قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (143) - هود (004) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمع الكريم. سلام الله عليك ورحمته وبركاته قوله تعالى وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام. وكان عرشه على الماء - 00:00:03ضَ

ليبلوكم ايكم احسن عملا صرح في هذه الاية الكريمة ان خلق السماوات والارض لحكمة ابتلاء الخلق ولم يخلقهما عبثا ولا باطلا. ونزه نفسه تعالى عن ذلك وصرح بان من ظن ذلك فهو من الذين كفروا - 00:00:29ضَ

وهددهم بالنار قال تعالى وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا. ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وقال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو - 00:00:51ضَ

رب العرش الكريم. وقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال الذي خلق الموت والحياة ليبلوه ايكم احسن عملا الى غير ذلك من الايات قوله تعالى ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة. الاية - 00:01:16ضَ

المراد بالامة هنا المدة من الزمن. ونظيره قوله تعالى وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة الاية اي تذكر بعد مدة قال المؤلف رحمه الله تنبيه استعمل لفظ الامة في القرآن اربعة استعمالات - 00:01:39ضَ

الاول هو ما ذكرنا هنا من استعمال الامة في البرهة من الزمن الثاني استعمالها في الجماعة من الناس وهو الاستعمال الغالب بقوله وجد عليه امة من الناس يسقون الاية وقوله ولكل امة رسول. الاية وقوله كان الناس امة الاية - 00:02:01ضَ

الى غير ذلك من الايات الثالث استعمال الامة في الرجل المقتدى به. كقوله ان ابراهيم كان امة الاية الرابع استعمال الامة في الشريعة والطريقة كقوله انا وجدنا اباءنا على امة الاية - 00:02:30ضَ

وقوله ان هذه امتكم امة واحدة. الاية الى غير ذلك من الايات قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون صرح تعالى في هذه الاية الكريمة ان من عمل عملا يريد به الحياة الدنيا - 00:02:54ضَ

اعطاه جزاء عمله في الدنيا. وليس له في الاخرة الا النار ونظير هذه الاية قوله تعالى في سورة الشورى ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. ولكنه تعالى بين في سورة - 00:03:23ضَ

لبني اسرائيل تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا بقوله من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. الاية. وقد اوضحنا هذه المسألة غاية الايضاح في كتابنا دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب. في الكلام على هذه الاية الكريمة. ولذلك اختصرنا - 00:03:49ضَ

هنا قوله تعالى ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده صرح تعالى في هذه الاية الكريمة ان هذا القرآن لا يكفر به احد كائنا من كان الا دخل النار وهو صريح في عموم رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم الى جميع الخلق - 00:04:19ضَ

والايات الدالة على ذلك كثيرة. كقوله تعالى واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. وقوله وما ارسلناك الا كافة - 00:04:47ضَ

الاية وقوله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. الاية قوله تعالى فلا تكفي مرية منه انه الحق من ربك الاية نهى الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة - 00:05:10ضَ

عن الشك في هذا القرآن العظيم وصرح انه الحق من الله والايات الموضحة لهذا المعنى كثيرة جدا لقوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه الاية. وقوله الف لام ميم - 00:05:32ضَ

تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. ونحو ذلك من الايات والملية الشك قوله تعالى ولكن اكثر الناس لا يؤمنون صرح تعالى في هذه الاية الكريمة بان اكثر الناس لا يؤمنون. وبين ذلك ايضا في مواضع كثيرة. كقوله وما اكثر الناس ولو حرصت - 00:05:52ضَ

مؤمنين وقوله وان تطع اكثر من في الارض يضلوك. وقوله ولقد ضل قبلهم اكثر الاولين. وقوله ان في لذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين الى غير ذلك من الايات ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا القدر - 00:06:19ضَ

والى لقائنا القادم ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:06:41ضَ