قراءة وتعليق على التفسير المُحرَّر
قراءة وتعليق على التفسير المُحرَّر (٨٤) سورة إبراهيم ( ٢ ) | حسين عبد الرازق
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:05ضَ
آآ درس في التفسير المحرر وقد وصلنا بحمد الله سبحانه وتعالى الى المجلد الثاني عشر سورة ابراهيم الى الاية رقم تسعة في قول الله تبارك وتعالى الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله - 00:00:20ضَ
جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا ايديهم في افواههم وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريد وقبل ان نبدأ اريد ان آآ اذكر المؤمنين والمؤمنات - 00:00:42ضَ
اخوة الاسلام وان يكثروا من الدعاء وما استطاعوا من العون لاخوانهم المؤمنين في آآ غزة خصوصا فقد وصل بهم الحال الى ابتلاء عظيم متنوع ابتلاء القصف هو ابتلاء خذلان اكثر المسلمين - 00:01:04ضَ
بل اقبل كثير منهم يعين الكافر الفاجر عدو الاسلام بالمال والسلاح والكلمة وينصرهم بالقول والفعل واجتمع عليهم كذلك البرد شدة البرد. واجتمع عليهم الجوع شدة الجوع ولعل اعظم ما يصيب هؤلاء هو خذلان اكثر المسلمين وان نكون جميعا عاجزين - 00:01:24ضَ
عن ان آآ نعطيهم شربة ماء او نعطيهم يعني غطاء او نعطيهم آآ طعاما او شرابا وحسبنا الله ونعم الوكيل نسأل الله سبحانه وتعالى ان يفرج كربهم وان يطعمهم من جوع وان يؤمنهم من خوف وان يثبتهم وان يهديهم والا يزيغ قلوبهم. وان يخزي - 00:01:52ضَ
يا عدوهم وان يخزي كل من اعان عدوهم ولو بشطر كلمة ونعوذ بالله ان نكون عن اياته من الغافلين ونعوذ بالله ان نكون ظهيرا للمجرمين حسبنا الله ونعم الوكيل وعسى الله ان يأتي بالفتح وامر من عنده - 00:02:15ضَ
آآ وصلنا بحمد الله سبحانه وتعالى الى آآ هذه الايات المباركة من سورة ابراهيم. ولعلي اغتنموا الفرصة قبل ان نبدأ في السورة المباركة فاذكر المؤمنين والمؤمنات بان هذا الكتاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى - 00:02:35ضَ
هو الذي فيه التبصرة وفيه كذلك الشفاء لما في الصدور فالانسان الذي يحب المؤمنين ويحب الاسلام ويحترق قلبه على ما يجري للمؤمنين في كل بقعة يبتلون فيها سواء من يبتلى منهم في السجن ظلما - 00:02:57ضَ
او من يبتلى بالاخراج من بلده ممنوع ان يدخل بلده ظلما ومن يبتلى منهم القتل او آآ او التجويع او القصف او نحو ذلك فالانسان الذي يحب المؤمنين ويشغله ما ما ينزل بهم يحترق قلبه كثيرا فلن يجد شفاء لما في قلبه - 00:03:17ضَ
ولن يجد طمأنينة ولن يجد امنا الا بذكر الله سبحانه وتعالى. وبتعلم ما هدانا الله اليه في مثل هذه الاحوال والله تبارك وتعالى قال ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات - 00:03:41ضَ
وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولي اولئك هم المهتدون هم المعتدون لان الله هداهم كيف يتصرفون في مثل هذا - 00:04:01ضَ
والعبد يتعرض لاصناف من البلاء والفتن فاحكام الشريعة هي ابتلاء يختبر الله به طاعتنا. يختبر الله به فعلنا للطاعات واجتنابنا للمعاصي وكذلك يبتلى الانسان بمصائب يعني وابتلى بفقر او آآ موت حبيب او باخراج من بلده او آآ مشاكل مع اقربائه او - 00:04:19ضَ
مع زوجي او مع اهله فالله سبحانه وتعالى يحب منه ان يصبر وان يحتسب وان يرضى ويبتلى كذلك بفتن مغريات فتن تصرفه عن الطاعة وتصرفه عن الايمان متنوعة وكثيرة فتن تعصف بنا من كل اتجاه - 00:04:47ضَ
فابتلاء الشريعة وابتلاء المصائب وابتلاء الفتن يحتاج الى بصيرة وقوة وعمل ولذلك ربنا سبحانه وتعالى ذكر في سورة صاد اولي الايدي والابصار الايدي هي القوة والابصار هي البصيرة العبد يحتاج الى بصيرة ويحتاج الى قوة - 00:05:07ضَ
نحتاج الى بصيرة لتهدئة ويحتاج الى قوة ليعمل بهذه البصيرة فلذلك اعتصموا بهذا الكتاب حق الاعتصام وقدروا نعمة الهدى بهذا الكتاب ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. والغرور هو الشيطان وكل ما يغر ويلهي ويشغل - 00:05:29ضَ
عما خلقنا له وانما هي ايام قلائل يعني نحن في هذه الحياة الدنيا في ايام قلائل لا تحتمل ابدا ان نحزن على ما يستحق الحزن او ان نبتئس على ما لا يستحق - 00:05:51ضَ
والله سبحانه وتعالى علمنا ان نقدر الامور بقدرها وكنت اكلم كثيرا من الشباب اقول لهم ان الله سبحانه وتعالى جعل القرآن لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الدليل الذي عاش عليه - 00:06:06ضَ
يعني كل خير عند هذا النبي هو بوحي الله عز وجل وبهتدائي بهذا القرآن العظيم الذي جعله الله به خير الناس وسيد الناس وسيد ولد ادم. وقال وانك لعلى خلق عظيم. وهو تخلقك بهذا الكتاب امره ان يطلب الازدياد من علمه. فكتاب الله هو الذي هداه الله به - 00:06:24ضَ
فصبره وبصره وجعله على يقين وعلى بينة وعلى نور وهو الذي بشره به هو الذي جعله يرى به الامور وجعله يتصرف بناء عليه وكل من جعل هذا الكتاب قبلته وادخر وقته له فوالله انه لمفلح - 00:06:50ضَ
ولا تغرنكم آآ الفتن التي تعصف بالناس. الاخبار التي يعيشون عليها والملهيات ويعيشون على الموضة والافلام واخبار التافهين والممثلين ونعيم الكرة وآآ يعيشون في مقاعد المتفرجين حتى لو كانوا يهتمون بما يجري للمؤمنين فانهم لا يريدون ان يكونوا في ميدان السباق - 00:07:10ضَ
وانما يريدون فقط ان يكونوا في مقاعد المتفرجين لا يريدون ان يكونوا في متن العمل. فالله سبحانه وتعالى يصطفي يصطفي من الناس ويختار من يشغلهم بالحق وبالهدى وبالاسلام وبالدعوة الى الله وبالصبر على هذا وبتنشئة الاجيال - 00:07:33ضَ
وهذا خطاب مني لكل مؤمنة لكل ام ان تتحمل مسئولية تنشئة ابنائها على حب الاسلام وعلى الرجولة وعلى الصدق وعلى مكارم الاخلاق وعلى العمل للاخرة ان تربي جيلا اه يؤمن بالله وباليوم الاخر ويعمل له ويعلم ان الحياة الدنيا متاع الغرور. ولا يفتن بهذه الفتن. وهذا يحتاج الى قدر - 00:07:50ضَ
كبير من اليقظة وان تكون الام نفسها هي قدوة آآ لابنائها وكذلك الوالد بلا شك الابناء يرون الحياة كما يعيشونها كما يعيشونها معنا. فعندي كلام كثير في هذا الباب ولكن - 00:08:13ضَ
اعلم انك اذا لم ترفع نفسك فلن يرفعك احد ما فيش حد فاضي لك اصلا والناس في دوامة الحياة. منهم من هو في دوامة الموضة ومنهم من هو في دوامة الاخبار ومنهم من هو في - 00:08:29ضَ
دوامة الطعام ما تأكل دوامة المتعة. اين يتمتع؟ واين يخرج؟ واين يقضي ليله؟ اقل الناس هم الذين يقدرون نعمة الصحة والفراغ ويعدون للقاء الله. فكل من جعل التقوى زاده ونصب الاخرة امامه لابد انه سيختلف في عيشه - 00:08:44ضَ
فلا تقس نفسك على غيرك. يعني اذا رأيت من حولك يلهون ويلعبون فاحمد الله سبحانه وتعالى ان لم يجعلك من هؤلاء واظن ان ما ينزل بنا من الفتن وما نراه - 00:09:05ضَ
يعني حينما نرى امة عظيمة محاصرة في اكثر من خمسة عشر شهرا اكثر من يعني قريبا من العام ونصفه تقريبا يعني او على الاقل يعني سنة وثلاثة اشهر لما نرى امة عظيمة - 00:09:18ضَ
تخاذل عنها كل الناس. تقصد بالناس الامم والا ففي افراد تتقطع قلوبهم ويحاولون مساندتهم. لكن حينما نرى دولا كاملة ليس فقط انها لا تعينهم بل تقطع عنهم المدد بل تعين عدوهم - 00:09:35ضَ
فلا شك اننا في آآ محن كبيرة تحتاج قدرا عظيما من الايمان والاهتداء بالله. وتحتاج ان نبصر والا نكون عن ايات الله من الغافلين والموت ياتي فجأة فالانسان العاقل هو الذي يعد للقاء الله تبارك وتعالى ولا يفتن بمن حوله. ولذلك انا نصيحتي لكم ان ترشدوا وجودكم على وسائل - 00:09:53ضَ
التواصل الاجتماعي وان تدخروا اوقاتكم لما ينفع. قللوا من تتابعوه من تتابعونه. اعملوا فرز لكل من تتابعونه على قنوات يوتيوب او تليجرام او فيسبوك لان الانسان متأثر بمن يتابعه بلا شك - 00:10:15ضَ
واكثروا من دعاء اهدني وسددني. فربنا قال كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم وربنا سبحانه وتعالى يحب الفقر اليه. يحب من يفتقر اليه في الهداية. ويقول آآ اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم - 00:10:34ضَ
عليهم ولا الضالين وكتاب الله سبحانه وتعالى نور بين ايديكم. اقرأوا هذا الكتاب واستمعوا اليه كثيرا وبثوه بين الناس. ودلوا الناس عليه. لا تجلسوا مع احد الا وتدلونه على هذا الكتاب العظيم - 00:10:51ضَ
اه وتعلمونه ما استطعتم منه من اياته ومن احكامه ومن امثاله ومن سننه. وكذلك من اه انبائه ومن قصصه فخير الناس عند الله من يدل على هذا الكتاب. قال الله عز وجل في سورة فصلت التي ذكرت المجرمين من قريش - 00:11:08ضَ
الذين اه قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون. فذكر الله خير الناس في مقابل اولئك السفهاء قال ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين - 00:11:29ضَ
ونبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى مع هذا الكتاب العظيم آآ هذه الايات بعد خطاب موسى عليه السلام لقومه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. وتكلمنا عن غنى الله عز وجل - 00:11:48ضَ
وتكلمنا عن حمد الله تبارك وتعالى فهو الغني لو كفر كل الناس فهو غني عن عبادتهم وطاعتهم وان كان يحبها ويرضاها ولا يرضى لعباده كفر لكنه الغني سبحانه وتعالى ونحن الفقراء اليه. ولو استحضر العبد فقره للطاعة وغنى الله والله العظيم لكان - 00:12:15ضَ
محفزا له على الثبات على الطاعة. فانت الفقير اليها حينما تتعب في آآ طلب العلم او في الصلاة او في قيام الليل او في الانفاق. تذكر انك انما تعمل لنفسك ومن عمل صالحا - 00:12:35ضَ
بانفسهم يمهدون قال الله تبارك وتعالى الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود هذا الخطاب كما قلت لكم يمكن ان يكون آآ من قول موسى عليه السلام في تذكير قومه ويمكن ان يكون من قول الله عز وجل في تذكير مشركي قريش - 00:12:50ضَ
ينذرهم الله سبحانه وتعالى عاقبة آآ من قبلهم. وهذا من ايام الله لما قال وذكرهم بايام الله فهذا من ايام الله. فايام الله هي التي نجى فيها المؤمنين وهي التي اهلك فيها المسرفين المفسدين المجرمين - 00:13:16ضَ
قال الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود. والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله طيب هذه الانباء هل هي فصلت هنا؟ لا لم تفصل في هذه السورة - 00:13:34ضَ
لان هذه السورة هي تذكر اجمالا بنعمة الله بانجاء المؤمنين وباهلاك الله تبارك وتعالى للمجرمين. من اراد التفصيل يرجع الى هذا التفصيل في سور اه عظيمة من القرآن منها سورة الاعراف. سورة يونس آآ سورة آآ طه ايضا وآآ سورة هود - 00:13:48ضَ
وسورة الشعراء وسورة القمر وسورة الذاريات وسورة الصافات هذه السور جاء فيها انباء وهناك سور اخرى لم يذكر فيها جميع اولئك ولكن كسورة المؤمنين مثلا اه ذكر فيها بعض الرسل وسورة النمل - 00:14:16ضَ
فتفصيل هذه الانباء جاء في سور وحري بالمؤمن ان يجمع كل هذه الانباء حتى يعتبر بها قوم نوح آآ رسولهم نوح عليه السلام وقوم عاد رسولهم هود وقوم ثمود رسولهم صالح - 00:14:33ضَ
قال والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله امم كثيرة من بعد قوم واحد وعاد وثمود لا يعلم عددهم وانباءهم الا الله تبارك وتعالى اه سبحان الله! الشوكاني وجدت معلق على تعليق يعني قريب مما ذكرناه. قال الشوكاني يحتمل ان يكون هذا خطابا من موسى لقومه - 00:14:48ضَ
سيكون داخلا تحت التذكير بايام الله ويحتمل ان يكون من كلام الله ابتداء خطابا لقوم موسى وتذكيرا لهم بالقرون الاولى واخبارهم ومجيء الله اليهم ويحتمل انه ابتداء خطاب من الله عز وجل لقوم محمد صلى الله عليه وسلم تحذيرا لهم عن مخالفته - 00:15:09ضَ
سبحان الله الحمد لله يعني هدانا الله اليه قبل ان نقرأ هذا التعليق آآ نلاحظ ان تذكير الانبياء بمن قبلهم او تذكير الصالحين بمن قبلهم هذا سنة في القرآن وفي الواقع هذا مهم جدا لان بعض الناس يظن ان الاحتجاج فقط يكون بالايات التي سماها المتأخرون سماها المتأخرون - 00:15:28ضَ
بالمعجزات وهذا ليس صحيحا. لان هناك ما هو آآ تذكير وما هو برهان البرهان هو الحجج والايات. لكن عندنا ايضا الموعظة التي تخاطب القلب والتذكير ولذلك في اه مؤمن ال فرعون لو فتحنا سورة غافر - 00:15:54ضَ
سنجد ان هذا الرجل المبارك قد اتم الحجة على فرعون وملأه من كل وجه فشوفوا هذا الرجل بماذا بدأ ان هذا الرجل عندي هو يعني هو والمؤمن في سورة ياسين خير من ذكر من اتباع الانبياء - 00:16:13ضَ
يعني اقصد قبل النبي صلى الله عليه وسلم ودراسة يعني ما ذكره الله عن هذين الاثنين يعني يعين الانسان على الصبر في نصر رسل الله. لما فرعون قال ذروني اقتل موسى وليدعو ربه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد. واستعاذ موسى عليه السلام وقال موسى اني عذت - 00:16:34ضَ
بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. يعني اذا كان الانسان متكبرا ولا يؤمن بيوم الحساب فهو شر الناس ويتوقع منه كل شر في هذه اللحظة التي آآ اراد فرعون ان يقتل فيها موسى وان يجادل بالباطل - 00:16:58ضَ
ليدحض حجته ظهر هذا الرجل المؤمن المبارك قال الله عز وجل وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم. الرجل اقام الحجج عليكم وجاء بالبينات - 00:17:18ضَ
هل تقتلونه لانه قال ربي الله؟ هذا لا ينبغي ان يقتل ابدا ثم قال لهم وايك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصيبكم بعض الذي يعدكم يعني من الانذار ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب. يعني ان الله من سنتي انه لن يسدد من كذب علي وافترى النبوة - 00:17:40ضَ
وهذه ايضا من ايات النبوة. ثم قال ركزوا بقى في هذا يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الارض فمن ينصرنا من بأس الله ان جاءنا فارد فرعون ان يجادل. قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد بعض. يسب هذه الاية في غير موضعها فيظن ان فرعون يجبر الناس - 00:18:03ضَ
لا فرعون هنا يريد ان يقول لهم انا اهديكم بما اراه حقا وكان يكلم الملأ فيقول انا يعني ما اعتقده اقوله لكم. هو طبعا كذاب في ذلك قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد. وقال الذي امن - 00:18:24ضَ
يا قومي اني اخاف عليكم مثل يوم الاحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمودا والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد. ويا قومي اني اخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم - 00:18:45ضَ
ومن يضلل الله فما له من هاد. ثم استمر في موعظته العظيمة خوفهم عقاب الدنيا وعقاب الاخرة. لما قال مثل دأب قوم نوح يعني لما الله سبحانه وتعالى اهلكهم في الدنيا. ثم خوفهم من عذاب الاخرة اللي هو يوم - 00:19:06ضَ
اذا التذكير باهلاك الامم السابقة اصل من الاصول التي جاء بها القرآن العظيم. وهو ذكر لنا هنا وكم اهلك قول الله عز وجل وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا. وقالوا لقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه - 00:19:20ضَ
قارون وزيرا فقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا فدمرناهم تدميرا وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم وجعلناهم للناس اية واعتدنا للظالمين عذابا اليما وعادوا وثمود واصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرة. الى ان قال وكلا ضربنا له الامثال وكلنا كبرنا تتبيرا - 00:19:40ضَ
اه قال الله عز وجل جاءتهم رسلهم بالبينات. نلاحظ ربنا سبحانه وتعالى يعني ذكر من اسماء انه العزيز الحكيم والعزيز في حجته فلابد اذا ارسل رسولا ان يؤيده بايات بينة - 00:20:04ضَ
واضح كده؟ فقال جاءتهم رسلهم بالبينات. يبقى عندهم رسول ومعه بينة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من الانبياء نبي الا قد اعطي من الايات ما مثله امن عليه البشر. لابد ان يؤيده الله بحجج وايات وبصائر وبينات - 00:20:19ضَ
التي سماها المتأخرون بالمعجزة واسم البينات والاسم الصحيح. البينات والايات والبصائر ويمكن ان تسمى سلطانا او حجة او برهانا ايضا قال اه يعني خلينا نقرأ ما ذكروه. اي جاء كل امة من الامم السابقة رسولهم الذي ارسله الله اليهم بالحجج الواضحة الدانغة. فلاحظ هو - 00:20:40ضَ
هنا المعجزات ايضا الظاهرة الدالة على صدق الرسل وصحة دعوتهم الناس الى توحيد الله وطاعته قال فردوا ايديهم في افواههم. خلونا نلاحظ هل الله سبحانه وتعالى اخذهم بكفرهم قبل بعثة الرسل؟ الجواب لا. اذا فالله سبحانه وتعالى لم يأخذ الا بعد مجيء الرسول والرسول يأتي بالبينات - 00:21:02ضَ
تمام؟ يبقى ده اصل مهم افهمه ان الله لا يعذب قوما الا بعد ان تبلغهم الحجة رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل طيب ماذا فعل هؤلاء لما جاءتهم رسلهم بالبينات - 00:21:29ضَ
فردوا ايديهم في افواههم فردوا ايديهم في افواههم يعني فرد المكذبون من الامم السابقة ايديهم الى افواههم ليعضوها غيظا مما جاءت به الرسل من توحيد الله الذي فيه تسفير احلامهم. وابطال الهتهم كما قال تعالى واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ان الله - 00:21:43ضَ
تعليم بذات الصدور. طبعا ذكر طبعا هذا التفسير مختلف في ما معنى ردوا ايديهم في افواههم. فذكر ان هذا القول قال به عدد من السلف وذكر عن الشوكاني قال فردوا ايديهم في افواههم. احنا بنقرأ في الحاشية - 00:22:08ضَ
اذ جعلوا ايدي انفسهم في افواههم ليعضوها غيظا مما جاءت به الرسل. كما قال تعالى عضوا عليكم الانمل عن الغيظ. لان الرسل جاءتهم بتسفير في احلامهم وشتم اصنامهم. وقال ابو عبيدة ونعم ما قال - 00:22:24ضَ
هو ضرب هو ضرب مثل اي لم يؤمنوا ولم يجيبوا. والعرب تقول للرجل اذا امسك عن الجواب وسكت قد رد يده في فيه. وهكذا قال الاخفش واعترض ذلك الكتبي وقال لم يسمع احد من العرب يقول رد يده في فيه اذا ترك ما امر به وانما المعنى عض على الايدي حنقا وغيظا. وهذا هو القول - 00:22:40ضَ
الذي قدمناه على جميع هذه الاقوال وهو اقرب التفاسير للاية آآ ان لم يصح عن العرب ما ذكره ابو عبيدة ابو عبيدة والاخفش فان صح ما ذكره فتفسير الاية به اقرب. هذا تفسير الشوكان. يعني ايه - 00:23:06ضَ
آآ هو بينقل ان ابا عبيدة والاخفش زعم ان العرب تقول ذلك. يعني رد يده في انه لم لم يوجد ولكن القول المشهور انهم ردوا ايديهم غيظا فذكر ايضا عن ابن عباس ردوا ايديهم في افواههم قال هذا مثل آآ كفوا عما امروا به. كفوا عما امروا به يعني لم يعملوا به - 00:23:21ضَ
قال ممن اختار قوله آآ قول ابي عبيدة البيقاعي والسعدي. قال واختار ابن عاشور ان ان المراد انهم وضعوا ايديهم على افواههم اخفاء لشدة الضحك من كلام الرسل كراهية ان تظهر دواخل افواههم - 00:23:49ضَ
وذلك تمثيل لحالة الاستهزاء بالرسل عليهم السلام. يبقى احنا عندنا ثلاثة اقوال الى الان قال وفي الاية اقوال منها انه لما سمعوا كتاب الله عجبوا ورجعوا بايديهم الى افواههم من العجب. ويروى علي ابن عباس ومنها انهم كانوا اذا قال لهم لم - 00:24:07ضَ
انا رسول الله اليكم اشاروا باصابعهم الى افواههم. ان اسكت. يعني علامة اسكت يعني اصمت. تكذيبا له. وردا لقوله ويروى هذا عن ابي صالح ومنها انهم وضعوا ايديهم على افواه الرسل ردا لقولهم. يعني ردوا ايديهم في افواههم لافواه الرسل. يبقى ملخص الاقوال هنا او - 00:24:23ضَ
اولا ردوا ايديهم يعني من الغيظ او ردوا ايديهم يعني آآ آآ لم يعملوا بهذا الامر ولم يجيبوا آآ اول معنى انهم كفوا عما امروا به. او المعنى انهم آآ لشدة الضحك يعني كأنهم يخفون الضحك - 00:24:43ضَ
زي ما واحد يكتم الضحك يعني استهزاء بالرسل. او انهم تعجبوا او انهم ردوا ايديهم يعني تكذيبا او انهم امروا الانبياء بالصمت يعني قالوا لهم اصمتوا فالمهم ان هذا مختلف فيه. لكن ما هو فحوى هذا - 00:24:59ضَ
ركزوا بقى يعني كل هذه الاقوال تؤدي الى امر واحد. ما هو؟ ان الله ارسل اليهم رسلا بايات بينات وهم قابلوا هذه الايات البينات اما بالغيظ او بالضحك او بعدم - 00:25:15ضَ
اتباع الانبياء او بالاستهزاء بهم او بارادتهم ان يصمت ذلك النبي قال وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به. يعني اعلنوا انهم كفروا بدعوة الانبياء. يعني قالوا ليرسلون انا كفرنا بهذه الدعوة - 00:25:32ضَ
بها. تمام وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب. يعني هذا الشك جعلنا في ريب ايوة انا لفي شك يوجب لنا التهمة والريبة في حقيقة ما جئتمونا به فلسنا نصدقكم. يبقى عندنا تلات امور. الامر الاول انه - 00:25:50ضَ
ردوا ايديهم في افواههم. والثاني اعلنوا الكفر بما ارسل به الرسل. وانهم في شك مما يدعونهم اليه. وهو ايه التوبة والتوحيد والطاعة ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه قالت رسلهم افي الله شك؟ نلاحظ بقى الان جاءت الرسل ركزوا جدا في هذا الامر لانه دقيق - 00:26:10ضَ
جدا في بيان ما الذي ابطلت به الرسل شبهات هؤلاء الان الرسل جاءت بالبينات. ما هي هذه البينات؟ بينات الفطرة وبينات كذلك اللي هي الايات التي ايد بها الانبياء قالت رسلهم اخلاه شك. يعني هل تشكون في ان يكون الله وحده الاله الحق - 00:26:35ضَ
افي الله شك؟ هو كاتبين هنا اي قالت الرسل لاممهم افي وجود الله؟ طبعا لا لم لم ينكر احد وجود الله حتى يقال ان الرسل قالت افي وجود الله شك؟ لا هذا الكلام افي الله شك يعني؟ افي اخلاص الدين لله او في توحيده - 00:26:58ضَ
لله شك لانه استدل بافعال الله التي توجب ان يعبد وحده افي الله شك فاطر السماوات والارض الفاطر هو الذي ابتدأ خلقها ونلاحظ ان هذا دليل الفطرة. ودليل الفطرة لماذا يبدأ به الرسل؟ كما ذكر آآ الله سبحانه وتعالى عن آآ هود عليه السلام - 00:27:18ضَ
الا على الذي فطرني لان دليل الفطرة هو باق في النفس يحتاج فقط الى الى استثارة وتذكير. ولذلك ابراهيم عليه السلام دائما بدليل فطرة وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا - 00:27:42ضَ
وما اين من المشركين فاطر السماوات والارض رب العالمين هو الذي فطر وحده فينبغي ان يكون المعبود وحده. نلاحظ اول شيء ذكره الرسل دليل الفطرة. افي الله شك فاطر السماوات والارض؟ هل يشك - 00:27:57ضَ
عاقل سليم الفطرة. ان الذي فطر وحده هو الذي ينبغي ان يعبد وحده الامر الثاني يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم. يعني ان الله سبحانه وتعالى انما يدعوكم لما فيه مصلحتكم لما فيه منفعتكم - 00:28:14ضَ
فهو غني عنكم. اذا كلمة يدعوكم ليغفر لكم هي شاهد لاي قول ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. غنى الله يبقى خلينا نسجل هذا. غنى الله - 00:28:31ضَ
غنى الله يشهد له ماذا؟ يدعوكم ليغفر لكم. فانتم المنتفعون بذلك ابن كثير له تعليق هنا آآ قال هذا يحتمل شيئين احدهما اللي هو افي آآ افي وجوده شك؟ فان الفطرة شاهدة بوجوده ومجهولة على الاقرار به فان الاعتراف به ضروري - 00:28:48ضَ
في الفطار السليمة. والمعنى الثاني آآ في الله شك آآ افي الهيته وتفرده بوجوب العبادة له شرك. وهو الخالق كذا وكذا. طبعا المعنى الاول بعيد جدا لانه ولم يؤثر قط عن احد انه انكر آآ رب العالمين من الاساس. وانما ينكر ان يكون وحده المعبود - 00:29:07ضَ
يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم. يعني ان الله انما ارسل الرسل وانزل عليهم الكتب ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى ويؤخركم الى اجل مسمى الله سبحانه وتعالى يعني يؤخرهم يعني مدة بقائهم في الحياة الدنيا لا يعاجلهم بالعذاب - 00:29:26ضَ
وهذا فيه معنى جليل جدا وهو ان رحمة الله التي تتكرر في السور مثلا وان ربك لهو العزيز الرحيم الذي جاءت في سورة الشعراء مثلا اه عزيز في حجته وفي اخذه لعدوه - 00:29:50ضَ
آآ وكذلك رحيم حيث لم يأخذهم قبل الرسالة وقبل الحجة ولم يعاجلهم بالعقوبة فلذلك جاء في الايه في اول سورة هود وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله - 00:30:05ضَ
وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. فان الله سبحانه وتعالى يدعوهم ليغفر لهم ذنوبهم ويؤخرهم الى اجل مسمى. اللي هو الايه اللي هو مدة بقائهم في الحياة الدنيا - 00:30:26ضَ
طيب ماذا قالوا؟ يعني لاحظ الان الرسل اجابوا بكم كلمة؟ اولا افي الله شك فاطر السماوات والارض؟ لا يمكن ابدا فردوهم لدليل الجملة الثانية يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم. وطبعا يغفر لكم من ذنوبكم. يعني هو آآ مختلف في من هذه - 00:30:41ضَ
بعضهم قال ان هي للتبعيض او يغفر لكم ذنوبكم كلها. يعني تكون آآ تدل على جميع الذنوب هذا بحث لغوي لكن معروف ان الذي امن يغفر لهم يغفر له ما قد سلف واختلف هل يغفر له الشرك فقط ام يغفر له كل - 00:31:01ضَ
وهذي تكلمنا عنها في كتاب الايمان لو اسلمت على ما سلف من خير او اللي هو من احسن في الاسلام آآ غفر له ومن آآ ومن اساء اخذ بالاول والاخر - 00:31:22ضَ
قال يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى لماذا اجاب هؤلاء؟ لاحظوا لطف الانبياء وما يقابل به اولئك السفهاء قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباؤنا. يعني ذكروا حجة لا معنى لها - 00:31:36ضَ
ما انتم الا بشر مثلنا تأكلون كما نأكل وتشربون كما نشرب لستم ملائكة فكيف نطيعكم؟ لماذا يختاركم الله انتم؟ او انزل عليه الذكر من بيننا او ذكر عليه من بيننا - 00:32:01ضَ
يعني لماذا يختاروكم انتم؟ نحن مثلكم لا يوحى الينا كما قال ذلك قوم نوح كما جاء في سورة هود وفي غيرها من السور قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباؤنا - 00:32:12ضَ
يعني انتم تريدون منا ان نترك ما كان يعبد اباؤنا. طب ما هي المشكلة في ان تتركوا ما كان يعبد اباؤكم اذا كانوا على ضلالة. او لو كانوا ندعوهم الى عذاب السعير - 00:32:30ضَ
لاحظوا كل شبهة يذكرها هؤلاء سيجيب عنها الانبياء. قالوا فاتونا بسلطان مبين يعني اتوا بحجة ظاهرة تثبت لنا بينة تثبت لنا انكم على حق قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم؟ نعم اقروا - 00:32:43ضَ
ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. ما هو هذا المن؟ نلاحظ كلمة يختص يمن يصطفي يجتبي يؤثر والله سبحانه وتعالى يختص برحمته من يشاء فيختص من الناس من يكون رسولا. من يكون نبيا ويختص كذلك للايمان - 00:33:03ضَ
من الناس قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم. نعم نحن بشر مثلكم ولكن يوحى الينا. من الله علينا بماذا؟ بالوحي واصطفانا هذا هو الجواب عن القسم الاول. هم قالوا انتم بشر مثلنا. قالوا نعم نحن بشر مثلكم ولكن اصطفانا الله ومن علينا بالوحي. والهدى والنبوة - 00:33:22ضَ
طيب وما كان لنا لحظوا لاحظوا هل الانبياء اجابوا على جزئية تريدون ان تصدون عما كان يعبد اباؤنا لم يجيبوا لماذا لانها لا تحتاج جوابا. ما المشكلة في ان يأتيك شخص يريد منك ان تغير ما انت عليه؟ اذا كنت على باطل - 00:33:44ضَ
فهكذا الوحي. فمثلا لما قال الله سبحانه وتعالى واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها ماذا قال الله؟ هل ربنا قال انتم لم تجدوا اباءكم عليها؟ لا وانما تكلم عن المهم وهو قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. ما المشكلة - 00:34:03ضَ
هل انت اذا وجدت اباك على باطل اه تتبعه على الباطل؟ هذه ليست حجة فلم يرد الانبياء على هذه الجزئية وهذا من من بيان القرآن آآ قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. اللي هو ايه؟ آآ واتاني رحمة من عنده اللي هو منة الوحي والنبوة - 00:34:21ضَ
وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله. الايات عند الله سبحانه وتعالى الله هو الذي يأتي بالحجج والايات والبراهين. وهي بمشيئته. لذلك لما هم قالوا آآ آآ واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية لا يؤمنون بها قل انما الايات عند الله. امر الله نبيه ان يقول الايات ليست عندي. وانما هي عند الله - 00:34:42ضَ
وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله. هذه السورة تكرر فيها اذن الله كثيرا حاولوا تجمعوا المواضع ستجدون ان كلمة اذن الله ومشيئة الله تتكرر كثيرا في السورة - 00:35:13ضَ
آآ قال الله عز وجل قال المؤمنون آآ اللي هم الرسل وعلى الله فليتوكل المؤمنون. كلمة التوكل تظهر جدا عندما يعلم الرسل واتباعه ان اعداء الاسلام او اعداء الحق سيكيدون بهم - 00:35:27ضَ
وعلى الله فليتوكل المؤمنون فليفوضوا امورهم لله سبحانه وتعالى وليستعينوا به في مقابلة عدو الله ثم قال الرسل وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا. سبحان الله على المقدمة والنتيجة. يعني الذي هدانا السبيل يجب ان نتوكل عليه - 00:35:44ضَ
فربنا سبحانه وتعالى هو الذي هدانا كما قال آآ موسى عليه السلام لما قال له قومه انا لمدركون. اصحاب موسى قالوا انا لمدركون. قال كلا ان معي ربي سيهدين. يعني الذي امرني ان آآ ان آآ اسري بكم - 00:36:08ضَ
ليلا آآ هو الذي سيهديني للمخلص والمخرج من هذا الامر وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما اذيتمونا نلاحظ هنا الله سبحانه وتعالى يذكر من لا يذكر فقط الذين كفروا. لأ ده هم كفروا واستهزأوا بالرسل. وردوا كل الايات البينات - 00:36:27ضَ
تتوعد الرسل بالايذاء توعدوا الرسل بالايذاء فالرسل قالوا ولنصبرن على ما اذيتمونا وهذا معنى فاصبر لحكم ربك. نلاحظ الله سبحانه وتعالى لما ارسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم قدر الله ان - 00:36:56ضَ
كلمه ورقة في اول ليلة ينزل فيها الوحي. واخبره ورقة ابن نوفل وكان يقرأ الكتاب العبراني ليتني فيها جذعا اذ يخرجك قومك. قال اومخرجيهم؟ قال لم يأت احد قط بمثل ما جئت به الا عود - 00:37:18ضَ
يعني يقول له دائما يكون لي هذا الحق اعداء لا اعداء يكيدون آآ باهله ويكيدون باتباع الحق فربنا سبحانه وتعالى قدر له ذلك. ولذلك اول ما انزل عليه القرآن ماذا قال - 00:37:37ضَ
انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. ممكن واحد يقول المناسب هنا ان يقول الله فاشكر ربك. او فاحمد ربك قال فاصبر لحكم ربك انا اخترتك انت رسولا لي وآآ نذيرا للعالمين فاصبر لي هذا الحكم الشرعي ولكل ما يترتب عليه من الايمان - 00:37:52ضَ
ايذاء ولذلك الله سبحانه وتعالى هيأه. وهذه التهيئة عظيمة جدا. لما انا مثلا يقول لي طالب انا اريد ان ادرس علم الحديث. اقول له خد بالك علم الحديث علم عظيم وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكنه علم يحتاج عمرا وجهدا وبصيرة - 00:38:15ضَ
ويقظة وان تحفظ وقتك؟ هل انا هنا اخيفه؟ لا وانما اهيئه حتى لا اغشه. فربنا سبحانه وتعالى اعلم نبيه كثيرا في كتابه بهذا الامر. جاء ذلك في سورة الانسان. جاء آآ في سورة القلم. وجاء ايضا في سورة الطور - 00:38:33ضَ
لكن في سورة الطور طمأنه ماذا قال؟ واصبر لحكم ربك فانك باعيننا. وفي سورة القلم نهاه ان يكون اه كصاحب الحوت ولا تكن فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم. لان صاحب الحوت عليه السلام ظن ان الله لن يضيق عليه اذا - 00:38:53ضَ
ترك قومه ربنا سبحانه وتعالى ابتلاه بان بان التقمه الحوت وهو ملين. يعني فعل ما يلام عليه صلى الله عليه وسلم. ثم اجتباه ربه فجعله من ولذلك يأتي هذا هذا هذه التهيئة وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن - 00:39:13ضَ
مهجورة قالوا في هجرة. قالوا ان هذا القرآن اساطير الاولين والسحر وكهانة وشعر. فربه ماذا قال له؟ قال وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ومن المجرمين يعني طبيعي جدا لكن بعد ما بين له بشره. قال وكفى بربك هاديا ونصيرا. يعني ان - 00:39:35ضَ
ربك معك يهدي وينصر ويسدد. يبقى اذا المؤمن يتعلم هذا لا ليخاف ولكن ليحتاط ويتعلم كذلك كيف يسير على هدى الانبياء. اذا المؤمن كما يتبع الانبياء في دعوتهم يتبع الانبياء في تصرفاتهم. فهؤلاء الانبياء اول ما - 00:39:57ضَ
امارات العداوة من اقوامهم. ماذا قالوا؟ قالوا ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل. المتوكلون طيب هو ذكر هنا آآ ذكر هنا بعض الفوائد يمكن ان تقرأوها. يعني اظن ان احنا ان انا ذكرت يعني اغلبها ان شاء الله - 00:40:20ضَ
احنا قلنا ان الفوائد اللي هي يذكرها الجامعون حفظهم الله يا ريت ان احنا نقرأها. لكن احنا طبعا لان الوقت لان وقت الدرس قليل واحنا سنتجاوزها ان شاء الله. وتكون واجبا عليك - 00:40:44ضَ
قال الله عز وجل وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا. واضح جدا ان هذه الصورة تتكلم عن المفسدين المجرمين المسرفين اكابر المجرمين الصادين عن سبيل الله - 00:40:59ضَ
اه لذلك ربنا يقول مثلا الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا. وذكر هنا انهم قالوا لرسولهم لنخرجنكم من ارضنا او تعودن في ملتنا والرسل قالوا ولنصبرن على ما اذيتمونا. وربنا سبحانه وتعالى قال وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله - 00:41:17ضَ
وسيذكر الله سبحانه وتعالى فتنة الاتباع والمتبوعين. اللي هي الذين استكبروا والذين استضعفوا ثم يذكر اكبر صاد عن سبيل الله وهو الشيطان. وقال الشيطان لما قضي الامر. طيب وقال الذين كفروا للرسلهم لنخرجنكم من ارضنا - 00:41:37ضَ
او لتعودن في ملتنا لاحظوا رب العالمين تبارك وتعالى الذي هو رب العالمين. ولو شاء لهدى الناس جميعا كما قال ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولو شاء الله لجمعهم على هدى - 00:41:55ضَ
ولو شاء ربك ما فعلوه، صح؟ ومع ذلك قال لا اكراه في الدين هو رب العالمين وجعل الاسلام اختيارا واولئك السفهاء يريدون اجبار الرسل على ان يتركوا الحق الذي جاءوا به ويتوعدون الرسل. كما جاء ذلك في سور كثيرة من اهمها في هذا الباب سورة الشعراء - 00:42:09ضَ
فرعون قال لموسى لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين وقوم هود آآ قالوا سواء علينا او عظت ام لم تكن من الواعظين ان هذا الا خلق الاولين وما نحن بمعذبين - 00:42:33ضَ
وكذلك قوم نوح ماذا قالوا له آآ لان لم تنتهي نوح لتكونن من المرجومين. وقوم لوط ماذا قال له لان لم تنتهي لوط لتكونن من المخرجين التهديد وهذا الاستعلاء على رسل الله وايضا جاء في قوم شعيب. لنخرجنك شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لا تعودن في ملتنا - 00:42:46ضَ
ولو كنا كاريين الى اخر الايات فربنا سبحانه وتعالى ذكر آآ كثيرا هذا المعنى. وواضح جدا يا شباب من مراعاة اه هذه السورة مواقف السيرة النبوية ان الله تبارك وتعالى يعلم نبيه وصحابته الكرام كيف يهتدون برسل الله في - 00:43:06ضَ
هذه الضراء التي مستهم يرقون من التعذيب والافتتان في الدين الافتراء عليهم فربنا يعلمهم ان يتأسوا وايضا يبشرهم المصنفون لهذا الكتاب ذكروا بعض الايات التي تناسب هذا السياق كقول المشركين آآ كقول الله عن المشركين - 00:43:27ضَ
وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها. وقول الله تبارك وتعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك قال الله عز وجل فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين. في الواقع لفظ الرب لما تتبعته في القرآن وجدته - 00:43:51ضَ
اكثر ما جاء جاء في القرآن المكي آآ طمأنة لرسول الله ولاتباعه. الرب هو المدبر. الرب هو الذي يرب وهو الذي يرعى وهو الذي يحفظ وهو الذي يبشر وهو الذي يهدي وهو الذي ينصر - 00:44:10ضَ
فكلمة الرب لها اثر عظيم جدا لدرجة انك تجد الاية موجودة في القرآن المكي والمدني يقول في المكي كفى بربك وفي المدني يكون يقول كفى يعني مثلا كفى بربك هاديا ونصيرا. هناك يقول كفى بالله شهيدا. كفى بالله حسيبا. كفى بالله عليما. ولكل منهما موقع - 00:44:26ضَ
فاوحى اليهم ربهم. لنهلكن الظالمين. هذه اللام هي لام القسم فربنا سبحانه وتعالى يقول لرسله ولاتباعهم ابشروا فاني مهلك اولئك الظالمين يعني ربنا هنا يطمئنه. ولذلك ستختم السورة بماذا لما ربنا سبحانه وتعالى بعد ما ذكر دعاء ابراهيم عليه السلام ماذا قال؟ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. لان العبد اذا - 00:44:49ضَ
الظالم يظلم ويبغي ويطغى وربه لا يأخذه ولا يعاجله بالعقوبة قد يعني يقول متى نصر الله؟ وقد يغره ذلك. فربنا قال لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون بل ربنا يعلمه وسيؤاخذهم - 00:45:23ضَ
قال انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. طيب ثم بشرهم الله ببشرى اخرى ولنسكننكم الارض من بعدهم يعني ربنا سبحانه وتعالى اقسم انه سينصرهم. ينصر الرسل واتباعهم على الكفار. وان يجعلهم يسكنون ارضهم من بعد هلاكهم. كما جاء فيه سورة - 00:45:44ضَ
اوف قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون. يعني ستخرجون من ابتلاء الشدة الى ابتلاء - 00:46:03ضَ
الرخاء وابتلاء الشريعة وقال ايضا سبحانه وتعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها. وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعيشون. لكن بدأوا في ابتلاء اخر - 00:46:21ضَ
آآ وهو ابتلاء الشريعة الله سبحانه وتعالى نهانا ان نكون مثلهم في هذا الابتلاء ولذلك نزلت سورة البقرة وسورة المائدة تنهى المؤمنين ان يكونوا كبني اسرائيل الذين آآ ضعفوا عن حمل الشريعة وآآ آآ زوروا فيها وآآ خالفوها ونسوا الحظ مما ذكروا به ونقضوا الميثاق. وان شاء الله ربما يأتي - 00:46:40ضَ
الكلام مفصلا عن هذا الامر قال ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد. يعني هذا النصر في الدنيا على الكفار والتمكين في الارض يتحقق لمن خاف مقامه بين يديه اه اه بين يدي الله سبحانه وتعالى يعني يوم القيامة وخاف وعيد اه رب العالمين سبحانه وتعالى. اذا هذه السورة هي سورة انذار - 00:47:02ضَ
هذه السورة سورة انذار ما معنى سورة انذار؟ يعني ان الله سبحانه وتعالى يخوف هؤلاء حتى يرتدعوا ولذلك قال هذا بلاغ للناس ولينذروا به فلما قال ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد فربنا يريد منا ان نخاف مقام الله. المقام بين يدي الله تبارك وتعالى يوم القيامة - 00:47:26ضَ
اه ولمن خاف مقام ربه جنتان. واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. فالانسان كلما تذكر انا انا اريد منك اريد منك يوميا فقط ان تتذكر مقامك بين يدي الله - 00:47:49ضَ
اول ما تصبح في الصباح وقبل ان تنام تذكر اليوم الذي تلقى فيه ربك فيسألك عن آآ عملك. عن عمرك فيما افنيته عن مالك من اين اكتسبته فيما انفقته؟ ان ان يعرفك بنعمه ثم سيسألك ماذا عملت فيها - 00:48:04ضَ
يعني تذكر هذا اليوم وحده والله العظيم وقود للعمل الصالح وترك ما نهى الله عنه ولذلك الامام احمد لما قال له آآ ابن المديني اوصني قال اجعل التقوى زادك وانصب الاخرة امامك - 00:48:24ضَ
انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. ثم قال واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد. الاستفتاح هو طلب الحكم. يعني كما قال قال ربي احكم بالحق وكما جاء في سورة آآ الشعراء ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق - 00:48:40ضَ
اه وكلمة هو الفتاح العليم. الفتاح اللي هو الذي يحكم سبحانه وتعالى. والقاضي يسمى الفتاح. لانه يقضي بين الناس واستفتحوا يعني طلبة الرسل من الله النصر على اقوامهم واهلاكهم اه جاء الكلام عن ان الاستفتاح هو من الرسل - 00:49:01ضَ
عند بعض اهل العلم وبعضهم قال ان الكفار هم الذين استفتحوا يعني الكفار هم الذين قالوا ربنا احكم بيننا وبينهم. وهذا خلاف كما جاء في سورة الانفال قال الله عز وجل عن قول الكفار اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم - 00:49:20ضَ
وربنا قال ان تستفتحوا ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. فيصلح يمكن وهذا من التوسع يا شباب. التوسع في اللغة او التوسع في الاية ان يكون الاية محتملة لاكثر من معنى. واستفتحوا يمكن ان يكون الاتباع الرسل واتباعهم استفتحوا. سألوا - 00:49:41ضَ
ان يحكم بينه وبين اعدائهم اه وان ينصرهم عليهم وآآ وكذلك الكفار كذلك استفتحوا طلب ذلك. قال وخاب كل جبار عنيد نلاحظ القرآن يستعمل الفاظا اربعة. مهم ان احنا نجمع هذه الالفاظ ونفهم دلالتها - 00:50:00ضَ
لفظ خيبة والخسران في مقابل آآ الفلاح والفوز قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. وايضا الفوز وفي مقابل الخسران وهذا يذكر كثيرا. فربنا قال وخاب كل جبار عنيد - 00:50:22ضَ
قادة هي قريب منها خسرها وهلك وهلك كل جبار عنيد لاحظ كلمة جبار. لماذا جبار؟ لانهم تجبروا على رسلهم وعلى اتباعهم واستضعفوهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا. لازم تفهم لازم تفهم ان هناك من الناس من يبغض الحق ويعادي اهله - 00:50:43ضَ
فتصورك انك لكونك لا تأمره ولا تنهاه ولا تجهر بالحق الذي عندك. سيسكت عنك هذا جهل. ربنا سبحانه وتعالى علمنا ان من الناس من يبغض الحق من يعادي اهل الحق هم مجرمون اعداء - 00:51:05ضَ
فانت حينما لا تتصور هذا هذه مشكلتك انت واضح؟ ربنا سبحانه وتعالى بين ان من الناس من يتجبر على عباد الله ويجبرهم على الكفر ويعاديهم وكذلك معاند. لماذا؟ لانه معاند للحجج. يبقى اذا عندنا جبار عنيد جبار يعني تقابل كلمة ماذا؟ انهم - 00:51:20ضَ
وضعفوهم لنخرجنكم من ارضنا او لا تعودن في ميلاتنا طيب والعنيد لانه عاند الحق جاءته الايات البينات. فخلينا نقيد هذه. يبقى جبار دي في مقابل ماذا؟ آآ انهم قالوا لنخرجنكم من ارضنا - 00:51:41ضَ
او لا تعودن في ملتنا طيب وعنيد لانه جاءته ايات عنيد للايات انه كان لاياتنا عنيدا قال من وراء ذكروا هنا القي في جهنم كل كفار عنيد بس ده فرق طبعا - 00:51:58ضَ
هنا وصفهم بجبار جبار لانهم استضعفوا الانبياء واتباعهم واذا اردت ان تفهم هذا اقرأ سورة هود لتنظر المحنة التي كان فيها النبي الكريم لوط عليه السلام. لما جاءه قومه الفجرة يهرعون اليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات. وارادوا ان يسلم لهم آآ اضيافه. لم يكن يعلم انهم ملائكة. قال الله عز وجل - 00:52:15ضَ
ولقد راودوه عن ضيفه ارادوا ان يجبروه ان يسلب لهم اضيافه. وبقي هو وحده ومعه آآ ابنتاه كما جاء في الروايات لا يملك حيلة ولا ولا يعرف ماذا يفعل. عليه السلام. لدرجة انه قدم اه بناته الى الزواج. قال يعني هؤلاء بناتي - 00:52:42ضَ
يعني اذا لم يستطع ان يدفع الشر الاعظم الا بهذا الشر الاخف. يعني تزوجوا بناتي يعني فعل كل ما يستطيع. فجاءه النصر والفرج من الله سبحانه وتعالى. فلو تأملتم لو تأملتم كل القصص - 00:53:01ضَ
التي جاءت عن رسل الله ستجد ان اقوامهم تجبروا عليهم. نوح عليه السلام ماذا فعلوا به وباتباعه هو نفسه قال ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم الى اخر الايات. وهم قالوا لان لم تنتهي نوح لتكونن من - 00:53:17ضَ
شوفوا التهديد والكبر طيب قوم هود ايضا قوله وما نحن لك بمؤمنين. فقال اني توكلت على الله ربي وربكما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. وهم اصلا كانوا اذا بطشوا بطشوا - 00:53:37ضَ
جبارين وقالوا من اشد منا قوة بيهددوا نوح آآ هود عليه السلام وايضا قوم صالح نفس الشيء قالوا لنبيتنه واهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك اهله وانا لصادقون ارادوا ان يقتلوه - 00:53:49ضَ
عليه الصلاة والسلام. يعني تصوروا جاءهم رسول بالهدى ودين الحق وارادوا ان يقتلوه. كما قال الله عز وجل وهمت كل امة برسولهم يأخذوه. هو الاخذ معناه القتل. طيب في لوط عليه السلام قرأنا قصته - 00:54:04ضَ
قصة توت لما آآ اتوا الى داره وارادوا ان يسلم لهم اضيافه. فجاءه الفرج من بيته وهو يقول لهم اليس منكم رجل رشيد؟ ما فيكوش رجل بيفهم تريدون ان تفعلوا هذا الفعل القبيح؟ هم قالوا او لم ننهك عن العالمين؟ يعني احنا مش قلنا لك ما تستضيفش حد. لا وهو يقول لهم آآ هؤلاء بناتي. هم قالوا ايه؟ ماذا قالوا - 00:54:17ضَ
لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد. انت عارف احنا عاوزين ايه. شف الكبر وايضا ماذا قالوا لشعيب لنخرجنك شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لا تعودن في ملتنا. فربنا يعلم نبيه - 00:54:38ضَ
ان هذه سنة المجرمين الظالمين المفسدين الطغاة المتجبرين وكذلك يصبر اصحابه واتباعه. ولذلك ركزوا بقى في هذا المعنى الجليل. كما امر الله رسوله ان يصبر كما صبر اولو العزم من الرسل - 00:54:54ضَ
امر رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعه ان يصبروا كما صبر اولو العزم من اتباع الرسل. الاقوياء منهم فلما جاءه خباب رضي الله عنه كما في البخاري يشكو له ما يجدونه من الكفار قال الا تستنصر لنا الا تدعو الله لنا - 00:55:10ضَ
قال لقد كان من قبلكم يؤتى بالمنشار فيوضع في مفرق رأسه فيسقط شقاه لا يصد لا يصده ذلك عن دينه. ويمشط بانشاط الحديد ما دون لحمه من عظم العصب لا يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن الله هذا الامر. ولكنكم تعجلون - 00:55:26ضَ
فامرهم كذلك وانزل الله عليه سورة البروج قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود. ومعها ما يفعلون بالمؤمنين شهود كل هذا نزل لماذا؟ حتى يصبر اولئك الصحابة - 00:55:42ضَ
وفي الواقع ان استحضار كل هذه النصوص والله العظيم نحن احوج ما نكون اليه في هذه الايام نسأل الله ان يفرغ علينا صبرا وان يثبت اقدامنا. ولذلك قص الله عليهم قصة السحرة الذين كانوا سحرة لفرعون. كيف صبروا على هذا الابتلاء العظيم؟ قصها الله - 00:55:58ضَ
وفي اه صور اه سورة الاعراف. سورة الشعراء سورة طه. وذكر الله صبرهم واحتسابهم على هذا الابتلاء العظيم. وانهم رجوا ان يمن الله عليهم بالمغفرة بانهم كانوا اول من امن - 00:56:15ضَ
لا ضير انا الى ربنا منقلب انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين. فنسأل الله ان ينفعنا بهذه الايات وان يفرغ علينا صبرا وان يتوفانا مسلمين وان يثبت اقدامنا ونعوذ بالله ان ان نزيغ - 00:56:30ضَ
قال من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد من وراءه جهنم يعني هذا الجبار يعني بعد ان يؤخذ في الدنيا ينتظره مصيره في الاخرة. فربنا سبحانه وتعالى يبين انه له النار آآ له العذاب في الدنيا وايضا له النار في الاخرة - 00:56:46ضَ
وطبعا ربنا سبحانه وتعالى آآ قدر ان يهلك مشركي قريش بايدي المؤمنين حتى يشفي صدور قوم المؤمنين. كانت الاقوام من قبل يأتيهم عذاب من عند الله ولكن الله سبحانه وتعالى شفى صدور المؤمنين بانهم قتلوا المشركين بايديهم كما حصل في بدر - 00:57:07ضَ
وكان قال الله عز وجل ويشفي صدور قوم مؤمنين. فنسأل الله ان يشفي صدورنا من القوم المجرمين ومن اتباعهم. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يشفي صدورنا منهم. وان يجعلنا يعني ان يعز بنا دينه. وان - 00:57:28ضَ
يعذب الله سبحانه وتعالى المشركين بايدينا وكل من عاونهم. وحسبنا الله ونعم الوكيل من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد. ربنا هنا يبين تفصيل هذا العذاب الذي ينتظره رزق في جهنم من ماء - 00:57:44ضَ
الصديق قالوا القيح والدم الذي يسيل من ابدان اهل النار الله اعلم بهذا الماء الصديد ما كيفيته؟ يكفي فقط ان يكون الله سبحانه وتعالى ان انذر به. قال لا تجرعوا ولا كادوا يصيغوا ويأتيه الموت من كل مكان وما - 00:58:01ضَ
وبميت يعني يتجرع ذلك الجبار العنيد ذلك الصديد يشربه قهرا رغما عنه من شدة عطشه يشربه او يتجرعه يعني يوجد من يحمله على شربه مع خطفه ومع نتنه ومع كرهته - 00:58:15ضَ
له لكنه يبتلعه ولا يكاد يسيره لا يكاد يبتلعه ولا يستسيغه ويأتيه الموت من كل مكان. ويا سلام على هذا البيان القرآني نكمل قال ايوة يأتيه الموت والامه وشدته من كل موضع في جسده ومن كل الجهات وهو مع ذلك لا يموت فيستريح من العذاب - 00:58:33ضَ
كما قال الله عز وجل والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور. وهم ينطلقون فيها ربنا اخرجنا منها الى اخره. ربنا اخرجنا نعمل صالحا غيرنا الذي كنا نعمل الى اخره. وقال سبحانه وتعالى ويتجنبها الاشيا ويتجنبها الاشقى. الذي يصلى للناس - 00:59:02ضَ
الكبرى ثم لا يمت فيها ولا يحيى وقال الله عز وجل وهذا القول بالمناسبة الاقرب انه من قول الذين كانوا سحرة لفرعون. لما قالوا في موعظتهم انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا - 00:59:22ضَ
ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى. من اجمل ما يكون. والله لو جمعنا المواضع التي ذكر فيها الذين كانوا سحرة لفرعون والله مدرسة في الهدى الموضع في سورة الاعراف في سورة طه في سورة الشعراء. كل منها يمثل جانبا عند الابتلاء - 00:59:38ضَ
قال ومن ورائه عذاب غليظ. يعني اشكال من العذاب تنتظره. نعوذ بالله من ذلك ثم قال الله عز وجل مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرمات اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء. ذلك - 00:59:59ضَ
هو الضلال البعيد. نلاحظ ان الضلال البعيد تكرر في هذه السورة مثلوا الذين كفروا بربهم اعمالهم. الاعمال بالمناسبة هي كل عمل. يعني اعمالهم التي يحتاطون بها. كان واحد من الطلاب في اخر مخيم - 01:00:16ضَ
ان في رجل غني جدا ما اعرفش في ايطاليا ولا في المانيا. قال ايه بيعمل ابحاث ودراسات علشان يطول عمره. فيحاول ان هو يمنع عن جسده كل اصناف الايه الامراض. قلت له هذا الرجل يميت نفسه اصلا - 01:00:30ضَ
يعني هو كافر وضال واحمق. لانه اذا كان يفكر بهذه الطريقة ويريد ان يحفظ نفسه من كل كبد لابد ان تفهموا ان الله خلق الانسان في كبد. والذي يريد ان يزيل كل كبد سيكون اكثر الناس كبدا. وانما العاقل هو الذي يتعلم كيف - 01:00:45ضَ
يفعل ويتصرف عند الكبد وعند الابتلاء. ولذلك الاحتساب والصبر والرضا هو بلسم الحياة. فالذي لا يعود نفسه على ذلك لابد انه كان لي صديقي ساكن في في بلد في اسمها في بريطانيا - 01:01:03ضَ
بيحكي لي ان جاره لما جاءت كورونا ما استطاع لما هم منعوا وعملوا حجر ان ما حدش يخرج. قال بدأ يضرب رأسه في الحائط لحد ما كاد ان يموت. لا يتحمل. قلت المؤمن جعل الله له الهدى الاهتداء - 01:01:19ضَ
عند المصيبة فلا هو جزع عند المصيبة ولا هو عنده هلع. وانما عنده رضا. الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كل اعمالهم اعماله حتى لو عمل عملا يريد ان يتقرب به. لكنه لم يؤمن بالاخرة او عمل اي عمل من اعمال الخير كل ذلك هباء. لانه لم يؤمن بالله ولا باليوم الاخر - 01:01:34ضَ
مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرامات. كل عمل كل عمل له كرماد. كما قال الله سبحانه وتعالى والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء كل عمل لهؤلاء لن ينفعه. كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف - 01:01:58ضَ
شوفوا هذه الامثلة اه وطبعا يدخل فيه كيد الكفار بالمؤمنين. ايضا كرماد اشتدت به الريح في يوم العصر. لن يتمه الله ولن ينفذه الله هل معنى ذلك ان الله يمنع يمنع العبد من ان يصاب باذى؟ لا طبعا - 01:02:19ضَ
يمكن ان يصاب باذى. ولكن الله سبحانه وتعالى لن يضيع حق عبده المؤمن. كما قدر الله ان قتل الرجل في سورة ياسين. لكن بعد ذلك انتقم الله الله له وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين كانت الا صيحة واحدة - 01:02:36ضَ
اذا الاعمال هذه مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم تدخل فيها كل الاعمال صدقة وصلة الرحم وبر الوالدين واطعام الجائع فانها حابطة لا تقبل منه يوم القيامة كما في حديث ابن جدعان - 01:02:52ضَ
قالت عائشة يا رسول الله ابن جدعان كان يعمل في الجاهلية اعمالا يعني يطعم الجائع يكسب المعدوم ونحو ذلك. هل ذلك ينفع قال لا انه لم يقل يوما اغفر لي خطيئتي يوم الدين. كان كافرا بالبعث. وقال الله سبحانه وتعالى وحبط ما صنعوا صنعوا فيه وباطن ما كانوا يعملون - 01:03:05ضَ
ايضا لابد ان نستحضر هنا الاية الاخرى اللي هي آآ في سورة النور الذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء وقال وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. قال لا يا لا يا قديرون مما كسبوا على شيء. يعني لا يجد الكفار في الاخرة اي ثواب - 01:03:26ضَ
لاعمال البر التي كانوا يعملونها. وايضا لا يرون اي منفعة لها. تماما كما لا يقدر على جمع الرماد في اليوم العاصف قال ذلك هو الضلال البعيد. ذلك هو هذا الضلال البعيد. لماذا؟ لان الضلال البعيد ان يحيا الانسان - 01:03:45ضَ
دون ان يعمل ما ينفعه في الاخرة. يا ريت نكتب هذا هذه الفائدة. ربنا سبحانه وتعالى يقول ارأيتم كل ما فيه اولئك الكفار من الجاه والملك والمال والجمال والمنصب والشهرة - 01:04:06ضَ
كل ذلك لن يغني عنهم شيئا عند لقاء الله اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. ولذلك ربنا قال هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ من هم - 01:04:22ضَ
الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. طيب هذا الانسان الذي يأتون به كل شوية ويصوروه لنا ويوجعوا دماغنا به. اللي هو ما عرفش اسمه ماسك ده ولا اسمه ايه ولا رجل كافر فاجر لا قيمة له - 01:04:35ضَ
عند الله لا يزن عند الله شيئا. وهو اغنى رجل في العالم. ما الذي استفدناه يعني؟ يعني نعتبر ان هو يعني يأخذ في اليوم الواحد اربعمائة مليار دولار. مثلا وبعدين افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون. ولا شيء - 01:04:51ضَ
الانسان لما يرجع الى ربه يرجع بماذا يرجع بعمله فقط لا ينفعه شيء بل هذا سيحاسب على عمله. انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون - 01:05:10ضَ
فالمؤمن لا ينبغي ابدا يفتن بهؤلاء ذلك هو الضلال البعيد. الضلال البعيد ان تذهب الى ربك وليس معك ما ينفعك. زي قارون بالضبط ربنا ضرب مثال بقارون يعني وان ان مفاتيحه لا تنوء بالعصبة اولي القوة. يعني الخزائن لا يستطيع ان يحملها الرجال من كثرة ما فيها - 01:05:23ضَ
طب وبعدين خسف الله به وبدار الارض فما كان له من فئة ينصرنه من دون الله فاولئك الذين يضحكون ويستخفون بالمؤمنين وينشرون صور هؤلاء ويقول له انت كم ثروتك؟ يقول له قبل السؤال ولا بعد السؤال ويفتن - 01:05:45ضَ
وبعدين اجد وجدت بعض مدرسين القرآن معي على الصفحة ماذا يكتب؟ مدرس قرآن حافز القرآن ويقرأ ما في هذا القرآن من النهي عن الاشتغال بزخرف الدنيا. واذا به يقول ان آآ كان واحد جايبينه للاخ ساويرس ده - 01:06:01ضَ
عيلة كافرة مشهورة جدا بنصر الظالمين والزريف بقى بيقول ايه اللي هو اخو ساويرس ده بيقول آآ اخويا الصغير كان بيخطف الطيارات بتاعتنا ويسافر بها. يا حبيبي فيكتب بقى مدرس القرآن - 01:06:17ضَ
القرآن ده ايه ده ده انا حتى ما عنديش عجلة اروح بها الشغل. هذه الطريقة ما ينبغي ان يتكلم بها مسلم عاقل. يفهم يفهم ان ان الخطاب ده يعني ربما - 01:06:31ضَ
تلاها به الضعفاء انت تروح تتولول وتندب حزرك تقول انا ما عنديش تبقى مثير للشفقة. تقول ده انا ما عنديش عجلة اروح بها الشغل. بينما آآ فلان ده عنده طيارة - 01:06:41ضَ
بيخطفها من اخوه. ما ينبغي ابدا ما ينبغي لمسلم عاقل قرأ كتاب الله ان يفتن بهذه الامور ولا حتى ياخدها مدا للسخرية هؤلاء تراهم لتحمد الله على نعمة الاسلام. ايه يعني عنده طيارة ولا حتى عنده افخم عربية في الدنيا ولن تغني عنه شيئا اذا لقي الله تبارك وتعالى - 01:06:53ضَ
كل شيء هالك الا وجهه هذا الشكل المنظر والعيون الخضرا والشعر الاصفر والجسد والسيارات والموبايلات وكل هذا لا ينظر الله اليه اصلا ولا الله سبحانه وتعالى لا يعني لا يبالي بالة كما كما جاء في الحديث ولا لي اي لازمة - 01:07:11ضَ
ربنا لا ينظر الا الى قلبك وعملك. بس جنسيتك لونك شكلك جسمك شعرك آآ شهرتك منزلتك عند الناس ولا شيء هو ربنا سبحانه وتعالى مين رحمته انه جعل محل نظره بايدينا. بمعنى لا تدخل لاحد فيه - 01:07:29ضَ
ممكن يكون انسان في ميزان الناس لا يساوي شيئا وهو عند الله خير من ملء الارض ممن يوقره الناس ذلك هو الضلال البعيد. حقا لان الضلال البعيد ان تمضي حياة العبد ولم يدخر ما ينفعه عند الله - 01:07:49ضَ
مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كل الاعمال. هذه الاموال التي يجمعونها سفهاء اقسم بالله سفهاء اقسم بالذي يعلم السر واخفى ان هؤلاء كالانعام بيقول هم اضل سبيلا. يبقى يعمل طول النهار ويجمع الاموال ويستف الفلوس - 01:08:05ضَ
وبعدين مهما تغني عنه الانسان اذا وجد سقفا يؤويه ولقمة تشبعه ثوب يستره. ماذا يحتاج كأنما حيزت له الدنيا. لكن سبحان الله ما عموا عن فضائل الاعمال ومعالي الامور عظم في اعينهم سفاسفها. ولن - 01:08:23ضَ
يشبعوا لن يقنعوا ابدا كان في شخص حرامي آآ يسرق اموال الزكاة من الناس وعرفت ان انه تقريبا معه عشرين مليون دولار من السرقة لمدة سبع سنوات كان يسرق من الناس - 01:08:43ضَ
باسم الدين وباسم الزكاة وباسم الصدقات تعرفون ان هذا الشخص كان افقر من عرفت ودائما الفقر بين عينيه ويبقى اذا الدولار ارتفع شوية ولا نزل شوية قلبه يطلع وينزل لماذا؟ لانه عبد للمال عبد للدينار عبد للدرهم ولن يشبع. يعني المال يعني ده ده كمان المال اللي جاي له من حرام - 01:09:02ضَ
يعني هو جمع المصبتين كثير من الناس يعيش هكذا يعيش يفكر يعطي الدنيا ويعطي جمع المال ويعطي الشكل والشعر والاشياء دي يعطيها كل وقته. فاذا اراد ان يفتح المصحف لا يجد قلبه - 01:09:25ضَ
من يفتح به. اذا اراد ان يصلي ركعتين لله. اذا اراد ان يذكر. اذا اراد حتى ان ينصح ولده لا يفعل ذلك. هو مصروف عن هذا يؤفك عنه من افك - 01:09:39ضَ
لذلك ربنا قال لعبده ورسوله صلى الله عليه وسلم في سورة عظيمة ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم. يعني الذي هداه الله للقرآن - 01:09:49ضَ
القرآن لا ينبغي ان يرى احدا اعظم عطاء منه اقسم بالله العظيم لما الانسان يقرأ سورة ويفهم معناها قل يا رب لك الحمد يا رب لك الحمد زدني علما. هذا هو النور. هذا هو الذي يختص الله به من يشاء - 01:10:04ضَ
لو اراد الله سبحانه وتعالى لجعل عبده محمدا صلى الله عليه وسلم اغنى الناس ولذلك لما قال السفهاء ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق والى اخر كلامهم الباطل في في سورة الذي الذي ذكره الله عنهم في سورة الفرقان. ماذا قال الله - 01:10:19ضَ
تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك. جنات تجري من تحتها الانهار واجعل لك قصورا. بل كذبوا بالساعة. الذي كذب بالساعة لابد ان يرى ان الدنيا جنته. انما المؤمن الذي يوقن بان ما عند الله خير - 01:10:37ضَ
ابقى يعلم انها ايام قلائل. فلا يبقى يفكر بقى لا يتحسر على شيء فاته. كم من امرأة تبقى امام المرآة وتنظر الى شعرها وشكلها وعينها وجسدها وتندب حظها وتمد عينيها الى ما متع به غيرها. وربما لا تنظر الى هذه المرأة التي فتنت بجسدها او عينها او شعرها او كذا او كذا - 01:10:52ضَ
كذلك كم شاب ينظر الى غيره ممن عنده بيت وعنده سيارة وعنده كذا وعنده كذا. انت بين يديك جنة الدنيا وفردوس الدنيا وهو الهدى والقرآن والعلم والدعوة الى الله. وان تربي ولدك على الخير. هذه والله العظيم هي جنة. هذه هي الكنوز - 01:11:11ضَ
هذه الكنوز التي ينبغي الا نغفل عنها. ولكن سبحان الله الدنيا فيها ما يغر. ولذلك ربنا قال اعلموا انما الحياة الدنيا لعب وله وزينة وتفاخر بينكم في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباتوا ثم يجوا فتراه مصفرا ثم يكون حطاما. وفي الاخرة حاجة من الاتنين. وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله - 01:11:28ضَ
ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور سابقوا الى مغفرة من ربكم. ده العاقل. فالعاقل لا يتحسر على شيء فاته ولا يعظم فرحه بشيء اتاه من الدنيا. وانما يستعين بما اتاه الله من الدنيا على ما ينفعه في الاخرة. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور متاع يغر ويلهي ويلهي ويشغل - 01:11:49ضَ
يشغل والله العظيم كم من انسان كزا شاب يقول انا لا استطيع افتح المصحف. كل ما افتح اجي اقرأ اية مش قادر. وهو نفسه بيتابع افلام ومباريات ومسلسلات ويعرف اللعيب الفلاني انتقل من النادي الفلاني - 01:12:09ضَ
طب ما يولع يا اخي اللعيب ده لعيب كافر فاجر ليس له اي ادنى قيمة لا في دين ولا في دنيا تشغل نفسك به لماذا لماذا تشغل نفسك ولذلك في كلمة اثرت عن المسيح عليه السلام - 01:12:22ضَ
قال وماذا آآ وماذا يربح الانسان اذا خسر العالم اذا ربح العالم وخسر نفسه افرض واحد ربح العالم وخسر نفسه. قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة - 01:12:35ضَ
خسروا انفسهم واهليهم. ذلك هو الخسران المبين. يعني يوم تأتي كل نفس تجادل عن من؟ عن نفسها يبقى الانسان العاقل هو الذي يتذكر لقاء الله ذلك هو الضلال البعيد. شف ذلك هو الضلال البعيد. ربنا يقول انسان عاش عمره كله لا يفكر في لقاء الله - 01:12:53ضَ
طيب هذا الانسان كان اجمل انسان كان معه جنسية اعلى جنسية. كان معه آآ كان آآ جسمه اقوى جسم كان عنده اجمل زوجة. عنده اجمل بيت. اجمل سيارة. وبعدين ولا شيء. ذهب كل ذلك - 01:13:10ضَ
ذهب كل ذلك لان هو مهما يعمر في الدنيا الحياة هي في الاخرة. الموت هو بداية الحياة وليس نهايته. الموت هو بداية الحياة ولذلك الكافر اول ما يجيء تجيء النار يوم القيامة ماذا يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يبقى ربنا سبحانه وتعالى يريد منا - 01:13:26ضَ
الا نفتن بما عليه الكفار والفسقة لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم. يبقى اذا مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم رماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ولا شيء. ذلك هو الضرر البعيد. زي بالضبط. ذلك هو الخسران المبين بالضبط - 01:13:48ضَ
اجمعوا الايات بقى التي ذكرها الله. قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ ام كانوا يديرون الحياة الدنيا وزينتها؟ نوفي اليهم اعمالهم فيها. وقدمنا الى ما عملوا ما عمل من عمل فجعلناه هباء منثورا - 01:14:12ضَ
من كان يريد العاجلة تعجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم واصلها مذموما مدحورا. آآ فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا. آآ - 01:14:22ضَ
هؤلاء يحبون العاجلة ويزهرون وراءهم يوما فقيل ايات كثيرة تبين ان الله يريد من المؤمن ان يكون بصيرا والا يغره ذلك تلك الفتن التي تعصف المؤمن الذي يرى بعين الوحي اقسم بالله لن يفتن بهذه الفتن. فاستعينوا بالله يا شباب وآآ اكثروا النظر في هذا الكتاب واياكم ان تفتنوا بالمظالم - 01:14:32ضَ
طاهر التي يعيش عليها اولئك السفهاء الذين حرموا لذة الطاعة فشغلوا بهذه التوافه وتعلقوا بها. وهم بين امرين اما ان يحصلوا على ما ما ارادوا فيغتروا به ويتكاثروا ويتفاخروا. وهو لا يستحق الفخر. واما الا ينالوا فيبقوا في حسرة - 01:14:55ضَ
كثير من الناس يبدأ ينظر في آآ في الممثلين والممثلات والفلل والقصور والسيارات والجمال وكذا فلا هو ادرك ما ادركوا ولا هو آآ يعني باله آآ مرتاح من هذا وينشغل بما ينفعه. فلذلك ان وعد الله حق - 01:15:13ضَ
فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يصرف قلوبنا الى طاعته وان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا. وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين. والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 01:15:32ضَ