قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (671) - ربع يس (083) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة وما يليها يمضي مع المؤلف - 00:00:03ضَ

في تفسير سورة الذاريات قال رحمه الله قوله تعالى والذاريات ذروى فالحاملات وقرا الجاليات يسرا المقسمات امرا انما توعدون لصادق وان الدين لواقع اكثر اهل العلم على ان المراد بالذاريات الرياح - 00:00:24ضَ

وهو الحق ان شاء الله يدل عليه ان الذروة صفة مشهورة من صفات الرياح ومنه قوله تعالى فاصبح هشيما تذروه الرياح ومعنا تذروه ترفعه وتفرقه فهي تذر التراب والمطر وغيرهما - 00:00:51ضَ

ومنه قول ذي الرمة ومنهل آجل قذر محاضره نذر الرياح على جماته البعرة ولا يخفى سقوط قول من قال ان الذاريات النساء وقوله تعالى في هذه الاية الكريمة الحاملات اكثر اهل العلم - 00:01:16ضَ

على ان المراد بالحاملات وقرا السحاب اي المزن تحمل وكرا ثقيلا من الماء ويدل لهذا القول تصريح الله جل وعلا بوصف السحاب بالثقال وهو جمع ثقيلة وذلك لثقل السحابة بوقر الماء الذي تحمله - 00:01:43ضَ

لقوله تعالى وينشئ السحاب الثقال وهو جمع سحابة ثقيلة وقوله تعالى حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت وقال بعضهم المراد بالحاملات وقرا السفن تحمل الاثقال من الناس وامتعتهم - 00:02:07ضَ

ولو قال قائل ان الحاملات وكرا الرياح لكان ايضا وجهه ظاهرا ودلالة بعض الايات عليه واضحة لان الله تعالى صرح بان الرياح تحمل السحاب الثقال بالماء واذا كانت الرياح هي التي تحمل السحاب - 00:02:33ضَ

الى حيث شاء الله فنسبة حمل ذلك الوقر اليها اظهر من نسبته الى السحاب التي هي محمولة للرياح وذلك في قوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته - 00:02:59ضَ

حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت. الاية وقوله تعالى حتى اذا اقلت سحابا ثقالا اي حتى اذا حملت الرياح سحابا ثقالا الاقلال الحمل وهو مسند الى الريح ودلالة هذا على ان الحاملات وكرا هي الرياح - 00:03:18ضَ

ظاهرة كما ترى ويصح شمول الاية في جميع ذلك وقد قدمنا مرارا انه هو الاجود في مثل هذا وبينا كلام اهل الاصول فيه وكلامهم في حمل المشترك على معنييه او معانيه - 00:03:44ضَ

في اول سورة النور وغيرها والقول بان الحاملات وكرا هي حوامل الاجنة من الاناث. ظاهر السقوط وقوله تعالى في هذه الاية الكريمة فالجاريات يسرا اكثر اهل العلم على ان المراد بالجاريات يسرا - 00:04:05ضَ

السفن تجري في البحر يسرا اي جريا لا يسر سهولة والاظهر ان هذا المصدر المنكر حال كما قدمناه نحوه مرارا كيف الجاريات في حال كونها ميسرة. مسخرا لها البحر ويدل لهذا القول - 00:04:31ضَ

كثرة اطلاق الوصف بالجري على السفن لقوله تعالى ومن اياته الجواري في البحر الاية وقوله انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية وقوله تعالى والفلك تجري في البحر بامره وقوله تعالى وهو الذي سخر لكم البحر - 00:04:56ضَ

لتجري الفلك فيه بامره الى غير ذلك من الايات وقيل الجاريات الرياح وقيل غير ذلك وقوله تعالى فالمقسمات امرا هي الملائكة يرسلها الله في شؤون وامور مختلفة واذا عبر عنها بالمقسمات - 00:05:20ضَ

ويدل لهذا قوله تعالى فالمدبرات امرا فمنهم من يرسل لتسخير المطر والريح ومنهم من يرسل لكتابة الاعمال ومنهم من يرسل لقبض الارواح ومنهم من يرسل لاهلاك الامم كما وقع لقوم صالح - 00:05:46ضَ

والتحقيق ان قوله امرا مفعول به للوصف الذي هو المقسمات. وهو مفرد اريد به الجمع وقد اوضحنا امثلة ذلك في القرآن العظيم وفي كلام العرب من تنكير المفرد كما هنا - 00:06:09ضَ

وتعريفه واضافته في اول سورة الحج الكلام على قوله تعالى ثم نخرجكم طفلا والمقسم عليه بهذه الاقسام هو قوله انما توعدون لصادق وان الدين لواقع والموجب لهذا هو شدة انكار الكفار للبعث والجزاء - 00:06:27ضَ

وقوله انما توعدون ما فيه موصولة والعائد الى الصلة محذوف والوصف بمعنى المصدر اي ان الذي توعدونه من الجزاء والحساب لصدق لا كذب فيه وقال بعض العلماء ما مصدرية اي ان الوعد بالبعث والجزاء والحساب لصادق - 00:06:53ضَ

وقال بعضهم ان صيغة اسم الفاعل في قوله يا صادق بمعنى اسم المفعول اي ان الوعد او الموعود به لمصدوق فيه لا مكذوب به ونظير ذلك قوله تعالى في عيشة راضية - 00:07:21ضَ

اي مرضية ايها المستمعون الكرام حسبنا في هذا اللقاء ما مضى وسنكمل حديث المؤلف حول الاية في لقائنا القادم ان شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:07:41ضَ