لامية العربي للشنفرى - مع الشرح و معاني الكلمات

لشرح لامية العرب للشنفرى ( 5 ) - الشنفرى يغير على أعدائه و يقتل منهم

محمد صالح

السلام عليكم ورحمة الله. واهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة على القناة نستكمل اليوم المناقشة حول قصيدة لامية العرب للشنفرة. وهذه هي الحلقة الخامسة لا تنسى الاعجاب بالحلقة والاشتراك في القناة وتفعيل زر الجرس لتصلك الاشعارات كلما طرحت حلقة جديدة - 00:00:06ضَ

ابيات اليوم يستكمل فيها وسط قسوة الظروف ورقة حاله. ثم يقص علينا خبر غارة قام بها ضد اعدائه في ليلة باردة مظلمة وكيف دخل وخرج وفتك بهم قبل ان يشعروا بما حدث - 00:00:28ضَ

يبدأ فيقول فاما تريني كبنة الرمل ضاحيا على رقة احفى ولا اتنعل ابنة الرمل هي الحية. وتقال ايضا للظبية لان هذه الحيوانات تعيش في المناطق الرملية ضاحيا الضحى هو الوضوح. وقت الضحى هو وقت بروز الشمس ووضوحها - 00:00:44ضَ

فالمعنى انه يتعرض للشمس مباشرة يقصد رقة الحال وهي الفقر احفى اي حافيا. لا يرتدي نعلا في قدمه لا اتنعل تأكيد لاحفاه يخاطب في هذا البيت حبيبة متخيلة. وذلك جريا على عادة الشعر العربي - 00:01:08ضَ

فيواصل عرض متاعب حياته فقد وصل به الحال انه لا يجد ساترا من اشعة الشمس. فيكون ضاحيا تحتها اي متعرضا لها ها مثل حية الصحراء ولا يجد ما ينتعل به في قدمه. فيمشي حافيا في هذه الشمس الحارقة - 00:01:31ضَ

فاني لمولى الصبر اجتاب بزهو على مثل قلبي السمع والحزم انعل مولى الصبر اي انا صاحب الصبر. وانا امتلكه. وهذه مبالغة في تصوير شدة صبره اجتاب اجتاب القميص يعني لبس. بزه البزة هي الثياب. نقول البزة العسكرية اي اللبس العسكري - 00:01:49ضَ

السمع بالتشديد على السين مع الكسر وليس السمع هو الحيوان من فصيلة الذئاب او الضباع. ويضرب به المثل في قوة السمع على مثل قلب السمع اي ان قلبي كقلب هذه الحيوانات القوية في الشدة وفي الحزم - 00:02:15ضَ

والحزم هو تدبير الامور في انضباط وشدة انعل يعني اتخذه نعلا. ويقصد الحزم. اي انني اجعل الحزم نعلا لي. يقول فانني وان كنت تحت الشمس بلا فانني صاحب الصبر. اتخذه كثوب لي. فله القدرة على تحمل كل هذه الصعاب. وله قلب كقلب الحيوانات المفترسة - 00:02:33ضَ

الشديدة وهو شديد الحزم حتى كأنه يتخذه نعلا له. فمعنى هذا البيت مكمل للبيت الذي قبله واعدم احيانا واغنى وانما ينال الغنى ذو البعدة المتبذل العضب هو شدة الفقر او انعدام المال. ذو البعدة يعني صاحب النظر البعيد او صاحب الهمة - 00:02:56ضَ

المتبذل الذي يبذل نفسه. بذل اقصى طاقته يعني فعل كل ما يمكنه فعله. فالمتبذل اسم فعل من تبذل اي الذي يفعل كل ما يستطيع يستمر في الدفاع عن نفسه فيقول انني ابلغ من الفقر حدا كبيرا في بعض الاحيان وهذا لا يعيبني. فالرجل الشريف لا يعيبه - 00:03:21ضَ

المال بل هذا شيء يمكن ان يحدث. واحيانا اخرى اغنى والذي ينال الغنى في نهاية الامر هو الصبور صاحب الهمة وصاحب بعد النظر. الذي يبذل نفسه ويعمل من اجل ما يريد. فهذا بيت - 00:03:44ضَ

اخر يجري مجرى الحكمة. في هذه القصيدة التي تمتلئ بالمعاني الجميلة وهذا المعنى الذي ذكره في الشطر الاول قاله ايضا طرفة ابن العبد. عندما قال واعدم احيانا فتشتد عسرتي وادرك ميسور الغنى ومعي عرضي - 00:04:00ضَ

اي انه يحدث احيانا للرجل الشريف ان يصيبه الفقر ومصائب الحياة. ولا عيب في ذلك فلا جزع من خلة متكشف ولا مرح تحت الغنى اتخيل الجزع عكس الصبر اي الخوف والفرق عند حدوث مصيبة - 00:04:20ضَ

خلة بضم الخاء الفقر والحاجة متكشف يعني اكشف عيوبي للناس. وهنا يقصد فقره. فهو يحافظ على مظهره امام الناس ولا مرح تحت الغنى اتخيل؟ المرح هو شدة الفرح. اتخيل اي تصيبني الخيلاء والكبر. يقول انه شخص منضبط - 00:04:40ضَ

فلا يجزع وينطرب بشدة عند الفقر او حدوث المصائب. ولا يبالغ في اظهار فرحه ويتكبر اذا اصبح غنيا. بل ويحافظ على وقاره. وهذا يذكرني بكلمة قرأتها وهي ان المبالغة في اظهار الفرح والحزن علامة على قلة العقل - 00:05:02ضَ

ترى الشخص يبالغ في العويل والنحيب اذا حدثت مصيبة كحالة وفاة. وبعدها بفترة قصيرة اذا حضر حفل زفاف تراه يبالغ في فرحي وفي الرقص. فالشخص الوقور المنضبط يحافظ على اعصابه ووقاره في جميع الحالات. والشنفرة يؤكد هذا المعنى في هذا البيت - 00:05:22ضَ

ولا تزدهي الاجهال حلمي. ولا ارى سئولا باعقاب الاقاويل انملوا يزدهي يعني يغتر ويتبجح الاجهال جمع جهل وهو السفاهة والحنق الحلم هو الاناة والعقل. والرجل الذي يتصف بذلك هو الحليم - 00:05:42ضَ

ساؤول صيغة مبالغة من السؤال. لحوح في طلب معرفة اسرار الناس والخوض في اعراضهم اعقاب الاقاويل صورة تشبه الرجل السؤول الذي ذكره. فهو يطارد الكلام ويجري وراءه كمن يحاول صيد فريسة - 00:06:04ضَ

ويتعقب الشيء ان يمشي وراءه النمل من الكذب والنميمة. وكذلك تأتي بمعنى الذي لا يستقر في مكان امرأة مهملة يعني لا تتوقف عن الحركة يقول ان الجهلاء لا يستفزون مقاضي ولا يستخفه الحمقى والمغفلون - 00:06:22ضَ

ولا يرى لحوحا سؤولا يريد ان يعرف اسرار الناس ويتعقب عوراتهم. واذا اخذنا انمل بمعنى النميمة فيقصد انه ليس واذا اخذناها بمعنى كسرة الحركة فهو يصور هذا الرجل السؤول بعدم الراحة حتى يعرف اسرار الناس. يعني انه رجل طفولي - 00:06:43ضَ

مزعج الى اقصى درجة ينتقل الى موضوع اخر وهو يصف لنا غارة قام بها على ديار اعدائه لم يسمهم هنا ولكننا نستطيع تخمين انهم بنو سلامان الذين اقسم ان يقتل مائة رجل منهم. فيقول وليلة - 00:07:04ضَ

محسن يصطلي القوس ربها. واقطعه اللاتي بها يتنبل ليلة نحس يعني ليلة شر وصعوبة. ويقصد بها انها ليلة شديدة البرودة يصطلي يعني يشعل النار في الشيء ليتدفأ ربها اي صاحبها - 00:07:24ضَ

الاقطع جمع قطع وهي نصل السهم يتنبل ان يطلقوا النبال وهي الاسهم يقول ورب ليلة شديدة البرودة الى درجة ان الرجل يشعل النار في قوسه واسهمه التي يحارب بها ليتدفأ - 00:07:45ضَ

فانظروا الى جمال صورة الشنفرة. فالبرد شديد لدرجة ان الرجل يتخلى عن سلاحه ويوقد به النار ليدفئ نفسه لكي لا يتجمد فمن البرد يكمل ويقول دعست على غطش وبغش وصحبتي سعار وارزيز ووجر وافكل - 00:08:02ضَ

الغطش هو الظلام الشديد. والبغش هو المطر الخفيف السعار مشتقة من استعار النار اي اشتعالها. ويقصد به العرب اشتعال الجوع. اي شدة الجوع الارزيز هو البرد الشديد وهو ايضا صوت المريض الذي يرتعش - 00:08:25ضَ

والوجر هو الخوف الاثكل هو الارتعاش من شدة البرد والخوف يصف لنا حالته وهو يتقدم الى ديار الاعداء. فهو يدعس او يمشي فوق ارض شديدة الظلام. حيث لا يرى موضع قدمه - 00:08:45ضَ

وهي ارض مبتلة من المطر في ليلة شديدة البرد ويصحبه فيها الجوع والخوف وشدة الارتعاش كل كلمة يضيفها في هذا البيت الرائع تضيف معنى شديد الجمال. وتكمل وصف السورة التي كان عليها وهو يهاجم - 00:09:02ضَ

فايمت نسوانا وايتمت الدة وعدت كما ابدأت والليل اليل الايم هي المرأة التي لا زوج لها. وايما المرأة يعني قتل زوجها فجعلها ايما ولم يفعل هذا مع واحدة بل مع نساء كثيرات. وايتمت الدا ايتما يعني جعل الطفل يتيما. يعني ايضا قتل اباه - 00:09:21ضَ

والانذة تعني الاولاد يصف بطريقة شديدة القوة كيف انه تسلل الى بيوت تلك القبيلة. في الليلة الشديدة البرودة فاوقع فيهم مقتلة عظيمة فجعل نسائهم ايامى واولادهم ايتاما ثم عاد كما بدأ والليل شديد السواد قبل ان يطلع عليه النهار - 00:09:45ضَ

وقد وصف الصورة كلها في بيت واحد شديد الاختصار. بما يتناسب مع السرعة التي اوقع فيهم بها. مثلما يفعل المخرج بعرض لقطات سريعة لحدث لتشعر فعلا انه تم في لحظات - 00:10:08ضَ

فلو انه اكثر في وصف قتله لهم واتى بمشاهد لمبارزات سيضيع احساس السرعة الذي يريد ايصاله وهو يؤكد المعنى فيقول انه عاد والليل مظلم كما هو كذلك يفهم انه خبير تماما باساليب الهجوم. فقد اختار الوقت الذي يمكنه فيه الهجوم والتسلل في وقت قلة الحراسة. اختار - 00:10:23ضَ

ليلة مظلمة باردة ممطرة وبالتأكيد فان اعداءه ساكنون داخل خيامهم او منازلهم. وبلا حراسة. واختار ان يتسلل في هذا الوقت فلم يفعل هذا في ليلة صيفية مقمرة حيث يسهر الناس ويجلسون خارج بيوتهم فيصعب عليه الهجوم - 00:10:47ضَ

واصبح عني بالغميصاء جالسا فريقان مسئول واخر يسأل الغميصاء يقال انها مكان بنجد ولكنني ارى انها مشتقة من غمص العين وهو السائل الوسخ الذي يكون في العين عند الاستيقاظ وهذا يتماشى مع معنى البيت السابق انه هاجمهم في الليل فاستيقظوا صباحا يتساءلون - 00:11:09ضَ

اما انها اسم مكان في نجد فلا ينسجم. خاصة ان الشنفرة عاش حياته فيما نعلم في جنوب الحجاز هذا رأيي والله اعلم يقول انهم اصبحوا بعد قيامهم من النوم وما زال النوم في اعينهم حيارى. ويسأل بعضهم بعضا عما حدث - 00:11:36ضَ

فقالوا لقد هرت بليل كلابنا. فقلنا اذئب عسى ام عس فرعلوا الكلاب صوت كالزمجرة اقل من النباح العزف هو الطواف بالليل فرع يعني الضبع الصغير يقول ان اهل القبيلة تساءلوا فقالوا انهم لم يسمعوا الا صوتا ضعيفا للكلاب وهي تزمجر. فتعجبوا مما حدث. وكانوا يظنون - 00:11:56ضَ

انها رأت فقط حيوانا يمر بالليل. كذئب او ضبع صغير والكلاب كعادتها تحرص المكان ليلا. فان اقتحم احدهم نبحت بشدة فتنبه اهل المكان ولكنه يبال في وصف خفة تسلله. فالكلاب لم تشعر به. فقط اشتبهت في مرور حيوان فاكتفت بالزمجرة - 00:12:24ضَ

الم تك الا نبأة ثم هومت فقلنا قطاة ريع ام ريع اجلل النبأة هي الصوت ليس شديدا ولا يستمر طويلا هوبت الهوم هو النوم الخفيف. اي ان الكلاب عادت بسرعة الى نومها - 00:12:47ضَ

يعني ارتاع وخاف القطاة هي الواحدة من طيور القطا التي تكلمنا عنها في الحلقة السابقة والاجدل هو الصقر يكمل القوم فيقولون لم نسمع الا صوتا واحدا خفيفا من الكلاب ثم نامت. فقلنا ربما ارتاعت قطاة او صقر فطار - 00:13:06ضَ

لم يأت ببالهم ان الشنفرة تسلل اليهم وقتل منهم فان يك من جن لابرح طارقا. وان يك من انس ما كه الانس تفعلون البرح هو الشدة والقوة. نقول ابرحته ضربا اي ضربته بشدة. وابرح صيغة مبالغة اي اشد البراح - 00:13:27ضَ

طارقا الطرق هو القدوم بالليل يقولون ان كان ما هاجرنا امس من الجن فهذا اشد انواع الجن التي تأتي ليلا وان يك من انس ما كهى الانس تفعل كهى الكاف كاف التشبيه. والهاء للتنبيه اي ما هكذا - 00:13:50ضَ

يعني هذه ليست صفة دخول الانس. ينفون ان يكون هذا بشرا لان هذا غير معتاد. فلا بد ان يكون من الجن هنا تنتهي هذه الحلقة من شرح ومناقشة لامية العرب للشنفرة. والان نذكر الابيات التي ناقشناها اليوم - 00:14:10ضَ

فاما تريني كابنة الرمل ضاحيا على رقة احفى ولا اتنعل. فاني لمولى الصبر اجتاب بزه على مثل قلب السمع والحزم انعل واعدم احيانا واغنى وانما ينال الغنى ذو البعدة المتبذل - 00:14:30ضَ

فلا جزع من خلة متكشف. ولا مرح تحت الغنى اتخيل ولا تزدهي الاجهاد حلمي ولا ارى. سئولا باعقاب الاقاويل انملوا وليلة نحس يصطل القوس ربها. واخضعه اللاتي بها يتنبل دعست على غطش وبغش وصحبتي سعار وارزيز ووجر واثقل - 00:14:51ضَ

فايمت نسوانا وايتمت الدة وعدت كما ابدأت والليل اليل واصبح عني بالغميساء جالسا فريقان مسؤول واخر يسأل فقالوا لقد هرت بليل كلابنا فقلنا اذئب عسى ام عس فرعلو فلم تك الا نبأة ثم هومت - 00:15:22ضَ

فقلنا قطاة ريعا ام ريع اجدل فان يك من جن لابرح طارقا وان يك من انس ما كهى الانس تفعلون هكذا تنتهي حلقة اليوم على قناة مدرسة الشعر العربي لا تنسى الاعجاب بالحلقة والاشتراك في القناة. وساعدنا بمشاركة الحلقة على مواقع التواصل الاجتماعي - 00:15:49ضَ

كان معكم محمد صالح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:16:14ضَ