قراءة الكتب

قراءة رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك | الشيخ عبد الله السعد

عبدالله السعد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا وانفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. وعملا يا عليم. قال الشيخ سليمان بالشيخ ابن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمهم الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله ان الانسان اذا اظهر للمشركين الموافقة على دينهم - 00:00:00ضَ

خوفا منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم فانه كافر مثلهم. وان كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الاسلام والمسلمين. هذا اذا لم يقع منه الا ذلك فكيف اذا كان في دار منعة واستدعى بهم ودخل في طاعتهم واظهر الموافقة على دينهم الباطل واعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم وقطع الموالاة - 00:00:19ضَ

بينه وبين المسلمين وصار من جنود القباب والشرك واهلها بعدما كان من جنود الاخلاص والتوحيد واهله. فان هذا لا يشك مسلم انه كافر من اشد الناس عداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يستثنى من ذلك الا المكره وهو الذي يستولي عليه المشركون. فيقولون له اكفر او افعل كذا - 00:00:39ضَ

والا فعلنا بك وقتلناك او يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم. فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالايمان. وقد اجمع العلماء على ان من تكلم بالكفر هازلا انه يكفر. فكيف بمن اظهر الكفر خوفا وطمعا في الدنيا؟ وانا اذكر بعض الادلة على ذلك بعون الله وتأييده - 00:00:59ضَ

نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه رسالة الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في حكم من والى اهل الاشراك - 00:01:19ضَ

فافتتحها ببيان كفر من وقع في موالاتهم وان كان ذلك خوفا منه ولم يستثني الا المكره ولا يخفى ان هناك فرق كبير ما بين الخائف وما بين المكره الذي يخاف منهم هذا ليس مكرها. انما مجرد خوف - 00:01:39ضَ

والى الان لم يكره وانما هو مجرد خوف منهم يخشى ان يؤذونه يخشى ان يعذبونه يخشى هذا مجرد خوف فهذا عندما يواليهم من اجل ذلك فهذا كافر والمقصود يواليهم عندما يتولاهم - 00:02:06ضَ

والتولي عند ائمة الدعوة لا يكون الا كفرا بخلاف الموالاة ففيها تفصيل فيها تفصيل نعم فبعض الاخوة يشكل عليهم يشكل عليهم الخائف والمكره في فرق بينهما المكره الذي لا يملك من امره شيء مكره الان - 00:02:34ضَ

نعم فكما ذكر الشيخ سليمان رحمه الله ان يأخذونه ويقولون اما ان تقول كيت وكيت او تفعل كيت وكيت والا قتلناك او عذبناك او سجناك او فعلنا وفعلنا هذا الان مكره - 00:03:04ضَ

لانه بين ايديهم بخلاف الذي يخاف حتى ولو كان بعيدا ويخشى منهم فهذا خائف فقط قد يكون عفوا بعيد وخائف منهم ويخشى منهم فهذا ليس له عذر في الموالاة وانما الذي يعذر هو من اكره كما ذكر الله عز وجل الا من اكره - 00:03:25ضَ

قلبهم مطمئن بالايمان الاكراه احيانا قد يجامع الخوف واحيانا لا يجامع الخوف نعم فليس فكل مكره فهو خائف. كل مكره خائف وليس كل خائف مكره فلذا لا يستثنى الا المكره - 00:03:55ضَ

نعم والموالاة كما تقدم التولي هذا لا يكون الا كفرا اكبر. ومن يتولهم منكم فانهم منهم. ان الله لا يهدي القوم الظالمين واما الموالاة ففيها ما هو كفر وفيها ما هو دون ذلك - 00:04:24ضَ

وفيها ما هو دون ذلك فالذي كفر هو الذي يناصرهم على دينهم ويمدهم بالمال والرأي والسلاح فهذا منهم نعوذ بالله هذا كفر اكبر واما الذي يقع في الكفر الاصغر فهو ما كان دون ذلك - 00:04:45ضَ

وهو نعم يعني يقع بارك الله فيكم في تشبه بهم فالتشبه هزا من الموالاة للكفار فهزا هو هذا يكون كفرا اصغر ولا يكون كفرا اكبر نعم قال الدليل هذا قوله تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم فاخبر تعالى ان اليهود والنصارى وكذلك المشركين لا يرضون - 00:05:15ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتبع ملتهم ويشهد انهم على حق ثم قال تعالى قل ان هدى الله والهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاء كم من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. وفي الآية الاخرى انك اذا لمن الظالمين. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم لو يوافقهم على دينهم - 00:05:52ضَ

ظاهرا من غير عقيدة القلب لكن خوفا من شرهم ومداهنة كان من الظالمين. كيف كيف فكيف بمن اظهر لعباد القبور والقباب انهم على حق وهدى مستقيم فانهم لا يرضون الا بذلك. الدليل الثاني - 00:06:12ضَ

قوله تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. فاخبر تعالى ان الكفار لا يزالون يقاتلون المسلمين حتى يردوهم عن دينهم ان استطاعوا. ولم - 00:06:26ضَ

لخص في موافقتهم خوفا على النفس والمال والحرمة. بل اخبر عن من وافقهم بعد ان قاتلوه ليدفع شرهم انه مرتد فان مات على ردته بعد ان قاتله مشركون فانه من اهل النار الخالدين فيها فكيف بمن وافقهم من غير قتال؟ فاذا كان من وافقهم بعد ان قاتلوه لا عذر له عرفت ان الذين يأتون - 00:06:46ضَ

اليهم ويسارعون في الموافقة لهم من غير خوف ولا قتال. انهم اولى بعدم العذر وانهم كفار مرتدون. الدليل الثالث قوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة. فنهى سبحانه - 00:07:06ضَ

مؤمنين عن اتخاذ الكافرين اولياء واصدقاء واصحابا من دون المؤمنين. وان كانوا خائفين منهم واخبر ان من فعل ذلك فليس من الله في شيء. اي لا يكون من اولياء الله الموعودين بالنجاة في الاخرة. الا ان تتقوا منهم تقاة. وهو ان يكون الانسان مقهورا معهم لا يقدر على عداوتهم - 00:07:27ضَ

تظهر لهم المعاشرة وقلبه مطمئن بالبغضاء والعداوة وانتظار زوال المانع. فاذا زال رجع الى العداوة والبغضاء فكيف بمن اتخذه هم اولياء من دون المؤمنين من غير عذر الا استحباب الدنيا على الاخرة. والخوف من المشركين وعدم الخوف من من الله. فما جعل الله الخوف منهم عذرا بل قالت - 00:07:47ضَ

تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. الدليل الرابع قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. واخبر تعالى ان المؤمنين ان اطاعوا الكفار فلا بد ان يردوهم على اعقابهم عن الاسلام. فانهم - 00:08:07ضَ

لا يقنعون منهم بدون الكفر واخبر انهم ان فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والاخرة. ولم يرخص في موافقتهم وطاعتهم خوفا منهم هذا هو الواقع فانهم لا يقنعون ممن وافقهم الا بالشهادة انهم على حق. واظهار العداوة والبغضاء للمسلمين وقطع اليد منهم. ثم قال تعالى - 00:08:27ضَ

من الله مولاكم وهو خير الناصرين؟ فاخبر تعالى انه ولي المؤمنين وناصرهم وهو خير الناصرين. ففي ولايته وطاعته كفاية. وغنية عن طاعة فيا حسرة على العباد الذين عرفوا التوحيد ونشأوا فيه ودانوا به زمانا كيف خرجوا عن ولاية رب العالمين وخير الناصرين الى ولاية - 00:08:47ضَ

واهلها ورضوا بها بدلا من ولاية من بيده ملكوت كل شيء. بئس للظالمين بدلا. الدليل الخامس قوله تعالى افمن اتبع الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. فاخبر تعالى انه لا يستوي من اتبع رضوان الله ومن اتبع ما ما - 00:09:07ضَ

خطه ومأواه جهنم يوم القيامة ولا ريب ان عبادة الرحمن وحده ونصه ولا ريب ان عبادة الرحمن وحده واصلها وكون من اهلها من رضوان الله وان عبادة القباب والاموات ونصرها والكون من اهلها مما يسخط الله. فلا يستوي عند الله من نصر توحيده ودعوته - 00:09:27ضَ

الاخلاص وكان مع المؤمنين ومن نصر الشرك ودعوة الاموات وكان مع المشركين. فان قالوا خفنا قيل لهم كذبتم وايضا فما جعل الله الخوف وعذرا في اتباع ما يسخطه واجتناب واجتناب واجتناب ما يرضيه. وكثير من اهل الباطل انما يتركون الحق خوفا من زوال دنياهم. والا فيعرفون - 00:09:47ضَ

الحق ويعتقدونه ولم يكونوا بذلك مسلمين الدليل السادس قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة - 00:10:07ضَ

فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. اي في اي فريق كنتم افي فريق المسلمين؟ ام في فريق المشركين؟ فاعتذروا عن كونهم لم يكونوا في فريق المسلمين بالاستظعاف فلم تعذرهم الملائكة. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. ولا يشك عاقل - 00:10:21ضَ

قيلون ان اهل البلدان الذين خرجوا عن المسلمين وصاروا مع المشركين وفي فريقهم وجماعتهم اعظم ممن ترك الهجرة مشحة بوطنه واهله وماله هذا مع ان الاية تنزلت في اناس من اهل مكة اسلموا واحتبسوا عن الهجرة. فلما خرج المشركون الى بدر اكرهوهم على الخروج معهم فخرجوا خائفين - 00:10:41ضَ

فقتلهم المسلمون يوم بدر فلما علموا بقتلهم تأسفوا وقالوا قتلنا اخواننا فأنزل الله فيهم هذه الآية. فكيف بأهل البلدان الذين كانوا على اسلامي فخلعوا رفقته من اعناقهم واظهروا لاهل الشرك الموافقة على دينهم. ودخلوا في طاعتهم واوهم ونصروهم وخذلوا اهل التوحيد - 00:11:01ضَ

وابتغوا وابتغوا غير سبيلهم وخطؤوهم وظهر فيهم سبهم وشتمهم وعيبهم والاستهزاء بهم وتسفيه رأيهم في ثباتهم على التوحيد والصبر عليه وعلى الجهاد وعاونوهم على اهل التوحيد طوعا لا كرها لا كرها. واختيارا لا اضطرارا فهؤلاء اولى بالكفر والنار من الذين تركوا الهجرة شحا - 00:11:21ضَ

بالوطن وخوفا من الكفار وخرجوا في جيشهم مكرهين خائفين. فان قال قائل هلا كان الاكراه على الخروج عذرا للذين قتلوا يوم بدر؟ قيل لا يكون عذرا لانهم في اول الامر لم يكونوا معذورين اذا اذ اقاموا مع الكفار فلا يعذرون بعد ذلك بالاكراه - 00:11:41ضَ

لانهم السبب في ذلك حيث اقاموا معهم وتركوا الهجرة الدليل السابع قوله تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره - 00:12:00ضَ

انكم اذا مثلهم فذكر تعالى انه نزل على المؤمنين في الكتاب انه نزل على المؤمنين في الكتاب انهم اذا سمعوا ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره وان من جلس مع مع الكافرين بايات الله المستهزئين بها في حال كفرهم واستهزائهم فهو مثلهم ولم يفرق بين - 00:12:15ضَ

الخائف وغيره الا المكره وهذا وهم في بلد واحد في اول الاسلام. فكيف بمن كان في سعة الاسلام وعزه وبلاده فدعا الكافرين بايات الله بها الى بلاده واتخذهم اولياء واصحابا وجلساء وسمع كفرهم واستهزاءهم واقرهم وطرد اهل التوحيد وابعدهم - 00:12:35ضَ

الدليل الثامن قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعضهم ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي قوم الظالمين. فنهى سبحانه المؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى اولياء. واخبر ان من تولاهم من المؤمنين فهو منهم. وهكذا حكم من تولى - 00:12:54ضَ

كفارة من المجوس وعباد الاوثان فهو منهم فان جادل مجادل في ان عبادة القباب ودعاء الاموات مع الله ليس بشرك وان اهلها ليسوا بمشركين. بان امره واتضح عناده وكفره ولم يفرق تعالى بين الخائف وغيره. بل اخبر الله تعالى ان الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوفا من الدوائر. وهكذا حال هؤلاء - 00:13:14ضَ

مرتدين خافوا من الدوائر فزال ما في قلوبهم من الايمان فزال ما في قلوبهم من الايمان بوعد الله الصادق بالنصر لاهل التوحيد فبادروا وسارعوا الى الشرك خوفا ان تصيبهم دائرة. قال الله تعالى فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين. الدليل التاسع - 00:13:39ضَ

قوله تعالى ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم من سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. فذكر تعالى ان موالاة الكفار موجبة لسخط الله والخروج في النار بمجردها. وان كان الانسان خائفا الا المكره بشرطه. فكيف اذا اجتمع ذلك مع - 00:13:59ضَ

كفر الصريح وهو معاداة معاداة التوحيد واهله والمعاونة على زوال دعوة الله بالاخلاص وعلى تثبيت دعوة غيره. الدليل العاشر قوله تعالى ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء - 00:14:19ضَ

ولكن كثيرا منهم فاسقون فذكر تعالى ان موالاة الكفار منافية للايمان بالله والنبي وما انزل اليه ثم اخبر ان سبب ذلك كون كثير منهم فاسقين ولم يفرق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم كثير منهم فاسقون - 00:14:34ضَ

فجر ذلك الى موالاة الكفار والردة عن الاسلام نعوذ بالله من ذلك. الدليل الحادي عشر قوله تعالى وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلون وان اطعتموهم انكم لمشركون. وهذه الاية نزلت لما قال المشركون تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله. فانزل الله - 00:14:54ضَ

الاية فاذا كان من اطاع المشركين في تحليل الميتة مشركا من غير فرق بين الخائف وغيره الا المكره. فكيف بمن اطاعهم في تحليل موالاتهم والكون معهم ونصرهم والشهادة انهم على حق واستحلال دماء المسلمين واموالهم والخروج عن جماعة المسلمين الى جماعة المشركين - 00:15:14ضَ

فهؤلاء اولى بالكفر والشرك ممن وافقهم على ان الميتة حلال. الدليل الثاني عشر قوله تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين. وهذه الاية نزلت في رجل عالم عابد في زمان بني اسرائيل يقال له بالعام. وكان يعلم الاسم الاعظم. قال - 00:15:34ضَ

ابن ابي طلحة عن ابن عباس لما نزل بهم موسى عليه السلام يعني بالجبارين اتوه بنو عمه وقومه فقالوا ان موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة وان او ان يظهر علينا يهلكنا. فادعوا الله ان يرد موسى ومن معه. قال اني ان دعوت الله ذهبت دنياي واخرتي فلم يزالوا به حتى - 00:15:54ضَ

عليهم فسلخه الله مما كان عليه فذلك قوله تعالى فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين. وقال ابن زيد كان هواه مع القوم يعني الذين حاربوا موسى وقومه. فذكر تعالى امر هذا المنسلخ من ايات الله بعد ان اعطاها الله اياها وبعد ان اعطاه الله اياها. وعرفها وصار من - 00:16:14ضَ

اهلها ثم انسلخ منها اي ترك العمل بها وذكر في انسلاخه منها ما معناه انه مظاهرة المشركين وذكر في انسلاخه منها ما معناه انه مظاهرة المشركين ومعاونتهم برأيه والدعاء على والدعاء على موسى عليه السلام ومن معه ان يردهم الله عن قومه خوفا على قومه وشفقة عليهم مع كونه مع كونه يعرف الحق ويقطع - 00:16:34ضَ

به ويتكلم به ويشهد به ويتعبد ولكن صده عن العمل به متابعة قومه وعشيرته وهواه واخلاده الى الارض فكان هذا انسلاح اخا من ايات الله وهذا هو الواقع من هؤلاء المرتدين واعظم فان الله تعالى اعطاهم اياته التي فيها الامر بتوحيده ودعوته وحده لا شريك له والنهي عن الشرك به - 00:16:58ضَ

ودعوة غيره والامر بموالاة المؤمنين ومحبتهم ونصرتهم والاعتصام بحبل الله جميعا. والكون مع المؤمنين والامر بمعاداة المشركين وبغضهم جهادهم وفراقهم والامر بهدم الاوثان وازالة القحاب واللواط والمنكرات. عرفوها واقروا بها ثم انسلخوا من ذلك كله فهم اولى بالانس - 00:17:18ضَ

من ايات الله والكفر والردة من بلعام او هم مثله. الدليل الثالث عشر قوله تعالى ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون. فذكر تعالى ان الركون الى الظلمة والكفار والظالمين - 00:17:38ضَ

موجب لمسيس النار ولم يفرق بين من خاف منهم وغيره الا المكره. فكيف بمن اتخذ الركون اليهم دينا ورأيا حسنا واعانهم بما قدر بما قدر عليه من مال ورأي. واحب زوال التوحيد واهله واستيلاء اهل الشرك عليهم فان هذا من اعظم الكفر والركون. الدليل الرابع عشر - 00:17:56ضَ

قوله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة. وان الله لا يهدي القوم الكافرين. فحكم تعالى حكما لا يبدل ان - 00:18:16ضَ

ان من رجع عن دينه الى الكفر فهو كافر. سواء كان له عذر سواء كان له عذر خوف خوف على نفس او مال او اهل ام لا. وسواء ان كفر بباطنه وظاهره ام بباطنه دون ظاهره وسواء كفر بفعاله او مقاله او باحدهما دون الاخر وسواء كان طامعا في دنيا - 00:18:36ضَ

من المشركين ام لا؟ فهو كافر على كل حال الا المكره. وهو في لغتنا المغصوب. فاذا اكره انسان على الكفر او قيل له اكفر والا قتلناه او ضربناك او اخذه المشركون فضربوه - 00:18:56ضَ

ولم يمكنه التخلص الا بموافقتهم جاز له موافقتهم في الظاهر بشرط ان يكون قلبه مطمئن بالايمان. اي ثابتا عليه معتقدا له فاما ان بقلبه فهو كافر ولو كان مكرها. وظاهر كلام احمد انه في السورة الاولى لا يكون مكرها. حتى يعذبه المشركون. فانه لما دخل عليه - 00:19:10ضَ

يحيى ابن معين وهو مريض فسلم عليه فلم يرد عليه السلام فما زال يعتذر ويقول حديث عمار وقال الله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فقلب احمد وجهه الى الجانب الاخر فقال يحيى لا يقبل عذرا فلما خرج يحيى قال احمد يحتج بحديث عمار وحديث عمار مررت بهم وهم يسبونك فنهيت - 00:19:30ضَ

فنهيتهم فضربوني وانتم قيل لكم نريد ان نضربكم فقال يحيى والله ما رأيت تحت اديم السماء افقه في دين الله منك ثم اخبر تعالى ان هؤلاء المرتدين الشارحين صدورهم بالكفر وان كانوا يقطعون على الحق ويقولون ما فعلنا هذا الا خوفا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ثم - 00:19:50ضَ

تعالى ان سبب هذا الكفر والعذاب ليس بسبب الاعتقاد للشرك او الجهل بالتوحيد او البغض للدين او محبة الكفر وانما سببه ان له وفي ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على الاخرة وعلى رضا رب العالمين فقال ذلك بانه يستحب الحياة الدنيا على الاخرة وان الله لا يهدي القوم الكافرين فكفرهم - 00:20:10ضَ

تعالى واخبر انه لا يهديهم مع كونهم يعتذرون بمحبة الدنيا مما اخبر تعالى ان هؤلاء المرتدين لاجل استحباب الدنيا على الاخرة هم الذين الله على قلوب سمعهم وابصارهم وانهم الغافلون. ثم اخبر خبرا مؤكدا محققا انهم في الاخرة هم الخاسرون. الدليل الخامس عشر قوله تعالى - 00:20:30ضَ

عن اهل الكهف انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم ولن تفلحوا اذا ابدا فذكر تعالى عن اهل الكهف انهم ذكروا عن المشركين انهم ان قهروكم وغلبوكم فهم بين امرين. اما ان يرجموكم اي يقتلوكم شر قتلة برجم - 00:20:50ضَ

اما ان يعيدوكم في ملتهم ودينهم ولن تفلحوا اذا ابدا. اي وان وافقتموهم على دينهم بعد ان غلبوكم وقهروكم فلن تفلحوا اذا ابدا. فهذا حال من وافقهم بعد ان غلبوه فكيف بمن وافقهم وراسلهم من بعيد واجابهم الى ما طلبوه من غير غلبة ولا اكراه. ومع ذلك يحسبون - 00:21:07ضَ

ويحسبون انهم مهتدون. الدليل السادس عشر قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة ان قلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين. فاخبر تعالى ان من الناس من يعبد الله على حرف اي على طرف. فان اصاب - 00:21:27ضَ

خير اي نصر وعز وصحة وسعة وسعة وسعة وسعة وامن وعافية ونحو ذلك اطمأن به اي ثبت وقال هذا دين حسن ما رأينا فيه الا خيرا وان اصابته فتنة اي خوف ومرض وفقر ونحو ذلك انقلب على وجهه اي ارتد عن دينه ورجع الى اهل الشرك - 00:21:47ضَ

فهذه الاية مطابقة لحال المنقلبين عن دينهم في هذه الفتنة سواء بسواء فانه قبل هذه الفتنة يعبدون الله على حرف اي على طرف ليسوا ممن يعبدون اعبدوا الله على يقين وثبات فلما اصابتهم هذه الفتنة انقلبوا عن دينهم واظهروا الموافقة للمشركين واعطوهم الطاعة وخرجوا عن جماعة المسلمين الى جماعة - 00:22:07ضَ

في المشركين فهم معهم في الاخرة كما هم معهم في الدنيا فخسروا الدنيا والاخرة. ذلك هو الخسران المبين. هذا مع ان كثيرا منهم في عافية في عافية ما اتاهم من عدو وانما ساء ظنهم بالله فظنوا انه يدين الباطل واهله على الحق واهله فارداهم سوء ظنهم بالله كما قال - 00:22:27ضَ

قال وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. وانت يا من من الله عليه بالثبات على الاسلام. احذر ان ادخل في قلبك شيء من الريب او تحسين امر هؤلاء المرتدين وان موافقتهم للمشركين واظهار طاعتهم رأيا حسنا حذرا على الانفس - 00:22:47ضَ

اموال والمحارم فان هذه الشبهة هي التي اوقعت كثيرا من الاولين والاخرين في الشرك بالله ولم يعذرهم الله بذلك والا فكثير منهم يعرفون الحق ويعتقدونه بقلوبهم وانما يدينون لله بالشرك للاعذار الثمانية التي ذكرها الله في كتابه او لبعضها - 00:23:07ضَ

فلم فلم يعذر بها احدا ولا ببعضها فقال قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم كن من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين. الدليل السابع عشر قوله تعالى ان الذين ارتدوا - 00:23:27ضَ

ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم واملى لهم. ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم اصرارهم فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم؟ ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط - 00:23:51ضَ

اعمالهم. فذكر تعالى عن المرتدين على ادبارهم انهم من بعد ما تبين لهم الهدى ارتدوا على علم. فلم ينفعهم علمهم بالحق مع الردة وغرهم الشيطان تسويله وتزيين ما ارتكبوه من الردة. وهكذا حال هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة غرهم الشيطان فاوهمهم ان الخوف عذر لهم في الردة وان - 00:24:11ضَ

بمعرفة الحق ومحبته والشهادة به لا يضرهم ما فعلوه. ونسوا ونسوا ان من المشركين من يعرفون الحق ويحبونه ويشهدون به ولكن يتركون متابعته والعمل به محبة للدنيا. وخوفا على الانفس والاموال والمآكل والرياسات. ثم قال تعالى ذلك بانهم قالوا - 00:24:31ضَ

الذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر. فاخبر تعالى ان سبب ما جرى عليهم من الردة وتسويل الشيطان والاملاء لهم. هو قولهم للذين ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر. فاذا كان من وعد المشركين الكارهين لما انزل الله طاعتهم في بعض الامر كافرا وان لم يفعل ما - 00:24:51ضَ

به فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما انزل الله من الامر بعبادته وحده لا شريك له وترك وترك عبادة ما سواه من الانداد والطواغيت والاموات. واظهر انهم على هدى وان اهل التوحيد مخطئون في قتالهم - 00:25:11ضَ

وان الصواب في مسالمتهم والدخول في دينهم الباطل فهؤلاء اولى بالردة من اولئك الذين وعدوا المشركين بطاعتهم في بعض الامر. ثم اخبر تعالى عن حالهم الفظيع عند الموت ثم قال ذلك اي الامر الفظيع عند الوفاة بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم ولا يستليب المسلم ان اتباع - 00:25:28ضَ

المشركين ان اتباع المشركين والدخول في جملتهم والشهادة انهم على حق ومعاونتهم على زوال التوحيد واهله ونصرة القباب والقحاب واللواط من اتباع ما يسخط الله وكراهة رضوانه وان ادعوا ان ذلك لاجل الخوف. فان الله ما عذر اهل الردة اهل الردة بالخوف من المشركين بل - 00:25:48ضَ

نهى عن خوفهم فاين هذا ممن يقول؟ ما جرى منا شيء ونحن على ديننا؟ الدليل الثامن عشر قوله تعالى المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل كتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. وان قوتلتم لننصرنكم. والله يشهد انهم لكاذبون. فعقد الله تعالى الاخوة بين المنافقين - 00:26:08ضَ

والكفار واخبر انهم يقولون لهم في السر لان اخرجتم لنخرجن معكم لان غلبكم محمد صلى الله عليه وسلم واخرجكم من بلادكم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. اي لا نسمع من احد فيكم قولا ولا نعطي فيكم طاعة - 00:26:28ضَ

وان قتلتم لننصرنكم اي اي ان قاتلكم محمد صلى الله عليه وسلم لننصرنكم ونكون معكم ثم شهد الله انهم لكاذبون في هذا القول فاذا كان وعد المشركين في السر بالدخول معهم ونصرهم والخروج معهم ان جلوا نفاقا وكفرا ان جلوا نفاقا وكفرا وان كان كذبا - 00:26:46ضَ

فكيف بمن اظهر ذلك صادقا وقدم عليهم ودخل في طاعتهم ودعا اليهم ونصرهم من قاد لهم وصار من جملتهم واعانهم بالمال والرأي. هذا مع ان المنافقين لم يفعلوا ذلك الا خوفا من الدوائر كما قال تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة وهكذا حال كثير - 00:27:06ضَ

من هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة فان عذر كثير منهم هذا هو العذر الذي ذكره الله عن الذين في قلوبهم مرض ولم يعذرهم الله به قال على فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبح على ما سروا في انفسهم نادمين. ويقول الذين امنوا اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمان - 00:27:27ضَ

انهم لمعكم حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين. من قال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبون اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. فاخبر تعالى انه لابد عند وجود المرتدين من وجود المحبين المجاهدين. ووصفهم - 00:27:47ضَ

بالذلة والتواضع للمؤمنين والعزة والغلظة والقسوة على الكافرين. بضد من كان تواضعه وذله ولينه لعباد القباب واهل القحاب واللواط وعزته وبغضته على اهل التوحيد والاخلاص فكفى بهذا دليلا على كفر من وافقهم وان ادعى انه خائف. وقد قال تعالى ولا يخافون لومة لائم - 00:28:07ضَ

وهذا بضد من يترك الصدق والجهاد خوفا من المشركين ثم قال تعالى يجاهدون في سبيل الله اي في توحيده صابرين على ذلك ابتغاء وجه ربهم لتكون كلمة الله وهي العليا ولا يخافون لومة لائم اي لا يبالون بمن لامهم واذاهم في دينهم بل يمظون على دينهم مجاهدين فيه غير ملتفتين للوم احد من الخلق ولا لسخطه - 00:28:27ضَ

ولا للظهف وانما همتهم وغاية مطلوبهم رضا سيدهم ومعبودهم والهرب من سخطه وهذا بخلاف من كانت همته وغاية مطلوبه رضا عباد القباب واهل القحاب واللواط ورجائهم ثم الهرب مما يسخطهم فان هذا غاية الضلال والخذلان. ثم قال تعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله واسع عليم. فاخبر الله تعالى - 00:28:47ضَ

ان هذا الخير العظيم والصفات الحميدة لاهل الايمان الثابتين على دينهم عند وقوع الفتن ليس بحولهم ولا بقوتهم وانما هو فضل الله يؤتيه من يشاء. كما قال تعالى برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ثم قال تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون - 00:29:09ضَ

فاخبر الله تعالى خبرا بمعنى الامر بولاية الله ورسوله والمؤمنين وفي ضمنه النهي عن موالاة اعداء الله ورسوله والمؤمنين ولا يخفى اي الحزبين اقرب الى الله ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة اهل الاوثان - 00:29:29ضَ

والقباب والقحاب واللواط والخمور والمنكرات؟ ام اهل الاخلاص واقام الصلاة وايتاء الزكاة؟ فالمتولي لضدهم واضع للولاية في غير محلها في غير محلها مستبدل بولاية الله ورسوله والمؤمنين المقيمين للصلاة المؤتين للزكاة على ولاية اهل الشرك والاوثان والقباب. ثم اخبر تعالى ان الغلبة - 00:29:43ضَ

ومن تولاهم فقال ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون. الدليل التاسع عشر قال قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. فاخبر تعالى انك لا تجد من كان يؤمن بالله واليوم الاخر - 00:30:03ضَ

يواد من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. وان هذا مناف للايمان مضاد مضاد له لا يجتمع هو والايمان الا كما يجتمع الماء والنار. وقد قال تعالى في موضع اخر - 00:30:23ضَ

يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون. ففي هاتين الايتين البيان الواضح انه لا عذر لاحد في الموافقة على الكفر خوفا على الاموال والاباء والابناء والاخوان والازواج والعشائر ونحو ذلك مما يعتذر به - 00:30:33ضَ

مما يعتذر به كثير من الناس. اذا كان لم يرخص لاحد في موالاة واتخاذهم اولياء بانفسهم خوفا منهم. وايثارا لمرضاتهم فكيف بمن اتخذ الكفار الاباعدة اولياء واصحابا واظهر لهم الموافقة على دينهم خوفا على بعض هذه الامور ومحبة لها ومن العجب استحسانهم - 00:30:53ضَ

واستحلالهم له فجمعوا مع الردة استحلال الحرام. الدليل العشرون قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة الى قوله ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل اي اخطأ الصراط المستقيم فاخبر تعالى ان من تولى اعداء الله وان كانوا - 00:31:13ضَ

واصدقاء فقد ضل سواء السبيل اي اخطأ الصراط المستقيم وخرج عنه الى الضلال فاين هذا ممن يدعي انه على الصراط المستقيم؟ لم يخرج عنه فان هذا تكذيب لله ومن كذب الله فهو كافر - 00:31:33ضَ

احلال لما حرم الله من ولاية الكفار ومن استحل محرما فهو كافر. ثم ذكر تعالى شبهة من اعتذر بالارحام والاولاد فقال لن تنفعكم ولا اولادكم يوم القيامة يفصل بينكم. والله بما تعملون بصير فلم يعذر الله تعالى من اعتذر بالارحام والاولاد والخوف عليهما ومشقة وفارقتهما بل اخبر - 00:31:47ضَ

وانها لا تنفع يوم القيامة ولا تغني من عذاب الله شيئا كما قال تعالى في الاية الاخرى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. الدليل الحادي والعشرون من السنة ما رواه ابو داوود وغيره عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من جاء مع المشرك - 00:32:07ضَ

كان معه فهو مثله. فجعلنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من جامع المشركين اجتمع معهم وخالطهم وسكن معهم فهو مثلهم. فكيف بمن اظهر لهم الموافقة على دينهم واواهم - 00:32:27ضَ

اعانهم فان قالوا خفنا قيل لهم كذبتم. وايضا فليس الخوف بعذر كما قال تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله. فاذا اوذي في الله جعل فتنة عذاب الله فلم يعذر الله تبارك وتعالى من يرجع عن دينه عند الاذى والخوف فكيف بمن لم يصبه اذى ولا خوف؟ وانما جاء الى الباطل - 00:32:37ضَ

محبة له وخوف من الدوائر والادلة على هذا كثير. وفي هذا كفاية لمن اراد الله هدايته. واما من اراد الله فتنته وضلالته قال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. فنسأل الله الكريم المنان ان - 00:32:57ضَ

يا مسلمين وان يتوفانا مسلمين والحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين برحمته وهو ارحم الراحمين وصلى الله على محمد سلام والله يجزاه الخير وبارك الله فيكم - 00:33:17ضَ