(مكتمل)شروح القواعد الحسان لتفسير القرآن
قواعد التفسير | القاعدة 50 | آيات الرسول: هي التي يبديها الباري ويبتديها
Transcription
وخمسون الرسول هي التي يبديها الباري ويبتديها اما ما ابداه المكذبون له اقترحوه فليست ايات وانما هي تعنتات وتعجيزات وبهذا يعرف الفرق بينها وبين الايات وهي البراهين والادلة على صدق الرسول وغيره من الرسل - 00:00:00ضَ
وعلى صدق كل خبر اخبر الله به وانها الادلة والبراهين التي يلزم من فهمها على وجهها صدق ما دلت عليه ويقينه بهذا المعنى ما ارسل الله من رسول الا اعطاه من الايات ما على مثله امال البشر - 00:00:20ضَ
واما ما اتى الله محمدا صلى الله عليه وسلم من الايات فهي لا تحد ولا تعد من كثرتها وقوتها ووضوحها ولله الحمد لم يبقى لاحد من الناس بعدها عذر فعلم بذلك ان اقتراح المكذبين لايات يعينونها - 00:00:34ضَ
ليست من هذا القبيل وانما مقصودهم بهذا انهم وطنوا انفسهم على دينهم الباطل وعدم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فلما دعاهم الى الايمان واراهم شواهد الايات ارادوا ان يبرروا ما هم عليه عند الاغمار والشهور - 00:00:51ضَ
بقولهم ائتنا بالاية الفلانية والاية الفلانية ان كنت صادقا. وان لم تأتي بذلك فلا نصدقك. فهذه طريقة لا يرتضيها ادنى منصف ولهذا يخبر تعالى انه لو اجابهم الى ما طلبوا لم يؤمنوا لانهم وطنوا انفسهم على الرضا بدينهم وعرفوا الحق ورفضوه. وايضا - 00:01:07ضَ
فهذا من جهلهم في الحال والمآل. اما الحال فان هذه الايات التي تقترح وتعين جرت العادة ان المقترحين لها لم يكن قصدهم الحق فاذا جاءت ولم يؤمنوا عجلوا بالعقوبة الحاضرة. واما المآل فانهم جزموا جزما لا - 00:01:29ضَ
فيه انها اذا جاءت امنوا وصدقوا. وهذا قلب للحقائق واخبار بغير الذي في قلوبهم فلو جاءتهم لم يؤمنوا الا ان يشاء الله تعالى وهذا النوع ذكره الله في كتابه عن المكذبين في ايات كثيرة جدا كقولهم لن نؤمن لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا - 00:01:49ضَ
الايات وقوله ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا الى اخرها وايضا اذا تدبرت الاقتراحات التي عينوها لم تجدها في الحقيقة من جنس البراهين وانما هي لو فرض الاتيان تكون شبيهة - 00:02:10ضَ
الاضطرار التي لا ينفع الايمان معها ويصير شهادة. وانما الايمان النافع هو الايمان بالغيب. فكما ان المنفرد بالحكم بين العباد في اديانهم وحقوقهم وانه لا حكم الا حكمه وان من قال ينبغي او يجب ان يكون الحكم كذا وكذا فهو متجرأ على الله. متوثب على حرمات الله واحكامه. فكذلك براهين - 00:02:29ضَ
احكامه لا يتولاها الا هو. فمن اقترح شيئا من عنده فقد ادعى مشاركة الله في حكمه ومنازعته في الطرق التي يهدي ويرشد فيها عبادة ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله - 00:02:53ضَ
هذي القاعدة الخمسون يقول ايات الرسول معجزات الرسول هي التي يبديها الباري يبتدئها الباري او يبديها او يبتدئها. واما ما ابداه المكذبون له واقترحوه فليست ايات وانما هي تعنت وتعجيزات - 00:03:13ضَ
كيف نفهم هذه القاعدة نقول المعجزات هي كل ما كان من عند الله سبحانه وتعالى وما كان من البشر فليس بمعجزة كل ما كان يعني آآ يعني كل امر خالق المعجزة هي الامر الخالق للعادة - 00:03:36ضَ
المعجزة هي الامر الخارق للعادة. مثلا كيف خارق للعادة مثلا النار من عادتها وطبيعتها انها تحرق لما القي فيها ابراهيم عليه السلام ما احرقته اذا هي ماذا؟ معجزة المعجزة امر خارق للعادة - 00:03:57ضَ
امر خارق لعلي كيف خارق لعلي؟ يعني نافي للعادة. العادة ان النار تحرق ما احرقت ابراهيم العادة جرت ان الماء او البحار تغرق اصحابها. كل من دخل في اغرقت الا اذا كان معه وسائل انقاذ - 00:04:15ضَ
موسى عليه السلام لما دخل في البحر ما غرق. فهذي يسميها معجزة نسميها معجزة لماذا؟ لانها امر خارق للعادة الحجارة الاصل انها صماء. الجبال صماء. اذا اذا سبحت الجبال هذي معجزة - 00:04:32ضَ
تسبيح الجبال لداوود عليه السلام معجزة خارقة العادة تسبيح الحصى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم هذه معجزة. لانها خارقة للعادة. الاصل ان الحصى والجبال لا تتكلم واذا تكلمت اصبحت معجزة. معجزة من الله. فيقول المعجزات هي التي يبديها الله. ويظهرها الله سبحانه وتعالى - 00:04:54ضَ
او يبتدئها بمعنى يأتي بها الله سبحانه وتعالى. اما ان يظهرها على يديه وهذا لا بد حتى لماذا قال المؤلف يبديها الباري او ويبتدئها ما الفرق بين يبديها ويبتدئها؟ يبتدئها بمعنى هو الذي يأتي بها مباشرة. يأتي بها من الاصل يعني القرآن الكريم معجزة - 00:05:15ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة الى قيام الساعة. هذه هذي ما ما نقول ابداها وانما نقول ابتدأها الله سبحانه وتعالى لانه انزلها وانزل هذا القرآن معجزة للبشرية معجزة لنبيه صلى الله عليه وسلم - 00:05:35ضَ
على مدى مرور السنين لكن يبديها قد تكون مقترحة من غيره ويثبتها القرآن. فنقول هذه معجزة كيف؟ قد يقترحها غيره غير يعني قد يقترحها احد من الناس فيأتي القرآن مؤيدا لهذا الاقتراح ومثبتا له فتكون هذه - 00:05:49ضَ
وليس واما واما الاقتراحات التي يذكرها يذكرها اصحاب التعنت والتعجيز من المشركين وغيرهم يقترحون ان ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون له ينبوعا او تكون له مثلا جنة - 00:06:08ضَ
من نخيل واعناب او تنزل الملائكة او يأتي بالله والملائكة قبيلة او نحو ذلك هذه اقتراحات منهم لكن القرآن لم لم يؤيدها ولم يرتضيها. فنسمي هذه تعنتات وتعجيزات منهم. اما لو اقترحوا امرا ما ثم جاء القرآن مؤيدا هذا - 00:06:24ضَ
اقتراح فنسمي ماذا؟ نسميه معجزة. طيب كيف؟ ما مثاله يقول مثلا ناقة صالح عليه السلام لما دعا صالح عليه السلام قومه الى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له وتقواه والبعد عن عن الفساد في الارض وعن الشرك وعن المعاصي - 00:06:44ضَ
ردوا رسالته وكفروا به ثم لما الح في واصر على دعوتهم واقترح عليه اقتراح فقالوا اذا كنت يا صالح تريد ان نسمع كلامك؟ وان نطيعك نتواعد نحن واياك يوم من الايام ونخرج الى الصحراء - 00:07:05ضَ
ونطلب منك طلب اذا نفذت هذا الطلب امنا بك فتواعدوا وخرجوا مع صالح عليه السلام الى الصحراء فالتفت احد اه يعني كبراء هؤلاء القوم من المشركين الكفار المعاندين فقالوا يا صالح فقال يا صالح - 00:07:23ضَ
ان اردت ان نؤمن بك ونصدقك واخرجنا من هذه من هذه الصخرة الصماء ناقة عشرا. يعني ناقة في الشهر العاشر لنا ناقة صار عليه السلام قام وصلى ودعا الله عز وجل ان يخرج من هذه الصخرة ناقة صماء من هذه الصخرة آآ ناقة عشراء - 00:07:43ضَ
وخرجت انشقت الصخرة امامهم وخرجت هذه الناقة هي من مقترحاتهم ومن تعجيزاتهم لكن القرآن ايدها او ان الله عز وجل ايدها لنبيه صالح فنقول هذي معجزة معجزة مبصرة باهرة عظيمة. ها؟ واتينا ثمود الناقة مبصرة - 00:08:07ضَ
وهي اناقة فهي معجزة ظاهرة فنقول هذه معجزة وان كانت من اقتراحاته لكن القرآن ايدها كذلك في في حق النبي صلى الله عليه وسلم كذلك في اه انشقاق القمر هو من مقترحات المشركين - 00:08:28ضَ
لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم قومه من اهل مكة الى الاسلام والى طاعة الله ونبذ الشرك وعبادة الاصنام والح واصر في دعوته واستمر في دعوته اقترح عليه بعض زعماء قريش ان يخرج هو واياهم ويسألونه اية ان ان حققها محمد امنوا به - 00:08:46ضَ
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم هو ومعه بعض زعماء المشركين فخرجوا من مكة وتجاوزوا جبال مكة فرفع احد هؤلاء المشركين رأسه واذا القمر في يعني في منتصف الشهر قد اكتمل - 00:09:06ضَ
وقال يا محمد ان اردت ان نؤمن بك ونصدقك على ما تزعم وعلى ما تدعو اليه فاشقق لنا هذا القمر شقين فلقة من جهة وفرقة من جهة او فرقة في الشمال وفرقة في الجنوب - 00:09:23ضَ
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فانفلق القمر وانشق فلقتين قطعتين فالتفت بعضهم الى بعض وقالوا سحرنا محمد قد سحرنا محمد قال ان سحرتكم ان سحرتكم فاسألوا اهل الاسفار الذين يأتونكم بعد ايام - 00:09:39ضَ
فرجع هو ومحمد فلما دخلوا مكة جاءوا ناس بعدها بايام فسألوهم قالوا هل رأيتم القمر ليلة كذا وكذا؟ قالوا نعم. قال ماذا رأيتم؟ قالوا رأينا القمر قد انشق شقين شق في جهة ما وشق في جهة ما - 00:09:59ضَ
وقالوا سحرنا محمد وسحر غيرنا القضية قضية تعنت وقضية يعني وقوف في وجه الدعوة وعدم ايمان. الشاهد من كلام ان هذه القضية او هي الشقاق وان كانت من مقترحات المشركين الا انه لما ايدها الله واثبتها اصبحت معجزة. للنبي صلى الله عليه وسلم. فمعنى - 00:10:14ضَ
الايات التي في القرآن الكريم ونقرأها مما يذكر الله سبحانه وتعالى من المعجزات لموسى او لعيسى عليه السلام او لابراهيم او لداوود او لمحمد صلى الله عليه وسلم او لغيره من الانبياء المعجزات هي التي يظهرها الله ويبديها او يبتدئها - 00:10:38ضَ
على ايدي انبيائه. واما المكذبون مما يقترحونه ويطلبونه فهذه لا تسمى معجزات الا اذا اثبتها القرآن واثبتها الله سبحانه وتعالى. اما ما يقترحونه فلا تعد معجزات فكل ما تقرأه في القرآن الكريم - 00:10:58ضَ
يعني من الايات التي تشير لمثل هذا الامر ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموت وحشرنا هذه لا نعدها معجزات الا اذا اثبتها القرآن اذا اثبتها القرآن نثبتها واما اذا لم يثبتها الله او لم يظهرها الله عز وجل على ايدي رسله فانا لا نسميها آآ معجزة هذا ما اشارت اليه - 00:11:16ضَ
قاعدة الخمسون من هذه القواعد ولعل نقف عند هذه القاعدة ونكمل ان شاء الله ما تبقى من هذه القواعد في لقاء اخر - 00:11:38ضَ