قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (777) - ربع يس (189) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم اكمالا لعمل شيخه وعلى منهجه - 00:00:03ضَ
ونحن في هذه الحلقة نمضي مع المؤلف في تفسير سورة الانفطار قال اثابه الله قوله تعالى اذا السماء انفطرت انشقت كما في سورة الانشقاق اذا السماء انشقت الى هيبة لله جل وعلا - 00:00:29ضَ
وقيل لنزول الملائكة كقوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا وتقدم للشيخ رحمه الله تعالى في سورة الشورى عند الكلام على قول الله تعالى في وصف اهوال القيامة - 00:00:53ضَ
يوما يجعل الولدان شيبا. السماء منفطر به تقدم حديث عن هذا ومثل الانفطار والتشقق الانفراج كقوله تعالى فاذا النجوم طمست واذا السماء فرجت قوله تعالى واذا القبور بعثرت اي بعثر من فيها - 00:01:15ضَ
كما في قوله تعالى افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وقد دل هذا اللفظ على سرعة الانتشار كمعثرة الحب من الكف وكما في قوله تعالى يوم يخرجون من الاجداث سراعا - 00:01:43ضَ
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في سورة قاف عند قول الله تعالى يوم تشقق الارض عنهم سراعا قوله تعالى علمت نفس ما قدمت واخرت اي كل نفس - 00:02:09ضَ
كما تقدم قريبا في سورة التكوير قد تكلم الشيخ رحمه الله على هذا في دفع ايهام الاضطراب في سورة الانفطار هذه عند الاية نفسها وقوله تعالى الذي خلقك فسواك فعدلك - 00:02:31ضَ
في اي صورة ما شاء ركبك تقدم للشيخ رحمه الله تعالى بيان ذلك في سورة الكهف عند قول الله تعالى قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا - 00:02:56ضَ
اي هذه اطوار الانسان في خلقته ومما يشهد لحسن الخلقة وكمال الصورة قوله تعالى لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم واختلاف الصور انما هو من ايات الله كما قال تعالى - 00:03:21ضَ
هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء فهو من اياته ويكون ابتداء من الرحم وتقدم في سورة الحشر في قوله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور وفي اختلاف الصور على تشابهها - 00:03:43ضَ
شيء من اعظم ايات الله تعالى قوله تعالى وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون تقدم للشيخ رحمه الله بيان ذلك في سورة قاف عند الكلام على قول الله تعالى اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد - 00:04:05ضَ
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد واحال الشيخ عندها على بعض ما جاء في سورة مريم من قول الله تعالى كلا سنكتب ما يقول وبين رحمه الله ان هذه الكتابة لاقامة الحجة على الانسان - 00:04:33ضَ
كما في قوله جل وعلا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك شفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وقيل في قوله حافظين ان يحفظون بدن الانسان وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الانعام - 00:04:58ضَ
بيان لذلك عند قوله تعالى ويرسل عليكم حفظة مستدلا بقول الله جل وعلا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله قال ومما تجدر الاشارة اليه ان في وصف الحفظة هنا بهذه الصفات - 00:05:25ضَ
من كونهم حافظين كراما يعلمون انها اجتمعت لهم كل صفات التأهيل لاعلى درجات الكتابة من حفظ وعلو منزلة وعلم بما يكتبون وكانه توجيه لما ينبغي لولاة الامور مراعاته في استكتاب الكتاب والامناء - 00:05:49ضَ
ولذا قالوا على القاضي ان يتخير كاتبا امينا حسن الخط ومن هذا الوصف يعلم انه لا يختلط عليهم عمل بعمل وكونهم حفظة يقضي انهم لا يضيعون شيئا. ولو كان مثقال الذرة - 00:06:15ضَ
ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم اي نعيم دائم كما في قوله جل وعلا يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها ابدا - 00:06:38ضَ
وقوله تعالى وما هم عنها بغائبين دليل من ادلة خلود الكفار في النار لقوله وان الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين وكقوله تعالى وقال الذين اتبعوا - 00:07:00ضَ
لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأ منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم. وما هم بخارجين من النار وهكذا غالبا اسلوب المقابلة بين الفريقين ثم بين تعالى ان ذلك يوم الدين وهو يوم الجزاء - 00:07:23ضَ
كما تقدم في سورة الفاتحة ما لك يوم الدين ثم بين تعالى شدة الهول في ذلك اليوم بقوله وما ادراك ما يوم الدين وتقدم مثله في قوله الحاقة ما الحاقة - 00:07:48ضَ
وكذلك قوله القارعة ما القارعة قوله تعالى يوم لا تملك نفس لنفسي شيئا. والامر يومئذ لله اي لشدة هوله وضعف الخلائق كما تقدم في قوله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه - 00:08:06ضَ
وقوله لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ولحديث الشفاعة من قوله صلى الله عليه وسلم فكل نبي يقول نفسي نفسي الى ان تنتهي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها - 00:08:29ضَ
وحديث فاطمة من قوله اعملي وقوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ونحو ذلك وقوله جل وعلا والامر يومئذ لله ظاهر هذه الاية تقييد الامر بالظرف المذكور ولكن الامر لله في ذلك اليوم وقبله وبعده - 00:08:48ضَ
كما في قوله تعالى لله الامر من قبل ومن بعد وكقوله تعالى الا له الخلق والامر ان يتصرف في خلقه بما يشاء من امره لا يشاركه احد كما لا يشاركه احد في خلقه - 00:09:12ضَ
ولذا قال لرسوله صلى الله عليه وسلم قل ان الامر كله لله وقال تعالى ليس لك من الامر شيء ولكن جاء الظرف هنا لزيادة تأكيد لانه قد يكون في الدنيا لبعض الناس بعض الاوامر - 00:09:30ضَ
كما في قوله تعالى وامر اهلك بالصلاة وقوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وقوله فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد وهي كلها في الواقع اوامر نسبية. وما تشاؤون الا ان يشاء الله - 00:09:49ضَ
ولكن يوم القيامة حقيقة الامر فيه كله لله والملك كله لله وحده جل وعلا لقوله تعالى لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار فلا امر مع امره ولا متقدم عليه حتى ولا بكلمة - 00:10:09ضَ
الا من اذن له الرحمن وقال صوابا وهو كقوله الملك يومئذ الحق للرحمن مع ان هنا في الدنيا ملوكا كما في قصة يوسف وقال الملك ائتوني به وفي قصة الخضر وموسى عليهما السلام وكان ورائهم ملك - 00:10:31ضَ
اما يوم القيامة فيكونون كما قال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وكقوله تعالى هلك عني سلطانيه فقد ذهب كل سلطان وكل ملك - 00:10:52ضَ
والملك يومئذ لله الواحد القهار بهذا ايها المستمعون الكرام ينتهي ما كتبه المؤلف في تفسير سورة الانفطار حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:11:13ضَ