لامية العربي للشنفرى - مع الشرح و معاني الكلمات

لامية العرب ( 1 ) - روعة الشعر الجاهلي ♥ - الشنفرى يقرر مغادرة الديار

محمد صالح

السلام عليكم ورحمة الله. انا محمد صالح ومرحبا بك في قناة مدرسة الشعر العربي تحدثنا في الحلقة السابقة عن شخصية الشاعر الشنفرة وعلاميته المشهورة. الان نبدأ في شرح مبسط لهذه القصيدة - 00:00:06ضَ

ستكون اول حلقة ان شاء الله تذكر انك عندما تفهمها ستتعرف اكثر على الثقافة والتاريخ العربي. وستفتح في ذهنك ملكات لغوية قوية ترتفع مستواك في اللغة بشكل هائل. خاصة اذا حفظتها. وسيكون الحفظ اسهل بكثير بعد ان تفهم المعاني - 00:00:24ضَ

وهذه هي مهمتي معك. ستكون الابيات مكتوبة ايضا في وصف الحلقة. مع بيان مختصر لمعاني الكلمات. لا تنسى الاعجاب بهذه والاشتراك في القناة. وكذلك تفعيل علامة الجرس ليصلك تنبيه كلما اطرح حلقة جديدة - 00:00:47ضَ

لامية العرب من القصائد التي حظيت باهتمام دارسي اللغة قديما وحديثا. لتفرد فكرتها وتعبيرها عن شعر الصعاليق العرب ولفظة الصعاليق كانت تطلق على بعض العرب الذين كانوا يقطعون الطرق ويتخذون السلب والنهب طريقة لحياتهم - 00:01:06ضَ

كل منهم له قصته المختلفة واسبابه لفعل ذلك اشهرهم شاعرنا الشنفرة وعروة ابن الورد وتأبط شرا تحتوي لامية العرب على كم كبير من الالفاظ العربية الجديرة بالدراسة. وهي تقدم وصفا مفصلا لنواح من حياة العرب والصحراء - 00:01:27ضَ

وكذلك تتميز بفخامة اسلوبها وتأتي القصيدة على بحر الطويل لم يبدأها بذكر الغزل والاطلال كما جرت العادة. فقد دخل مباشرة في صلب الموضوع. ليعلن انه لم يعد يطيق هذه الحياة وسط - 00:01:48ضَ

الاقوام الذين كان يظنهم اصدقائه. ولان الارض واسعة وفيها فرص لمن يريد العيش بكرامة مطلع القصيدة هو اقيموا بني امي صدور مطيكم. فاني الى قوم سواكم لاميلوا المطي هي ابل السفر السريعة. سميت كذلك لانها يركب مطاها. اي ظهرها. والمطو هو الامتداد والسير - 00:02:07ضَ

وقام صدر المطية يعني وجهها وانطلق يعني يقول قوموا وتجهزوا ووجهوا صدور الجمال نرحل من هنا. فلم يعد لنا مقام في هذا المكان ويقصد ببني امي اخوته. ولكنه ينسبهم للام لان الارتباط من ناحية الام قوي وفيه عاطفة - 00:02:37ضَ

فاني الى قوم سواكم لاميلوا فانني اميل بقلبي اكثر الى قوم اخرين. او غير الذين نقيم في بلدهم لم يعد يطيق المقام هنا. فطلب من اخوته ان يتجهزوا للرحيل فقد حمت الحاجات والليل مقمر. وشدت لطيات مطايا وارحل - 00:03:04ضَ

حمة يعني حميت واشتدت الحرارة. ومنها الحمى وهي الحرارة التي تصيب المريض وحمت الظهيرة اي اشتد حرها وحمي القدر اي سخن بتأثير النار يقول ان الحاجات في نفسه قد حميت في صدره في وقت الليل - 00:03:29ضَ

وفي الليل ينشط عقل الانسان ويفكر في حياته وها هو الشنفرة يفكر في وضعه ليلا فقد وجد نفسه يعيش مع قتلة ابيه الذين كانوا يخدعونه بانه منهم. فحزم امر تحت ضوء الليل المقبل - 00:03:51ضَ

وشدت لطيات مطايا وارحل. الطية هنا بمعنى الحاجة القلبية داخل صدرك. ما ينطوي عليه صدرك من الافكار المطايا كما قلنا هي حيوانات السفر. والارحل هي ما يحمل فوق الحيوانات شدت المطايا والارحل يعني تم تجهيزها استعدادا للسفر - 00:04:07ضَ

اذا المعنى كاملا انه يبرر رغبته في الرحيل. فقد اشتدت حاجاته في صدره وحزم امره في الليل المقمر وجهز لذلك راحلته وامتعته وفي الارض منأى للكريم عن الاذى. وفيها لمن خاف القلى متعزل - 00:04:33ضَ

وفيها منأى من النؤي وهو البعد والكريم هنا يقصد كريم النفس. اي الذي يتحلى بالكرامة ويرفض الذل اي ان الرجل الكريم النفس يستطيع الابتعاد عن الاذى بالانطلاق في مشارق الارض ومغاربها. فالارض فيها متسع لذلك - 00:04:57ضَ

وفيها لمن خاف القلى متعزل. القلى وهو البغض والهجران. وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم كما قال الله تعالى ما ودعك ربك وما قلى. يعني ما تركك ربك وما ابغضك - 00:05:18ضَ

متعزل اي مكان ينعزل فيه عن الناس ومعنا البيت ان الارض فيها سعة للشخص الكريم الذي لا يطيق الاهانة. وفيها اماكن يستطيع فيها ان يبتعد وان ينعزل عن من يكرهه - 00:05:36ضَ

في بعض الروايات تأتي كلمة متحول بدلا من متعزل لعمرك ما في الارض ضيق على امرئ سرى راغبا او راهبا وهو يعقل لعمرك اداة للقسم يقسم بحياة من يخاطبه ترى اي سافر ليلا - 00:05:54ضَ

راغبا يعني يطلب شيئا من المال او الزواج او نحو ذلك راهبا من الرهبة وهي الخوف. اي سارة بسبب الخوف يقسم انه لا يوجد ضيق على اي شخص في هذه الارض لمن يتحرك فيها. سواء كان ذلك رغبة في الحصول على شيء او هربا - 00:06:15ضَ

من شيء وهو يعقل جعل العقل شرطا لنجاح ذلك. يجب ان يعرف الانسان ماذا يريد ويخطط اين سيذهب وماذا سيفعل والا يكون فقط تحركا عاطفيا نتيجة ردة فعل بدون وعي - 00:06:36ضَ

وليدونكم اهلنا. سيد عملسون وارقط زهلول وعرفاء جيئل دونكم يعني غيركم اهلون جمع اهل السيد هو الذئب. وقد مرت علينا هذه الكلمة في معلقة طرفه. عندما قال كسيد الغضا نبهته المتوردين - 00:06:54ضَ

عملنا هو الخبيث من الذئاب والكلاب ارقت هو الحيوان الذي يكون جلده مركبا من لونين. مثل صفة جلد النمر. يكون لونه اصفر وتتخلله بقع سوداء فهو هنا يقصد النمر الزهلول هو الناعم الاملس. وهذه صفة مميزة لشعر النمر - 00:07:21ضَ

عرفاء هي انثى الضبع ذات العرف. اي ذات الشعر عند العنق والجيئل هو اسم انثى الضبع ربما تلاحظون ان عرفاء هي صفة والجيئ الاسم. والاصل ان يقول جيئل عرفاء كما في اللغة العربية بوضع الاسم - 00:07:45ضَ

اي الموصوف اولا ثم الصفة ولكن يمكن تقديم الصفة احيانا على الموصوف. فاللغة العربية مرنة. وقد وعد هذا ايضا في القرآن الكريم. قال الله تعالى زخرف القول غرورا. واصلها القول الزخرف. اي المزخرف - 00:08:04ضَ

يقول لي الان اهل غيركم. وهي الوحوش البرية المفترسة. الذئاب والنمور والضباع وكانت هذه الحيوانات تعيش فيما مضى في جزيرة العرب. ولكن قضى عليها الصيد وتمدد العمران يوضح مقصده في البيت التاني - 00:08:24ضَ

هم الاهل لا مستودع السر ذائع لديهم. ولا الجاني بما جر يخذلون يقول ان هذه الحيوانات هي اهله الان. فاثبت صفة الاهلية للحيوانات ونفاها عن البشر السر بينهم لا يذاع. اذاع الخبر اي نشره. ومنه اشتقت كلمة الاذاعة - 00:08:44ضَ

ولا انجاني بما جر يخذل اي انها لا تخذل من اتى بجناية يريد ان يقول انه كان ينتظر من اهله المساعدة اذا عرف عنه ما يكره ولكن البشر خذلوه. بعكس هذه الحيوانات - 00:09:08ضَ

ما اقوى تعبيرات هذا الشاعر وما اقوى معانيه ننتقل الى البيت التالي وكل ابي باسل غير انني اذا عرضت اولى الطرائد ابسلوا يقول ان كل هذه الحيوانات ابية. الاباء هو الشموخ وعزة النفس. الذي يأنف من الدناءة وسفاسف الامور - 00:09:24ضَ

وباسل تقال للمقاتل الشديد. واصلها بسل الطعام اي فسد واصبح مرا. ويقال للفارس انه باسل لانه يكون مرا شديدا على اعدائه. وهي صفة للمدح يقول ان هذه الحيوانات قوية وصعبة الميراس. ولكن اذا عرضت اي ظهرت اول الفرائس من الغزلان ونحوه اكون انا - 00:09:50ضَ

ابسل منها اي اشد ميراثا واصلب من هذه الحيوانات فاسبقهم الى تلك الطرائد وان مدت الايدي الى الزاد لم اكن باعجلهم. اذ اجشع القوم اعجلوا يتكلم هنا عن ترفعه عن الصغائر التي تسيء الى كرامة الانسان. ومنها التصارع على الطعام - 00:10:15ضَ

الزاد هو ما يتزود به من امور الحياة. ويقصد هنا الطعام الجشع هو اشد الطمع فاذا حضر الطعام لا يمد الشنفرة يده بسرعة. بل يتمهل ويحافظ على وقاره لان اكثر الناس طمعا هو الذي - 00:10:42ضَ

لا يستطيع كبح جماح نفسه. وتراه يسرع الى الطعام وربما نعمم هذا السلوك على كل مناحي الحياة. فالطماعون الغوغائيون يتزاحمون على اي شيء مادي. اما اصحاب مبادئ فينتظرون بهدوء ويحصلون على احتياجاتهم بتعال وبطريقة لا تجرح كرامتهم - 00:11:02ضَ

وهو يؤكد هذا المعنى في البيت التالي. يقول وما ذاك الا بسطة عن تفضل عليهم. وكان الافضل المتفضلون البسطة هي الزيادة. تفضل هو الالتزام بالفضائل وهي عكس النقائص من الافعال - 00:11:28ضَ

اي انني لا افعل هذا الا بسبب زيادة فضلي وترفعي عليهم والافضل بين الناس هو الذي يترفع بهذا الشكل اذا هو يدرك حقيقة نفسه ويكرمها. يذكرني هذا بالمعنى الذي قاله زهير. ومن لا يكرم نفسه لا يكرم - 00:11:49ضَ

يجب ان يشعر الانسان بالثقة والترفع من داخله اولا. مثلما يفعل الشنفرة اتوقف هنا لهذا اليوم. ونبدأ مرة اخرى في الحلقة القادمة. اتمنى ان تكون هذه الحلقة قد اعجبتكم اخبروني عن رأيكم في التعليقات. ولا تنسى الاعجاب بهذه الحلقة والاشتراك في قناة مدرسة الشعر العربي وتفعيل علامة الجرس - 00:12:09ضَ

حتى تأتيك الاشعارات عندما اطرح الحلقات القادمة كان معكم محمد صالح. شكرا لكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:12:38ضَ