قائمة فتاوى 1

كيف تتصرف إذا أمرك أحد والديك بأمر محرم ؟

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم طاعة الوالدين في امر محرم الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وان - 00:00:00ضَ

انه لا يجوز ان نقدم بين يدي الله ورسوله طاعة احد في مخالفة امر الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فكل من امرنا الله عز وجل بطاعته انما طاعته هي الطاعة المقيدة لا الطاعة المطلقة. فالله عز وجل - 00:00:22ضَ

لقد امر الشعوب بطاعة حكامها لكن الحكام لهم مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة. فاذا امر الحاكم بشيء من معصية الله عز وجل فلا يجوز للشعوب ان ان تطيع الحاكم في ذلك. وكذلك ممن امرنا الله عز وجل بطاعتهم طاعة الوالدين - 00:00:44ضَ

فالوالدان لهما مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة. بمعنى ان الوالدين اذا امروا اولادهم بشيء من معصية الله عز وجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وممن امر بطاعته كذلك - 00:01:04ضَ

طاعة الزوج بالنسبة لزوجته. فالزوجة يجب عليها شرعا ان تطيع زوجها. فالزوج بالنسبة لزوجته له ومطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة. بمعنى ان الزوجة اذا امر زوجته بشيء من المحرمات فلا يجوز لها ان تطيعه - 00:01:24ضَ

فالوالدان يجب علينا ان نطيعهما وان نحسن اليهما وان نبرهما وان نخفض جناح الذل لهما والا نعقهما اي صورة من صور العقوق؟ لكن الطاعة المفروضة علينا تجاه والدينا انما هي مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة - 00:01:44ضَ

فاذا امر الوالدان بشيء من معصية الله عز وجل فانه لا يجوز لنا طاعتهما. ولكن مع قولنا لانه لا يجوز طاعتهما فيجب علينا ان نصاحبهما في هذه الدنيا معروفا. فلا يجوز لنا ان - 00:02:06ضَ

نسيء القول اليهما او ان عقهما او ان نسيء التعامل معهما بسبب عدم طاعتهما في هذا الامر المعين. فاذا امرك والداك بشيء من المحرمات فالواجب عليك تجاه هذا الامر شيئان الاول الا تطيعهما في هذا الامر المحرم. تقديما لطاعة الله ومرضاته على طاعة - 00:02:26ضَ

والديك. الامر الثاني ان تصاحبهما في الدنيا معروفا. والاصل في هذين الامرين قول الله عز وجل عن الوالدين وان جاهداك اي والداك لتشرك بي مال على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. هذا هو الواجب الاول - 00:02:56ضَ

والشرك انما ذكره الله عز وجل من باب المثال على على معصيته. فاذا امرك والداك بالشرك فلا يجوز لك طاعتهما واذا امراك بشيء من المحرمات دون الشرك فلا يجوز لك طاعتهما ايضا. فهذا هو الواجب الاول وهو عدم طاعتهما في هذا - 00:03:16ضَ

الامر المحرم. ثم قال تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا. وهذا هو الواجب الثاني على الولد. اي لا يجوز لك ان يحملك معصيتهما في هذا الامر وعدم طاعتهما في هذا الامر ان تسيء اليهما او ان تسيء صحبتهما في هذه الدنيا - 00:03:36ضَ

بناء على ذلك ايها السائل اذا كانت امك تريد ان تذهب بها الى قاعة زواج وكان في هذه القاعة امور محرمة لا يرضاها الله عز وجل ولا رسوله ولا عباده المؤمنون. فان الذهاب بامك في هذه الحالة يعتبر معصية - 00:03:56ضَ

اذا امرتك باصطحابها او بالذهاب بها فقد امرتك بشيء من الحرام فلا يجوز لك ان تطيعها في ذلك لكن صاحبها في الدنيا معروفا وكن حصيفا في رد هذا الامر وفي عدم امتثاله وكن ذكيا واخرج من هذا الموقف بكمال - 00:04:16ضَ

الحصافة والدفاء والذكاء في بطريقة لا تدخل الحزن ولا الاسى عليها. فلا ترفع صوتك في الرد ولا تقل قولا هجرا بعيدا عن الادب متضمنا للاساءة منقصا لقدر الام. هذا لا يجوز فلا تطع وصاحب في الدنيا معروفا. والله اعلم - 00:04:36ضَ