كلمات في الصيام - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
كلمات في الصيام-04-حلول شهر رمضان المبارك|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم ادت الرابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئكم بحلول هذا الشهر المبارك جعله الله مباركا على جميع المسلمين بالخيرات وعمل الطاعات ايها الاخوة - 00:00:23ضَ
حل بكم ظيف كريم وموسم عظيم من مواسم الجنة ومن اسواق الاخرة تتسابقون فيه الى الخيرات وتتنافسون فيه بالطاعات وانما يفرح بطول العمر وانما يفرح بالوقت من اجل لاستغلاله فيما ينفع الانسان - 00:00:54ضَ
عاجلا واجلا والله جعل هذه المواقيت مواسم للناس يغتنمون فيها الاعمال الصالحة التي يدخرونها لاخرتهم وان من اعظم هذه المواقيت واشرفها شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان - 00:01:30ضَ
نهاره صيام وليله قيام وساعاته دعاء واستغفار فانه موسم عظيم يمر في عمر المسلم يزيده الله به خيرا الى ما كان منه في سائر السنة من اعمال الخير لان المسلمين - 00:02:04ضَ
حينما يحل عليهم هذا الشهر فمنهم من هو مستقيم على طاعة الله فيكون هذا الشهر زيادة له في الخير واضافة الى ما عنده من الاجتهاد في الاعمال الصالحة فهو زيادة في عمره - 00:02:36ضَ
وزيادة خير الى خير ومن الناس من يكون غافلا بسائر السنة متكاسلا فينبهه الله في هذا الشهر لا يهتم به ويتنبه لنفسه ويتدارك ما مضى من سنته بالتوبة والاستغفار والاجتهاد في الاعمال الصالحة - 00:03:00ضَ
فيكون هذا الشهر موقظا له ومنبها له يهب فيه الى الخير الذي كان متكاسلا عنه في سائر السنة وذلك ان الشيطان يتسلط على ابن ادم فيثبته عن الخير ويكسله عن الطاعة - 00:03:38ضَ
فاذا حل هذا الشهر الشريف فانه تصفد فيه الشياطين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فينشط اهل الايمان بالاعمال الصالحة لانهم تخلصوا من عدوهم الذي كان الذي كان مسيطرا على اغلبهم في سائر السنة - 00:04:03ضَ
فيحرر فيحررهم الله من اسره ويعتقهم من رقه فيهبون لانقاذ انفسهم ومن الناس من يكون مسرفا على نفسه في المعاصي منهمكا في الشهوات المحرمة وكبائر الذنوب فيكون مستوجبا لدخول النار - 00:04:30ضَ
فاذا تاب الى الله في هذا الشهر وتنبه لنفسه وتدارك امره اعتقه الله من النار وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الشهر اوله رحمة وهي للمحسنين - 00:04:56ضَ
واوسطه مغفرة وهي للمذنبين واخره عتق من النار وهو للمستوجبين لدخول النار اذا تابوا الى الله سبحانه وتعالى ولكن المحروم الذي يمر عليه هذا الشهر وهو لم يحرك ساكنا ولم يغير واقعا - 00:05:16ضَ
مما كان عليه من الغفلة والنسيان والاعراض والتكاسل عن طاعة الله بل قد يكون مضيعا لفرائض الله فلا يتغير حاله في هذا الشهر ولا يتوب الى الله بل يبقى على حاله مكبلا بالذنوب مأسورا بالشهوات - 00:05:44ضَ
فان هذا هو المحروم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ادركه شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار قل امين قلت امين اي قال له جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم قل امين - 00:06:09ضَ
قال امين فمن حرم خير هذا الشهر فانه محروم لان هذا الشهر كله خير وكله مواسم مغفرة وطاعة وقبول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فانه شهر عظيم مبارك - 00:06:32ضَ
فرظى الله صيامه وسن النبي صلى الله عليه وسلم لامتهم قيامة وحثهم حث صلى الله عليه وسلم امته على اغتنام هذا الشهر والمبادرة فيه بالاعمال الصالحة والاكثار من الطاعات فان الحسنات فيه - 00:06:55ضَ
اكثر مضاعفة من الحسنات في في غيره لشرف الزمان فان الحسنات تضاعف لشرف الزمان كشهر رمضان وتضاعف ايضا لشرف المكان كالمسجد كالمساجد الثلاثة. المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الاقصى كما قال صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة في - 00:07:20ضَ
وسواه من المساجد الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام عن مئة الف صلاة فيما سواه من المساجد وصلاة في المسجد الاقصى عن خمس مئة صلاة فظوعفت الصلاة في هذه المساجد - 00:07:52ضَ
من اجل شرف المكان فالاعمال تضاعف كما قال الله سبحانه وتعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وكما قال الله او سبحانه وتعالى والله يضاعف لمن يشاء من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة. والله يقبض ويبسط واليه ترجعون - 00:08:11ضَ
فالاعمال تضاعف دائما الاعمال الصالحة. لكن يزيد تظعيفها في الزمان الفاظل والمكان الفاظل اغتنموا ايها المسلمون هذا الشهر وجددوا فيه التوبة واستكثروا فيه من الاعمال الصالحة كون منطلقا لكم الى الخير - 00:08:39ضَ
واعلموا ان التوبة ان التوبة لابد ان تكون توبة صادقة متوفرة شروطها وهي العزم ان لا يعود الى الذنوب. فالذي يتوب في رمضان لكنه لا لكنه ينوي اذا خرج رمضان ان يعود لحاله الاول من التفريط والمعاصي فهذا لا تقبل توبته لانها توبة موقتة - 00:09:02ضَ
وقد سئل بعض السلف عن قوم يجتهدون في رمظان فاذا خرج رمظان تكاسلوا عن الطاعات قال بئس القوم لا يعرفون الله الا في رمضان فالواجب على المسلم ان تكون توبته توبة صادقة - 00:09:32ضَ
يعلم الله من من قلبه انه لن يعود الى الذنوب بعد المعاصي وانه قد عزم على ذلك وكذلك يترك الذنوب ويقلع عنها وكذلك يندم عليها هذه هي شروط التوبة المقبولة - 00:09:52ضَ
اما التوبة المؤقتة التي لا تعدو ان تكون في شهر رمضان ثم يعود الانسان الى ما كان عليه من قبل فهذا ربما تكون توبته تقليدية لما رأى الناس لما رأى الناس انهم آآ قد اقبلوا على - 00:10:12ضَ
في هذا الشهر فانه لا يسعه ان يخالف الناس وهذا لم يكن من قلبه نية صادقة هذا حري الا يتقبل الله منه شيئا انما يتقبل الله من المتقين. فعلينا جميعا عباد الله ان نهتم بهذا الشهر. وان نهتم ببقية - 00:10:32ضَ
عمر فان العمر هو مزرعة الاخرة وهو حصيلة الانسان من هذه الدنيا. قال تعالى بسم الله الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق تواصوا بالصبر فلا ينجوا من هذه الخسارة المحتمة الا من اتصف بهذه الصفات الاربع الايمان بالله - 00:10:56ضَ
والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ونسأله ان يجعل شهرنا شاهدا لنا بالخير لا شاهدا علينا بالتقصير والاهمال. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:11:26ضَ
اجمعين - 00:11:46ضَ