قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (666) - ربع يس (078) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذا اللقاء نكمل بقية حديث المؤلف عن خصائص الربوبية - 00:00:03ضَ
المتعين صرفها لله جل وعلا وحده دون سواه قال رحمه الله اعلم انه يجب على كل مسلم ان يتأمل في معنى العبادة وهي تشمل جميع ما امر الله ان يتقرب اليه به - 00:00:30ضَ
من جميع القربات فيخلص المسلم تقربه بذلك الى الله ولا يصرف شيئا منه لغيره كائنا ما كان والظاهر ان ذلك يشمل هيئات العبادة فلا ينبغي للمسلم على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:49ضَ
ان يضع يده اليمنى على اليسرى كهيئة المصلي لان هيئة الصلاة داخلة في جملتها فينبغي ان تكون خالصة لله كما كان صلى الله عليه وسلم هو واصحابه يخلصون العبادات وهيئاتها لله وحده - 00:01:12ضَ
قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة وتصبح على ما فعلتم نادمين نزلت هذه الاية الكريمة الوليد بن عقبة بن ابي معيط - 00:01:37ضَ
وقد ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى بني المصطلق من خزاعة ليأتيهم بصدقات اموالهم فلما سمعوا به تلقوه فرحا به فخاف منهم وظن انهم يريدون قتله ورجع الى نبي الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:57ضَ
وزعم له انهم منعوا الصدقة وارادوا قتله وقدم وفد منهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه بكذب الوليد فانزل الله هذه الاية وهي تدل على عدم تصديق الفاسق في خبره - 00:02:21ضَ
وصرح تعالى في موضع اخر بالنهي عن قبول شهادة الفاسق وذلك في قوله ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون ولا خلاف بين العلماء في رد شهادة الفاسق وعدم قبول خبره - 00:02:44ضَ
وقد دلت هذه الاية من سورة الحجرات على امرين الاول منهما ان الفاسق ان جاء بنبأ ممكن معرفة حقيقته وهل ما قاله فيه الفاسق حق او كذب فانه يجب فيه التثبت - 00:03:07ضَ
والثاني هو ما استدل عليه بها اهل الاصول من قبول خبر العدل لان قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا يدل بدليل خطابه اعني مفهوم مخالفته ان الجائي بنبأ ان كان غير فاسق بل عدل - 00:03:29ضَ
لا يلزم التبين في نبأه على قراءتي فتبينوا ولا التثبت على قراءتي فتثبتوا وهو كذلك واما شهادة الفاسق فهي مردودة كما دلت عليه اية النور المذكورة انفا قال رحمه الله - 00:03:52ضَ
وقد قدمنا معنى الفسق وانواعه في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك وقوله ان تصيبوا قوما اي لان لا تصيبوا قوما او كراهة ان تصيبوا قوما بجهالة اي لظنكم النبأ الذي جاء به الفاسق حقا - 00:04:14ضَ
فتصبح على ما فعلتم من اصابتكم للقوم المذكورين نادمي لظهور كذب الفاسق فيما انبأ به عنهم لانهم لو لم يتبينوا في نبأ الوليد عن بني المصطلق لعاملوهم معاملة المرتدين ولو فعلوا ذلك - 00:04:38ضَ
لندموا وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير حمزة والكسائي فتبينوا بالباء التحتية الموحدة بعدها مثناة تحتية مشددة ثم نون وقرأه حمزة والكسائي فتثبتوا بالثاء المثلثة بعدها باء تحتية موحدة مشددة - 00:05:01ضَ
ثم تاء مثناة فوقية والاول من التبين والثاني من التثبت ومعنى القراءتين واحد وهو الامر بالتأني وعدم العجلة حتى تظهر الحقيقة فيما انبأ به الفاسق قوله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم - 00:05:30ضَ
وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان ما ذكره جل وعلا في هذه الاية الكريمة من انه هو الذي حبب اليهم الايمان وزينه في قلوبهم وكره اليهم الكفر والفسوق والعصيان جاء موضحا في ايات كثيرة - 00:05:58ضَ
مصرح فيها بانه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء كقوله تعالى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وقوله تعالى ومن يهدي الله فهو المهتدي - 00:06:22ضَ
ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه الاية وقوله تعالى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون وقوله تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها والايات بمثل ذلك كثيرة معلومة - 00:06:42ضَ
نرجو الله الرحيم الكريم ان يهدينا ولا يضلنا قوله تعالى انما المؤمنون اخوة هذه الاخوة التي اثبت الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة للمؤمنين بعضهم لبعض هي اخوة الدين - 00:07:08ضَ
لا النسب وقد بين تعالى ان الاخوة تكون في الدين في قوله جل وعلا فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين وقد قدمنا في سورة بني اسرائيل في الكلام على قوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم - 00:07:31ضَ
ان الاخوة الدينية اعظم واقوى من الاخوة النسبية وبينا ادلة ذلك من الكتاب والسنة فاغنى ذلك عن اعادته هنا ايها المستمعون الكرام حسبنا في هذا اللقاء ما مضى وسيكون لنا بعده ان شاء الله لقاء اخر - 00:07:56ضَ
حتى نلقاكم نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:21ضَ