قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (134) - التوية (005) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى واذا انزلت سورة ان امنوا بالله وجاهدوا مع رسوله - 00:00:03ضَ
استأذنك اولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ذكر الله تعالى في هذه الاية الكريمة انه اذا انزل سورة فيها الامر بالايمان والجهاد مع نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:00:29ضَ
استأذن الاغنياء من المنافقين بالتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه وطلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يتركهم مع القاعدين المتخلفين عن الغزو وبين في موضع اخر ان هذا ليس من صفات المؤمنين - 00:00:48ضَ
وانه من صفات الشاكين الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر وذلك في قوله لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم بالمتقين انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر. وارتابت قلوبهم - 00:01:09ضَ
فهم في ريبهم يترددون وبين ان السبيل عليهم بذلك وانه مطبوع على قلوبهم بقوله انما السبيل على الذين يستأذنونك وهم اغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم الاية - 00:01:36ضَ
وبين في مواضع اخر شدة جزعهم من الخروج الى الجهاد كقوله فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت - 00:01:58ضَ
الاية وقوله فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم. كالذي يغشى عليه من الموت فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد الى غير ذلك من الايات قوله تعالى والسابقون الاولون - 00:02:16ضَ
من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه الاية صرح تعالى في هذه الاية الكريمة بان الذين اتبعوا السابقين الاولين من المهاجرين والانصار باحسان انهم داخلون معهم - 00:02:40ضَ
في رضوان الله تعالى والوعد بالخلود في الجنات والفوز العظيم وبين في مواضع اخر ان الذين اتبعوا السابقين باحسان يشاركونهم في الخير لقوله جل وعلا واخرين منهم لما يلحقوا بهم - 00:03:00ضَ
الاية وقوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الاية وقوله والذين امنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم ولا يخفى انه تعالى صرح في هذه الاية الكريمة - 00:03:23ضَ
انه قد رضي عن السابقين الاولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان وهو دليل قرآني صريح في ان من يسبهم ويبغضهم انه ضال مخالف لله جل وعلا حيث ابغض من رضي الله عنه - 00:03:47ضَ
ولا شك ان بغض من رظي الله عنه مضادة له جل وعلا وتمرد وطغيان قوله تعالى ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم الاية صرح بهذه الاية الكريمة - 00:04:13ضَ
ان من الاعراب ومن اهل المدينة منافقين لا يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر تعالى نظير ذلك عن نوح في قوله عنه قال وما علمي بما كانوا يعملون - 00:04:37ضَ
الاية وذكر نظيره عن شعيب عليهم كلهم صلوات الله وسلامه في قوله بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما انا عليكم بحفيظ انتهى وقد اطلع الله نبيه على بعض المنافقين كما تقدم في الايات الماضية - 00:04:56ضَ
وقد اخبر صاحبه حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما بشيء من ذلك كما هو معلوم قوله تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه الاية لم يبين هنا هذه الموعدة - 00:05:23ضَ
التي وعدها اياه ولكنه بينها في سورة مريم في قوله قال سلام عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم - 00:05:46ضَ
حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم هذه الاية الكريمة تدل على ان بعث هذا الرسول الذي هو من انفسنا الذي هو متصف بهذه الصفات المشعرة بغاية الكمال وغاية شفقته علينا هو اعظم منن الله تعالى - 00:06:09ضَ
واجزل نعمه علينا وقد بين ذلك في مواضع اخر لقوله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم الاية وقوله الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا - 00:06:34ضَ
واحلوا قومهم دار البوار وقوله وما ارسلناك الا رحمة للعالمين الى غير ذلك من الايات قوله تعالى عليه توكلت وهو رب العرش العظيم امر تعالى في هذه الاية الكريمة نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:06:57ضَ
بالتوكل عليه جل وعلا ولا شك انه ممتثل ذلك فهو سيد متوكلين عليه صلوات الله وسلامه والتوكل على الله تعالى هو شأن اخوانه من المرسلين صلوات الله عليهم وسلامه كما بين تعالى ذلك - 00:07:26ضَ
في ايات اخر لقوله عن هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه وكيدوني جميعا ثم لا تنظرون اني توكلت على الله - 00:07:50ضَ
ربي وربكم الاية وقوله تعالى عن نوح واتل عليهم نبأ نوح اذ قال لقومه يا قومي ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله على الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم - 00:08:13ضَ
ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون وقوله تعالى عن جملة الرسل وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما اذيتمونا. الاية - 00:08:38ضَ
ومن اوضح الادلة على عظم توكل نبينا صلى الله عليه وسلم على الله قوله يوم حنين وهو على بغلة في ذلك الموقف العظيم انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب - 00:08:59ضَ
ايها المستمع الكريم بهذا نأتي على نهاية تفسير سورة التوبة ويكون لقاؤنا القادم وما بعده مضيا مع المؤلف في تفسير سورة يونس والى ذلك الحين استودعك الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:17ضَ