قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (659) - ربع يس (071) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا نزال مع المؤلف في حديثه حول وجوب تعلم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:00:03ضَ
وتدبرهما دون شرط بلوغ مرتبة الاجتهاد كما يزعم بعضهم قال رحمه الله والنصوص القطعية التي لا احتمال فيها قليلة جدا لا يكاد يوجد منها الا امثلة قليلة لقوله تعالى فصيام ثلاثة ايام في الحج - 00:00:28ضَ
وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة والغالب الذي هو الاكثر هو كون نصوص الكتاب والسنة ظواهر وقد اجمع جميع المسلمين على ان العمل بالظاهر واجب حتى يرد دليل شرعي صارف عنه - 00:00:54ضَ
الى المحتمل المرجوح وعلى هذا كل من تكلم في الاصول وتنفير الناس وابعادها عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بدعوى ان الاخذ بظواهرهما من اصول الكفر هو من اشنع الباطل واعظمه - 00:01:18ضَ
كما ترى واصول الكفر يجب على كل مسلم ان يحذر منها كل الحذر ويتباعد منها كل التباعد ويتجنب اسبابها كل الاجتناب ويلزم على هذا القول المنكر الشنيع وجوب التباعد من الاخذ بظواهر الوحي - 00:01:41ضَ
وهذا كما ترى وبما ذكرنا يتبين ان من اعظم اسباب الضلال ادعاء ان ظواهر الكتاب والسنة دالة على معان قبيحة ليست بلائقة والواقع في نفس الامر بعدها وبرائتها من ذلك - 00:02:09ضَ
وسبب تلك الدعوة الشنيعة على ظواهر كتاب الله وسنة رسوله هو عدم معرفة مدعيها ولاجل هذه البلية العظمى والطامة الكبرى زعم كثير من النظار الذين ليس عندهم فهم ان ظواهر ايات الصفات واحاديثها - 00:02:34ضَ
غير لائقة بالله لان ظواهرها المتبادرة منها هي تشبيه صفات الله بصفات خلقه وعقد ذلك المقر في اضاءته في قوله والنص ان اوهم غير اللائق بالله كالتشبيه بالخلائق فاصرفه عن ظاهره اجماعا - 00:02:58ضَ
واقطع عن الممتنع الاطماعا وهذه الدعوة الباطلة من اعظم الافتراء على ايات الله تعالى واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم والواقع في نفس الامر ان ظواهر ايات الصفات واحاديثها المتبادرة منها لكل مسلم راجع عقله - 00:03:24ضَ
هي مخالفة صفات الله لصفات خلقه ولابد ان نتساءل هنا فنقول اليس الظاهر المتبادر مخالفة الخالق للمخلوق في الذات والصفات والافعال والجواب الذي لا جواب غيره بلى وهل تشابهت صفات الله - 00:03:51ضَ
مع صفات خلقه حتى يقال ان اللفظ الدال على ظاهره المتبادر منه تشبيهه بصفة الخلق والجواب الذي لا جواب غيره لا فباي وجه يتصور عاقل ان لفظا انزله الله في كتابه مثلا - 00:04:17ضَ
دالا على صفة من صفات الله اثنى بها تعالى على نفسه يكون ظاهره المتبادر منه مشابهته لصفة الخلق سبحانك هذا بهتان عظيم الخالق والمخلوق متخالفان كل التخالف وصفاتهما متخالفة كل التخالف - 00:04:42ضَ
فباي وجه يعقل دخول صفة المخلوق باللفظ الدال على صفة الخالق او دخول صفة الخالق في اللفظ الدال على صفة المخلوق مع كمال المنافاة بين الخالق والمخلوق فكل لفظ دل على صفة الخالق - 00:05:11ضَ
ظاهره المتبادر منه ان يكون لائقا بالخالق منزها عن مشابهة صفات المخلوق وكذلك اللفظ الدال على صفة المخلوق لا يعقل ان تدخل فيه صفة الخالق الظاهر المتبادر من لفظ اليد - 00:05:34ضَ
بالنسبة للمخلوق هو كونها جارحة هي عظم ولحم ودم وهذا هو الذي يتبادر الى الذهن في نحو قوله تعالى فاقطعوا ايديهما والظاهر المتبادر من اليد بالنسبة للخالق في نحو قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي - 00:05:54ضَ
انها صفة كمال وجلال لائقة بالله جل وعلا ثابتة له على الوجه اللائق بكماله وجلاله وقد بين جل وعلا عظم هذه الصفة وما هي عليه من الكمال والجلال وبين انها من صفات التأثير كالقدرة - 00:06:24ضَ
قال تعالى في تعظيم شأنها وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وبين انها صفة تأثير كالقدرة في قوله تعالى - 00:06:50ضَ
قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فتصريحه تعالى بانه خلق نبيه ادم بهذه الصفة العظيمة التي هي من صفات كماله وجلاله يدل على انها من صفات التأثير كما ترى - 00:07:14ضَ
ولا يصح هنا تأويل اليد بالقدرة البتة باجماع اهل الحق والباطل كلهم على انه لا يجوز تثنية القدرة ولا يخطر في ذهن المسلم المراجع عقله دخول الجارحة التي هي عظم ولحم ودم في معنى هذا اللفظ - 00:07:36ضَ
الدال على هذه الصفة العظيمة من صفات خالق السماوات والارض قال رحمه الله فاعلم ايها المدعي ان ظاهر لفظ اليد في الاية المذكورة وامثالها لا يليق بالله لان ظاهرها التشبيه بجارحة الانسان - 00:08:02ضَ
وانها يجب صرفها عن هذا الظاهر الخبيث ولم تكتفي بهذا حتى ادعيت الاجماع على صرفها عن ظاهرها اعلم ان قولك هذا كله افتراء عظيم على الله تعالى وعلى كتابه العظيم - 00:08:23ضَ
وانك بسببه كنت اعظم المشبهين والمجسمين وقد جرك شؤم هذا التشبيه الى ورطة التعطيل فنفيت الوصف الذي اثبته الله في كتابه لنفسه بدعوى انه لا يليق به واولت بمعنى اخر من تلقاء نفسك - 00:08:43ضَ
بلا مستند من كتاب ولا سنة ولا اجماع ولا قول احد من السلف وماذا عليك لو صدقت الله وامنت بما مدح به نفسه على الوجه اللائق بكماله وجلاله من غير كيف ولا تشبيه ولا تعطيل - 00:09:08ضَ
وباي موجب سوغت لذهنك ان يخطر فيه صفة المخلوق عند ذكر صفة الخالق هل تلتبس صفة الخالق بصفة المخلوق عند احد حتى يفهم صفة المخلوق من اللفظ الدال على صفة الخالق - 00:09:30ضَ
اخشى الله ايها الانسان واحذر من التقول على الله بلا علم وامن بما جاء في كتاب الله مع تنزيه الله عن مشابهة خلقه واعلم ان الله الذي احاط علمه بكل شيء - 00:09:52ضَ
لا يخفى عليه الفرق بين الوصف اللائق به والوصف غير اللائق به حتى يأتي انسان فيتحكم في ذلك فيقول هذا الذي وصفت به نفسك غير لائق بك وانا انفيه عنك - 00:10:11ضَ
بلا مستند منك ولا من رسولك واتيك بدله بالوصف اللائق بك فاليد مثلا التي وصفت بها نفسك لا تليق بك لدلالتها على التشبيه بالجارحة وانا انفيها عنك نفيا باتا وابدلها لك بوصف لائق بك - 00:10:29ضَ
وهو النعمة او القدرة مثلا او الجود كما يزعم من يرد الاخذ بظاهر ايات الصفات واحاديثها سبحانك هذا بهتان عظيم ايها المستمع الكريم حسبنا في هذا اللقاء ما مضى ولنا باذن الله لقاء اخر قريب - 00:10:54ضَ
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:11:18ضَ