كتاب الجامع من بلوغ المرام - رمضان 1444هـ

كتاب الجامع من بلوغ المرام - المجلس الثلاثون - 24 رمضان 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فيقول الحافظ احمد بن علي بن حجر - 00:00:00ضَ

رحمه الله تعالى غفر له ولشيخنا وللمسلمين اجمعين في كتابه بلوغ المرام وتحت باب الترغيب في مكارم الاخلاق من كتاب الجامع. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:18ضَ

قال رحمه الله تعالى وعن عياض بن حمار رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد. ولا يفخر احد على احد. اخرجه مسلم - 00:00:40ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال رحمه الله عن عياض ابن حمار رضي الله عنه - 00:00:59ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اوحى الي من تواضعوا الوحي هو الاعلام بسرعة وخفاء واما شرعا فهو اعلام الله تعالى لنبي من انبيائه في حكم شرعي - 00:01:17ضَ

قال ان الله اوحى الي ان تواضعوا التواضع هو التطامن ولين الجانب ولهذا قال ان الله اوحى الي الي ان تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على احد - 00:01:40ضَ

حتى لا يبغي البغي هو التطاول والتجاوز بان يعتدي على غيره او ان يفخر احد على احد هذا الحديث فيه حث على التواضع ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من تواضع لله رفعه - 00:01:59ضَ

وهذا الحديث من تواضع لله رفعه له معنيان. المعنى اول من تواضع لله اي تواضع لاحكام الله عز وجل وخضع لها شرعا ووذلك بامتثال امره واجتناب نهيه والمعنى الثاني من تواضع لله اي تواضع لعباد الله لاجل الله - 00:02:23ضَ

لان بعض الناس قد يتظاهر بالتواضع وقد يظهر نفسه انه متواضع ولكنه ليس كذلك او قد يتواضع لا لله وانما ليحصل امرا دنيويا او غرظا او نحو ذلك فاذا كان تواضعه بلين جانبه وخفض جناحه لعباد الله اذا كان ذلك لله عز وجل فان الله تعالى - 00:02:48ضَ

يرفعه في الدنيا والاخرة هذا الحديث فيه حث على التواضع من قرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتأمل هديه عليه الصلاة والسلام. علم انه من اشد بل اشد الناس تواضعا. عليه الصلاة والسلام - 00:03:15ضَ

كان يتواضع لعباد الله حتى ان الجارية الطفلة الصغيرة لتأخذ بيده به في اسواق المدينة كيف شاءت. وهذا من من حلمه وتواضعه ومن تحقيق قول الله عز وجل ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. فكان عليه الصلاة والسلام لينا - 00:03:38ضَ

هينا بشا متواضعا حليما رؤوفا رحيما ولهذا في حديث ما لك بن الحويرث رضي الله عنه انهم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين رجلا وكانوا سببا. يعني شبابا - 00:04:05ضَ

فمكثوا عشرين ليلة عند الرسول صلى الله عليه وسلم قال مالك رضي الله عنه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انا قد اشتقنا الى اهلنا وكان النبي صلى الله عليه وسلم رؤوفا رحيما قال ارجعوا الى اهليكم فعلموهم وادبوهم - 00:04:25ضَ

بل قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:04:46ضَ

من رد عن عرض اخيه بالغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة. اخرجه الترمذي وحسنه نعم هذا الحديث يقول من رد عن عرض اخيه بان سمع شخصا يتكلم في عرظ اخيه المسلم - 00:05:09ضَ

في سب او شتم او غيبة او تنقص من خلقته او خلقه فرد على هذا الذي سب او شتم او اغتاب فان جزاءه ان الله عز وجل يرد عن وجهه النار يوم القيامة - 00:05:25ضَ

وهذا دليل على مشروعية ان يرد الانسان عن اعراض اخوانه المؤمنين فاذا رأيت شخصا يتكلم في عرظ شخص اما بسبه او بشتمه او بالتنقص من قدره فالواجب عليك ان ان الواجب عليك ان ترد عليه. وان تمنعه من غيه وعدوانه. لان المؤمن - 00:05:44ضَ

له حرمة والمؤمنون بعضهم اولياء بعض. والمؤمنون اخوة فاذا فعلت ذلك رددت عن عرض اخيك ومنعت هذا الذي يريد ان يتجاوز وان يتكلم في عرضه رد الله تعالى عن وجهك النار يوم القيامة. نعم - 00:06:11ضَ

احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله - 00:06:34ضَ

بعفو الا عزا. وما تواضع احد لله الا رفعه. اخرجه مسلم هذا الحديث اشتمل على ثلاث جمل اولا قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال الصدقة - 00:06:48ضَ

هي بذل المال تقربا الى الله عز وجل. بذل المال تقربا الى الله تعالى وهي تشمل الصدقة الواجبة التي هي الزكاة وتشمل صدقة التطوع اذا الصدقة هي بذل المال تقربا الى الله تعالى - 00:07:06ضَ

واعلم ان ما يبذله الانسان ان ما يبذله الانسان بغير مقابل يقع على اوجه الوجه الاول ان يبذل المال قربة الى الله هذا صدقة والوجه الثاني ان يبذل المال توددا - 00:07:29ضَ

فهذا هدية والوجه الثالث ان يبذل المال لمجرد النفع المحض فهذا يعتبر هبة ويكون عطية اذا كان في مرض موته المخوف والوجه الثالث والوجه الرابع ان يبذل المال بعد موته - 00:07:49ضَ

وهذا يسمى وصية والوجه الخامس ان يبذل المال ليتوصل الى امر محرم. وهذا يعتبر رشوة اعيد بذل المال بذل المال بغير مقابل يقع على اوجه. اولا ان يكون على سبيل القربة الى الله - 00:08:09ضَ

وهذا صدقة سواء كان صدقة واجبة وهي الزكاة ام صدقة تطوع الثاني ان يبذل المال على جهة التودد والمحبة وهذا يسمى هدية تهادوا تحابوا والغالب ان الهدية تكون من الادنى الى الاعلى - 00:08:31ضَ

واما الهبة فتكون من الاعلى الى الادنى الثالث ان يكون على سبيل الهبة والهبة هي المقصود منها مجرد النفع المحض يعني ان يعطي غيره لينفعه نفعا محضا لا يريد جزاء ولا شكورا - 00:08:53ضَ

فان كانت هذه الهبة اذا كانت في مرض الموت فانها تسمى عطية لا لا ينفذ منها ما زاد على الثلث الرابع ان يكون على سبيل الوصية وهي التبرع بالمال بعد الموت - 00:09:14ضَ

والخامس ان يكون على سبيل الرشوة وهي المال الذي قصد به التوصل الى امر محرم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال اي ان الصدقة لا - 00:09:31ضَ

تنقص المال بل تزيده المال وان نقص حسا فانه يزيد معنى اي وان نقص عددا لكنه يزيد من حيث المعنى من حيث البركة فيبارك الله عز وجل في هذا المال الذي انفقه والذي بذل منه - 00:09:49ضَ

ولهذا قال الله تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. فكل ما تبذله في سبيل الله وكل ما تبذله لله عز وجل فان الله تعالى يعوضك عنه خيرا اما في الدنيا. وذلك بان يزيد مالك - 00:10:11ضَ

وان يبارك فيه واما في الاخرة وهنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال بعض الناس ومنهم طلبة علم ايضا تجد انه يروي هذا الحديث ويقول ما نقصت صدقة من مال بل تزده بل تزده - 00:10:31ضَ

وهذه اللفظة بل تزده بل تزده. خطأ من وجهين الوجه الاول انه لا اصل لها فليس لها اصل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. لا في رواية صحيحة ولا ضعيفة - 00:10:55ضَ

الوجه الثاني ايضا من حيث اللغة والمعنى العبارة بل تزده بل تزده خطأ من حيث اللغة العربية. حتى لو سلمنا جدلا فهي خطأ من حيث اللغة. وذلك لان الجزم هنا لا وجه له. لو كانت العبارة ثابتة لكان الصواب ان يقال ما نقصت صدقة من مال بل تزيده بل - 00:11:11ضَ

اما قول بل تزده بل تزده. فالجزم هنا لا وجه له في اللغة العربية. فالمهم ان هذه الزيادة بل تزده بل تزده ليس لها اصل لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:34ضَ

قال وما زاد الله بعبد وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا يعني ان العبد الانسان اذا عفا عمن ظلمه او عمن اساء اليه فان الله تعالى يزيده عزا ورفعة في الدنيا والاخرة - 00:11:50ضَ

والانسان بالنسبة لمن ظلمه او اعتدى عليه او اساء اليه له ثلاث حالات الحالة الاولى ان يقابل ان يقابل الاساءة باساءة ان يقابل الاساءة باساءة مثلها فهذا جائز ولا حرج قال الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها - 00:12:13ضَ

وقال عز وجل فمن اعتدى عليكم اعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم الحال الثانية ان يقابل الاساءة بالعفو فيعفو فهذا اكمل حالا من المرتبة الاولى قال الله عز وجل وان تعفوا اقرب للتقوى - 00:12:41ضَ

ولكن انما يكون العفو محمودا اذا كان فيه اصلاح فالعفو ليس محمودا على سبيل الاطلاق بل قد يكون مذموما ولهذا قال الله عز وجل فمن عفا واصلح فاذا كان العفو في اصلاح فانه يكون محمودا - 00:13:04ضَ

الحالة الثالثة ان يقابل الاساءة بالاحسان وهذه اكمل المراتب. وهي سبب لان يقلب الله تعالى العداوة والبغضاء الى صداقة قال الله عز وجل فاذا الذي بينك فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم - 00:13:27ضَ

بمعنى ان الانسان اذا اساء شخص اليه فقابل اساءته بالاحسان كما قال عز وجل ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم ولكن يشترط عموما في كون - 00:13:53ضَ

العفو محمودا شرطا الشرط الاول ان يكون الانسان قادرا على الاخذ بحقه والشرط الثاني ان يكون العفو فيه اصلاح فاذا كان الانسان قادرا على ان يأخذ حقه وان يقتص ممن ظلم او اساء اليه ولكنه عفا فهذا العفو محمود - 00:14:15ضَ

اما الشخص العاجز الذي يساء اليه او يظلم وهو لا يستطيع ان يأخذ بحقه ويقول عفوت عنه نقول هذا عفوا مكره عليه لن تستطيع ان تأخذ بحقك سواء عفوت ام لم تعفو - 00:14:43ضَ

والشرط الثاني ان يكون العفو فيه اصلاح ولهذا قال الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات - 00:15:02ضَ

فسوف نؤتيه اجرا عظيما وقال عز وجل وان تعفوا اقرب للتقوى. وقال عز وجل فمن عفا واصلح الثالث قال وما تواضع احد لله الا رفعه. ما تواضع احد لله اي لاحكام الله الشرعية - 00:15:21ضَ

وخضع لها الا رفعه الله والمعنى الثاني ما تواضع احد لله اي تواضع لعباد الله لاجل الله الا رفعه الله عز وجل ناخذ الاسئلة اثابكم الله هذا سائل يسأل ويقول - 00:15:42ضَ

نرجو من معاليكم بسط القول في بيان المنهجية العلمية الصحيحة في دراسة الفقه والتمكن فيه آآ سبق في درس البارحة في قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا - 00:16:13ضَ

يفقهه في الدين ذكرنا ان طلب العلم الشرعي له طريقان الطريق الاول ان يسلك الطريق الحسي الذي تقرعه الاقدام والثاني ان يسلك الطريق المعنوي الذي تقرعه الافهام وذلك بقراءة الكتب - 00:16:31ضَ

وذكرنا ان الطريق الاول اعني حضور حلق العلم ومجالسة العلماء اولى من الطريق الثاني من وجوه اولا انه اسرع في ادراك العلم وتحصيله وثانيا انه اسلم من الخطأ وثالثا ان فيه ارتباطا بالعلماء - 00:16:52ضَ

ورابعا ان فيه الاخذ والمناقشة الى غير ذلك ثانيا من الاداب المهمة لطالب العلم الاخلاص لله تعالى في طلبه العلم بان ينوي بطلبه للعلم وجه الله تعالى والدار الاخرة. وذلك بان يكون قصده - 00:17:12ضَ

ان يرفع الجهل عن نفسه. وان يرفع الجهل عن غيره. وان يدعو الى الله. وان يدافع عن شريعة الله ثالثا ان يجد ويجتهد في طلب العلم لان طلب العلم يحتاج الى تفرغ تام وعدم انشغال - 00:17:31ضَ

في الدنيا ولهذا العلم ان اعطيته كلك ادركت بعضه وان اعطيته بعضك ادركت. وان اعطيته بعضك فاتك كله ايضا من الامور المهمة ان يحرص طالب العلم على حفظ المتون العلمية - 00:17:53ضَ

فيحفظ في كل متن من في كل فن من فنون العلم يحفظ متنا علميا وذكرنا ان هذا المتن ينبغي ان يكون محررا معتمدا مخدوما بالشروح والحواشي ايضا يحرص على الاصول والقواعد والظوابط - 00:18:14ضَ

لان هي التي اذا استعان بالله عز وجل يترقى فيها بالعلم وتفتح له المدارك يستطيع من خلال هذه الاصول وهذه القواعد والضوابط ان يعرف مقاصد الشريعة وان يعرف ما يستجد - 00:18:37ضَ

من المسائل العلمية. نعم اثابكم الله هذا سؤال مكون من شقين يقول في شقه الاول من طلق زوجته وهو غضبان هل يقع طلاقه اولا نحن نذكر الكلام على سبيل العلم لا على سبيل الفتوى - 00:18:55ضَ

هذا السائل اذا كان الامر واقعا ان يراجع ادارة الافتاء لكن نبين حكم طلاق الغظبان طلاق الغضبان طلاق الغضبان لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون الغضب شديدا - 00:19:16ضَ

ان يكون الغضب شديدا بحيث لا يعرف ولا يدري اهو تحت الارض ام في السماء فلا يتصور ما حوله ولا يعرف من حوله بحيث ان الغضب قد غطى فكرة فكره فهذا لا يقع طلاقه باجماع العلماء - 00:19:34ضَ

اذا كان الغضب شديدا مستحكما على الانسان بحيث انه فقد السيطرة على نفسه فهذا طلاقه لا يقع بالاجماع الحال الثانية ان يكون الغضب يسيرا بحيث لا يمنعه من التصرف والتفكير والادراك والمعرفة فهذا طلاقه واقع بالاجماع - 00:19:54ضَ

اذا عندما حالتان الغضب الشديد لا يقع بالاجماع الغضب اليسير يقع بالاجماع بقينا في الحالة الثالثة وهو ان لا يزول عقله بالكلية ولكن يحول الغضب بينه وبين النية الا يزيل الغضب عقله بالكلية. ولكن يحول بينه وبين النية - 00:20:22ضَ

هذه المسألة فيها خلاف فذهب بعض العلماء بل اكثر العلماء على انطلاقه واقع والقول الثاني انطلاقه لا يقع وهذا اختيار ابن القيم رحمه الله ونصره وصنف رسالة في هذا الباب سماها اغاثة اللهفان - 00:20:49ضَ

في حكم طلاق الغظبان اغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان رسالة مفيدة يحصل الانسان ان آآ ينتفع ان يقرأها وينتفع بها. نعم الثاني اثابكم الله يقول في شقه الثاني هل له ان يراجعها بعد ذلك - 00:21:10ضَ

اذا كان الطلاق رجعيا يعني اذا اذا حكمنا بوقوع الطلاق وكان الطلاق رجعيا فله ان يراجعها وذلك ان الطلاق ان الطلاق من حيث البينونة على اقسام ثلاثة القسم الاول ما لا - 00:21:30ضَ

القسم الاول ما تبين به المرأة كينونة كبرى بحيث لا تحل لمطلقها الا بعد زوج القسم الاول من اقسام الطلاق من حيث البينونة ما تبين به المرأة بينونة كبرى لا تحل لمطلقها الا بعد زوج - 00:21:50ضَ

وذلك فيما اذا طلق نهاية عدده. يعني طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع. او طلقها ثلاثا. وافتي بان الطلاق واقع فحينئذ لا تحل لزوجها لا تحل لمطلقها الا بعد زوج - 00:22:12ضَ

قال الله تعالى الطلاق مرتان يعني مرة بعد مرة ثم قال عز وجل فان طلقها يعني الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. فان طلقها يعني الزوج الثاني - 00:22:31ضَ

فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله الحال الثاني او القسم الثاني من اقسام الطلاق ما تبين به المرأة بينونة صغرى بحيث تحل لمطلقها بعقد حيث تحل لمطلقها بعقد - 00:22:46ضَ

وذلك فيما اذا وذلك في صور منها اولا اذا طلقها قبل الدخول او الخلوة الانسان اذا طلق امرأته قبل الدخول او الخلوة تبين منه بينهما صغرى لا يحل له ان يراجعها لا بد ان يعقد عليها عقدا جديدا - 00:23:09ضَ

لماذا؟ نقول لان لان المطلقة قبل الدخول او الخلوة لا عدة عليها والرجل الزوج انما يملك المراجعة زمن العدة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة - 00:23:29ضَ

تعتدونها فمتعوهن وسرعوهن سراحا جميلا والزوج انما يملك ان يراجع في عدة المرأة ولهذا قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن - 00:23:51ضَ

كنا يؤمنن بالله واليوم الاخر وبعولتهن اي ازواجهن وبعولتهن احق بردهن في ذلك. يعني في زمن العدة ثانيا الصورة الثانية مما تبين به المرأة بينونة صغرى بحيث لا تحل لمطلقها الا بعقد - 00:24:12ضَ

اذا طلقها طلقة واعتدت وخرجت من العدة ولم يراجع حينئذ تبين منه بينونة صغرى. يعني طلقها ثم حاضت الحيضة الاولى ثم الثانية ثم الثالثة فحينئذ اذا طهرت من الحيضة الثالثة بانت منه بينونة صغرى لا تحل له الا بعقد - 00:24:33ضَ

الثالث اذا كان الطلاق على عوظ وهو الخلع خالعت المرأة زوجها وقالت مثلا طلقني بالف او طلقني على الف او اعطته عوضا ليطلقها فطلقها فهذا الطلاق تبين به المرأة بينونة صغرى. لا تحل لمطلقها الا بعقد. يعني عقد ومهر وشهود وولي - 00:24:56ضَ

القسم الثالث من اقسام الطلاق ما ما لا تبين به المرأة بحيث تحل لمطلقها بالمراجعة وذلك اذا طلق دون ما يملك من العدد وبغير عوظ وفي العدة فاذا قال مثلا انت طالق - 00:25:24ضَ

وراجعها وهي في العدة. ولم يكن الطلاق على عوظ آآ حينئذ له ان يراجعها وليعلم ايضا انه لا يشترط في مراجعة الزوج لزوجته لا يشترط رضاها لا يشترط رضاها فلو قال مثلا قد راجعتك قالت انا لم ارضى - 00:25:46ضَ

فنقول ان رضا الزوجة ليس شرطا. لانه اذا كان علمها اذا كان علمها لا يشترط رضاها لا يشترط وكل من كل من علمه لا يشترط فرضاه لا يشترط كل قاعدة كل من كان علمه لا يشترط - 00:26:08ضَ

فرضاه لا يشترط. نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول ما فضل حفظ سورة البقرة وال عمران نعم النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان سورة البقرة وال عمران انهما تأتيان يوم القيامة كانهما غيايتان او غمامتان تحاجان - 00:26:30ضَ

عن صاحبهما يوم القيامة. وهذا دليل على فضلها. كذلك ايضا سورة البقرة قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا تدخله الشياطين. نعم - 00:26:57ضَ

اثابكم الله هذا سائل يسأل عن حكم بيع بعض المنتجات كالفساتين آآ التي تلبس في الاعراس مع العلم ان هذه الاعراس اغلبها آآ فيها من الاشياء التي لا ترضي الله سبحانه وتعالى - 00:27:15ضَ

البيع الملابس والفساتين الاصل فيه الحل والاباحة الا اذا علمت ان الذي يشتري منك هذه الفساتين او هذه الملابس يستعملها في امور محرمة كما لو كان يبيع مثل ملابس فيها تعري وتفسخ هذا لا يجوز - 00:27:34ضَ

لكن اذا كانت هذه الملابس تستعمل في المناسبات وتستعمل في الخير والشر فالاصل جواز البيع الشيء الامور ثلاثة الاول ما لا يستعمل الا في الخير والثاني ما يستعمل في الشر - 00:27:53ضَ

والثالث ما يستعمل في الخير والشر الشيء الذي يستعمل لا يستعمل الا في الخير الامر فيه واضح الشيء الذي لا يستعمل الا في الشر لا يجوز بيعه او الاعانة على بيعه - 00:28:14ضَ

الشيء الذي يستعمل في الخير والشر هذا نقول يختلف الحكم. الاصل جواز بيعه لكن اذا علمت انه سيستعمله في الشر فلا يجوز لك ان تبيع مثلا جاء الى دكانك وقال انا اريد ان اشتري هذه السكين. وان تعلم انه سيقتل بها شخصا او سيطعن بها شخصا. البيع - 00:28:28ضَ

حرام او علمت انه سيشتري هذه السكين ليذبح بها اضحية او هدي. يقول البيع جائز بل قد يكون واجبا ومستحبا عند العلماء رحمهم الله قاعدة في هذا الباب المباح الشيء المباح - 00:28:52ضَ

تجري فيه الاحكام الخمسة اضرب مثالا لذلك السيارة من حيث الاصل ما حكم شراء السيارة من حيث الاصل؟ نقول الاصل انها جائزة انسان اشترى سيارة يعني اراد ان يحج توقف ذهابه للحج على شراء السيارة. يكون شراء السيارة - 00:29:13ضَ

واجبا لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب او توقف بره بوالديه على شراء السيارة. او توقف صلة الرحم على شراء السيارة. نقول يكون الشراء واجبا انسان اخر اراد ان يشتري سيارة يؤدي عمرة مستحبة - 00:29:37ضَ

ليذهب يا مكة لعمرة مستحبة نقول الشراء ماذا حكمه؟ مستحب طيب انسان ثالث اراد ان يشتري السيارة ليستعملها في المحرم او ليؤذي بها عباد الله بالتفحيط والقاء النفس الى الهلاك - 00:29:58ضَ

شراء السيارة محرم الرابع انسان اشترى السيارة ليلهو عليها ويلعب له ولعب ليس به فائدة. هذا مكروه اذن كل مباح كل امر مباح او كل شيء مباح تجري فيه الاحكام الخمسة - 00:30:19ضَ

نعم اخر سؤال اثابكم الله هذا سائل يسأل عن حكم الاستعاذة من اربعة اشياء في غير صلاة الفريضة اه في غير صلاة الفريضة مستحب يستحب للانسان ان يتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات - 00:30:39ضَ

ومن فتنة المسيح الدجال اما في الصلاة تعوده في الصلاة يعني في اخر الصلاة بعد التشهد فهذا عند جمهور العلماء مستحب وذهب بعض العلماء الى وجوبه وممن يرى الوجوب طاووس رحمه الله من علماء التابعين حتى انه امر ابنه ان يعيد الصلاة لما قال له انه - 00:31:12ضَ

المصلى ولم يتعوذ بالله عز وجل من الاربع. فينبغي للمؤمن ان يحرص على ان يتعوذ بالله عز وجل بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ان يتعوذ بالله من عذاب جهنم. ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات. ومن فتنة المسيح - 00:31:37ضَ

الدجال فيتعوذ بالله عز وجل من عذاب القبر من عذاب جهنم والتعوذ من عذاب جهنم يشمل امرين. اولا ان تتعوذ بالله عز وجل من العذاب نفسه. وثانيا ان تتعوذ بالله تعالى من اسباب العذاب. لان عذاب جهنم له اسباب. فانت تتعوذ من السبب - 00:31:56ضَ

والغاية والنتيجة ايضا من عذاب القبر تتعوذ بالله عز وجل من عذاب القبر نفسه وتتعوذ بالله ايضا من اسبابه ومن اسباب عذاب القبر النميمة وعدم التنزه من البول كما تقدم - 00:32:20ضَ

ايضا من فتنة المحيا والممات الفتن التي تكون في الحياة وعند الممات فتن الحياة تدور على امرين فتنة شبهات وفتنة شهوات ففتنة الشبهات هي التباس الحق بالباطل بحيث يرى الحق باطلا والباطل حقا ودواء ذلك العلم النافع - 00:32:37ضَ

دواءه العلم النافع فتنة الشهوات هي الميل والانحراف عن شريعة الله ودواء ذلك حسن النية والقصد والاكثار من الاعمال الصالحة. ايضا عند الموت قد يفتن الانسان عند موته فما دام - 00:33:03ضَ

ان الانسان لم يخرج من هذه الدنيا فهو عرضة للفتنة لما حضر لما مرض الامام احمد رحمه الله مرض الموت اعاده بعض اصحابه عادهم بعض اصحابه ووجد عنده بعض اصحابه جلوسا عنده - 00:33:23ضَ

وسمع يقول قبل موته رحمه الله سمع يقول وهو يقول بعد بعد بعد بعد فقيل له ما بعد بعد يا ابا عبد الله وقال رحمه الله ان الشيطان اتاني وقال لي فتني يا احمد - 00:33:46ضَ

يعني لم استطع اغواؤك فدتني من الفوت لم استطع ان اغويك فقال بعد بعد يعني ما دام ان الروح لم تخرج فالانسان عرظة من عرضة للفتن. فنسأل الله عز وجل ان يقينا واياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يوفقنا لهداه ويجعل عملنا في رضاه - 00:34:04ضَ

انه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:28ضَ