Transcription
دار الحديث السلفية للعلوم الشرعية بالضالع تقدم لكم ايها الناس اخرج البخاري ومسلم عليهما رحمة الله في صحيحيهما عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:00ضَ
لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين لا يلدغ المؤمن واللدغ هو اللسع لسع ذوات السموم من الحيات والعقارب ونحوها مما يلدغ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين والجحر هو الثقب الذي تحتفره هذه الهوام - 00:00:25ضَ
والصباع الذي يكون في الارض حفرتها التي تختبئ فيها وتكمن فيها فالمؤمن اذا لدغته بعض هذه التي تلدغ من ذوات السموم. من جحر ومن بيت معين. لا يمكن ان ابتغى منه مرة اخرى - 00:01:07ضَ
اذا لدغ من ذلك الموضع في المرة الاولى فانه سيحذر. وينتبه ولا يمكن ان الدغ منه مرة ثانية فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وهذا الحديث هو مثل مثل لفطنة المؤمن - 00:01:39ضَ
مثل لانتباهه وعدم غفلته انه اذا دخل عليه ضرر من جهة معينة ينتبه في المرة القادمة ولا يمكن ان يدخل عليه الضرر من تلك المرة. من تلك الجهة بعينها اذا اصابه مكروه او شر - 00:02:06ضَ
او حصل له ما يحزنه من جهة معينة فانه ينتبه ولا يمكن ان يدخل عليه ذلك الضرر من تلك الجهة مرة اخرى الا اذا كان ناقص العقل الا اذا كان ابله مغفلا - 00:02:31ضَ
فانه ربما يأتي في المرة الثانية يضع يده او رجله في ذلك الجحر الذي قد لدغ منه وهذه من الغفلة التي لا يكون المؤمن موصوفا بها فان الغفلة وعدم الفطنة تعتبر نقصا في دين الانسان. وفي عقله فالله سبحانه وتعالى جعل له - 00:02:55ضَ
عن وبصرا وعقلا ميزه عن سائر المخلوقات ممن لا يعقل بعقله الذي يدرك به الخير والشر والنفع والضرر والصواب والخطأ. فاذا حصل له ضرر من جهة لا يمكن ان يحصل له من نفس الجهة مرة اخرى - 00:03:26ضَ
فلتكن كذلك ايها المؤمن كيسا فطنا نبيها لا تخدع ممن يخادع الله ورسوله والمؤمنين فان من الناس من يخادع المؤمنين كما ذكر الله تعالى عن المنافقين. ومن الناس من يقول امنا بالله - 00:03:58ضَ
وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله. والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم. وما يشعرون يخادعون الله والذين امنوا يخادعونهم باقوالهم وافعالهم وسائر شؤونهم جاء في حديث ابي هريرة عند البخاري في الادب المفرد وعند ابي داود والترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن غر كريم - 00:04:26ضَ
والفاجر وفي بعض الالفاظ والمنافق خب لئيم المؤمن غر كريم. اي ليس بمخادع ولا بصاحب مكر وقد يثق بالشخص لما يرى من ظاهر صلاحه واسلامه ولكن لا يستمر المؤمن كذلك. وان وثق بشخص لظاهر صلاحه واستقامته واسلامه لا يلدغ من كفه - 00:05:07ضَ
مرتين. فهذه صفة المؤمن. كما انه ليس بمخادع. وليس بصاحب مكر وانما من صفاته انه يثق بالناس لكن لا يخدع المؤمن غر كريم. والفاجر او المنافق خب لئيم. خب اي مخادع - 00:05:38ضَ
انه الخداع للناس. هذه صفة المنافقين. يخادعون. يقلبون الامور. لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق. وظهر امر الله وهم كارهون صفتهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام قبل الساعة سنوات خداعة - 00:06:05ضَ
المراد خداع اهلها اهلها يخادعون الناس. قبل الساعة سنوات خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق. ويخون فيها الامين. ويؤتمن فيها الخائن. وينظر فيها الرويبضة. قالوا من الرويبضة يا رسول الله؟ قال السفيه. وفي رواية الرجل التافه يتكلم - 00:06:35ضَ
في امر العامة فاخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن كثرة الخداع في اخر الزمان وان قبل الساعة يكثر فيها الخداع حتى ان الصادق لكثرة الخداع يظهر للناس سورة الكاذب والكاذب الفاجر الخبيث يظهر للناس بصورة الصادق - 00:07:09ضَ
الامين الحريص على نفع المسلمين يصور بصورة الخائن. والخائن لله اي ولرسوله وللمؤمنين يصور بصورة الامين وينطق الرويبضة. الرجل السفيه الذي لا عقل له الرجل التافه الذي لا مكانة له ولا قيمة له لا في علم ولا في دين ولا في اخلاق - 00:07:41ضَ
ولا في صفات طيبة يتكلم في امر عامة الناس فيحصل الخداع ولكن المؤمن لا يكون مخدوعا. المؤمن يكون فطنا وان اراد المنافقون خداعه لا يخدع جاء في كتاب فظائل الصحابة للامام احمد عن المغيرة بن شعبة رظي الله عنه انه وصف عمر رظي الله عنه قال - 00:08:12ضَ
انا والله افضل من ان يخدع واعقل من ان يخدع. كان عمر افضل وارفع واورع من ان يخادع الناس لم يكن مخادعا. وفي نفس الوقت كان اعقل من ان يخدعه المخادعون. ومن ذلك الاثر المشهود - 00:08:43ضَ
عن عمر رضي الله عنه انه قال لست بخب والخب هو المخادع لست بخب والخب لا يخدعني اين لست انا بمخادع؟ ولكن المخادعين لا يمكن ان يخدعوني الذين هم من المنافقين وامثالهم واضرابهم - 00:09:03ضَ