قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (668) - ربع يس (080) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى واحيينا به بلدة ميتة كذلك الخروج - 00:00:03ضَ

قوله كذلك الخروج معناه ان الله تبارك وتعالى يبين ان احياء الارض بعد موتها بانبات النبات فيها بعد انعدامه واضمحلاله دليل على بعث الناس بعد الموت بعد كونهم ترابا وعظاما - 00:00:27ضَ

وقوله كذلك الخروج يعني ان خروج الناس احياء من قبورهم بعد الموت خروج النبات من الارض بعد عدمه بجامع استواء الجميع بانه جاء بعد عدم وهذا احد براهين البعث التي يكثر الاستدلال عليه بها في القرآن - 00:00:51ضَ

وقد قدمنا الايات الموضحة لذلك في صدر سورة البقرة واول النحل واول الجافية وغير ذلك من المواضع قوله تعالى كل كذب الرسل فحق وعيد هذه الاية الكريمة تدل على ان من كذب الرسل - 00:01:18ضَ

يحق عليه العذاب ان يتحتم ويثبت يثبت في حقه ثبوتا لا يصح معه تخلفه عنه وهو دليل واضح على ان ما قاله بعض اهل العلم من ان الله يصح ان يخلف وعيده - 00:01:44ضَ

لانه قال انه لا يخلف وعده ولم يقل انه لا يخلف وعيده وان اخلاف الوعيد حسن لا قبيح وانما القبيح هو اخلاف الوعد وان الشاعر قال واني وان اوعدته او وعدته - 00:02:07ضَ

لمخلف ايعادي ومنجز موعدي هذا لا يصح بحال لان وعيده تعالى للكفار حق ووجب عليهم بتكذيبهم للرسل كما دل عليه قوله هنا كل كذب الرسل فحق وعيد وقد تقرر في الاصول - 00:02:29ضَ

ان الفاء من حروف العلة لقوله سهى فسجد اي لعلة سهوة وسرق فقطعت يده اي لعلة سرقته ومنه قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما وتكذيبهم الرسل علة صحيحة لكون الوعيد بالعذاب - 00:02:55ضَ

حق ووجب عليهم دعوة جوازي تخلفه باطلة بلا شك وما دلت عليه هذه الاية الكريمة جاء موضحا في ايات اخر كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة قال لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد - 00:03:20ضَ

ما يبدل القول لدي الاية والتحقيق ان المراد بالقول الذي لا يبدل لديه هو الوعيد الذي قدم به اليهم وقوله تعالى في سورة صاد ان كل الا كذب الرسل فحق وعيد - 00:03:46ضَ

وبهذا تعلم ان الوعيد الذي لا يمتنع اخلافه هو وعيد عصاة المسلمين بتعذيبهم على كبائر الذنوب لان الله تعالى اوضح ذلك في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:04:11ضَ

ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذا في الحقيقة تجاوز من الله عن ذنوب عباده المؤمنين العاصين ولا اشكال في ذلك وقد اوضحنا هذا في كتابنا دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب - 00:04:31ضَ

في سورة الانعام الكلام على قوله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله قوله تعالى افعينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد هذه الاية الكريمة من براهين البعث - 00:04:54ضَ

لان من لم يعي بخلق الناس ولم يعجز عن ايجادهم الاول لا شك في قدرته على اعادتهم وخلقهم مرة اخرى لان الاعادة لا يمكن ان تكون اصعب من البدء والايات الدالة على هذا كثيرة جدا - 00:05:20ضَ

كقوله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وقوله تعالى قل يحييها الذي انشأها اول مرة وقوله فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة والايات بمثل هذا كثيرة معلومة - 00:05:45ضَ

وقد اوضحنا الايات الدالة على براهين البعث التي يكثر الاستدلال عليه بها في القرآن لخلق الناس اولا وخلق السماوات والارض وما فيهما واحياء الارض بعد موتها وغير ذلك في مواضع متعددة - 00:06:12ضَ

من هذا الكتاب المبارك البقرة والنحل والحج والجافية وغير ذلك واحلنا عليه مرارا كثيرة قوله تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه قدمنا الايات الموضحة له في اول سورة هود - 00:06:34ضَ

الكلام على قوله تعالى الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور قوله تعالى اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد - 00:07:01ضَ

ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قوله اذ منصوب بقوله اقرب اي نحن اقرب اليه من حبل الوريد في الوقت الذي يتلقى فيه الملكان جميع ما يصدر منه - 00:07:28ضَ

والمراد ان الذي خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو اقرب اليه من حبل الوريد في وقت كتابة الحفظة اعماله لا حاجة له لكتب الاعمال سبحانه وبحمده لانه عالم بها - 00:07:50ضَ

لا يخفى عليه منها شيء وانما امر بكتابة الحفظة للاعمال لحكم اخرى كاقامة الحجة على العبد يوم القيامة كما اوضحه بقوله ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك - 00:08:15ضَ

بنفسك اليوم عليك حسيبا ومفعول التلقي بالفعل الذي هو يتلقى والوصف الذي هو المتلقيان محذوف تقديره اذ يتلقى المتلقيان جميع ما يصدر عن الانسان فيكتبانه عليه قال الزمخشري والتلقي التلقن بالحفظ والكتابة - 00:08:41ضَ

انتهى منه والمعنى واضح لان الملك يتلقى عمل الانسان عند صدوره منه في كتبه عليه والمتلقيان هما الملكان اللذان يكتبان اعمال الانسان وقد دلت الاية الكريمة على ان مقعد احدهما عن يمينه - 00:09:16ضَ

ومقعدا الاخر عن شماله ايها المستمعون الكرام حسبنا في هذا اللقاء ما مضى على ان في حديث المؤلف حول الاية بقية باقية نأتي عليها ان شاء الله في لقائنا القادم - 00:09:41ضَ

حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:00ضَ