(مكتمل)شروح القواعد الحسان لتفسير القرآن

قواعد التفسير | القاعدة 54 | كثيراً ما ينفي الله الشيء لعدم فائدته وثمرته المقصودة منه

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اليوم اليوم الثامن من الشهر الحادي عشر من عام اربعة واربعين اربع مئة والف للهجرة - 00:00:00ضَ

الكتاب الذي بين ايدينا هو القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الكريم للشيخ مؤلفه العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى القاعدة التي بين ايدينا هي القاعدة الرابعة والخمسون. يقول كثيرا ما ينفي الله الشيء لانتفاء فائدته - 00:00:20ضَ

وثمرته المقصود منه. وان كانت صورته موجودة. هذي قاعدة. كيف قاعدة؟ يقول انت تقرأ في القرآن الكريم في القرآن الكريم تقرأ تجد الله سبحانه وتعالى يتكلم عن اشياء يعني هي موجودة لكن ينفيها - 00:00:40ضَ

فين فيها؟ كيف وين فيها وهي موجودة؟ في الواقع موجودة. لكن لما ما لما كانت ما يستعملها صاحبها نفاها مثل مثل ما مثل السمع والبصر والكلام. زين؟ صم بكم العمي. هو ليس اصم. ويسمع. بكم - 00:01:00ضَ

يتكلم له لسان. كيف وصفه الله؟ قال لان اللسان هذا لما كان في ليس في في الخير كانه معدوم الاذان لما كانت لا تسمع الخير عليكم السلام كأنها في منزلة المعدوم. طيب ما هي القاعدة - 00:01:20ضَ

التفسيرية التي نستفيد منها او القاعدة التفسيرية القرآنية التي يستفيد منها القارئ والمفسر يقول ان الله سبحانه وتعالى اذا نفى اذا نفى الشيء شف القاعدة عشان نفهمها زين. ان الله اذا نفى الشيب وهو موجود فانه ينفي فائدته - 00:01:40ضَ

يعني كيف حين تقرأ مثلا بيذكر لك ايات يقول لك واكثرهم لا يعقلون هم يعقلون يعقلون لكن لا يعقلون ما ينفعهم في الشرع والدين والنجاة والسلامة هم يعقلون هم عندهم احيانا تجد عندهم عقول من افضل عقول - 00:02:00ضَ

يقول البشر يفكرون يفهمون يعرفون وعندهم دراية في اشياء كثيرة. لكن الله يقول لا يعقلون. كيف يعقلون؟ نقول لا ما ينفعهم يعني هم الان يشتغلون بدنياهم واخرتهم ما يعرفونها ما يعرف لماذا خلق ولذلك حكم الله عليهم - 00:02:20ضَ

بانهم لا يعقلون. شف قال صم بكم عمي فهم لا يعقلون او لا يعلمون. طيب. او لا اه ثم قال انك لا تسمع الموتى هم اموات غير احياء هم احياء احياء - 00:02:40ضَ

كيف يقول امواتهم احياء؟ يعني قال لانه بمنزلة الميت ما دام انه انه يقرأ عليه القرآن ويوعظ ويذكر ولا يسمع ولا يتعظ ولا ينفع من زيت الميت. هو الميت واحد. فيقول لك اذا جاءتك ايات فيها نفي وهو موجود - 00:03:00ضَ

هذا يدل على ان الله ينفي فائدة هذا الشيء وعدم العمل به وعدم الاستفادة منه. شف الان يتضح لنا اذا شف ناظر نقرأ نقرأ العنوان مرة ثانية. القاعدة تقول ماذا؟ كثيرا ما ينفي الله الشيء لانتفاء فائدته - 00:03:20ضَ

وثمرته يعني ينفي وهو موجود لان ثمرته فؤادته غير موجودة. المقصود منه. وان كانت صورته موجودة. الصورة موجودة. السمع والبصر لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم اعين لا يبصرون بها. ولهم اذان لا يسمعون بها. كيف لهم اذان ما - 00:03:40ضَ

يسمعونهم يسمعون ما يريدونه. اما اذا جاء الحق ما يسمعون. تكلمه ما يسمع. تعظه تذكره ما يسمع ايوا الفائدة طيب شف قال وذلك ان الله خلق الانسان وركب فيه القوى من السمع والبصر والفؤاد وغيره. ليعرف ربه اذا - 00:04:00ضَ

ليعرف ربه. ويقوم بحقه. فاذا لم يعرف ربه ولم يقم بحق الله ما ما وجوده وعدم قال فهذا المقصود منه منها وبوجود ما خلقت له تكتمل او تكمل ويكمل صاحبها. اذا وجدت العلة او السبب او وجدت الاشياء يعني الانتفاع بها كمل اكتملت فيه واكتمل صاحبها - 00:04:20ضَ

وبفقد ذلك يكون وجودها اضر على الانسان من فقدها. ليش؟ وجودها يعني اذا كان عنده سمع. وعند له بصر عنده عقل لكن ما يستخدمه في طاعة الله. هذا وجوده اشد من عدمه. ليش؟ لانه ستقوم - 00:04:50ضَ

على الحجة يعني الان هو يسمع المعاصي ويرى المعاصي ويستخدم هذه الالات المعاصي واصبحت هذه الالات حجة عليهم يوم تشهد عليهم اي نعم السنتهم وايديهم وارجلهم وفي ايات اخرى يعني السمع - 00:05:10ضَ

والجنود تشهد عليهم لانه ستكون حجة عليهم. قال شف قال فانها حجة على عباده ونعمته التي توجد بها مصالح الدنيا والدين. فاما ان تكون نعمة تامة اذا اقترن بها مقصودها. او تكون محنة وحجة على صاحبها اذا استعملها في غير ما خلقت له. ولهذا - 00:05:30ضَ

هذا كثيرا ما ينفي الله تعالى هذه الامور الثلاثة الثلاثة ما هي؟ قال السمع والبصر واللسان مثلا وعن اصناف الكفار والمنافقين صم هذا السمع بكم الكلام عمي البصر وهم لا فهم - 00:05:50ضَ

لا يعقلون. واكثرهم لا يعقلون. ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقال لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها قال فاخبر ان صورها موجودة. ولكن فوائدها مفقودة. وقال تعالى فان لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور - 00:06:10ضَ

وقال تعالى انك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم والدعاء اذا ولى مدبرين. هم يسمعون وليسوا موتى احياء لكن لما كانوا لا يستخدمونها في منزلة الموتى. قال والايات بهذا المعنى كثيرة جدا. وقال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا - 00:06:30ضَ

وبين الله ورسله ويقول نؤمن بعض ونكفر بعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا وش الشاهد في الاية هذي؟ هذي ما فيها سمع ولا بصر ولا ولا فؤاد ولا قلب ولا شي. شف قال لك فاثبت لهم الكفر من كل وجه - 00:06:50ضَ

فلم يكن دعواهم الايمان ببعضها من من يقولون امنا به من الكتب والرسل بموجب بموجب لهم الدخول بالايمان لان ايمانهم بهم مفقودا. لان ايمانهم لان ايمانهم بهم مفقودة مفقودة فائدته - 00:07:10ضَ

حيث كذبوهم في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. يقول الذين يكفرون بالرسل ويفرقون يقول نؤمن ببعض ما نفعهم المال. هذا ايمانهم باطل. ما ينفع وكأن ايمانهم وجود عدم سواء. لما يقول انا اؤمن بهذا الرسول واكفر بهذا الرسول كانه كافر بالجميع. لان ايمانك بالرسول - 00:07:30ضَ

هذا ايمانه وعدم وجوده وعدم السواب. ما في فايدة هذا معناه. سلبت الفائدة منه. وثمرته مسلوبة قال فلم يكن دعواهم الايمان ببعض من يقولون امنا به من الكتب والرسل بموجب لهم الدخول بالايمان - 00:07:50ضَ

لان ايمانهم به مفهوم فائدته حيث كذبوهم في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل الذين لم يؤمنوا بهم وحيث انهم انكروا من براهين وحيث انهم انكروا من براهين الايمان ما هو اعظم من الطريق الذي اثبت به رسالة من من ادعوا الايمان به وكذلك قوله تعالى ومن - 00:08:10ضَ

الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. نفى عنهم الايمان مع انهم يقولون امنا يقرون بس ما نفع عنهم الايمان لانه هذا ايمان ما فيه فايدة ما في ما ينفع صاحبه. نقول لما كان الايمان النافع هو الذي يتفق عليه القلب واللسان وهو المثمر لكل خير. وكان المنافقون يقول - 00:08:30ضَ

ما ليس في قلوبهم نفى عنهم الايمان لانتفاء فائدته وثمرته. شف الشيخ رحمه الله يأتيك باشياء ليست تعلق لا بالسمع الايمان ينفيه مر يثبت يقول هم يثبت لهم الايمان ثم ينفيه. لان ما في مصلحة. اثبت امام الرسل لانهم امنوا ببعضه وكفروا بعض وهذا ما - 00:08:50ضَ

طيب. قال وش هو هذا ترتيب البارئ؟ كثيرا من الواجبات والفروظ على الايمان كقوله وعلى الله فليتوكل المؤمنون يقول اذا كان ايمانكم حقيقة حقا فتوكل على الله. ولذلك قال بعده وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. كنتم مؤمنين على الله توكلون - 00:09:10ضَ

اذا ما يتوكل الانسان ما نفع ايمانه. قال واعلموا ان ما ظننتم من شيء فان لله خمسا. الى ان قال ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان. وقوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون - 00:09:30ضَ

الذين يقيمون الصلاة وما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. شايف؟ اثبت لهم الايمان حقا. لانهم عملوا بالايمان. اما الاول ما عملوا به. قالوا ذلك ان الايمان الواجب يقتضي اداء الفرائض والواجبات. ويقتضي اجتناب المحرمات. فما لم يحصل ذلك فهو الى - 00:09:50ضَ

فهو الى الان لم يتم ولم يتحقق فاذا وجدت هذه الامور تحقق. ولهذا قال اولئك هم المؤمنون حقا هذا ينطبق على من يدعي الايمان. تجد الان من يدعي الايمان يقول انا مؤمن والايمان بالقلب ولا يصلي. ولا يصدق في كلامه ولا في تعامله - 00:10:10ضَ

ويقول انا مؤمن فنقول انت ما عندك ايمان ايمانك ما ينفعك ما دام ان هذه اعمالك واخلاقك فهذه الدعوة باطلة ينفع عنك الماء ما ينفع كذا. يقول وكذلك لما كان العلم الشرعي يقتضي العمل به. هذه مصيبة هذه - 00:10:30ضَ

مصيبة عظيمة يعني العلم الشرعي يقتضي العمل. العلم يهتف بالعمل. فان اجابه والا فارتحل. اذا اذا هذا الشخص يتعلم ويدرس العلوم الشرعية ويتعلم يدخل في الجامعات ثم ما يعمل تجده يعني يرتكب المنكرات والكبائر - 00:10:50ضَ

وهو يعرف انها ان هذه كبائر محرمة ثم ثم يقع فيها فهذا علمه وبال عليه وليكشف قال وكذلك مكان علم الشرعي يقتضي العمل به والانقياد لكتاب الله ورسوله. قال تعالى عن اهل كتاب المنحرف المنحرفين. ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم - 00:11:10ضَ

فريق الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم فانهم لا يعلمون. منزلة الجهال. قالوا ونظير ذلك قول موسى عليه الصلاة عليه السلام لما قال له بنو اسرائيل اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله نكون من الجاهلين. اي قال فكما ان فقد العلم جهل - 00:11:30ضَ

ففقد العمل به جهل قبيح. طيب اذا قاعدة هي واسعة تظن انها صغيرة او مختصرة او بسرعة شيء معين لا قاعدة كبيرة والشيخ رحمه الله عنده نظرة بعيدة جدا. ينظر الى الايات القرآنية ويستخرج منها قواعد ما - 00:11:50ضَ

في كتب التفسير يعني من ذكر من المفسرين هذه القاعدة ان الله اذا نفى السمع ونفى البصر ونفى كذا ونفى الايمان ما هم من مؤمنين ينفي الايمان فاذا نفى هذه الاشياء من يجد انها وجودها كعدمه؟ هذه قاعدة وجودها كعدم كعدمها ما فيها فائدة - 00:12:10ضَ

ما في فايدة الذي يطلب العلم ويتعلم تجد بعضهم يعني يتفوق في كليات شرعية ويحصل ويحفظ المتون احفظ القرآن ولا يعمل به. فهذه بمنزلة الذي لا يعلم كأنهم لا يعلمون كما ذكر الله كأنهم لا يعلمون. اليهود تعلموا التوراة - 00:12:30ضَ

والتوراة تأمرهم بالايمان بمحمد ولا يؤمنون به. قال الله عز وجل كانه لا كأنهم لا يعلمون. طيب قاعدة جليلة حقيقة مهمة جدا مفيدة استفادت منها فنكتفي بذكرها ان شاء الله اللقاء القادم ننتقل القاعدة التي تليها والله اعلم وصلى الله وسلم - 00:12:50ضَ

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:13:10ضَ