لم يورثهم الا في الكلالة هذا الحكم خاص بالاخوة من الام اذ انهم يرثون بالفرض السدس لكل من الذكر والانثى لا بالتعصيب وان كانوا اكثر من ذلك مهما بلغ عددهم ونوعهم - 00:25:16ضَ
وهم يرثون في الثلث على التساوي الاخوة لام يخالفون بقية الورثة. من عدة وجوه الاخوة لام يخالفون بقية الورثة من عدة وجوه منها ان ذكورهم واناثهم في الميراث سواء الله - 00:25:40ضَ
ومنها انهم لا يرثون الا اذا كان ميتهم يورث كلالة مع اب ولا جد ولا ولد ولا ولد ابن ومنها انهم لا يزادون على الثلث وان كثر عددهم ذكور كانوا - 00:26:08ضَ
واناثا كل هذا من بعد انفاذ الوصية واستيفاء الدين غير مضار بلا اضرار بالورثة بل بتحقيق العدل والمصلحة ولذا ختم الله جل وعلا الاية الكريمة بالنهي والزجر عن ذلك الضرر - 00:26:28ضَ
وقال سبحانه غير مضار ثم اكد ذلك بقوله سبحانه وصية من الله الذي له الامر كله والحكم كله ثم ختم الاتي بهذين الاسمين او بهذه الاسماء الثلاثة العظيمة الجليلة والله - 00:26:50ضَ
عليم حكيم الله جل جلاله الذي له كل صفات الجمال والكمال والجلال لا يخفى عليه امر من اموركم لا يخفى عليه امر من خالف بقوله او فعله او بنيته لا يخفى على الله سبحانه - 00:27:11ضَ
وهو حليم لا يعاجل بالعقوبة لمن وقع في المخالفة بل يمهله فلا ينبغي ان تغتر بامهال الله لك بل الله جل وعلا يأخذ المخالف الظالم المعتدي ولو بعد حين لن يفلت من - 00:27:35ضَ
غضبه سبحانه وتعالى وعقابه فاحذروا غضب العليم الحليم الذي يعلم ما تخفون وما تعلنون ثم يبين الحق تبارك وتعالى ان الاحكام المذكورة في شأن المواريث التي فرضها وشرعها بعلمه وحكمته انما هي حدود الله - 00:28:02ضَ
التي حدها لتكون هي الفيصل والحكم في توزيع الميراث ولا يجوز لاي مسلم ان يتجاوزها او يتعداها والا وقع في المحظور والعصيان وقال سبحانه وتعالى الاية رقم تلتاشر تلك حدود الله - 00:28:24ضَ
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. تعالوا بنا لنتوقف عند هذه الاية العظيمة الكريمة لنكمل السير في هذا البستان اليانع الماتع - 00:28:48ضَ
في اللقاء المقبل ان قدر الله البقاء واللقاء. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا طالب التفسير هذا الكوثر فانهل - 00:29:13ضَ
هدي الكتاب مع الحبيب المصطفى نور على نور الخير بياني - 00:29:35ضَ