قراءة وتعليق على التفسير المُحرَّر

قراءة وتعليق على التفسير المُحرَّر (٩٦) سورة النحل ( ٥ ) | حسين عبد الرازق

حسين عبدالرازق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد - 00:00:06ضَ

اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اهلا وسهلا ومرحبا بطلبة العلم الكرام ونحن بحمد الله تبارك وتعالى في هذه الحقيبة العلمية الخاصة بكتاب الله تبارك وتعالى - 00:00:22ضَ

قد اتم الله لنا سبحانه وتعالى بفضله وكرمه اه يعني نحن الان في الدرس السادس والتسعين. بفضل الله سبحانه وتعالى وبعض الدروس كانت ست ساعات وبعضها كان خمس ساعات وبعضها يكون ساعتين او ثلاث - 00:00:38ضَ

والحمد لله. ونسأل الله سبحانه وتعالى الا يقطعنا عن هذا الخير آآ رغم بعد الاماكن ولكننا جميعا اجتمعنا على طلب العلم على طلب كتاب الله وعلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحمد لله. ذلك الفضل من الله - 00:00:57ضَ

الله سبحانه وتعالى بين ان هذا العطاء هو الذي ينبغي ان يفرح به قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين - 00:01:15ضَ

قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يعني ذلك العطاء هو الذي يختص الله به من يشاء فنحمد الله سبحانه وتعالى ونسأله ان يتقبل منا وان يفقهنا في دينه وان يجعلنا ممن تعلموا القرآن وعلموه - 00:01:28ضَ

يعني اذا كان شر الناس الذين قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون. فان خير الناس من تعلم القرآن وعلمه ونسأل الله سبحانه وتعالى ان نكون منهم نبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى نحن في المجلد المجلد الثالث عشر في صفحة - 00:01:49ضَ

اربعمائة وتسعة وعشرين في سورة النحل المباركة تفضل يا زاهر السلام عليكم عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله تعالى ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم. تالله لتسألون - 00:02:07ضَ

عما كنتم تفترون. ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا هو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. ايمسكه على هون ام يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون - 00:02:28ضَ

للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء. ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم تفسير الايات ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم. تالله لتسألن عما كنتم تفترون. مناسبة الاية لما قبلها ان الله - 00:02:48ضَ

لما بين بالدلائل القاهرة فساد اقوال اهل الشرك والتشبيه. شرح في هذه الاية تفاصيل اقوالهم وبين فسادها وسخافتها. فقال تعالى ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم. اي ويجعل المشركون للاصنام التي لا يعلمون لها حقا - 00:03:05ضَ

ولا ضر ولا نفع ولا حجة لهم في عبادتها حظا مما رزقناهم من الاموال كالحرث والانعام يتقربون بها اليها. كما قال قال تعالى وجعلوا لله مما ذرع من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا. فما كان لشركائهم - 00:03:25ضَ

يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون والله لتسألن عما كنتم تفترون. اي والله ايها المشركون ليسألنكم الله يوم القيامة عما كنتم تخترقونه في الدنيا من الكذب عليه - 00:03:45ضَ

ادعائكم انه امركم بعبادة غيره. وسيعاقبكم على ذلك. ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. اي وينسب المشركون شاهي البنات اذا اذ زعموا ان الملائكة بناته تعالى تنزه الله عن ان يكون له ذلك ولهم ما يحبون وهم الذكور. كما قال - 00:04:02ضَ

تعالى فاستفتهم الربك البنات ولهم البنون ام خلقنا الملائكة اناثا وهم شاهدون الا انهم من افكهم ليقولون ولد الله وانهم لكاذبون. اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون؟ افلا - 00:04:22ضَ

ام لكم سلطان مبين. فاتوا بكتابكم ان كنتم صادقين. وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. ولقد الجنة انهم لمحضرون سبحان الله عما يصفون. وقال سبحانه ام اتخذ مما يخلق بناته واصفاكم بالبنين - 00:04:41ضَ

واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم. اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين؟ وقال عز وجل. الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة. الاية واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسود وهو كظيم - 00:05:01ضَ

ايوة اذا اخبر احد المشركين الذين يجعلون لله البنات بولادة بنت الله. يظل وجهه متغيرا من كآبته وكراهيته شديدتي ذلك قد امتلأ غما وغضبا وغيظا يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب. الا - 00:05:21ضَ

ما يحكمون ان يتخفى عن انظار قومه من كراهيته للبنت. وما يلحقه من الحزن والعار والحياء. ايمسكه على هون ام يدسه في التراب؟ اي يتحير ويتردد بين امرين هل يمسكها على هواء وذلة؟ ام يخفيها في التراب بدفنها حية؟ كما قال تعالى واذا الموؤدة واذا الموؤدة - 00:05:41ضَ

باي ذنب قتلت الاية الا ساء ما يحكمون؟ اي الا بئس الحكم ما يحكم به هؤلاء المشركون؟ في نسوتهم البنات نعم. ولكن اريد ان تقرأ آآ التعليق. خليني انا اقرأ هذا التعليق لان في قوله تبارك وتعالى ايمسكه على هون - 00:06:03ضَ

ام يدسوا في التراب آآ هل المراد يعني اي اي هذا المولود على هون فيعني يذله او يهينه يعني ان ابقى مولودته فانه يذلها ويهينها لانها بنت وهو لا يريدها - 00:06:25ضَ

او المعنى انه آآ انها صفة له. يعني انه يكون مذلولا حيث رضي بها لنفسه عندنا معنيان اما ان يكون الهون صفة للوالد انه ذل بسبب ان له آآ بنتا - 00:06:43ضَ

او يكون المراد انه يمسكها ويذلها ويهيب ويوينها. طبعا المراد من هذه الايات ان اولئك المشركين كانوا في ضلال مبين. وسبق ان ذكرت لكم ان جمع كل ما كان عليه اليهود والنصارى والمشركون قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:01ضَ

مهم جدا لانه تفسير للظلمات والجاهلية والسفاهة التي كان عليها اولئك وربنا سبحانه وتعالى ذكر ذلك مفصلا في سور منها سورة الانعام سورة الاعراف المائدة. سورة يونس سواء ما كان منه في باب الايمان او العمل او الاخلاق - 00:07:22ضَ

فربنا سبحانه وتعالى ذكر هنا انهم اولا نسبوا لله الولد وهذا اول منكر ولما نسبوا لله الولد جعلوا له البنات. اللاتي لا يرضون لا لا يرضونهن لانفسهن لانفسهم. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى قال مثلا في سورة الزمر لو اراد لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء. لو اراد هذا تعليق - 00:07:44ضَ

حكم على امر لم يقع المراد من هذا في هذه السورة كما قلت لكم اول ما جاء في السور هو تسبيح الله سبحانه وتعالى عما يشركون. تسبيح الله عن الشرك وعن الشركاء وكذلك عن الولد - 00:08:09ضَ

فلو جمعنا لو جمعنا الامور التي كان عليها مشركوا قريش آآ قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سنعرف لماذا اه جعل الله القرآن في هذه السورة تبيانا لكل شيء - 00:08:24ضَ

لان القرآن يبين لهم الذي يختلفون فيه نلاحظ مثلا الاية رقم اربعة وستين. وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالقول الفصل في هذه الامور ليبطل - 00:08:41ضَ

ان يكون لله تبارك وتعالى ولد قل هو الله احد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد. فجمع ما كان عليه اليهود والنصارى والمشركون في الجاهلية. هذا من اعظم - 00:09:01ضَ

التي تفهم بها منزلة الوحي من الهدى. كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور فالذين كانوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم يجمعهم امران الاول الشرك والثاني الابتداع في الدين - 00:09:15ضَ

ويدخل هناك تفاصيل اخرى منها ادعاء ان الله سبحانه وتعالى له ولد او آآ ادعاء ان الملائكة آآ بنات الله او ادعاء انهم يتقربون الى الاصنام لتكون شفيعا لهم عند الله سبحانه - 00:09:32ضَ

وتعالى. هناك سور من القرآن آآ اختصت بجمع هذه الامور. منها سورة يونس سورة الزمر آآ كذلك سورة الانعام سورة الاعراف وكذلك سورة الصافات هذه السور آآ اهتمت ببيان ما ما هو الذي كان عليه اولئك في الجاهلية - 00:09:47ضَ

حتى جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا النور المبين الذي فصل لهم في هذه الامور ولذلك قال الله سبحانه وتعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. فهنا ربنا يبين انهم ضلوا من جهتين. الاولى - 00:10:07ضَ

دعوا لله الولد والامر الثاني انهم اختاروا له ما لا يختارون لانفسهم. وهذا ليس من الله سبحانه وتعالى ذما للانثى ولا انتقاصا لها وانما هو بيان ان اولئك الذين لا يرضون لانفسهم - 00:10:23ضَ

الانثى يجعلونها لله سبحانه وتعالى. ولذلك قال الله ويجعلون لله ما يكرهون. وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى يا ترى ما ان لهم النار وانهم مفرطون طب اتفضل اكمل احسن الله اليكم. الا ساء ما يحكمون. اي الا بئس الحكم يحكم به هؤلاء المشركون. في نسبتهم البنات اللاتي لا يرضونهن لانفسهم ويكرهون - 00:10:40ضَ

الى الله ونسبتهم البنين الذين يحبونهم الى انفسهم للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز مناسبة الاية لما قبلها لما بين الله تعالى ان المشركين تكلموا بالباطل في جانبه تعالى وجانبهم بينما هو الحق - 00:11:06ضَ

في هذا المقام فقال تعالى على تقدير الجواب لمن كانه قال فما يقال في ذلك للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء. اي لهؤلاء المشركين الذين لا يصدقون بالبعث والثواب والعقاب - 00:11:26ضَ

القبيح والعيب والنقص ولله المثل الاعلى. اي ولله الوصف الافضل والاطيب والاحسن من توحيده وتنزهه عن الولد. وان له جميع الصفات جميع صفات الكمال المطلق. من جميع الوجوه. كما قال تعالى وله المثل الاعلى في السماوات والارض - 00:11:42ضَ

الاية وهو العزيز الحكيم اي والله ذو العزة القاهر لكل شيء. الحكيم الذي يضع الاشياء في مواضعها اللائقة بها. بلا خلل على خطأ في تدبيره نعم بارك الله فيك. اذا احنا عندنا اكثر من امر في في هذه السورة - 00:12:01ضَ

قلت لكم آآ في اول محاضرة في هذه السورة آآ لو اننا اتبعنا ما افتتحت به السورة سنجد ان الاية الاولى هي بيان لما نزلت له السورة. احنا قلنا عندنا اول امر في ثلاث اسئلة. اولا - 00:12:19ضَ

ما هو الظرف الذي نزلت فيه السورة اللي هو الظرف التاريخي او المكاني اللي هو يعني زمن نزول السورة والامر الثاني ما الذي نزلت به؟ والامر الثالث ما الذي نزلت له - 00:12:37ضَ

فقلت لكم من اهم المفاتيح في السورة هي ان ننظر الى الاية الاولى اتى امر الله فلا تستعجلوه. وقلت لكم ان الامر ومؤاخذة الله تبارك وتعالى لاولئك المشركين. فهذا وعد للمؤمنين بتحقيق - 00:12:51ضَ

آآ ما امرهم به آآ او ما وعدهم به. والامر الثاني وعيد للمشركين اتى امر الله فلا تستعجلوه لان الاستعجال لا يقدم ولا يؤخر كل شيء عنده بمقدار سبحانه وتعالى عما يشركون هذا التسبيح هو تعظيم وتنزيه - 00:13:09ضَ

فهذه السورة من اولها لاخرها هي تعظيم لله. بالحديث عن اسمائه وافعاله ومحامده ونعمه وسننه. وفي المقابل ذكر ماذا كان عليه المشركون من الكفر والفسوق والعصيان الباطل ويسبح الله سبحانه وتعالى عنه - 00:13:27ضَ

فلما ربنا سبحانه وتعالى يذكر اسماءه. يبقى لابد ان احنا نقيد هذه الاسماء. لان هذه الاسماء هي مما عظم الله به نفسه. اسماء الله وافعاله. كما قال مثلا انزل ينزل هذا فعل. وقال خلق السماوات والارض بالحق. وقال خلق الانسان والانعام خلقها لكم فيها دفء - 00:13:49ضَ

كل هذه الافعال لابد ان نقيدها. لان هذه الافعال هي تعظيم الله سبحانه وتعالى. طيب لما ربنا سبحانه وتعالى يذكر ما يفعله آآ اولئك لما قال والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. يبقى هذا هذا هو الذي يسبح الله عنه - 00:14:09ضَ

ان يكون له انداد او ان يكون له شركاء. وايضا كفر هؤلاء بالبعث وقول هؤلاء في القرآن آآ ان القرآن اساطير الاولين وكذلك مكر هؤلاء. يبقى جمع افعال اولئك المشركين هو - 00:14:28ضَ

هو بيان لماذا استحق اولئك المشركون هذا الامر الذي سيأتيهم وهو العذاب في الدنيا والعذاب في القبر والعذاب في الاخرة. فربنا سبحانه وتعالى قال للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم. يبقى ايضا ولله - 00:14:44ضَ

مثله الاعلى هذه في تسبيح الله وفي تعظيمه. وكذلك وهو العزيز الحكيم. ثم يأتي هنا اية تبين الاية الاولى ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى - 00:15:05ضَ

واذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. لان الله سبحانه وتعالى ليس ليس كمثله شيء ليس كالبشر. ممكن انسان آآ يعني يستفزه قول فيجعله يتعجل في العقوبة. رب العالمين تبارك وتعالى كل شيء - 00:15:23ضَ

عنده بمقدار ولذلك ربنا قال مثلا في اية اخرى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون لان الانسان اذا رأى الظلمة والفجرة ورأى آآ الفسقة يفعلون ويمكرون بالاسلام وآآ يمكرون بالمؤمنين - 00:15:39ضَ

فربما يقول هل ربنا سبحانه وتعالى يرضى هذه الافعال؟ اذا كان لا يرضاها فلماذا يترك اصحابها؟ فيأتي هنا هذا البيان ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. وهذا القول وولاكي يؤخرهم الى اجل مسمى. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. اتفضل اكمل - 00:15:57ضَ

احسن الله اليكم. قوله تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابته ولكن يؤخرهم الى اجل فاذا جاء اجلهم لا يستققرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى. لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون - 00:16:21ضَ

والله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدوا ورحمة لقوم يؤمنون - 00:16:45ضَ

تفسير الايات ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم الاية. مناسبة الاية لما قبلها لما حكى الله تعالى عن القوم عظيم كفرهم وقبيح قولهم ذكر كمال حلمه وصبره وانه يمهلهم ولا يعاجلهم بالعقوبة - 00:17:02ضَ

وايضا لما وصف جعلهم لله البنات اللاتي يأنفون منها لانفسهم. ووصف ذلك بانه حكم سوء. ووصف حالهم بانها مثل مثل وعرفهم باخص عقائدهم انهم لا يؤمنون بالاخرة. اتبع ذلك بالوعيد على اقوالهم وافعالهم. فقال تعالى ولو يؤاخذ الله - 00:17:19ضَ

الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة. اي ولو يعاجل الله الناس بالعقوبة بسبب شركهم وكفرهم وافترائهم على الله وعصيانهم له لاهلك اهو لاهلك بسبب شؤم ذلك جميع الناس. وغيرهم من الدواب. كما قال تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على - 00:17:39ضَ

يؤخرهم الى اجر مسمى. فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا. وقالوا سبحانه ورب الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب. بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا - 00:17:59ضَ

نعم. اقرأ الحاشية بانك زاهر اللي هو قول الشنقيطي اعلم ان قوله قال الشنقيطي اعلم ان قوله تعالى ما ترك عليها من دابة فيه وجهان للعلماء. احدهما انه خاص بالكفار لان الذنب ذنبهم - 00:18:17ضَ

والله يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى. ومن قال هذا القول قال من دابة اي كافرة ويروى عن ابن عباس وقيل المعنى انه لو اهلك الاباء بكفرهم لم تكن الابناء. وجمهور العلماء منهم وجمهور العلماء منهم ابن مسعود وابو الاحمد - 00:18:36ضَ

وابو هريرة وغيرهم كما نقله عنهم ابن كثير. وغيره على ان الاية عامة. حتى ان ذنوب بني ادم لتهلك في جحره والحبارى في وكرها. ونحو ذلك لولا ان الله حليم لا يعجل بالعقوبة - 00:18:56ضَ

ولا يؤاخذهم بظلمهم. وهذا القول هو الصحيح. لما تقرر في الاصول من ان النكرة في سياق النفي اذا زيدت قبلها لفظ من تكون اذا زيدت قبلها لفظة من تكون نصا صريحا في العموم. وعليه فقوله من دابة يشمل كل ما - 00:19:15ضَ

يطلق عليه اسم دابة نصه وممن اختاروا ان يعني والله اعلم ان الذي جعل الفريق الاول آآ يخص الدابة بالكافرة انه كأنه حسب ان الله سبحانه وتعالى سيؤاخذ الناس بكفرهم - 00:19:35ضَ

وهو يقول الناس منهم مؤمن ومنهم كافر وبالتالي الله آآ اذا اخذ سيأخذ الكافر. لكن والله اعلم كأن المعنى اعم. يعني لو ان الله سبحانه وتعالى يؤاخذ الناس بظلمهم الظلم هنا عام - 00:19:57ضَ

وهو مخالفة الحق ظلم الانسان نفسه او ظلم الانسان غيره او الظلم بالشرك فهذا يعني يعني كل انواع الظلم. فلو جعلنا كل انواع الظلم هنا يبقى هذا القول عام لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم يعني لو ان الله كان يأخذ الناس وقت ظلمهم لاخذ كل الناس - 00:20:13ضَ

يعني لو لو كان هذا هو المراد اما على القول الاخر اللي هو لو جعلناها عامة يكون آآ ان ذنوب بني ادم تهلك عامة الناس تهلك عامة الناس ولكن الله سبحانه وتعالى لم يقضي ذلك - 00:20:36ضَ

سبحانه وتعالى. فهذه الاية هي موضع نظر آآ فيها يعني اظن ان فيها قولان الى الان. اما ان يكون المعنى ان اه ان الله سيهلك كل دابة كافرة او المعنى الثاني - 00:20:52ضَ

ان يكون المعنى الثاني آآ ان الله سبحانه وتعالى آآ يعني ياخذ جميع الناس يعني آآ كما جاء في الاية ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة كما جاء في اية الكهف واية كذلك - 00:21:08ضَ

لأ في اية اية فاطر هي الاقرب لهذا المعنى ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرها الى اجل مسمى. اظن ان هذا فيه فضل الله من جهة الامهال - 00:21:28ضَ

ان من الناس من امهلهم الله سبحانه وتعالى. آآ فتابوا وامنوا ولو ان الله اخذهم وقت كفرهم لم يبقي منهم احدا ارى ذلك والله اعلم هو المعنى. يعني ليس المعنى ان الله سيهلك احدا بذنب غيره - 00:21:43ضَ

والله اعلم وانما المعنى ان الله سبحانه وتعالى ارسل لهم الرسل وانزل عليهم الكتب وامهل بعضهم فتاب وبالتالي الله سبحانه وتعالى كان في امهاري له انه امن فبالتالي لم يفعل الامر الذي آآ بسببه امن. او يكون المعنى اللي هو - 00:22:00ضَ

وذكروا هنا الشيخ رحمه الله ان من شدة ظلم بعض الناس يهلك الجميع. يعني كما قال تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا فيعني آآ يعني انا بصراحة عندي حيرة في آآ هذا - 00:22:19ضَ

هذه الاقوال. طبعا القول الاول هو اضعف الاقوال. اللي هو ان ان ان ان الله لن لن يبقي الا الدابة الكافرة هذا في رأي اضعف الاقوال آآ الامر الثاني اه في الاية ان الله سبحانه وتعالى علق ذلك بظلم الناس - 00:22:39ضَ

اه كما جاء في هذه الاية وفي اية فاطر. ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا. فهو حيث اخذهم اخذهم بما كسبوا. وليس سبأ غيرهم فيكون المعنى والخلاصة والله اعلم ان الله سبحانه وتعالى لو عجل للناس المؤاخذة وقت ظلمهم او بسبب ما كسبوا لا يترك على ظهرها من باب - 00:22:59ضَ

بل ان كل انسان يفعل اشياء من الظلم ظلمه لنفسه او من ظلمه لغيره او ظلمه في آآ امر التوحيد اللي هو الشرك فلو ان الله آآ اذا اذنب احد او ظلم نفسه اخذه الله يبقى طبيعي جدا لا آآ لن يبقي الله سبحانه وتعالى دابة - 00:23:24ضَ

والله اعلم اتفضل اكمل احسن الله اليكم. ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى. اي ولكن يمهلهم الله بحلمه ولكن يمهل الله بحلمه الظالمين. فلا رجلهم بالعقوبة الى وقت وقته لهم كما قال تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. وعن ابي موسى - 00:23:45ضَ

رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته. ثم قرأ وكذلك اخذ ربك اذا القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. الاية فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. اي فاذا جاء الوقت - 00:24:12ضَ

لهلاك الظالمين. لا يؤخرون عن الهلاك ساعة فيمهلون. ولا يتقدمون عنه فيهلكون قبله فيهلكون قبله فليحذروا ما داموا في وقت الامهال قبل ان يحين الوقت الذي لا يهملون فيه ويجعلون لله ما يكرهون. اي وينسب المشركون لله البنات اللاتي يكرهونهن لانفسهن. ويعدون نسبتهن الى احدهم نقصا وعيبا - 00:24:32ضَ

ويجعلون له شركاء من عبيده في عبادته. وهم يكرهون ان يكون عبيدهم شركاء لهم في اموالهم. كما قال تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجوه مسودة وهو كظيم. يتوارى من القوم من سوء ما بشر به - 00:24:57ضَ

ايمسكه على هون ام يدسه في التراب؟ الا ساء ما يحكمون؟ وقال سبحانه وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور ام اتخذ مما يخرق بناته واصفاكم بالبنين واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم - 00:25:17ضَ

او من ينشئ في الحلية وهو في الخصام غير مبين وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا فشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم وقال عز وجل ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم - 00:25:37ضَ

انتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم كذلك نفسر الايات لقوم يعقلون. الاية وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى. طبعا طبعا نلاحظ يا شباب ان لو انت جمعت ايات من اول القرآن الى اخره - 00:25:56ضَ

في وصف حال المشركين هذا سيبين لك حاجة الناس الشديدة الى الوحي الذي يفصل بينهم ويعلمهم ويهديهم ويزكيهم وانا جمعت ذلك وما ازال اجمعه من سور القرآن. سواء في باب الايمان اللي هو يخص الله تبارك وتعالى الكلام عن - 00:26:15ضَ

آآ عن مسألة التوحيد والشرك فيما يقابله والكلام عن آآ ان الله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. في مقابل قول الكفار ان الله سبحانه وتعالى - 00:26:35ضَ

له ولد او له البنات او ان الملائكة بنات الله واليهود والنصارى قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله لو انت مسلا نظرت ايضا في انكارهم البعث - 00:26:45ضَ

اه لو نظرت احنا الان خلينا نتكلم عن المشركين فقط وليس عن اهل الكتاب. اه لو اتينا مثلا الى العمل انظر مثلا الى الطواف عراة يعني كانوا يطوفون بالبيت عراة يقولون نحن عصينا الله في هذه - 00:26:57ضَ

في هذه الالبسة فكيف نطوف بها؟ مثلا كان آآ كانوا يرثون النساء كرها يعني واحد مثلا توفي فاخوه يرث امرأته كرها تمام؟ ايضا مسألة اذا المؤودة سئلت مسألة الزنا الخمر الربا - 00:27:12ضَ

لو لو نحن جمعنا هذه الاشياء من القرآن لعرفنا قول الله سبحانه وتعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب - 00:27:28ضَ

والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين يعني سنعلم تفسير هذه الكلمة. الضلال المبين والظلمات والجاهلية والسفاهة ان الله سبحانه وتعالى وصفهم بهذه الصفات. ولكن احيانا الانسان لا يتصور حاجة الناس الى الوحي - 00:27:42ضَ

فاذا علم حال الناس قبل الوحي سيعلم منزلة الوحي. ولقد انزلنا اليكم ايات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين فمن جملة هذه الامور ما ذكر في هذه السورة المباركة - 00:28:03ضَ

انهم يجعلون لله ما يكرهون. يعني الله سبحانه وتعالى الذي له المثل الاعلى ويجب على الانسان بفطرته ان يجعل لله المثل الاعلى آآ يبين ان هؤلاء طمست فطرهم ولذلك يا شباب انا اريد منك انك تنتبه لشيء دقيق جدا - 00:28:18ضَ

اول ما تأتي الايات الفطرية يأتي ذكر ابراهيم عليه السلام يعني في السور التي يأتي فيها دليل الفطرة الذي يتكلم عما ينبغي ان يفعله المرء بفطرته دون ان يأتيه ان يأتيه رسول يأتي ذكر ابراهيم عليه السلام. مثلا في سورة ابراهيم لما قالت رسلهم افي الله شك - 00:28:35ضَ

فاطر السماوات والارض يدعوكم ايضا في الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين ايضا انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. وجاء ايضا في هذه السورة يبين الله سبحانه وتعالى ان ان العبد - 00:28:59ضَ

بفطرته ينبغي ان يسلك سبيل ابيه ابراهيم عليه السلام لان ابراهيم اصلا عرف الله تبارك وتعالى بهذا. كما جاء في سورة الانعام الله سبحانه وتعالى بين ان ابراهيم انكر على ابيه عبادة الاصنام - 00:29:17ضَ

وقومه والله سبحانه وتعالى ذكر بعدها انه اراه ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين. وفي خلاف بين العلماء المتقدمون من على ان ابراهيم عليه السلام توصل الى معرفة ربه بالنظر - 00:29:34ضَ

يعني هو يعني لما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي وبعدين لما قفلت قال لا احب الآفلين الى ان قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين - 00:29:49ضَ

ثم بعد ذلك آآ عرف انه الكوكب ولا القمر ولا الشمس يمكن ان يكون الها. فماذا قال في في هذا الوقت وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. الذي فطرني هو الذي اوجه وجهي له - 00:29:59ضَ

بعد ذلك حاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني. فنلاحظ هذا الامر مهم جدا يا شباب هو دليل الفطرة فكل من يناظر عن الاسلام ليثبت الله تبارك وتعالى او يثبت انه الاله الحق او يثبت ان هداه هو الهدى لابد ان يتأسى باولئك - 00:30:19ضَ

الانبياء الكرام. سورة النحل تتكلم عن هذا الدليل الفطري نتكلم عن افعال الله واسماء الله ومحامد الله التي بها يسبح عن الشرك والتي بها يوحد والتي بها يهتدى واضح كده؟ اتفضل - 00:30:38ضَ

احسن الله اليكم. وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى. اي ويكذب المشركون بالسنتهم فيزعمون ان لهم الجزاء الحسن في الدنيا وفي الاخرة. كما قال تعالى ولئن اذا رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. وما اظن الساعة قائمة ولئن رجعت الى ربي ان لي - 00:30:59ضَ

الحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ وقال عز وجل ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا. وما اظن الساعة قائمة الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. وقال سبحانه افرأيت الذي كفر باياتنا وقال لاوتين مالا وولدا - 00:31:24ضَ

طلع الغيب ام اتخذ عند الرحمن عهدا. الاية لا جواب ان لهم النار اي حقا لا بد منه ان لهم النار يوم القيامة. وانهم مفرطون القراءة ذات الاثر في التفسير. قراءة مفرطون بكسر راء وتخفيفها. اسم فاعل من افرط في الامر. اذا اسرف فيه - 00:31:51ضَ

وجاوز الحد بمعنى انهم مفرطون في الذنوب والمعاصي اي مسرفون على انفسهم بالاكثار منها الثانية قراءة مفرطون بكسر الراء وتشديدها. اسم فاعل من فروط في الامر. اذا ضيعه وقصر فيه. بمعنى - 00:32:12ضَ

انهم مقصرون في اداء الواجبات وفرطوا في الدنيا فلم يعملوا فيها للاخرة. الثالثة قراءة مفرطون بفتح مخففة اسم مفعول من افرط. اذا نسي وترك غير اذا نسي وترك غير ملتفت - 00:32:29ضَ

ملتفت اليه. والمعنى انهم متروكون في النار منسيون فيها. وقيل هو من افردت فلانا في طلب بالماء اذا قدمته والمعنى انهم معجلون ومقدمون الى النار. نعم وهذا المعنى الثالث هو معنى متسق جدا مع ما يراد من ذلتهم. لانهم في الدنيا ادعوا ان لهم المثل الاعلى - 00:32:49ضَ

وجعلوا لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى كان الجزاء ان يكونوا معجلون الى النار ان يكونوا معجلين الى النار وان يكونوا آآ مهملين فيها منسيين اه كما قال الله سبحانه وتعالى اخسئوا فيها ولا تكلمون - 00:33:17ضَ

اتفضل اكمل شيخنا هذي مفرطون نفس معنى انا فرطكم على الحوض لأ هم اختاروا هم جعلوا لها معنيين. الاول بانهم منسيون متروكون مهملون آآ يعني آآ كما قال اخسئوا فيها - 00:33:38ضَ

المعنى الثاني انهم مقدمون ومعجل بهم فيبقى ده معنى الفرط. لان الفرط هو الذي يسبق الى الحوض يجهزه حتى يأتي الوراد الذين يردون هذا الحوض فاما ان يكون انه معجل بهم او انهم مهانون - 00:33:58ضَ

اتفضل احسن الله اليكم. وانهم مفرطون اي وحقا انهم معجلون ومقدمون الى النار منسيون ومتروكون فيها ابدا. كما قال تعالى فاليوم كما نسوا لقاء يومهم هذا. وقال سبحانه فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم. وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم - 00:34:15ضَ

تعملون الاية وقال عز وجل وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين الاية تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم. مناسبة الاية لما قبلها ان الله - 00:34:36ضَ

تعالى بين ان مثل هذا الصنع الذي يصدر من مشركي قريش قد صدر من سائر الامم السابقين في حق الانبياء المتقدمين عليهم السلام وايضا فانه لما بين الله تعالى مآل الكفار وكانوا يقولون ان لهم من يشفع فيهم بين لهم ما ما يكون من حالهم - 00:34:56ضَ

بالقياس على اشكالهم تهديدا وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك. اي والله يا محمد لقد ارسلنا رسلا الى امم ماضية من قبلك بمثل ما ارسلناك به من الدعاء الى توحيد الله واخلاص العبادة له وطاعته. فزين لهم الشيطان اعمالهم - 00:35:17ضَ

اي فحسن الشيطان لهم ما كانوا يعملونه من كفر وشرك بالله. وتكذيب للرسل. فهو وليهم اليوم اي فالشيطان يوم القيامة هو وولي المشركين الذين كذبوا الرسل وزين لهم سوء سوء اعمالهم وهو ناصرهم ليس لهم ناصر غيره ولا قدرة له على نصرهم - 00:35:37ضَ

نعم تلاحظ ان الله سبحانه وتعالى اه يبين هنا اثر الشيطان في اضلال بني ادم ولذلك الله سبحانه وتعالى في اخر السورة او يعني قبيل نهاية السورة. قال الله سبحانه وتعالى - 00:35:58ضَ

فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون لماذا تذكر هذه الاية؟ لان الله سبحانه وتعالى لما قال تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم. قد يتوهم - 00:36:16ضَ

ان الشيطان له سلطان وله قدرة وانه يجبر اولئك لا ربنا سبحانه وتعالى امرنا ان نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم اذا قرأنا القرآن حتى نقرأه قراءة الواعي له العامل به - 00:36:44ضَ

الامر الثاني ان الله بين حدود قدرته. انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون وانما يكون سلطانه بقدر ما يتولاه العبد. انما سلطانه على الذين يتولونه. يبقى اذا العبد هو الذي يجعل للشيطان عليه - 00:37:02ضَ

قال ولذلك حتى في الاية الاخرى في سورة ابراهيم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي يبقى اذا هذه الاية متصلة هذه الاية اللي هي رقم ثلاثة متصلة بالاية بعدها رقم ثمانية وتسعين الى مائة - 00:37:20ضَ

وهو بيان ان هذا الشيطان انما زين لهم اعمالهم وهم الذين تولوه. فلذلك صار له عليهم سلطان اتفضل اكمل احسن الله اليكم. ولهم عذاب اليم. اي وللمشركين عذاب مؤلم في الاخرة. فلا تنفعهم ولاية الشيطان - 00:37:37ضَ

وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدوا ورحمة لقومه يؤمنون. مناسبة الاية لما قبلها ذكر تعالى ومع هذا الوعيد الشديد المتقدم قد اقام الحجة وازاح العلة وايضا فانه لما كان حاصل ما مضى الخلاف والضلالة والنقمة. كان كأنه قيل فبين لهم فبين لهم - 00:37:59ضَ

وخوفهم ليرجعوا فانا ما ارسلناك الا لذلك. وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الدين الذي اختلفوا فيه اي وما انزلنا عليك القرآن يا محمد الا من اجل ان تبين للناس بواسطة بيانات هذا القرآن ما اختلفوا فيه من الدين. فترشدهم الى - 00:38:25ضَ

كما قال تعالى وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. الاية - 00:38:45ضَ

وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. اي وانزلنا القرآن هاديا للقلوب من كل ضلالة. ورحمة في الدنيا والاخرة لقوم يصدقون بما فيه يقرؤون بما تضمنه ويعملون به. كما قال تعالى يا ايها الناس قد جاءكم قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما - 00:39:05ضَ

الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. وقال عز وجل ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء ورحمة لقوم يؤمنون. وقال سبحانه ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وقال تبارك وتعالى - 00:39:25ضَ

هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون. نعم. فذكر الله سبحانه وتعالى لما كان عليه المشركون سواء في باب الايمان آآ او في حق الله عموما انهم كانوا مشركين وكانوا يجعلون لله ما يكرهون - 00:39:45ضَ

وكانوا يكفرون بالبعث آآ وكانوا يحرمون ما لم يحرم الله سبحانه وتعالى. ولا يهتدون بهداه. هذا هو الذي يبين لماذا ارسل الله سبحانه وتعالى رسوله كما جاء في حديث عياض ابن حمار المجاشعي في صحيح مسلم ان الله نظر الى اهل الارض فمقتاهما عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب. يبقى وما انزلنا - 00:40:01ضَ

الكتابة الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه. هذا هذا هو الذي اختلفوا فيه فهذا القرآن من اعظم ما نزل انه نزل بالقول الفصل في اهم الامور التي اختلف فيها. يعني ما هي اهم الامور التي اختلف فيها؟ هي الامور - 00:40:23ضَ

الاربعة من اين اتينا؟ ولماذا؟ وكيف نهتدي؟ والى اي شيء نصير؟ اللي هو المبدأ والغاية والوسيلة والمصير هذه الاسئلة التي ينبغي ان تشغل كل انسان. جاء القرآن العظيم بالفصل فيها وانه لقول فصل - 00:40:39ضَ

فهذا الاختلاف لا يمكن ان تجد جوابه الا في هذا الوحي العظيم اتفضل اكمل احسن الله اليكم. قوله تعالى والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها. ان في ذلك لاية لقوم يسمعون - 00:40:58ضَ

وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين. ومنها ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا. ان في ذلك لاية لقوم يعقلون. واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال - 00:41:17ضَ

بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا. يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس. ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون. تفسير الايات والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد - 00:41:38ضَ

ان في ذلك لاية لقوم يسمعون. مناسبة الاية لما قبلها انه لما كان المقصود الاعظم من هذا القرآن العظيم تقرير اصول اربعة. الالهيات والنبوات والمعاد الالهيات والنبوات والمعادن واثبات القضاء والقدر. والمقصود الاعظم من هذه الاصول الاربعة تقرير الالهيات. فلهذا السبب - 00:41:58ضَ

كلما امتد الكلام في فصل من الفصول في وعيد الكفار عاد الى تقرير الالهيات. فشرع في ادلة الوحدانية والقدرة والفعل بالاختيار للقدرة على البحث على وجه غير المتقدم. وقال قولا جامعا في الدليل بين العالم العلوي والعالم السفلي. مع ما ادمج فيه من التذكير بالنعم - 00:42:25ضَ

هذه منة من المنن وعبرة من العبر وحجة من الحجج المتفرعة عن التذكير بنعم الله والاعتبار بعجيب صنعه وايضا فانه لما امر الله تعالى نبيه بتبيين ما اختلف فيه نص على العبرة المؤدية الى تبيين امر الربوبية. فبدأ بنعمة - 00:42:47ضَ

المطر التي هي ابين العبر. وهي ملاك الحياة وهي ملاك الحياة. وهي في غاية الظهور لا يخالف فيها عاقل. والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها. اي والله وحده انزل - 00:43:07ضَ

من السحاب مطرا فاخرج به نبات الارض بعد ان كانت يابسة لا زرع فيها. كما قال تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا منبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد. رزقا للعباد واحيينا به بلدة ميتة كذلك الخروج - 00:43:22ضَ

الاية ان في ذلك لاية لقوم يسمعون. اي ان في احياء الله الارض الميتة بالمطر لدلالة واضحة على وحدانية الله تعالى وقدرته على البعث. لقوم يسمعون هذه الحجة فيتدبرونها ويفهمونها. وان - 00:43:42ضَ

لكم في لعبهم. لاحظ لاحظ آآ هذا هذا التصريف للايات. احنا قلنا ان في فرق بين تفصيل الايات وتصريف الايات وتبين الايات تصريف الايات هو الاستدلال لامر واحد من اوجه كثيرة - 00:43:58ضَ

فهذا تصريف الايات جاء كثيرا في هذه السورة. ربنا سبحانه وتعالى ذكر ايات كثيرة صرفها منها كلام في خلق السماوات والارض خلق الانسان النطفة آآ خلق الانعام وما فيها من المنافع - 00:44:16ضَ

وكذلك آآ تسخير آآ ما ذكره الله سبحانه وتعالى من تسخيره لليل والنهار والشمس والقمر والنجوم. وكذلك الفلك مواخر فيه العلامات وبالنجم هم يهتدون. ثم جاءت ايات اخرى في الكلام عما انزله الله سبحانه وتعالى من السماء من ماء - 00:44:30ضَ

وسيذكر ايات اخرى آآ الله آآ كما سيأتي في قول الله سبحانه وتعالى والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا يوم ظعنكم ويوم اقامتكم. هذا التصريف - 00:44:48ضَ

يدل على ماذا؟ على ان الله سبحانه وتعالى ذكر اوجها كثيرة تدل اولئك على ان ربهم تبارك وتعالى الذي يستحق ان يعبد هو الله مع ايات الوحي ومع الايات في خلق الانسان. ليبين الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء لو كان من شأنهم ان يؤمنوا امنوا. يعني ما - 00:45:02ضَ

لم تنفعه اية قد تنفعه الاية الاخرى. لكن هؤلاء لا تغني عنهم الايات ولا النذر لان الرسل جاءوا بامرين بالايات والنذر. يعني جاءوا بايات تثبت صدقهم وجاؤوا بوعيد ونذر تخوف من من شأنه ان يؤمن. لذلك ربنا قال وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. الذي ليس من شأنه ان يؤمن لا ينفع - 00:45:23ضَ

او اي اية فلن يؤمن الا في الوقت الذي لا ينفعه فيه الايمان. كما قال فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا بهم المشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا. فهذه الايات لاحظ تكرار كلمة الاية في السورة. خليني اكتب هذه الملاحظة تكرار لفظ - 00:45:46ضَ

اية وايات لان اصلا هي الصورة كلها هي ايات ايات على توحيد الله سبحانه وتعالى والاهتداء بهداه الان سيأتي لفظ جديد وهو العبرة وان لكم في الانعام لعبرة ما معنى العبرة - 00:46:07ضَ

العبرة لو احنا آآ حتى العبرة اللي هي الدمعة ان تتجاوز العين وتخرج منها لما نقول ان فلان عبر من الشاطئ الى الشاطئ الاخر. يبقى العبور هذا ما معناه؟ معناه ان تتوصل من امر لاخر - 00:46:26ضَ

لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. مع ان السورة بدأت ايه؟ بدأت لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين. فما فرق بين الاية والعبرة الاية هي دلالة على امر ما - 00:46:44ضَ

يعني الاية فيها دلالة مثلا. انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. قصة يوسف هي اية على ذلك لان يوسف صبر واتقى يعني قام بحق الله في كل مشهد من مشاهد آآ قصته. فلذلك الله سبحانه وتعالى لم يضع اجره - 00:46:59ضَ

طب اومال ايه بقى معنى لقد كان في قصصهم عبرة يعني كل من كان من شأنه ان يعتبر فانه سينتفع بهذه الانباء التي جاءت في سورة يوسف فاذا نزلها على حال - 00:47:21ضَ

عند وقتها المناسب انتفع يبقى العبرة معناها ان تعبر القصة لتكون مشهدا من مشاهد حياتك انت بمعنى ان العبرة هي التي يستخلص منها امر فالله سبحانه وتعالى قال وان لكم في الانعام لعبرة - 00:47:34ضَ

ونحن الان نحتاج ان نفهم ما سبب ذكر هذه الاية ثانيا ما معناها؟ ثالثا ما هي العبرة التي اراد الله منا؟ ان آآ نعتبر بها فيها. تمام؟ سنقرأ ان شاء الله التفسير - 00:47:54ضَ

ثم اعقب بس انا اريد انك تنتبه لكلمة عبرة لانها كلمة قليلة ليست كثيرة في القرآن واضح لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب هنا مثلا وان لكم في الانعام لعبرة. نريد ان نفهم ما هي العبرة التي اراد الله سبحانه وتعالى ان نستخلصها من هذا. ان هو يسقينا مما في بطونهم - 00:48:09ضَ

من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين. ما هي العبرة اتفضل احسن الله اليكم قوله تعالى وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرك ودم لبن خالصا سائغ للشاربين - 00:48:28ضَ

مناسبة الاية لما قبلها انه لما ذكر الله تعالى احياء الارض بعد موتها ذكر ما ينشأ عما ينشأ عن المطر وهو حياة الانعام التي هي مألوف العرب. بما يتناوله من النبات الناشئ عن المطر. ونبه على العبرة العظيمة وهو خروج اللبن من بين - 00:48:47ضَ

فقال تعالى وان لكم في الانعام لعبرة. اي وان لكم ايها الناس في الابل والبقر والغنم لدلالة تستدلون بها على قدرة الله ورحمته وحكمته ولطفه وعظمته. وانه وحده المستحق للعبادة. كما قال تعالى او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت - 00:49:07ضَ

انعاما فهم لها مالكون. وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون. ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون اية نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين كي نسقيكم لبنا نخرجه لكم ايها الناس بما في بطون الانعام من بين فرثها ودمها صافيا غير مختلط برائحة الفرث ولا لون الدم - 00:49:27ضَ

سهل المرور في الحلق لذيذا هنيئا لا يغص به شاربه شباب خلينا نقف هنا احنا الان اتفقنا ان في تلات اسئلة مهمة جدا وانت بتقرأ اي اية خصوصا لو كان فيها نبأ او فيها عبرة او اية - 00:49:54ضَ

اولا ما الذي استدعى هذا المثال؟ كما ذكرت لك لو انا اكلم شخصا مثلا هذا الشخص آآ لم يوفق في امر ما فانا بسبب هذا الموقف استدعيت قصة من حياتي او من حياة غيري - 00:50:14ضَ

فقصصتها عليه ثم اردت ان يعتبر هو بها يبقى انا عندي تلات اشياء سبب هذه القصة وفهم القصة والعبرة من القصة ربنا سبحانه وتعالى هنا قال وان لكم في الانعام لعبرة - 00:50:30ضَ

ونحن الان نريد ان نعرف ما سبب بسم الله. هل تسمعني الان يا زاهر نعم يا شيخ طيب اه انقطع من اول امتى يا زاهر عندما قلتم ما سبب ايوة تمام - 00:50:47ضَ

طيب الان احنا نريد ان نفهم ما سبب ذكر الانعام هنا؟ الله سبحانه وتعالى ذكرها في اول السورة والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون - 00:51:19ضَ

فربنا ذكرها في اول السورة من جهة انها يتنعم بها من اوجه منها مثلا اللي هي الدفئ ومنها المنافع ومنها الاكل ومنها انها تحمل اثقالنا. لكن في هذا الموضع الله سبحانه وتعالى قال وان لكم في الانعام لعبرة - 00:51:35ضَ

احنا نريد ان نفهم ما هي هذه العبرة ولماذا استدعيت الذي اراه الله اعلم انها واضحة جدا في آآ اثبات البعث قدرة الله في اثبات قدرة الله تبارك وتعالى على البعث. كيف ذلك - 00:51:55ضَ

ربنا سبحانه وتعالى في الاية قبلها ماذا قال والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها ان في ذلك لاية لقوم يسمعون. يعني في احياء الارض بعد موتها اية على قدرة الله على البعث - 00:52:09ضَ

لان اصلا المشركين لان المشركين في في السورة كما ذكر الله سبحانه وتعالى ان هم اقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت فربنا سبحانه وتعالى يستدل لهذا البعث من اكثر من وجه. يعني يحتج للبعث من اكثر من وجه. مثلا لو احنا اتينا - 00:52:28ضَ

الى سورة آآ الحج سنجد هذا واضحا في قول الله سبحانه وتعالى وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي - 00:52:48ضَ

الموتى احيانا يستدل للبعث بان الذي فطر اول مرة هو الذي قادر. ولقد علمتم النشأة الاولى. قل يحييها الذي انشأها اول مرة واحيانا يستدل له باحياء الارض بعد موتها. لكن هذا هذا الاحتجاج نفيس جدا اللي هو وان لكم في الانعام لعبرة. كيف - 00:53:05ضَ

خلينا نفهم ما هو المثال اصلا حتى نفهم على ماذا يستدل به نسقيكم مما في بطونه هو اصلا المشركون قالوا ائذا ضللنا في الارض ائنا لفي خلق جديد يعني اعضاؤنا تتحلل - 00:53:27ضَ

يعني الاعضاء والعظام تتحلل فتذوب في الارض. تمام فربنا سبحانه وتعالى يبين لهم قدرته بامر يشاهدونه لهم فيه عبرة. ما هو؟ ان هذه النعم واي كانت خروف اللي اقصد المعزة مثلا او البقرة فلنأخذ مثال البقرة - 00:53:44ضَ

البقرة هذه يكون في بطنها ايه؟ فرث ودم تمام ومن من بين فرث ودم يخرج لبن. طبعا الفرث اللي هو ما في كرشها من الفضلات ويعني الاشياء اللي هي تتفتت في في كرشها - 00:54:06ضَ

يعني من وسط كل هذا رائحة كريهة واشياء مختلطة ومواد ودم وهاء يخرج لبن سائغ آآ شرابه يخرج لبن خالصا سائغا للشاربين فربنا سبحانه وتعالى يقول الانسان العاقل يعتبر بذلك - 00:54:26ضَ

اذا كان الله سبحانه وتعالى قدر على ذلك فاخرج من بين فرث ودما ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين فينبغي ان يكون ذلك اية على ان اعضاء الانسان مهما تحللت او اختلطت بالتربة او كان جزء منها هنا وجزء - 00:54:46ضَ

من هناك ان الله سبحانه وتعالى قادر على ان يجمعه هذا واضح جدا انه دليل على البعث ولكنه دليل دقيق جدا اتفضل اكمل احسن الله اليكم. ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا. مناسبة الاية لما قبلها لما ذكر الله تعالى بعض منافع - 00:55:07ضَ

الحيوانات في الاية المتقدمة ذكر في هذه الاية بعض منافع النبات. ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا. الناسخون قيل هذه الاية منسوخة بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والاعصاب والازلام رجس من عمل - 00:55:32ضَ

الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ الاية. ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا. اي ولكم ايضا ايها الناس عبرة فيما نشقيكم - 00:55:52ضَ

ونرزقكم من ثمرات النخيل والاعناب. فتتخذون منه شرابا مسكرا وهو الخمر ورزقا حسنا لا ينشأ عنه ضرر في بدن ولا عقل كالتمر والرطب والعنب والزبيب والعصير والخل. ان في ذلك لاية لقوم يعقلون. لأ خلينا خلينا نقرأ برضه الحاشية لان الحاشية مهمة. بيتكلموا على - 00:56:13ضَ

يتكلمون عن الاية منسوخة او ليست منسوخة آآ عندي اي كلمة يا شيخ عند آآ لما قال بيان الناسخ والمنسوخ قيل هذه الاية منسوخة نعم آآ عندي عندي نهاية الاية اللي هي انتم منتهون - 00:56:33ضَ

وهل انتم منتهون اه قال وممن قال بانها منسوخة بناء على ان المراد بالسكر الخمر البغوي وابن العربي وهو ظاهر اختيار ابن كثير والسعدي وابن عاشوراء والشنقيطي الو ممن قال بهذا القول من السلف ابن عباس وسعيد ابن جبير وابو رزين والشعبي في رواية عنه والحسن - 00:56:55ضَ

ومجاهد في رواية عنه وقتادة وعبدالرحمن بن ابي ليلى وممن ذهب الى انها محكمة وغير منسوخة ابن جرير. وذلك بناء على ان المراد بالسكر كل ما كان حلالا شربه. كالنبي - 00:57:27ضَ

سيدي الحلال والخال وممن قال بهذا القول من السلف الشعبي في رواية ومجاهد في رواية عنه قال القرطبي فعلى ان السكر الخل او العصير الحلو لا نسخ. وتكون الاية محكمة وهو حسن. قال ابن عباس - 00:57:43ضَ

يسمون الخل السكرة الا ان الجمهور على ان السكر الخمر منهم ابن مسعود وابن عمر وابو رزين والحسن ومجاهد وابن ابي ليلى والكلبي وغيرهم ممن تقدم ذكرهم. كلهم قالوا السكر ما حرمه الله من ثمرتيهما - 00:58:02ضَ

نعم تمام ان في ذلك لاية لقوم يعقلون. اي ان في انعامنا على الناس بلبن الانعام وثمرات النخيل والاعناب لدلالة واضحة لقوم يفهمون حجج الله ومواعظه. فيتدبرونها ويتعظون بها ويقرون بوحدانيته وكمال قدرته سبحانه. واوحى ربك الى النحل ان اتخذ من - 00:58:23ضَ

بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. مناسبة الاية لما قبلها ان الله تعالى لما بين ان اخراج الالباني من النعم واخراج السكر رزق الحسن من ثمرات النخيل والاعناب. دلائل قاهرة وبينات باهرة. على ان لهذا العالم الها قادرا مختارا حكيما. فكذلك - 00:58:47ضَ

كاخراج العسل من النحل دليل قاطع وبرهان ساقط. على اثبات هذا المقصود. وايضا لاحظ لاحظ ان هم تكلموا فقط في المقصود يعني من خلال ما جمعوه هنا كان المقصود فقط اثبات قدرة الله - 00:59:07ضَ

لأ هو الواضح ان الاثبات اعم اعم من ذلك بكثير هو اثبات قدرة الله واثبات رحمة الله واثبات نعمه. واثبات كذلك البعث يعني اذا كان الله سبحانه وتعالى قدر ذلك ان هو مثلا احيا الارض بعد موتها وبعدين آآ يعني اخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا - 00:59:22ضَ

للشاربين وكذلك آآ من ثمرات النخيل والاعناب منه ما هو آآ سكر ومنه ما هو رزق حسن وايضا النحل يخرج من من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس. كل ذلك ليس لمجرد اثبات قدرة الله - 00:59:43ضَ

الله اعلم وانما هو اعلى من ذلك وهو بيان قدرة الله سبحانه وتعالى على البعث فهذه الاشياء خرجت يعني حفظها الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى كذلك قادر على ان يعيد الانسان بعد ان يتحلل او بعد ان يضل في الارض. لان هذه شبهة كانت عندهم. وقالوا ائذا ضللنا - 01:00:00ضَ

في الارض ائنا لفي خلق جديد. فيكون فيه دلالة ضمنية تحتاج الى الاعتبار وهو ان يقيس هذا الحال بهذا الحال لان الاعتبار هو قياس الاعتبار هو قياس. حتى ابن القيم لما اراد ان يتكلم عن - 01:00:21ضَ

الاعتبار اللي هو على باب القياس في كتاب اعلام الموقعين تكلم ضرب امثلة بهذه الايات. الايات اللي فيها عبرة لان العبرة هي قياس شيء على شيء وكما ان الله سبحانه وتعالى فعل هذا فلا يعجز سبحانه وتعالى على ان يعيد الانسان كما كان حتى لو تحلل حتى لو آآ ضاعت بعض اجزائه - 01:00:37ضَ

اتفضل اكمل احسن الله اليكم وايضا فانه لما كان امر النحل في الدلالة على تمام القدرة وكمال الحكمة اعجب مما تقدم وانفس ثلث به واخره. لانه اقل الثلاثة عندهم. وغير الاسلوب وجعله من وحيه. ايماءا الى ما فيه من غريب الامر وبديع الشأن - 01:00:57ضَ

ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر مما يعرشون. اي والهم ربك يا محمد النحلة ان اتخذي من الجبال بيوتا تأوين اليها ومن الاشجار ومما يبني الناس. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا. يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه. في شفاء - 01:01:21ضَ

للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون. مناسبة الاية لما قبلها انه لما كان اهم شيء للحيوان بعد الراحة من هم من هم المقيل الاكل ثنى به فقال تعالى ثم كلي من كل الثمرات. اي ثم الهم الله النحل ان كلي من كل انواع الثمار - 01:01:41ضَ

فاسلكي سبل ربك ذللا. مناسبتها لما قبلها لما اذن الله تعالى لها في ذلك كله. وكان من المعلوم عادة ان ان تعاطيه لا يكون الا بمشقة عظيمة في معاناة السير اليه. نبه على خرقه للعادة في تسييره لها. فقال تعالى - 01:02:01ضَ

فاسلكي سبل ربك ذللا. اي فادخلي ايها النحل طرق ربك مذللة لك لتطلبي الرزق حيثما توجهت. نعم سبحان الله! يعني في مثال النحل هذا ولعل هذا يكون له اثر في تسمية السورة بالنحل - 01:02:21ضَ

اولا ربنا قال واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا لو لو انت تتبعت لفظ الوحي في القرآن ستجد انه يذكر في الامور التي لا يهدى اليها الانسان بنفسه - 01:02:38ضَ

مثلا ربنا تبارك وتعالى قال في شأن نوح واصنع الفلك باعيننا ووحينا. يعني ما كان يهتدي نوح عليه السلام يصنع سفينة الا بوحي الله. ايضا واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه. فاذا خفت عليه فالقيه في اليم. هل بالله عليك يمكن ان تصل ام - 01:02:53ضَ

لهذا الفعل يعني اذا خافت على ابنها تلقيه في اليم هذا لا يكون الا بوحي من الله. ايضا لما قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر - 01:03:13ضَ

هل موسى عليه السلام كان يهدى لهذا لولا وحي الله ان هو يضرب بعصاه البحر ليصير طريقا يبسا وهكذا هذا الكثير جدا. كما ان الله سبحانه وتعالى اوحى الى هذه الارض ان تباعدي والى هذه الارض انت قاربي. فهنا قال الله واوحى ربك الى - 01:03:29ضَ

نحل يعني ان هداية النحل اذا كان الله تبارك وتعالى لهذه الدقائق انها تتخذ من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون وبعدين هداها لي ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا - 01:03:45ضَ

وكان الناتج لهذا الذي يعني لما اتبعت هذا الوحي كان الناتج يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس. ان في ذلك اية في الواقع هي اية على امور كثيرة جدا. اية اولا على هداية الله الذي خلق وهدى. ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى - 01:04:03ضَ

الامر الثاني ان الله تبارك وتعالى الذي آآ يعني هدى النحل وهي ليست مكلفة وليست متحملة للامانة. فكيف يترك العبد بغير هدى يعني هذا دليل على ان الذي خلق لابد ان يهدي كما قالوا على الله قصد السبيل. فذكر النحل هنا في الواقع له مثال عظيم. ايضا قدرة الله سبحانه وتعالى - 01:04:24ضَ

على البعث لان الله سبحانه وتعالى يجعل هذه النحلة يخرج من بطونها يعني هي تأكل يعني اطعمة مختلفة ومع ذلك يخرج منها ما هو يكون شفاء للناس هذا قريب من العبرة التي قبل ذلك اللي هي في الانعام - 01:04:44ضَ

اللي هي في ان ان خالصا سائغا للشاربين. فهذا المثل اللي هو مثل النحل هنا من من اعلى ما يكون في ضرب الامثال على قدرة الله ونعمته وهدايته وقدرته على البعث - 01:05:03ضَ

ولكن لاحظ هذه الايات المفصلة المفصلة كثير من الناس يعيش ولا ينتبه لها قط ولذلك ربنا قال وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. يعني اكثر الناس يعرضون لا ينتبهون اصلا لهذه الايات. فضلا عن - 01:05:16ضَ

ان يعتبروا بها فضلا عن ان تدلهم على قدرة الله ورحمته ونعمته وهدايته في ظهر لي والله اعلم من اعظم الايات هنا ان في ذلك لاية واية طبعا ليس معناها اية واحدة. لكنها ايات. من اعظم الامور ان الرب تبارك وتعالى الذي خلق - 01:05:34ضَ

النحلة وهداه الى هذا الهدى حتى يسلك يعني حتى يكون مهديا في عيشه. كيف يترك الانسان بغير هدى. وعلى الله قصد ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى اتفضل اكمل - 01:05:52ضَ

احسن الله اليكم. يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه. اي يخرج من بطون النحل عسل مختلف الالوان. ما بين احمر واصفر وابيض وغير ذلك من الالوان الحسنة. وعلى اختلاف مراعيها ومآكلها منها - 01:06:12ضَ

فيه شفاء للناس اي في العسل شفاء للناس من الامراض. عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخي يشتكي بطنه فقال اسقه عسلا. ثم اتى الثانية فقال اسقه عسلا. ثم اتاه الثالثة فقال اسقه عسلا. ثم اتاه - 01:06:30ضَ

فقال قد فعلت. فقال صدق الله وكذب بطن اخيك. اسقه عسلا فسقاه فبرأ وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان كان في شيء من ادويتكم او يكون في شيء من ادويتكم خير ففي شرطة محجم او شربة عسل او لذعة - 01:06:50ضَ

توافق الداء وما احب ان اكتويه نعم في آآ في تفسير ابن كثير تحت قال بعض العلماء بالطب كان هذا الرجل عنده فضلات فلما سقاه عسلا وهو آآ حار تحللت - 01:07:14ضَ

واسرعت في الاندفاع فزاد اسهاله اعتقد الاعرابي ان هذا يضره وهو مصلحة لاخيه ثم سقاه فازداد التحليل والدفع ثم ساقاه فكذلك فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن استمسك بطنه وصلح مزاجه واندفعت الاسقام والالام ببركة اشارته عليه - 01:07:31ضَ

من ربه آآ ببركة اشارته عليه من ربه افضل الصلاة والسلام. يعني هنا هناك يعني جواب عام ان العسل هو سبب. والسبب ليس موجبا في الشفاء يعني كما ان القرآن شفاء - 01:07:53ضَ

آآ واعظم شفاء مما في القلب من الحيرة والشك والريب والرياء شهوة ولكن آآ يمكن ان يكون هناك مانع من عمل هذا السبب واضح كما قال الله سبحانه وتعالى آآ ولا يزيد الظالمين الا خسارا - 01:08:09ضَ

فليس معنى ان العسل فيه شفاء للناس ان كل من آآ ان يكون شفاء من كل داء او ان كل من يشربه يشفى. لأ وانما هو السبب ليس موجبا فيه شفاء - 01:08:24ضَ

كما كباقي الاسباب التي يتخذها الانسان. والقرآن هو اعظم سبب للهدى. ومع ذلك قال الله سبحانه وتعالى قل قل هو للذين امنوا هدى وشفاء لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى - 01:08:37ضَ

هذا فقط كان جوابا على اشكال يعني كيف آآ ما معنى صدق الله وكذب بطن اخيك يعني صدق الله في ذلك اه وانما يعني لابد ان يكون هناك مانع منع من اثر هذا العسل - 01:08:51ضَ

اتفضل احسن الله اليكم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم او شربة عسل او كية بنار. وانا انها امتي عن الكي - 01:09:07ضَ

الحديث ان في ذلك رعاية لقوم يتفكرون اي ان في الهام الله للنحل باتخاذ البيوت من الجبال والشجر والعروش والسلوك في للاجتناء من سائر الثمار ليخرج ليخرج من بطونها هذا العسل ذو الالوان المتعددة. الذي جعل الله فيه شفاء للناس من الامراض. ان في ذلك لدلالة وحجة واضحة - 01:09:24ضَ

قومي يتفكرون في عظمة خالقها ومسخرها فيستدلون بذلك على انه القادر الحكيم العليم الكريم رحيم. اللطيف الذي يستحق العبادة وسبحان الله لعل من الاشارات اللطيفة جدا في هذا المعنى يعني اذا كان النحل اتبع الوحي الذي اوحاه الله اليه فاخرج عسلا - 01:09:48ضَ

فان العبد اذا اتبع هذا الوحي وهذا النور والله العظيم لصارت حياته خير حياة يعني انما نضل ونشقى بقدر اما جهلنا او تفريطنا في العمل بهذا الوحي يعني هذا لعله اشارة جميلة جدا في مثال النحل. النحل اتبع الوحي الذي آآ اوحاه الله اليه - 01:10:10ضَ

فاخرج العسل فكذلك العبد اذا اتبع هذا النور وهذا الهدى وهذا الفرقان وهذا الوحي لا بد ان تنصلح حياته. حتى تكون سراؤه خيرا له. يعني بعض الناس يظن لما يسمع مثلا كلام بعض اهل العلم في ان القرآن نور وهدى وتتغير به حياة الانسان. يظن ان هذا - 01:10:33ضَ

التغير معناه انه لن يبتلى هذا خطأ. الله سبحانه وتعالى قدر الابتلاء ولكن الحياة الطيبة هي ان يحسن التعامل والتصرف مع كل مشاهد حياته حتى لو سجن حد حتى لو اوذي حتى لو قتل حبيبه حتى لو آآ عرضت عليه فتن. فالاعتبار هنا اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 01:10:53ضَ

الامن هو الطمأنينة هو الفرح بالله. هو السكينة هو الاحتساب الصبر اليقين. فليس المراد ان الانسان اذا امن اهتدى بالوحي انه آآ لن يبتلى او انه لن يعني لن آآ يصاب. لأ. ولكن الله سبحانه وتعالى سيجعل سراءه وضراءه خيرا له - 01:11:15ضَ

فهذه اشارة جميلة جدا والله اعلم. اتفضل اكمل احسن الله اليكم. قوله تعالى والله خلقكم ثم يتوفاكم. ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم بعد علمنا شيئا ان الله عليم قدير. والله فضل بعضكم على بعض في الرزق. فما الذين فضلوا بغاد رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء - 01:11:38ضَ

افبنعمة الله يجحدون. والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم من بنين وحفدة. ويرزقكم من الطيبات افا يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون تفسير الايات والله خلقكم ثم يتوفاكم. الاية. مناسبة الاية لما قبلها. لما ذكر الله تعالى الايات التي في الانعام والثمرات والنحل - 01:12:03ضَ

ذكر ما نبهنا به على قدرته التامة في انشائنا من العدم واماتتنا. وتنقلنا في حال الحياة من حالة الجهل الى حالة العلم ذلك كله دليل على القدرة التامة والعلم الواسع - 01:12:27ضَ

والله خلقكم ثم يتوفاكم. اي والله وحده اوجدكم ايها الناس من العدد. ثم يميتكم عند انتهاء اجالكم. ومنكم من يرد الى ارذل العمر اي ومنكم من يؤخر الله موته ويترك الى اخس العمر واردائه. وهو الذي يهرب فيه فيضعف وتنقص قوته وعقله - 01:12:42ضَ

اه هذا يدل ان هذا هذا هو القليل العام ان الله سبحانه وتعالى يتوفى الانسان في عند يعني يعني في الحالة التي يكون مكتملا فيها ولكن من الناس من يرد الى ارذل العمر. ليكونوا فيها كلا على غيره ويكون ضعيفا آآ يعني مم آآ - 01:13:02ضَ

يمرض كثيرا ويتعب من حوله وتضعف قوته عقله هذا ليس هو الاغلب على على على مقتضى هذه الاية. يعني شف مسلا قال ابن عاشور لما قوبل ثم يتوفاكم بقوله آآ ومنكم من يرد الى ارذل العمر. علم ان المعنى ثم يتوفاكم في ابان الوفاة - 01:13:25ضَ

آآ وهو السن المعتادة الغالبة لان الوصول الى ارذل العمر نادر وقال ايضا ابن عاشور الهرم آآ لا ينضبط حصوله بعدد من السنين لانه يختلف باختلاف الابدان والبلدان والصحة والاعتدال على تفاوت الامزجة المعتدلة. وهذه - 01:13:45ضَ

آآ الرذالة رذالة في الصحة لا تعلق لها بحال النفس فهي مما يعرض للمسلم والكافر. يعني بعض الناس يظن اني ارذل العمر هذا يعني سب وشتم. لأ. ممكن واحد يكون من من خيرة الصالحين لكن يكون ابتلاء - 01:14:03ضَ

له ان يعني يمرض او آآ يحصل او يرد الى ارذل العمر. قال فتسمى ارذل العمر آآ فيهما يعني سواء في الكافر او في الايه؟ في المؤمن. زي برضه وجدت بعض الناس - 01:14:19ضَ

يمدح فلان قتل صبرا يعني هذا مدح لأ قتل صبرا معناه انه حبس ليقتل هذه معناها ان هو قتل صبرا. مش ان هو قتل وهو صابر. لأ ممكن يقتل على باطل - 01:14:31ضَ

ويعني يقتل صبرا وهو على باطل. يحبس كل من حبس ليقتل معناها قتل صبرا قال فتسمى ارذل العمر فيهما وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان يرد الى ارذل العمر - 01:14:44ضَ

نعوذ بالله ان نرد الى ارض العمر. اتفضل اكمل احسن الله اليكم ومنكم من يرد الى ارض القرناء كما قال الله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعفهم قوة ثم جعل من بعد قوة - 01:14:56ضَ

ضعفه وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير. وقال سبحانه هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل. ولتبلغوا اجلا مسمى ولعلكم تعقلون. وعن انس ابن مالك رضي الله عنه ان - 01:15:14ضَ

الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو اعوذ بك من البخل والكسل وارض للعمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال تعوذوا بكلمة - 01:15:39ضَ

تعوذوا بكلمات كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهن. اللهم اني اعوذ بك من الجبن. واعوذ بك من البخل. واعوذ بك من ان الى ارض العمر واعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر - 01:15:55ضَ

رواه البخاري لكي لا يعلم بعد علم شيئا اي نرد من نشاء الى ارذل العمر ليصير جاهلا لا يعلم بعد علمه بالامور شيئا. فينسى ما كان يعلمه من قبل. فالذي رده الى هذه الحال - 01:16:11ضَ

قادر سبحانه على ان يميته ثم يحييه ويبعثه للحساب والجزاء يوم القيامة. كما قال تعالى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارض ذي العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا. الاية ان الله عليم قدير - 01:16:25ضَ

لما قبلها. لما ذكر ما يعرض في الهرم من ضعف القوى والقدرة وانتفاء العلم ذكر علمه وقدرته الذين لا يتبدلان ولا يتغير ايران ولا يدخلهما الحوادث ووليت صفة العلم ما جاورها من انتفاء العلم - 01:16:45ضَ

ووليت صفة العلم ما جاورها من انتفاء العلم. ان الله عليم قدير اي ان الله عليم بكل ما كان ويكون. فلا ينسى ولا يتغير علمه. ولا يجهل شيئا. قدير على كل شيء سبحانه. نعم. طبعا كل هذا استدلال - 01:17:03ضَ

للبعث كل هذا استدلال لتدبير الله للعبد في مدة حياته وفيه كذلك استدلال للبعث. يعني الله سبحانه وتعالى دبر العبد وهو في بطن امه ودبره في حياته وهو تبارك وتعالى يبعثه ليجازيه على عمله. ثم يأتي الكلام عن الايه؟ عن ابطال الشرك. والله فضل بعضكم على بعض - 01:17:18ضَ

في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم في سواء اتفضل والله فضل بعضكم على بعض في رزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون. مناسبة الاية لما قبلها ان هذا من - 01:17:40ضَ

استدلال على ان التصرف القاهر لله تعالى. وذلك انه اعقب الاستدلال بالاحياء والاماتة وما بينهما من هرم. بالاستدلال برزق ولما كان الرزق حاصلا لكل موجود بني الاستدلال على التفاوت فيه بخلاف الاستدلال بقوله تعالى والله خلقكم ثم يتوفاكم. وايضا لما - 01:18:05ضَ

ذكر تعالى خلق خلقنا ثم اماتتنا وتفاوتنا في السن ذكر تفاوتنا في الرزق وان رزقنا افضل من رزق المماليك بشر مثلنا والله فضل بعضكم على بعض في رزق. اي والله فضل بعضكم ايها الناس على بعض فيما رزقكم من الاموال فجعل بعضكم غنيا - 01:18:25ضَ

وبعضكم فقيرا وبعضكم حررا له مال وبعضكم مملوكا لا مال له. فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء كيف ليس الذين فضلهم الله على غيرهم بالرزق بجاعل رزقهم لعبيدهم فيكونوا هم وعبيدهم شركاء فيه للسوية. فاذا لم يكن - 01:18:45ضَ

معكم سواء في اموالكم. لا ترضون هذه الحالة لانفسكم. فكيف تجعلون مع الله شركاء له في العبادة وهم عبيد له؟ ليس من الملك مثقال ذرة. نفس بالضبط يعني هذا استدلال لابطال الشرك من وجه جديد - 01:19:05ضَ

لم يأتي في السورة من قبل. لاحظوا سبحانه وتعالى عما يشركون مرة ان هذه الاصنام اموات غير غير احياء وما يشعرون ايانا ويبعثون الان ربنا سبحانه وتعالى يقول كيف يعني انتم لا ترضون ان يكون - 01:19:24ضَ

العبيد شركاء لكم ان يكون مملوككم شركاء شركاء لكم في في او او ان ان تسووا هؤلاء بكم فكيف تسوون الله سبحانه وتعالى بخلقه لذلك هم في النار يقولون ايه؟ ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. يبقى هذا المثل ضرب لماذا؟ ضرب لابطال الشرك - 01:19:43ضَ

اتفضل احسن الله اليكم. كما قال تعالى ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء كخيفتكم انفسكم كذلك نفصل الايات لقوم يعقلون - 01:20:09ضَ

الاية افبنعمة الله يجحدون. اي افبنعمة الله التي انعم بها من الرزق. يجحد هؤلاء الكافرون باشراكهم غيره في عبادته واستعمال نعمه في معصيته. والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم من بنين وحفدة. ورزقكم من الطيبات افبالباطل - 01:20:29ضَ

يؤمنون بنعمة الله هم يكفرون. مناسبة الاية لما قبلها ان هذا نوع اخر من احوال الناس. ذكره الله تعالى ليستدل به على وجود الاله المختار الحكيم. وليكون ذلك تنبيها على انعام الله تعالى على عبيده بمثل هذه النعم. وايضا فانه لما ذكر الله تعالى امتنان - 01:20:49ضَ

انه بالايجاد ثم بالرزق المفضل المفضل فيه. ذكر امتنانه شيخنا انيس الاولى بالرزق كون فعل الله على حسب السياق اقرأها كده مرة اخرى وايضا فانه لما ذكر الله تعالى امتنانه بالايجاد ثم بالرزق المفضل فيه. لا لا لا يقصد الرزق اللي هو المرزوق. الشيء اللي هو - 01:21:09ضَ

المفعول به مش فعل الله احسن الله اليكم. ذكر امتنانه بما يقوم بمصالح الانسان مما يأنس به ويستنصر به ويخدمه. والله جعل لكم من انفسكم اي والله خلق لكم ايها الناس من جنسكم البشري وعلى هيئتكم ازواجا فتسكنون اليها. ويحصل الائتلاف والمودة بينكم. كما - 01:21:34ضَ

قال تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها. وقال سبحانه ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا تسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. الاية وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة. اي - 01:21:57ضَ

لكم من نسائكم ابناء وابناء لابنائكم. يسرعون في خدمتكم ويقضون حوائجكم. وتنتفعون بهم رزقكم من الطيبات. مناسبتها لما قبلها. لما ذكر تعالى انعامه على عبيده بالمنكوح وما فيه من المنافع والمصالح - 01:22:17ضَ

ذكر انعامه عليهم بالمطعومات الطيبة. فقال تعالى ورزقكم من الطيبات. اي ورزقكم الله ايها الناس من حلال الاموال والاطعمة الشبيبة اللذيذة الصالحة اف بالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون. اي افبالباطل يؤمن هؤلاء المشركون وبنعم الله التي - 01:22:36ضَ

قام بها عليهم يكفرون فلا يشكرون الله عليها ولا يوحدونه. وينسبون نعمه الى غيره. ويستعملونها في معصيته والكفر. نعم. طبعا المراد من هذه الخاتمة افبالباطل يؤمنون الباطل يعني آآ طبعا اول ما يدخل فيها المعبودات من دون الله تبارك وتعالى - 01:22:56ضَ

فبالباطل يؤمنون طب وكلمة يؤمنون هذه لها اكثر من معنى انهم يجعلونها اندادا لله. ثانيا انهم يخافونها ثالثا انهم يرجونها فالايمان هو لفظ عام يدل على كل ما يفعله هؤلاء تجاه هذه الاصنام - 01:23:17ضَ

وربنا يقول افبالباطل الذي لا لم يفعل اي شيء من هذه الاشياء يخافونه ويتقونه ويرهبونه ويرجونه ويبذلون له الاموال وآآ آآ يجعلون آآ له مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا - 01:23:34ضَ

وبنعمة الله هم يكفرون لان من كفر بنعمة الله يبقى كفر بالله. لان المراد اصلا من ذكر هذه النعم وتعدادها هو ان تكون دالة على الرب تبارك وتعالى افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون - 01:23:53ضَ

في قول الطبري قال وبنعمة الله هم يكفرون يعني وبما احل الله لهم من ذلك وانعم عليهم باحلاله يكفرون. يعني ينكرون تحليل آآ تحليله ويجحدون ان يكون الله احله. يعني هو يريد ان يفسر هذه بايه؟ بانهم احلوا بانهم حرموا ما احل الله. فكان ينبغي ان يحلوا ما احل - 01:24:09ضَ

طيب نقف هنا ان شاء الله وغدا باذن الله يعني موعدنا في في نفس في نفس الوقت باذن الله الساعة اربعة وربع. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 01:24:29ضَ