قواعد قرآنية - د.عمر المقبل

قواعد قرآنية (34): {حتى تتبع ملتهم}

عمر المقبل

فيها العلوم التي اياته وعجزات كل بلاغتها من الاله علينا اذل وامثلة لفظ بريء وبال يقول حسن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله. وعلى اله وصحبه - 00:00:01ضَ

اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها المشاهدون والمشاهدات وحياكم الله الى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم المتجدد. قواعد قرآنية نتذاكر باذن الله تعالى في هذه القاعدة معنى عظيما من المعاني وثيق الصلة بواقع المسلمين مع اصحاب الملل الاخرى. وخصوصا - 00:01:06ضَ

اليهود والنصارى الذين جاء التعبير عنهم في القرآن الكريم وفي السنة النبوية باهل الكتاب القاعدة هي التي جاءت في سورة البقرة في قوله سبحانه وتعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. وهذه القاعدة كما اشرت انفا - 00:01:30ضَ

جاءت في سورة البقرة وسورة البقرة لها شأن عظيم في الحديث مع اهل الكتاب وخصوصا منهم اليهود وقد ذكر جمع من المفسرين ان هذه القاعدة الكريمة العظيمة ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى - 00:01:54ضَ

جاءت بعد محاولات كثيرة من اليهود خصوصا الذين كانوا في المدينة وكانوا يحتكون بالمسلمين وكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم ويصل الجدال بهم الى التشكيك بما جاء به عليه الصلاة والسلام ومحاولة تأليب الناس عليه وشق عصى المسلمين - 00:02:12ضَ

ونجحوا في ذلك عن طريق ايجاد فريق آآ كما يسمى الطابور الخامس وهم جيل طابور المنافقين. المهم كان من ضمن المحاولات التي حاولوا بها ان يدعوا النبي صلى الله عليه وسلم الى نوع من التآلف وان شئت فقل التلفيق بين ما عندهم وما جاء به النبي صلى الله - 00:02:32ضَ

الله عليه وسلم ولكن هل كانت تلك المحاولات من هؤلاء اليهود كانت فعلا تهدف الى شيء من التلفيق او شيء من التوافق والاجتماع كما يقال على قواسم المشتركة الجواب اخبر به العليم الخبير الذي لا يخفى عليه شيء سبحانه وبحمده فقال ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى - 00:02:52ضَ

الى متى؟ حتى تتبع ملتهم. اذا غايتهم من الجدال غايتهم من النقاش غايتهم من اثارة الاسئلة والاشكالات. ليست كما يظن السج من المتقدمين او من المتأخرين ان المسألة هي نوع من الالتقاء على قواسم مشتركة وعلى مبدأ لكم دينكم اليدين - 00:03:13ضَ

لا بل لا تنتهي اه اه اهدافهم ولا تقف مآربهم حتى يصلوا الى هذه الغاية حتى تتبع ملتهم وسبحان الله هذه المحاولات القديمة من اهل الكتاب وخصوصا من اليهود سبحان الله تكررت يعني جاءت بصور - 00:03:33ضَ

عبر القرون ومنها عصرنا الحاضر والمؤمن الموفق القارئ المتأمل لكتاب الله عز وجل يجب عليه ان يتوقف عند هذه القواعد المحكمة في هذا الباب باب التعامل مع مع اهل الكتاب فكما ان الله عز وجل امر بالحوار معهم واباحه بل امر بالجدال الحسن الا مع من ظلم منهم - 00:03:54ضَ

فهو الذي امر ايضا او اخبر خبرا لا يمكن نسخه بان هؤلاء لا يمكن ان تنتهي اهدافهم ولا خططهم حتى نتبع ملتهم. اذا هذا الايضاح الجلي البين يجب الا يكون محل نقاش ولا محل اشكال عند كل - 00:04:18ضَ

امن بهذا الكتاب العظيم وبهذا الوحي المعصوم الذي نزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ايها الاخوة الكرام اذا تبين هذا المعنى الذي دلت عليه هذه القاعدة فلنتأمل ايضا - 00:04:38ضَ

تتمة هذه الاية التي جاءت هذه القاعدة ضمنها فان الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قال الله له مؤكدا صحة ما هو عليه قل ان هدى الله هو الهدى. ثم جاءت الاية - 00:04:56ضَ

لتبين في خاتمتها ان الامر طريقان هدى او هوى. فقال الله بعدها ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. فيا سبحان الله هذا الوظوح وهذا النصوع في البيان - 00:05:16ضَ

يستغرب الانسان معه ان يشكك بعض الناس من القدماء او من المعاصرين في هذه الحقيقة التي لا مناص من الايمان يعني بها عند من انار الله بصيرته. الا وهي ان هؤلاء اعداء لنا. وان كنا مطالبين بالحوار وان كنا مطالبين - 00:05:35ضَ

بان نبين صحة ما عندنا وان نجيب على ما عندهم من الاشكالات والشبه لكن هذا ابدا لا يعني ما ما يسمى بالتماهي او الاندماج الذي يؤدي الى هدم الاصول التي قام عليها ديننا العظيم. ايها الفضلاء تأملوا جيدا في هذه الاية الكريمة التي تضمنتها - 00:05:55ضَ

هذه القاعدة حينما قال الله قل ان هدى الله هو الهدى. فهذا الخبر الذي جاءك وهو ان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم له الهدى وما انت عليه من الحق الذي اوحاه الله اليك هذا هو الهدى - 00:06:15ضَ

فان لم تأخذ بهذا الطريق فستنتقل شئت ام ابيت الى الطريق الاخرى. وهي طريق الهوى. ولئن اتبعت اهواءهم فهم يجادلونك ويأخذون معك ويناقشونك من اجل ان تكون معهم حتى تتبع ملتهم هذا هو الهوى - 00:06:31ضَ

ما لك من الله من ولي ولا نصير. فيا عباد الله اذا كان هذا التهديد وان شئت فقل هذا البيان المخيف يخاطب به نبي الله صلى الله عليه وسلم فمن الناس بعده - 00:06:49ضَ

ثم لك ان تتعجب بعد هذا من خرق كثير من المسلمين وان شئت فقل من تهوين كثير من المسلمين اليوم خصوصا ممن تسنموا الاقلام اتسنموا منابر بعض المنابر الاعلامية فهذا كاتب يكتب وهذا على فضائية - 00:07:06ضَ

وثالث على صفحة في في الشبكة العالمية كلهم يتحدثون بشيء من البرود الذي يشعر بانه لا فرق بيننا وبينهم هم موسى ونحن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم واولئك النصارى اتباع عيسى نحن اصحاب اديان سماوية الى غير ذلك من العبارات التي تشعر - 00:07:23ضَ

المستمع الجاهل الساذج بان الامر اه يعني فعلا بهذا بهذا الالتقاء وبهذا التواصل وبهذه وبهذه التقاطعات الكبيرة بيننا وبينهم اين هم عن هذه الاية؟ واين هم عن هذه القاعدة؟ ايها الاخوة من كان في شك من ذلك فليقرأ بقية سورة البقرة ولا اريده ان يقرأ سورة - 00:07:43ضَ

صورة اخرى وان كان القرآن لا بد من استعراضه كله. لكن سنقرأ في سورة البقرة قول الله جل وعلا ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم - 00:08:04ضَ

في الدنيا والاخرة اولئك هم الخاسرون. فتأمل هذه الاية ولا يزالون يقاتلونكم هذه ان قلت انها في المشركين تنتقل الى سورة المائدة التي يبين الله عز وجل فيها هذا المعنى بوضوح اكثر. يقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا - 00:08:24ضَ

اتتخذ اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم. ان الله لا يهدي القوم الظالمين الى ان قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فهذا دليل على ان موالاتهم والاندماج معهم - 00:08:42ضَ

الالتقاء معهم على الخطوط العريضة الاتفاق معهم على اصولهم الفاسدة هو ردة عن دين الله عز وجل. من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. اذا من ارتد فهو ليس محبوبا لله عز وجل. وليس وليا - 00:09:02ضَ

الله سبحانه وتعالى ومن اندمج معهم اندماج تاما فهو عدو من اعداء الله عز وجل. وليرجع الى سورة البقرة في نفس السورة يقول الله عز وجل ود كثير من اهل الكتاب - 00:09:18ضَ

لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم. اذا الله عز وجل يكفرهم في هذه الاية ويبين ان هؤلاء وخصوصا منهم اليهود يريدون منا ان نعود الى ملتهم. وان نكون مثلهم - 00:09:33ضَ

فيقول الله تعالى كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق. فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره والله فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره. ان الله على كل شيء قدير. يقول الله تبارك وتعالى في سورة ال عمران يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقكم - 00:09:49ضَ

من الذين اوتوا الكتاب يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. بل الله مولاكم وهو خير الناصرين. اذا هذه ايات محكمة واخبار من الله سبحانه وتعالى العليم الخبير. ايها الاخوة الكرام ان هذه القاعدة التي نحن بصددها خبر - 00:10:10ضَ

والاخبار كما يقول اهل العلم لا تنسخ يعني ليست المسألة حكم شرعي تحليل تحريم يمكن ان ينسخ يمكن ان يخصص يمكن ان يقيد لا فهذا خبر يمضي في زمن الوحي ويمضي بعد زمن الوحي الى قيام الساعة. فمن زعم من الناس الذين ضعف انتمائهم - 00:10:30ضَ

لهذا الدين او ضعف اعتزازهم به بعبارة ادق ووظن انه يمكن ان نلتقي فقد اخطأ الطريق. ايها الاخوة دعونا ايظا نقلب برهانا عقليا اخر الا وهو برهان التاريخ. فان التاريخ لسان صدق لا يكذب - 00:10:49ضَ

ولنتساءل من الذي سمى النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الشاة اليست هي المرأة اليهودية من الذي طعن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ومن الذي تسبب في مقتل الامير الراشد امير المؤمنين عثمان رظي الله تعالى عنه - 00:11:08ضَ

قلب ما شئت من صفحات التاريخ فانك واجد فيها شيئا كثيرا جدا. ودعونا نطوي هذه الصفحات لنصل الى عصرنا الحاضر. من الذي ينكر الا من اعمى الله بصره وبصيرته ما يفعله اليهود اليوم باخواننا المسلمين في فلسطين - 00:11:32ضَ

وما تفعله الجيوش الصليبية التي غزت بلاد الاسلام في افغانستان وغزتها في العراق ماذا فعلوا بالاف بل بعشرات الاف من الاطفال والنساء قتل وتخريب ودمار واغتصاب في امور لا يستطيع الانسان ان يقرأها - 00:11:52ضَ

طالما ان يكون يعني عائشة فيها او محتملا لان يراها. فماذا يقول الذين يظنون انه يمكن ان نلتقي مع هؤلاء الا صدق الله عز وجل ولن ترضى انت اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. ولعلي اختم حديثي ها هنا - 00:12:12ضَ

بان اشير الى شبهة يثيرها البعض وهو ان بعض الناس قد يتعامل مع بعض الافراد من هؤلاء اليهود او النصارى فيجد منهم تعاملا حسنا او يجد منهم نوعا من السهولة واللين واليسر والخلق الى اخره. فنقول هذا قد يوجد وهذا حق. لكن - 00:12:31ضَ

الافراد هؤلاء قلائل والغالب المشاهد ان العلاقات مع هؤلاء نفعية مرتبطة بمصالح ولو فرضنا انه ثمة علاقة سلمت من ذلك كله فانها لا يمكن ان تقضي على المجموع ولا يمكن ان تقضي على الغالب. وما خبر منع مثلا حظر المآذن في سويسرا المتأخر هذا القرار الاخير. ولا - 00:12:51ضَ

من قبل ذلك الاحداث التي مر بها عدد من المسلمين في بعض البلاد الغربية. ما قصة الرسوم الدنماركية؟ الا كلها نماذج صارخة جدا يرسلها الله سبحانه وتعالى في صور مختلفة لاجل ان تقول لهؤلاء ولاولئك الذين يدندنون حول قضية التقارب الذي - 00:13:14ضَ

يعني يشي بالاندماج معهم ونسيان ما هم عليه من الكفر والضلال تقول لهم لقد اخطأتم الطريق فهل من مدكر اسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يبصرنا باعدائنا وان يرزقنا فهم كتاب ربنا عز وجل انه سميع مجيب والحمد لله - 00:13:34ضَ

رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيها العلوم التي اياته وعجزات كل البلاغات من الاله علينا وامثلة لفظ بريء وبالا يقول حسن - 00:13:55ضَ