كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)

كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (320 ) - دَعَا فَسَمِعْتَ وَكَمْ سَاكِتٍ

أيمن العتوم

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم جميعا الى حلقة جديدة من برنامج شرح الديوان المتنبي الموسوم بكرسي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة العشرين بعد المئة الثالثة في القصيدة مئة وست وسبعين قال المتنبي - 00:00:00ضَ

دعا فسمعت وكم ساكت على البعد عندك كالقائل فلبيته بك في جحفل له ضامن وبه كافل. خرجن من النقع في عارض ومن عرق الركض في وابل فلما نشفنا لقينا السياط فلما نشفن لقينا السياط بمثل صفا البلد الماحلي شفن لخمس - 00:00:19ضَ

يا من طلبنا قبيل الشفون الى نازلين. فدانت مرافقهن البرق على ثقة بالدم الغاسل. وما بين كذتي المستغير كما بين كادتي البائل. فلقن كل ردينية ومصبوحة لبل الشائل. وجيش في امام على ناقة صحيح الامامة في الباطل. فاقبلن ينحزن قدامه نوافر كالنحل والعاسل. فلما - 00:00:45ضَ

ما بدوت لاصحابه رأت اسدها اكل الاكل. بضرب يعمه جائر له فيهم قسمة تلعادني وطعن يجمع شذانهم كما اجتمعت درة الحافل. اذا ما نظرت الى فارس تحير وعن مذهب الراجل - 00:01:15ضَ

طيب اذا نحن في البيت الثالث عشر قال دعا فسمعت دعا من ابو وائل تغلب بن داود الذي في الاسر ولم يدعو باللفظ اذ ان اسره كان بمثابة دعاء ودعا به سيف الدولة ان يخلصه منه. يعني لم يقل ذلك نطقا ابو وائل. وانما اسره مجرد اسره كأنه - 00:01:39ضَ

يعني استنجد بسيف الدولة فقال دعا وان كان لسان حاله لا لسان مقاله دعا فسمعت يعني فسمعت هذا الدعاء وهذا النداء وكم ساكت اشار الى انهم لم يقل فهو ساكت ولكنه لانه - 00:02:06ضَ

ولان سيف الدولة يعرف حق يعرف حق رعيته عليه. فكيف اذا كان واحدا من ابناء عمومته فكأنه قال فكأن سيف الدولة سمع دعا فسمعت وكم ساكت؟ هذي كم طبعا الخبرية التي تفيد التكثير؟ وكم ساكت على البعد عندك كالقائل؟ يعني هو لم يقل - 00:02:24ضَ

لكنه وهو ساكت لكنه قال يعني لسان حاله هو الذي قال. فقال انك تتفقد احوال رعيتك لا تنسى احدا. اه حتى ولو لم يعلن عن ذلك. فالاسير تفك اسره والفقير تفك فقره والجائع تفك جوعه حتى ولو ان الفقير - 00:02:48ضَ

يطلب ولو ان الجائحة لم يدعوا ولو ان الاسير لم يستغث او يستنجد اذ انهم ساكتون جميعا ولكنك تسمعهم لانك عاد تقوم وتتدبر شؤونهم فلا تتركهم يعني حتى تضيق بهم الحال فيصرخون مستنجدين او مستغيثين او مستعفين فانك تفعل دون ان يقولوا. هم. وهذا طبعا - 00:03:08ضَ

من يعني شدة حرص سيف الدولة على رعيته. دعاه فسمعت وكم ساكت على البعد عندك كالقائل ثم قال في البيت الرابع عشر فلبيته بك في جحفل له ضامن وبه كافل. فلبيته يعني - 00:03:33ضَ

لبيت اه اه نداء اه ابي وائل الذي لم يقل باللفظ. فلبيته بك في جحفل. والجحفل للجيش له ضامن والضامن صفة ضامن وكافل. صفتان لجحفل فكأنه قال فلبيته بك في جيش ضامن له - 00:03:53ضَ

يعني ضامن لاستنقاذه من الاسر وبه كافل ومتكفل به ان يعيده سليما الى اهله. اه فجحفر ضامن له كافر به. هم فلبيته بك في جحفل له ضامن وبه كافل. ثم قال في البيت طبعا لبيته هذه طبعا كأنه يشير الى - 00:04:13ضَ

اه الى حادثة هارون الرشيد. لانه والمعتصم المعتصم حين لبى صوت تلك المرأة اللي استنجدت به فقالت معتصمة فقال لبيك مم ركب جيشا آآ قال آآ يعني ايش في القصة اذا - 00:04:37ضَ

يعني صحت الدقة فيها انها آآ قالت ومعتصمة هذه امرأة مسلمة آآ اسرت في بيزنطة او عند البيزنطيين فاستغاثت بالمعتصم فقالت ومعتصما فاستهزأ بها القائد البيزنطي فقال قال لو انه سمعك سيأتيك على خير او جيش آآ على خير بلق استهزاء - 00:04:57ضَ

البرج يعني جمع اه ابلق والابلق الابيض يعني. فقيل ان اه المعتصم اه نادى في الناس من كانت لديه اه خيل بيضاء بلقاء فليأت بها وليأخذ بدلا منها. اما اما خيلا اخرى توازيها. واما اه مالا نشتريها منه. فجمع بالفعل جيشا - 00:05:17ضَ

من الخيول البرق يعني حتى يعني يكسر كلمة القائد البيزنطي ويزيل تلك الهزء بتلك المرأة ويلبيها. مم فجمع جيشا من الخيول البلق فلباها. ولذلك ايش قال ابو تمام؟ فقل يعني نهر واحد ممتد. قال لبيت صوتا لبيت صوتا اه اه - 00:05:37ضَ

آآ زي بطريا حرقت له كأس الكرع ورباب الخرد العروبي هذا ابو تمام وقال عمر عمر ابو ريشة اه وربما معتصمة انطلقت ملء افواه الصبايا اليتم لامست اسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم. فاذا لبيت - 00:06:01ضَ

الذي لبى الاخر هو هارون الرشيد. اه اه يعني لبى اه صوتا اه اه يعني نداء للمسلمين في قضية ان يحمي ديارهم لانه اتوقع القضية في اه نيكفور كان اه اه ملك الروم او امبراطور الروم او قيصر الروم اه فصارت اه - 00:06:23ضَ

بينه وبين هارون الرشيد اننا لن ندفع لك الجزية آآ ويعني نحن لنا آآ قومنا ويعني آآ دولتنا وكيف يعني ان نذل لك يعني هذا مضمون الله يحفظ قصة بحرفيتها - 00:06:46ضَ

فايش رد عليه؟ استخف به هارون الرشيد فلم يرسل له رسالة اخر عندما وصله الكتاب قال له اقلب الكتاب يعني اقلب الورقة اكتبه على ظهر الورقة استخفافا به قال له ما بتستاهل اكتب لك ورقة جديدة يعني. ولو كانت من جلد الغزال. ما خلص - 00:07:02ضَ

قال من آآ آآ هارون الرشيد امير المؤمنين الى نيكفور كلب الروم. الجواب ما ترى لا ما تسمع. راح تشوف فقيل انه جهز جيشا وغزا به بلاد الروم فتحصن الروم في حصونهم او يعني في قلاعهم - 00:07:18ضَ

فابى هارون الرشيد ان لم يأتي برأسه لينكفور الملك طال الحصار فقام الروم نفسهم ثاروا على نيكفور وقطعوا راسه ودوه خلاص خلصنا. يعني اذا قضية بتنحل برأس الملك بنحلها. بس يا هارون الرشيد - 00:07:39ضَ

ارجع عن ديارك او عن ديارنا فثاروا على ملكهم وقطعوا رأسه وقدموه الرواية تقول ذلك لكن تعرف تحتاج الى تحقيق. اه وبعثوا به الى هارون الرشيد فكفى يعني عن انحصارهم. اذا هذا لبيت الملك يلبي - 00:07:56ضَ

بصوت رعيته حتى لو كان واحدا وحتى لو كان مواطن واحد. طبعا نرى اذا بدنا نطبق هذا على واقعنا الذي نعيشه اليوم نراه ان ان دم الامريكي والغربي والاوروبي عند آآ حكومته اغال جدا. فبالتالي - 00:08:13ضَ

امريكي لو يمس بشعرة ولو كان في اقصى بلاد الهنولو. اه تثور ثائرات امريكا كلها اه او ثائرة امريكا كلها اه على ان تستعيده او على ان تحميه. يعني امريكا تسخر جيشها وبارجاتها واساطيلها من اجل ان تحمي آآ آآ - 00:08:33ضَ

لها في حين العكس عندنا الدم العربي يعني ارخص دم واهون دم. احيانا نحن في بلادنا اليوم في الزمن الذي نعيشه نلجأ الى جنسية بلد اوروبي او امريكي حتى نحمي انفسنا من - 00:08:53ضَ

انظمتنا من من حكامنا من الذين يعني بعض المساجين في سجون الانظمة العربية لا قيمة لهم يحملون الجنسية للبلد الذي يسجنون فيه لا قيمة لهم البتة قد يموتون جوعا وقد يموتون مرضا وقد يموتون دون ان يدري - 00:09:08ضَ

احد وقد يعدمون لكن وهو في السجن لو حصل على جنسية بريطانيا او امريكا او اي دولة اوروبية اخرى تصبح له قيمة يعني فقط هو الورقة غيرت قيمته. كان من قبل لا قيمة له عند عند قومه او عند نظامه الحاكم. ثم لما تحول اه اه - 00:09:27ضَ

لون جلدة جوازه ورقة يعني تحولت الى لون اخر بدولة اخرى صار يستطيع يعني صار يحميه هذا الجواز. هذا من مفارقات الزمن الذي نعيش من عجائب هذا الزمان هانت علينا دماؤنا - 00:09:47ضَ

اه ولكن الغربي لا تهون عليه دماؤه. انقلبت الاية تماما. كابت قديما عكس ذلك. كان لنا كان للدماء نقيما. طيب اذا قالوا فلبيته بك في جحفل له ضامن وبه كافل ثم قال في البيت الخامس عشر خرجن الجيش. هاي نون النسوة قصده قصده الخيل - 00:10:01ضَ

المتنبي مقالة فلبيته في جحفل. هسا الجحفل فيه خيل. هلأ الخيل مؤنثة. اه او تعامل معاملة المؤنث. فقال خرجنا اعاد الضمير على غير موجود لكنه يعني لكنه مفهوم من السياق. خرجنا اي خرجت الخيل من النقع والنقع غبار المعركة - 00:10:21ضَ

الغبار الذي تثيره حوافر الخيل اذا ضربت تلك السنابك في الارض فاثارت الغبار فهذا الذي يتكون من هذا الغبار اسمه النقاء خرجنا من النقع في عارض والعارض السحاب. فقال لك شكلت - 00:10:41ضَ

تلك او شكل ذلك النقع سحابا غيمة اه اه كأن بشار البيت الشهير كأنه مثار فوق رؤوسنا واسيافنا ليل تهاوى كواكبه. هم اذا خرجنا من النقع في عارض ومن عرق الركض في وابل. فلما ركضنا اه قال له يريد ان يدلل على شدة سرعة - 00:10:59ضَ

خيلي او عدو هذه الخيل فقال لك اه كانت سريعة جدا الى انها عرقت عرقا شديدا فسقطت قطرات العرق على الارض كأنها المطر نوابل المطر المطر الشديد في القرآن الكريم فان لم يصبها اه في القرآن الكريم فان لم يصبها وابل فطل فالوابل المطر شديد. فالشب - 00:11:24ضَ

الغبار الكثيف الذي نتج عن حواف ارتطام حوافر الخير بتراب الارض او بارض المعركة اه وصعوده الى الاعلى فغطى كل شيء كأنه السحاب وشبه شدة عرق الخيل لسرعة عدوها آآ وركضها في الميدان وغزارة هذا العرق بالمطر الشديد وهذه طبعا - 00:11:44ضَ

يعني منصور صحيح انها ليست مسبوقة لكن طريقة التعبير عنها عند المتنبي جميلا. خرجنا من النقع في عارض ومن عرق الركض في ثم قال في البيت السادس عشر فلما نشفنا - 00:12:05ضَ

ايش اللي شفنا هسه مش العرق. قالوا لك اه عرق الركض. فلما نشفنا لقينا السياطة فهو قاعد تضرب سياط الخيل هاد الفرسان ها بمثل صفا البلد الماحلي قال له قطرات العرق هذه اه نشفت - 00:12:20ضَ

مع الزمن نشفت فلما نشفت وضربت السياط على الخيل كأنها ضربت على صفا البلد الماحلي. صفا الصخر منه ومنه قوله تعالى كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا. اه كمثل صفوت. يعني الصفا اللي هي - 00:12:42ضَ

الصخر اه فقال لك صارت القطرات هذه لما جمدت اه قست فصارت كالصخور فكأنها صفا البلد الماحل الماحل شديد المحل اللي هو يعني الجاف الذي اه ليس فيه رواء وليس فيه ماء. هم - 00:13:04ضَ

الى صفا بمثل صفا البلد الماحد شنثرة ايش قال؟ اذا الامعز الصوان لاقى مناسمي يعني اذا ضربت خيل اذا ضربت حوافر خيلي او اخفاف ابلي على على الصوان هذا او على الصفا هذا اذا امعز الصوان لاقى - 00:13:21ضَ

تطاير منه قادح ومفلل. اه اه اه شدة الضرب عليها تتقادح ارجل الخيل مع اه احتكاكها مع هذا الصور وتتطاير لانها تنكسر فتتطاير لشدة هذا العدو. هم فلما نشفنا لقينا السياط بمثل صفا البلد الماحلي. ثم قال في البيت السابع عشر شفنا - 00:13:41ضَ

الشفون او الشفن هو النظر من اعلى الى اسفل هيك يعني نظرة الخيل باعينها بيحكي عن الخيل طبعا. شفن لخمس الى من طلبن. اه شفن نظرنا من اعلى الى اسفل لخمس لخمس ليال يبدو انها كانت - 00:14:05ضَ

ان ابا وائل كان مأسورا في بلاد بعيدة عند الروم استغرقت الخيل خمس ليال حتى تصل الى مكان اسره لكي انقذه او الى القلعة التي المأسور فيها. شفن لخمس الخيل نظرت من اعلى الى اسفل اه خلال بعد خمس ليالي من - 00:14:24ضَ

الركض باتجاه موقع اسره الى من طلبنا اللي هم العدو طبعا وايضا داخل هذا العدو الاسير الذي يجب ان يستنقذ الى من طلبنا قبيل الشفون الى نازلي. ها اه قبيل الشهون قبل ان ينظرن الى من ينزل عن ظهورهن. الان يريد ان يقول ان هذه الخيل التي ركبها فرسان - 00:14:44ضَ

في الدولة اه بقوا على ظهورها خمس ليال متواصلات لم ينزلوا عن ظهورها فالخيل عندما من اعلى الى اسفل يعني نظرت يعني اه اه عندما ارسلت طرفها ارسلته الى موقع الاعداء قبل ان ترسله الى الفرسان الذين يركبون عليها. يعني ما نزلوا عنها الفرسان الا بعد خمس ليالي. فلما - 00:15:11ضَ

نزلوا عنها اول شي نظرت الى الى موقعي القلعة او جيش الاعداء او الموضع الذي اسر فيه ابو وائل ثم نزل عنها فرسانها فنظروا الى فرسانها فيريد ان يقول ان هذه الخيل - 00:15:39ضَ

وان هؤلاء الفرسان لم يرتاحوا طوال خمس ليال ولم يقبلوا ان يريحوا ولو آآ آآ يوما او بعض يوم حتى يصلوا الى غايتهم. اه يريد ان يقول اه انهم صبر وان خيولهم ايضا صابرة. وانهم كانوا يعني يسيرون - 00:15:54ضَ

الى غاية دون ابطاء. هم. فانت تقول مثل هذا الكلام لكل من يسير الى غايته. انه لن ينزل عن صهوة جواده الذي يسير به الى غايته حتى يحقق هذه الغاية. فاذا حققها نزل فارتاح فلا راحة الا بعد انجاز. شفنه لخمس الى من - 00:16:14ضَ

قبيل الشفن نشوفو المصدر شفنا شفنا اه اه هو الفعل شفنا والنون النسوة فادغمتا فصرنا شفنا بخمس الى من طلبن قبيل الشهون الى نازله ثم قال في البيت الثامن عشر فدانت مرافقهن البرى على ثقة بالدم الغاسل - 00:16:34ضَ

قال له الخمس ليالي الطويلة هذه التي لم ترتح فيها الخيل غاصت دامت من الدنو. قاربت يريد ان يقول غاصت اقدام تخيلي الى مرافقهم يعني نصف ساقي الخيل غاصت في البرا - 00:16:54ضَ

والبراء التراب هو نفس الثروة وتروى هذا البيت يروى فدانت مرافقهن الثرى. يعني بدل كلمة البرى الثرى. والبرا والثرى التراب. اما الثراء فمعروفة انه التراب وهو الاشهر. اما بالباء التراب وقيل البرية الخلق - 00:17:09ضَ

وسميت البلية بالبرية لانها من البراء اي من التراب. فالناس كلهم من تراب. في الحديث كلكم لادم وادم من تراب. هذا حديث. اما الاية فقوله تعالى انا خلقناكم من تراب - 00:17:28ضَ

فدانت مرافقهن البرا على ثقة بالدم الغاسل. يعني ايش صبرت الخيل ايضا على ان اقدامها تغوص في التراب على ثقة على امل انها بعد ان تصل الى العدو وتقاتل العدو ويستسيل الدماء من اجساد العدو اه ستغسل - 00:17:43ضَ

ارجلها من التراب بدم الاعداء. فترتاح حينئذ ويكون هذا الاغتسال اه اه نظافة اه لها وتطهيرا لجسدها واراحة لجسمها فدانت مرافقهن البرى على ثقة بالدم الغاسل. طبعا فيها اشارة الى قصة مالك بن سراقة دانت وساحت - 00:18:03ضَ

وساخت وغاصت هدول كلهم تقريبا اربع كلينات بمعنى واحد. اللي هي لما لحق اه ما لك بن سراقة او سراقة بن مالك اه الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة فدانت اه فدانت يعني غاصت اقدام خيله اه بالتراب - 00:18:27ضَ

اه فقال اه يا محمد لك الامان اه ادعو الله لي يعني امن قبل ان يعطيها الرسول صلى الله عليه وسلم اه ان يعطيه سواري كسرى. قال له ما اه ما بالك يا سراقة بسواري كسرى؟ في الحديث والقصة مشهورة - 00:18:51ضَ

طيب ثم قال في البيت التاسع عشر وما بين كاذتي المستغير كما بين البائلين الكاذة بالتاء المربوطة اللي هي لحم الفخذ عند الخيل. هاي اسمها الكاذة ولحم الفخذ بشكل عام عند الرجل ايضا اسمه الكاده. عند المرأة اسمها الربلة - 00:19:10ضَ

الرب له لحم الفخذ من من الداخل وكذلك الكابة عند الخير وعند الرجل. فقال وما بين كدتي المستغيث. وقد تكون للخيلة فقط الكاذة والربلة للمرأة. هم. طيب المستغيير يعني ما بين اه لحم الفخذ من الداخل للمستغيير المستغير المغير يعني الذي يركب الخيل - 00:19:30ضَ

ما يهير على الاعداء كما بين كما بين لحم فخذي البائل ايوة الباء الذي يبول طب ليش ؟ يعني شو علاقة المستثير بالبائل؟ الان في الحقيقة ثلاث معاني يمكن ان تستفاد من من هذا مع انه الظاهر انه يعني ما فيش علاقة ما بين كذاتين مستغير - 00:19:56ضَ

اي ما بين لحم فخذ المغيرة على الاعداء ولحم فخذ البائل قال لك المشهدية اول شي البائل حين يبول يباعد بين رجليه تتفحج رجلاه فقال ان هذه الخيل لشدة تعبها وطول استمرار عدوها تفحجت افخاذها - 00:20:20ضَ

افحج افخاذ الذي يهم بالبول هذي واحد الهيئة الصورة ويريد ان يدل على شدة استمراره وتعبها وما بين كادتي المستغيرك ما بين كادتي البيت. هذه واحدة والثانية انها لسرعتها واستمرار عدوها عرقت فسال العرق على افخاذها كما يسيل البول - 00:20:43ضَ

هذي المشهدية الثانية والمشهدية الثالثة يريد ان يقول او المعنى الثالث ان لحم فخذ كل احد هو لحم فخذ كل احد. بمعنى اه لدى المستخير اه اه فخذان ولد الباقي فخذان ولكن ان المستغيث - 00:21:07ضَ

هو الذي يعني يحقق الفرق ما بين فخذيه بالاغارة وبالشجاعة في حين ان الجبان اه ذلك الفارس بالشجاع اما الجبان فيحققها بالبول على نفسه فيريد ان يقول ان كلهم يملكون الاعضاء نفسها ولكن المستغير او الشجاع يجعله يستخدم افخاذه في الاغارة على - 00:21:27ضَ

اعدائه دون خوف وبشجاعة مطلقة لانه فارس والانسان العادل لهم واعداؤه لا يستخدمونها الا للبول. فمعان ثلاث في بيت يبدو انه لا علاقة بين طرفيه. ثم قال في البيت العشرين - 00:21:51ضَ

فلقينا الخيل يعني. كل ردينية ومصبوحة لبن السائل. اه. فلقينا يعني تلقت كل بينية والردينية السيوف المنسوبة الى امرأة اسمها ردينة او الرماح. المنسوبة الى ردينة. امرأة كانت تصنع الرماح. ومصبوحة - 00:22:07ضَ

المصبوحة الخيل التي تسقى اللبن صباحا لكرامتها. يعني بعض الخيول اه اه اه عز لكرامتها عند صاحبها او عند مالكها يسقيها في الصباح لبنا. يعني يسقيها حليبا اه وهذا اللبن يكون غالي الثمن اه لبن السائل الشائل التي انقطع لبنها الابل التي انقطع لبنها فاذا انقطع - 00:22:29ضَ

يكون قليلا هذا اللبن. فاذا كان قليلا يكون ثمينا هذا اللبن. فقال لك هذه الخيل تسقى من لبن ثمين من حليب نادر فذلك لكرامتها فايش يريد سيف الدولة ان يقول انه حين آآ وصل الى بلد الاعداء كان يركب على خيل فقابل خيلا اخرى قد - 00:22:59ضَ

تنا بها ذلك الخلجي طبعا هو الذي اسر ابا وائل ابن عمه احد يعني الخارجيين او احد الخوارج الذين يعني حولهم الناس وكونوا يعني اه اه شبه دويلة او سلطة اه فيغيرون ويأسرون ويطلبون الفداء وهكذا - 00:23:22ضَ

قال له هادا الخارجي كان مهتما بجيشه الى درجة انه كان يسقي اه خيوله اه ويسقي رماحه باللبن القليل النادر العزيز اه فإذا يريد ان يقول انه ان سيف الدولة لاقى جيشا - 00:23:42ضَ

قويا جيشا عزيزا جيشا منيعا جيشا يهتم به صاحبه يهتم به صاحبه. اه وجيشي اه فلقن كل ربانية اللبن الشأني ثم قال في البيت الواحد والعشرين وجيش امام على ناقة ولقيت خيل سيف الدولة ايضا جيشا. هاي واو العطف. الارجح - 00:23:59ضَ

او العطف لانه عطف على اه اه ردينية ومصبوحة لبن الشايل وجيشه معطوفة. فان اردت ان تقول انه اه اه يعني بدأ اه كلاما جديدا فتكون اوروبا فاوروبا الجيش. فالاسم اللي بعدها يكون مجهورا اه لفظا مرفوعا محلا على انه اه مبتلى. فيريد ان - 00:24:19ضَ

يقول ورب اه اه يعني ولاقى جيش سيف الدولة اه جيشا ها اه امامه صحيح الامامة في الباطنية وجيش امام على ناقة يعني يركب ناقة صحيح الامامة في الباطن هو صحيح الامامة - 00:24:39ضَ

عند عند جماعته يعني مجموعته اللي اختاروه اختاروا هذا الخارجي اعتبروه صحيح الامامة. ولكنه في الباطل اه عندنا هذا امامته باطل هذا خارج على نظام دولة. هذا يجب ان يحارب. يجب ان تستأصل شأفته. فهو صحيح الامامة عندهم فهو طبعا اشار الى كلمة الامام او كلمة الخوارج - 00:24:59ضَ

كلمة الناقة كلها اشارات تاريخية يعني الناقة التي تحمل ربما التي حملت يعني في اشارات. انا لا اريد اني آآ ابالغ في تفسير الاشارة ولكن من ركب الناقة؟ ومن سميت الحرب باسم الناقة ومين خرج على هذه الناقة ومين كان الامام ومن اه هل كانت امامته صحيحة ام لا؟ لا - 00:25:22ضَ

هذه اشارة سياسية دينية تاريخية في بيت واحد اه قال له وجيش امام على ناقة صحيح الامامة في الباطن لكن امامته عندنا باطلة وان كانت صحيحة عند اصحابه ثم قال في البيت الثاني والعشرين فاقبلن ينحزن قدامه نوافر كالنحل والعاسل. فاقبلنا - 00:25:48ضَ

الخيط. الان اه اما ينحزن هذه الخيل ينحزن ان يهربن. اه يميلن انحاز اه الى فئة اه يعني مال اليها تمام آآ فقال هذه الخيل التي جاءت لتقاتل آآ آآ التي لتقاتل قوم الخارجي - 00:26:11ضَ

انحازت امام هذا الجيش لانه الخارجيون تعرفون اه كانوا يقاتلون بشجاعة منقطعة النظير. وكان احدهم ينغرز الرمح في جسمه ولا يسقط يبقى يقاتل والرمح منغرز في جسمه فتجد الرمح خرج من ظهره وما زال يحمل سيفه حتى تخور قواه - 00:26:35ضَ

فالهجمة الشديدة لجيش هذا الخارجي التي واجهت اه جيش سيف الدولة جعلت اه اي لا سيف الدولة تنحاز او تنحاز. فاقبلنا ينحزن قدامه يعني امامه. هذا معنى. المعنى الثاني العكس - 00:26:56ضَ

انه لما هجم جيش سيف الدولة على جيش هذا الخارجي انحازت امامه خيل اعدائه فاما الانحياز اي الهرب او او الميل جانبا او التضعضع او النكوس في البداية اما ان يكون لخيل جيش سيف الدولة بسبب - 00:27:17ضَ

بالمواجهة الشديدة التي هجم بها جيش الخارجي عليه او العكس الانحياز كان لخيل هذا الخارجي بهجوم جيش سيف الدولة المباغتة فاقبلن ينحزن قدامه نوافر نفرت. هربت اه كالنحل والعاسل كما تهرب النحل - 00:27:37ضَ

من العاسل الذي يطلب عسلها او العكس كما يهرب العاسل من النحل اذا هجمت عليه النحل. فتخيلوا كيف هجوم النحل على العاسل وكيف هرب العاسل منه وهو يتسع بابر هذه النحلة الهاجمة عليه. فاقبل ما ينحز - 00:27:57ضَ

قدامه نوافر كالنحل والعاسل ثم قال في البيت الثالث والعشرين فلما بدوت لاصحابه رأت اسدها اكل الاكلين. فلما بدوت التاء عائد على سيف الدولة. يخاطب المتنبي سيف الدولة فيقول له فلما ظهرت لاصحاب - 00:28:16ضَ

به اصحاب هذا الخارجي الذي اسر ابن عمك. رأت اسدها الاسد قصده جمع اسد طبعا ويقصد الفارس الذي يركب هذه الخيول. اسدها عائدة على الخيل او على اصحابه. فرأت اسدوا هذه الخيل اي رأت الفرساد التي تركب هذه الخيل ويقصد فرسان الخارجي - 00:28:34ضَ

الجيش الخارجي شبههم بالاسود. يعني اراد ان يقول انه ايضا شجعان. ولكنهم لاقوا اشد شجاعة منهم وهم جيش سيف الدولة. فقال رأت الاسد التي تركب هذه الخيول اكل الاكل. هم يعتبرون انفسهم اكلين - 00:28:58ضَ

فواجهوا من اكل هؤلاء الاكلين. يعني شبههم بالاسود وبالفرسان وبانهم اكلون. اي انهم يهجمون فيأكلون من يواجههم فقال لك لما برزت فرسان جيش زيف الدولة ايقنت فرسان الخارجي الاكلون انهم مأكولون. لان لانهم اكلون فرسان الخارجي اكل صحيح. ولكن فرسان - 00:29:14ضَ

الدولة اكل الاكلين رأت اسدها اكل الاكل ثم قال اه في البيت الرابع والعشرين كيف يكون تكون اه اسود وفرسان جيش سيف يأكلون اكلهم قال بضرب هاي الباء استعانة بضرب يعمهم جائر لهم فيهم قسمة العادل اي - 00:29:41ضَ

اكلوهم بضرب بالسيوف يعمهم لا يبقي منهم احدا يكون عاما جائرا قال لك جائر اي انه مستفحل جار في القتل فلم يترك منهم احدا. اي انه ايضا لحق بالهاربين. الهاربين منهم فقتلهم. يفترض انك اذا هرب منك احد في المعركة ان تتركه - 00:30:04ضَ

نجا بنفسه هو جبان واراد ان يستبقي حياته فهرب فاتركه اقلأ اه اه كان فرسان سيف الدولة يضربون بالسيوف حتى الهاربين فيعملون فيهم القتل. فللمبالغة في القتل سمى هذا الضرب او هذا القتلى جائرا بضرب - 00:30:24ضَ

اه يعمهم جائرين ثم قال له فيه مقسمة العادل ولكن هذا الضرب الجائر الذي لم يبقي منهم احدا هو العدل بالنسبة لهؤلاء الفرسان حتى يؤدبهم احسن التأديب. فاحيانا يكون الجور هو العدل اذا كان في الظالمين. اي ان المبالغة في - 00:30:44ضَ

باعمال السيف فيهم ليست ظلما انما هي عدل لانهم يستحقون ذلك. بضرب يعمهم جائر له فيه قسمة العادل ثم قال في البيت الخامس والعشرين وطعن اي واو حرف عطف ايوة بطعن. معطوفة على بضرب وطعن يجمع شذانهم - 00:31:04ضَ

كما اجتمعت درة الحافل الشذان الذين شذوا منهم يعني اللي اللي الذين هربوا فقال لك يضربونهم بالسيوف او بالرماح فيقع هذا الشاذن او الذي شذ او الهارب على الارض فيجتمعون في مكان واحد. يعني كل واحد يهرب يضربونه ويضربونه فكأنهم ضربوهم ضربة واحدة فسقطوا في مكان واحد فكأنما اجتمعوا مع انهم - 00:31:24ضَ

مع انهم ارادوا الهروب وطعن يجمع شذانهم المتفرقين منهم كما اجتمعت درة. الدرة اللبن. الحافل الناقة التي امتلأ اه اه نوعها باللبن فتخيل كيف اه ضرع الناقة حين اه اه ضرع الناقة حين اه يمتلئ باللبن اه يتكتل ويصبح كبيرا. فقال لك - 00:31:51ضَ

هؤلاء الهاربون هربوا فلحقتهم الرماح اصابتهم فسقطوا فتجمعوا فوق بعضهم فصاروا كالذرة الحافل. امتلأ به من الارض انتفخت بهم الارض كما تنتفخ كما ينتفخ زرع الناقة باللبن او بالحليب. هم - 00:32:14ضَ

قال آآ وطعن يجمع شذانهم كما اجتمعت درة الحافل ثم قال في البيت السادس والعشرين اذا ما نظرت الى فارس يعني اذا انت القيت النظر الى فارس نظرت اليه اه انت يا سيف الدولة بالذات شو صار؟ تحير عن مذهب الراجل جمد من الخوف - 00:32:33ضَ

تحير يعني احتار انذهل شوده فما حار حركة فما استطاع ان يتحرك من مكانه فجمد الدم في عروقه فصار كالتمثال كان قبلها يستطيع ان ان يكون راجلا. يعني ايش؟ يمشي على رجليه. فسقطت رجلاه فلم يستطع ان يستخدم رجليه في الهرب. فقال تحير عن مذهب - 00:32:53ضَ

مذهب ذهاب يعني حركة ذهب يعني مشى مضى تحرك عن مذهب الرجل والرجل الذي يهرب برجليه فلم يعد له رجلان يهرب بهما لشدة الرعب الذي تلقيه عيناك كفارس في قلوب هؤلاء - 00:33:16ضَ

عدى يريد ان يدلل على صفة الفروسية والقوة والرهبة والهيبة التي تجلل سيف الدولة. اذا ما نظرت الى اسم تحير عن مذهب الراجلين. دعونا نتوقف عند هذا البيت السادس والعشرين في هذه الحلقة نلقاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة الواحدة والعشرين - 00:33:34ضَ

بعد المئة الثالثة فالى ذلك الحين ذكرتكم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:33:54ضَ