قائمة فتاوى 1

مالمقصود بالمشاهدة كانك تراه في حديث الإحسان هل هي ذاتيه أم فعلية ؟

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحسان ان تعبد الله كانك تراه. فاذا كان المقصود به مقام المشاهدة فما هو المشاهد - 00:00:00ضَ

ام الصفات الحمد لله هذا المعنى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل المسمى بحديث جبريل وقد اخرجه الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه من حديثه عمر رضي الله عنه - 00:00:20ضَ

وهي ان جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مراتب الدين الثلاثة فبدأ بالاسلام وبدأ وثنى بالايمان وثلث بالاحسان وهو اعلى مراتب الدين فالدين مع الاسلام مبني على اسلام وايمان واحسان - 00:00:39ضَ

فالاحسان اعلى مراتب الايمان واعلى مراتب الدين وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان بقوله ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان الانسان اذا قوي ايمانه بوجود الله عز وجل وبرقابة الله باطلاعه على دقيق اموره وجليلها - 00:00:56ضَ

وانه لا يخفى على الله عز وجل شيء من احواله الجهرية او السرية اذا قام هذا المعنى في قلب المؤمن فان المؤمن اذا اقبل على عبادة هذا الرب العظيم الذي امن بوجوده يقينا - 00:01:18ضَ

وامن بذاته يقينا وباسمائه وصفاته يقينا. وامن بانه رب يرى ورب يسمع. ورب يرضى ورب رب يغضب ورب لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء عز وجل اذا امن القلب بذلك وكملت مراتب الايمان باسماء الله وصفاته - 00:01:32ضَ

وعرف العبد ربه حق المعرفة فان قلبه حينئذ يستشعر في الوقوف بين يدي الله عز وجل. يستشعر هذه المعاني ماثلة امامه فهو لا يجوز له تشخيص الله عز وجل بذات او لا تشخيص صفاته - 00:01:54ضَ

واقصد بالتشخيص يعني التكييف فلا يجوز للعبد ان يستشعر هذا الامر بتصوير الرب عز وجل او بتكييف ذاته او تكييف صفاته لا فان ذاته عز وجل من الغيب وصفاته عز وكيفيات صفاته عز وجل من الغيب - 00:02:12ضَ

فلا يجوز ان ندخل في هذا الباب في تأويل كيفيات صفات الله عز وجل وكيفية ذاته متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا ولكن يستشعر تلك المعاني التي تنبثق من قلبه بايمانه باسماء الله وصفاته - 00:02:33ضَ

يعني مثلا يستشعر ان الذي يعبده رب يرى. فيستشعر رؤية الله عز وجل يستشعر ان ربه الذي يعبده يراقبه رب يراقب. هو الرقيب اسم اسما وذو الرقابة صفة. فيستشعر رقابة الله. يستشعر ان - 00:02:52ضَ

ربه الذي يعبده اه يسمع فهو يستشعر سمع الله عز وجل فاذا هو يستشعر ويتعبد لله عز وجل باثار ومقتضيات اسماء الله وصفاته فقط. هذا هو المعنى هذا هو المعنى بقوله كانك تراه - 00:03:09ضَ

فليس المقصود ان شخصنا امامنا يعني ذاتا عظيمة لها صفات عظيمة ونجعلها الله عز وجل هذا لا يجوز لا يجوز مجرد التفكير في كيفية شيء من ذاته او في او في التفكير في كيفية شيء من صفاته. لانها من امور الغيب التي لا يحتمل العقل ادراكها - 00:03:26ضَ

ولا طريق للعقل لمعرفتها مطلقا لاننا لم نرى ربنا عز وجل وليس له نظير او مثيل ولم يخبرنا الصادق عن كيفية شيء من ذلك. فاذا المقصود استحضار اثار اسمائه وصفاته. استحضار اثار اسمائه وصفاته - 00:03:46ضَ

هذا المعنى كافي. فان عجز قلبك عن هذا الاستشعار فلا اقل من ان تعبد الله عز وجل مع الايمان الجازم بانه بانه يراك. فاذا لم يكن قلبك مطالعا لهذه المقتضيات العظيمة ومطالبة - 00:04:07ضَ

لهذه الاثار العظيمة لاسماء الله وصفاته فلا اقل من ان تؤمن ايمانا جازما برؤية الله عز وجل لك. وعدم خفاء احوالك واقوالك عليه عز وجل. هذا هو المعنى من الحديث - 00:04:23ضَ

الله تعالى اعلى واعلم - 00:04:39ضَ