قائمة فتاوى 1

مامعنى حديث لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ؟

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه لا يحل لمسلم ان يهجر مسلما فوق ثلاث ليال فانهما ناكبان عن الحق - 00:00:00ضَ

ما دام على صرامهما واولهما شيئا يكون سبقه بالفيء كفارة. وان سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه رد عليه الملائكة ورد على الاخر الشيطان وان ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا ابدا. صححه الالباني - 00:00:20ضَ

في الادب المفرد يقول ما معنى بعظ ما معنى هذا الحديث؟ الحمد لله هذا الحديث معناه واضح. وهي ان الله عز وجل قد فرض بين المسلمين اخوة دينية ايمانية نية شرعية كما قال الله عز وجل انما المؤمنون اخوة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم - 00:00:40ضَ

فبيننا معاشر اهل الاسلام والايمان. اخوة يقال لها اخوة الدين والايمان. وهي اخوة مفروضة فيما بيننا ولا يخلعها الانسان الا اذا ارتد والعياذ بالله عز وجل. فمن خلع رفقة الاسلام من عنقه فقد - 00:01:06ضَ

خلعنا اخوته واما ما دام الانسان مسلما فاننا فان بيننا وبينه اخوة الدين والايمان والموالاة والمحبة والنصرة وهذه الاخوة الايمانية لها مقتضيات كثيرة. فمن مقتضياتها ان يتواصل الاخوان في الله وان لا يتهاجرا. فلا يجوز للانسان ان يهجر اخاه المسلم بلا وجه حق - 00:01:29ضَ

اي بلا بلا سبب شرعي ولا مسوغ مرعي. وقد وردت الادلة بتحريم هجر المسلم لاخيه المسلم لم؟ لان الهجر مناف لمقتضيات الاخوة الايمانية الدينية. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:04ضَ

لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام واخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بان اعمال العباد ترفع الى الله عز وجل كل اثنين وخميس. الا اعمال - 00:02:24ضَ

كهاجرين فانه يقال فيها انظرا هذين حتى يصطلحا وقد امر الله عز وجل ان نسعى بين المتخاصمين بالصلح. فقال الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح - 00:02:45ضَ

بين الناس وقال الله عز وجل وقال الله تبارك وتعالى انما المؤمنون اخوة فاصلحوا اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون. وقال صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر واخاه فمن هجر اخاه فوق سنة فهو كسفك دمه. او كما قال صلى الله عليه وسلم. والادلة في مثل هذا - 00:03:12ضَ

المعنى معروفة عند العلماء رحمهم الله تعالى. فهذا الحديث من جملة الاحاديث الدالة على حرمة هجر المسلم لاخيه المسلم بلا وجه شرعي ولا وجه حق. فيقول صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان - 00:03:42ضَ

رأى ان يهجر مسلما فوق ثلاث. المقصود بالثلاث هنا اي ثلاث ليال. والمقصود بالهجر هنا اي الهجر على امر من من امور الدنيا التافهة. واما الهجر على امر شرعي يطلب تحقيقه. كهجر اصحاب الذنوب والمعاصي - 00:04:02ضَ

واهل البدع فهذا الهجر لا يحد بثلاث بل انما يحد بما تتحقق به مصلحته. كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن غزوة تبوك خمسين ليلة حتى تحققت المصلحة من هجرهم ونزلت توبة الله عليهم - 00:04:22ضَ

فاذا الهجر بين المسلمين ينقسم الى قسمين. الى هجر على امر من امور الدنيا. والى هجر على امر شرع او او بسبب مخالفة امر شرعي. فاما الهجر على امر من امور الدنيا فلا يحل ان يستمر ولا - 00:04:42ضَ

ان يتصل الى ما فوق ثلاث ليال. فالانسان معذور في هجره في هذه المدة فقط واما ان تمر الايام والليالي وهما متصارمان متهاجران متناكبان متدابران متباغضان على امر من امور الدنيا التافهة فان هذا امر محرم لا يجوز. وقوله فانهما - 00:05:02ضَ

عن الحق. لان الحق الواجب بينهما والذي يجب عليهما امتثاله هو هذا الهجر وعودة المياه الى مجاريها واقامة الاخوة واقامة هذا المقتضى من مقتضيات اخوتهما لانهما مأموران بالوصل لا بالهجر. فكونهما يصران على التنكب عن هذا الحق - 00:05:32ضَ

هذا بعد عن الحق وكراهية للحق. ونبذ للحق. فالتنكب عن الشيء السقوط عنه ومجانبته والبعد عنه عن عن عن علم وعمد انما هو عناد تحكيم للشهوات فيما بينهما. فالحق ان يتواصلا والا يتهاجرا. في استمرارهما متهاجرين - 00:06:02ضَ

فاستمرارهما متهاجرين تنكب اي بعد ومجانبة عن الحق. وقوله صلى الله عليه ما دام على صرامهما المقصود بالمصارمة اي المقاطعة اي ما دام على تقاطعهما وهو تعبير اخر عن الهجر. وقوله فاولهما فيئا الفيء هو الرجوع - 00:06:32ضَ

الى هو الرجوع الى الحق. في المقصود بالفيء هنا اي الرجوع الى الحق. فاولهما فيئا اي اولهما رجوعا لسلوك الصراط المستقيم. لان الواجب اي اي ان يزيلا مظهر التهاجر فيما بينهما فاذا كانا جميعا معاندين فهما اثمان. ولكن من يرجع عن عناده - 00:07:02ضَ

يفيء عن خطأه ويعتبر ويحاول ان يصلح ما بينه وبين اخيه هذا هو الموعود بالاجر والثواب وقوله سبقه بالفيء كفارة سبقه اي سبق اي استباقه لغيره بالفيء والرجوع. لانهما مأموران بالرجوع. فاسرعهما رجوعا هو - 00:07:32ضَ

اسبقوهما فيأن هو اسبق هو اسبقهما فيئا. فالمقصود بالسبق اي المسابقة. وعلى ذلك قول الله عز وجل فاستبقوا الخيرات. فالاستباق الى الخيرات هو ان يبادر كل واحد منهما بالرجوع ان يحرص على ان يسبق اخاه بالسلام. فان اولاهما بالله عز وجل من بدأ اخاه بالسلام والاعتذار - 00:08:02ضَ

تنازل فهذا فيه ترغيب للفيئة الى الاخوة الايمانية. وترغيب في استغلال هذا الغنيمة العظيمة من الله عز عز عز عز وجل. وقوله كفارة اي ان مجرد سبقه لاخيه بالاعتذار طلب العفو والسلام والابتسامة وسعيه قبل اخيه في - 00:08:32ضَ

اعادة المياه الى مجاريها هذا الفعل منه يعتبر كفارة لما مضى من ايام الهجر. فيعتبر سبقه لطلب العفو وطلب عود القلوب متصافية متوادة يعتبر عند الله عز وجل كفارة لما مضى من ايام هجره لاخيه. فلا يحتاج بعد ذلك الى كفارة اخرى - 00:09:02ضَ

وقوله فان سلم اي من فاء وتاب وندم على المقاطعة والهجر والمصارمة. قوله ولم يرد عليه سلامه اي ان اخاه الاخر لا يزال قلبه مستحنا عليه فلما سمع كلام من - 00:09:32ضَ

وتاب واراد الرجوع والفيء عامله النسيان وعدم الاكتراث ولا يزال على موقفه ولم يفئ عن غيظه وغضبه فترك سلام اخيه لم يسلم عليه. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يجبر قلب من - 00:09:52ضَ

سلم ولم يرد سلامه وذلك بقوله ردت عليه الملائكة. اي الملائكة الذين يحضرون هذا سلام فان الملائكة تعيش مع المؤمنين. وتدعو لهم وهم حقيقة نؤمن بها فاذا لم يرد عليك اخوك سلامك فلا تحزن ولا تبأس فانه يكفيك ان ترد - 00:10:24ضَ

الملائكة سلامك هذا واراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبكت وان يذم الطرف الاخر الذي لم يرد عليك السلام. بقوله ورد على الاخر الشيطان. يعني اثنى الشيطان عليه على بقائه مقاطعا مغاضبا وعلى عدم تنازله وعلى عدم عفوه وصفحه عنك - 00:10:53ضَ

وهذا يعجب الشيطان كثيرا فان الشيطان ينبسط اذا تقاطع المسلمون وتهاجروا. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم ان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم. فاذا فعلك - 00:11:29ضَ

ايها النادم المسلم اعجب الملائكة فردت عليك سلامك. وفعلك ايها البائس المسكين المعاند يا من لم ترد على اخيك سلامه قد اعجب الشيطان وانبسط منه الشيطان ورد عليك الشيطان ومدحك واثنى عليك. وقوله فان - 00:11:53ضَ

ماتا اي المتهاجران قوله على صرامهما اي على هجر بعضهما لبعض قوله لم يجتمعا اي في هذه الدنيا لم يحصل بينهم بسبب هذا الصرام والمقاطعة والبغضاء العداوة اجتماع وصلح في هذه الدنيا. قال لم يجتمعا في - 00:12:23ضَ

ابدا. وهذا والله من اعظم الوعيد الذي ينبغي للمتهاجرين ان يسمعوه. وان يعوه كل الوعي وان يلقوا اليه السمع وقلوبهم شاهدة. لمعناها العظيم. فيجب علينا ان نتقي الله في علاقتنا مع - 00:12:53ضَ

وان نبذل كل قصارى جهدنا في الاصلاح والصلح فيما لو سمعنا بين خصومة بين اثنين. والحديث معناه وجوب بقاء اخوة الدين والايمان فيما بيننا. والمبادرة والاستباق الى ازالة العداوة والى العفو والصفح واعادة المياه الى مجاريها والا يحملن والا يحملنا الكبر - 00:13:13ضَ

والمعاندة والشخصية ورؤية الذات على الاستمرار في التهاجر والتقاطع وعدم قبول العذر ورد السلام والله اعلم - 00:13:43ضَ