قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (088) - المائدة (028) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى وترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم - 00:00:03ضَ
يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة عسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين ويقول الذين امنوا هؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم - 00:00:27ضَ
حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين ذكر في هذه الاية الكريمة ان الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون يعتذرون عن موالاة الكفار من اليهود لانهم يخشون ان تدور عليهم الدوائر اي دول الدهر الدائرة - 00:00:46ضَ
من قوم الى قوم كما قال الشاعر اذا ما الدهر جر على اناس اناخ باخرين يعنون اما بقحط فلا يميروننا الا يتفضلون علينا واما بظفر الكفار بالمسلمين فلا يدوم الامر للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه - 00:01:08ضَ
زعما منهم انهم عند تقلب الدهر بنحو ما ذكر يكون لهم اصدقاء كانوا محافظين على صداقتهم وينالون منهم ما يؤمل الصديق من صديقه وان المسلمين يتعجبون من كذبهم في اقسامهم بالله جهد ايمانهم - 00:01:34ضَ
انهم لمع المسلمين وبين في هذه الاية ان تلك الدوائر التي حافظوا من اجلها على صداقة اليهود انها لا تدور الا على اليهود والكفار ولا تدور على المسلمين بقوله فعسى الله - 00:01:53ضَ
ان يأتي بالفتح او امر من عنده الاية وعسى من الله نافذة لانه العظيم الذي لا يطمع الا فيما يعطي والفتح المذكور قيل هو فتح المسلمين لبلاد المشركين وقيل الفتح الحكم - 00:02:14ضَ
كقوله ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين وعليه فهو حكم الله بقتل مقاتلة بني قريظة وسبي ذراريهم واجلاء بني النظير وقيل هو فتح مكة وهو راجع الى الاول - 00:02:33ضَ
وبين تعالى في موضع اخر ان سبب حلفهم بالكذب للمسلمين انهم منهم انما هو الفرق عن الخوف وانهم لو وجدوا محلا يستترون فيه عن المسلمين تسارعوا اليه لبغضهم للمسلمين وهو قوله - 00:02:54ضَ
ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخلا لولوا اليه وهم يجمحون وبهذه الاية بيان سبب ايمان المنافقين ونظيرها قوله اتخذوا ايمانهم جنة - 00:03:15ضَ
وبين تعالى في موضع اخر انهم يحلفون تلك الايمان ليرضى عنهم المؤمنون وانهم ان رضوا عنهم ان الله لا يرضى عنهم وهو قوله يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين - 00:03:38ضَ
وبين في موضع اخر انهم يريدون بايمانهم ارضاء المؤمنين وان الله ورسوله احق بالارظاء وهو قوله يحلفون لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين وبين في موضع اخر - 00:03:59ضَ
انهم يحلفون ليرضوا عنهم بسبب ان لهم عذرا صحيحا وان الله امرهم بالاعراض عنهم لا لان لهم عذرا صحيحا بل مع الاعلام بانهم رجس ومأواهم النار بسبب ما كسبوا من النفاق - 00:04:20ضَ
وهو قوله سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرظوا عنهم فاعرضوا عنهم انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون وبين في موظوع اخر ان ايمانهم الكاذبة سبب لاهلاكهم انفسهم - 00:04:38ضَ
وهو قوله وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون انفسهم الاية وهذه الاسباب لحلف المنافقين التي ذكرت في هذه الايات راجعة جميعا الى السبب الاول الذي هو الخوف لان خوفهم من المؤمنين - 00:04:59ضَ
هو سبب رغبتهم في ارظائهم واعراضهم عنهم بالا يؤذوهم ولذا حلفوا لهم ليرضوهم وليعرضوا عنهم خوفا من اذاهم كما هو ظاهر قال المؤلف رحمه الله تنبيه قوله في هذه الاية الكريمة ويقول الذين امنوا اهؤلاء الذين اقسموا - 00:05:21ضَ
فيه ثلاث قراءات سبعيات الاولى يقول بلا واو مع الرفع وبها قرأ نافع وابن كثير وابن عامر الثانية ويقول باثبات الواو مع رفع الفعل ايضا وبها قرأ عاصم وحمزة والكسائي - 00:05:44ضَ
الثالثة باثبات الواو ونصبي يقول عطفا على ان يأتي بالفتح وبها قرأ ابو عمرو قوله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه وسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه - 00:06:03ضَ
اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. الاية اخبر تعالى المؤمنين في هذه الاية الكريمة انهم ان ارتد بعضهم فان الله يأتي عوضا عن ذلك المرتد بقوم من صفاتهم الذل للمؤمنين - 00:06:23ضَ
والتواضع لهم ولين الجانب والقسوة والشدة على الكافرين وهذا من كمال صفات المؤمنين وبهذا امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم فامره بلين الجانب للمؤمنين بقوله واخفض جناحك للمؤمنين وقوله واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين - 00:06:44ضَ
وامره بالقسوة على غيرهم. بقوله يا ايها النبي شاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير واثنى تعالى على نبيه باللين للمؤمنين في قوله فبما رحمة من الله لنت لهم - 00:07:10ضَ
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك الاية وصرح بان ذلك المذكور من اللين للمؤمنين والشدة على الكافرين من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنه - 00:07:31ضَ
بقوله محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم قد قال الشاعر في رسول الله صلى الله عليه وسلم وما حملت من ناقة فوق رحلها ابرأ واوفى ذمة من محمد - 00:07:49ضَ
واعطى اذا ما طالب العرف جاءه وامضى بحد المشرفي المهند وقال الاخر فيه وما حملت من ناقة فوق رحلها شد على اعدائه من محمد صلى الله عليه وسلم ويفهم من هذه الايات - 00:08:11ضَ
ان المؤمن يجب عليه ان لا يلين الا في الوقت المناسب للين والا يشتد الا في الوقت المناسب للشدة لان اللين في محل الشدة ضعف وخور الشدة في محل اللين - 00:08:33ضَ
حمق وخرق وقد قال ابو الطيب المتنبي اذا قيل حلم قل فلحلم موضع وحلم الفتى في غير موضعه جهل ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا القدر والى لقائنا القادم ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:49ضَ