Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد لقد شهدت الادلة ايها الاخوان - 00:00:37ضَ
على ان من اعظم المقاصد التي انزل الله جل وعلا من اجلها كتابه ان نتدبره بقلوبنا وان نتعقله بعقولنا وان نتفهمه بما اتانا الله جل وعلا من قوة الفهم والادراك - 00:01:00ضَ
فان تدبر كتاب الله جل وعلا من اعظم مقاصد انزاله يقول الله جل وعلا في يقول الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه - 00:01:21ضَ
خلافا كثيرا. ويقول سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ويقول الله جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبر اياته وليتذكر اولو الالباب. فاذا انزل الله جل وعلا كتابه لنتدبره - 00:01:36ضَ
بقلوبنا ونتعقله ونتفهمه ونعرف مراد الرب جل وعلا في هذه الايات وها نحن ايها الاخوان نجتمع على تدبر وتفهم شيء من معاني واسرار سورة من اعظم سور كتاب الله جل وعلا وكل سوره عظيمة. الا وهي سورة القصص - 00:02:04ضَ
وقد سماها الله جل وعلا بهذا الاسم لورود هذا الاسم فيها في قوله جل وعلا فلما جاءه وقص عليه قصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين. ولان الله جل وعلا ذكر فيها جملا من قصة - 00:02:31ضَ
موسى وفرعون وجملا من قصة ذلك العبد الصالح مع ابنتيه. وجملا من قصة قارون مع قومه ولو ذهبنا ايها الاخوان نذكر ما في هذه السورة من الفوائد لطلبنا المقام. ولكن حاولت في الحقيقة ان نركز على اهم - 00:02:51ضَ
موضوعات هذه السورة واهم الفوائد والاسرار التي وردت التي وردت فيها التي وردت فيها فهيا بنا واياكم ندخل في صلب المحاضرة لضيق الوقت ونذكر شيئا من التأملات والفوائد والعبر والعظات في هذه السورة العظيمة. وابشركم ببشارة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كما في - 00:03:10ضَ
صحيح من حديث ابي هريرة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده - 00:03:40ضَ
فمن التأملات في هذه السورة وهو الموضوع العام لهذه الصورة هذا التأمل الاول هو الموضوع العام الذي تتكلم عنه كل ايات السورة وهي ان الله جل وعلا غالب على امره - 00:03:58ضَ
فلا غالب الا الله ولا قادر على الحقيقة الا الله. فاذا اراد الله جل وعلا شيئا فانما يقول له كن فيكون. فلا راد لقضاء الله ولا معقب لحكمه جل وعلا. فانه اذا اراد ان يكون في كونه وملكوته شيئا من الاشياء - 00:04:22ضَ
فلو اجتمع من باقطارها من الملائكة والانس والجن على ان يردوا شيئا من امر الله لما استطاعوا وانى لهم ذلك فهذه السورة في كل اياتها تثبت ان القوة لله. وان الغلبة لله وان النصرة لله. وان يد الظالم - 00:04:42ضَ
وان طال زمنها فانهم فان الله سيقطعها في وقت من الاوقات. لانه لان الله هو الغالب جل وعلا ولا غالب الا الله ولان الله هو القادر جل وعلا ولا قادر الا ولا قادر الا الله. فاذا هذا هو الموضوع العام من هذه السورة. انها - 00:05:01ضَ
سورة كل اياتها تثبت ان الغلبة لله جل وعلا. وان الكرب وان طال ليله واذ لا ظلامه فانه لا بد ان يعقبه فرج. وان العاقبة للمتقين وان نهاية الظالم سوف تكون وخيمة وعبرة وعظة يتعظ بها من يأتي بعده من الامم والطوائف - 00:05:21ضَ
هذا اعظم شيء في هذه السورة التأمل الثاني في هذه السورة ان الامة المظلومة لابد وان تطالب بحقوقها. ولابد لها من ان تردع الظالم عن ظلمه ولابد للامة المظلومة المكلومة ان تقف في وجه الظالم. فان فرعون علا في الارض. وظلم - 00:05:51ضَ
ما اغلى مملكته وعاث فيها بالفساد. وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم. انه كان من المفسدين. ولكن هذه الامة المكلومة لا تزال مظلومة مقهورة لما لم تكن لما لم تكن تطالب بحقوقها. لكن لما اجتمعت كلمة هذه الامة - 00:06:21ضَ
مظلومة المقهورة المكلومة على المطالبة بحقوقها من هذا الظالم. اسقط الله جل وعلا مملكة فرعون وازال ملكه من تحت قدميه لما قامت الامة قومة رجل واحد وتكاتفت وتعاضدت قوتها مكنها الله جل وعلا من ملك فرعون. ومن الله جل وعلا عليها فابدلها - 00:06:51ضَ
بالذل عزا وبالقهر غلبة ومناعة. واورث الله جل وعلا هذه الامة المظلومة بيوت فرعون وآآ كنوز فرعون ومناصب فرعون. فعادوا الى ديارهم منتصرين غالبين لما طالبوا بحقوقهم. فان الامة لا ينبغي لها ان تنكسر تحت شوكة الظالمين ابدا. ولا ينبغي - 00:07:21ضَ
لها ان تسكت عن ظلم الظالمين. بل يجب عليها ان تتعاظد وان تقوم وان تتكاتف في وجه الظلم ومد الفساد وهذا واجب عام على الامة. فلابد من ردع الظالم. وهذا الواجب لا يستطيعه فرد من من الامة - 00:07:51ضَ
فانه واجب كبير ثقيل عظيم تنأ عن حمله الجبال. لكن هو واجب عام على الامة باسرها. ولكن ينبغي ان نبه اننا وان قلنا للامة طالبي بحقوقك الا انه لا بد وان نسلك الطريق المشروعة المتاحة. في - 00:08:11ضَ
المطالبة بهذه في المطالبة بهذه الحقوق. لابد من ردع الظالمين. نعم. لابد من ازالة الظالمين. نعم لابد من المطالبة بالحقوق نعم. كل هذا من الحق المشروع بالكتاب والسنة. ولكن الذي ننكره ان تسلك - 00:08:31ضَ
الامة الطرق المعوجة الملتوية الطرق المستوردة من الغرب والشرق. وتترك الطرق الشرعية المقررة في كتاب طب بها وسنة نبيها صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولذلك نحن نعلنها صريحة من هذا المنبر. ان الامة - 00:08:51ضَ
لابد ان تطالب بحقوقها. واذا قلنا يجب على الامة ان تطيع وتسمع للحاكم. لا يفهم كلامنا هذا اننا نلغي المطالبة بالحقوق او ندعو الى الكسل والفتور عن المطالبة بالواجبات لا ولكننا ندعو الى سلوك الطرق الشرعية - 00:09:11ضَ
المرعية المقررة في منهج اهل السنة والجماعة فالمظاهرات ايها الاخوان ليست طريقا شرعيا لتحصيل الحقوق ابدا. فانها طريقة غوغائية مفاسدها اكثر من مصالحها والاعتصامات وترك الاعمال وتعطيل المصالح ليست من الطرق الشرعية. التي تسلكها الامة في المطالبة بحقوقها. ولذلك - 00:09:31ضَ
يا ايها الاخوان لابد للامة ان ترجع لعلمائها في معرفة الطريق الشرعي للمطالبة بهذه الحقوق فلابد من الرجوع لاهل العلم في كل ما تريد الامة ان تفعله تجاه ذلك. والا تأخذ الامة الطرق في - 00:09:55ضَ
المطالبة بحقوقها من الربيع العربي كما يسمونه وهو في الحقيقة خريف عربي لانه خرف الدول وخرف المقدرات وخرف الاقتصاد وخرف الانفس وازهقت فيه الانفس صومه وقتل في هذا الربيع العربي الذي يسميه الغرب ربيعا قتل فيه ما لا يحصى من الانفس المكلومة المظلومة. فهو خريف عربي وليس - 00:10:15ضَ
تربيعا عربيا. ايها الاخوان لابد من الرجوع الى العلماء في المطالبة بالحقوق. فالاعتصامات والمظاهرات وتعطيل المعاش والخروج في الشوارع وخروج النساء باطفالهن على الارصفة ورفع اللافتات والسب والقدح في ولاة الامر - 00:10:39ضَ
او في العلماء واتهام النيات ليس كل ذلك من الطرق الشرعية والسبل المرعية التي يقرها الدين ويقرها العقل تقرها الفطرة السليمة فان الدول من حولنا تتخطف انفسها وتتخطف اطفالها وتنتهك اعراض كثير من نسائها بسبب - 00:10:59ضَ
هم سلكوا في المطالبة بحقوقهم الطرق التي لم يقرها اهل السنة والجماعة. فاذا يجب علينا ان توسط فلا نقول للامة لا تطالبين بحقك مطلقا فهذا من الظلم والجور والطغيان والعدوان. ولا نقول للامة طالبي - 00:11:20ضَ
حقك في اي طريق سلكتيه. ولو كان طريقا محرما مخالفا مجانبا للصواب. فان هذا من الجور والظلم والطغيان والفساد في الارض ولكن الوسطية في ذلك ان نأمر الامة بالمطالبة بحقوقها والحرص على على مطالبة الولاة والحكام والملوك بحقوق الامة - 00:11:40ضَ
وان يقوم الولاة بواجباتهم تجاه الامة. واي وال او حاكم او ملك يقصر في ذلك فالواجب على الامة ان تطالبه ان توقفه عند حده ولكن ولكن بالطرق الشرعية المرعية. فاذا قال لنا قائل وقد سدت امامنا الطرق وسدت امامنا الابواب - 00:12:01ضَ
فليس الا ان نخرج للشوارع فنقول كذبت والله. والله كذبت. هذا دليل على قلة دينك. وضعف ثقتك بالله جل وعلا لانها وان اغلقت طرق وان سدت ابواب المخلوقين واغلقت طرق التواصل في فيما بين الشعوب وولاتها - 00:12:21ضَ
فثمة طريق لا يغلق وثمة باب لا يقفل. وثمة ملك عظيم فوق سبع سماوات قد استوى على عرشه. يعلم جل وعلا ما يدور في مملكته ويسمع دعاء الداعين ويسمع بكاء الباكين ويسمع لهج المتضرعين ويعرف - 00:12:41ضَ
طار المضطرين امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. فمن قال لك ان الطرق قد اقفلت؟ انما هي طرق المخلوقين قد اوصدت ابوها واما باب الله باب الدعاء باب التضرع باب سؤال الله جل وعلا والانطراح بين يديه - 00:13:01ضَ
والاعتراف بالخطيئة والتوبة والندم على ما فات من الذنب والمعصية كلها طرق يرفع الله بها الظلم عن المظلومين. ويعيد المياه الى مجاريها لانه هو ملك هذا الكون باسره. وهو المدبر له والمتصرف فيه. واما الملوك - 00:13:21ضَ
امراء والحكام والرؤساء والسلاطين والزعماء. فانما هم عبارة عن عبيد عبيد ضعفاء لا يملكون لانفسهم لا نفعا ولا ضرا فظلا عن غيرهم فالملك ملك الله والكون كون الله والتدبير والتصريف بيد الله. فاذا اراد الله جل وعلا شيئا في مملكته - 00:13:41ضَ
في ملكوته في كونه فانه لا راد لقضائه. ولا معقب لحكمه جل وعلا. فليس الحل ان تخرج النساء في الشوارع. لا وليس الحل ان تخرج ان يخرج الاطفال في الشوارع لا. وليس الحل في المظاهرات ونزع اليد من الطاعة او الخروج على الحكام لا والله - 00:14:04ضَ
وانما الحل ان نسلك الطرق الشرعية المتاحة. اقفلت في وجوهنا ابواب المخلوقين. فعندنا باب لا يقفل. باب لا يقفل هو باب الله جل جل وعلا. واذا اصلحنا ما بيننا وبين الله اصلح الله ما بيننا وبين ولاتنا. وفي الاثر - 00:14:24ضَ
لا ينبغي ان يشتغل الناس بسب الملوك. فان قلوب الملوك بيد الله جل وعلا. فمن اطاعه واتبع شريعته على قلوب الملوك عليه رحمة وحنانا وعطفا وشفقة. ومن عصاه وقضى وخالف امره وتنكب عن سبيل هديه - 00:14:44ضَ
وطريقه وصراطه المستقيم جعل قلوب الملوك عليه نقمة وحسرة وعقوبة وعذابا اليما والعياذ بالله انتم معي يا اخوان في هذا ولا لا؟ فان من الناس من اذا سمع احدا من اه احدا من اهل السنة والجماعة يقول يجب السمع - 00:15:04ضَ
الطاعة يفهم من ذلك انك لا تطالب بشيء من حقوقك وان تقفل فمك وان وان لا لا وانما نسلك الطرق الشرعية المرعية المقررة في مذهب اهل السنة والجماعة حتى تأتينا حقوقنا. ومن الطرق الشرعية الصبر حتى - 00:15:24ضَ
يحمر او يستراح او يستراح من فاجر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للانصار لما اخذ عليهم السمع والطاعة قال اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا واثرة علينا - 00:15:44ضَ
ايش معنى واثرة علينا؟ يعني اذا استأثر الملوك بالمال واستأثر الملوك بالنقود واستأثر الوجهاء واتباع الملوك وبطانة الملوك بمصالح البلد فان هذا لا يوجب ان نخرج عليهم او ننزع يدا من طاعة. قال او اثرة علينا والا ننازع الامر اهله - 00:16:04ضَ
الا ان نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان. واجتمع النبي صلى الله عليه وسلم يوما مع الانصار فقال انكم ستلقون بعدي اثرة انكم ستلقون بعدي اثرة. يعني يستأثر الناس عنكم بالمال وانتم ونصرتموني. يستأثر عنكم الناس بالولاية والحكم - 00:16:24ضَ
انتم نصرتموني فاستأثار الناس بالولاية والحكم والمال لا يسوغ لكم ان تخالفوا امر الله. اذا ما المخرج يا رسول الله قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. فاصبروا حتى تلقوني حتى تلقوني على الحرظ على الحوظ - 00:16:44ضَ
فاذا يجب على الامة ان تطالب بحقوقها والا تفتر والا تكسل والا تستسلم والا تتقاعس لكن الطرق الشرعية والمناهج المرعية المقررة في مذهب اهل السنة والجماعة. واعظم ذلك انه لابد من الرجوع - 00:17:04ضَ
للعلماء الراسخين العارفين بدين الله جل وعلا. لقول الله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به او ردوه الى الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فان فرعون الطاغية ما - 00:17:24ضَ
ملكه ولا جنوده بجهد رجل واحد. بل لما تكافت تكاتفت جهود بني اسرائيل وقامت الامة المظلومة من رقدتها وغفلتها وعملت على قلب رجل واحد حصل الخير لهم وزال عنهم الظلم واهلك واهلك الله جل وعلا الطغاة - 00:17:44ضَ
ففي سقوط فرعون اعظم عبرة للامة من انها لن تستطيع ازالة الظالم لمجرأ لن تستطيع ازالة الظالمين بجهود متفرقة ومتشتتة لكن لابد من التكاتف والتعاضد والاتحاد. واما جهود الافراد من هنا وهناك - 00:18:04ضَ
فانها لا تجدي في الاعم الاغلب. وهذا اول موضوع تكلمت عنه هذه السورة العظيمة ومن تأملات هذه السورة ايضا انها تثبت ان الظالم المتسلط لن يتنازل عن منصبه بالسهولة والبساطة. بل ان هذا الظالم سوف يكافح الى اخر لحظة في - 00:18:24ضَ
ولن يقصر هذا الظالم ابدا في قتل النفوس ولا في انتهاك الاعراض ولا في تسليط على العامة يسومونهم سوء العذاب ما بين تجريح وانتهاك عرض وازهاق نفس لا سيما وان وجد هذا الظالم من يعاونه على ظلمه وطغيانه وتسلطه. ففرعون - 00:18:53ضَ
انما فعل ببني اسرائيل ما فعل من التعذيب والتقتيل والاهانة. كان بسبب رؤيا رآها في منامه ان ملكه ومنصبه وسلطانه سيزول على يد غلام من بني اسرائيل. ففرعون انما فعل ببني اسرائيل ما فعل بسبب هذه الرؤيا. فطاش عقله وثار غضبه - 00:19:23ضَ
زال عقوبته الاليمة على الضعفاء من بني اسرائيل. ففعل بهم ما فعل. فلا تظنن ايها العاقل العارف باحوال الملوك الظلمة ان زوال الظالم ليس له تبعات. ولذلك الامر فقد اجمع اهل - 00:19:53ضَ
السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على ان الامة ان لم تكن عندها القدرة التامة الكافية على ازالة هذا الظالم عن منصبه بدون اراقة دماء. وبدون مفاسد اعظم من مفسدة بقاء هذا الملك الظالم - 00:20:13ضَ
فانه لا يجوز لها ان تخرج عليه. ولا ان تنزع يدا من الطاعة. وانا ادندن حول هذا الموضوع كثيرا واسأل الله جل وعلا ان يجعلني ممن اخلص نيته في طرق هذا الموضوع كثيرا - 00:20:33ضَ
وانني والله لا اريد به شيئا من حطام الدنيا. وانما والله نخاف على مستقبل هذه البلاد. وعلى مستقبل الامة عموما فلا نريد ان نرى دماء تزهق وهي بريئة معصومة. ولا نريد ان نرى دموع اطفال فقدوا ابويهم - 00:20:50ضَ
ولا نريد ان نرى اشلاء ممزقة ها هنا قدم مقطوعة. وها هنا رأس قد بتر. وهاه هنا عين قد فقأت وها هنا مستشفيات قد ملئت. وها هنا بيوت قد دمرت فلذلك اذا لم نصرخ - 00:21:10ضَ
ولم تحمر وجوهنا وترتفع اصواتنا من اجل مستقبل امتنا فمتى نغضب؟ ومتى ترتفع اصواتنا؟ ومتى تحمر بوجوهنا اذا لم نخف على امتنا. فانما قرر اهل السنة ذلك خوفا على الامة. خوفا على مقدرات وانفس - 00:21:30ضَ
اقتصاد الامة لان الامة ان تناحرت وتطاعنت فانها ستكون لقمة سهلة في يد في في يد اعدائها ولذلك فقد اجمع اهل السنة على ان الخروج على الحاكم الظالم لا يجوز الا بامرين متلازمين - 00:21:50ضَ
اذا اختل واحد منهما فلا يجوز الخروج اجماعا. الامر الاول ان نرى من هذا الحاكم كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان، وهل هذا الشرط كافي؟ الجواب لا. بل لا بد من الشرط الثاني. وهو ان تكون عندنا من - 00:22:10ضَ
القوة والقدرة والسلاح ما به نبعد هذا الحاكم عن منصبه وكرسي ملكه ونخلعه عن عن سلطانه من غير ان يسلط فينا دبابات جيوشه. ولا ان ينشر فينا زبانيته ولا ان تحلق فوق رؤوسنا فوق رؤوسنا طائراته التي تلقي علينا براميل القنابل. ومن غير ان - 00:22:30ضَ
انتشر جنوده في الشوارع يقتلون ويأسرون وينتهكون ويعذبون فان كانت الامة عندها من القوة هذا فالحمد لله. وان لم تكن عندها القوة فالواجب ان نبقى وان نصبر وان نحتسب الاجر - 00:23:00ضَ
وان نطرق باب الله جل وعلا بالدعاء والتضرع حتى يستريح بر ويستراح ويستراح من فاجر ويستراح من فاجر. فاذا ايها الاخوان لا يتحقق الخير في البلاد ولا في العباد في مسألة التعامل مع الحكام - 00:23:17ضَ
الا باتباع طريقة السلف الصالح رحمهم الله تعالى ورضي عنهم في مسألة الانكار على الحكام. ونسأل الله جل وعلا ان يهدي ولاة امور المسلمين وان يرزقهم البطانة الصالحة وان يؤلف فيما بين قلوبهم وقلوب شعوبهم حتى نحيا - 00:23:37ضَ
امة واحدة وحكومة واحدة وقوة واحدة. اذا فرعون لما رأى رؤيا فقط ان غلاما من بني اسرائيل سوف يكون سببا في زوال ملكه فعل ببني اسرائيل ما فعل. فاذا لا نتصور ان هذا الحاكم الظالم سوف يزول ملكه في ليلة - 00:23:57ضَ
بين عشية وضحاها. ومن تأملات هذه السورة العظيمة قول الله جل وعلا عن فرعون في بيان شيء من فساده في مملكته. قال علا في الارض وجعلها وجعل اهلها شيعا ان من اسباب فساد الدولة بل الدول وانا ما اتكلم عن دولة واحدة. بل اتكلم عن الدول مسلميها - 00:24:17ضَ
وكافرها ان من اسباب فساد الدول التفريق بين افراد شعوبها فيما يخصها من حقوقها. فترى بعض وطوائف الشعب قد اخذت كامل حقوقها لا في الوظائف ولا في اقامة المشاريع ولا في مخصصات المال - 00:24:46ضَ
طاء ولا في مخصصات العلاج والصحة ولا في الاهتمام في كل مجالات الحياة. بينما نجد في المملكة وفي هذه الدولة او في هذه او في هذا القطر نجد من نفس الشعب من نفس هذه الدولة - 00:25:06ضَ
من لا ينظر لهم بعين الاعتبار. فلا حقوق لهم ولا رعاية لهم. ولا يمكنون من اي مطالبة بل هم المقهورون والمستضعفون والمظلومون والمبعدون وهذا اكان هو شأن فرعون. كان شأن فرعون ان يجعل امته شيعا. اي احزاب وطوائف. فشيعة يكرمها - 00:25:27ضَ
ارفع من جنابها ويقربها وهم الاقباط. فامته من الاقباط ينصرهم ويعينهم ويمكنهم ويغدق عليهم من الخيرات والعطاء. واما الفرقة الاخرى والشيعة الاخرى وهم بنو اسرائيل من قوم موسى فكان فرعون يقتل ابناءهم ويستحيي نسائهم - 00:25:57ضَ
في الارض ويبعدهم عن بساط الملك والدولة والمسؤولية. ولا ينظر لهم بعين الاعتبار وكأنهم من جملة حيوانات والحشرات التي لا يأبه بها. فكان يسومهم سوء العذاب ويكلفهم باشق الاعمال التي لا يطيقونها ولا جرم ان هذا من الظلم والجور الذي تسقط به الدول ومن التفريق الذي - 00:26:27ضَ
تهلك به الامم. فالملك والامير والرئيس. لا تستقيم اموره وفي رعيته الا بالعدل بينهم جميعا. وكأنه اب في بيته. فلا يفظل طائفة على طائفة فيقيم شريعة الله جل وعلا في جميع افراد مملكته على حد سواء. فلابد ان يعدل بين افراد مملكته - 00:26:57ضَ
في اكرامهم وعطيتهم ومخصصاتهم حتى يحبه الجميع. ويسمع ويطيع له الجميع ويحفظون عرظه وسمعته في غيبته وحضوره. واما مجانبة العدل في افراد الرعية. فانها التي الدول ولذلك فان الثائرين على الملوك والرؤساء. والذين تسقط بهم كثير من الممالك - 00:27:27ضَ
وتزول بهم كثير من الدول والسلاطين. انما هم هذه الطائفة المظلومة. انما هم هذه الطائفة المكلومة المقهورة التي انتهكت حقوقها وقصر في حقوقها. فاذا اراد المليء ملوك والزعماء بقاءهم في مناصبهم مرتاحين مطمئنين فلينظروا الى شؤون هذه الطائفة - 00:27:57ضَ
مستضعفة بعين الاعتبار. ويلبوا مطالبهم وليلبوا مطالبهم وليعتنوا بهم وليرحموهم وليشفقوا عليهم وينظروا لهم بعين العطف والحنان والشفقة قه فان الدول لا تنتصر الا بضعفائها. بدعائهم واستنصارهم وقد علق الله جل وعلا رزق الدولة بطاعته. ومن اعظم ما يطاع الله به نصرة الضعفاء - 00:28:27ضَ
اعطاء المساكين وتلمس حاجات الفقراء والمحتاجين والمعوزين. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ابغوا كوني ضعفائكم. فهل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم؟ بدعائهم واستنصارهم وان من اعظم اسباب هلاك الدول وذهاب وبوادي الشعوب وخروجها عن ملكها. تفريق - 00:29:07ضَ
والمجتمع بين طوائف فيكرم بعضها ويهان بعضها. ويعطى بعضها ويحرم بعضها. ويمكن بعضها ويقرب ويبعد بعضها ويهان. هذا كله من الامور التي حرمها الله. فان الله ينصر دولة العادلة وان كانت ظالمة. ويهلك الدولة الظالمة الجائرة المتسلطة حتى وان كانت - 00:29:37ضَ
تنتسب الى الاسلام فوصيتي للملوك ووصيتي للحكام في جميع الدول الاسلامية في حياة وبعد مماتي ان ينظروا الى هذه الطائفة المستضعفة نذر الرحمة والحنان والشفقة. وان تتلمس حاجاتهم. وان ان تحقق لهم مطالبهم المشروعة الممكنة. وبهذا ايها الاخوان نعيش امة واحدة متحابة - 00:30:07ضَ
متآلفة متوادة لا ظلم بيننا ولا مقهور يبكي ليله ونهاره بيننا ولا حقد يملأ قلوب الشعوب على حكامها. نعيش في امن وامان وراحة واطمئنان فملك فرعون انما زال على يد هذه الطائفة المقهورة المظلومة - 00:30:45ضَ
فهل من معتبر ومن تأملات هذه السورة العظيمة ايضا؟ ان امر الله جل وعلا نافذ في خلقه. لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه ولا غالب على امره ففي ثورة الاحداث وفرعون يسفك دماء اطفال بني اسرائيل. خوفا من زوال ملكهم - 00:31:15ضَ
على يد واحد منهم يأبى الله بكمال قدرته وقوته وحكمته وعلمه. الا اان يكون الطفل الذي سيزول ملك فرعون على يديه. الا ويتربى هذا الطفل في بيت فرعون ويأكل من طعام فرعون. ويتربى في غرفة نوم فرعون. ويرعاه فرعون - 00:31:50ضَ
بنفسه كالشاة فرعون صار كالشات. تحفر عن السكين التي ستقتل بها انها قوة الله وقدرة الله وحكمة الله فيتربى موسى في كنف فرعون في حمايته بعد الله جل وعلا. فاذا اراد الله جل وعلا امرا - 00:32:20ضَ
له اسبابه وقدر له مقاديره واحكم له اموره لانه القوي الذي لا تغلب وقدرته والقدير الذي لا تغالب قوته. والعليم الخبير بسرائر الامور وما سيكون عليه الحال وهذا يطلعنا ايها الاخوان على عظيم تدبيره جل وعلا. وعلى قدرته الهائلة - 00:32:50ضَ
وعلى قوته التي لا توصف. فيحقق لنا هذا ان نؤمن به وان نثق وان تثق قلوبنا بوعده وان تطمئن نفوسنا وافئدتنا بحكمه. وامره وتصريفه وتدبيره فطوبى لمن اعتصم به وفوض امره اليه فانه الركن الشديد الذي لا يقهر جل وعلا - 00:33:20ضَ
واشدد يديك بحبل الله معتصما. فانه الركن ان خانتك اركانه. من استعان بغير الله في طلب فان فان ناصره عجز وخذلان. ومن تأملات هذه السورة ان المؤمن ايها الاخوان لابد وان يحقق ايمانه بكمال الثقة بالله جل وعلا. والا يستريب قلب - 00:33:48ضَ
في وعد الله جل وعلا طرفة عين. فهذه ام موسى تخاف على ولدها من بطشة فرعون فيوحي الله جل وعلا لها ويلقي في روعها. ويلقي في روعها. ايتها الام الرؤوم الرحيمة. ارضعيه كما تشائين. فان خفت عليه ورأيت ان الاعين - 00:34:18ضَ
تدور عليه فالقيه في اليم. تخافي ولا تحزني. وبشرها الله وببشارتين انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. بشارتان قيمتان هدأ بهما قلبها واطمأن روعها روعها وذهبت هذه الام الرحيم الرؤوم بهذا الطفل الصغير الى شاطئ اليم. في تابوت من الورق. وادخلت ذلك الطفل - 00:34:48ضَ
تغير في هذا التابوت. والقته في لجج اليم. وهي ترى بعينها تلك الامواج تقاذفوا يمنة ويسرة وهي تلهج له بالدعاء بان يحفظه الله من بين يديه ومن خلفه وظنت هذه الام ان تلك الامواج سوف تذهب به بعيدا عن قصر فرعون - 00:35:28ضَ
ولكن يأبى الله الا ان يغير بامره الكوني مسار الامواج ويذهب التابوت بامر الله جل وعلا. الى بيت هذا العدو القوي الفاجر العنيد ولكن الله فوق ذلك. ولكن قدرة الله غالبة. فالتقطه ال فرعون - 00:35:58ضَ
ليكون لهم عدوا وحزنا. ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ان التقاط ان التقاط فرعون لموسى. ان التقاط فرعون لموسى هي اول درجات سقوط مملكته. ولكن لفرط جهله وعدم علمه بالعواقب. وعدم - 00:36:27ضَ
بعلمه بعظيمه كمال قدرة الله جل وعلا جهل الامر. ما ظن ان امر هذا الصبي الذي لا يعرف له والد ولا ولد امر صبي صغير في تابوت لا يعرف هذا - 00:36:57ضَ
جاهل ان هذا الصبي هو الذي سيسقط الله جل وعلا به مملكته. ووالله لو كان فرعون يعلم ذلك لقطع هذا الصبي اربا اربا ولكنه قدر الله المكتوم. وسره المعلوم الذي لا يعلمه لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح. فانظر الى ايمان هذه - 00:37:15ضَ
الام المكلومة المسكينة الخائفة على ولدها. انظر الى كمال ايمانها بالله. وكمال ثقتها بوعد الله فلو ان اما امرت بذلك والله ما فعلت. لكنها لعظم ايمانها بالله. وكمال ثقتها جل وعلا فعلت ذلك. فاذا يجب علينا ان تطمئن قلوبنا بالله. وان نحقق ايماننا بالله. وان نثق - 00:37:45ضَ
بنا جل وعلا في وعده ووعيده. وقد وعدنا الله جل وعلا ان اتبعنا شريعته فانه سيغدر علينا الارزاق والخيرات. ويفتح علينا ابواب السماء ويخرج لنا من خيرات الارض. ولو ان اهل القرى امنوا - 00:38:15ضَ
واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض. ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا. ومن تأملاتها ان المؤمن ايها الاخوان يحتاج دائما الى تثبيت الله جل وعلا. فمهما علا ايمانك - 00:38:35ضَ
وعظم يقينك بالله وارتفعت مناصب علمك فانك لا تزال ذلك العبد الحقير الفقير المحتاج الاحتياج الذاتي الى ربك جل وعلا. فهذه ام موسى مع عظم ايمانها بالله. وكمال ثقة بالله الا ان قلبها تفطر وتفجع خوفا على ابنها الرضيع. واصبح فؤاد ام موسى - 00:39:05ضَ
اصبح فؤاد ام موسى فارغا لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. فاذا كانت هذه المؤمنة الصابرة المحتسبة الواثقة بالله. تحتاج الى الله في تثبيت ايمانها. وعلى وان يربط على قلبها - 00:39:35ضَ
فكيف بحالنا نحن الضعفاء في ايماننا؟ فاذا كل احد من الخلق مفتقر الى تثبيت الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويظل الله الظالمين يفعل الله ما يشاء. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن - 00:39:55ضَ
يقلبها كيف يشاء وكان كثيرا ما يدعو. اللهم مثبت القلوب. ثبت قلبي على طاعتك. فلولا ان ربط الله على قلب ام موسى مع الشهادة لها بالايمان والثقة والصبر واليقين. لانتزع قلبها وتفجع ضميرها - 00:40:25ضَ
واحترق جنانها على قلبها ولكنه الله الغفور الرحيم بعباده. ومن تأملات هذه السورة عظم رحمة الام باولادها. فان قلبها هو القلب الرحيم الحنون. الذي لا يحتمل اي امر صيبوا اولادها ولذلك فالواجب تجاهها ان نبرها وان نحسن اليها. وان نرحمها - 00:40:45ضَ
ولا سيما في حال كبرها. فلا تحتاج امك الى احد وانت موجود. اغدق عليها من المحبة والرحمة والحنان واكرمها بعظيم المال والاحسان واحسن صحبتها في حياتها وبعد مماتها فيها اي ما احسان احسن معاملتها واخفض لها جناح الذل من الرحمة. واياك ايها الولد الموفق - 00:41:15ضَ
ان تكون سببا في حزنها او في دعائها عليك. فانك لو غبت عن عينها قليلا لاحترق قلبها عليك ولا تنام لها عين ما دمت غائبا عنها. وان طابت وان طالت بك الغيبة - 00:41:45ضَ
ريحك فانها تذهب الى دولابك لتشتم رائحتك من شدة مجدها ومحبتها لك وان اصابك مكروه من مرض او اذى سهرت طول ليلها على راحتك. ان حزنت حزنت ان فرحت فرحت وفي حال كبرها تحتاج الى عطفك والله. وتحتاج الى حنانك والى مد يد - 00:42:05ضَ
العون لها ولكننا نرى كثيرا من الناس يعقها ويرفع صوته عليها. في حال قوته وضع فيها وفي حال غناه وفقرها. وفي حال حاجتها وعدم حاجته اليها تعقها وربما يمد يده عليها ويهينها ويقدم عليها حق الزوجة والولد. وربما - 00:42:35ضَ
خانها وذهب بها الى دور العجزة. ليرتاح منها ومن رعايتها. ولا تملك الام معها هذه الاهانة والتقصير في حقها الا ان تدعو لولدها ولزوجته واولاده بالتوفيق وبالحفظ في حياته فالله الله ايها الناس بامهاتكم رفقا وحنانا وتوددا - 00:43:05ضَ
يا من بكل ما تريده الام فهذه ام موسى اصبحت لا تفكر في شيء من هذه الدنيا الا في موسى فهي احق الناس بصحبتك ايها ايها المسلم. نسأل الله جل وعلا ان يعيننا على بر الوالدين - 00:43:35ضَ
والدين وعلى الاحسان اليهما. يقول العلماء رحمهم الله تعالى في قول الله جل وعلا واصبح فؤاد امي موسى فارغا معنى فارغا اي لا تفكروا في مال ولا تفكروا في عز ولا تفكروا في مأكل ولا تفكروا - 00:43:55ضَ
وفي مشرب وانما لا يدور في خلدها الا ذلك التابوت الذي تتقاذفه الامواج وفيه فلذة من فلذة في اكباد من فليلة كبدها. فارغا قلبه عن التفكير في كل شيء. الا في موسى وما جرى له وحصل - 00:44:15ضَ
فالله الله بامهاتكم بامهاتنا ايها الاخوان. الله الله بالام والاب كذلك له حق عظيم. وقد وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من ابر؟ قال امك قال يا رسول الله من ابر؟ قال - 00:44:35ضَ
امك ثلاث مرات يكررها النبي صلى الله عليه وسلم. يقول الله جل وعلا واخفض لهما جناح من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. ومن تأملات هذه السورة وما اكثر التأملات فيها! يأمر - 00:44:55ضَ
الله جل وعلا موسى ان ترضعه. في قوله جل وعلا ان ارضعيه وهذه الرضعة فيها حكم عظيمة ربانية نية وتدبير وتصريف حكيم من العليم القوي جل وعلا. هذه الرضعة في اول امر موسى - 00:45:15ضَ
اشتمها موسى بانفه واقترب من صدر امه ومن ثديها فشم رائحة امه وعرفها والطفل يعرف امه برائحة ثديها. حتى اذا عرضت عليه المراضع بعد ذلك. لا يقبل واي مرض اي مرضعة فكان فرعون وزوجه وخدمه يأتون بالمراضع - 00:45:35ضَ
من اطراف البلد فاذا اقترب فموسى من فدي واحدة منهن فاذا اللبن غير اللبن واذا الرائحة غير الرائحة فيرفض موسى الثدي ولا يرتظع منه. حكمة من الله وتدبير من الله - 00:46:05ضَ
لان الله وعد ام موسى ان يرده اليها. فلما عظم الامر على زوجة فرعون في المراضع قبلت عرظ موسى لما قالت هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون. وهناك وجه اخر وهو ان الام ترضع ولدها من ثديها - 00:46:25ضَ
ولا يقوم لرضاع الام ولبنها شيء من الالبان المستوردة من ها هنا وهناك. فان الامة في ارضاع ولدها من ثديها تشبع جوعه وترضعه مع ذلك كمال المحبة. وكمال الالفة وكمال العطف وكمال الحنان. فليست الحكمة من الارضاع اشباع البطن فقط. واذهب الجوع لا بل - 00:46:55ضَ
ان الارضاع حقيقته صلة بين الام وولدها في برها به في صغره. وفي احسانها اليه حتى اذا كبر يبر بها ويحسن اليها. واننا لنشكو في هذا الزمان من ضعف كثير من - 00:47:25ضَ
امهات وعجزهن عن ارضاع اولادهن. فلا هي التي تتولى رضاعته. ولا هي التي تتولى تربيته لم ترضعه لانها ترضعه من الحليب المستورد. لم تربه لانها موظفة وقد القته في حضن الخادمة ثم اذا عقها بعد ذلك فانها تستنكر الامر. كيف عقني؟ ولماذا لا يعق - 00:47:45ضَ
ايتها الام واي عاطفة حنان بينك وبينه؟ لم يشتم رائحتك ولم ولم ينشأ ولم تتفتق فامعاؤه من لبنك ولم يتربى في حجرك. ولم تظميه الى صدرك اذا بكى. ولم تعطف - 00:48:15ضَ
عليه اذا احتاج اليك. بل ربما اذا جاءك في امر يسير يريد ان تحققيه لك. فاذا انت بوظيفتك او بتصحيح دفاترك او بتحظير دروسك او مشغولة من ها هنا وهناك بوسائل - 00:48:35ضَ
والجوال والمواقع فتقولين اذهب الى فلانة الخادمة. فاي بر سيقع في قلب الابن عند كبره واي احسان ترجينه منه عند كبره. ولذلك يقول اهل التربية انك من صور العقوق التي نراها في هذا الزمان من اسبابها عدم قيام الام بدورها المنوط - 00:48:55ضَ
بها حال صغر الولد حال صغر الولد. ولذلك قوله جل وعلا ان ارضعيه فهذا امر من الله لام موسى بمعنى انتبهي يا ام موسى لا تطلبي لولدك الصغير احدا يرضعه. لان - 00:49:25ضَ
اكله سوف تكون له حكمة ومصلحة وغاية ويستفاد من تلك الرضعات. فيما بعد. ولذلك رفض موسى كل ثدي الا فدية الا ثدي امه ومن تأملات هذه السورة وفوائدها كذلك. ان هذه السورة ذكرت دورا عظيما قامت به - 00:49:45ضَ
المرأة هذه هذه السورة ذكرت ادوارا عظيمة قامت بها المرأة دور المرأة في هذا في هذه السورة عجيب جدا فان المرأة قد ذكرت في هذه السورة في عدة مواضع والعجيب ان كل موضع ذكرت فيه المرأة فان الله يثني عليها بقيامها - 00:50:10ضَ
بما انيط بها من الامور والواجبات اتم القيام. اتم القيام. فدور المرأة في هذه السورة دور مشرف كل امرأة ذكرت في هذه السورة واوكل اليها شيء من العمل فانها قد قامت به حق القيام. فام موسى - 00:50:40ضَ
اوكل اليها ارضاع موسى والقاءه في اليم ورعايته والحرص عليه وحفظه عن اعين زبانية فرعون فقامت بدورها حق القيام واتم القيام. وكذلك اخته اخت موسى قامت ايضا بدورها فيها حق القيام - 00:51:00ضَ
فانها لما امرتها امها ان تتلطف وان تبحث عن موسى في قوله جل وعلا وقالت اي امه فقالت اي ام موسى قصيه اي ابحثي عنه وتتبعي خبره وانظري امره اهو حي يرزق؟ اما - 00:51:23ضَ
فندعوا الله جل وعلا له. فبصرت وهذا التعبير القرآني عظيم. لم يقل فابصرت وانما قال فبصرت بمعنى انها بصرت به في حال وعلى هيئة لم يشعر بها احد. وهذا من حسن قيامها بدورها - 00:51:44ضَ
لانها لو كانت تنظر في وجه كل صبي في السوق وتبحث وتسأل لا شك في امرها وافتظحت حالها لكنها قد تبحث ولا تسأل وتنظر وكانها لا تنظر. وتبصر وكأنها لا تهتم. فبصرت - 00:52:04ضَ
اني بصرت عن نظرة خاطفة لم تتبعها اهتماما. يعني لما بصرت بموسى لم تقل اخوي لا ها بصرت نظرت وذهبت مباشرة عرفت مكانه وبيته الذي يتربى فيه وحاضنته التي تحضنه وتعرفت على شيء من - 00:52:24ضَ
احواله فرجعت بالخبر اليقين الى امها. فرجعت بالخبر اليقين الى امها. فبصرت به عن جنب اي عن مكان بعيد وهم لا يشعرون لانها امرأة والمرأة من خصائصها انها تقوم بدورها المنوط بها حق القيام ولا - 00:52:44ضَ
تقصر فيه في الغالب. وهذا من اعجب ما يكون فرقا بين تفكير الرجال والنساء. ان الفرق بين تفكير الرجال والنساء تاء هو ان الرجل لا يستطيع ان يفكر في امرين في وقت واحد. في الغالب. ولذلك اذا كان الرجل مشغولا في امر - 00:53:04ضَ
وجاءه من يشغله فانك لا تجد لها منه قلبا منصرفا اليك. ويأمر اولاده ان يسكتوا. اذا كان يكلم في السيارة اسكت واذا كان يحضر دروسه او يقرأ في كتاب لا يريد ازعاجا لان الله خلق عقله ذا جهة واحدة. واما المرأة - 00:53:24ضَ
فان الله خلق عقلها وجعل له جهات متعددة. فتستطيع ان تكلم بالجوال، وان ترضع ولدها في وقت واحد، وان تطبخ على على يدها ولا يصيبه شيء من المكروه. لان الله اوكل لها اعمالا كثيرة فجعل عقلها يستطيع ان يفكر - 00:53:44ضَ
وليس معنى هذا انها اقوى من الرجل في التفكير. واقوى من الرجل في العقل فان الله قد جعل شهادة الرجل الواحد شهادتي امرأتين لكمال عقله وضعف عقلها ولكن اقصد في مناطق التفكير وفي مناهج التفكير. فقام - 00:54:04ضَ
بدورها حق القيام ثم اوكل لها مهمة اخرى خطيرة جدا. وهي على محك ان تفضح او تكتم الامر. فقالت لها ام وارجعي واعرظي عليهم الامر ان ثمة بيت يريد ان يتكفأ سمع بخبر هذا الصبي وانه جائع ويبكي من الجوع ولا - 00:54:24ضَ
ولا يجدون مرضعة ترضعه وان هناك اهل بيت يكفلونه. فذهبت بكل ثقة وبكل جرأة ودخلت عليهم لانه ليس اخا لها. ثم قالت هل ادلكم على اهل بيت ولم تقل على ام لانها لو قالت هل ادلكم على امرأة ترضعها - 00:54:44ضَ
لا شك في امرها ولكنها قالت هل ادلكم على اهل بيت؟ ثم قالت يكفلونه لكم ولم تقل يرضعونه لكم لانها لو قالت يرضعونه لعرفوا ان اهل هذا البيت يتتبعون احوال هذا الصبي وان بكاءه لم يكن - 00:55:04ضَ
بسبب لعبة ذهبت ولا بسبب نوم تأخر وانما بسبب الارضاع فيشك في امر هذه المرأة. وما الذي ادراك ان لا نريد مرضعة لماذا تتبعين احوال هذا الصبي؟ وانما قالت يكفلونه يكفلونه لكم وهم له ناصحون. نعم - 00:55:24ضَ
تلك هي المرأة اذا اوكل لها امر فانها تقوم بدورها حق القيام. فلا ينبغي ان يستسهل بالنساء ولا بالادوار التي تقوم بها النساء ولكن المرأة لا يجوز لها ان تطالب بعمل ليس من شأنها. ولا ان تطالب بدور ليس من ادوارها - 00:55:44ضَ
لانها حينئذ سوف تخفق فيه. وكذلك ذكر القرآن امرأتين ابنتي العبد الصالح الذي يقال له شعيب فان اباهم شيخ كبير ولم يولد له ذكر وعنده اغنام لا بد ان ترعى في المرعى وان تلد على - 00:56:04ضَ
المسقى فكانت فكانت فقامت تلك البنتان الصالحتان خير قيام بما اليهما من اعمال فكانت ترعيان الغنم وتسقيان لهما وكانتا تبعدان عن الرجال السقاة حتى ينتهوا من سقي اغنامهم ثم تأتيان لتسقي اغنامهما. ووجد من دونهما امرأتين تذودان. قال - 00:56:24ضَ
خطبكما قالا نسقي حتى يصدر الرعاء. وابونا شيخ كبير. ومن النساء امرأة فرعون فانه قد اوكل بها ادوار في تربية موسى قامت بها حق القيام. فمنعت زوجها الطاغية من ان يعتدي على موسى - 00:56:54ضَ
امرته ان يهبها ان يهب موسى لها. قالت قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه او نتخذه ولدا. والشاهد ان دور المرأة في هذه السورة دور بارز وظاهر وكل واحدة منهن قد - 00:57:14ضَ
به خير قيام، وهكذا ما ينبغي ان تكون عليه المرأة. من القرار في البيت الا لحاجة. ولان هذا اصل عملها. وان هنا مجال عملها لا شأن له بالرجال. وان خرجت فانها تخرج بكمال التحفظ والاحتشام. وقرن في بيوتكن ولا - 00:57:34ضَ
تبرجن تبرج الجاهلية الاولى فلا يكون دور المرأة فاعلا اذا كانت تزاحم الرجال في كل مجال وتطالب بمساواتها بالرجل المساواة الكاملة. نعم لها حق في العمل. ولكن بالظوابط الشرعية والطرق المرعية. وان جل - 00:57:54ضَ
واغلب ما تطالب به النساء في هذا الزمان من الحقوق ليس هو من حقوقهن في الحقيقة. ومن تأملات هذه السورة قتل النفوس المعصومة بلا حق فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه. فوكزه موسى فقضى عليه. قال هذا من عمل الشيطان. انه عدو - 00:58:14ضَ
مضل مبين. نعم قتل النفوس المعصومة بلا وجه حق. حرام باتفاق الشرائع. فقتل النفوس حرام اتفاق الشرائع سواء مسلمة او كافرة اذا كانت غير حربية. فالنفوس الاصل فيها العصمة. فلا يجوز ان يعتدى - 00:58:39ضَ
بالازهاق بلا مسوغ شرعي ولا داع مرعي. يقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه مخالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. ويقول ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا - 00:58:59ضَ
تحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. وقد اجمع العلماء على ان قتل النفوس بلا حق ولا برهان. ثاني اعظم - 00:59:19ضَ
ذنب حرمه الله جل وعلا. يقول الله جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق على الاية ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت ثم اي - 00:59:39ضَ
قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم من طعامك. او قال خشية ان يطعم معك. وان من يقتل النفوس بغير حق هذا يوصف بانه جبار. قال يا موسى اتريد ان تقتلني؟ كما قتلت نفسا بالامس ان تريد - 01:00:01ضَ
الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين. سبحان الله يوصف موسى بالجبروت والافساد في الارض فيما لو قتل النفس الثانية. من قتل نفسين يوصف بالفساد - 01:00:21ضَ
والجبروت والطغيان في الارض. فكيف بمن يقتل الالاف ومن يقتل مئات الالاف كل هؤلاء بماذا يوصفون بالمصلحين؟ لا والله انهم هم الجبابرة هم المفسدون في الارض. هم المفسدون في الارض ولشدة قتل النفوس المعصومة بغير حق. فقد اختلف العلماء هل للقاتل توبة؟ على قولين - 01:00:41ضَ
ضحوهما ان القتل العمد العدوان تتعلق به ثلاثة حقوق حق لله يسقط بالتوبة وحق الدم يسقط بالقود او بالدية او بالعفو مجانا. وحق للمقتول لا يسقط ابدا حتى يستوفيه من القاتل يوم القيامة. فالواجب علينا ان نحفظ الانفس المعصومة. وان نتقي الله في انفسنا - 01:01:11ضَ
حتى النفس الكافرة لا يجوز ازهاقها بغير حق. ما لم تكن نفسا حربية. يقول النبي يقول النبي صلى الله عليه سلم من قتل معاهدا لم يجد رائحة الجنة. فان قلت اولم ندرس في العقيدة ان الانبياء لا يقعون في الكبائر - 01:01:41ضَ
فاقول ان ما فعله موسى من قتل ذلك القبطي. ليس قتل عمد عدوان وانما هو قتل خطأ. لان الله يقول فوكزه موسى فقضى عليه. والوكزة في الغالب لا توجب خروج النفس. ولكنها حصلت في مقتل عن خطأ وعن - 01:02:01ضَ
من غير سبق اصرار وترصد. فاذا هذا من قبيل قتل الخطأ ومع ذلك فقد خاف موسى منه الخوف العظيم. وسماه من الشيطان فاذا كان هذا هو دأب القتل الخطأ. ان يخاف الانسان منه فكيف بمن يترصد بالنفس المعصومة عمدا - 01:02:21ضَ
عدوانا ويخطط لها حتى يزهقها. نسأل الله ان نلقاه وليس في صحيفتنا دم احد من الناس نسأل الله ان نلقاه وليس في صحيفتنا دم احد ممن حرم علينا ممن حرم علينا قتله. ومن - 01:02:41ضَ
تأملات هذه السورة. ان الانسان اذا ضاقت عليه بلاده لا سيما الدعاة اذا ضيق عليهم في بلادهم فلم يمكنوا بسبب سلاطة السلاطين والظلم والعدوان او الخوف على انفسهم من القتل او السجن - 01:03:01ضَ
او التعذيب فان الله جل وعلا قد جعل لهم فرجا ومخرجا من الخروج من هذه القرية الظالم سلطانها فان موسى عليه الصلاة والسلام لما جاءه الرجل المؤمن من ال فرعون محذرا له بان - 01:03:21ضَ
ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك. فاخرج اني لك من الناصحين. فخرج موسى خائفا فخرج منها اي من بلاده خائفا يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين. فان الله ايها المسلمون معبود في كل - 01:03:41ضَ
كل مكان ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا مما ترك. ولما ضيق على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه امرهم بترك مكة والهجرة الى والهجرة الى الحبشة. وثم خرج هو صلى الله عليه وسلم من مكة الى الطائف - 01:04:01ضَ
لما لم يجد الطائف بلدا صالحة لنشر الدعوة. وضيق عليه فيها رجع الى مكة. ثم امره الله جل وعلا بعد ذلك بالهجرة الى المدينة فصارت المدينة دارا صالحة للدعوة ونشر الدين والملة فاقر فاستقر فيها النبي صلى الله - 01:04:21ضَ
عليه وسلم وان الانسان اذا خرج من بلاده خوفا على دينه. فليعلم وليتيقن ان الله الله سيرجعه اليها غالبا منتصرا مرفوع الرأس امنا. فان النبي خرج من مكة خائفا يترقب. لا يدري عن - 01:04:41ضَ
انه احد ولا يعلم به احد. وارسلوا في طلبه. فابى الله الا ان يرجع نبيه منتصرا غالبا في فتح مكة ويرى من اذاه مقهورا مكبلا بالحديد والاغلال بين يديه. ولكن من تواضعه لربه دخل مكة - 01:05:01ضَ
وقد طأطأ رأسه الى ربه جل وعلا فتكاد لحيته تمس ظهر ناقته. لان هذا هو شأن المتواضعين اذا ليس اذا انتصر المسلمون يغنون او يضربون بالدفوف والطبول لا بل يطأطئون رؤوسهم حياء - 01:05:21ضَ
من تقصيرهم في شكر عظيم نعمة الله جل وعلا عليهم بالنصر. وهذا موسى خرج من مصر خائفا يترقب حتى وصل به الامر الى سيناء ثم منها الى قبيل الارض المقدسة ثم رجع خرج منها عزبا ورجع - 01:05:41ضَ
متزوجا خرج منها غير نبي ورجع اليها نبيا رسولا. فمن ترك شيئا لله عوضه الله جل وعلا خيرا من ما ترك ولا يخرج الداعية من بلاده خوفا على دينه. خوفا على دينه وايمانه او نصرة لله الا ويرجعه الله - 01:06:01ضَ
جل وعلا الى بلاده منتصرا رافع الرأس مطمئنا قلبه امنا واثقا بربه جل وعلا ومن تأملات هذه السورة ايضا ان اخبار الرجل غيره بما قيل فيه اذا كان على وجه التحذير له - 01:06:21ضَ
من شر يراد به لا يعتبر نميمة ولا يعتبر من الغيبة بل يعتبر من النصيحة الواجبة. فان ذلك القبطي جاء واخبر موسى بما يخطط له فرعون وملأه وهذا ليس من الغيبة ولا من النميمة في شيء. فنقل الاخبار فنقل - 01:06:41ضَ
اخبار المجلس الى الرجل الذي قيلت فيه تلك الاخبار على وجه التحذير. لا حرج فيه بل هذا من النصيحة الواجبة. ومن تأملات هذه السورة انه عند تزاحم المفسدتين فان العبد يرتكب ادناهما وان يرتكب ادناهما بتفويت اشدهما - 01:07:01ضَ
كما ان موسى عليه الصلاة والسلام لما دار الامر بين بقائه في مصر ولكن سيقتل او يذهب الى البعيدة غريبا بعيدا عن وطنه التي ولا يعرف الطريق اليها وليس معه دليل يدله على الطريق وقد - 01:07:21ضَ
يكون في هذا الخروج عطبه وموته من الجوع والعطش. لكنه فضل هذه فضل الخروج على البقاء. لان مفسدة متحققة وهلاكه في الطريق الذي سيهرب منه مفسدة متوهمة ولا ينبغي ان يراعى ان - 01:07:41ضَ
تراعي المفاسد المتوخمة على المفاسد المتحققة المتحققة. ومن تأملاتها ايضا ان هذه السورة ذكرت شيئا من اداب من الاداب العظيمة التي ينبغي ان تكون عليها المرأة. ذكرت شيئا من الاداب العظيمة التي ينبغي ان تكون عليها المرأة - 01:08:01ضَ
الاول عدم مخالطة الرجال ووجد من دونهم امرأتين تذودان. الثاني عدم الخروج من البيت الا لحاجة. وابونا شيخ كبير يعني لو كان صغير او كان عندنا ولد اخر كم ما خرجنا من البيت؟ الثالث التحلي بخلق الحياء فجاءته احداهما تمشي - 01:08:21ضَ
على استحياء. الرابع الصبر على ما يواجهها في فقد احبابها والتحلي بروح الايمان. وعدم التضجر على قضاء الله وقدره فلا تشق جيبا ولا تنتف شعرا ولا تدعو بدعوى الجاهلية ولا تنوح عند المصائب. واصبح - 01:08:41ضَ
فؤاد ام موسى فارغا لولا ان ربطنا على قلبها. الخامس التحلي بالعفة والبعد عن مواطن الريب تهم قالت ان ابي يدعوك ليجزيك. ما قالت تعال معنا الله يحييك لا. انا جئتك ولكن لم اتيك من قبل نفسي. ولكن ابي - 01:09:01ضَ
ادعوك ان ابي يدعوك. تعال معنا حياك الله اقرف عندنا. لا ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما لنا ولم تقل نحن ندعوك وبادرتا مباشرة باخبار ابيهم بما حصل من امر هذا الرجل الغريب الذي سقى لهما - 01:09:21ضَ
من يوم جا للبيت علمن ابوه اخبرنا اباهن مباشرة حتى لا يصل الخبر الى الاب من الحساد من القرية شفنا واحد معهن غريب يسقي لهن لا بادرت مباشرة. على طول اخبرناه بالخبر كل هذا من الخلق الذي ينبغي ان تكون عليه - 01:09:41ضَ
المرأة البعد عن مواطن الريب ينبغي للمرأة ان تبتعد عن الاسواق وتبتعد عن الشوارع وتبتعد عن مخالطة رجال لان كل هذه مواطن تهم ومواطن ريب ومواطن شكوك في حق المرأة. ومنها ايضا وهو سادس تحري الحكمة في القول - 01:10:01ضَ
وهو من طبائع النساء ان شاء الله. تحري الحكمة في القول. فان فالمرأة يمكن ان تكون حكيمة وتصدر منها كلمات يسجلها والتاريخ بحروف من ذهب ويتعامل الناس والامم على ضوء كلمة هذه المرأة التي انطقها الله جل وعلا بها - 01:10:21ضَ
فهذه المرأة التي معنا في قصة موسى قالت لابيها يا ابتي استأجره شف كيف الحكمة؟ ان خير من استأجرت القوي الامين فلا تزال تلك من قواعد السياسة الشرعية التي يعلمها العلماء لطلابهم. خالفا عن سالف ونقيدها في كتبنا - 01:10:41ضَ
وفي مؤلفاتنا انا من قواعد السياسة الشرعية ان لا يولى على الامة الا من تحلى بالصفتين بالقوة والامانة فهما ركنا الولاية العادلة الشرعية. السابع طاعة زوجها الطاعة الكاملة. فان موسى لما تزوج - 01:11:01ضَ
احدى ابنتي شعيب وهي قد تربت في حضن ابيها. انتبهوا يا جماعة. تربت في حضن ابيها. وتعلم ان الغنم موجودة وان الراعي سيذهب لان زوجها. ولن يبقى الا اخته التي سترعى الغنم. ومع ذلك فلما قضى موسى الاجل وسار - 01:11:21ضَ
باهله ما ما امتنعت ان تسير معه لانها زوجة والزوجة حقها ان تطيع زوجها في غير معصية الله. ثم قال لاهلهم كثوا فبقوا مكانهم فاذا ها هكذا شأن المرأة في طاعة زوجها. ان بعض الرجال يشتكي من نشوز وعصيان كثير من الازواج - 01:11:41ضَ
بل بعضهم حدثني انه يقول احيانا احس اني متزوج واحد من ربعنا في الاستراحة يقول ان قلت لا ان قالت اي ان قلت اي قالت لا ان قلت له روح قالت نقعد ان قلت نقعد قالت يا خوي لو واحد معنا في الاستراحة ذا يا اخوي مو بزوجة - 01:12:01ضَ
المتزوج واحد من الربع استغفر الله. بعض الحريم الله يصلح قلوبهن ومن تأملاتها ان الاب لا حرج عليه في ان يعرض ابنته على رجل يرى فيه الاخلاق الطيبة الفاضلة. فليس هذا من القصور النفس او دناءة الاخلاق لا - 01:12:15ضَ
يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم من ترضون دينه وامانته وخلقه وخلقه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير فاذا موسى هذا الرجل الصالح عرض على موسى احدى احدى ابنتيه لما مدحته تلك المرأة بقوله ان خير - 01:12:35ضَ
فمن استأجرت القوي الامين. وقد عرض موسى وقد عرظ عمر رظي الله عنه حفصة على ابي بكر فرفظها ابو بكر لا فيها حسوة كلا ولكن لان ابا بكر سمع في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم ويرغب في نكاح حفصة فرفضها - 01:12:55ضَ
ها ايثارا لها ايثارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها. ومن تأملاتها انه يجوز المهر على المنافع وكون المهر منفعة هذا في شرائع من قبلنا وجاءت شريعتنا باقراره. يعني ان يقول الولي للرجل زوجتك ابنتي على ان تعلمها ما عندك - 01:13:15ضَ
من القرآن او على ان تحرث لنا هذه الارض او على ان تحسد هذا النبات او زوجتك على ان تبني لها بيتا هذه ليست نقود ولكنها منافع فهل يصح ان يكون المهر منفعة؟ الجواب نعم. لقول الله جل وعلا في تلك السورة اني اريد ان انكحك ابنتي هاتين ايش ؟ على ان - 01:13:35ضَ
ثمانية حجج يعني ثماني سنين فان اتممت عشرا فمن عندك. فان سألنا سائل وقال ان من طبيعة المهر ان تنتفع به المرأة. الله جل يقول واتوا النساء صدقاتهن نحلة والمنتفع برعاية الغنم الان من؟ هو الاب. فاذا خرجت المرأة من المولد بلا حمص على ما قالوا اخواننا المصارية - 01:13:55ضَ
يعني المنتفع بالرعاية ابوها وهذه الرعاية هي مهرها فكيف الحل؟ قال العلماء لا من من كان سيرعى الغنم لو لم يوجد موسى هي فاذا هي مهرها ان ترتاح. مهرها الا تخرج من البيت. مهرها ان تنبسط عشر سنوات وهي مرتاحة لا تعالج غنما ولا - 01:14:15ضَ
ولا سقيا ولا علف فاذا المستفيد من؟ المستفيد في المقام الاول هي وليس فليس في ذلك ثمة ظلم. ومن عادة الاقامة في المحاضرات تتأخر قليلا ومن هذا من التأملات في سورة القصص ومن تأملاتها ايضا انه ما من نبي الا رعى الغنم لماذا؟ لان - 01:14:37ضَ
لان مقام النبوة يحتاج الى صفتين عظيمتين. الحلم والصبر. مقام الدعوة والنبوة يحتاج الى حلم وصبر. والحلم والصبر لا يستفيده لا يستفاد من تربية الخيول ولا من تربية البعارين ولا من تربية البقر مع احترامنا لمن يربيها لكن لا يستفاد الا من تربية الغنم. يقول النبي صلى الله عليه - 01:14:57ضَ
عليه وسلم الفخر والخيلاء في الفدادين اهل الابل والسكينة في اهل الغنم. ومقام النبوة يحتاج الى الى سكينة والى صبر والى حلم. يلا يا عبد المجيد اشتري لنا ساعتين تكفى ليطرت عليك. نطلع عقبال العصر نرعاها. فاذا ليس هذا فيه عيب ان يرعى الانسان - 01:15:17ضَ
غنما ثم يكون بعد ذلك نبيا رسولا. ولذلك كثر ضرب الامثلة على الامة او على الناس بالغنم يعني ماذا اقول؟ في قول ولا حتى لا نطيل. الشاهد ان النبوة تقوم على ركنين - 01:15:37ضَ
على الصبر وعلى الحلم. وهذا لا يكتسبه الانسان الا من تربية الغنم. ومن تأملاتها ايضا ان الله جل وعلا قد يقدر على عبده في اول بامره المشاقة العظيمة ليبتليه ثم بعد ذلك يرفعه ويمكنه بصبره واحتسابه. ثم بعد ذلك - 01:15:57ضَ
تمكنه في صبره واحتساب. انظر ماذا حصل لموسى وام موسى. كلفهم الله جل وعلا في اول الامر وحملهم مشاقا عظيما. فحمل ام موسى تلقي ولدها وحمل موسى ان يخرج من بلاده ويعيش سنين عددا في بلاد الغرباء البعداء. ثم رجع بعد ذلك فحصل له السرور العظيم - 01:16:17ضَ
والنبوة ومن تأملاتها ايضا ان الايمان يزيد وينقص وقد اجمع على ذلك اهل السنة. ودليل ذلك قول الله جل على لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. ومن تأملاتها ان الخوف الطبيعي الذي يقوم في القلب بسبب ظاهر لا يؤثر في - 01:16:37ضَ
الايمان. موسى خرج خائفا يترقب من فرعون. هل خوف موسى دليل على انه خاف من غير الله؟ الجواب لا. هناك خوف خوف تعبد وخوف خوف طبعي الخوف الطبيعي ما يؤثر على لا يؤثر على العقيدة كخوف الانسان من الحية والسبع والنار والجن والشياطين. هذا خوف طبيعي لا - 01:16:57ضَ
لا يؤثر على الانسان. ومن تأملاتها ان العبد حتى وان امن بقضاء الله وقدره فانه لابد ان يفعل الاسباب فالله جل وعلا امر ام موسى ان تقذف موسى في اليم. لكن ما جاءت بولدها وقطته على طول لا صنعته لا صنعت له تابوتا. اذا هي - 01:17:17ضَ
الاسباب التي تناط بها في حفظه وفي وفي كلئته ورعايته. ومن تأملاتها انه ينبغي للعبد ان يتضرع الى الله عند انغلاق ابواب الارض. وان يلجأ الى الله عند اقفاء انقفال الامور. فان تعسرت عليك امورك واقفلت في - 01:17:37ضَ
الابواب فما لك الا باب الله جل وعلا. الذي لا حجاب دونه ولا يغلق بابه جل وعلا وهو القريب المجيب. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء فانه لما ضاقت على موسى الامور واقفلت في وجه الابواب اظطجع وجلس في ظل شجرة - 01:17:57ضَ
وقال ربي اني لما انزلت الي من خير فقير فجاءته فجاءه الفرج. ومن تأملاتها مشروعية التوسل بذكر الحال وهذا دأب انبياء الله والصالحين من عباده. فان التوسل الى الله بذكر الحال مجمع على جوازه عند اهل السنة والجماعة. ربي اني - 01:18:17ضَ
بما انزلت الي من خير فقير. ربي ان قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحا. وكل ذلك من باب التوسل الى الله بذكر الحال والافتقار واظهار الظعف. ومن تأملاتها ان العبد اذا عمل عمل خير لله. ثم كوفي مكافأة لم يقصدها قلب - 01:18:37ضَ
فان تلك المكافأة لا تنقص اجره. فان تلك المكافأة لا تنقص اجره فان موسى عمل الخير لله قال الجاريتين لله ومع ذلك كوفئ على تلك السقاية لقوله جل وعلا ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا فقام - 01:18:57ضَ
واخذ اجره وجزاءه ولكن لم يكن ذلك سببا في انقاص اجره. ومن تأملاتها انه ينبغي الصدق في الوفاء والوعود قال ذلك بيني وبينك ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول والله على ما نقول وكيل. وان - 01:19:17ضَ
اخلاف الوعد من صفات المنافقين اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ومن تأملاتها ان خير الناس احسنهم قضاء. موسى العقد الملزم بينه وبين هذا الرجل الصالح ثمان سنوات. قال ثماني حجج. فان اتممت عشرا فمن - 01:19:37ضَ
يعني صدقتن منك علينا جزاك الله خير. طيب موسى ماذا فعل؟ احسن في القضاء واحسن في الوفاء واتم السنين العشر. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة فان احسن فان خير الناس احسنهم احسنهم قضاء. ومن تأملاتها حسن معاملة - 01:19:57ضَ
ان تحت يدك من الخدم والعمال والا تكلفهم ما ما لا يطيقون. فانهم اخواننا واخوانكم جعلهم الله تحت ايديكم. فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم. وليبسه مما يلبس. ولا تكلفوهم ما يغلبهم. فان - 01:20:17ضَ
الفتموهم فاعينوهم وعلى ذلك قول هذا الرجل الصالح لموسى وما اريد ان اشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصالحين وان نظرة بسيطة في علاقة الكفيل بمكفوله وعلاقة الكفلاء بالشغالة او العاملة والخادمة التي عندهم - 01:20:37ضَ
لتطلعك على البون الشاسع بين هذا الادب وبين احوال كثير من الناس ولا حول ولا قوة الا بالله. ومن تأملاتها ايضا ان من اعظم بالعقوبات التي ينزلها الله على عباده ان يكون اماما في الشر وداعية الى الشر. وجعلناهم ائمة يدعون الى النار - 01:20:57ضَ
ويوم القيامة لا ينصرون فان الداعي الى الشر يبوء باثمه واثم جميع من اضله ودعاه الى الشر. من سن في الاسلام سنة حسنة سيئة ومن سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص - 01:21:17ضَ
من اوزارهم شيء ومن تأملاتها عدم انتفاع القلوب القاسية بالنذر والوعيد وما الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات. ولكن هل انتفع بها فرعون وجنوده وقومه؟ الجواب - 01:21:37ضَ
الجواب لا ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على بهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة. فما عظم تلك الايات التي جاء بها موسى من عند الله الا ان فرعون وقومه لا - 01:21:57ضَ
في كفرهم وزندقتهم وغيهم يترددون لم ينتفعوا بما رأوه من الايات والنذر العظيمة ومن يضلل الله فما له من هاد ومن تأملاتها ان الداعية ان الداعية لا ينبغي له ان يخاطر بنفسه بالذهاب - 01:22:17ضَ
الاماكن التي قد يقتل فيها ظلما وعدوانا او يذهب الى الاماكن المخوفة الا بصحبة من يناصره ويعينه وعلى تحقيق مقصود دعوته. قال ربياني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون واخي هارون هو افصح مني لسانا - 01:22:37ضَ
ارسله معي اريد ان يصدقني اني اخاف ان يكذبون. فلا ينبغي للداعية ان يلقي نفسه في المهالك من غير ان يذهب ببعض اخوانه لمناصرته والذب عنه واعانته. ومن تأملاتها ان عدم الظن ان عدم الظن في استجابة - 01:22:57ضَ
المدعو لا يسوغ لك ايها الداعية الا تدعوه. بل يجب عليك ايها الداعية ان تدعو الكافر ظالمة وان بلغ في كفره وان بلغ في زندقته وظلمه ما بلغ. نعم فالله جل وعلا يعلم ان فرعون لن يستجيب. ويعلم ان - 01:23:17ضَ
ان فرعون لن يؤمن ومع ذلك امر الله رسولين ان يذهبا ان يذهبا له فان غلبة ظنك به ان المدعو ولن يستجيب لا يسقط عنك واجب الدعوة. لان الواجب لان المقصود في الدعوة لان المقصود في الدعوة امرين - 01:23:37ضَ
لان المقصود في الدعوة امران الاعتذار الى الله وهداية المدعو. فاذا لم تحصل هداية المدعو فلا اقل من الاعتذار الى الله قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. لم يتقوا اذا بقيت الثانية وهي الاعتذار الى الله - 01:23:57ضَ
وعلا ومن تأملاتها عدم اليأس من هداية احد. وان بلغ في الضلال والكفر مبلغه. فان القلوب بين يدي الله جل وعلا وكم هدى الله من الكفرة؟ من كان الناس يستبعدون هدايته فنحن يجب علينا ان نقوم بواجب الدعوة وهداية الدلالة - 01:24:17ضَ
ارشاد ولا شأن لنا بهداية التوفيق والالهام. فان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الله. والقاعدة الدعوية تقول لا امن من ضلال مهتد ولا يأس من هداية ضال. ومن تأملاتها ان من عادة - 01:24:37ضَ
الكفرة التنفير عن عن ان من عادة الكفرة التنفير عن الحق ووصف الحق بالاوصاف المستهجنة القبيحة حتى تنفر عنه النفوس لما جاءهم موسى باياتنا بينات قالوا ما هذا؟ الا سحر مفترى. وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم ووصف الحق الذي - 01:24:57ضَ
بانه قول شاعر وانه قول ساحر وانه قول كاهن وهكذا دواليك حتى يبعث الله حتى حتى تقوم الساعة والكفرة والظلمة يصفون الحق بالاوصاف المستهجنة القبيحة. حتى ينفروا الناس عنه. ومن تأملاتها ان الحجة - 01:25:17ضَ
التي جعلت الامم تترك الهداية. هي تلك الحجة الشيطانية الملعونة القبيحة هي اننا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثار مقتدون. قالها قوم فرعون وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب - 01:25:37ضَ
قالها اخر الامم كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم. ففي هذه السورة فلما جاءه قال ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة ان هذا الا اختلاطا. فلما جاءه قال الله جل وعلا وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال - 01:25:57ضَ
انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. وفي هذه السورة يقول الله جل وعلا ما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين وهي حجة ملعونة داحضة غير مقبولة ولا هي بعذر عند الله جل وعلا. اخر تأمل في هذه السورة. ان السعادة مهما - 01:26:17ضَ
ما بلغ ان السعادة التي يطلبها القلب لا تكون في الاموال. فلو كانت السعادة في المال لكان اسعد الناس في حياته قارون. وان من ما خص الله به هذه السورة. ومن عجيب امر الله فيها انه افتتحها باهلاك طاغية اطغاه منصبه - 01:26:37ضَ
كتمها بقصة اهلاك طاغية اطغاه ماله. واعظم ما يهلك الناس ويطغيهم هذان الامران. اما المال واما مناصب فان من الناس من يظن ان السعادة كل السعادة في المناصب. فلو كانت السعادة في المنصب لكان اسعد الناس في منصبه في - 01:26:57ضَ
لكن انظر ما حكى الله جل وعلا عنه. ولو كانت السعادة في المال لكان اسعد الناس في حياته قارون. ولكن الله خسف به وبداره فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين. فاصبح اصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويك ان - 01:27:17ضَ
الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لولا ان من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون. اخر شيء في هذه السورة يخبرنا الله جل وعلا به ان كل شيء يفنى وكل شيء سيموت ويبقى الحي الذي لا يموت جل وعلا - 01:27:37ضَ
وتوكل على الحي الذي لا يموت. يقول النبي صلى الله عليه يقول النبي صلى الله عليه وسلم انت الحي الذي لا اتموت والإنس والجن يموتون ويقول الله جل وعلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. ولذلك قال الله جل وعلا - 01:27:57ضَ
شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون. والفوائد والعبر اعظم من ذلك. ولكن لعلنا نبهنا واتينا على شيء من اطرافها اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن تدبر كتابه. تدبر تعقل وتفهم يا رب العالمين. واسأل الله ان يجعلني - 01:28:17ضَ
واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. واسف لكم على الاطالة. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على - 01:28:37ضَ