قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (147) - هود (008) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى وقال اركبوا فيها. بسم الله مجراها ومرساها. ان ربي لغفور رحيم - 00:00:03ضَ

ذكر الله تعالى في هذه الاية الكريمة ان نبيه نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام امر اصحابه الذين قيل له احملهم فيها ان يركبوا فيها قائلا بسم الله مجراها ومرساها - 00:00:30ضَ

اي بسم الله يكون جريها على وجه الماء وبسم الله يكون منتهى سيرها وهو رسوها وبين في سورة الفلاح انه امره اذا استوى على السفينة هو ومن معه ان يحمدوا الله الذي نجاهم من الكفرة الظالمين - 00:00:49ضَ

ويسألوه ان ينزلهم منزلا مباركا وذلك في قوله فاذا استويت انت ومن معك على الفلك وقل الحمدلله الذي نجانا من القوم الظالمين وقل ربي انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين - 00:01:09ضَ

وبين في سورة الزخرف ما ينبغي ان يقال عند ركوب السفن وغيرها بقوله والذي خلق الازواج كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه - 00:01:32ضَ

وتقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا منقلبون ومعنى قوله مقرنين اي مطيقين ومنه قول عمرو بن معد كلب لقد علم القبائل ما عقيل لنا في النائبات بمقرنين - 00:01:54ضَ

قول الاخر ركبتم صعبتي اشهر وجبن ولستم للصعاب بمقرنين وقول ابن هرمة واقرنت ما حملتني ولقلما يطاق احتمال الصد يا دعد والهجر قوله تعالى وهي تجري بهم في موج كالجبال الاية - 00:02:19ضَ

ذكر الله تعالى في هذه الاية الكريمة ان السفينة تجري بنوح ومن معه في ماء عظيم امواجه كالجبال وبين جريانها هذا في ذلك الماء الهائل في مواضع اخر كقوله انا لما طغى الماء - 00:02:48ضَ

حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية وقوله ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر وحملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر - 00:03:10ضَ

ولقد تركناها اية فهل من مدكر وبين في موضع اخر ان امواج البحر الذي اغرق الله فيه فرعون وقومه كالجبال ايضا بقوله فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والطود الجبل العظيم - 00:03:37ضَ

قوله تعالى ولما جاء امرنا نجينا هودا والذين امنوا معه برحمة منا الاية لم يبين هنا امره الذي جاء الذي نجى منه هودا والذين امنوا معه عند مجيئه ولكنه بين في مواضع اخر - 00:04:02ضَ

انه الاهلاك المستأصل بالريح العقيم التي اهلكهم الله بها فقطع دابرهم بقوله وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم وقوله واما عاد - 00:04:24ضَ

فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما الاية وقوله فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل منقعر وقوله فارسلنا عليهم ريحا صرصرا - 00:04:48ضَ

في ايام النحسات لنذيقهم عذاب الخزي. الاية قوله تعالى فلما جاء امرنا نجينا صالحا الاية بين هذا الامر الذي جاء بقوله واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين تألم يغنوا فيها - 00:05:18ضَ

الا ان ثمود كفروا ربهم الا بعدا لثمود ونحوها من الايات قوله تعالى ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما الاية لم يبين هنا ما المراد بهذه البشرى التي جاءت بها رسل الملائكة ابراهيم - 00:05:42ضَ

ولكنه اشار بعد هذا الى انها البشارة باسحاق ويعقوب في قوله وامرأته قائمة فضحكت بشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب لان البشارة بالذرية الطيبة شاملة للام والاب كما يدل لذلك قوله - 00:06:09ضَ

وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين وقوله قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم وقوله قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم وقيل البشرى هي اخبارهم له بانهم ارسلوا لاهلاك قوم لوط - 00:06:38ضَ

وعليه الايات المبينة لها كقوله هنا في السورة قالوا لا تخف انا ارسلنا الى قوم لوط. الاية وقوله قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين الا ال لوط الاية وقوله قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين - 00:07:02ضَ

وقوله ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا انا مهلك اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظالمين الظاهر القول الاول وهذه الاية الاخيرة تدل عليه لان فيها التصريح بان اخبارهم باهلاك قوم لوط - 00:07:28ضَ

بعد مجيئهم بالبشرى لانه مرتب عليه باداة الشرط التي هي لما كما ترى قوله تعالى فما لبث ان جاء بعجل حنيذ فلما رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم الاية - 00:07:50ضَ

ذكر تعالى في هذه الاية الكريمة ان ابراهيم لما سلم على رسل الملائكة وكان يظنهم ضيوفا من الادميين اسرع اليهم بالاتيان بالقرى وهو لحم عجل حنيذ اي منضج بالنار وانهم لما لم يأكلوا - 00:08:10ضَ

اوجس منهم خيبة فقالوا لا تخف واخبروه بخبرهم وبين في الذاريات انه راغ الى اهله اي مال اليهم. فجاء بذلك العجل وبين انه سمين وانه قربه اليهم وعرض عليهم الاكل برفق فقال لهم الا تأكلون وانه اوجس منهم خيفة وذلك في قوله هل اتاك حديث - 00:08:32ضَ

وضيف إبراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما. قال سلام قوم منكرون فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين تقربه اليهم قال الا تأكلون فاوجس منهم خيفة الاية ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا - 00:08:59ضَ

ويكون لنا تتمة حديث ان شاء الله في لقائنا القادم والى ذلك الحين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:22ضَ