الجمع بين ما ظاهره التعارض وبعض الفروقات بين المتشابهات

كيف نجمع بين حديث إن الشيطان قد أيس أن يعبد ويرى الشرك والإلحاد في جزيرة العرب ؟

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول كيف نجمع بين قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الشيطان قد ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم الحديث وقوله والالحاد والشرك يرى في - 00:00:00ضَ

العرب الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء انه لا يمكن ابدا ان يتعارض حديثان صحيحان ثابتان. لم ينسخا كهذين الحديثين اللذين ذكرهما السائل فان الحديث الاول وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان ايس لا يتعارض ابدا مع وقوع الشرك في جزيرة العرب - 00:00:23ضَ

ومع وجود الالحاد فيها في هذا الزمان وفيما يستقبل من الزمان. كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تضطرب الآيات حتى تضطرب اليات نساء اليات نساء دوس على ذي الخلصة وهو طاغية دوس الذي كانت تعبده في - 00:00:50ضَ

الجاهلية اختلفت كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه الجمع بين هذه الاحاديث على اقوال وكلها صحيحة القول الاول او الوجه الاول من اوجه الجمع ان النبي صلى الله عليه وسلم في حكايته ليأس الشيطان انما هي - 00:01:10ضَ

حكاية حال في ظروف معينة والمتقرر عند العلماء ان حكاية الحال لا لا تستلزم الدوام والبقاء والاستمرار فالنبي صلى الله عليه وسلم يحكي يأس الشيطان بعد رؤيته لدخول الناس في جزيرة العرب افواجا في دين الله افواجا - 00:01:33ضَ

لما رأى تلك الصورة اي ساء او خالطه اليأس ان ان تعود عبادته في جزيرة العرب. وهذا اليأس مبني على ان الشيطان لا يدري عن علم الغيب وما سيكون في جزيرة العرب بعد ذلك. فيأسه لا يستلزم ان يكون - 00:01:53ضَ

مستمرا الى ان تقوم الساعة. وانما هي حكاية حال في وقت معين لوجود اسباب معينة وانت ترى ان الانسان ييأس من بعض الناس لوجود ظروف معينة لكن هذا اليأس ينكشف اذا - 00:02:13ضَ

انكشفت هذه الظروف. فالشيطان انما ايس في وقت معين. لانه رأى الناس يدخلون في دين الله افواه ورأى اقبال الناس على الايمان والتوحيد والعلم. فاذا رأى نقيض ذلك من خروج الناس من دين الله افواجا - 00:02:33ضَ

عن العلم وعدم التعلم فان يأسه سوف يتبدل الى امل. فاذا يأسه انما هو يأس وقتي فلا يلزم من ذلك ان يبقى يائسا من ان يعبد في جزيرة العرب الى ان تقوم الساعة. وهذا وجه صحيح - 00:02:53ضَ

الوجه الثاني من اوجه الجمع ان النبي صلى الله عليه وسلم انما اخبر عن يأسه انما اخبر عن يأسه فقط ولم يقل ان الشيطان لن يعبد. في جزيرة العرب وانما قال ان الشيطان - 00:03:13ضَ

اي سقف ومن المعلوم المتقرب ان يأسه لا يمنع محاولته في ان يعبد مرة اخرى. فالحديث ليس فيه نفي العبادة حتى نجعل عبادته في جزيرة العرب متعارضة مع هذا الحديث. وانما الحديث فيه انه - 00:03:32ضَ

ومن المعلوم ان الشيطان فيه اصرار على اظلال عباد الله. فلا يكون يأسه مانعا له من المحاولة بل ان الواحد منا قد ييأس من امر معين ولكن يأسه لا يمنع من من لا يمنعه من المحاولة - 00:03:52ضَ

قد يحاول وينجح مع انه كان يائسا. فاذا الاخبار عن اليأس لا يستلزم لا يستلزم عدم وقوع عبادته اذا ناضل وكافح واجتهد في رد الناس عن التوحيد والايمان ودعوتهم الى عبادته في جزيرة العرب مرة اخرى. فاذا لا نفهم نفي اليأس بانه لن يعبد - 00:04:12ضَ

فهذا شيء وهذا شيء اخر. الوجه الثالث من اوجه الجمع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايس ان تعبده المصلون فلم يقل عيسى ان يعبده من يسكن في جزيرة العرب وانما خص المصلين لان من حافظ على الصلاة فان صلاته - 00:04:42ضَ

تنهاه عن الفحشاء والمنكر. لكن اذا تركت الصلاة واهملت هذه الفريضة ولم يقم بها العبد حق قيامه حق القيام بها ولم يؤديها الناس في جزيرة العرب حق ادائها فان الشرط قد انتفى فحين اذ قد يعبد - 00:05:06ضَ

بسبب الاهمال في الصلاة في جزيرة العرب. فما دام المصلون محافظون على صلواتهم ومقيمين ومؤدين ومقيمون لها ومؤدون لها حق ادائها. فانهم لن يعبدوا الشيطان. لا في العرب ولا في غيرها ولكن متى ما اهملوا واخلوا بامر صلاتهم فينتفي حينئذ الشرط وهذا الشرط شرط تنبيهي - 00:05:26ضَ

فهو من باب دلالة التنبيه والايماء المعروفة في كتب الاصول. فقوله ايس ان يعبده المصلون فالشيطان لم ييأس من الجميع وانما ايس من ان يعبده المحافظون على صلواتهم لان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:05:56ضَ

لان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فهذه الاوجه هي بعظ ما ذكره اهل العلم في هذا الجمع وهو ما يحضرني الان. ولعل جميعها يكون صوابا وله حظ من النظر لكن لا يمكن ابدا ان يتعارض الحديثان الصحيح ان والله اعلم - 00:06:16ضَ