فوائد من شرح (كتاب الفتن من صحيح البخاري) | الشيخ د. عبدالله العنقري
Transcription
وقتل عثمان رضي الله عنه بالصيغة وبالهيئة التي كانت لا يشك في انها كانت من اعظم الظلم وافدحه وذلك ان جملة من الاوباش نقموا على عثمان رضي الله عنه امورا - 00:00:00ضَ
اتوا الى المدينة مرتين اثنتين. في المرة الاولى اتوا الى المدينة واظهروا انهم مجموعة من الرعية يشتكون ولاة امورهم. كما كان الناس في زمن عمر يشتكون الولاة الى عمر رضي الله عنه - 00:00:17ضَ
عثمان رضي الله عنه ناقشهم ووعدهم بان يزيل المظالم التي يدعونها وتفحص رضي الله تعالى عنه هذا الامر وتأكد منه بنفسه ثم انهم لانهم لا يريدون الا قتله بعد ان رجع اهل الكوفة واهل البصرة - 00:00:35ضَ
من طريق ورجع اهل مصر من طريق اخر التفوا مرة اخرى ورجعوا جميعا الى المدينة وفي هذه المرة طوقوا بيت عثمان رضي الله عنه وارضاه. وادعوا عليه انه كتب الى ولاتهم بقتلهم - 00:00:58ضَ
اجابهم بالجواب الشرعي ان لهم عليه اليمين بالله انه ما كتب ولا علم قالوا انت صادق لكن الذي كتب هو مروان ابن الحكم عندك. سلم لنا مروان. قال ولا اسلم مروان. الامور ليست فوضى - 00:01:18ضَ
يسلم لهم مروان حتى يقتلوه بحكم الكثرة قال ولا اسلم مروان فطوقوه رضي الله عنه حتى الجأوه في بيته الى ان شرب من بئر فيها في البيت قد تغير ماؤها - 00:01:36ضَ
ثم انه اشرف عليهم وذكر لهم بعض ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل عثمان واحتاج ان يبين هذه الفضائل والا الاصل ان المرء لا يمدح نفسه - 00:01:53ضَ
لكنه احتاج ليبين لهؤلاء حتى يعلموا انه رجل من اهل الجنة وحتى يعلموا ما قال النبي عليه الصلاة والسلام فيه وكان مما قال لهم تمنعوني من بئر وهي بئر رومة بئر رومة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها - 00:02:10ضَ
من يشتري بئر رومة وله الجنة اشتراها عثمان ووقفها على المسلمين دلوه كدلائهم يعني وقف يعني انها وقف عام لا يأتي يقول هذه بئر هذه بئري دلوه كدلو غيره لانه اوقفها لله عز وجل - 00:02:27ضَ
وذكر لهم بعض ما قال النبي عليه الصلاة والسلام في شأنه لانهم قد يجهلون قدره عليه رضوان الله ثم انهم ابوا الا ان يقتلوه عليه رضوان الله فابى هو ان يدافع عنه اي احد - 00:02:44ضَ
قال من كان سامعا مطيعا فليخرج من البيت وقال والله لا تراق في محجمة دم يعني لاجلي واصر على الا يدافع عنه احد طلبوا منه كما تقدم ان ينزل عن الخلافة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد اخبره بالحديث الذي تقدم وهو قوله يا عثمان - 00:02:59ضَ
ان الله قمصك قميصا فان ارادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه فسماهم بالمنافقين يعني الخلافة واشار عليه ايضا ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بالا يتنازل وقال له لا تجعل فينا سنة فارس والروم. يعني انهم اذا ارادوا ان يغيروا حاكما - 00:03:21ضَ
ضغطوا عليه ثم تنازل حتى يعين اخر وهذا يدلك وهذا يدلك على ان هذه الطريقة طريقة قديمة عند غير المسلمين وهي التي قلنا في الامس لما اجبنا عن السؤال عن المظاهرات - 00:03:44ضَ
انها مرتبطة عند القوم بما يسمى بحكم الشعب ان الشعب هو الذي يقوم باعادة ما يسمى بالدستور والعمل به اذا خولف. بقوة الجماهير وقال رضي الله تعالى عنه وارضاه ولا اتنازل ايضا عن الخلافة - 00:04:00ضَ
وامر من حوله وكان الانصار قد اجتمعوا وعبد الله بن الزبير والحسن رضي الله عنهم اجمعين وعدد من الصحابة يريدون ان يدافعوا عنه وعلم انه مقتول ولا محالة. لانهم يريدون قتله - 00:04:21ضَ
فلما علم ذلك رجح انه بدلا من ان يقتل هو ويقتل غيره من الصحابة ان يقتل وحده هذا اخف ضررا حتى يبقى في الناس من يمكن ان هي الخلافة كما حصل بالفعل حين وليها علي رضي الله عنه - 00:04:36ضَ
حاصروه حتى قتلوه رضي الله تعالى عنه فتلتين في غاية الشناعة والسوء. وقد جاوز الثمانين سنة رجل مسن كبير عليه رضوان الله وفي المدينة التي هي حرم وهو زوج اثنتين من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:52ضَ
ولما ماتت الثانية قال عليه الصلاة والسلام له لو كان عندنا ثالثة لزوجناها عثمان فلما قتل على على هذه الهيئة البغيضة غضب عدد كبير من المسلمين سواء من اهل المدينة او من غيرهم - 00:05:12ضَ
ورأوا ان القتل على هذه الهيئة انه يوجب عليهم اولا وقبل كل شيء ان يقتل قتلة عثمان علي رضي الله عنه وارضاه لما تولى تولى والامور على غاية كبيرة من الاضطراب. واخبر انه انما تولى احتسابا لله - 00:05:29ضَ
وانه لولا خوفه على الامة لما تولى ولكنهم اصروا عليهم اصر عليه الصحابة رضي الله عنهم لانه هو الذي استقرت الخلافة فيه وفي عثمان ثم رجح عثمان فبقي علي رضي الله تعالى عنه الجميع - 00:05:50ضَ
فانعقدت البيعة ولا شك لعلي فجاء اشكال قتلة عثمان. فكان علي رضي الله عنه يرى انه لا يمكن ان يقتل قتلة عثمان حتى تستتب الامور لانهم كثرة. وانتشروا في البلدان. وعاد بعضهم دخل - 00:06:09ضَ
في قبيلته فليس من السهولة ان يقبض عليه. ورأى اخرون من الصحابة رضي الله عنهم ضرورة البدء بقتل القتلة قبل اي شيء نشأت من هنا مسألة الخلاف التي ترتب عليها - 00:06:26ضَ
موقعة الجمل ثم موقعة صفي مبتدأ الاشكالات كانت من قتل عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه ولهذا ورد عن بعض الصحابة انه ما اظنه حذيفة او غيره انه كان يبكي ويقول ما كنت اظن اني اخلف حتى يقتل عثمان - 00:06:41ضَ
يعني ان الامور تتغير الى هذا الحد وهكذا قال غيره كما في البخاري ولو انقض احد مما صنعتم بعثمان لكان محقوقا. لو ان جبل احد انهد باسره اذا كان امرا في محله من شناعة ما فعل بعثمان رضي الله عنه - 00:07:00ضَ
فبداية الاشكالات كانت من قتل عثمان عليه رضوان الله فنشأ بعد ذلك ما نشأ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اني لارى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر وكانت بدايتها في المدينة ثم انتشرت ووصلت اماكن كثيرة حتى وقع ما وقع من قتال في اكثر من موضع - 00:07:16ضَ
قتل فيه من قتل من المسلمين مما سيأتينا ان شاء الله تعالى الحديث عنه في حديث في هذا في هذا الكتاب ان شاء الله - 00:07:42ضَ