كلمات في الصيام - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
كلمات في الصيام-12-مشروعية صلاة التراويح|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم الدرس الثاني عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين شرع لعباده في شهر رمضان انواعا من الطاعات - 00:00:00ضَ
ليتقربوا اليه بها في عظم اجورهم ويرفع بها درجاتهم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تتحدث اليكم في هذا اللقاء عن صلاة التراويح - 00:00:22ضَ
من حيث مشروعيتها وفضلها وعدد ركعاتها اما مشروعيتها فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذا الشهر بمزيد اجتهاد ويحث على اغتنام اوقاته بالاعمال الصالحة عموما وبصلاة التراويح خصوصا - 00:00:47ضَ
فصلاة التراويح سنة مؤكدة تنها رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه - 00:01:14ضَ
ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال اني خشيت ان تفرض عليكم فتعجزوا عنها وصار الصحابة يصلونها في المسجد اوزاعا متفرقين ويقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه - 00:01:32ضَ
جمعهم على امام واحد واستمر على ذلك عمل الصحابة ومن جاء بعدهم اما فضلها فقد قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة - 00:01:56ضَ
ففي هذا ترغيب في قيامها مع الامام فصلاة التراويح مع الجماعة في المسجد افضل وان صلاها منفردا في بيته جاز ذلك الا انه خلاف الافضل فلا ينبغي للمسلم تركها والتساهل فيها - 00:02:15ضَ
لانها تعطيه اذا تقبلها الله سبحانه وتعالى ثوابا جزيلا هو بحاجة اليه اما وقتها فيبدأ بعد صلاة العشاء الاخر مباشرة لان الناس كانوا يفعلون ذلك على عهد عمر رضي الله عنه - 00:02:40ضَ
وعدد ركعاتها اما عدد ركعاتها فليس له حد محدود وانما هذا يرجع الى رغبة المصلي وكيفية وكيفية الصلاة التي يصليها من تطويل او تخفيف فمن كان يطيل القراءة والركوع والسجود فانه يقلل عدد الركعات - 00:03:03ضَ
ومن كان يخفف الصلاة فهذا يكثر عدد الركعات اما تخفيف الصلاة وتقليل عدد الركعات كما يفعل كثير من الناس اليوم فهو خلاف السنة قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:03:28ضَ
له ان يصلي عشرين ركعة كما هو المشهور من مذهب احمد والشافعي وله ان يصلي ستا وثلاثين ركعة كما هو مذهب مالك وله ان يصلي احدى عشرة ركعة وثلاث عشرة ركعة - 00:03:47ضَ
وكل حسن فيكون تكثير الركعات او تقليلها بحسب طول القيام وقصره وعمر رضي الله عنه لما جمع الناس على ابي بن كعب صلى بهم عشرين ركعة والصحابة رضي الله عنهم منهم من يقل ومنهم من يكثر - 00:04:05ضَ
والحد المحدود لا نص عليه من الشارع صحيح وكثير من الائمة في التراويح يصلون صلاة لا يعقلونها ولا يطمئنون في الركوع ولا في السجود والطمأنينة ركن والمطلوب في الصلاة حضور القلب بين يدي الله تعالى - 00:04:26ضَ
واتعاظه بكلام الله اذا يتلى عليه وهذا لا يحصل في العجلة فتقصير القراءة مع الخشوع والركوع مع مع الخشوع في الركوع والسجود اولى من طول القراءة مع العجلة المكروهة وصلاة عشر ركعات مع طول القراءة والطمأنينة اولى من عشرين ركعة مع العجلة المكروهة - 00:04:50ضَ
لان لب الصلاة وروحها هو اقبال القلب على الله عز وجل ورب قليل خير من كثير وكذلك ترتيل القراءة افضل من السرعة والسرعة المباحة هي التي لا يحصل معها اسقاط شيء من الحروف - 00:05:18ضَ
فان اسقط بعض الحروف لاجل السرعة لم يجز ذلك وينهى عنه واما اذا قرأ قراءة بينة ينتفع بها المصلون خلفه فحسن وقد ذم الله الذين يقرؤون القرآن بلا فهم معناه - 00:05:38ضَ
فقال تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا امانيا اي تلاوة بلا فهم والمراد من انزال القرآن فهم معانيه والعمل به لا لا مجرد التلاوة. انتهى كلامه رحمه الله وهو كلام واضح جيد في الجمع بين اقوال العلماء في عدد ركعات التراويح - 00:05:57ضَ
وان ذلك بحسب نوعية الصلاة من حيث الاطالة والتخفيف وان تقليل عدد الركعات مع ترتيل القراءة والطمأنينة في الركوع والسجود خير من تكثير عدد الركعات مع العجلة في القراءة وعدم الطمأنينة في الركوع والسجود - 00:06:25ضَ
وكثير من ائمة المساجد في وقتنا هذا لا يراعون هذا بل يجمعون بين الاساءتين تقليل الركعات مع العجلة المخلة في القراءة وعدم الطمأنينة في الركوع والسجود لينصرفوا مبكرين حتى انهم يتباهون بذلك ايهم ينصرف قبل الاخر - 00:06:49ضَ
وهم بهذا يحرمون انفسهم ويحرمون من خلفهم ثوابا عظيما ويتلاعبون بالعبادة لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة والركوع والسجود وكان السلف الصالح يطيلون صلاة التراويح فكان القارئ يقرأ بالمئتين في الركعة - 00:07:15ضَ
وروي ان عمر جمع ثلاثة قراء فامر اسرعهم قراءة ان يقرأ بالناس بثلاثين اية واوسطهم بخمس وعشرين اية وابطأهم بعشرين اية في الركعة الواحدة وكان في زمن التابعين يقرأون بالبقرة في قيام رمظان في ثمان ركعات - 00:07:41ضَ
فان قرأها في اثنتي عشرة ركعة رأوا انه قد خفف ونحن لا نطالب ائمتنا اليوم بمثل هذا لضعف الهمم وغلبة الكسل ولكن سقنا هذا للمقارنة بين حالة السلف وحالتنا في صلاة التراويح - 00:08:06ضَ
ليحصل الاقتداء بهم ولو نسبيا وان زاد المسلم على صلاة التراويح فصلى من اخر الليل فذلك زيادة خير وهو افظل لان اخر الليل وقت النزول الالهي الذي يقول الله تعالى فيه - 00:08:28ضَ
هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب ولا سيما في العشر الاواخر من رمضان ففي الصحيحين كان اذا دخل العشر احيا الليل وايقظ اهله وشد المأزر وروى الترمذي وصححه اذا كان في اخر الشهر دعا اهله ونساءه - 00:08:48ضَ
وقام بهم حتى خشوا ان يفوتهم الفلاح يعني السحور وكان الصحابة والتابعون يمدون الصلاة في العشر الاواخر الى قرب طلوع الفجر هذا ومن مقاصد صلاة التراويح والتهجد جماعة خلف الامام ان يسمع المصلون كلام الله تعالى - 00:09:11ضَ
فينبغي ان يقرأ القرآن كله في ايام في ليالي صلاته قال شيخ الاسلام ابن تيمية قراءة القرآن في التراويح سنة باتفاق المسلمين بل جل مقصود التراويح قراءة القرآن فيها ليسمع المسلمون كلام الله - 00:09:37ضَ
فان شهر رمضان فيه انزل القرآن وفيه كان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. انتهى وينبغي قراءة القرآن بترتيل وتدبر وتحسين صوت لان ذلك اوقع في النفوس وانفع للقلوب - 00:10:00ضَ
ولا يسرع في القراءة سرعة تفوت عليه النطق ببعض الحروف وتمنع من خلفه من الاستمتاع بكتاب الله عز وجل والتلذذ بسماعه بل ذلك من التلاعب بكتاب الله هذا ونرجو الله للجميع التوفيق والقبول والحمد لله رب العالمين - 00:10:22ضَ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:45ضَ