لامية العربي للشنفرى - مع الشرح و معاني الكلمات
لشرح لامية العرب للشنفرى ( 4 ) - الهم و القلق يطاردان الشنفرى - يدفع ثمن جناياته
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله. واهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة على قناة مدرسة الشعر العربي. مع محمد صالح. نستكمل مناقشة حول قصيدة العرب للشنفرة. وهذه هي الحلقة الرابعة يستكمل اليوم وصف مصاعب الصحراء. فيصف شدة العطش وتنافسه مع طيور القطا على مصادر الماء - 00:00:05ضَ
ثم يتكلم في موضوع فريد وهو تصوير حالة القلق والهموم المسيطرة عليه بسبب مطاردات اهل المقتولين من اعدائه من بني سلامان وحرصهم على الامساك به لا تنسى الاعجاب بهذه الحلقة والاشتراك في القناة. كذلك شارك هذه الحلقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي - 00:00:29ضَ
واول بيت معنا اليوم يقول وتشرب اساري القطا الكدر بعدما سرت قربا احناؤها تتصلصل اثار جمع ثأر وهو بقايا الماء بعد الشرب. عندما يشرب الانسان من طبق او من حوض فما يتبقى من الماء هو السؤر - 00:00:51ضَ
هو طائر قريب من الحمام يعيش في جزيرة العرب. ومعروف عنه شدة السرعة. وهو يطير في جماعات كبيرة القدر يصف لون القطع. وهو كالعكارة مائل للسواد هو المسير في الليل طلبا للماء. اي انها كانت تبحث عن الماء منذ الليل. هذا ما يقصده - 00:01:12ضَ
احناؤها اي جوانب اجسامها المنثنية. ويقصد به الضلوع والصدر تتصلصل يعني تحدث صوت الصليب وهو كاحتكاك المعادن يقول ان القطا تشرب الماء الذي تبقى مني بعدما سارت طوال الليل تبحث عنه. فهي في شدة العطش واجسادها تحدث اصوات - 00:01:36ضَ
كصلصلة الحديد من شدة جفافها هممت وهمت فابتدرنا واسدلت وشمر مني فارت متمهل اما يعني عزم او نوى فعل الشيء. ابتدر اي عجل او بدأ في الامر اسدلت يعني انزلت. نقول اسدلت الستائر اي انزلتها. وهنا يقول ان القطا انزلت اجنحتها من الارهاق - 00:01:58ضَ
الفارط هو السابق المتقدم بمسافة هنا يتحدث انه يسبق القطا بطريقة فيها مبالغة لطيفة. عندما رأيا الماء تنافسا عليه. فهم هو وهمت هي الاخرى وتسابقا ورغم سرعة القطا ورغم انها شديدة العطش لانها تبحث عن الماء منذ اليوم السابق فهي في اشد الاحتياج الا انها تعبت - 00:02:26ضَ
وارخت اجنحتها فسبقها هو اما هو فكان مشمرا وسبقها فاصبح فارطا. ويزيد في تصوير سرعته فيقول انه كان يجري بتمهل او انه ابطأ سرعته في النهاية. لانه لا يحتاج الى بذل كل جهده. وهذه مبالغة في تصوير سرعته - 00:02:51ضَ
توليت عنها وهي تكبو لعقره. يباشره منها ذقون وحوصل وليت اي ادرت ظهري بعدما فرغت من الشرب. تكبو يعني تنكب على وجهها من شدة ضعفها. ويقصد طيور القطا. انكب كبابا على ما تبقى من الماء من شدة عطشها ومن شدة احتياجها للماء - 00:03:13ضَ
العقر هو مؤخر الحوض. يقصد ما تبقى من الماء بعدما شرب هو باشر الامر يعني فعله بنفسه. وايضا هي شدة المعالجة والملازمة فتولى اي عاد بعدما سبق الطيور وشرب هو من الماء. فيما كانت الطيور تنكب انكبابا بذقونها وحواصرها على ما تبقى من - 00:03:37ضَ
كالماء في الحوض كأن وغاها حجرتيه وحوله اضاميم من سفر القبائل نزلوا الوغى هو الصوت العالي لمجموعة من الناس يزدحمون. او اصوات الحرب. ولهذا تسمى المعركة بالوغى. حجرتيه اي جانبيه ويقصد حواف الماء - 00:03:59ضَ
اضاميم هم الناس الذين ينضم بعضهم الى بعض فيصنعون مجموعة. ولا علاقة لهم ببعض. مثل المسافرين المزدحمين او مثل ازدحام طلبة في الجامعة وكلمة صفر بفتح السين وتسكين الفاء اي المسافرون. نزل يعني ينزلون الى مواضع الماء. يقول ان حواف الماء - 00:04:21ضَ
اصبحت محددة بصفوف القطاة. وهي تحدث ضجيجا كضجيج المسافرين المزدحمين فلنتأمل معا هذا المشهد لسرب من طيور القطا وهي تشرب ثم يكمل ويقول توافينا من شتى اليه فضمها. كما ضم ازواد الاصريم منهل - 00:04:44ضَ
توافينا اي ان اسراب القطا تلاقت كانهم كانوا على اتفاق شتى جمع شتيت وهو المتفرق قوم شتى يعني لا تجمعهم رابطة او قبيلة. اي من كل الاماكن المتفرقة الذود هو المجموعة الصغيرة من الابل. من ثلاثة الى عشرة - 00:05:26ضَ
الاصريم هي المجموعات الكبيرة التي تبلغ حوالي ثلاثين من الابل من هل يعني مصدر الماء الذي ينهل منه يقول ان القطا تأتي الى موارد الماء من كل الاماكن المتفرقة. فيضمها الماء كما يضم قطعان الابل المختلفة والمتفاوتة في - 00:05:48ضَ
فشبه اسراب القطا بقطعان الابل فعبدت غشاشا ثم مرت كأنها مع الصبح ركب من احاطة مجفل العبد هو شرب الماء دفقا الى الحلق. او التجرع بلا تذوق. لانها طيور حذرة لا تلبث الا قليلا ثم تطير بسرعة - 00:06:08ضَ
هو اسم قبيلة يمنية. ولا يعرف تحديدا لماذا ذكرهم. ربما لعادة عندهم لا نعرفها او لانهم من اهل تلك المنطقة مودفل يعني مسرع غشاشا بمعنى قليلا. والغشاش هو اول الظلمة او اخرها. لقيته غشاشا يعني في وقت اختلاط الليل بالنهار - 00:06:31ضَ
يقول ان القطة شربت بسرعة وشبهها بقوم من احاطة مسرعون. فشربوا بسرعة ثم واصلوا طريقهم وذلك في اول النهار الان ينتقل الى وصف معاناته ووصف همومه. بسبب حياة الهروب التي اصبح يعيشها. يبدأ هذا القسم فيقول والف - 00:06:55ضَ
وجه الارض عند افتراشها باهدأ تنبيه سلاسل كحل. الفوا من الالفة وهي التعود. يعني اتعود على النوم على وجه الارض. اهدأ هو الشديد الثبات. تنبيه يعني ترفعه وتبعده. السناسل ما يظهر من عظامه - 00:07:17ضَ
فقرات الظهر. ومن الطبيعي انها لا تبرز الا عندما يكون الجسد شديد النحول. وهذه كانت حالته. كحل جمع قاحلة وهي الجافة اليابسة. يبالغ في وصف نحول جسده. فيقول انه تعود على النوم ساكنا على سطح الارض. بجسمه المستقر - 00:07:37ضَ
على عظام ظهره البارزة كأن العظام هي التي ترفعه. وهي مبالغة ولا شك ولكنه يريد اظهار حالته وشدة هزاله. واعدل ملحوظا ان نصوصه كعاب دحاها لاعب فهي مثل اعدل اي اسوي واقيم. يقصد انه يتوسد ذراعه - 00:07:57ضَ
فيضعها تحت رأسه كوسادة ملحوظ يعني خال من اللحم ويقصد ذراعه خصوصه اي مفاصل العظام الكعاب الكعب هو العظم الناتئ عند ملتقى الساق والقدم. وكذلك هو المنطقة الناتئة بين فقرتين من القصب. دحاها - 00:08:20ضَ
يعني سواها. وقد وردت في القرآن الكريم قال الله تعالى والارض بعد ذلك دحاها. اي بسطها. مثل يعني متماثلة. يقصد ان يده رفيعة حتى ان مفاصلها تبدو مستوية غير بارزة. كانها عصي نصبها طفل - 00:08:40ضَ
يلعب على الارض فان تبتئس بالشنفرة ام قسطل لما اغتبطت بالشنفرة قبل اطول تبتئس يعني تحزن. مشتقة من البؤس القسطل هو الغبار. وام قسطل هي الحرب. لانها تثير التراب اثناء المعركة - 00:09:00ضَ
قال عنترة واختر لنفسك منزلا تعلو به. او مت كريما تحت ظل القسط لي. اي تحت ظل غبار المعركة اغتبطت من الغبطة وهي حسن الحال والمسرة. والفرح الدائم المتواصل يقول انه كان دائما ما يحارب وينتصر عندما كانت حياته مستقرة وسط القبيلة - 00:09:20ضَ
وكانت الحرب فرحة به. شبه الحرب كانها زوجة او حبيبة تنظر الى بطلها في اعجاب ولكن الان عاش حياة الصعاليق وانقلبت ايامه بهذه الطريقة. فيخبرها ان الايام دول يوم لك ويوم عليك - 00:09:44ضَ
ولطالما كانت في الماضي فرحة به جنايات تيسرن لحمه عقيرته لايها حمى اولوه الطريد هو المطرود او يقصد الان انه مطارد. بسبب جناياته وبسبب قتله لكثير من بني سلامان. جنايات - 00:10:02ضَ
فيما جناه على نفسه تياسرن لحمه مشتقة من لعب الميسر. يقول انه هدف للجنايات. تلعب وتقسم لحمه فيما بينها ايهم يسبق اليه ليقتله اولا فعليه جنايات كثيرة وكل اهل قتيل يطاردونه الان - 00:10:23ضَ
لا ننسى انه اقسم ان يقتل من بني سلمان مائة رجل. العقيرة ما قطع من اللحم. يعقر الابل اي يقطعها اي يذبح حمى بضم الحاء يعني قضي او قدر. يعني لا يعلمون لمن سيقدر اولا. المعنى انه مطارد - 00:10:43ضَ
ساب جنايات كثيرة واصحاب الجنايات يتسابقون ايهم يقتله ويقطعه اولا وهذا البيت يكمل معنا ما قبله. فالحرب قد دارت عليه وبعدما كان ينتصر وتفرح به اصبح الان مهزوما مطاردا يتسابق الناس الى قتله - 00:11:03ضَ
تنام اذا نامت يقضى عيونها حثاثا الى مكروهه تتغلغل يقصد بالكلام الجنايات التي تطارده. فهي تنام منتبهة له. كالنائم وعيونه متفتحة فينتبه الى اقل وهذا تصوير بديع. شبه الجنايات التي تطارده بنساء او مقاتلين ينامون منتبهين له. ولا شك ان هذا - 00:11:23ضَ
حالة من القلق الشديد وضيق النفس. فهو في النهاية بشر. وهذه المطاردة والتهديد الشديد لحياته لابد ان يؤثر في اثاثا يعني صراعا. يحث بعضهم بعضا على البحث عنه مكروهة اي ما يكرهه الشنفرة. اي القبض عليه وقتله - 00:11:52ضَ
تتغلغل يعني تتوغل وتنتشر في الارجاء بحثا عنه المعنى انه وان نام فان اهل الجنايات لا ينامون ولا يغفلون عنه. كانهم نسوة تنام منتبهة. ويحث بعضها بعض ويبحثون وينتشرون في كل الاجواء بحثا عنه - 00:12:16ضَ
والف هموم ما تزال تعوده. عيادا كحمى الربع او هي اثقل كما قلنا من الف اي انه معتاد عليها تعود اي تعود اليه على فترات. كما يعود الناس المريض حمى الربع هي التي تصيب الرجل يوما وتكون شديدة جدا وتتركه يومين. لتعود في غاية الشدة ايضا في اليوم الرابع - 00:12:37ضَ
يقول انني اصبحت معتادا على الهموم التي تصيبني. وتعود الي كل فترة كحمى الربع. وهذه هي صفات نوبات الاكتئاب التي تصيب الناس وتستولي الافكار السوداء على ذهن الرجل ليوم او يومين حتى لا يكاد يطيق نفسه. ثم يتسلى بشيء وينسى قليلا ثم - 00:13:05ضَ
تلبس الهموم الا ان تعود اقوى عندما يتفكر حالته اذا وردت اصدرتها ثم انها تثوب فتأتي من تحيت ومن علو وردت يعني اتت. مثلما ترد الابل الى اماكن الماء. ويقصد بذلك الهموم - 00:13:27ضَ
اصدرتها اي ابعدتها عني تثوب صوب المسافر اي عاد بعد سفره. اي انها كانت ترجع من بعيد بعد ان يدفعها عن نفسه تحيت تصغيره تحت اي من الاسفل. وعلو من الاعلى - 00:13:46ضَ
وتحيت وعلو مرفوعتان بناء. لانهما مقطوعان عن الاضافة في القرآن الكريم قال الله تعالى لله الامر من قبل ومن بعد بالضم يقول ان الهموم تأتي الي فاحاول ان اصدرها اي ابعدها عن ذهني. ولكنه لا يقدر فانها لا تلبث الا ان تعود - 00:14:04ضَ
مثلما يعود المسافر الاتي من بعيد للمكان الذي يعرفه. وتحاصره من كل مكان. من فوق رأسه ومن تحتها. فلا يستطيع افلات منها هكذا تنتهي ابيات حلقة اليوم. وكما اقترحتم فساعيد سرد ابيات هذه الحلقة مرة واحدة في نهاية الحلقة - 00:14:27ضَ
ابيات اليوم كانت كالتالي وتشرب اساري القطا الكدر بعدما سرت قربا احناؤها تتصل هممت وهمت فابتدرنا واسدلت وشمر مني فارت متمهل توليت عنها وهي تكبو لعقره. يباشره منها ذقون وحوصل - 00:14:49ضَ
كان وغاها حجرتيه وحوله اضاميم من سفر القبائل نزلوا توافينا من شتى اليه فضمها. كما ضم ازواج الاصاريم منهل تعبت غشاشا ثم مرت كأنها مع الصبح ركب من احاطة مجفل - 00:15:14ضَ
واعدل منحوضا كأن فصوصه كعاب دحاها لاعب فهي مثل فان تبتئس بالشنفرة ام قسطل لما اغتبطت بالشنفرة قبل اطول فريد جنايات تياسرن لحمه عقيرته لايها حمى اول تنام اذا نامت يقظى عيونها حثاثا الى مكروهه تتغلغل - 00:15:36ضَ
والف هموم ما تزال تعوده. عيادا كحمى الربع او هي اثقل اذا وردت اصدرتها ثم انها تثوب فتأتي من تحيت ومن علو هكذا تنتهي حلقة اليوم من مناقشة قصيدة لامية العربي للشنفرة الازدي - 00:16:06ضَ
شكرا على استماعكم. ولا تنسى الاعجاب بهذه الحلقة والاشتراك في القناة. وتفعيل زر الجرس. كان معكم محمد صالح من قناة مدرسة الشعر العربي. شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:16:27ضَ