فوائد من (شرح كتاب الصيام) من سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
قال حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى المعنى قال حدثنا سفيان قال مسدد حدثنا الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن ابي هريرة قال اتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت - 00:00:01ضَ
وقال ما شأنك قال وقعت على امرأتي في رمضان قال فهل تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال قال فهل تستطيع ان تصوم شهر متتابعين. قال لا. قال فهل تستطيع ان تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. قال اجلس. واتي النبي - 00:00:19ضَ
صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر وقال تصدق به وقال يا رسول الله ما بين لابتيها اهل بيت افقر منا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدا الثناياه - 00:00:41ضَ
قال فاطعمه اياهم وقال مسدد في موضع اخر انياب قال رحمه الله تعالى باب كفارة من اتى اهله في رمضان كفارة من اتى اهله في رمضان يعني من وقع على زوجته في نهار رمضان وهو صائم - 00:00:59ضَ
من المعلوم ان هذا من المحرمات التي نص الله جل وعلا عليها في كتابه انها الصائم ان يفعلها والذنوب المحرمات تنقسم الى اقسام قسم لها كفارة وقسم لا كفارة له - 00:01:21ضَ
فهل التي لها كفارة كونوا تكون الكفارة مسقطة وما يلزم عليها من الاثم او انها مجرد نكال وعقاب عاجل وبعد ذلك يلزم الفاعل التوبة والندم والرجوع عما فعله حتى يسلم من العقاب - 00:01:46ضَ
اما الذنوب التي لا كفارة لها ستنقسم ايضا الى قسمين ذنوب عظيمة لا تكفرها الكفارات وذنوب يكفرها اجتناب الكبائر فمثلا ترك الصلاة لا كفارة له لان ترك الصلاة كفر خروج من الدين الاسلامي - 00:02:18ضَ
اذا ترك الانسان الصلاة عمدا او كذلك تركها كسل وتهاونا بها وعدم مبالاة بها فانه لا كفارة لها يعني يتصور بعض الناس انه يقضيها ويكون هذا كفارته ليس الامر كذلك - 00:02:50ضَ
وكذلك الشرك بالله جل وعلا لا كفارة له وانما على الانسان ان يتوب ويرجع الى الله ويقلع عن ذنبه الذي اصابه ويندم على ما فرط منه ويكون هذا هو كفارته. يعني التوبة - 00:03:10ضَ
اما التي لها كفارة فيلزم ايضا التوبة ولهذا ذكر لنا في هذا الحديث للرسول صلى الله عليه وسلم انه قال استغفر واستغفر مع الكفارة مع الكفارة يلزمه ان يستغفر يعني يتوب - 00:03:36ضَ
الاستغفار هو التوبة وهذه كثيرة التي ليس لها كفارة كثيرة اما القسم الثالث الذي هو يكفر باجتناب الكبائر فهذه الصغائر صغائر الذنوب كما قال الله جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم - 00:03:56ضَ
وكذلك قوله الذين يجتنبون كبائر الاثم الا اللمم يعني الامور التي يلمون بها وليست كبيرة هذه تكفرها اجتناب الكبائر وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:04:26ضَ
الصلاة الى الصلاة والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان الحج الى الحج مكفرات لما بينهن اذا لم تغش الكبائر اذا لم تغش الكبائر اما الكبائر فلا بد من التوبة ثم - 00:04:50ضَ
انه كذلك الصغائر ايضا تكفرها اجتناب الكبائر والقيام بالواجبات بشرط عدم الاصرار عليه بشرط الا يصر عليه اما اذا اصر عليها فتكون كبيرة لهذا جاء عن ابن عباس انه قال - 00:05:08ضَ
لا صغيرة مع اصرار كما انه لا كبيرة مع الاستغفار يعني مع التوبة اذا تاب الانسان من اي ذنب كان فالله يتوب عليه والله واسع عليم ورحمته وسعت كل شيء - 00:05:34ضَ
ولكنه كتبها لمن كتبها للمحسنين للذين يتركون الذنوب خوفا من الله يتركونها خوفا من الله. واذا ارتكبوها ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم يعني انهم يخافون الله جل وعلا حينما يذكرونه فعلى هذا يكون اتيان الانسان زوجته في نهار رمضان ذنب - 00:05:49ضَ
وهذا لا اشكال فيه ولكن هل الكفارة تزيل اثر الذنب التي يكفرها الانسان او ان هذا حكم الزمه الله جل وعلا اياه لانه انتهك حرمة الصوم كما ينتهك الحرمات التي رتب عليها الكفارات - 00:06:21ضَ
ثم بعد هذا يلزمه الاستغفار ويلزمه القضاء هذا هو قول جمهور العلماء انها لابد من التوبة والاستغفار لانها ذنب وان الكفارة انما هي لمجرد انتهاك حرمة ما حرمه الله جل وعلا ورتب عليه ذلك - 00:06:48ضَ
فهي ايضا لا يلزم ان يكون ان تكون اعظم من باقي الذنوب يلزم من ذلك وفي الواقع هي رحمة من الله جل وعلا رحمة بعباده كونه جعل ايضا كفارة يتخلص الانسان من هذا الذنب مع التوبة - 00:07:12ضَ
مع التوبة والاستغفار وهذا الحديث يدلنا على ان مواقعة الرجل لزوجته في نهار رمضان عليه كفارة مرتبة لابد من الترتيب يعني اولا عتق رقبة ولا ينتقل عن عتق الرقبة الا اذا اعسر ولم يجد - 00:07:36ضَ
فينتقل الى صيام شهرين متتابعين ايضا بشرط التتابع فان كان الصيام من اول الهلال لا يلزمه الا اكمال شهرين وان كانا تسعة وعشرين يوم يكفيه ذلك اما اذا كان في اثناء الشهر - 00:08:01ضَ
بدأ يعني الصوم في اثناء الشهر او في اخره فانه يكمل بدأ ستين يوما للتتابع وان الرقبة فانه يلزم ان تكون مؤمنة لانها جاءت بهذا القيد في عتق اه كفارة القتل - 00:08:30ضَ
فبقية كفارات مسلها ان تكون مؤمنة ولا فرق بين كون الرقبة ذكرا او انثى صغيرا او كبيرا كله سواء المهم من يعتق رقبة مؤمنة ولو طفلا ولو صغير بشرط ان يكون مؤمن والصغير - 00:08:59ضَ
يكون تبعا لوالدي اذا كان والداه مسلمين فهو مسلم هذا هو الصواب من اقوال العلماء في هذه المسألة واما اذا عجز عن الصيام فانه ينتقل الى الاطعام والاطعام يكون اطعام ستين مسكينا - 00:09:25ضَ
وتقدم لان المسكين يدخل فيه الفقير والفقير يدخل فيه المسكين عند الاطلاق يقصد به الذي لا يجد نفقته لا يجد كفايته وهل يلزمه هذا العدد ان يطعم ستين مسكينا او انه لو اطعم مثل عشرة - 00:09:53ضَ
ثلاث مرات او ست مرات اطعمهم يكفيه ذلك واطعم واحد ستين مرة هل يكفيه هذا كما هو قول الامام ابي حنيفة واصحابه لو انه لا بد من العدد لابد ان يطعم ستين مسكينا كما هو لفظ الحديد - 00:10:27ضَ
وهو ظاهر ثم الاطعام ما هو هل يكفيه ان يؤكله اكلة تشبعه او لابد من شيء معين قد جاء تعيينه انه يطعمه نصف صاع من نوع ومن نوع اخر البر مثلا - 00:10:53ضَ
ومثله الارز اما اذا كان تمرا او شعيرا فيكون نصف صاع كما هو قول كثير من العلماء وقالوا انه لا يكفي ان يؤكله اكله لأنه جاء تحديد ذلك بما ذكر فيلزمه ان يخرج - 00:11:21ضَ
وجه كون هذا واجب بالترتيب ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له اعتق رقبة اول الامر فلما قال لا اجد قال فهل تستطيع فهل بالفاء او قال فتصوم في بعض الروايات - 00:11:45ضَ
وهكذا ما بعد والفاء اذا جاءت مرتبة على الاول والثالث على الثاني بالفاء دل على انه يلزم الترتيب ولا ينتقل الى واحد قبل من يعجز عن الاخ هذا قول جمهور العلماء ان الترتيب لازم لا بد منه - 00:12:07ضَ
ولا يجزيه لو مثلا انتقل الى الصيام وهو يستطيع ان يعتق لا يجزيه ذلك كما انه اذا انتقل الى الاطعام وهو يستطيع الصوم لا يجزيه بالي ولا يكون كفارة وفي هذا - 00:12:32ضَ
ما ذكر انه يصوم يقضي هذا اليوم اختلف العلماء في ذلك وقد جاء في رواية انه يصومه وصارت دليلا لمن يقول بالقضاء والقضاء هو قول جمهور العلماء في الائمة الاربعة وغيرهم - 00:12:49ضَ
انه يلزمه مع الكفارة ان يقضي يوم اليوم الذي افطر وهذا هو قول جمهور العلماء وهو ظاهر ظاهر النص ايضا ثم انه في هذا الحديث لم يذكر الزوجة هل عليها كفارة او ان الكفارة على الزوج فقط - 00:13:12ضَ
وقال بعض العلماء انه لا يلزمها شيء وانما الكفارة علي وقالوا الدليل على هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما ذكرها وانما الزم الرجل فقط ولو كان واجبا لذكر ذلك كما جاء في - 00:13:40ضَ
قصة العسير الذي جنى زنا بامرأتي مستأجرك وجاء والده يستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ان ابني كان عسيفا عند هذا وعسيف معناه مستأجر يعني يشتغل عند - 00:14:12ضَ
وانه زنى بامرأته اخبروني ان على ابني الرجم فافتديت به بكذا وكذا يا ابي مال يقتدي به ثم اني سألت اهل العلم فاخبروني ان على ابني الجلد والتغريب افتن او فاقض بيننا - 00:14:38ضَ
في كتاب الله فقال لاقظين بينكم في في كتاب الله ثم بعد ذلك قال واغدوا يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها ووجه الدلالة ان المرأة لم يقم عليها شهادة - 00:15:04ضَ
وانما جاء هذا يستفتي عن ابنه لما كان يلزم يلزمها الحكم امر من يذهب اليها ويقررها فان اقرت واعترفت نفذ حكم الله فيها وهذا يقولون ما جاء فيه ذلك ما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:25ضَ
عن المرأة ولو كان يلزمها كفارة لقال له ذلك وامرأتك تكفر والذين قالوا يلزمها الكفارة اجابوا عن هذا باجوبة منها ان المرأة يحتمل انها مكرهة ويحتمل انها معذورة يجوز انها كانت حائضا فطهرت في اثناء النهار - 00:15:51ضَ
ويجوز ان تكون ناسية ويجوز ان تكون صغيرة يجوز الى اخره. ذكروا اشياء كثيرة يقولون كلها تحتمل هذا وجه الوجه الثاني ان المسألة قضية جيء جاء رجل يستفتي وليست حكما - 00:16:18ضَ
عاما يلزم ان ينفذ في من قيل فيه فكان الجواب على حسب الاستفتاء ومعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا قال في رجل قول فهو للامة كلها هذا لا اشكال فيه - 00:16:39ضَ
ولكن يقولون هذا امر مفروغ منه لما الزمه الزم الزوج شيئا معينا صارت المرأة داخلة في افراد الامة كلها فهي تبع تبع لذلك ولا يلزم ان ينص عليها فعل هذا تلزمها الكفارة مثل - 00:16:56ضَ
الزوج بشرط ان تكون مطاوعة مطاوعة له وهذا قول ائمة الثلاثة وهو الرواية الاخرى ايضا عن الامام احمد لانها يلزمها الكفارة وذهب غيرهم الى انها لا تلزم وانما الكفارة عليه فقط - 00:17:19ضَ
والظاهر والله اعلم لزوم الكفارة عليها لانها مكلفة ومخاطبة بالشرع كالرجال فالنساء تبع للرجال في الخطاب فهي ممنوعة من ذلك ومكلفة واذا وقع منها شيء برضاها وعلمها لزمها كما يلزم الرجل. فعلى هذا يكون عليها كفارة مثل زوجها. على الترتيب الترتيب المذكور - 00:17:48ضَ
قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الزهري بهذا الحديث بمعناه زاد الزهري وانما كان هذا رخصة له خاصة. فلو ان رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير - 00:18:24ضَ
قال ابو داوود رواه الليث ابن سعد والاوزاعي ومنصور ابن المعتمر وعراق ابن مالك عن على معنى ابن عيينة زاد فيه الاوزاعي واستغفر الله وهذه مسألة اخرى غير ما تقدم - 00:18:44ضَ
وهي هل الانسان مثلا اذا وقع بذنب مثل هذا ثم كان فقيرا ما يستطيع الكفارة هل تسقط عنه الكفارة؟ او انها لقول الجمهور تبقى في ذمته حتى يجد الدين الذي علي - 00:19:03ضَ
للادمي حتى يجد فاذا وجد لزمته الكفارة وهذا لانه صلى الله عليه وسلم لما قال له لا اجد الاطعام قال له اجلس وقوله له صلوات الله وسلامه عليه اجلس يدلنا على ان هناك شيء - 00:19:30ضَ
نريد يريد منه صلى الله عليه وسلم فعله فلما جاءه الطعام قال خذ هذا فتصدق به على ستين مسكين عند ذلك قال الرجل اعلى افقر مني واقسم قال والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر منا - 00:19:53ضَ
فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت تنيابه او قالت انا ياه والمناسب ان يقول نيابة ولان ضحك النبي صلى الله عليه وسلم تبسما والثنايا تبدو حتى عند الكلام - 00:20:21ضَ
اما عند التبسم الذي يبدو الانياب ثم قال له خذه فتصدق به على اهلك وكذلك على نفسه ففهم من هذا فهم من هذا بعض العلماء ان الكفارة سقطت عنه وان هذا الذي اخذه ليس هو الكفارة - 00:20:46ضَ
وانما هو شيء يتصدق به عن نفسه يعني يأكله صدقة من الرسول صلى الله عليه وسلم واما الكفارة ويقول انها تلزمه في ذمته وفريق اخر من العلماء يقولون سقطت عنه حالا في الوقت مؤقتا - 00:21:14ضَ
ودائما سقطت لما اعسر سقطت لانها لو كانت لازمة له في ذمته لبين له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. قال اذا وجدت اذا وجدت فكفر. كل هذا فاذا وجدت فكفر ولم يقل له صلى الله عليه وسلم ذلك - 00:21:35ضَ
فدل على انها تسقط والذي يظهر والله اعلم من هذا الحديث ان الانسان اذا كان معسرا مثل هذا ان كفارته تجب في بيت مال المسلمين وان الرسول صلى الله عليه وسلم دفع له ذلك كفارة له - 00:21:56ضَ
ولكن لما كان هو اكثر حاجة من غيره قامت قام الانفاق عليه وعلى عياله مقام الانفاق على غيرهم من ستين من الستين المساكين لانها ليست منه وانما لزمت الايمان القائم بامر المسلمين - 00:22:17ضَ
لانها سقطت عنه لعدم المقدرة هذا هو ظاهر الحديث فيما يبدو ثم انه لو كان يلزمه ما تركه الرسول صلى الله عليه وسلم بلا بيان لابد ان يبين لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز - 00:22:47ضَ
تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز باتفاق العلماء فدل على انها لا تبقى في ذمته متعلقة يكفر كما هو قول كثير من العلماء ولكن هذا يدلنا على انه ما يلزمه اذا كان هذا هو الصحيح انه ما يلزم ان - 00:23:09ضَ
يطعم ستين مسكينا لان اهل بيته وهو لا يبلغون ستين الظاهر الذي يظهر انهم لا يبولون ستين. انما هو اقل من ذلك والله اعلم وهذا ايضا قال فيه كثير من العلماء انه ما يلزم - 00:23:34ضَ
ان يطعم ستين مسكينا باعيانهم دفعة واحدة نعم - 00:23:52ضَ