(مكتمل)شروح القواعد الحسان لتفسير القرآن

قواعد التفسير | القاعدة 21 | القرآن يجري في إرشاداته مع الزمان والأحوال في أحكامه الراجعة للعرف

يوسف الشبل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. وفي هذا اليوم وهو اليوم السادس. هذا اليوم هو اليوم السادس من ذي الحجة. من عام - 00:00:00ضَ

من عام ثلاثة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن للشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. قرأنا في هذا الكتاب في مجالس متعددة. وآآ - 00:00:20ضَ

اليوم عندنا القاعدة الحادية والعشرون. وهذه القاعدة هي من قواعد التفسير حقيقة ولها اهمية عظيمة والشيخ اشار الى نقطة مهمة وهي ان هذه القاعدة هي تتعلق بالعرف والعادة. وكما قال اهل الاصول اصول الفقه يقولون العادة محكمة او محكمة والعرف محكم والشيخ - 00:00:40ضَ

رحمه الله اشار الى ان هذه العادة ربطها القرآن بالزمان وبالاحوال. يعني لكل زمان له احكامه وكل حالة لها احكام. ومن الصعب ان يقيد القرآن كل حالة من هذه الاحوال - 00:01:10ضَ

يقيدها بشيء اه بنوع معين. ولذلك يعني اجرى عليها قاعدة العرف. قاعدة العرف او الاشياء التي ترجع الى اعراف الناس وعاداتهم وتقاليدهم المعتبرة. وليس كل عرف يقبل. قد تكون اعراف بعض بعض - 00:01:30ضَ

بعض يعني بعض القبائل او بعض الاماكن اعراف غير مقبولة. فالعرف المقبول هو العرف الذي استحسنه الشرع واستحسنته العقول السليمة. والمنكر هو الذي استقبحه الشرع. واستقبحته العقول السليمة. فربط القرآن الكريم - 00:01:50ضَ

بعض بعض الاحكام الشرعية من حيث الزمن ومن حيث الاحوال بالعرف. وان مرجعها للعرف. وهذه قاعدة كما ذكر الشيخ هي قاعدة جليلة مهمة جدا. ينبغي للمفسر ان يراعيها حقيقة. يحكم او يعني - 00:02:10ضَ

يربط بها كثير من الايات وانت تقرأ تسمع دائما الله سبحانه وتعالى يقول يقول في ايات كثيرة قال بالمعروف يقول بالمعروف ايات كثيرة. يربطها بالمعروف والمراد بالمعروف هو العرف الذي تعارف الناس عليه. تعارف الناس - 00:02:30ضَ

علي طيب هذه القاعدة الان الشيخ رحمه الله اوضحها اذا على المفسر ان يراعي في هذه القاعدة في ما يذكر من الازمان والاحوال التي ربطها الشرع بالاعراف. طيب نقرأ كلام الشيخ رحمه الله - 00:02:50ضَ

قال رحمه الله القاعدة الحادية الحادية والعشرون القرآن يجري في ارشادات مع الزمان والاحوال في احكامه الراجعة للعرف والعوائد. هذه قاعدة جليلة مقدار عظيمة النفع. فان الله وامر عباده بالمعروف وهو ما عرف حسنه شرعا وعقلا وعرفا. ونهاهم عن المنكر ووصفهم بذلك. فما كان من - 00:03:10ضَ

المعروف لا يتغير في الاحوال والاوقات كالصلاة والزكاة. والصوم والحج وغيرها من الشرائع الراتبة. فانه امر به في في كل وقت والواجب على الاخرين نظير الواجب على الاولين من هذه الامة. وما كان من المنكر لا يتغير كذلك بتغير الاوقات كالشرك - 00:03:40ضَ

والقتل بغير حق والزنا وشرب الخمر ونحوها. ثبتت في كل زمان ومكان لا تتغير ولا يختلف حكمها. وما كان يختلف في الامكنة والازمنة والاحوال هو المراد هنا هنا فان الله تعالى يردهم فيه الى العرف والعادة والمصلحة المتعينة في ذلك الوقت - 00:04:00ضَ

ايوة والان قسم لك الاحكام الشرعية لقسمين يقول احكام شرعية واضحة الدلالة مربوطة بازمنة معينة معروفة لا يمكن ان تتغير. كم مثل دخول رمظان ومجيء الحج والوقوف بعرفة. ومدى الصلوات الخمس ومثل الزكاة. هذي احكام - 00:04:20ضَ

الشيخ الشرع ربطها باشياء معينة معروفة واضحة الدلالة. لا يمكن ان تربط باحوال الناس. ولا اعرف الناس. ما يجي شخص يقول والله انا الصلاة الان صلاة الظهر في في شدة الحر يعني نراعي فيها ظروف الناس ونجعلها مع العصر ما يغيرها - 00:04:40ضَ

الله جعلها يعني ميقات محدد لا يمكن ان تتغير. وهكذا ما يأتي شخص يقول والله الحج نجعله في الشتاء. لانه في ظرر على الناس والشمس هذا كله اول رمضان او نحو ذلك فكل هذا لا يقبل. اذا هناك احكام شرعية اوضحت الشريعة فيها تحديد الاماكن وتحديد الاوقات لا يمكن تغييرها - 00:05:00ضَ

وهناك ما احال هذه الامور الى العرف. هذا الذي سيذكره الان. نعم وهو المقصود بالقاعدة. نعم. قال رحمه الله ومن كان يختلف باختلاف الامكنة والازمنة والاحوال هو المراد هنا فان هو المراد هنا. فان الله تعالى يردهم فيه الى العرف والعادة والمصلحة - 00:05:20ضَ

المتعينة في ذلك الوقت وذلك انه امر بالاحسان الى الوالدين بالاقوال والافعال ولم يعين لعباده شيئا مخصوصا من احسان من الاحسان ليعم كل ما تجدد من الاوصاف والاحوال. فقد يكون الاحسان اليهم في وقت غير الاحسان في وقت غير الاحسان في الوقت الاخر - 00:05:40ضَ

وفي حق شخص دون حق الشخص الاخر فالواجب الذي اوجبه الله النظر في الاحسان المعروف في وقتك ومكانك وفي مكانك في حق والديك ومثل ذلك ما امر به من الاحسان الى الاقارب والجيران والاصحاب ونحوهم. فان ذلك راجع في نوعه وجنسه - 00:06:00ضَ

الى ما يتعارفه الناس احسانا وكذلك ضده من العقوق والاساءة. ينظر فيه الى العرف وكذلك قال تعالى وعاشروهن بالمعروف وقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف. فرد الله الزوجين في عشرتهما واداء حق كل منهما على الاخر الى المعروف - 00:06:20ضَ

عند الناس في فطرك وبلدك وحالك. وذلك يختلف اختلافا عظيما لا يمكن احصاؤه عدا فدخل ذلك كله في هذه النصوص المختصرة وهذا من ايات القرآن وبراهين صدقه. قال تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا من ايات القرآن - 00:06:40ضَ

لا يقتضي الاية في القرآن اللي هي الايات القرآنية الايات التي نقرأها. واضح؟ وانما يقول من دلالات القرآن واياته من دلالاته التي تدل على انه من عند الله. التي اي نعم انه من عند الله انها معجزة. يعني يعني ربط هذه الاشياء - 00:07:00ضَ

عرف يعني واضح جدا الشريعة ربطت يعني معاشرة المرأة وكل ما يتعلق بذلك بالعرف. لان من الصعب ان حتى حتى في الزمن الواحد يختلف الاماكن تختلف. فتجد من هو في شرق الارض اعرافهم غير من هم في الغرب - 00:07:20ضَ

من هم من هذه الطبقة وهذا الجيل يختلف عن الجيل القادم؟ والجيل هذا يختلف عن الجيل السابق. وهكذا فلذلك ربطه بالعرف ومن من من حكمة القرآن وحكمة الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله وقال تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. وقال تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم - 00:07:40ضَ

لباس يواري سوءاتكم وريشا. فامر عباده بالاكل والشرب والشرب واللباس. ولم يعين شيئا من الطعام والشراب واللباس وهو يعلم ان هذه الامور تختلف باختلاف الاحوال. فيتعلق بها امره حيث كانت لا ينظر الى ما كان موجودا فيها وقت نزول القرآن - 00:08:00ضَ

فقط يعني الان هو تكلم عن الاحسان. الى الوالدين والاقارب والجيران وقال ان هذا مربوط بالعرف. ثم ثم تكلم عن عشرة النساء وقال مربوطة بالاعراب ثم تكلم عن يعني الاشياء المباحة كالاكل واللباس والشرب - 00:08:20ضَ

واللباس هذي مرجاها العرف هل نستطيع ان ان نحكم على شخص نقول هذا لباسك محرم او لباسك الا اذا نص الشرع على تحريمه اما العادات الالبسة والاكل والاطعمة والاشربة هذي مرجعها للاعراف. نعم. قال رحمه الله وكذلك - 00:08:40ضَ

وكذلك قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. ومن المعلوم ان السلاح والقوة الموجودة وقت نزول القرآن. غير نوع قوة الموجودة بعد ذلك. هذا النص يتناول كل ما يستطاع من القوة في كل وقت بما يناسبه ويليق به. وكذلك - 00:09:00ضَ

ما وجد دلائل من الاية ان القوة هنا يعني مرجعها للعرف ويقول فهذا النص يتناول كل ما يستطاع من استطاع من قوة. في كل وقت وبما يناسبه ويليق به. فوقتنا الان مثلا قوة الطائرات وقوة - 00:09:20ضَ

البواخر قوة الدبابات. غير القوة الموجودة في السابق. الله اعلم يعني ان كلمة قوة هذي جاءت نكرة هنا وجاءت في سياق الاثبات. والنكرة في سياق الاثبات تفيد الاطلاق. فالقوة هنا مطلقة. عرفت كيف - 00:09:40ضَ

واعدوا لهم ما استطعتم من اي قوة. تطلق على اي قوة. اي نعم. طيب. نعم. قالوا كذلك لما قال تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم لم يعين لنا نوعا من التجارة ولا جنس ولا محد لنا الفاظا يحصل بها الرضا. وهذا يدل على ان الله اباح كل - 00:10:00ضَ

عد تجارة مال منها ما لم ينهى عنه الشارع وان كل ما حصل به الرضا من الاقوال والافعال انعقدت به فما حقق الرضا من قول او فعل عقدت به المعاوضات والتبرعات وكم في هذا القرآن من وكم في القرآن من هذا النوع - 00:10:20ضَ

شيء كثير. يعني اي نوع من التجارة؟ ايه يعني يقول لك ان تجارة جاءت مطلقة في الاية ومردها للعرف. فما تعارف الناس عليه انه تجارة يدخل في التجارات. ما لم ينص الشرع عليه. لانه قد يكون هناك مبايعات محرمة - 00:10:40ضَ

فيها غش وفيها تدليس وفيها كذا. فهذه نص الشرع عليها. اما سائل البيوع فهذا مطلق. مطلق ثم ارجعوا الى العرف. هذا انتهى من القاعدة. ايه. فالقاعدة قوية جدا ومتينة. وحقيقة تمس يعني احوال الناس - 00:11:00ضَ

في جميع طبقاتهم وفي جمع وايضا يعني مرجعها الى الى اعراف الناس مثل ما ذكرنا قلنا يعني لابد ان تكون الاعراف اعراف مقبولة. قد تكون هناك اعراف محرمة. اجمعوا على شرب الخمر. ما نقول هذا عرف مقبول. فكل عرف وافق - 00:11:20ضَ

وقبله الشرع واستحسنه الشرع واستحسنته العقول السليمة فهذا هو الشرع هو العرف المقبول وكل منكر الشرع ومنعه ومنعته العقول السليمة فهذا هو يرد يرد لا لا اعتبار له. طيب عموما هذه قاعدة الحالية - 00:11:40ضَ

بعدها ان شاء الله نأخذ القاعدة التي تليها. وهي القاعدة الثانية والعشرون باذن الله في لقاء قادم. اسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وما سمعنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:12:00ضَ