Transcription
فيها العلوم التي اياته وجزات كلا بلاغتها من الاله علينا وامثلة يقول حسن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:01ضَ
اما بعد. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ومعشر المشاهدين والمشاهدات وحياكم الله في حلقة جديدة من حلقات هذا البرنامج المتجدد قواعد قرآنية نتذاكر في هذه الحلقة باذن الله تعالى قاعدة من قواعد القرآن العظيمة التي تؤسس لمبدأ عظيم في التعامل مع الخلق - 00:01:09ضَ
هي القاعدة التي دل عليها قول الله تبارك وتعالى ولكم في القصاص حياة وهذه القاعدة القرآنية المحكمة جاءت بعد قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى - 00:01:31ضَ
بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ثم قال الله تبارك وتعالى ذلك اي هذا الحكم تخفيف من ربكم ورحمة. فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم ثم - 00:01:48ضَ
عقب هذا الحكم العظيم بهذه القاعدة المحكمة في باب الجنايات ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون ولعلنا في هذه الحلقة نقف مع هذه القاعدة عدة وقفات اما الوقفة الاولى فان من تأمل واقع بلاد الدنيا - 00:02:07ضَ
وواقعة بلاد المسلمين بل حتى واقع بلاد الكفار يجد ان قلة القتل في البلاد التي يقتل فيها القاتل ظاهرة وقد اشار العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى الى هذا المعنى ثم علله بقوله لان القصاص رادع عن جريمة القتل كما ذكره الله - 00:02:28ضَ
تعالى في الاية المذكورة انفا وما يزعمه اعداء الاسلام من ان القصاص غير مطابق للحكمة لان فيه اقلال عدد المجتمع بقتل انسان ثان ثان بعد ان مات الاول وانه ينبغي ان يعاقب بغير القتل فيحبس وقد يولد له في - 00:02:51ضَ
سيزيد المجتمع كله كلام ساقط. عار من الحكمة. لان الحبس لا يردع الناس عن القتل. فاذا لم تكن العقوبة رادعة فان السفهاء يكثر منهم القتل فيتضاعف نقص المجتمع بكثرة القتل. انتهى كلامه رحمه الله تعالى - 00:03:08ضَ
اما الوقفة الثانية مع هذه القاعدة ولكم في القصاص حياة فانها دالة بوضوح على ان الحياة اعز شيء فطر فطر الانسان على حبه والمحافظة عليه وهي تدل ايضا بمفهومها على ان - 00:03:27ضَ
ليس هناك عقوبة تعاقب عقوبة القتل في الردع والانزجار. ومن حكمة ذلك تطمين اولياء القتلى بان القضاء ينتقم ممن اعتدى على قتيلهم. يقول الله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا - 00:03:46ضَ
في القتل انه كان منصورا. اي لاجل الا يتصدى اولياء القتيل للانتقام من القاتل بانفسهم لان هذا يفضي الى صور من الخراب والفساد لا يعلمها الا الله عز وجل اما الوقفة الثالثة فهي مع قوله سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة حياة - 00:04:06ضَ
ولكم في القصاص حياة فان هذا التنكير كما هو معروف عند علماء البلاغة للتعظيم وذلك ان المعنى اي ان في القصاص حياة لنفوسكم فان فيه ارتداع الناس عن قتل النفوس فلو اهمل حكم - 00:04:29ضَ
لما ارتدع الناس لان اشد ما تتوقاه نفوس البشر من الحوادث هو الموت. فلو علم القاتل انه يسلم من القتل لاقدم على القتل مستخفا بالعقوبات. كما قال سعيد بن ناشب لما اصاب دما وهرب فعاقبه امير البصرة باهدار - 00:04:46ضَ
دمه وهدم داره قال ساغسل عني العار بالسيف جانبا علي قضاء الله ما كان جالبا واذهل عن داري واجعل هدمها لعرضي من باقي المذمة حاجبا. ويصغر في عيني تيلادي اذا انثنت يميني بادراكك الذي كنت طالبا. ولو ترك - 00:05:06ضَ
الامر للاخذ بالثأر كما كان عليه اهل الجاهلية لافرطوا في القتل ولتسلسل الامر ايضا. فهذا القاتل يقتل ثم اذا قتل هذا انتقم اولياؤه بقتل القاتل الثاني في سلسلة من الفساد لا يعلمه الا الله عز وجل. فجاءت مشروعية هذا الحكم العظيم وهو القصاص - 00:05:26ضَ
ليكون حياة عظيمة للجانبين لمن قتل ولاولياء المقتول. اما الوقفة الرابعة مع هذه القاعدة الكريمة فهي ان الله سبحانه وتعالى ختم هذه القاعدة بقوله يا اولي الالباب ففي هذا تنبيه على ان حكمة القصاص لا يعقلها ولا يفهمها الا اصحاب العقول. اما الذين انتكست فطرهم او حصل في - 00:05:46ضَ
عقولهم خلل او تلقوا او حكموا عقولهم على نصوص الشرع فانهم لا يفقهون هذا الحكم. ثم ختم هذا التعليل بقوله لعلكم تتقون اكمالا للعلة اي لاجل ان تتقوا فلا تتجاوزوا في اخذ الثأر آآ حد العدل والانصاف. اما الوقفة الخامسة - 00:06:12ضَ
والاخوة والاخوات مع هذه القاعدة العظيمة ولكم في القصاص فانها لو تأملنا لوجدنا انها من جوامع الكلم وبليغه فاق ما كان سائر ومعروفا عند العرب قديما من اه الامثلة. ومن ابرز الامثلة التي يحاكى بها او - 00:06:32ضَ
عبروا بها عن هذا المعنى الذي دلت عليه القاعدة. مثل الصحيح عند التحقيق انه مثل لا تعرفه العرب الاوائل. انما هو مثل تحدث في القرون المتأخرة. ذلكم المثل الذي يقول ان القتل انفى للقتل - 00:06:52ضَ
ولقد اشتغل جمع من البلاغيين في تحليل هذه القاعدة العظيمة ولكم في القصاص حياة للبحث عن مواطن الاعجاز فيها بالمثل المشهور الذي تكرر وتردد على السنة كثير من الادباء والكتاب والصحفيين من المعاصرين بالذات - 00:07:09ضَ
وبدأوا يقارنون بين هذه القاعدة ولكم في القصاص حياة وبين المثل الذي يزعمون انه قديم القتل انفى للقتل. فقد زعم بعضهم ان هذه الجملة القتل انفى للقتل زعم بعضهم انها افصح من هذه القاعدة التي نحن بصدد الحديث عنها ولكم في القصاص حياة. وقبل بيان المقارنة يحسن - 00:07:30ضَ
ايراد كلمة محررة متينة لابي بكر القلاني رحمه الله. حيث يقول كلاما هو كالقاعدة في هذا الباب عند من يريد ان يقارن بين كلام الله عز وجل وكلام خلقه. يقول رحمه الله فان اشتبه على متأدب او متشاعر او ناشئ او - 00:07:53ضَ
يعني اصاب عينيه رمد كانه عمي عن ابصار الحقيقة او مرمد ان اشتبه عليه فصاحة القرآن وموقع بلاغته وعجيب براعته فما عليك منه انما يخبر عن نفسه ويدل على عجزه ويبين عن جهله ويصرح بسخافة فهمه وركاكة عقله. ايها الاخوة دعونا نعقد - 00:08:13ضَ
هذي المقارنة على وجه الاختصار والايجاز بالمقارنة بين هذه القاعدة العظيمة القرآنية التي هي كلام الله ولكم في القصاص حياة وبين ذلك المثل القتل انفى للقتل يظهر لنا ما يلي. اولا نلاحظ ان حروف القتل انفى للقتل - 00:08:36ضَ
اكثر من الحروف الموجودة في كلمة او في هذه القاعدة في القصاص حياة. هذه واحدة. ثانيا نلاحظ في المثل الذي يزعم ان العرب قالته قديما. القتل انفى للقتل. ان هناك تكرار في الكلمتين - 00:08:54ضَ
قتل وقتل. وهذا لا شك انه عيب في البلاغة. اعني تكرار الالفاظ. بينما لا نجد هذا في هذه القاعدة القرآنية المحكمة في القصاص حياة ثالثا في قول الله تبارك وتعالى في القصاص حياة نصت على ثبوت الحياة التي هي اغلى ما يحبه الانسان - 00:09:10ضَ
اثبتت ذلك بتقرير حكم القصاص. اما ذلك المثل فانه ذكر نفي القتل وهو لا يدل ابدا على المعنى الذي تدل عليه كلمة حياة رابعا نجد مثلا في هذه القاعدة القرآنية - 00:09:29ضَ
صريحة في دلالتها على معانيها مستغنية بكلماتها عن تقدير اي محذوف بخلاف العبارة التي تنسب للعرب فانها تحتاج الى عدة تقديرات حتى يستقيم معناها اذ لا بد فيها من ثلاثة تقديرات وهي القتل قصاصا هذا التقدير الاول - 00:09:46ضَ
انفى من تركه للقتل عمدا وعدوانا. ولا شك ان في هذا اطالة تأباها الفصاحة العربية خامسا من اوجه المقارنة بين الجملتين ان في هذه القاعدة القرآنية العظيمة سلاسة فهي مشتملة على حروف متلائمة سهلة التتابع في النطق - 00:10:06ضَ
اما العبارة التي تنسب للعرب ففيها تكرير لحرف القاف المتحرك بين ساكنين وفي هذا ثقل على الناطق. وبعد ايها الاخوة المشاهدون والمشاهدات فليس من غرضي هنا الاطالة في المقارنة بين الجملتين. انما اردت بهذا ان ابين عظمة - 00:10:27ضَ
معاني كلام الله عز وجل وكيف انه يوجد او يقع هذا الكلام القصير في جمله المعدود في كلماته ويندرج تحته من المعاني ما لا يعلمه الا الله عز وجل. وانا ادعو الاخوة المشاهدين والمشاهدات ممن لهم عناية بالتحليل - 00:10:48ضَ
والمقارنة بين هاتين الجملتين ان يراجعوا ما كتبه الاديب الكبير مصطفى صادق الرافعي في اخر كلامه آآ في اخر كلامه في المجلد الثالث من كتابه الرائع وحي القلم فانه عقد مقارنة وبين سبب كتابة هذه المقارنة وما الذي دفعه الى - 00:11:08ضَ
كتابتها وكيف انه غضب رحمه الله غضبة مضرية عندما قيل له ان ثمة اناس آآ يدعون او يقارنون بين هذه الجملة القتل انفع للقتل ويقدمونها في فصاحتها وبلاغتها على هذه القاعدة القرآنية المحكمة. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم فهم كتاب - 00:11:28ضَ
والعمل به والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيها العلوم التي اياته وعجزت من الاله علينا - 00:11:48ضَ
ادم وامثلة لفظ بريء ومالا يقول حسن - 00:12:31ضَ