Transcription
كفى بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن امانيا تمنيتها لما تمنيت ان ترى صديقا فاعيا او عدوا مداجيا هذا مطلع قصيدة المتنبي في كافور الاخشيدي طبعا مطلع قصيدته الاولى - 00:00:00ضَ
التي وفد فيها الى كافور بعد ان ترك آآ بلاط سيف الدولة وكنت قد وقفت معكم طويلا عند قصيدته التي ترك فيها بلاد سيف الدين جولة المتنبي اذكر مليء الدنيا وشغلوا الناس. هذا الشاعر العظيم في دنيا العربية - 00:00:50ضَ
الذي لا يكاد احد من دارسي الادب او يا سيدي ممن سمعوا شيئا عن الادب او ممن عاش في دنيا العرب يجهل المتنبي يعني خبرني بربك هل يمكن ان يجهل هذا الاسم - 00:01:11ضَ
احد من من تكلم العربية فضلا عن ان يدرس الادب او ان يحفظ الشعر او او او الى اخره. ما اظن ما اظن ان احدا يجهل اسم المتنبي الشاعر المعروف - 00:01:32ضَ
عاش المتنبي في بيلاطس في الدولة آآ قرابة العشر سنوات وهو يرفل في دنيا التكريم والتبجيل الرئاسة الحقيقة. لم يكن يعدل اه المتنبي احد عند سيف الدولة ابدا على كثرة الشعراء في - 00:01:48ضَ
لا تصيف الدولة الدولة في طبعا اتكلم انا هنا عن الدولة الحمدانية التي كانت في حلب في آآ مدينة في حلب آآ متاخمة لحدود الروم. وكان سيف الدولة يناجز الروم - 00:02:09ضَ
وهو الذي كان يعني يقف لهم بالمرصاد. لان الدولة العباسية في ذلك العصر ونحن نتكلم هنا عن القرن الرابع الهجري يعني بداية القرن الرابع اعني التلاتمية مولد المتنبي تلاتمية وتلاتة تلاتمية وتلاتة الى تلاتمية واتنين وخمسين اربعة وخمسين. اه عاش خمسين عاما في منتصف اه اه يعني الى نصف القرن - 00:02:30ضَ
رابع تماما. هذه المرحلة هذه الفترة هذه المدة كانت فيها الدولة آآ العباسية قد ضعفت الى ابلغ حدود الضعف. فلم يعد للخليفة في بغداد الا الدعاء على المنابر لم تعد له سلطة لم تعد له آآ يعني آآ قوة يمكن ان آآ يأوي اليها او ركن شديد - 00:02:58ضَ
فبقي له الدعاء على المنابر. واستقلت كثير من الامارات بنفسها مع التبعية للخلافة. هو خليفة ومعترف بخلافته ولكن السلطة كانت بيد هؤلاء الامراء. فمن هؤلاء الامراء سيف الدولة الحمداني وامارته امارة قوية جدا. كما قلت كانت تناجز الروم وكان في بلاد صيف الدولة - 00:03:28ضَ
ودابا والحكماء والاطباء والفلاسفة آآ من امثال الفارابي وبالامثال المحامي الامسال ابن خلويه وابن جني يعني كانت مجالسه تعج العلماء والحكماء ولكن ابرز هؤلاء على الاطلاق كان المتنبي كان هو الاول - 00:03:58ضَ
وهو المقدم وهو الذي لا يكاد يرى احدا امامه وكان ينشد سيف الدولة مباديحه جالسا لا واقفا. كل الناس ينشدون سيف الدولة ومنهم ابن عمه آآ ابو فراس الحمداني اقصد ابو فراس الفارس الشاعر المعروف والذي له يعني قدمه في دنيا الشعر لم تكن يعني - 00:04:30ضَ
في القدم الضعيفة او المهلهلة. بل كان شاعرا يعني فحلا لكن لم يبلغ آآ بلا شك لم يبلغ شؤوا المتنبي ولكن هذا اثر على المتنبي كل التأثير تقدمت بهذه النبذة ايها الاخوة - 00:04:57ضَ
عن حياة المتنبي في بلاط سيف الدولة ليخلص الا ان الى انها انتهت بحسد الحساد واغار صدر سيف الدولة على المتنبي مما جعل المتنبي يخرج من هذا البلاط الى غير رجعة - 00:05:23ضَ
ترك سيف الدولة وترك بلاطه بل ترك حلب متوجها الى مصر بدعوة من كافور الاخشيدي هذه القصيدة التي بدأت بها حلقة اليوم مطلع قصيدة مدحية يمدح بها كافورا الاخشيدي وانت ترى - 00:05:44ضَ
مطلعها كل الحزن وكل الاسى وكل ان صح التعبير النكد على سيف الدولة. يعني آآ ما من عادة الشعراء ان يبدأوا قصيدتهم المدحية بمثل لهذا يقول كفى بك داء ان ترى الموت شافيا - 00:06:13ضَ
وحسب المنايا ان يكن امانيا اي داء واي اي اي داء هذا الذي يعني آآ ترى الموت شفاء منه. لقد بلغ به الداء مبلغه الى ان تمنى الموت لانه لا شفاء - 00:06:39ضَ
لهذا الداء الا بالموت. كفى بك داء ان يكون الموت هو الشفاء منه آآ حسبه طبعا آآ يعني آآ صعوبة وآآ آآ بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن امانيا - 00:07:01ضَ
اي يكفي ان تكون ان يكون الموت هو الامنية ليصور لك ما في نفسي من اسى هو كان يتمنى الموت تمنيتها ثم يخاطب نفسه وهذا على سبيل التجريد تمنيتها اي تمنيت المنايا - 00:07:23ضَ
لما تمنيت ان ترى صديقا فاعيا او عدوا مداجيا لما تمنيت ان ترى صديقا في هذه الدنيا فاعياك ذلك لم تستطع ان تجد صديقا مخلصا او عدوا مداجيا حتى العدو - 00:07:48ضَ
المداجي بمعنى المداهن المجامل يعني هو يتمنى ان يرى عدوا يجامله لم يعد يجد في هذه الدنيا من يجامله من الاعداء. فاذا انفقد فقد الصديق وفقد العدو المجامل فلم يبق له شيء. لذلك انت تجده - 00:08:07ضَ
يعني اسوأ ما يكون من آآ النفسية التي حطمت بهذا يعني بدأ مطلع قصيدته آآ بداية آآ منكرة بداية آآ تصك السمع بداية يعني لابد لكل قارئ ان يستغرب مثل هذه البدايات بقصيدة مدحية. ويريد ان يمدح خافور. وسنجد انه سيمدحه - 00:08:33ضَ
اشياء طيبة قواصد كافور توارك غيره ومن قصد البحر استقل السواقيا يعني يمدحه بكلام في غاية البلاغة وفي غاية البيان. ولكن كل ذلك لا يعفيه من هذه البداية المنكرة. بداية - 00:09:07ضَ
فيما وصل اليه من الحزن والاسى من مفارقته سيف الدولة - 00:09:33ضَ