Transcription
فيها العلوم التي اياته وجزاه من الاله علينا وامثلة يقول حسن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته - 00:00:00ضَ
وحياكم الله ايها الاخوة المشاهدون والمشاهدات في حلقة جديدة من برنامجكم قواعد قرآنية. نتذاكر في هذه القاعدة معنى عظيم من المعاني الذي عالجه القرآن عند اضطراب موازين التعامل مع نعم الله سبحانه وتعالى. تلكم هي القاعدة التي دل عليها قول الله - 00:01:07ضَ
وتعالى ولا تنسى نصيبك من الدنيا وهذه القاعدة القرآنية جاءت ضمن اه قصة قارون في خاتمة سورة القصص. يقول الله تعالى ان قارون كان من قوم فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة. قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغي في - 00:01:27ضَ
ما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين فتأملوا يا ايها الاخوة الكرام ويا ايها الاخوات الكريمات كيف تضمنت هذه الاية على قصرها؟ هذه التوجيهات الاربع ومنها هذه القاعدة التي نحن - 00:01:50ضَ
بصدد الحديث عنها ولا تنسى نصيبك من الدنيا. ان هذه القاعدة في الحقيقة هي ميزان عظيم في التعامل مع هذه الفتنة ومن العجائب واللطائف ان هذه الاية او هذه القصة برمتها وهي قصة قارون جاءت لتعالج نوع من الاستبداد - 00:02:11ضَ
الذي يوجد عند بعض الناس. فكما جاء موسى وهو يخاطب فرعون لمعالجة ذلك الاستبداد الذي كان يمارسه فرعون كاعلى سلطة سياسية في وقته فقد جاءت هذه القصة ايضا لتعالج الاستبداد الذي يصاب به بعض اصحاب النفوذ المالي. وما اعظم القرآن حينما يعالج كل - 00:02:31ضَ
هذه الانواع من الفساد التي قد توجد عند بعض الناس. ايها الاخوة لنبدأ بهذه الوصايا الاربعة التي تضمنتها هذه الاية الكريمة. ليكون فهمنا لهذه القاعدة القرآنية ولا تنسى نصيبك من الدنيا يكون فهما شاملا كاملا باذن الله تبارك وتعالى. يقول الله عز وجل في - 00:02:51ضَ
الاولى وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة يا لروعة البيان الدار الاخرة ايها الاخوة هي منتهى امال المؤمنين وهي التي يسعى لاجلها المتقون من اجل ان يصلوا فيها الى اعلى الدرجات واعلى ما يأمله الانسان هو ان يكون من اهل الفردوس الاعلى من الجنة جعل الله واياكم من اهلها. ان الاخرة متى ما - 00:03:11ضَ
كانت حاضرة في نفس المؤمن هان عليه ما يلقى في سبيل الله عز وجل. وهان عليه ما يؤديه من الاعمال والافعال لانه لا يعيش لن يعيش في هذه الدنيا اكثر من مرة واحدة. ومآله الى فناء. سيموت اليوم او غدا لكن الذي يؤمله ويرجوه هو ما عند الله سبحانه وتعالى - 00:03:38ضَ
والدار الاخرة وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة فان اتاك الله مالا او جاها او سلطانا او اي وسيلة من وسائل نفع الخلق فلتكن زلفى فلتكن زلفى لتصل بها الى ما يرضي الله سبحانه وتعالى والى ما يرفعك عند الله عز وجل - 00:03:58ضَ
درجات في تلك الدار التي قال الله عز وجل عن اهلها وقسمهم قسمين واخبر عن يوم القيامة انه يقسم الناس الى قسمين. خافضة رافعة ومما يذكر في هذا المقام ان امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز صلى مرة في جامع دمشق فلحقه شخص - 00:04:18ضَ
بعد ان امضى امير المؤمنين صلاة طويلة في الليل بقي فيها عند هذه الاية التي اشرت اليها انفا. خافضة رافعة. طوال الليل وهو يرددها فلما مضى هزيع من الليل خرج من باب المسجد - 00:04:40ضَ
فلحقه هذا الرجل فتعجب وهو لا يعرفه في ظلمة الليل يدري من هو فلما رآه يتجه الى قصر الخلافة تعجب وقال بابي انت وامي ما خافضة الرافعة؟ يعني ما الذي جعلك ترددها طول الليل - 00:04:56ضَ
فقال يا هذا ويحك والله ان من رفع غدا فلن ينخفض ابدا ومن خفض غدا فلن يرتفع ابدا وتبقى في هذه القصة ميزتها ويبقى فيها تأثيرها لانك تعرف ان الذي قال هذه الكلمة ليس رجلا فقيرا معدما وليس - 00:05:12ضَ
رجلا ليس ذا منصب بل هو امير المؤمنين. عمر ابن عبد العزيز كان يملك رقعة او كان خليفة على بلاد الاسلام. التي لو جمعت اعلامها اليوم لو وضعت كلها في مكتبه ان صحت العبارة - 00:05:33ضَ
هذه الوصية الاولى وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا. هذه الوصية الثانية. فما نصيب الانسان من الدنيا؟ قال قتادة رحمه الله هو الحلال كله. اي احرص على ان يكون ان يكون نصيبك من الدنيا حلالا. تكفى مؤونة - 00:05:48ضَ
تبعته يوم القيامة حينما يسألك الله سبحانه وتعالى عما اخذت. ولكن ها هنا سؤال هل هناك احد ينسى الدنيا ايها الاخوة الدنيا جبل الانسان على التعلق بها. بل حتى الموت جبل الانسان على كراهته - 00:06:08ضَ
وما ذاك الا لانه جبل على حب الدنيا اي على انه يبقى ويحيى. لا يحب ان يموت فهل الانسان يحتاج ان يوصى من اجل ان لا ينسى الدنيا ها هنا جوابان ذكرهما بعض اهل العلم بعضهم نص عليه وبعضهم يفهم من كلامه والله اعلم بمراده. اما الجواب الاول - 00:06:24ضَ
فان الانسان حينما يؤمر بان يكون مراده وجه الله والدار الاخرة فانه قد يفهم بعض الناس ان هذا امر بترك الدنيا ونسيانها تماما. وهذا خطأ. ولعل مما يقوي هذا الفهم ان بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ظنوا او فهموا - 00:06:46ضَ
عبادة فهما خاطئا صححه لهم عليه الصلاة والسلام حينما سألوا عن عبادته صلى الله عليه وسلم فقال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر والاخر قال انام اقوم ولا انام والثالث لا يتزوج النساء والرابع قال كما في بعض الروايات ولا اكل اللحم - 00:07:06ضَ
فصحح النبي صلى الله عليه وسلم لهم هذا الفهم وقال لهم اما انا فاصوم وافطر واتزوج النساء واكل اللحم وانام واقوم فمن رغب عن سنتي فليس مني. اذا لا لا يفهم احد ابدا ان الشرع حينما يؤكد على اهله ان يعتنوا بامر الاخرة ان يتركوا الدنيا. هذا احد - 00:07:23ضَ
توجيهين التوجيه الثاني وهو توجيه لطيف آآ بديع جميل وهو ان الله سبحانه وتعالى يريد من من اهل الاسلام ومن اتباع دين النبي عليه الصلاة والسلام ان تكون الدنيا حقيرة في نفوسهم - 00:07:43ضَ
رديئة الموقع من قلوبهم ضعيفة الموقع من نفوسهم حتى كأنها شيء حقير ينسى وهذا المعنى فيه اه جمال وابداع والله سبحانه وتعالى اعلم بمراده. اما ثالث هذه الوصايا فهي واحسن كما احسن الله اليك. وما اجمل هذا الخطاب! فان الله لما احسن لهذا العبد الذي كفر هذه النعمة وهو قارون - 00:08:01ضَ
جاءه الخطاب ليقول له واحسن كما احسن الله اليك. فمن الذي رزقك المال؟ لقد ولدت حافيا عاريا لا تملك لنفسك نفعا ولا ضرا من الذي رزقك المال هذا الرجل كفر نعمة الله وقال انما اوتيته على من عندي. اما اهل الايمان فانهم يبرؤون الى الله من ذلك ويعترفون ان هذا المال من الله - 00:08:29ضَ
الى الله عز وجل وهذا الذي ربى الاسلام عليه اتباعه حينما قال وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه والعقل والشرع يدلان على ان الانسان اذا احسن اليه ان يقابل ذلك بالاحسان لا بالنكران والجحود. ولذلك قال الله تبارك وتعالى - 00:08:50ضَ
هل جزاء الاحسان الا الاحسان اما رابع الوصايا فهي قوله عز وجل ولا تبغي الفساد في الارض وفي ذلك اشارة الى ان زيادة المال عند بعض الناس سبب عياذا بالله لوجود الفساد عنده. ولهذا قد - 00:09:08ضَ
من رحمة الله تعالى ببعض الخلق ان يكونوا فقراء. لانهم ان اغنوا طغوا من اوغلو طغوا. وفي هذه الاية ايضا تحذير لمن اوتي مالا ان يستخدمه في غير طاعة الله عز وجل. والفساد - 00:09:27ضَ
مقابله الاصلاح. وهذا حث لمن اتاه الله مالا ان يبذله في الاصلاح. فان لم يبذله في الاصلاح فيخشى ان لا عليه دهر الا وقد بذله في فيما لا يرضي الله عز وجل. وان شئت فقل بدله في الافساد - 00:09:45ضَ
ثم ختمت هذه الاية بهذا التبغيظ والتكليف في نفوس المؤمنين لهذه المسألة وهي ان الله لا يحب ومن لا يحبه الله كيف يطمع بمنزلة له عند الله سبحانه وتعالى؟ هذه ايها المؤمنون يعني وقفات - 00:10:02ضَ
سريعة مع هذه الوصايا الاربع التي تضمنتها هذه الاية الكريمة ومنها هذه القاعدة التي نحن بصددها ولا تنسى نصيبك من ولنعد الى هذه القاعدة مرة اخرى. ولنختم حديثنا بان نقول ان الناس حقيقة في هذا الواقع الذي نراه اليوم - 00:10:22ضَ
اصبحوا يتكالبون على الدنيا تكالبا عظيما. والمؤمن لا يؤمر ابدا بان يترك اه عمارة الدنيا. بل هذا من الدين اصلا. لكن الذي ينكر حقيقة هو هذا التكالب الرهيب الشديد. الذي جعل الانسان يؤثر الحياة الدنيا على الاخرة - 00:10:42ضَ
وقد يقول قائل وهل يوجد احد؟ فاقول الدعاوى كثيرة. لكن اعرض واقع هذا الانسان واعرظ اعماله لترى هل هو فعلا اثر الدنيا ام اثر الاخرة؟ من يظلم الناس ومن يجحد الحقوق ومن يتعدى على الاراضي مثلا ومن يضرب الايتام ويأكل حقوقهم ومن يأكل الاموال بغير حق باي طريق - 00:11:01ضَ
بالربا بالسحت بالرشاوي بغيرها. هذا واقعه يدل على انه اثر الحياة الدنيا على الاخرة فليحذر الانسان ان يكون واقعه ممن قال الله فيهم بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى اسأل الله سبحانه وتعالى - 00:11:25ضَ
ان يجعل الدنيا بايدينا لا في قلوبنا وان يجعل الاخرة في قلوبنا وان ان تكون الجنة غايتنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:11:43ضَ
فيها العلوم التي اياته من الاله علينا اذل وامثلة يقول الحسن - 00:11:57ضَ