قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (801) - ربع يس (213) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ
ونحن في هذه الحلقة نكمل حديث المؤلف حول قول الله تعالى فاما اليتيم فلا تقهر قال اثابه الله بعدما ساق النصوص في العناية باليتيم تلك هي نصوص القرآن في حسن معاملة اليتيم وعدم الاساءة اليه - 00:00:27ضَ
مما يفصل مجمل قول الله تعالى فاما اليتيم فلا تقهر لا بكلمة غير سديدة ولا بحرمانه من شيء يحتاجه ولا باتلاف ماله ولا بالتحيل على اكله واضاعته ولا باي شيء من ذلك بالكلية. لا في نفسه ولا في ماله - 00:00:50ضَ
والاحاديث من السنة عديدة بالغة مبلغها في حق اليتيم وكان صلى الله عليه وسلم ارحم الناس به واشفقهم عليه حتى قال انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين يشير الى السبابة والوسطى - 00:01:16ضَ
وفرج بينهما. رواه البخاري وابو داوود والترمذي وفي رواية ابي هريرة عند مسلم ومالك كافل اليتيم له او لغيره اي قريب له او بعيد عنه قال المؤلف اثابه الله تنبيه - 00:01:40ضَ
ليس من باب الاساءة الى اليتيم تأديبه والحزم معه فلذلك من مصلحته كما قيل فقسى ليزدجروا ومن يك حازما فليقسوا احيانا على من يرحموا قوله تعالى واما السائل فلا تنهر - 00:02:01ضَ
قالوا السائل هو الفقير والمحتاج يسأل ما يسد حاجته وهو مقابل لقوله جل وعلا ووجدك عائلا فاغنى كما اغناك الله بلا سؤال فاذا اتاك سائل فلا تنهره ولو في رد الجواب بالتي هي احسن - 00:02:24ضَ
ومعلوم ان الجواب بلطف قد يقوم مقام العطاء في اجابة السائل وكان صلى الله عليه وسلم اذا لم يجد ما يعطيه السائل يعده وعدا حسنا الى حين ميسرة اخذا من قول الله جل وعلا - 00:02:52ضَ
واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا قال صاحب التتمة اثابه الله وقد اورد الشيخ رحمه الله تعالى بيتين عند هذه الاية بهذا المعنى هما قول الشاعر - 00:03:14ضَ
ان لم تكن ورق يوما اجود بها للسائلين فاني لين العود لا يعدم السائلون الخير من خلقي اما نوالي واما حسن مردودي وكما قال الاخر فليسعد النطق ان لم تسعد الحال - 00:03:38ضَ
وقيل السائل المستفسر عن مسائل الدين والمسترشد وقالوا هذا مقابل قوله جل وعلا ووجدك ضالا فهدى ليلات تنهر مستغنيا ولا مسترشدا كقوله جل وعلا عبس وتولى ان جاءه الاعمى وقد كان صلى الله عليه وسلم رحيما شفيقا على الجاهل حتى يتعلم - 00:04:00ضَ
كما في قصة الاعرابي الذي بال في طائفة المسجد حين صاح به الصحابة فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان قال الاعرابي اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا - 00:04:32ضَ
وكالاخر الذي جاء يضرب صدره وينتف شعره ويقول هلكت واهلكت واقعة اهلي في رمضان حتى كان من امره ان اعطاه فرقا من طعامه يكفر به عن ذنبه فقال اعلى افقر منا يا رسول الله - 00:04:52ضَ
فقال قم فاطعمه اهلك وقد كان صلى الله عليه وسلم يقف للمرأة في الطريق يصغي اليها حتى يضيق من معه وهو يصبر لها ولم ينهرها بل يجيبها على اسئلتها وقد حث صلى الله عليه وسلم على اكرام طالب العلم - 00:05:15ضَ
وبين ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم وان الحيتان في البحر تستغفر له رضا بما يصنع قوله تعالى واما بنعمة ربك فحدث النعمة هي كل ما انعم الله به على العبد - 00:05:43ضَ
وكل ما ينعم به على العبد من مال وعافية وهداية ونصرة فقيل المراد بها المذكورات والتحدث بها شكرها عمليا من ايواء اليتيم كما اواه الله واعطاء السائل كما اغناه الله - 00:06:06ضَ
وتعليم المسترشد كما علمه الله وهذا من شكر النعمة اي كما انعم الله عليك فتنعم انت على غيرك تأسيا بفعل الله معك وقيل التحدث بنعمة الله هو التبليغ عن الله من اية وحديث - 00:06:25ضَ
والنعمة هنا عامة لتنكيرها واضافتها كما في قوله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. اي كل نعمة ولكن الذي يظهر انها بالوحي اظهر او هو بها اولى او هو اعظمها - 00:06:47ضَ
لقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال نعمتي وقال هنا نعمة ربك وقد قالوا في مناسبة هذه السورة لما قبلها ان التي قبلها في الصديق وهي قوله جل وعلا - 00:07:07ضَ
وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى وهنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جل وعلا ما ودعك ربك وما قلى - 00:07:31ضَ
وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى مع الفارق الكبير في العطاء والخطاء قال صاحب التتمة اثابه الله والواقع ان مناسبات السور القصار اظهر من مناسبات الاي في السورة الواحدة - 00:07:57ضَ
كما بين هاتين السورتين والليل مع الضحى ثم ما بين الضحى والشرح انها تتمة النعم التي يعددها الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وهكذا على ما ستأتي الاشارة اليه في محله ان شاء الله تعالى - 00:08:22ضَ
قال واعلم علما بان بعض العلماء لم يعتبر تلك المناسبات ولكن ما كانت المناسبة فيه واضحة فلا ينبغي اغفاله وما كانت خفية فلا ينبغي التكلف له ايها المستمعون الكرام بهذا ينتهي ما كتبه المؤلف في تفسير سورة الضحى - 00:08:48ضَ
ويكون لقاؤنا بعده في تفسير سورة الشرح ان شاء الله تعالى حتى نلقاكم نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:12ضَ