قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (821) - ربع يس (233) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
Transcription
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ
قوله تعالى ويل لكل همزة لمزة اختلف في معنى كلمة ويل فقيل هو واد في جهنم وقيل هي كلمة عذاب وهلاك تقدم للشيخ رحمه الله تعالى ذكر هذين المعنيين في سورة الجاثية - 00:00:27ضَ
عند قول الله تعالى ويل لكل اثيم وبين انها مصدر لا لفظ له من فعله وان المسوغ للابتداء بها مع انها نكرة كونها في معرض الدعاء عليهم بالهلاك وقد استظهر رحمه الله تعالى هذا المعنى - 00:00:52ضَ
ومما يشهد لما استظهره رحمه الله ما جاء في حق اصحاب الجنة التي اصبحت كالصريم اذ قالوا عند رؤيتهم اياها يا ويلنا انا كنا ظالمين وهي كلمة تقال عند نزول المصائب - 00:01:18ضَ
وعند التقبيح وقال الفخر الرازي اصل الويل لفظة السخط والذم واصلها وي لفلان ثم كثرت في كلامهم فوصلت باللام ويقال ويح بالحاء للترحم انتهى ومما يدل لقول الرازي ايضا قول - 00:01:40ضَ
قوم قارون فيما حكى الله عنه ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ومثله التعجب في قوله قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا وقوله قال يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب؟ فاواري سوءة اخي - 00:02:08ضَ
الظاهر انها كلمة تقال عند الشدة والهلكة او شدة التعجب مما يشبه المستبعد والذي يشهد له القرآن هو هذا المعنى وسبب الخلاف قد يرجع لمجيئها تارة مطلقة كقوله ويل يومئذ للمكذبين - 00:02:36ضَ
وقوله هنا ويل لكل همزة لمزة ويجيء مع ذكر ما يتوعد به كقوله فويل للذين كفروا من النار وقوله فويل للذين ظلموا من عذاب يوم اليم فذكر النار والعذاب الاليم - 00:03:00ضَ
وكذلك قوله وويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم فهي في هذا كله للوعيد الشديد مما ذكر معها من النار والعذاب الاليم ومشهد ذلك اليوم العظيم وليست مقصودة بذاتها دون ما ذكر معها. والعلم عند الله تعالى - 00:03:24ضَ
وقوله همزة اللمزة قيل هما بمعنى واحد وهو الغيبة وانشد ابن جرير قول زياد الاعجم يدلي بودي اذا لاقيتني كذبا وان اغيب فانت الهامز الهمزة وعزا هذا لابن عباس رضي الله عنهما - 00:03:50ضَ
وهو الذي يصيب الناس ويطعن فيهم وقد جاء في القرآن استعمال كل من الكلمتين مفردة عن الاخرى مما يدل على المغايرة بينهما ففي الهمزة يقول تعالى ولا تطع كل حلاف مهين - 00:04:14ضَ
عم مازن مشاء بنميم وهو يدل على الكذب والنميمة وفي اللمزة يقول تعالى ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب وقوله ومنهم من يلمزك في الصدقات مما يدل على انها اقرب للتنقص - 00:04:36ضَ
والعيب في الحضور ليس في الغيبة فتغاير الهمز في هذا المعنى وفي الصفة ايضا والجمع بينهما جمع بين القبيحين فكان مستحقا لهذا الوعيد الشديد بكلمة ويل وقد قيل الهمز باليد - 00:04:58ضَ
وقيل باللسان في الحضرة والهمز في الغيبة وقيل الهمز باليد واللمز باللسان والغمز بالعين وكلها معان متقاربة تشترك في تنقص الاخرين قوله تعالى الذي جمع مالا وعدده هذا الوصف يشعر بانه علة لما قبله - 00:05:24ضَ
اذ الموصول هنا بدل من كل المتقدمة وليس العيب في جمع مالا بل في عدد يحسب ان ماله اخلده وفي قوله عدده عدة معان قيل عدده كل وقت واخر. تحفظا عليه - 00:05:57ضَ
وقيل عدده اي كنزة وقيل عدده اي اعده للحاجة وقرأ جمع مالا وعدده. بالتشديد وبالتخفيف والمراد به من لم يؤدي حق الله فيه شحا وبخلا كما تقدم في سورة الهاكم التكاثر - 00:06:21ضَ
قوله يحسب ان ماله اخلده هذا الحسبان هو المذموم عليه والمنصب عليه الوعيد لانه كفر بالبعث كما قال صاحب الجنة في سورة الكهف ودخل جنته وهو ظالم لنفسه طالما اظن ان تبيد هذه ابدا - 00:06:48ضَ
وما اظن الساعة قائمة قوله تعالى كلا لينبذن في الحطمة كلا ردع وزجر له على حسبانه الباطل وقوله لينبذن في الحطمة الجواب قسم محذوف دل عليه قوله كلا وهذا يفسره ما تقدم - 00:07:13ضَ
في قوله فامه هاوية اي ينبذ نبذا فيهوي على ام رأسه عياذا بالله من ذلك والحطمة فعلة من الحطم وهو الكسر ثم الاكل الكثير وقد فسرت بما بعدها من قوله جل وعلا نار الله الموقدة - 00:07:40ضَ
وسميت حطمة لانها تحطم كل ما القي فيها وتقول هل من مزيد قوله تعالى انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة قيل مؤصدة في عمد. بان العمد صارت وصلا للباب كالقفل - 00:08:08ضَ
والغلق لها وقيل في عمد انهم يدخلون في عمد كالقصبة مجوفة الداخل وقيل في عمد اي توضع ارجلهم في العمد على صورة القيد الخشبة الممتدة يشد فيها عدد من الاشخاص في ارجلهم - 00:08:33ضَ
قال المؤلف اثابه الله وكنت سمعت من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في ذلك ان العمد بمعنى القصبة المجوفة تضيق عليهم كما في قوله تعالى واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين - 00:08:57ضَ
دعوا هنالك ثبورا فيكون ارجح في هذا المعنى وقد نص عليه في املائه رحمة الله تعالى علينا وعليه بهذه الاشارة ينتهي ما كتبه المؤلف في تفسير سورة الهمزة وستكون لقاءاتنا القادمة ان شاء الله - 00:09:17ضَ
في تفسير سورة الفيل وحتى نلقاكم ايها المستمعون الكرام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:40ضَ