درر ومسائل في كتاب المعاملات

ماحكم الإتفاق بين البائع والوسيط على أن مازاد عن السعر يكون للوسيط دون إخبار المشتري ؟

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الاتفاق بين البائع والوسيق فيما زاد عن قيمة السلعة؟ بحيث يأخذه البائع دون دون اخبار - 00:00:00ضَ

الحمد لله رب العالمين. اذا اتفقوا على ذلك وقبله الطرفان فانه يعتبر من الشروط الملزمة حتى وان كان شرطا مبنيا على جهل او على غرر فانه ينزل منزلة الهبة ومن المعلوم ان الهبة - 00:00:20ضَ

يغتفر فيها الجهالة فلا حرج ولا بأس في هذا الامر لا سيما اذا كان صاحب السلعة الاصلي عارفا بحدود قيمة سلعته وثمنها في السوق فلا يجوز مخادعته ولا غشه في هذا الامر. فاذا كان عارفا بان حدود قيمة السلعة - 00:00:46ضَ

كذا وكذا ثم امر وكيله ان يبيعها بنفس هذه القيمة وما زاد قل او كثر فهو للباء فهو لي الوكيل فان هذا لا بأس به. والوكيل في هذه المسألة غانم وليس بغارم - 00:01:14ضَ

فانه ان حصل له شيء زائد فهذا مغنم. وان فاتته شيء وان فاتته الزيادة فليس فيها مغرم فان حصلت فمغنم وان فاتت فليس فيها مغرم. فلا ضرر عليه في كلا الحالتين - 00:01:34ضَ

فقول صاحب السلعة الاصلي ما زاد فهو لك هذه هبة او منزلة منزلة الهبة والهبة المجهولة تغتفر في الشرع جلالتها. والله اعلم الا اذا قصد كل طرف كل واحد منهما - 00:01:54ضَ

ان اعطاء ما زاد على الثمن المحدد انما هو اعطاء اجرة على عمل الوكيل فان كان اعطاء اجرة فان من المعلوم فقها ان الاجرة لا بد ان تكون محددة خارجة - 00:02:20ضَ

الحيز الجهالة لان الاختلاف في تقديرها يوجب النزاع والخصومة بين المتعاقدين وعلى كل حال فالامر مرده الى نيتهما فاذا كان الوكيل يعلم ان عطاء صاحب السلعة لما زاد انما هو عطاء - 00:02:42ضَ

هبة فانه يغتظ فيها الجهالة وان كان عطاء اجرة يعني ان هذه هي اجرتك على البيع فانه لابد من تحريرها وتقديرها اخراجها من حيز الجلالة الى حيز العلم. والله تعالى اعلى واعلم - 00:03:08ضَ